Махмуд Сафи · Тафсир · на арабском
Аль Имран 3:151–159
3:151Страница 69
سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗاۖ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٥١
Мы вселим ужас в сердца неверующих за то, что они приобщали к Аллаху сотоварищей, о которых Он не ниспослал никакого доказательства. Их пристанищем будет Огонь. Как же скверна обитель беззаконников!
* الإعراب:
(السين) حرف استقبال (نلقي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (في قلوب) جارّ ومجرور متعلّق ب (نلقي) ، (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (كفروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ...
والواو فاعل (الرعب) مفعول به منصوب (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (أشركوا) مثل كفروا (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (أشركوا) .
والمصدر المؤوّل (ما أشركوا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (نلقي) .
(ما) اسم موصول [[أو نكرة موصوفة، والجملة في محلّ نصب نعت لها.]] مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (لم) حرف نفي وقلب وجزم (ينزّل) مضارع مجزوم، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ينزّل) ، (سلطانا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (مأوى) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف و (هم) ضمير مضاف إليه (النار) خبر مرفوع (الواو) استئنافيّة (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ (مثوى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الظالمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره النار.
جملة: «سنلقي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أشركوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «ينزّل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «مأواهم النار» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «بئس مثوى الظالمين» لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(الرعب) ، مصدر سماعيّ لفعل رعب يرعب باب فتح وزنه فعل بضمّ الفاء، وثمّة مصدر آخر بفتحها.
(سلطان) ، قد جرى مجرى المصدر فلم يجمع فهو اسم بمعنى الحجّة والبرهان، واشتقاقه من السليط وهو ما يضاء به ... وكلّ سلطان في القرآن حجّة، وزنه فعلان بضمّ الفاء.
(مأوى) ، اسم مكان على وزن مفعل بفتح الميم والعين لأنه ناقص، وفيه إعلال أصله مأوي.
(مثوى) ، اسم مكان على وزن مفعل بفتح الميم والعين لأنه ناقض وفيه إعلال أصله مثوي.
* البلاغة:
1- الالتفات: في قوله تعالى «سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا» حيث عبر بنون العظمة على طريق الالتفات من الغيبة إلى التكلم، جريا على سنن الكبرياء لتربية المهابة.
2- الاستعارة: في قوله «سنلقي» حيث ألقى الله في قلوبهم الرعب يوم أحد فانهزموا إلى مكة من غير سبب، ولهم القوة والغلبة فاستعير الإلقاء هنا للرعب تجسيدا وتشخيصا بتنزيل المعنوي منزلة المادي.
* الفوائد:
1-
ورد في الأثر: عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي. نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت الأرض لي مسجدا وطهورا، وأحلّت لي الغنائم، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة. «رواه الشيخان» البخاري ومسلم.
3:152Страница 69
وَلَقَدۡ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥٓ إِذۡ تَحُسُّونَهُم بِإِذۡنِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلۡتُمۡ وَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَعَصَيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنۡيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۚ ثُمَّ صَرَفَكُمۡ عَنۡهُمۡ لِيَبۡتَلِيَكُمۡۖ وَلَقَدۡ عَفَا عَنكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٥٢
Аллах исполнил данное вам обещание, когда вы уничтожали их с Его дозволения, пока вы не пали духом, не стали спорить относительно приказа и не ослушались после того, как Он показал вам то, что вы любите. Среди вас есть такие, которые желают этот мир, и такие, которые желают Последнюю жизнь. После этого Он заставил вас бежать от них, чтобы испытать вас. Он уже простил вас, ведь Аллах оказывает милость к верующим.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) واقعة في جواب قسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (صدق) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به أوّل (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (وعد) مفعول به ثان منصوب والهاء) ضمير مضاف إليه (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب على الظرفيّة متعلّق ب (صدقكم) ، (تحسّون) مضارع مرفوع والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (بإذن) جارّ ومجرور متعلّق ب (تحسّون) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (حتّى) حرف ابتداء [[أجازوا أن يكون حرف غاية وجرّ متعلّق بمحذوف تقديره دام، أو بفعل تحسّونهم أي: تحسّونهم إلى وقت فشلكم أو دام لكم ذلك إلى وقت فشلكم.. وإذا في هذه الحال بمعنى إذ.]] ، (إذا) ظرف للزمن للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط [[يجوز أن يكون إذا بمعنى إذ ولا جواب حينئذ لها.]] متعلّق بالجواب [[في تقدير الجواب أقوال: قيل هو انهزمتم، وقيل منعكم نصره، وقيل امتحنتم، وقيل بان لكم أمركم.. واختار أبو حيّان أن يكون الجواب المحذوف انقسمتم إلى قسمين.. ويدلّ عليه ما بعده.]] ، (فشلتم) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (تم) ضمير فاعل (الواو) عاطفة (تنازعتم) مثل فشلتم (في الأمر جارّ ومجرور متعلّق ب (تنازعتم) ، (الواو) عاطفة (عصيتم) مثل فشلتم (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (عصيتم) (ما حرف مصدريّ (أرى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر و (كم) ضمير مفعول به أوّل والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به ثان (تحبّون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
والمصدر المؤوّل (ما أراكم ... ) في محلّ جرّ مضاف إليه.
