Махмуд Сафи · Тафсир · на арабском
Худ 11:103–120
11:103–109Страница 233
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّمَنۡ خَافَ عَذَابَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّشۡهُودٞ ١٠٣
Воистину, в этом - знамение для тех, кто страшится мучений в Последней жизни. Это будет день, когда будут собраны люди. Это будет день, когда все будут присутствовать.
وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٖ مَّعۡدُودٖ ١٠٤
Мы отсрочим его лишь до определенного срока.
يَوۡمَ يَأۡتِ لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ فَمِنۡهُمۡ شَقِيّٞ وَسَعِيدٞ ١٠٥
Когда этот день наступит, ни один человек не заговорит без Его соизволения. И среди них будут несчастные и счастливые.
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُواْ فَفِي ٱلنَّارِ لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَشَهِيقٌ ١٠٦
Несчастные пребудут в Огне, где они будут хрипеть и реветь.
خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ ١٠٧
Они пребудут там вечно, пока существуют небеса и земля, если только твой Господь не пожелает иного. Воистину, твой Господь вершит то, что пожелает.
۞ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ عَطَآءً غَيۡرَ مَجۡذُوذٖ ١٠٨
Счастливые же пребудут в Раю. Они пребудут там вечно, пока существуют небеса и земля, если только твой Господь не пожелает иного. Это будет неиссякаемый дар.
فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّمَّا يَعۡبُدُ هَٰٓؤُلَآءِۚ مَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبۡلُۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ ١٠٩
Не сомневайся в том, чему они поклоняются. Они поклоняются тем, кому прежде поклонялись их отцы. Воистину, Мы воздадим им сполна, без убавления.
* الإعراب:
(انّ) حرف توكيد (في) حرف جرّ (ذلك) إشارة في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر إنّ (اللام) لام التوكيد (آية) اسم إنّ مؤخّر منصوب (اللام) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بنعت لآية (خاف) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد (عذاب) مفعول به منصوب (الآخرة) مضاف إليه مجرور (ذلك) مرّ إعرابه [[في الآية (100) من هذه السورة.]] والإشارة إلى يوم القيامة (يوم) خبر مرفوع (مجموع) نعت ليوم مرفوع [[أجاز ابن عطيّة أن يكون خبرا مقدّما للمبتدأ (الناس) ، وردّ ذلك أبو حيّان لأن ضمير مجموع هو مفرد وحقّه أن يكون جمعا أي مجموعون له الناس.]] ، (اللام) جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمجموع (الناس) نائب الفاعل لمجموع فهو اسم مفعول مرفوع (الواو) عاطفة (ذلك يوم مشهود) مثل ذلك يوم مجموع.
جملة: «إنّ في ذلك لآية ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خاف ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «ذلك يوم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «ذلك يوم (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأخيرة.
(الواو) عاطفة (ما) نافية (نؤخّرة) مضارع مرفوع، و (الهاء) مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (إلّا) أداة حصر (لأجل) جارّ ومجرور متعلّق ب (نؤخّره) ، (معدود) نعت لأجل مجرور مثله.
وجملة: «ما نؤخّره» لا محلّ لها معطوفة على جملة ذلك يوم مجموع..
(يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تكلّم) ، (يأتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدرّة على الياء، والفاعل هو يعود على يوم في (يوم مجموع..) [[أو على لفظ الجلالة كقوله تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ.. ولكن الإعراب أعلاه أظهر.]] ، (لا) نافية (تكلّم) مضارع مرفوع حذف منه إحدى التاءين (نفس) فاعل مرفوع (إلّا) مثل الأولى (بإذنه) جارّ ومجرور متعلّق ب (لا تكلّم) [[أو بمحذوف نعت لنفس أي: إلّا متحدّثة بإذنه.]] .. و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) تعليليّة (منهم شقيّ وسعيد) مثل منها قائم وحصيد [[في الآية (100) من هذه السورة.]] .
وجملة: «يأتي ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لا تكلم نفس» في محلّ نصب حال من فاعل يأتي، والعائد في الجملة محذوف أي: لا تكلّم نفس فيه.
وجملة: «منهم شقيّ..» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: « (منهم) سعيد» لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.
(الفاء) عاطفة تفريعيّة (أمّا) حرف شرط وتفصيل (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (شقوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين بعد الإعلال.. والواو فاعل (الفاء) رابطة لجواب أمّا (في النار) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ الذين (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محل جرّ متعلّق بالخبر المحذوف [[أو بمحذوف حال من زفير- نعت تقدّم على المنعوت-.]] ، (زفير) مبتدأ مؤخّر مرفوع (شهيق) معطوف على زفير بالواو مرفوع مثله.
