Махмуд СафиАль‑Бакара · 2:165–175

Махмуд Сафи · Тафсир · на арабском

Аль-Бакара 2:165–175

2:165Страница 25

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادٗا يُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبّٗا لِّلَّهِۗ وَلَوۡ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِذۡ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ أَنَّ ٱلۡقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعَذَابِ ١٦٥

Среди людей есть такие, которые приобщают к Аллаху равных и любят их так же, как любят Аллаха. Но те, которые уверовали, любят Аллаха сильнее. Если бы беззаконники, узрев мучения, увидели, что могущество целиком принадлежит Аллаху и что Аллах причиняет тяжкие мучения.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (من الناس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (من) اسم موصول مبنيّ في محل رفع مبتدأ مؤخّر [[يجوز أن يكون نكرة موصوفة، والجملة بعده في محلّ رفع نعت له.]] ، (يتّخذ) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من دون) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتّخذ) [[يجوز تعليق الجارّ والمجرور بمحذوف نعت للمفعول الثاني أي يتّخذ أصناما آلهة معدودة من غير الله، وما أثبتناه أعلاه جاء على جعل فعل (يتّخذ) متعدّيا لواحد.]] ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (أندادا) مفعول به منصوب (يحبّون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل و (هم) ضمير متّصل مفعول به (كحبّ) جار ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول مطلق (الله) مثل الأول. (الواو) اعتراضيّة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (آمنوا) فعل ماض وفاعله (أشد) خبر مرفوع (حبّا) تمييز منصوب (لله) جارّ ومجرور متعلّق ب (حبّا) . (الواو) عاطفة (لو) شرط غير جازم (يرى) مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة (الذين) اسم موصول في محلّ رفع فاعل (ظلموا) مثل آمنوا (إذ) ظرف لما يستقبل من الزمان أستعير من المضيّ في محلّ نصب متعلّق ب (يرى) ، (يرون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون.. والواو فاعل (العذاب) مفعول به منصوب (أنّ) حرف مشبّه بالفعل (القوّة) اسم أنّ منصوب (لله) مثل السابق متعلّق بمحذوف خبر أنّ (جميعا) حال منصوبة من الضمير المستكنّ في الخبر.

والمصدر المؤوّل من أنّ واسمها وخبرها سدّ مسدّ مفعولي علموا المحذوف.. وهو جواب لو. أي: لو يرى الذين ظلموا العذاب لعلموا أنّ القوّة لله جميعا (الواو) عاطفة (أنّ الله) مثل أنّ القوة (شديد) خبر مرفوع (العذاب) مضاف إليه مجرور.

والمصدر المؤوّل الثاني في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل الأول.

جملة: «من الناس من يتّخذ» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة في الآية السابقة.

وجملة: «يتّخذ» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «يحبّونهم» في محلّ نصب نعت ل (أندادا) [[أو في محل نصب حال من فاعل يتّخذ وذلك حملا على معنى من.]] .

وجملة: «الذين آمنوا» لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يرى الذين» لا محلّ لها معطوفة على جملة «من الناس من ... »

وجملة: «ظلموا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «يرون العذاب» في محلّ جرّ مضاف إليه.

* الصرف:

(يتّخذ) ، ماضيه اتّخذ.. فيه إبدال الهمزة- وهي فاء الكلمة- ياء ثم قلبها تاء وإدغامها مع تاء الافتعال وأصله (ائتخذ) ، ومجرّده الثلاثيّ أخذ، وهذا قول الجوهري وهو خلاف قول ابن الأثير فالمجرد عنده تخذ فالتاء اصيلة أدغمت مع تاء الافتعال، وزنه افتعل على كل حال (الآية 80 من السورة) .

(أندادا) ، جمع ندّ، وزنه فعل بكسر الفاء، صفة مشتقّة من ندّ يندّ باب ضرب.

(حبّ) مصدر حبّ السماعيّ وزنه فعل بضمّ فسكون.

(يرون) ، فيه إعلال بالحذف، حذف منه لام الكلمة- الألف- لمجيئها ساكنة قبل واو الجماعة الساكنة، ثمّ فتح ما قبل الواو دلالة على الألف المحذوفة، وكانت الهمزة- عين الكلمة- قد حذفت تخفيفا قبل إسناده إلى واو الجماعة، وزنه يفون بفتح الفاء.