(من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (يريد) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (الدنيا) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (منكم من يريد الآخرة) مثل نظيرتها المتقدّمة، (ثمّ) حرف عطف (صرفكم) مثل صدقكم (عن) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (صرفكم) ، (اللام) للتعليل (يبتلي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو.
والمصدر المؤوّل (أن يبتليكم) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (صرفكم) .
(الواو) استئنافيّة (لقد) مثل الأول (عفا) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (عنكم) مثل عنهم متعلّق ب (عفا) ، (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (ذو) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو (فضل) مضاف إليه مجرور (على المؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق بفضل، وعلامة الجرّ الياء.
جملة: «صدقكم الله ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «تحسّونهم» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «فشلتم..» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «تنازعتم..» في محلّ جرّ معطوفة على جملة فشلتم.
وجملة: «عصيتم» في محلّ جرّ معطوفة على جملة فشلتم.
وجملة: «أراكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «تحبّون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «منكم من يريد..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو اعتراضيّة.
وجملة: «يريد الدنيا» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.
وجملة: «منكم من يريد (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على الجملة الأولى.
وجملة: «يريد الآخرة» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «صرفكم عنهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط المقدّرة.
وجملة: «عفا عنكم» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر، وهذا القسم معطوف على القسم الوارد في مفتتح الآية.. أو مستأنف.
وجملة: الله ذو فضل.. لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل.
* الصرف:
(وعد) ، مصدر سماعيّ لفعل وعد يعد باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.
* الفوائد:
1- «حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ» يمكن أن تحمل «حتى» على معنيين، الأول اعتبارها حرف غاية وجر، وهو الأقوى، ولدى أصحاب هذا الرأي يمكن استبدالها ب «إلى» ولا يتغير المعنى، أي إلى أن فشلتم وتنازعتم. وعلى هذا الرأي يجوز تعليقها مع مجرورها بفعل تحسونهم، كما يجوز تعليقهما بفعل «صدقكم» . والوجه الأول أقوى لأن استمرار نصر المسلمين إلى وقت فشلهم ومنازعتهم أقرب للمنطق والعقل من أن نقول إن استمرار وعد الله لهم توقف عند فشلهم ونزاعهم فتأمل.
وأما الرأي الثاني في معنى «حتى» : أن تكون ابتدائية تقدمت الجملة الشرطية «إذا فشلتم» . ويبدو أن الرأي الأول أقوى ويغنينا عن الرأي الثاني ولو كان جائزا..
2- «لكيلا» ذهب النحاة بشأن «كي» إلى مذهبين:
الأول: انها تنصب الفعل بنفسها، فهي في قوة «أن» في نصب الفعل المضارع، الثاني: أن تكون حرف جرّ بمنزلة اللام، وينصب الفعل بعدها ب «أن» مضمرة كما تضمر «أن» بعد اللام وتنصب الفعل المضارع.
ملاحظة هامة: إذا اعتبرناها بمنزلة «أن» جاز دخول اللام عليها نحو «لكيلا تحزنوا على ما فاتكم» وإذا اعتبرناها حرف جرّ جاز دخولها على الأسماء كدخول حرف الجر، مثال ذلك دخولها على «ما» الاستفهامية نحو «كيمه» ؟ على غرار «لم وبم وعمّ» فتحذف الألف في حالة الاستفهام وتدخل عليها الهاء في حال السكت.
3:153Страница 69
۞ إِذۡ تُصۡعِدُونَ وَلَا تَلۡوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٖ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ فِيٓ أُخۡرَىٰكُمۡ فَأَثَٰبَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا مَآ أَصَٰبَكُمۡۗ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٥٣
Вот вы бросились бежать, не оглядываясь друг на друга, тогда как Посланник призывал вас, находясь в последних (ближайших к противнику) рядах, и Аллах воздал вам печалью за печаль, чтобы вы не скорбели о том, что было вами упущено, и о том, что поразило вас. Аллаху известно о том, что вы совершаете.