وجملة: «الذين شقوا ... » لا محلّ لها معطوفة التعليليّة.
وجملة: «شقوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «لهم.. زفير» لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو في محلّ نصب حال من النار.]] .
(خالدين) حال منصوبة من الضمير في (لهم) ، والعامل فيها ما عمل في الجارّ والمجرور وعلامة النصب الياء (فيها) مثل الأول متعلّق بخالدين (ما) مصدريّة ظرفيّة (دامت) فعل ماض تام.. و (التاء) للتأنيث (السموات) فاعل مرفوع (الأرض) معطوف على السموات بالواو مرفوع مثله.
والمصدر المؤوّل (ما دامت..) في محلّ نصب على الظرفيّة الزمانيّة متعلّق بخالدين أي مدّة بقائهما [[المراد بهذا التوقيت التأبيد لقول العرب ما أقام ثبير، وما لاح كوكب، وضع العرب ذلك للتأبيد من غير نظر لفناء ثبير أو الكوكب أو لعدم فنائهما.]] (إلا) أداة استثناء (ما) اسم موصول مبني في محل نصب على الاستثناء المتصل أو المنقطع [[من المحتمل أن يكون (ما) بمعنى (من) ويعني بذلك الكافرين الذين شقوا..
ومن المحتمل أن يكون بمعنى المدّة أي مدّة بقاء السموات والأرض إلّا المدّة التي يريد الله زيادتها على ذلك.]] (شاء) فعل ماض (ربّك) فاعل مرفوع.. و (الكاف) مضاف إليه، ومفعول شاء محذوف أي إنقاذه من النار، أو زيادة مدّتهما (إنّ ربّك فعّال) مثل إنّ أخذه أليم [[في الآية (102) من السورة.]] ، (اللام) زائدة للتّقوية (ما) اسم موصول محلّه البعيد النصب على أنّه مفعول به للمبالغة فعّال (يريد) مضارع مرفوع، والفاعل هو أي الله.
وجملة: «دامت السموات» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «شاء ربّك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة: «إنّ ربّك فعّال» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «يريد» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
(الواو) عاطفة (أمّا الذين.. شاء ربّك) مثل الأولى نظيرها و (سعدوا) ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ.. والواو نائب الفاعل (عطاء) مفعول مطلق نائب عن المصدر لفعل محذوف مؤكّد لمضمون الجملة السابقة (غير) نعت لعطاء منصوب (مجذوذ) مضاف إليه مجرور.
وجملة: «الذين سعدوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الذين شقوا..
وجملة: «دامت السموات ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «شاء ربّك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تك) مضارع ناقص مجزوم وعلامة الجزم السكون الظاهر على النون المحذوفة للتخفيف، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (في مرية) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبرتك (من) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف، والجملة صلة.. ويجوز التعليق بنعت لمرية.]] ، (يعبد) مضارع مرفوع (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع فاعل (ما) نافية (يعبدون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (إلّا) أداة حصر (الكاف) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محل جرّ، والعائد محذوف، والجملة صلة وتقدير المعنى.
ما يعبدون إلّا أصناما كالتي يعبدها آباؤهم.]] (يعبد) مثل الأول (آباؤهم) فاعل مرفوع.. و (هم) مضاف إليه (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يعبد) .
والمصدر المؤوّل (ما يعبد..) الأول في محلّ جرّ ب (من) متعلّق بمرية.
والمصدر المؤوّل (ما يعبد..) الثاني في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق لفعل يعبدون أي: ما يعبدون إلّا عبادة كعبادة آبائهم.
(الواو) عاطفة (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (اللام) المزحلقة (موفّوهم) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو.. و (هم) ضمير مضاف إليه (نصيبهم) مفعول به لاسم الفاعل موفّوهم.. و (هم) مثل الأخير (غير) حال منصوبة من نصيب (منقوص) مضاف إليه مجرور.
وجملة: «لا تك في مرية ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن جاءك العلم بهذا فلا تك [[يجوز قطعها على الاستئناف فلا محلّ لها.]] .
وجملة: «يعبد هؤلاء» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «ما يعبدون إلّا ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «يعبد آباؤهم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الثاني.
وجملة: «إنّا لموفّوهم ... » لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.
* الصرف:
(مجموع) ، اسم مفعول من جمع الثلاثيّ، وزنه مفعول.
(مشهود) اسم مفعول من شهد الثلاثيّ، وزنه مفعول.