(جميعا) ، اسم مأخوذ من الجمع، فهو فعيل، وكأنّه اسم جمع فهو تارة يعامل معاملة المفرد كقوله تعالى: نحن جميع منتصر، وتارة يعامل معاملة الجمع كقوله تعالى: جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ. وفي إعرابه يجوز نصبه على الحال ويجوز جعله تابعا لما قبله للتوكيد بمعنى كلّ. (انظر الآية 29) .

(شديد) ، صفة مشبّهة من شدّ يشدّ باب نصر وباب ضرب ومن الثاني أظهر، وزنه فعيل.

* البلاغة:

1- «وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا» أي لو يعلم هؤلاء «الَّذِينَ ظَلَمُوا» بالاتخاذ المذكور، ووضع الظاهر موضع المضمر للدلالة على أن ذلك- الاتخاذ- «وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ» - ظلم عظيم.

2- الإيجاز: في الآية وذلك بحذف جواب لو وهو كثير شائع في كلامهم وورد في القرآن كثيرا.

* الفوائد:

1- أَشَدُّ حُبًّا، حبّا تعرب تمييزا إذ كل اسم منصوب بعد افعل التفضيل يعرب تمييزا.

2- لفظ «دون» ظرف بمعنى تحت ولكنها تأتي لمعان أخرى تعرف من سياق الكلام. تأتي بمعنى أمام وخلف ورديء، وغير وأكثر وروده مجرورا ب «من» .

2:166Страница 25

إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ ١٦٦

Когда те, за кем следовали, отрекутся от тех, кто следовал за ними, и увидят мучения, связи между ними оборвутся.

* الإعراب:

(إذ) ظرف للزمن المستقبل بدل من إذ الأول من الآية السابقة (تبرأ) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (اتّبعوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ.. والواو نائب فاعل (من) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تبرّأ) ، (اتّبعوا) فعل ماض وفاعله (الواو) حاليّة (رأوا) فعل ماض وفاعله (العذاب) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (تقطّع) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث (الباء) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (تقطّع) والباء للمجاوزة بمعنى عن أو للسببية أي بسبب (الأسباب) فاعل مرفوع.

جملة: «تبرّأ الذين ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «اتّبعوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.

وجملة: «اتّبعوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «رأوا» في محلّ نصب حال من فاعل تبرأ بتقدير قد [[يجوز أن تكون الجملة معطوفة على جملة (تبرّأ) في محلّ جرّ.]] .

وجملة: «تقطّعت بهم الأسباب» في محلّ نصب معطوفة على جملة رأوا ... أو في محلّ جرّ معطوفة على جملة تبرّأ.

* الصرف:

(رأوا) ، فيه إعلال بالحذف جرى فيه مجرى يرون [[انظر الآية (165) من هذه السورة.]] .

(الأسباب) ، جمع سبب، اسم لما يصل حقيقيا ومجازيا وزنه فعل بفتحتين.

* البلاغة:

- «وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ» وأصل السبب الحبل مطلقا، أو الحبل الذي يتوصل به، أو الحبل الذي أحد طرفيه متعلق بالسقف، أو الحبل الذي يرتقى به النخيل.. والمراد ب «الأسباب» هنا الصلة التي كانت بين الأتباع والمتبوعين في الدنيا من الأنساب والمحابّ، والاتفاق على الدين والاتباع والاستتباع. وهذا على سبيل المجاز المرسل.

2:167Страница 25

وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَتَبَرَّأَ مِنۡهُمۡ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّاۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡ حَسَرَٰتٍ عَلَيۡهِمۡۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ ١٦٧

Те, которые следовали за другими, скажут: «Если бы у нас был еще один шанс, то мы отреклись бы от них, подобно тому, как они отреклись от нас». Таким же образом Аллах покажет им их деяния, чтобы это опечалило их. Они никогда не выйдут из Огня.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (قال) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (اتّبعوا) فعل ماض وفاعله (لو) حرف تمنّ تضمّن معنى الشرط (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (اللام) حرف جرّ (نا) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر أنّ مقدّم (كرة) اسم أنّ منصوب.

والمصدر المؤوّل من أنّ واسمها وخبرها في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي: لو ثبت حصول الكرّة لنا.. وجواب لو محذوف تقديره لتبرّأنا.

(الفاء) فاء السببيّة (نتبرّأ) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد الفاء، وقد اعتمد النصب على التمنّي المشربة به لو، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن.

والمصدر المؤوّل (أن نتبرّأ) في محلّ رفع معطوف على المصدر الأول المسبوك من الكلام السابق أي: لو ثبت حصول كرّة لنا فتبرئتنا منهم.

(من) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (نتبرّأ) ، (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ما) حرف مصدريّ (تبرّؤوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (منا) مثل منهم متعلّق ب (تبرّؤوا) .

والمصدر المؤوّل من (ما) والفعل في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق لفعل نتبرّأ.

(الكاف) مثل الأول (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلق بمحذوف مفعول مطلق و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب.. أي:

يريهم رؤية أو يحشرهم حشرا أو يجزيهم جزاء كذلك. (يري) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به أوّل (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (أعمال) مفعول به ثان منصوب و (هم) مضاف إليه (حسرات) مفعول به ثالث منصوب وعلامة النصب الكسرة [[أو هو حال إذا اعتبرت الرؤية بصريّة.]] ، (عليهم) مثل منهم متعلّق بمحذوف نعت لحسرات [[ويجوز تعليقه بحسرات لأنه اسم مصدر.]] ، (الواو) عاطفة أو حاليّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (هم) ضمير منفصل في محل رفع اسم ما (الباء) حرف جرّ زائد (خارجين) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما، وعلامة الجرّ الباء (من النار) جارّ ومجرور متعلّق ب (خارجين) .

جملة قال الذين اتّبعوا في محلّ جرّ معطوفة على جملة تبرّأ في السابقة.

وجملة: «اتّبعوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «نتبرّأ» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ المضمر (أن) .

وجملة: «تبرّؤوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) .

ومقول القول هي جملة (ثبت) حصول الكرّة ...

وجملة: «يريهم الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما هم بخارجين» لا محلّ لها معطوفة على جملة يريهم الله.. أو في محلّ نصب حال من ضمير يريهم المفعول.

* الصرف:

(كرّة) مصدر مرّة لفعل كرّ يكرّ باب ضرب وزنه فعلة بفتح فسكون.

(أعمال) ، جمع عمل وهو مصدر سماعيّ لفعل عمل يعمل الثلاثيّ باب فرح وزنه فعل لفتحتين، ووزن أعمال أفعال (انظر الآية 139 من هذه السورة) .

(حسرات) ، جمع حسرة وهو مصدر حسر يحسر باب فرح أو هو اسم مصدر لفعل تحسّر الخماسيّ وزنه فعلة بفتح فسكون.

(خارجين) ، جمع خارج اسم فاعل من الثلاثيّ خرج وزنه فاعل.

* البلاغة:

- في الآية فن اللفّ والنشر المشوش، وهو ذكر متعدد على وجه التفصيل أو الإجمال، ثم ذكر ما لكل واحد، وردّه إلى ما هو له. فتبرءوا بعضهم من بعض راجع لقوله: إِذْ تَبَرَّأَ، وإراءتهم شدة العذاب راجع لقوله: وَرَأَوُا الْعَذابَ.

2:168Страница 25

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٌ ١٦٨

О люди! Вкушайте на земле то, что дозволено и чисто, и не следуйте по стопам дьявола. Воистину, он для вас - явный враг.

* الإعراب:

(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب بالنداء (ها) حرف تنبيه (الناس) بدل من أي تبعه في الرفع لفظا (كلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (كلوا) [[يجوز تعليقه بمحذوف حال من (حلالا) إذا أعربت مفعولا به عامله كلوا.]] ،، (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (حلالا) في إعرابه أوجه: الأول: مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي أكلا حلالا.

الثاني: حال من ما أي: كلوا الذي تنتجه الأرض حلالا. الثالث: مفعول به ل (كلوا) ، وهي صفة لموصوف محذوف أي كلوا إنتاجا حلالا. (طيبا) فيه وجهان: الأول: أن يكون نعتا ل (حلالا) إذا أعرب مفعولا به أو حالا. الثاني: أن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر إذا أعرب حلالا مفعول به أي: كلوا الحلال ممّا في الأرض أكلا طيّبا. (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تتّبعوا) مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون ...

والواو فاعل (خطوات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الشيطان) مضاف إليه مجرور (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير اسم إنّ (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من عدو- نعت تقدّم على المنعوت- (عدوّ) خبر مرفوع (مبين) نعت لعدوّ مرفوع مثله.

جملة: «النداء يأيّها الناس» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كلو» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «لا تتّبعوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: «إنّه لكم عدوّ» لا محلّ لها تعليليّة.

* الصرف:

(حلالا) صفة مشتقّة وزنه فعال بفتح الفاء من حلّ يحلّ باب ضرب فهو صفة مشبّهة.

(خطوات) ، جمع خطوة اسم لحركة الرجل في السير وزنه فعلة بضم فسكون.

(مبين) صفة مشبهة على وزن اسم الفاعل من أبان الرباعي بمعنى بين العداوة لأنه دلّ على صفة ثابتة، على وزن مضارعه بإبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وكسر ما قبل آخر. وفي الكلمة إعلال بالتسكين أصله مبين- بسكون الباء وكسر الياء- استثقلت الكسرة على الياء فسكّنت ونقلت حركتها إلى الباء.

2:169Страница 25

إِنَّمَا يَأۡمُرُكُم بِٱلسُّوٓءِ وَٱلۡفَحۡشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ١٦٩

Воистину, он велит вам творить зло и мерзость и наговаривать на Аллаха то, чего вы не знаете.

* الإعراب:

(إنما) كافّة ومكفوفة لا عمل لها (يأمر) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (كم) ضمير متّصل مفعول به (بالسوء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأمر) ، (الفحشاء) معطوف على السوء بحرف العطف مجرور مثله (الواو) عاطفة (أن) حرف مصدريّ ونصب (تقولوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (أن تقولوا..) في محلّ جرّ معطوف على السوء والفحشاء أي بأن تقولوا على الله.

(على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (تقولوا) بتضمينه معنى تتقوّلوا.

(ما) اسم موصول [[أو نكرة، موصوفة، والجملة بعدها في محلّ نصب نعت لها.]] مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (لا) نافية (تعلمون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.

وجملة: «يأمركم» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «تقولوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «لا تعلمون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

* الصرف:

(الفحشاء) ، اسم لما يشتدّ قبحه من الذنوب وزنه فعلاء بفتح الفاء، فعله فحش يفحش باب كرم، ولا مذكّر له من لفظه.

* البلاغة:

1- قد يرد السؤال كيف كان الشيطان آمرا مع قوله تعالى: «لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ» ؟

قلت شبه تزيينه وبعثه على الشر بأمر الآمر، على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية.

كما تقول: أمرتني نفسي بكذا. وتحته رمز إلى أنكم منه بمنزلة المأمورين لطاعتكم له وقبولكم وساوسه، ولذلك قال: «وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ» وقال الله تعالى «إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ» لما كان الإنسان يطيعها فيعطيها ما اشتهت.

2- المبالغة: في تعليق أمر الشيطان بتقولهم على الله ما لا يعلمون وقوعه منه تعالى، لا بتقولهم عليه ما يعلمون عدم وقوعه منه تعالى، مع أن حالهم ذلك، للمبالغة في الزجر، فإن التحذير من الأول مع كونه في القبح والشناعة دون الثاني تحذير عن الثاني على أبلغ وجه وآكده

2:170Страница 26

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَآ أَلۡفَيۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ ١٧٠

Когда им говорят: «Следуйте тому, что ниспослал Аллах», - они отвечают: «Нет! Мы будем следовать тому, на чем застали наших отцов». А если их отцы ничего не разумели и не следовали прямым путем?

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (إذا) ظرف لما يستقبل من الزمان مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (قالوا) (قيل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (قيل) . (اتّبعوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (ما) اسم موصول في محل نصب مفعول به (أنزل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (قالوا) فعل ماض وفاعله (بل) حرف إضراب وابتداء (نتّبع) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (ما) مثل الأول (ألفى) فعل ماض مبنيّ على السكون و (نا) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (آباء) مفعول به أول منصوب و (نا) مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (الواو) عاطفة تقدّمت عليها الهمزة للصدارة (لو) حرف شرط غير جازم (كان) فعل ماض ناقص (آباء) اسم كان مرفوع و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (لا) نافية (يعقلون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (شيئا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا يهتدون) مثل لا يعقلون.

جملة: «قيل لهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «اتّبعوا ... » في محلّ رفع نائب فاعل [[هذا الإعراب أبعد عن التأويل من كلّ إعراب آخر لأن الجملة هي في الأصل مقول القول- انظر الآية 11-[.....]]] .

وجملة: «أنزل الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.. ومقول القول مقدّر أي: قالوا لا نتّبع ما أنزل الله.

وجملة: «نتّبع» لا محلّ لها استئنافيّة [[وهي عند بعضهم معطوفة على جملة مقول القول المقدّرة لأن (بل) عندهم حرف عطف.. ولكنّها على التحقيق لا تعطف الجمل. وهذا قول ابن حيّان اي:

قالوا: لا نتبع ما أنزل الله بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا.]] .

وجملة: «ألفينا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة: «كان آباؤهم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة حاليّة مقدّرة أي: وإنّهم ليتّبعون آباءهم في كلّ حال ولو كانوا لا يعقلون [[وقال الزمخشري: الواو حاليّة أصلا، وقال العكبري: إنها عاطفة تعطف ما بعدها على جملة حاليّة مقدّرة.]] .

وجملة: «لا يعقلون» في محلّ نصب خبر كان.

وجملة: «لا يهتدون» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يعقلون..

وجواب لو محذوف تقديره لاتّبعوهم.

* البلاغة:

- «وَإِذا قِيلَ لَهُمُ» التفات إلى الغيبة تسجيلا بكمال ضلالهم وإيذانا بإيجاب تعداد ما ذكر في جناياتهم لصرف الخطاب عنهم وتوجيهه إلى العقلاء وتفصيل مساوئ أحوالهم.

* الفوائد:

بل هي أداة عطف واضراب والإضراب هو الانتقال والتحول من حكم لي حكم وفي هذه الآية نوع من الالتفات الذي هو وسيلة من وسائل الحوار.

2:171Страница 26

وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنۡعِقُ بِمَا لَا يَسۡمَعُ إِلَّا دُعَآءٗ وَنِدَآءٗۚ صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ١٧١

Неверующие подобны скотине, на которую прикрикивает пастух, тогда как она не слышит ничего, кроме зова и крика. Они глухи, немы и слепы. Они ничего не разумеют.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (مثل) مبتدأ مرفوع (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (كفروا) فعل ماض وفاعله (كمثل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (ينعق) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، وهو العائد (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (ينعق) ، (لا) نافية (يسمع) مثل ينعق (إلا) أداة حصر (دعاء) مفعول به منصوب (نداء) معطوف على دعاء بالواو منصوب مثله (صمّ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم مرفوع (بكم) خبر ثان مرفوع (عمي) خبر ثالث مرفوع (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (يعقلون) مضارع مرفوع.

والواو فاعل.

جملة: «مثل الذين كفروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «ينعق» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «لا يسمع» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: « (هم) صم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هم لا يعقلون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الاخيرة.

وجملة: «لا يعقلون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.

* الصرف:

(دعاء) ، مصدر دعا يدعو باب نصر، وفيه إبدال الواو همزة، أصله دعاو، جاءت الواو متطرفة بعد ألف ساكنة قلبت همزة، وهذا شأنها في كلّ لفظ كذلك.

(نداء) ، مصدر نادى الرباعيّ وهو مصدر سماعيّ، وفيه إبدال الياء همزة، جاءت الياء متطرّفة بعد ألف ساكنة قلبت همزة، وهذا شأنها أبدا في كلّ لفظ كذلك.

(صمّ، بكم، عمي) ، انظر الآية (18) من هذه السورة.

* البلاغة:

1- في الآية تشبيه تمثيلي: حيث مثل الذين كفروا فيما ذكر من انهماكهم فيما هم فيه وعدم التدبر فيما ألقي إليهم من الآيات كمثل بهائم الذي ينعق بها وهي لا تسمع منه إلا جرس النغمة ودوي الصوت. وقيل المراد تمثيلهم في اتباع آبائهم على ظاهر حالهم جاهلين بحقيقتها بالبهائم التي تسمع الصوت ولا تفهم ما تحته. فهو تشبيه صورة بصورة.

فقد شبه الكافرين لدى دعوة الرسول لهم بالغنم المنعوق بها. وقيل إنه شبه الداعي والكافر بالناعق والمنعوق.

2- الاستعارة التصريحية: في تشبيه الكافرين بالصم والبكم والعمي وحذف المشبه وإبقاء المشبه به.

2:172Страница 26

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ١٧٢

О те, которые уверовали! Вкушайте дозволенные блага, которыми Мы наделили вас, и будьте благодарны Аллаху, если только вы поклоняетесь Ему.

* الإعراب:

(يأيّها) سبق إعرابها [[انظر الآية 168 من هذه السورة.]] ، (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب بدل من أيّ (آمنوا) فعل ماض وفاعله (كلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (من طيّبات) جارّ ومجرور متعلّق ب (كلوا) [[أو بمحذوف حال من مفعول كلوا أي: كلوا رزقكم حال كونه بعض طيّبات ما رزقناكم.]] ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (رزقنا) فعل ماض مبنيّ على السكون و (نا) فاعل و (كم) مفعول به (الواو) عاطفة (اشكروا) مثل كلوا (لله) جارّ ومجرور متعلّق ب (اشكروا) ، (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص مبني على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.. و (تم) ضمير اسم كان (إياه) ضمير بارز منفصل مبنيّ على الضم في محلّ نصب مفعول به مقدّم (تعبدون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.

جملة النداء «يأيّها الذين آمنوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «كلوا ... » لا محلّ لها جواب النداء (استئنافيّة) .

وجملة: «رزقناكم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «اشكروا» لا محلّ لها معطوفة على جملة كلوا.

وجملة: «كنتم.. تعبدون» لا محلّ لها استئنافيّة.. وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أي: إن كنتم إيّاه تعبدون فاشكروا له.

* البلاغة:

1- «وَاشْكُرُوا لِلَّهِ» الالتفات في ضمير المتكلم إلى الغيبة لتربية المهابة.

وسياق الكلام يقضي أن يقول «اشكرونا» .

2- التقديم: في تقديم إياه لإفادة الاختصاص. أي واشكروا له لأنكم تخصونه بالعبادة، وتخصيصكم إياه بالعبادة يدل على أنكم تريدون عبادة كاملة تليق بكبريائه.

3- اشتملت الآية على إيجازين جميلين بالحذف، وهما حذف مفعول كلوا، وحذف جواب إن الشرطية أي فاشكروه، وحذف جواب الشرط شائع في كلام العرب.

2:173Страница 26

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٧٣

Он запретил вам мертвечину, кровь, мясо свиньи и то, что принесено в жертву не ради Аллаха. Если же кто-либо вынужден пойти на это, не домогаясь запретного, не проявляя ослушания и не преступая пределы необходимого, то нет на нем греха. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.

* الإعراب:

(إنّما) كافّة ومكفوفة لا عمل لها (حرّم) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (حرّم) ، (الميتة) مفعول به منصوب (الدم، لحم) اسمان معطوفان على الميتة بحرفي العطف منصوبان مثله (الخنزير) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول [[أو نكرة موصوفة.. والجملة بعدها نعت لها.]] مبنيّ في محلّ نصب معطوف على الميتة (أهلّ) فعل ماض مبنيّ للمجهول (الباء) حرف جرّ و (الهاء) في محلّ جرّ والجارّ والمجرور ناب مناب الفاعل (لغير) جارّ ومجرور متعلّق ب (أهلّ) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اضطرّ) فعل ماض مبنيّ للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (غير) حال منصوبة من نائب الفاعل (باغ) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (عاد) معطوفة على باغ مجرور مثله وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (إثم) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (عليه) مثل عليكم متعلّق بمحذوف خبر لا (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (غفور) خبر إنّ مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «حرّم عليكم الميتة» لا محلّ لها استئنافية.

وجملة: «أهلّ به» لا محلّ لها صلة الموصول.

وجملة: «من اضطرّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اضطرّ ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .

وجملة: «لا إثم عليه» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «إنّ الله غفور» لا محلّ لها تعليليّة.

* الصرف:

(الميتة) ، المخفّفة من الميّتة مؤنّث الميّت، صفة مشبّهة باسم الفاعل، والميتة- بالتخفيف- فيه إعلال بالقلب وإعلال بالحذف.

أصله الميوتة زنة فيعلة، اجتمعت الياء والواو في كلمة وجاءت الأولى ساكنة فقلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الثانية فأصبحت الميّتة بالتشديد، ثمّ خفّف اللفظ بحذف إحدى الياءين- عين الكلمة- لتدلّ على حصول الموت وتمامه فأصبحت الميتة وزن فيلة.

(الدم) ، اسم جامد، حذفت لامه وهي الياء أو الواو لغير علّة، ففيه إعلال بالحذف مثنّاه دمان أو دميان، وبعضهم يقول دموان جمعه دماء ودميّ بكسر الميم وضمّ الدال.

(الخنزير) ، النون فيه أصليّة على التحقيق، وبعضهم يراها زائدة أي مأخوذ من الخزر وهو ضيق العين، وخنزير وزنه فعليل بكسر الفاء وذلك على أنّ النون فيه أصليّة.

(اضطرّ) ، فيه إبدال تاء الافتعال طاء بعد الضاد وأصله اضترّ، وانظر الآية (126) من هذه السورة.

(باغ) ، اسم فاعل من بغى يبغي باب ضرب وزنه فاع، وفيه إعلال بالحذف حيث حذفت الياء لمناسبة التنوين لأنه منقوص، وأصله الباغي.

(عاد) اسم فاعل من عدا يعدو، وفيه إعلال بالقلب ثمّ إعلال بالحذف. وأصله العادو بكسر الدال، جاء ما قبل الواو مكسورا فقلبت ياء فقيل العادي، ثمّ جرى فيه الإعلال بالحذف مجرى باغ، وزنه فاع.

(إثم) ، مصدر سماعيّ لفعل أثم يأثم باب فرح وزنه فعل بكسر.

الفاء.

(غفور) ، صفة مشتقّة وزنها فعول بفتح الفاء، هي مبالغة اسم الفاعل من غفر يغفر باب ضرب.

* الفوائد:

1- قوله تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ.

قال الفقهاء إن من يضطر خوفا من الهلاك له أن يأكل من هذه المحرمات بمقدار ما يحول بينه وبين الهلاك وليس له أن يكثر منه بالأكل.

2- وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ: قال الفقهاء: إن الحرمة في تناول هذا الصنف من الطعام تنحصر في حال سماعنا أنه ذكر لدى ذبحه اسم غير اسم الله. وعليه فلا يحرم تناول الطعام إذا لم نعلم بماذا أهلّ لدى ذبحه مثلا لأن الأصل في الذبيحة أو أي طعام حلّه، ما لم نسمع أنه ذكر عليه غير اسم الله فيحرم.

2:174Страница 26

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَشۡتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ مَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٧٤

Воистину, те, которые скрывают ниспосланное Аллахом в Писании и покупают за это малую цену, наполняют свои животы огнем. Аллах не станет говорить с ними в День воскресения и не очистит их. Им уготованы мучительные страдания.

* الإعراب:

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الذين) اسم موصول في محلّ نصب اسم إنّ (يكتمون) مضارع مرفوع.. والفاعل هو الواو (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به [[يجوز أن يكون (ما) نكرة موصوفة.. والجملة بعده نعت له.]] ،، (أنزل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (من الكتاب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من مفعول أنزل (الواو) عاطفة (يشترون) مثل يكتمون (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يشترون) بتضمينه معنى يستبدلون (ثمنا) مفعول به منصوب (قليلا) نعت ل (ثمنا) منصوب مثله (أولاء) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (ما) نافية (يأكلون) مثل يكتمون (في بطون) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأكلون) بتضمينه معنى يضعون (إلا) أداة حصر (النار) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) نافية (يكلّم) مضارع مرفوع (وهم) ضمير متّصل مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يكلّمهم) ، (القيامة) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لا يزكّيهم) مثل لا يكلّمهم (الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت لعذاب مرفوع مثله.

جملة «إن الذين يكتمون..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يكتمون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أنزل الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يشترون» لا محلّ لها معطوفة على جملة يكتمون.

وجملة: «أولئك ما يأكلون» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «ما يأكلون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «لا يكلّمهم الله في» محلّ رفع معطوفة على جملة ما يأكلون.

وجملة: «لا يزكّيهم» في محلّ رفع معطوفة على جملة ما يأكلون.

وجملة: لهم عذاب في محلّ رفع معطوفة على جملة ما يأكلون [[يجوز أن تكون الجملة حالا من الضمير الغائب في (يزكّيهم) .]] .

* الصرف:

(يشترون) ، في إعلال بالحذف، حذفت الياء لام الفعل بعد تسكينها لالتقاء الساكنين وزنه يفتعون.

(بطون) ، جمع بطن وهو اسم جامد لجوف كل شيء، وزنه فعل بفتح فسكون.. والأصل في اللفظ أنه مصدر سماعيّ لفعل بطن يبطن باب نصر.. ثم استعمل اسما جامدا.

* البلاغة:

1- «أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ» لأنهم أكلوا ما يتلبس بالنار وهو- الرشا- لكونها عقوبة لها فيكون في الآية استعارة تمثيلية بأن شبه الهيئة الحاصلة من أكلهم ما يتلبس بالنار بالهيئة المنتزعة من- أكلهم النار- من حيث ما يترتب على- أكل- كل منها من تقطع الأمعاء والألم وما يترتب على الآخر، فاستعمل لفظ المشبه به في المشبه.

2- «وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ» عبارة عن غضبه العظيم عليهم وتعريض بحرمانهم مما أتيح للمؤمنين من فنون الكرامات السنية والزلفى.

* الفوائد:

1- ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ..

هذه الصورة لا تعدّ من الاستثناء لعدم وجود المستثنى منه، ولهذا تكون «إلا» ملغاة ويعرب ما بعدها حسب موقعها من الكلام «رفعا ونصبا وجرا» على اعتبار أن «إلّا» غير موجودة وهذا هو الاستثناء المفرغ لأن ما قبل إلّا يفرغ للعمل الاعرابي فيما بعد.

ويجوز التفريغ لجميع المعمولات إلا «المفعول معه. والمصدر المؤكد العاملة. وكذا الحال المؤكد العاملة: فلا يقال: سرت إلا والأشجار إلخ..

2:175Страница 26

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِۚ فَمَآ أَصۡبَرَهُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ ١٧٥

Они купили заблуждение за верное руководство и мучения - за прощение. Насколько же они готовы терпеть Огонь!

* الإعراب:

(أولاء) اسم إشارة مبتدأ (الذين) اسم موصول خبر (اشتروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (الضلالة) مفعول به منصوب (بالهدى) جارّ ومجرور متعلّق ب (اشتروا) بتضمينه معنى استبدلوا وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (العذاب) مفعول به لفعل محذوف تقديره اشتروا (بالمغفرة) مثل بالهدى ومتعلّق بالفعل المحذوف (الفاء) استئنافيّة (ما) تعجّبيّة نكرة تامّة بمعنى شيء في محلّ رفع مبتدأ [[هذا أوضح الأعاريب.. وثمّة آراء أخرى ذكرها الفرّاء والأخفش والعكبري فيها كثير من التأويل لا ضرورة له.. والتعجب هنا هو الاعلام بحالهم أنّها ينبغي أن يتعجّب منها..]] ، (أصبر) فعل ماض جامد لإنشاء التعجّب مبنيّ على الفتح و (هم) ضمير في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو يعود على ما (على النار) جارّ ومجرور متعلّق ب (أصبر) .

وجمود الفعل غير مانع من التعليق لأنه جمود طارئ.

جملة: «أولئك الذين اشتروا ... » في محلّ رفع خبر ثان ل (إن) [[في الآية السابقة.. ويجوز قطعها على الاستئناف البيانيّ فلا محلّ لها.]] .

وجملة: «اشتروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: « (اشتروا) » المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة اشتروا المذكورة.

وجملة: «ما أصبرهم..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أصبرهم» في محلّ رفع خبر (ما) .

* الصرف:

(المغفرة) ، مصدر ميميّ من غفر يغفر باب ضرب أو مصدر سماعيّ له، وثمّة مصادر أخرى للفعل هي غفر بفتح فسكون، وغفير بفتح الغين، وغفيرة وغفران بضمّ الغين، وغفور بضمّ الغين والفاء.

* البلاغة:

1- «أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا» بالنسبة إلى الدنيا «الضلالة» التي ليست مما يمكن أن يشترى قطعا «بالهدى» الذي ليس من قبيل ما يبذل بمقابلة شيء وإن جل و «العذاب» أي اشتروا بالنظر إلى الآخرة العذاب الذي لا يتوهم كونه مما يشترى «بالمغفرة» التي يتنافس فيها المتنافسون. وهذا من قبيل الاستعارة التصريحية.

2- المقابلة: في المطابقة بين الضلالة والهدى وبين العذاب والمغفرة.

والمقابلة فن دقيق المسلك لا يسلكه إلا خبير بأساليب الكلام وإلا كان تكلفا ممقوتا.

* الفوائد:

2- قوله تعالى: فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ «اصبر على وزن افعل وهي احدى صيغتي التعجب» «ما افعله وافعل به» وقد عرف النحاة التعجب بأنه «شعور داخلي تنفعل به النفس حين تستعظم أمرا نادرا ولا مثيل له، مجهول الحقيقة أو خفي السبب» وإعراب الصيغة الأولى من التعجب: «ما» نكرة تامة في محل رفع مبتدأ وأصبر فعل ماض فاعله ضمير مستتر وجوبا «وهم» ضمير متصل في محل نصب مفعول به والجملة في محل رفع خبر للمبتدأ «ما» . وإعراب الثانية افعل به: افعل: فعل ماض جاء على صيغة الأمر لانشاء التعجب وهو مبني على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره السكون الذي اقتضته صيغة الأمر. والباء حرف جر زائد، والهاء فاعل وهو مجرور لفظا مرفوع محلا لأنه فاعل «أي ضمير متصل مبني على الكسر في محل رفع فاعل» .

وللزمخشري رأي مغاير لذلك فهو يرى أن الهاء في محل نصب مفعول به، وأن الفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت. ولك أن تختار فكلاهما حسن.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English