* الإعراب:
(إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (عفا) [[أو ب (صرفكم) ، ويجوز أن يكون ظرفا ل (عصيتم، أو تنازعتم، أو فشلتم) .]] ، (تصعدون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (الواو) عاطفة (لا) نافية (تلوون) مثل تصعدون (على أحد) جارّ ومجرور متعلّق ب (تلوون) (الواو) حاليّة (الرسول) مبتدأ مرفوع (يدعو) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة و (كم) ضمير مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (في أخرى) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل يدعو، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة لربط السبب بالمسبّب (أثاب) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (غمّا) مفعول به ثان منصوب (بغمّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل (غمّا) أي غمّا ملتبسا بغمّ (اللام) تعليليّة جارّة (كي) حرف مصدريّ ونصب (لا) [[أو زائدة بحسب ما يعلّق به الجارّ وهو لام التعليل.]] نافية (تحزنوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (على) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تحزنوا) ، (فات) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، وهو العائد.
والمصدر المؤوّل (كيلا تحزنوا ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (عفا) [[أو متعلّق ب (أثابكم) ، وحينئذ تكون (لا) زائدة.]] .
(الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ معطوف على الموصول الأول (أصابكم) مثل فاتكم. (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (خبير) خبر مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (خبير) [[يجوز أن يكون (ما) حرفا مصدريّا، والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ بالباء متعلّق بخبير.]] ، (تعملون مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة: «تصعدون» في محلّ جرّ بإضافة (إذ) إليها.
وجملة: «لا تلوون» في محلّ جرّ معطوفة على جملة تصعدون.
وجملة: «الرسول يدعوكم» في محلّ نصب حال.
وجملة: «يدعوكم..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الرسول) .
وجملة: «أثابكم..» في محلّ جرّ معطوفة على جملة تصعدون.
وجملة: «تحزنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (كي) .
وجملة: «فاتكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الأول.
وجملة: «أصابكم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «الله خبير» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث.
* الصرف:
(غمّا) مصدر غمّ يغمّ باب نصر، وزنه فعل بفتح فسكون.
(فاتكم) ، فيه إعلال بالقلب، فالألف منقلبة عن واو لأن مضارعه يفوت، وهو من باب نصر، أصله فوت جاءت الواو متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا.
(أصابكم) ، فيه إعلال بالقلب جرى فيه مجرى فاتكم، والألف قد تكون منقلبة عن واو أو عن ياء.
3:154Страница 70
ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنۢ بَعۡدِ ٱلۡغَمِّ أَمَنَةٗ نُّعَاسٗا يَغۡشَىٰ طَآئِفَةٗ مِّنكُمۡۖ وَطَآئِفَةٞ قَدۡ أَهَمَّتۡهُمۡ أَنفُسُهُمۡ يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ ظَنَّ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِۖ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ مِن شَيۡءٖۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَمۡرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِۗ يُخۡفُونَ فِيٓ أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبۡدُونَ لَكَۖ يَقُولُونَ لَوۡ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٞ مَّا قُتِلۡنَا هَٰهُنَاۗ قُل لَّوۡ كُنتُمۡ فِي بُيُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡۖ وَلِيَبۡتَلِيَ ٱللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمۡ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١٥٤
После печали Он ниспослал вам успокоение - дремоту, охватившую некоторых из вас. Другие же были озабочены размышлениями о себе. Они несправедливо думали об Аллахе, как это делали во времена невежества, говоря: «Могли ли мы сами принять какое-нибудь решение (или получим ли мы что-нибудь от этого дела)?». Скажи: «Дела (или решения) целиком принадлежат Аллаху». Они скрывают в своих душах то, чего не открывают тебе, говоря: «Если бы мы сами могли принять какое-нибудь решение (или если бы мы чтонибудь получили от этого дела), то не были бы убиты здесь». Скажи: «Даже если бы вы остались в своих домах, то те, кому была предначертана гибель, непременно вышли бы к месту, где им суждено было полечь, и Аллах испытал бы то, что в вашей груди, и очистил бы то, что в ваших сердцах. Аллаху известно о том, что в груди».