(شقيّ) ، صفة مشبّهة من شقي يشقى باب فرح وزنه فعيل.. وفيه إعلال بالقلب، قلبت الواو إلى الياء لأن أصله شقيو، والمصدر الشقاوة والشقوة.. اجتمعت الياء والواو والأولى منهما ساكنة قلبت الواو إلى ياء وأدغمت مع الياء الأولى..
(سعيد) ، صفة مشبّهة من سعد يسعد باب فرح، وزنه فعيل.
(زفير) ، مصدر زفر يزفر باب ضرب وزنه فعيل، وهذا الوزن هو ضابط مصدر الفعل الدالّ على صوت.. وثمّة مصدر آخر هو زفر بفتح فسكون.. والزفير إخراج النفس، وقد يكون مأخوذا من الزفر وهو الحمل على الظهر.
(شهيق) ، مصدر شهق يشهق باب فرح وزنه فعيل، وهو ضدّ الزفير.
(شقوا) ، فيه إعلال بالحذف أصله شقيوا، استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت حركتها إلى القاف قبلها بعد تسكينها، ولمّا اجتمع ساكنان حذفت الياء، وزنه فعوا بضمّ العين.
(فعّال) صيغة مبالغة اسم الفاعل، ووزنه هو لفظه.
(عطاء) ، اسم مصدر من فعل أعطى الرباعيّ، مصدره القياسيّ إعطاء، والهمزة الأخيرة منقلبة عن حرف العلة الياء لمجيئها متطرّفة بعد ألف زائدة.
(مجذوذ) ، اسم مفعول من جذّ الثلاثيّ على وزن مفعول بفكّ إدغامه.
(مرية) ، انظر الآية (17) من هذه السورة.
(موفّوهم) ، اسم فاعل من وفّى الرباعيّ، وزنه مفعوّهم بضمّ الميم والعين.. في الكلمة إعلال بالحذف أصله موفّيوهم بضمّ الميم والياء وكسر الفاء، استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت حركتها إلى الفاء، ثمّ حذفت الياء لالتقاء الساكنين.
(منقوص) ، اسم مفعول من نقص الثلاثيّ، وزنه مفعول.
* البلاغة:
1- استعمال اسم المفعول مكان فعله: في قوله تعالى «ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ» والسر في ذلك هو لما في اسم المفعول من دلالة على ثبات معنى الجمع لليوم، وأنه يوم لا بدّ من أن يكون ميعادا مضروبا لجمع الناس له، وأنه الموصوف بذلك صفة لازمة، وهو أثبت أيضا لإسناد الجمع إلى الناس، وأنهم لا ينفكون منه ونظيره قول المتهدد: إنك لمنهوب مالك عروب قومك، فيه من تمكن الوصف وثباته ما ليس في الفعل والاتساع في الظرف.
2- الكناية: في قوله تعالى «وَما نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ» أي لانتهاء مدة قليلة، فالعد كناية عن القلة، وقد يجعل كناية عن التناهي.
3- الجمع مع التفريق: فالجمع في قوله تعالى «لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ» والتفريق في قوله «فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ» .
4- التقسيم: في قوله تعالى «فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا» إلى آخر الآية.
5- الاستعارة: في قوله تعالى «لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ» . والمراد الدلالة على كربهم وغمهم، وتشبيه حالهم بحال من استولت على قلبه الحرارة وانحصر فيه روحه، أو تشبيه أصواتهم بأصوات الحمير. ففي الكلام استعارة تمثيلية أو استعارة مصرحة.
* الفوائد:
- الاستثناء الوارد في الآيتين: (107- 108) ورد في هاتين الآيتين بيان خلود أهل النار في النار وأهل الجنة في الجنة، بيد أنه ورد استثناء وهو قوله تعالى إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ. وسنورد فيما يلي آراء العلماء في هذا الاستثناء: اختلف العلماء في الاستثناءين، فقال ابن عباس والضحاك.
الاستثناء الأول، المذكور في أهل الشقاء، يرجع إلى قوم من المؤمنين يدخلهم الله النار بذنوب اقترفوها ثم يخرجهم منها، ويدل على صحة هذا التأويل ما
روي عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ إن الله سبحانه وتعالى يخرج قوما من النار بالشفاعة فيدخلهم الجنة، وفي رواية أن الله يخرج ناسا من النار فيدخلهم الجنة. أخرجه البخاري ومسلم.
وأما الاستثناء الثاني المذكور في أهل السعادة، فيرجع إلى مدة لبث هؤلاء في النار قبل دخولهم الجنة، فعلى هذا القول يكون معنى الآية: فأما الذين شقوا ففي النار، لهم فيها زفير وشهيق، خالدين فيها ما دامت السموات والأرض، إلا ما شاء ربك أن يخرجهم منها فيدخلهم الجنة. وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ أن يدخلهم النار أولا ثم يخرجهم منها فيدخلهم الجنة، فحاصل هذا القول أن الاستثناءين يرجع كل واحد منهما إلى قوم مخصوصين، هم في الحقيقة سعداء، أصابوا ذنوبا استوجبوا بها عقوبة يسيرة في النار، ثم يخرجون منها فيدخلون الجنة، لأن إجماع الأمة على أن من دخل الجنة لا يخرج منها أبدا. وقيل: إن الاستثناءين يرجعان إلى الفريقين السعداء والأشقياء، وهو مدة تعميرهم في الدنيا، واحتباسهم في البرزخ، وهو ما بين الموت إلى البعث، ومدة وقوفهم للحساب. وقيل معنى إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ: سوى ما شاء ربك، فيكون المعنى خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك من الزيادة على ذلك. وهو كقولك لفلان عليّ ألف إلا ألفين، أي سوى ألفين. وقيل: إلا بمعنى الواو، يعني وقد شاء ربك خلود هؤلاء في النار وخلود هؤلاء في الجنة. وقيل: لو شاء ربك لأخرجهم منها، ولكنه لم يشأ، لأنه حكم لهم بالخلود فيها. قال الفراء: هذا استثناء استثناه الله ولا يفعله. والصحيح هو القول الأول عن ابن عباس. ويدل عليه قوله سبحانه وتعالى «إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ» بإخراج من أراد من النار وإدخالهم الجنة.
والله أعلم.
11:110Страница 234
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١١٠
Мы даровали Мусе (Моисею) Писание, но по его поводу возникли разногласия. И если бы не было прежде Слова от твоего Господа, то спор их был бы решен. Воистину, они испытывают смутные сомнения относительно него (Корана).
* الإعراب:
(ولقد آتينا موسى) الآية مرّ إعرابها [[في الآية (96) من هذه السورة.]] ، (الكتاب) مفعول به ثان منصوب (الفاء) عاطفة (اختلف) فعل ماض مبنيّ للمجهول (في) حرف جرّ و (الهاء) في محلّ جرّ، والجارّ والمجرور نائب الفاعل في محلّ رفع (الواو) عاطفة (لولا) حرف شرط غير جازم (كلمة) مبتدأ مرفوع، والخبر محذوف وجوبا (سبقت) فعل ماض.. و (التاء) للتأنيث (من ربّك) جارّ ومجرور متعلّق ب (سبقت) .. و (الكاف) ضمير مضاف اليه (اللام) رابطة لجواب لولا (قضي) فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل محذوف مفهوم من السياق تقديره العذاب (بين) ظرف منصوب متعلق ب (قضي) و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (إنّهم) حرف مشبّه بالفعل واسمه (اللام) المزحلقة (في شك) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بشك (مريب) نعت لشك مجرور.
جملة: «آتينا موسى ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.. وجملة القسم لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اختلف فيه» لا محلّ لها معطوفة على جملة آتينا.
وجملة: «لولا كلمة ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «سبقت ... » في محلّ رفع نعت لكلمة.
وجملة: «قضي بينهم» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «إنّهم لفي شكّ..» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
11:111Страница 234
وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١١
Воистину, твой Господь воздаст сполна каждому из них за его деяния, ведь Он знает о том, что они совершают.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إنّ) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- (كلّا) اسم إنّ منصوب (لمّا) حرف نفي وجزم وقلب حذف فعله المجزوم به، والتقدير لمّا يوفوا أعمالهم [[أي إنهم إلى الآن لم يوفّوها وسيوفّونها.. هذا رأي ابن هشام في المغني..
وقدره ابن الحاجب: لمّا يهملوا، أو لمّا يتركوا.. وقد ردّ ابن هشام هذا التقدير بقوله: «إنّ منفيّ (لمّا) متوقّع الثبوت، والإهمال غير متوقّع الثبوت» .. أمّا أبو حيّان فقد قدّر الفعل بقوله: وإنّ كلّا لمّا ينقص من جزاء عمله، لأن جواب القسم في قوله تعالى: ليوفّينهم ربّك أعمالهم يدلّ عليه. هذا وإنّ حذف منفيّ (لمّا) وارد في لسان العرب يقولون: قاربت المدينة ولمّا.. أي ولمّا أدخلها. وثمّة أقوال كثيرة في تأويل (لمّا) المشدّدة وكلّها ضعيفة.]] ، (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (يوفّينّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع و (النون) نون التوكيد و (هم) ضمير في محلّ نصب مفعول به (ربّك) فاعل مرفوع.. و (الكاف) مضاف إليه (أعمالهم) مفعول به ثان منصوب.. و (هم) مضاف إليه (إنّه) مثل الأول مع اسمه (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (يعملون) مضارع مرفوع..
والواو فاعل (خبير) خبر إنّ مرفوع.
والمصدر المؤوّل (ما يعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (خبير) .
جملة: «إنّ كلّا لمّا..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لمّا (يوفوا أعمالهم) » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يوفّينّهم ربّك ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر..
وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[جملة القسم المقدّرة مع جوابها لا محلّ لها صلة الموصول أو نعت ل (ما) ..
عند من يجعل كلمة (لمّا) مركبة من ثلاث كلمات: اللام- وهي المزحلقة- ومن حرف الجرّ، وما اسم موصول أو نكرة موصوفة.]] .
وجملة: «إنّه ... خبير» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «يعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) [[يجوز أن تكون صلة ل (ما) وهو اسم موصول، والعائد محذوف أي بما يعملونه.]] .
* الفوائد:
- أسرار القرآن الكريم:
حار علماء النحو واللغة في إعراب قوله تعالى في هذه الآية وهو وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ ولم يصلوا إلى رأي قاطع، وهذا وإن دلّ على شيء فإنما يدل على عظمة كلام الله عز وجل وأن عقول البشر مهما بلغت لا تستطيع أن تدرك أسراره ومعانيه إدراكا تاما، فكلام الله عز وجل فوق البشر وفوق عقولهم وتصوراتهم، ومن ناحية أخرى فكلام الله أكبر من أن تتسع له قواعد اللغة وعقول النحاة، فهو فيض عظيم لا يمكن أن ينحصر في قوالب النحاة، ويأتي على قياس القواعد، فهو الأصل، وهو النبع، وهو الفيض، وما سواه ضحل قاصر لا يبلغ قطرة من بحره، ولا زهرة من جنانه وقصارى القول: إنه كلام الله.
11:112–113Страница 234
فَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطۡغَوۡاْۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٢
Будь же тверд на прямом пути, как тебе велено, вместе с теми, кто покаялся наряду с тобой. И не преступайте границ дозволенного, ибо Он видит то, что вы совершаете.
وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ١١٣
Не склоняйтесь на сторону беззаконников, дабы вас не коснулся Огонь. Нет у вас покровителей и помощников, кроме Аллаха, и тогда никто вам не окажет поддержки.
* الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (استقم) فعل أمر، والفاعل أنت (الكاف) حرف جر [[أو اسم بمعنى مثل في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه صفته أي استقم استقامة مثل التي أمرت بها.]] ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق (أمرت) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على السكون..
و (التاء) نائب الفاعل، والعائد محذوف أي أمرتها (الواو) عاطفة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع معطوف على فاعل استقم [[لم يؤكّد بالضمير المنفصل لوجود الفاصل.. ويجوز أن يكون الموصول مفعولا معه بعد واو المعيّة.]] (تاب) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد (معك) ظرف منصوب متعلق ب (تاب) [[أو بمحذوف حال من فاعل تاب.]] و (الكاف) مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تطغوا) مضارع مجزوم، وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (إنّه بما تعملون بصير) مثل إنّه ... خبير [[في الآية السابقة (111) .]] .
جملة: «استقم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أمرت» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «تاب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «لا تطغوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «إنّه ... بصير» لا محل لها تعليليّة.
وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
(الواو) عاطفة (لا تركنوا) مثل لا تطغوا (إلى) حرف جرّ (الذين) موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (تركنوا) ، (ظلموا) فعل ماض وفاعله (الفاء) فاء السببيّة (تمسّ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء و (كم) ضمير مفعول به (النار) فاعل مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أن تمسّكم..) في محلّ رفع معطوف على مصدر متصيّد من الكلام المتقدّم أي: لا يكن منكم ركون إلى الذين ظلموا فمسّ النار لكم.
(الواو) واو الحال (ما) نافية (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلق بخبر مقدّم (من دون) جارّ ومجرور حال من أولياء (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (من) حرف جرّ زائد (أولياء) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر (ثمّ) حرف عطف (لا) نافية (تنصرون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع.. والواو نائب الفاعل.
وجملة: «لا تركنوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تطغوا.
وجملة: «ظلموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «تمسّكم النار» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «ما لكم.. من أولياء» في محلّ نصب حال من ضمير الخطاب في (تمسّكم) [[أي تمسّكم في حال انتفاء الناصر لكم.]] .
وجملة: «لا تنصرون» في محلّ نصب معطوفة على جملة ما لكم.. من أولياء.
* الصرف:
(استقم) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون، أصله أستقيم، بسكون الياء والميم، حذفت الياء لالتقاء الساكنين، وزنه استفل.
(تطغوا) ، فيه إعلال بالحذف، أصله تطغاوا، لمّا التقى ساكنان حذفت الألف وبقي ما قبلها مفتوحا دلالة عليها، وزنه تفعوا، بفتح العين.. والألف في الفعل منقلبة عن ياء لأن مصدره الطغيان.
* البلاغة:
1- الإيجاز: في قوله تعالى «فَاسْتَقِمْ» ذلك لأن الاستقامة هي الاستمرار في جهة واحدة وأن لا يعدل يمينا أو شمالا، وبالجملة فهذا الأمر منتظم لجميع محاسن الأحكام الأصلية والفرعية والكمالات النظرية والعملية، والخروج من عهدته في غاية ما يكون من الصعوبة، ولذلك قال رسول الله (ص) : شيبتني سوره هود.
2- ائتلاف اللفظ مع المعنى: في قوله تعالى «وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ» .
إذ لما كان الركون إلى الذين ظلموا دون فعل الظالمين، وجب أن يكون العقاب عليه دون عقاب الظالمين، ومسّ النار في الحقيقة دون الإحراق، ولما كان الإحراق عقابا للظالم، أوجب العدل أن يكون المسّ عقاب الراكن إلى الظالم.
ولم يقل الظالمين، وعدل عن ذلك إلى قوله «الَّذِينَ ظَلَمُوا» ، لما يحتمل الأول من استمرار الظلم الذي لا يلائم المساس، ولا تحصل به المبالغة التي تحصل من لفظ الثاني من وقوع الظلم على سبيل الندور ليلائم المعنى.
11:114–115Страница 234
وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِۚ إِنَّ ٱلۡحَسَنَٰتِ يُذۡهِبۡنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ ذَٰلِكَ ذِكۡرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ ١١٤
Совершай намаз в начале и конце дня и в некоторые часы ночи. Воистину, добрые деяния удаляют злодеяния. Это - Напоминание для поминающих.
وَٱصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٥
Терпи, ибо Аллах не теряет вознаграждения творящих добро.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (أقم) فعل أمر، والفاعل أنت (الصلاة) مفعول به منصوب (طرفي) ظرف زمان منصوب متعلّق بأقم، وعلامة النصب الياء (الليل) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (زلفا) معطوف على طرفي منصوب (من الليل) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (زلفا) ، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الحسنات) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الكسرة (يذهبن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ رفع.. و (النون) ضمير في محلّ رفع فاعل (السيّئات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة إلى طلب الاستقامة.. و (اللام) للبعد، (والكاف) للخطاب (ذكرى) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (للذاكرين) جارّ ومجرور متعلّق بذكرى [[أو بنعت لذكرى.]] ، وعلامة الجرّ الياء.
جملة: «أقم الصلاة» لا محلّ لها معطوفة على الجملة الطلبيّة في الآية السابقة [[أو هي استئنافيّة بعد واو الاستئناف.]] .
وجملة: «إنّ الحسنات يذهبن ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «يذهبن ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «ذلك ذكرى ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
(الواو) عاطفة (اصبر) مثل أقم (الفاء) تعليليّة (إنّ الله لا يضيع) مثل إنّ الحسنات يذهبن و (لا) نافية (أجر) مفعول به منصوب (المحسنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.
وجملة: «اصبر» لا محلّ لها معطوفة على جملة أقم.
وجملة: «إنّ الله لا يضيع ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «لا يضيع ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
* الصرف:
(طرفي) ، اسم استعمل ظرفا لأنه أضيف إلى الظرف..
وانظر الآية (127) من سورة آل عمران.
(زلفا) ، جمع زلفة، وهي الطائفة من الليل، وزنه فعلة بضمّ الفاء وسكون العين، ووزن زلف فعل بضمّ ففتح، وقد يجمع زلفة على زلفات بضمّتين.
(الذاكرين) ، جمع الذاكر، اسم فاعل من ذكر الثلاثيّ وزنه فاعل.
* الفوائد:
- شروط التوبة:
دلت هذه الآية الكريمة على التوبة، وأن فعل الحسنات يكون سببا لانمحاق الذنوب والسيئات.
وورد حديث صحيح عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم بمعنى هذه الآية وهو: «وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن»
لكن الأمر يحتاج إلى توبة نصوح ولها شروط:
1- الإقلاع عن الذنب بالكلية 2- الندم على فعله.
3- العزم التام ألا يعود إليه في المستقبل. فإذا حصلت هذه الشرائط صحت التوبة، وكانت مقبولة، إن شاء الله تعالى. وأضاف العلماء أنه ينبغي للتائب أن يرد الحقوق إلى أهلها، وأن يقضي ما فاته من حقوق الله كصلاة وصيام، فإن عاجلته المنية قبل أن يتمكن من الوفاء كلا أو بعضا، فإن الله عز وجل يغفر له.
11:116Страница 234
فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ أُوْلُواْ بَقِيَّةٖ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّنۡ أَنجَيۡنَا مِنۡهُمۡۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتۡرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجۡرِمِينَ ١١٦
Если бы только среди поколений, живших до вас, были мудрые люди, которые выступали бы против нечестия на земле. Такими были лишь немногие из числа тех, кого Мы спасли. А беззаконники последовали за тем, что было даровано им, и стали грешниками.
* الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (لولا) حرف تحضيض فيه معنى النفي (كان) ماض تام (من القرون) جارّ ومجرور متعلّق ب (كان) [[أو بمحذوف حال من (أولو بقيّة) .]] ، (من قبل) جار ومجرور متعلّق بنعت للقرون [[وذلك بكون (ال) جنسيّة لا تعرّف الداخلة عليه.. وإذا كانت عهديّة فالجار والمجرور حال من القرون.]] ، و (كم) ضمير مضاف إليه (أو لو) فاعل مرفوع لفعل كان، وعلامة الرفع الواو فهو ملحق بجمع المذكّر (بقية) مضاف إليه مجرور (ينهون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (عن الفساد) جارّ ومجرور متعلّق ب (ينهون) ، (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بالفساد [[أو بحال منه.]] ، (إلّا) حرف للاستثناء (قليلا) مستثنى منصوب والاستثناء متّصل أو منقطع [[إذا كان التحضيض على معناه فالاستثناء منقطع و (إلّا) بمعنى لكن.]] (من) حرف جرّ (من) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل (قليلا) ، (أنجينا) فعل ماض وفاعله (من) كالأول و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من المفعول المحذوف أي أنجيناه منهم (الواو) عاطفة (اتّبع) فعل ماض (الذين) اسم موصول في محلّ رفع فاعل (ظلموا) فعل ماض وفاعله (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (أترفوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ.. والواو نائب الفاعل (فيه) مثل منهم متعلّق ب (أترفوا) ، (الواو) عاطفة (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- والواو اسم كان (مجرمين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «لولا كان من القرون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ينهون ... » في محلّ رفع نعت ل (أولو) [[أو في محلّ نصب حال من (أولو) لأنه تخصّص بالإضافة.]] .
وجملة: «أنجينا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «اتّبع الذين ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي فما نهوا عن الفساد واتّبع الذين ...
وجملة: «ظلموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أترفوا فيه» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «كانوا مجرمين» لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّبع الذين [[يجوز أن تكون اعتراضا تذييليّا.]] .
* الصرف:
(بقيّة) ، فيها وجهان: صفة على فعيلة للمبالغة بمعنى فاعلة ولذلك دخلت عليها التاء، والمراد بها جيّد الشيء وخياره.. أو مصدر بمعنى البقوى كالتقيّة بمعنى التقوى أي ذوو بقاء.. وانظر الآية (86) من هذه السورة.
11:117Страница 234
وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا مُصۡلِحُونَ ١١٧
Твой Господь не станет губить города по несправедливости, если они праведны.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (كان) ماض ناقص (ربّك) اسم كان مرفوع.. و (الكاف) مضاف إليه (اللام) لام الجحود أو الإنكار (يهلك) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل هو (القرى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (بظلم) جارّ ومجرور حال من فاعل يهلك. (الواو) واو الحال (أهلها) مبتدأ مرفوع.. و (ها) ضمير مضاف إليه (مصلحون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.
والمصدر المؤوّل (أن يهلك) في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر كان.
جملة: «ما كان ربّك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يهلك ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «أهلها مصلحون» في محلّ نصب حال من القرى [[ولكن لا باعتبار تقييد الفعل بما وقع حالا من فاعله بل مطلقا عن ذلك.]] .
11:118–120Страница 235
وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ ١١٨
Если бы твой Господь захотел, то Он сделал бы человечество единой общиной верующих. Однако они не перестают вступать в противоречия,
إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمۡۗ وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١١٩
за исключением тех, над кем смилостивился твой Господь. Он сотворил их для этого. Исполнится Слово твоего Господа: «Я непременно заполню Геенну джиннами и людьми - всеми вместе».
وَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةٞ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٠
Мы рассказываем тебе повествования о посланниках для того, чтобы укрепить ими твое сердце. В этой суре к тебе явились истина, увещевание и напоминание для верующих.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (شاء) فعل ماض (ربّك) فاعل مرفوع.. و (الكاف) مضاف إليه (اللام) رابطة لجواب لو (جعل) مثل شاء، والفاعل هو (الناس) مفعول به منصوب (أمّة) مفعول به ثان منصوب (واحدة) نعت لأمة منصوب (الواو) عاطفة (لا يزالون) مضارع ناقص- ناسخ- مرفوع.. والواو اسم لا يزال (مختلفين) خبر لا يزالون منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «شاء ربّك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جعل الناس ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «لا يزالون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة استئنافيّة مقدّرة أي لكنه لم يشأ فاختلف الناس ولا يزالون مختلفين.
(إلّا) حرف استثناء (من) اسم موصول مبني في محلّ نصب على الاستثناء (رحم ربّك) مثل شاء ربّك (الواو) استئنافيّة (اللام) حرف جرّ [[قال أبو حيّان: «هذه اللام في التحقيق هي لام الصيرورة.. أي خلقهم ليصير أمرهم إلى الاختلاف، ولا يتعارض هذا مع قوله: وما خلقت الجنّ والإنس إلّا ليعبدون لأن معنى هذا الأمر بالعبادة.]] ، (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (خلقهم) [[وقد اختلف المفسّرون في المشار إليه كثيرا والأظهر أنه يعود إلى الاختلاف وإلى الرحمة.]] ..
و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (خلق) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (الواو) عاطفة (تمّت) فعل ماض.. و (التاء) للتأنيث (كلمة) فاعل مرفوع (ربّك) مضاف إليه مجرور.. و (الكاف) مضاف إليه (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (أملأن) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع..
و (النون) نون التوكيد، والفاعل أنا (جهنّم) مفعول به منصوب (من الجنّة) جار ومجرور متعلّق ب (أملأن) ، (الناس) معطوف على الجنّة بالواو مجرور مثله (أجمعين) توكيد معنويّ للناس مجرور وعلامة الجرّ الياء.
وجملة: «رحم ربّك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «خلقهم» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تمّت كلمة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقهم.
وجملة: «أملأن ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.. وجملة القسم المقدّرة وجوابها لا محلّ لها تفسيريّة.
(الواو) عاطفة (كلّا) مفعول به مقدّم عامله نقصّ [[أو هو مفعول مطلق نائب عن المصدر أي كلّ قصص نقصّ، ومفعول نقصّ قوله: ما نثبّت..]] ، (نقص) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (على) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نقصّ) ، (من أنباء) جار ومجرور متعلّق بنعت ل (كلّا) [[أو متعلّق ب (نقصّ) .]] ، (الرسل) مضاف إليه مجرور (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب بدل من (كلّا) [[أو نكرة موصوفة، أو مصدريّة.
أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو.]] ، (نثبّت) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (فؤادك) مفعول به منصوب.. و (الكاف) مضاف إليه (الواو) واو الحال (جاءك) فعل ماض.. و (الكاف) مفعول به (في) حرف جرّ (ها) حرف تنبيه (ذه) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بحال من (الحقّ) [[أو متعلّق ب (جاء) .]] وهو فاعل جاء مرفوع (الواو) عاطفة في الموضعين (موعظة، ذكرى) اسمان معطوفان على الحقّ مرفوعان، وعلامة الرفع في ذكرى الضمّة المقدّرة على الألف (للمؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق بذكرى وعلامة الجرّ الياء.
وجملة: «نقصّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقهم.
وجملة: «نثبّت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) [[أو في محلّ نصب نعت للنكرة الموصوفة (ما) .. أو هي صلة الموصول الحرفيّ (ما) ، والمصدر المؤوّل في محلّ نصب.]] .
وجملة: «جاءك.. الحقّ» في محلّ نصب حال من الأنباء بتقدير قد.
* الصرف:
(مختلفين) ، جمع مختلف، اسم فاعل من اختلف الخماسيّ، وزنه مفتعل بضمّ الميم وكسر العين.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии