Аль-Джами аль-ваджизАль‑Мааридж · 70:1–44

Аль-Джами аль-ваджиз · Тафсир · на арабском

المعارج

Аль-Мааридж

Ступени · Мекканская · 44 аята

70:1Страница 568

سَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٖ وَاقِعٖ ١

Просящий просил мучения, которые постигают

١ - ﴿سَأَلَ سَآئِلُۢ﴾ أي دعا داع واستفتح مستفتح على نفسه وقومه ﴿بِعَذَابٖ وَاقِعٖ﴾ أي: سيقع لا محالة، فإمّا أن يُعجّل لهم في الدنيا، أو يدّخر لهم في الآخرة.

70:2Страница 568

لِّلۡكَٰفِرِينَ لَيۡسَ لَهُۥ دَافِعٞ ٢

неверующих. Никто не сможет предотвратить его

٢ - ﴿لِّلۡكَٰفِرِينَ﴾ أي: كائن عليهم ﴿لَيۡسَ لَهُۥ دَافِعٞ﴾ يدفعه عنهم، إذا أراد الله كونه.أو: مرصد معدّ لهم.

70:3Страница 568

مِّنَ ٱللَّهِ ذِي ٱلۡمَعَارِجِ ٣

вопреки Аллаху, Владыке ступеней.

٣ - ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾ أي: واقع من عنده وجهته تعالى. والسائل: هو النضر بن الحارث، فقد أخرج النسائي وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى: (سأل سائل) قال: هو النضر بن الحارث. قال: (اللهم إنّ كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم)الأنفال(٣٢) فنزل ما سأله، فقُتل يوم بدر صبراً هو وعقبة بن أبي مُعيط، ولم يُقتل صبراً غيرُهما - وصبر الإنسان وغيره على القتل: أن يُحبس ويرمى حتى يموت –.وعن ابن عباس قال: ذلك سؤال الكفّار عن عذاب الله، وهو واقع بهم في الآخرة.وعُبّر ب (واقع) بدل «يقع» للدلالة على تحقّق وقوعه، كقوله تعالى: (أتى أمر الله فلا تستعجلوه)النحل(١).وهو إمّا في الدنيا كما في يوم بدْر، أو في الآخرة، وهو عذاب النّار.﴿ذِي ٱلۡمَعَارِجِ﴾ أي: ذي المصاعد والدرجات، وهي السماوات، التي تصعد فيها الملائكة من سماء إلى سماء.أو: ذي العلوّ والجلال،والعظمة والكمال، والفواضل والنّعم.

70:4Страница 568

تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ ٤

Ангелы и Дух (Джибрил) восходят к Нему в течение дня, равного пятидесяти тысячам лет.

٤ - ﴿تَعۡرُجُ﴾ – بالتاء والياء، قراءتان - ﴿ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ﴾ أي: تصعد الملائكة في تلك المعارج وجبريل عليه السلام، أو أرواح بني آدم ﴿إِلَيۡهِ﴾ أي: إلى الله تبارك و تعالى -مع تنزيهه عن المكان والجسمية ولوازم الحدوث التي لا تليق بشأن الألوهيّة –.وقيل: معنى (إليه): أي: إلى عرشه، أو محلّ برّه وكرامته، ومهبط أمره من السماء.والروح:يحتمل أن يكون المراد به جبريل عليه السلام فيكون من باب عطف الخاصّ على العام.ويحتمل أن يكون اسم جنس لأرواح بني آدم، فإنها إذا قُبضت، يُصعد بها إلى السماء، كما في حديث البراء في قبض الروح الطيّبة، وفيه: «فلا يزال يصعد بها من سماء إلى سماء، حتى ينتهي بها إلى السماء التي فيها الله».والمعنى: تصعد إلى الله عز وجلّ الملائكةُ والروح في تلك المعارج التي جعلها الله لهم ﴿فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ﴾ و هذا:بيان لغاية ارتفاع تلك المعارج وبُعد مداها على سبيل التمثيل، أي: أنها من الارتفاع بحيث لو قُدّر قطعها في زمان، لكان ذلك الزمان مقدار خمسين ألف سنة من سنيّ الدنيا.أو: بيان لسرعة العروج، أي: أن المسافة التي تعرج فيها الملائكة والروح إلى الله تعالى في يوم من أيامكم بما يسّر لها من الأسباب، يقطعها الإنسان في خمسين ألف سنة، لو فرض سيره فيها، وذلك من ابتداء العروج إلى منتهاه في الملأ الأعلى.وعن ابن عباس في قوله تعالى: (في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة) قال: منتهى أمره تعالى من أسفل الأرضين إلى منتهى أمره من فوق السماوات، خمسين ألف سنة. رواه ابن أبي حاتم.فهذا أحد الاحتمالات في تفسير هذه الآية، وأن هذا العروج والصّعود يكون في الدنيا، لأن السياق في الآيات تدلّ عليه.ويحتمل أن يكون هذا العروج في يوم القيامة، وأن الله يُظهر لعباده من جلاله وعظمته وكبريائه، في ذلك اليوم، ما هو أكبر دليل على معرفته، ممّا يشاهدونه من عروج الأملاك والأرواح، صاعدة ونازلة، بالتدابير الإلهية والشئون الربانية، (في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة) هو يوم القيامة، من طوله وشدّته في حقّ الكفّار، لكن الله تعالى يخفّفه على المؤمن.فقد روى الإمام أحمد وابن جرير عن أبي سعيد الخدريّ قال: قيل لرسول الله ﷺ: (في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة) ما أطول هذا اليوم؟ فقال: «والذي نفسي بيده، إنه ليخفّف على المؤمن حتى يكون أخفّ عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا».وممّا يؤيد هذا الاحتمال، وأن المراد بذلك: يوم القيامة: ما رواه أحمد ومسلم عن أبي هريرة قال: «ما من صاحب كنز لا يؤدّي حقّه، إلاّ جُعل صفائح يُحمى عليها في نار جهنّم، فتكوى بها جبهته وجنبه وظهره، حتى يحكم الله بين عباده، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ممّا تعدّون، ثم يرى سبيله، إمّا إلى الجنّة، وإمّا إلى النار».قلت: ويحتمل أن يكون هذا المقدار مقدارا للعروج في الدنيا ومقدارا ليوم القيامة، جمعا بين الآية والحديث.

70:5Страница 568

فَٱصۡبِرۡ صَبۡرٗا جَمِيلًا ٥

Прояви же красивое терпение.

٥ - ﴿فَٱصۡبِرۡ﴾ يا محمـد عـلى تكـذيب قومـك لك، وكفرهم بما جئت به، واستعجالهم العذاب استبعاداً لوقوعه ﴿صَبۡرٗا جَمِيلًا﴾ لا جزع فيه، ولا شكوى لأحدٍ غير الله تعالى، بل استمرّ على أمر الله ودعوتك.

70:6Страница 568

إِنَّهُمۡ يَرَوۡنَهُۥ بَعِيدٗا ٦

Они считают его далеким.

٦ - ﴿إِنَّهُمۡ يَرَوۡنَهُۥ﴾ أي: وقوع العذاب، أو قيام الساعة ﴿بَعِيدٗا﴾ من الإمكان، أو من الوقوع، مستبعداً محالاً، غير ممكن ولا واقع، ولذلك كذّبوا بما جئت به، واستهزؤوا بأخباره، كالنضر بن الحارث وأضرابه.

70:7Страница 568

وَنَرَىٰهُ قَرِيبٗا ٧

Мы же видим, что оно близко.

٧ - ﴿وَنَرَىٰهُ قَرِيبٗا﴾ أي: نعلمه كائناً واقعاً لا محالة، فإن كلّ ما هو آت قريب.

70:8Страница 568

يَوۡمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلۡمُهۡلِ ٨

В тот день, когда небо станет подобно расплавленному металлу (или осадку масла; или кровавому гною),

٨ - ﴿يَوۡمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلۡمُهۡلِ﴾ أي: كدرديّ الزّيت وعُكره، وهو ما يبقى في أسفله. أو ما أُذيب من المعادن على مَهَل.والمراد: يوم تكون السماء واهية.و (يومَ) بدل من الضمير في (نراه).

70:9Страница 568

وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٩

а горы станут подобны шерсти,

٩ - ﴿وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ﴾ أي: كالصّوف المنفوش، كقوله تعالى: (وتكون الجبال كالعهن المنفوش)القارعة(٥).وقيل: تكون كالصّوف المصبوغ ألواناً، لاختلاف ألوان الجبال، فإذا بُسَّت وطُيِّرت في الجوّ، أشبهت العهن المنفوش إذا طيّرته الرّيح، فإن أوّل ما تتغيّر تصير رملاً مهيلا، ثم عهنا منفوشاً، ثم هباء منبثاً.

70:10Страница 568

وَلَا يَسۡـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمٗا ١٠

родственник не станет расспрашивать родственника,

١٠ - ﴿وَلَا يَسۡـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمٗا﴾ [وفي قراءة: بضم الياء (ولا يُسألُ)] أي: لا يسأل قريب مشفق قريباً عن شأنه في ذلك اليوم، لشدّة الهوْل واشتغال كلٍّ بشأن نفسه، و لا يُسأل عنه.كقوله تعالى:(لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه)عبس(٣٧).

70:11Страница 569

يُبَصَّرُونَهُمۡۚ يَوَدُّ ٱلۡمُجۡرِمُ لَوۡ يَفۡتَدِي مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِئِذِۭ بِبَنِيهِ ١١

хотя они будут видеть друг друга. Грешник пожелает откупиться от мучений того дня своими сыновьями,

١١ - ﴿يُبَصَّرُونَهُمۡۚ﴾ أي: يُعرَّفون أقرباءهم، أو يعرّف كل حميم بحميمه، فيعرّف كلُّ إنسان قريبه، فذلك تبصير الله إيّاهم، ولكنهم لا يتساءلون لاشتغال كلّ واحد بحال نفسه.يقال: بصّرته بالشيء: إذا أوضحته له حتى يبصره ؛ ثم ضُمِّن معنى التعريف.﴿يَوَدُّ ٱلۡمُجۡرِمُ﴾ أي: يتمنّى الذي أذنب ذنباً يستحق به النّار ﴿لَوۡ يَفۡتَدِي مِنۡ عَذَابِ يَوۡمَئِذِۭ﴾ – بكسر الميم وفتحها، قراءتان – أي: يوم القيامة ﴿بِبَنِيهِ﴾ أي: إن اشتغال كلّ مجرم بنفسه في ذلك اليوم بلغ إلى حيث يتمنّى أن يفتدي بأقرب الناس إليه، وأعلقهم بقلبه، فضلاً عن أن يهتمّ بحاله، ويسأل عنها.

70:12Страница 569

وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ ١٢

своей супругой и своим братом,

١٢ - ﴿وَصَٰحِبَتِهِۦ﴾ أي: زوجته ﴿وَأَخِيهِ﴾ الذي يستعين به في الشدائد والنوائب.

70:13Страница 569

وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ ١٣

своим родом, который укрывал его,

١٣ - ﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ أي: عشيرته وقبيلته الأقربين، لفصله منها ﴿ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ﴾ أي: تضمّه انتساباً إليها، أو لياذاً بها في الشدائد.

70:14Страница 569

وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ يُنجِيهِ ١٤

и всеми обитателями земли, чтобы затем спастись.

١٤ - ﴿وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا﴾ أي: يودّ المجـرم لـو يفتدي من عذاب يوم القيامة ببنيه، وزوجته، وأخيه، وعشيرته، وبمن في الأرض جميعاً من الثقلين وغيرهما من الخلائق ﴿ثُمَّ يُنجِيهِ﴾ ذلك الافتداء من عذاب جهنّم. أي: يودّ لو يفتدي، ثم لو ينجيه ذلك الافتداء.

70:15Страница 569

كـَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ ١٥

Но нет! Это - Адское пламя,

١٥ - ﴿كَلَّآۖ﴾ ردْع وزجـْر للمجـرم عن هذه الودادة، وتلك الأمنية، وتيئيس له من الإنجاء، وبيان امتناع ما ودّه من الافتداء، أي: لا يقبل منه فداء ولا افتداء. أو: ليس الأمر كذلك.﴿إِنَّهَا﴾ أي: النّار ﴿لَظَىٰ﴾ اسم لجهنّم، أو لطبق من أطباقها، من التلظي، وهو التلهّب، لأنها تتلظّى، أي: تتلهّب على الكفّار. واللّظى: اللهب الخالص.

70:16Страница 569

نَزَّاعَةٗ لِّلشَّوَىٰ ١٦

сдирающее кожу с головы,

١٦ - ﴿نَزَّاعَةٗ لِّلشَّوَىٰ﴾ [وفي قراءة: بالرفع (نزاعةٌ)] أي: قلاّعة لجلدة الرأس وأطراف البدن، كاليدين والرجلين.أو: أنها تبري اللّحم والجلد عن العظم، ثم تعود كما كانت، وهكذا أبداً.والشّوى: جمع شواة: وهي جلدة الرأس، أو: هي من جوارح الإنسان ما لم يكن مقتلاً. يقال: رمى فأشوى، إذا لم يُصب مقتلاً.

70:17Страница 569

تَدۡعُواْ مَنۡ أَدۡبَرَ وَتَوَلَّىٰ ١٧

зовущее тех, кто повернулся спиной и отвернулся,

١٧ - ﴿تَدۡعُواْ﴾ أي: تنادي جهنّم ﴿مَنۡ أَدۡبَرَ﴾ عن اتّباع الحقّ في الدنيا ﴿وَتَوَلَّىٰ﴾ عن الإيمان والطاعة، أي: أعرض عنهما.

70:18Страница 569

وَجَمَعَ فَأَوۡعَىٰٓ ١٨

кто копил и прятал.

١٨ - ﴿وَجَمَعَ﴾ المال ﴿فَأَوۡعَىٰٓ﴾ أي: فأمسكه في وعاء وكنزه بُخلاً، ولم يؤدّ حقّ الله فيه، وتشاغل به عن دينه، فالنّار تدعو هؤلاء إليها.وفي الحديث: «ولا توعي، فيوعي الله عليك».رواه مسلم.

70:19Страница 569

۞ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا ١٩

Воистину, человек создан нетерпеливым,

١٩ - ﴿إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ أي: قليل الصّبر، شديد الجزع والحرص. والهلع: شدّة الجزع مع شدّة الحرص والضجر. حال مقدّرة.ثم بيّن الله تعالى ذلك بقوله:

70:20Страница 569

إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا ٢٠

беспокойным, когда его касается беда,

٢٠ - ﴿إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا﴾ أي: إذا أصابه الفقر والحاجة أو المرض ونحو ذلك، كان مبالغاً في الجزع والأسى، مكثراً منه، لا صبر له على ما أصابه، ولا رضىً بما قضى الله له.والجزوع: كثير الجزع والأسى.

70:21Страница 569

وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعًا ٢١

и скупым, когда его касается добро.

٢١ - ﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعًا﴾ أي: وإذا أصابه الغنى أو الصحّة ونحو ذلك، كان مبالغاً في المنع والإمساك، لشدّة حرصه، فلا ينفقه في طاعة، ولا يؤدّي منه حقّ الله فيه، ولا يشكر الله على نعمه وفضله. أي: أنه يجزع في الضرّاء، ويمنع في السرّاء.وفي الحديث عند أحمد و أبي داود: «شرّ ما في الرجل: شحّ هالع، وجُبْن خالع».و (جزوعاً) و (منوعاً) خبران ل «كان» مضمرة، أو حالان من الضمير في (هلوعاً).ثم لمّا وصف الله سبحانه من أدبر عن الحق وتولّى، معلِّلا هلعه بجزعه ومنعه، استثنى ما يقابله، فقال:

70:22Страница 569

إِلَّا ٱلۡمُصَلِّينَ ٢٢

Это не относится к молящимся,

٢٢ - ﴿إِلَّا ٱلۡمُصَلِّينَ﴾ أي: المقيمـين للصّـلاة، فإنهم ليسوا على تلك الصّفات من الهلع والجزع والمنع، وإنما على صفات محمودة، وخلال مرضيّة، لأن ما معهم من الإيمان ودين الحقّ يمنعهم عن الاتصاف بتلك الصفات، ويحملهم على الاتّصاف بصفات الخير.

70:23Страница 569

ٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَآئِمُونَ ٢٣

которые регулярно совершают свой намаз,

٢٣ - ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَآئِمُونَ﴾ أي: مواظبون مداومون ثابتون، أو: محافظون على أوقاتها وواجباتها مقيمون لها، أو: خاشعون فيها مطمئنّون؛ كقوله تعالى: (الذين هم في صلاتهم خاشعون)المؤمنون(٢).فالمراد بالدوام هنا: السكون والخشوع، ومنه: ماء دائم: أي: ساكن راكد. أو المراد به: المداومة على العمل وإثباته، كما في صحيح مسلم عن عائشة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «أحبّ الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ» قالت عائشة: وكان رسول الله ﷺ إذا عمل عملاً داوم عليه - أي: أثبته-.

70:24Страница 569

وَٱلَّذِينَ فِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ مَّعۡلُومٞ ٢٤

которые выделяют известную долю своего имущества

٢٤ - ﴿وَٱلَّذِينَ فِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ مَّعۡلُومٞ﴾ هي الزكاة المفروضة والصّدقات المسنونة.

70:25Страница 569

لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ ٢٥

для просящих и обездоленных,

٢٥ - ﴿لِّلسَّآئِلِ﴾ الذي يتعرّض للسؤال ﴿وَٱلۡمَحۡرُومِ﴾ من العطاء لتعفّفه عن السؤال، وهو: الفقير المتعفّف عن السؤال، فيُظنّ استغناؤه لتعفّفه، فيُحرم العطاء.أو هو المسكين الذي لا يسأل الناس فيُعطوه، ولا يُفطن له، فيُتصدّق عليه.

70:26Страница 569

وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ٢٦

которые веруют в День воздаяния,

٢٦ - ﴿وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ أي: يوقنون بيوم الجزاء علماً وعملاً، وهو يوم القيامة، وما فيه من المعاد، والحساب، والجزاء على الأعمال.

70:27Страница 569

وَٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ ٢٧

которые трепещут перед мучениями от своего Господа,

٢٧ - ﴿وَٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ﴾ أي: خائفون وجلون على أنفسهم مع مالهم من صالح الأعمال، استقصاراً لها، واستعظاماً لحقّ الله تعالى، واعترافاً بما يجب له عليهم، فهم يعملون عمل من يرجو الثواب، ويخشى العقاب.

70:28Страница 569

إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمۡ غَيۡرُ مَأۡمُونٖ ٢٨

ведь мучения от их Господа небезопасны,

٢٨ - ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمۡ غَيۡرُ مَأۡمُونٖ﴾ أي: ينبغي أن لا يأمنه أحد، بل حقّ كلّ أحد أن يخافه ويخشاه.

70:29Страница 569

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ٢٩

которые оберегают свои половые органы от всех,

٢٩ - ﴿وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ﴾ بكفّها عن الحرام، ومنْعها أن توضع في غير ما أذن الله فيه، فلا يطؤون بها وطئاً محرّما، بل ويحفظونها أيضاً من أن ينظر إليها أحد أو يمسّها.

70:30Страница 569

إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ ٣٠

кроме своих жен и невольниц, которыми овладели их десницы, за что они не заслуживают порицания,

٣٠ - ﴿إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ﴾ أي: من الإماء ﴿فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ﴾ أي: في وطئهنّ، في المحلّ الذي هو محلّ الحرث.

70:31Страница 569

فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ٣١

тогда как желающие сверх этого являются преступниками;

٣١ - ﴿فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ﴾ أي: طلب غير الزوجة أو مِلك اليمين ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ﴾ أي: المجاوزون الحلال إلى الحرام، أو: المتجاوزون ما أحلّ الله إلى ما حرّم الله.ودلّت الآية على تحريم نكاح المتعة، لكونها غير زوجة مقصودة، ولا مِلْك يمين. وهذه الآيات: (٢٩ - ٣١) تقدّم ذكرها وتفسيرها في سورة المؤمنون: (٥ - ٧).

70:32Страница 569

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ ٣٢

которые сохраняют доверенное им и соблюдают договоры,

٣٢ - ﴿وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ﴾ [وفي قراءة بالإفراد: (لأمانتهم)] أي: ما ائتمنوا عليه من أمر الدّين والدنيا، في حقّ الله وحقّ عباده ﴿وَعَهۡدِهِمۡ﴾ المأخوذ عليهم في ذلك، ويشمل العهد الدينيّ والدنيويّ، في حقّ الله، وحقّ عباده ﴿رَٰعُونَ﴾ أي: حافظون، فإذا أؤتمنوا، لم يخونوا، وإذا عاهدوا، لم يغدروا.

70:33Страница 569

وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمۡ قَآئِمُونَ ٣٣

которые стойки в своих свидетельствах

٣٣ - ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمۡ﴾ [وفي قراءة بالإفراد: (بشهادتهم)] ﴿قَآئِمُونَ﴾ أي: يقيمونها لله، فلا يزيدون فيها، ولا ينقصون منها، ولا يكتمونها، ولا يشهدون إلاّ بما يعلمون، ولو على أنفسهم أو الوالدين والأقربين، كما قال تعالى: (وأقيموا الشهادة لله)الطلاق(٢) وقال: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوّامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين)النساء(١٣٥).

70:34Страница 569

وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٣٤

и которые оберегают свой намаз.

٣٤ - ﴿وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ﴾ أي: على مواقيتها، وأركانها، وواجباتها، ومستحبّاتها، لا يخلّون بشيء من ذلك، ولا يضيّعون.فافتتح الكلام بذكر الصلاة، واختتمه بذكرها، فدّل على الاعتناء بها، والتنويه بشرفها.

70:35Страница 569

أُوْلَٰٓئِكَ فِي جَنَّٰتٖ مُّكۡرَمُونَ ٣٥

Им будет оказано почтение в Райских садах.

٣٥ - ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ فِي جَنَّٰتٖ مُّكۡرَمُونَ﴾ بأنواع الكرامات والملاذّ والمسرّات.

70:36Страница 569

فَمَالِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهۡطِعِينَ ٣٦

Что же с теми, которые не уверовали и бегут перед тобой

٣٦ - ﴿فَمَالِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي: فما شأنهم ﴿قِبَلَكَ﴾ أي: نحوك يا محمد ﴿مُهۡطِعِينَ﴾ أي: مسرعين، أو: مادّي أعناقهم، مديمي النظر شزرا إليك.حال. والمعنى: فأي شيء ثبت لهم حال كونهم مسرعين نحوك، مادّي أعناقهم إليك، ليظفروا باستماع ما يجعلونه هزواً.

70:37Страница 569

عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ ٣٧

толпами справа и слева?

٣٧ - ﴿عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ﴾ أي: جماعات متفرّقين عن يمينك وعن شمالك. حال أيضاً. أو: حِلَقاً معرضين عنك مستهزئين بك، وكانوا يجتمعون حلقاً عند الكعبة، فإذا صلّى أو قرأ القرآن، يستهزئون به.جمع عِزَّة: وهي الجماعة. وأصلها: عِزْوة من العزْو، لأن كلّ فرقة تعتزي إلى غير من تعتزي إليه الأخرى، فلامها واو. وقيل: لامها هاء، والأصل: عزهة. و (عن اليمين) متعلّق ب (عزين).وفي الحديث عن حابر بن سمرة عند أحمد ومسلم وأبي داود والنسائي، أن النبي ﷺ خرج على أصحابه وهم حِلَق، فقال: «ما لي أراكم عزين؟».

70:38Страница 569

أَيَطۡمَعُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُدۡخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٖ ٣٨

Неужели каждый из них надеется, что его введут в Сад блаженства?

٣٨ - ﴿أَيَطۡمَعُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ﴾ أي: من هؤلاء المشركين المكذّبين لك ﴿أَن يُدۡخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٖ﴾ ولم يتّصف بصفات أهلها؟ فقد كان المشركون يقولون: لئن دخل هؤلاء الجنّة لندخلنّ قبلهم!

70:39Страница 569

كـَلَّآۖ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّمَّا يَعۡلَمُونَ ٣٩

Но нет! Мы сотворили их из того, что им известно.

٣٩ - ﴿كَلَّآۖ﴾ ردْع وزجْـر لهم عـن طمعهم في الجنّة، أي: ليس الأمر كما يطمع هؤلاء ﴿إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّمَّا يَعۡلَمُونَ﴾ أي: من نطفة من ماء مهين، كما قال تعالى: (ألم نخلقكم من ماء مهين)المرسلات(٢٠).أي: إنهم يعلمون أنا خلقناهم من مادّة ضعيفة، وهو حجّة بيّنة على قدرتنا على إهلاكهم، لكفرهم بالبعث والجزاء، واستهزائهم بالرسول والقرآن، وادّعائهم دخول الجنّة بطريق السخرية، وعلى أن ننشئ بدلهم قوماً آخرين خيراً منهم. أخرج أحمد وابن ماجه وابن سعد في «الطبقات»: أن رسول الله ﷺ قرأ: (فمال الذين كفروا قبلك مهطعين..) إلى قوله: (كلا إنا خلقناهم مما يعلمون) ثم بزق رسول الله ﷺ على كفّه، ووضع عليها إصبعه، وقال: «يقول الله تعالى: ابن آدم، أنّى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه، حتى إذا سوّيتك وعدّلتك، مشيت بين بردين، وللأرض منك وئيد، فجمعت ومنعت، حتى إذا بلغت التراقي، تصدقت و أنّى أوان الصّدقة».

70:40Страница 570

فَلَآ أُقۡسِمُ بِرَبِّ ٱلۡمَشَٰرِقِ وَٱلۡمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ ٤٠

Клянусь Господом востоков и западов! Мы способны

٤٠ - ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ﴾ أي: فـلا أُقسم لظهـور الأمر واستغنائه عن التحقيق والتأكيد بالقسم. أو: فأقسم و «لا» صلة للتأكيد.أو: فلا رادّ لكلامٍ سبق من المشركين، أي: ليس الأمر كما تقولون، ثم استأنف فقال: أقسم ﴿بِرَبِّ ٱلۡمَشَٰرِقِ وَٱلۡمَغَٰرِبِ﴾ أي: مشارق الشمس والقمر والكواكب والنجوم ومغاربها ﴿إِنَّا لَقَٰدِرُونَ﴾.

70:41Страница 570

عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٤١

заменить их теми, кто лучше них, и никто не превзойдет Нас.

٤١ - ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ﴾ أي: نأتي بدلهم ﴿خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ﴾ بأن نهلكهم، ونخلق أطوع لله منهم، ﴿وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ﴾ أي: بمغلوبين، أو بعاجزين عن أن نأتي بقوم آخرين خير منهم، كما قال سبحانه و تعالى: (وإن تتولّـوا يستبـدل قومـاً غيركـم ثـم لا يكـونوا أمثالكـم)محمد(٣٨).أو إنّا لقادرون على أن نعيدكم يوم القيامة بأبدان خير من هذه وننشئكم نشئاً جديداً، فلا يفوتنا منكم أحد، كما قال تعالى: (وما نحن بمسبوقين على أن نبدّل أمثالكم وننشئكم فيما لا تعلمون)الواقعة(٦٠) وقال:(أيحسب الإنسان ألَّن نجمع عظامه ٣ بلى قادرين على أن نسوّي بنانه ٤)القيامة(٣ -٤). ولعلّ هذا المعنى أظهر لدلالة الآيات الأخر عليه. والله تعالى أعلم.

70:42Страница 570

فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٤٢

Оставь же их погружаться в словоблудие и забавляться, пока они не встретят тот день их, который им обещан.

٤٢ - ﴿فَذَرۡهُمۡ﴾ أي: اتركهم يا محمد ودعْهم وخلّهم غير مكترث بهم ﴿يَخُوضُواْ﴾ في باطلهم، أي: ينغمسوا فيه ﴿وَيَلۡعَبُواْ﴾ في دنياهم، واشتغل أنت بما أمرت به، فليس لك من أمرهم شيء، إلاّ البلاغ.﴿حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ﴾[وفي قراءة (يلقوْا)] ﴿يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ﴾ فيه العذاب، وهو يوم القيامة.

70:43Страница 570

يَوۡمَ يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ سِرَاعٗا كَأَنَّهُمۡ إِلَىٰ نُصُبٖ يُوفِضُونَ ٤٣

В тот день они торопливо выйдут из могил, словно устремляясь к воздвигнутой цели (или идолам; или охотничьей сети).

٤٣ - ﴿يَوۡمَ يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ﴾ أي: من القبور.جمع جدث، وهو القبر.﴿سِرَاعٗا﴾ أي: مسرعين إلى الدّاعي ﴿كَأَنَّهُمۡ إِلَىٰ نُصُبٖ﴾ [وفي قراءة: بفتح النّون وسكون الصاد (نَصْب)] أي: شيء منصوب، كعلم أو راية ﴿يُوفِضُونَ﴾ أي: يُسرعون ويستبقون كإسراع من ضلّ الطريق إذا رأى علامة ترشده وتهديه.يقال: وَفَض يَفِض وَفْضاً: عدا وأسرع، كأوفض واستوفض.والنُّصُب – بضمّتين -: حجارة كانوا يعظّمونها. وقيل: هي الأصنام. فيكون المعنى: يخرجون من القبور يسرعون إلى الدّاعي، مستبقين إليه، كما كانوا يستبقون إلى نصبهم في الدنيا ويبتدرونها ليستلموها.

70:44Страница 570

خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۚ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ ٤٤

Их взоры потупятся, и унижение покроет их. Это будет тот день, который им обещан!

٤٤ - ﴿خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ﴾ أي: ذليلة خاضعة منكسرة، لا يرفعونها لما هم فيه من الخزي والعذاب والهوان.﴿تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۚ﴾ أي: تغشاهم ذلّة، وهوان شديد.يقال: رَهَقَه الأمرُ يرهقُه رَهَقاً: غشيه بقهر، كأرهقه.﴿ذَٰلِكَ﴾ أي: يوم القيامة هو ﴿ٱلۡيَوۡمُ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ﴾ به في الدنيا، ولا بدّ من الوفاء بوعد الله. انتهى تفسير سورة المعارج

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English