* الإعراب:
(ثمّ) حرف عطف (أنزل) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل) ، (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزل) ، (الغمّ) مضاف إليه مجرور (أمنة) مفعول به منصوب [[أجاز العكبري جعله حالا- ونعاسا مفعول به- فهو نعت تقدّم المنعوت والأصل:
نعاسا ذا أمنة.]] ، (نعاسا) بدل من أمنة منصوب مثله [[لا يصحّ أن يكون عطف بيان على رأي جمهور البصريين لأنه يشترط أن يكون من المعارف.]] ، (يغشى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي النعاس (طائفة) مفعول به منصوب (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لطائفة. (الواو) استئنافيّة [[اختار أبو حيّان أن تكون الواو حاليّة، والجملة بعدها حال.. قال: «وجاز الابتداء]] (طائفة) مبتدأ مرفوع (قد) حرف تحقيق (أهمّت) فعل ماض.. والتاء للتأنيث و (هم) ضمير مفعول به (أنفس) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (يظنون) مضارع مرفوع. والواو فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلّق بفعل يظنون [[الباء ظرفيّة هنا والفعل يظنون لا ينصب مفعولين والمعنى: يوقعون ظنّهم في الله أي في حكم الله (البحر 3/ 7) .]] ، (غير) مفعول مطلق نائب عن المصدر لتأكيد معنى الظنّ [[يجعل أبو البقاء العكبري (غير) مفعولا أوّلا لفعل الظنّ و (بالله) المفعول الثاني.]] ، أي يظنون ظنّا غير صحيح، (ظنّ) مفعول مطلق لبيان النوع منصوب (الجاهلية) مضاف إليه مجرور (يقولون) مثل يقولون (هل) حرف استفهام (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (من الأمر) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من شيء (من) حرف جرّ زائد (شيء) مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ (قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الأمر) اسم إنّ منصوب (كلّ) توكيد معنوي للأمر منصوب مثله و (الهاء) ضمير مضاف إليه (لله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر إنّ (يخفون) مثل يظنّون (في أنفس) جارّ ومجرور متعلّق ب (يخفون) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (ما) اسم موصول مبنيّ في محل نصب مفعول به [[أو نكرة موصوفة، والجملة في محلّ نصب نعت ل (ما) .]] ، (لا) نافية (يبدون) مثل يظنون (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يبدون) ، (يقولون) مثل يظنّون (لو) حرف شرط غير جازم (كان) فعل ماض ناقص (لنا) مثل لك متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (من الأمر) مثل الأول (شيء) اسم كان مؤخّر مرفوع (ما) نافية (قتلنا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على السكون..
و (نا) ضمير نائب فاعل (ها) حرف تنبيه (هنا) اسم إشارة مبنيّ على السكون في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق ب (قتلنا) ، (قل) مثل الأول (لو) مثل الأول (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون.. و (تم) ضمير اسم كان (في بيوت) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر كنتم، و (كم) ضمير مضاف إليه (اللام) واقعة في جواب لو (برز) فعل ماض (الذين) اسم موصول في محلّ رفع فاعل (كتب) فعل ماض مبنيّ للمجهول (عليهم) مثل عليكم متعلّق ب (كتب) ، (القتل) نائب فاعل مرفوع (إلى مضاجع) جارّ ومجرور متعلّق ب (برز) و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة [[أو تعطف العلّة المذكورة على علّة مقدّرة أي: فعل ذلك ليقضي (الله) أمره وليبتلي.. أو هي زائدة وليس ثمّة مقدّر.]] ، (اللام) للتعليل (يبتلي) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد اللام (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (في صدور) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ليمحّص ما في قلوبكم) مثل ليبتلي.. صدوركم. (الواو) استئنافيّة (الله عليم) مبتدأ وخبر مرفوعان (بذات) جارّ ومجرور متعلّق بعليم (الصدور) مضاف إليه مجرور.
والمصدر المؤوّل (أن يبتلي الله) في محلّ جرّ متعلّق بفعل مقدّر تقديره: فعل ذلك بأحد.. ليبتلي.
والمصدر المؤوّل (أن يمحص) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل السابق.
جملة: أنزل ... لا محلّ لها معطوفة على جملة أثابكم في السابقة.
وجملة: «يغشى ... » في محلّ نصب نعت ل (نعاسا) .
وجملة: «طائفة قد أهمّتهم..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أهمّتهم أنفسهم..» في محلّ رفع نعت لطائفة.
وجملة: «يظنون بالله..» في محلّ رفع خبر المبتدأ طائفة [[يجوز أن يكون الخبر محذوفا والجملة نعت ثان لطائفة والتقدير: منكم طائفة قد ... ويجوز أن تكون جملة يظنّون في محلّ نصب حال من الضمير في أهمّتهم ...]] .
وجملة: «يقولون..» في محلّ رفع بدل من جملة يظنّون [[أو في محلّ نصب حال من فاعل يظنّون.]] .
وجملة: «هل لنا من الأمر..» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة أو اعتراضيّة.
وجملة: «إنّ الأمر كلّه لله» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يخفون..» في محلّ نصب حال من فاعل يقولون أو لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يبدون لك» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يقولون..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لو كان لنا من الأمر شيء» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ما قتلنا هاهنا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كنتم في بيوتكم» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «برز الذين..» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «كتب عليهم القتل» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «يبتلي الله» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «يمحّص ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.
وجملة: «الله عليم..» لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(أمنة) ، اسم للأمن وهو المصدر من أمن يأمن باب فرح، أو مصدر آخر للفعل، وثمّة مصادر أخرى هي أمن بفتحتين وأمان.
وزن أمنة فعلة بفتح الفاء والعين واللام.
(نعاسا) ، مصدر سماعيّ لفعل نعس ينعس باب نصر أو باب فتح، وزنه فعال بضمّ الفاء ومصدر آخر هو نعس بفتح فسكون.
(يخفون) ، فيه إعلال بالحذف أصله يخفيون حذفت الياء بعد تسكينها لالتقائها مع الواو الساكنة، وزنه يفعون كما حذفت الهمزة في أوله.
(مضاجع) ، جمع مضجع، اسم مكان على وزن مفعل بفتح الميم والعين لأن عينه في المضارع مفتوحة.
* البلاغة:
1- قوله «ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ» التصريح بتأخر الانزال عنه، مع دلالة ثمّ عليه، وعلى تراخيه عنه لزيادة البيان والتذكير بعظم المنة.
2- قوله «هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ» أي يقول بعضهم لبعض على سبيل الإنكار: هل لنا من النصر والفتح والظفر نصيب، أي ليس لنا من ذلك شيء لأن الله سبحانه وتعالى لا ينصر محمدا (ص) ، أو يقول الحاضرون منهم لرسول الله (ص) على صورة الاسترشاد: هل لنا من أمر الله تعالى ووعده بالنصر شيء.
3- الكناية: فقد كنى بالمضاجع عن المصارع، حيث لاقوا حتفهم وصافحوا مناياهم.
4- المضاجع جمع مضجع فإن كان بمعنى المرقد فهو استعارة للمصرع، وإن كان بمعنى محلّ امتداد البدن مطلقا للحي والميت فهو حقيقة.
* الفوائد:
1- في هذه الآية تصوير لحالة المسلمين يوم أحد، وهي تصور نفوسهم وخفايا صدورهم، سالكة لتحقيق الغرض المقصود طريقة الإيجاز بأسلوب الحوار، يعرض أقوال ذوي النفوس الضعيفة ثمّ يرد عليها على لسان الرسول ﷺ وأسلوب الحوار أدعى لتحقيق الغرض المطلوب وأشد تأثيرا في النفوس.
3:155Страница 70
إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ مِنكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ إِنَّمَا ٱسۡتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِبَعۡضِ مَا كَسَبُواْۖ وَلَقَدۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٞ ١٥٥
Тех из вас, которые повернули назад в тот день, когда встретились два войска при Ухуде, дьявол заставил поскользнуться по причине некоторых их поступков. Аллах уже простил их, ведь Аллах - Прощающий, Выдержанный.
* الإعراب:
(إنّ) حرف مشبه بالفعل (الذين) موصول في محلّ نصب اسم إنّ (تولّوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ... والواو فاعل (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من ضمير الفاعل (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تولّوا) ، (التقى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (الجمعان) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الألف (إنّما) كافّة ومكفوفة (استزل) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (الشيطان) فاعل مرفوع (ببعض) جارّ ومجرور متعلّق ب (استزل) ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (كسبوا) فعل ماض وفاعله. (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (عفا) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (عنهم) مثل منكم متعلّق ب (عفا) ، (إنّ) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (غفور) خبر مرفوع (حليم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «إنّ الذين تولّوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تولّوا منكم» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «التقى الجمعان» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «استزلّهم الشيطان» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «كسبوا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «عفا الله..» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «إنّ الله غفور» لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.
* الصرف:
(الجمعان) :، مثنّى الجمع، وهو اسم لجماعة الناس، فعله جمع يجمع باب فتح، وزنه فعل بفتح فسكون.
* الفوائد:
1- إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ، من المتفق عليه أن «ما» الزائدة تكف إن وأخواتها عن العمل، فيعود ما بعدها مبتدأ وخبرا. ولكن عند ما تكون «ما» المتصلة ب «إن وأخواتها» اسما موصولا أو حرفا مصدريا لا تكفها عن العمل بل تبقى ناصبة للاسم رافعة للخبر.
فإن كانت «ما» اسما موصولا كانت في محلّ نصب اسمها كقوله تعالى: «ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ» أي إن الذي عندكم ينفد، وإذا كانت «ما» مصدرية كانت ما وما بعدها بتأويل مصدر في محلّ نصب اسم إنّ نحو «إن ما تستقيم حسن» أي إن استقامتك حسنة. وفي هاتين الحالتين تكتب «ما» منفصلة، بخلاف «ما» الكافة فإنها تكتب متصلة كما في الآية. وقد اجتمعت ما المصدرية وما الكافة في قول امرئ القيس: فلو أن ما أسعى لأدنى معيشة ... كفاني ولم أطلب قليل من المال
ولكنما أسعى لمجد مؤثّل ... وقد يدرك المجد المؤثّل أمثالي
3:156Страница 70
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ إِذَا ضَرَبُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ كَانُواْ غُزّٗى لَّوۡ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجۡعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسۡرَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١٥٦
О те, которые уверовали! Не будьте похожи на неверующих, которые сказали о своих братьях, когда они странствовали по земле или участвовали в походе: «Если бы они были рядом с нами, то не умерли бы и не были бы убиты», - дабы Аллах сделал это причиной скорби в их сердцах. Аллах оживляет и умерщвляет, и Аллах видит то, что вы совершаете.
* الإعراب:
(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) موصول مبنيّ في محلّ نصب بدل من أيّ- تبعه في المحلّ- أو نعت له (آمنوا) فعل وفاعله (لا) ناهية جازمة (تكونوا) مضارع ناقص مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو اسم كان (الكاف) حرف جرّ (الذين) موصول في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر تكون (كفروا) مثل آمنوا (الواو) عاطفة (قالوا) مثل آمنوا (لإخوان) جارّ ومجرور متعلّق ب (قالوا) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (إذا) ظرف للزمن المستقبل، ومستعار هنا للماضي وينتظم الحال والمستقبل، وهو مجرّد من الشرط متعلّق ب (قالوا) ، (ضربوا) مثل آمنوا (في الأرض) جارّ ومجرور ومتعلّق ب (ضربوا) ، (أو) حرف عطف (كانوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ ... والواو اسم كان (غزّى) خبر كانوا منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (لو) شرط غير جازم (كانوا) مثل الأول (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف خبر كانوا و (نا) ضمير مضاف إليه (ما) نافية (ماتوا) مثل آمنوا (الواو) عاطفة (ما قتلوا) ما نافية، وفعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ والواو نائب فاعل. (اللام) للتعليل- أو لام العاقبة- (يجعل) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد اللام (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب مفعول به أوّل و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (حسرة) مفعول به ثان منصوب (في قلوب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لحسرة و (هم) مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يجعل.) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (قالوا) .. أي قالوا ذلك ليدخل الحسرة في قلوبهم.. أو قالوا ذلك فكان عاقبة قولهم ومصيره إلى الحسرة والندامة.
(الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يحيي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) عاطفة (يميت) مثل يحيي والضمّة ظاهرة (الواو) عاطفة (الله) مثل الأول (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ببصير [[يجوز أن يكون (ما) حرفا مصدريّا، والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ بحرف الجرّ.]] ، (تعملون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (بصير) خبر المبتدأ، مرفوع.
جملة النداء «يأيّها ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «لا تكونوا..» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «قالوا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة كفروا.
وجملة: «ضربوا» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «كانوا غزّى» في محلّ جرّ معطوفة على جملة ضربوا.
وجملة: «لو كانوا عندنا» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ما ماتوا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «ما قتلوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما ماتوا.
وجملة: «يجعل الله» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «الله يحيي..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يحيي» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة: «يميت» في محلّ رفع معطوفة على جملة يحيي.
وجملة: «الله..» بصير لا محلّ لها معطوفة على جملة الله يحيي.
وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الاسميّ أو الحرفيّ (ما) .
* الصرف:
(غزّى) ، جمع غاز، وقياسه أن يجمع على غزاة، كرام جمعه رماة، ولكن حمل المعتلّ على الصحيح كضارب ضرّب ...
وغاز أصله الغازي والياء منقلبة عن واو لسكونها وانكسار ما قبلها، وحذفت الياء للتنوين.. وأصل غزّى هو غزّو، قلبت الواو ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها، ثمّ حذفت الألف لفظا لمناسبة التنوين.
* البلاغة:
1- «إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ» إيثار إذا المفيدة لمعنى الاستقبال على إذ المفيدة لمعنى المضي لحكاية الحال الماضية إذ المراد بها الزمان المستمر المنتظم للحال الذي عليه يدور أمر استحضار الصورة. وهذا فن رائع من فنون البلاغة.
2- الطباق: بين يحيي ويميت، وهو من أوجز الحديث وأصدقه وأبعده في الدلالة على المعنى المراد.
3- «وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» إظهار الاسم الجليل في موقع الإضمار، لتربية المهابة وإلقاء الروعة والمبالغة في التهديد والتشديد في الوعيد.
* الفوائد:
1- في هذه الآية استشراف إلى أن الآجال مقطوع بها، وأن الشجاعة لا تقرب الآجال والجبن لا يبعدها، وقد عكس المنفلوطي هذا النوع من تفكير الجبناء فقال:
«إن الموت في الإدبار أكثر منه في الإقبال» وألمح إلى هذا المعنى سيف الله خالد بن الوليد بقوله وهو على فراش الموت ما معناه: «لقد خضت من المعارك ما خضت حتى لم يبق في جسمي موضع شبر الا وفيه طعنة رمح أو ضربة سيف، وها أنا أموت على فراشي كما يموت البعير فلا نامت أعين الجبناء» .
2- لام الصيرورة ليست سوى إحدى لامات التعليل، إلا أنها تدل على مآل الشيء وعقباه، وحكمها في الاعراب كحكم لام التعليل، فهي تنصب الفعل المضارع ب «أن» مضمرة بعدها جوازا.
3:157Страница 70
وَلَئِن قُتِلۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوۡ مُتُّمۡ لَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحۡمَةٌ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ١٥٧
Если вы будете убиты на пути Аллаха или умрете, то прощение от Аллаха и милость окажутся лучше того, что они накапливают.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) موطئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (قتلتم) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.. و (تم) ضمير نائب فاعل (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (قتلتم) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (أو) حرف عطف (متّم) مثل قتلتم (اللام) واقعة في جواب قسم (مغفرة) مبتدأ مرفوع «1» ، (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لمغفرة (الواو) عاطفة (رحمة) معطوف على مغفرة مرفوع مثله (خير) خبر مرفوع (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول «2» مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بخير (يجمعون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
جملة: «قتلتم..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «متّم..» لا محلّ لها معطوفة على جملة قتلتم.
وجملة: «مغفرة..» خير لا محلّ لها جواب قسم.
وجملة: «يجمعون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
* الصرف:
(متمّ) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون أصله موتّم، حذف حرف العلّة لالتقاء الساكنين وزنه فلتم بضمّ الفاء.
* الفوائد:
1- اللام الموطّئة للقسم: هي غالبا ما تدخل على أداة الشرط «إن» إيذانا بأن الجواب بعدها مبنيّ على قسم قبلها وليس على الشرط، نحو «لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ» وإذا كان القسم مذكورا لا تلزم اللام قبل أداة الشرط نحو «والله إن أكرمتني لأكرمنّك» وتلزم غالبا لدى حذف القسم، ويندر حذفها مع حذف القسم مثل «وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ» وقيل انها عفوية في مثل ذلك.
3:158Страница 71
وَلَئِن مُّتُّمۡ أَوۡ قُتِلۡتُمۡ لَإِلَى ٱللَّهِ تُحۡشَرُونَ ١٥٨
Если вы умрете или будете убиты, то вы непременно будете собраны к Аллаху.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (لئن متّم أو قتلتم) مثل الآية السابقة (اللام) واقعة في جواب قسم (إلى الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (تحشرون) وهو مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع.. والواو نائب فاعل.
جملة: «متّم» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة في السابقة.
وجملة: «قتلتم» لا محلّ لها معطوفة على جملة متّم.
وجملة: «تحشرون» لا محلّ لها جواب قسم.
* البلاغة:
1- في هذه الآية والتي قبلها فن منتظم في باب التقديم والتأخير، فقد ورد الموت والقتل فيهما ثلاث مرات، وتقدم الموت على القتل في الأول والأخير منها، وتقدم القتل على الموت في المتوسط، تبعا لتقديم الأهم والأشرف.
3:159Страница 71
فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ ١٥٩
По милости Аллаха ты был мягок по отношению к ним. А ведь если бы ты был грубым и жестокосердным, то они непременно покинули бы тебя. Прости же их, попроси для них прощения и советуйся с ними о делах. Когда же ты примешь решение, то уповай на Аллаха, ведь Аллах любит уповающих.
* الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (الباء) حرف جرّ (ما) زائدة (رحمة) مجرور بالباء متعلّق ب (لنت) ، (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لرحمة (لنت) فعل ماض مبنيّ على السكون. و (التاء) فاعل (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (لنت) ، (الواو) عاطفة (لو) شرط غير جازم (كنت) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون.
و (التاء) ضمير اسم كان (فظّا) خبر كان منصوب (غليظ) خبر ثان منصوب (القلب) مضاف إليه مجرور (اللام) واقعة في جواب لو (انفضّوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (من حول) جارّ ومجرور متعلّق ب (انفضّوا) ، و (الكاف) ضمير مضاف إليه.
جملة: «لنت..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كنت..» لا محلّ لها معطوفة على جملة لنت.
وجملة: «انفضّوا» لا محلّ لها واقعة في جواب شرط غير جازم.
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اعف) فعل أمر مبني على حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (عنهم) مثل لهم متعلّق ب (اعف) ، (الواو) عاطفة (استغفر لهم) مثل اعف عنهم، (الواو) عاطفة (شاور) مثل اعف و (هم) ضمير مفعول به (في الأمر) جارّ ومجرور متعلّق ب (شاورهم) ، (الفاء) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط متعلق بمضمون الجواب في محلّ نصب (عزمت) مثل لنت (الفاء) رابطة لجواب الشرط (توكّل) مثل اعف (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (توكّل) (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ (يحبّ) مضارع مرفوع، والفاعل هو (المتوكّلين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «اعف عنهم» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي: إن أساؤوا فاعف عنهم.
وجملة: «استغفر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اعف.
وجملة: «شاورهم..» لا محلّ لها معطوفة على جملة اعف.
وجملة: «عزمت» في محلّ جرّ مضاف إليه.. والشرط وفعله وجوابه معطوف على الشرط المقدّر.
وجملة: «توكّل ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «إنّ الله يحبّ ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «يحبّ المتوكّلين» في محلّ رفع خبر إنّ.
* الصرف:
(لنت) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون، أصله لينت، اجتمع سكونان- سكون الياء وسكون النون- فحذفت الياء. وزنه فلت بكسر الفاء، والكسرة دلالة على الحرف المحذوف.
(فظّا) ، صفة مشبّهة من فظّ يفظّ باب فتح، وزنه فعل بفتح فسكون.
(غليظ) ، صفة مشبّهة من غلظ يغلظ باب نصر وباب ضرب وباب كرم.
(المتوكّلين) ، جمع المتوكّل، اسم فاعل من توكّل الخماسيّ، فهو على وزن متفعّل بضمّ الميم وكسر العين المشدّدة.
* الفوائد:
1- ليست «ما» نكرة تامة بمعنى شيء كما ذهب إلى ذلك بعض النحاة، وليست استفهامية مفادها التعجب كما نوّه به الفخر الرازي. وليست زيادتها في القرآن الكريم موضع انتقاص لبلاغة القرآن وبراءة كلام الله من اللغو، ذلك أن زيادة الحرف في العربية ليست اعتباطية وإنما لها أغراض وفوائد، بعضها يدق عن التصور وبعضها لا يحتاج إلى إيضاح. و «ما» في هذه الآية وردت زائدة في الإعراب وليست زائدة أو فارغة من المعنى. فهي تفيد التوكيد وتزيد المعنى وضوحا وتقريرا. هذا وقد لا نجانف الحق إذا أضفنا لذلك أنها تفيد الإيقاع الصوتي، والجرس اللفظي في نظم القرآن الكريم الذي زاوج بين إعجازه اللفظي وإعجازه المعنوي سواء بسواء.
ولابن الأثير نظر في زيادة «ما» فهو ينكر أن تكون زائدة لا معنى لها، وإنما يرى أنها وردت لتعظيم النعمة التي أسداها الله لرسوله وأفرغها عليه فلان بسببها للقوم.
وفي حذفها منقصة للمعنى وركاكة للمبنى. وهو يصم من يزعم بوجود زيادة في القرآن الكريم بدون فائدة بأنه أحد رجلين: إما جاهل في بلاغة العرب وإما متحرف عن جادة الدين.
ويسعدنا أن ابن الأثير يحاكي ما قلناه في زيادة «ما» في هذه الآية إذ يقول:
«إن قول النحاة في (ما) في هذه الآية إنها زائدة إنما يعنون به أنها لا تمنع ما قبلها عن العمل، ألا ترى أنها لم تمنع الباء عن العمل في خفض الرحمة» فتبصّر.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии