Махмуд Сафи · Тафсир · на арабском
الأحقاف
Аль-Ахкаф
Барханы · Мекканская · 35 аятов
46:1–2Страница 502
حمٓ ١
Ха. Мим.
تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ٢
Писание ниспослано от Аллаха Могущественного, Знающего.
* الإعراب:
(تنزيل) مبتدأ مرفوع (من الله) متعلّق بخبر المبتدأ.
والجملة: «الاسميّة ... » لا محلّ لها ابتدائيّة.
46:3Страница 502
مَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَمَّآ أُنذِرُواْ مُعۡرِضُونَ ٣
Мы сотворили небеса, землю и то, что между ними, только ради истины и на определенный срок. Но те, которые не веруют, отворачиваются от того, от чего их предостерегают.
* الإعراب:
(ما) نافية، والثانية اسم موصول في محلّ نصب معطوف على السموات (إلّا) للحصر (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل خلقنا أو من مفعوله [[أو بمحذوف مفعول مطلق والباء للملابسة.]] ، (أجل) معطوف على الحقّ بالواو بحذف مضاف أي وتقدير أجل، (عمّا) متعلّق بالخبر (معرضون) ، و (الواو) في (أنذروا) نائب الفاعل ...
جملة: «ما خلقنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الذين كفروا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «أنذروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسمي أو الحرفيّ.
46:4Страница 502
قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكٞ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِۖ ٱئۡتُونِي بِكِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ هَٰذَآ أَوۡ أَثَٰرَةٖ مِّنۡ عِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤
Скажи: «Видели ли вы тех, к кому взываете помимо Аллаха? Покажите мне, какую часть земли они сотворили? Или же они являются совладельцами небес? Принесите мне Писание, предшествовавшее этому, или хоть какой след знания, если вы говорите правду».
* الإعراب:
(أرأيتم) بمعنى أخبرونى والهمزة للاستفهام (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به أوّل (من دون) متعلّق بحال من العائد المقدّر [[أو تمييز (ما) .]] ، (ماذا) مبتدأ وخبر (من الأرض) متعلّق ب (خلقوا) [[أو بحال من العائد المقدّر.]] ، (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ شرك (في السموات) متعلّق ب (شرك) بحذف مضاف أي في خلق السموات (بكتاب) متعلّق ب (ائتوني) ، (من قبل) بنعت لكتاب (أو) حرف عطف (أثارة) معطوف على كتاب (من علم) متعلّق بنعت ل (أثارة) (كنتم) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط ...
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «رأيتم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تدعون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «أروني ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «ماذا خلقوا ... » في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل الرؤية الثاني، ومفعول فعل الرؤية الأول محذوف دلّ عليه المذكور.
وجملة: «خلقوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ذا) .
وجملة: «لهم شرك ... » لا محلّ لها استئناف في حيز القول.
وجملة: «ائتوني ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «كنتم صادقين» لا محلّ لها استئنافيّة ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.
* الصرف:
(أثارة) ، مصدر سماعيّ لفعل أثر الثلاثيّ باب نصر أي ذكر الحديث أو الخبر أو غيره، وزنه فعالة بفتح الفاء كضلالة، أي بقيّة من علم..
46:5–6Страница 502
وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّن يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسۡتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَهُمۡ عَن دُعَآئِهِمۡ غَٰفِلُونَ ٥
Кто же находится в большем заблуждении, чем те, которые взывают вместо Аллаха к тем, которые не ответят им до Дня воскресения и которые не ведают об их зове?!
وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ لَهُمۡ أَعۡدَآءٗ وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمۡ كَٰفِرِينَ ٦
А когда люди будут собраны, они станут их врагами и будут отвергать их поклонение.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ خبره (أضلّ) (ممّن) متعلّق ب (أضلّ) (من دون) متعلّق بحال من الموصول: من لا يستجيب (لا) نافية (له) متعلّق ب (يستجيب) ، (إلى يوم) متعلّق ب (يستجيب) (الواو) عاطفة- أو حالية- (عن دعائهم) متعلّق ب (غافلون) ..
جملة: «من أضلّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يدعو ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «لا يستجيب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «هم ... غافلون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يستجيب [[أو في محلّ نصب حال من فاعل يستجيب العائد على (من) الثاني ...]] .
6- (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بحال من (أعداء) خبر كانوا (بعبادتهم) متعلّق بخبر كانوا الثاني (كافرين) .
وجملة: «حشر الناس» في محلّ جرّ مضاف إليه..
وجملة: «كانوا ... (الأولى) » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «كانوا ... (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة كانوا (الأولى) .
* البلاغة:
1- نكتة بلاغية: في قوله تعالى «إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ» .
حيث يوجد فيها نكتة حسنة رائعة، وذلك أنّه جعل يوم القيامة غاية لعدم الاستجابة، ومن شأن الغاية انتهاء الشيء عندها. لكن عدم الاستجابة مستمر بعد هذه الغاية، لأنهم في القيامة أيضا لا يستجيبون لهم فالوجه أنها من الغايات المشعرة بأن ما بعدها، وإن وافق ما قبلها، إلا أنّه أزيد منه زيادة بينة تلحقه بالثاني، حتى كأن الحالتين وإن كانتا نوعا واحدا لتفاوت ما بينهما كالشيء وضده، وذلك أن الحالة الأولى التي جعلت غايتها القيامة لا تزيد على عدم الاستجابة، والحالة الثانية التي في القيامة زادت على عدم الاستجابة بالعداوة وبالكفر بعبادتهم إياهم، وذكر ذلك في الآية التي بعدها، فهو من وادي ما تقدم في سورة الزخرف في قوله «بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ قالُوا هذا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كافِرُونَ» .
2- التغليب: في قوله تعالى «مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ حيث أسند إلى ما يدعون من دون الله من الأصنام ما يسند إلى أولى العلم من الاستجابة والغفلة، تغليبا. وذلك لأنهم كانوا يصفونهم بالتمييز جهلا وغباوة.
46:7–8Страница 503
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٌ ٧
Когда им читаются Наши ясные аяты, то те, которые не уверовали в истину, когда она явилась к ним, говорят: «Это - очевидное колдовство».
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَيۡتُهُۥ فَلَا تَمۡلِكُونَ لِي مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِۚ كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٨
Или же они говорят: «Он измыслил его». Скажи: «Если я измыслил его, то вы нисколько не защитите меня от Аллаха. Ему лучше знать о том, о чем вы разглагольствуете. Довольно того, что Он является Свидетелем между мною и вами. Он - Прощающий, Милосердный».
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (عليهم) متعلّق ب (تتلى) ، وضمير الغائب يعود على كفّار مكّة (بيّنات) حال من آياتنا منصوبة (للحقّ) متعلّق ب (قال) و (اللام) للتعليل أي لأجله (لمّا) ظرف بمعنى حين مجرد من الشرط متعلّق ب (قال) .
جملة: «تتلى عليهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه ... والشرط وفعله وجوابه استئناف.
وجملة: «قال الذين كفروا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «جاءهم ... » في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة: «هذا سحر ... » في محلّ نصب مقول القول.
8- (أم) المنقطعة بمعنى بل وهمزة الإنكار (افتريته) ماض في محلّ جزم فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية (لي) متعلّق ب (تملكون) بتضمينه معنى تقدّمون (من الله) متعلّق ب (حال) من (شيئا) بحذف مضاف أي من عذاب الله (بما) متعلّق بأعلم (فيه) متعلّق ب (تفيضون) ، (الهاء) في (به) محلّها البعيد فاعل كفى، ومحلّها القريب مجرورة بالباء الزائدة (شهيدا) حال منصوبة- أو تمييز- (بيني) ظرف منصوب متعلّق ب (شهيدا) ، (بينكم) معطوف على بيني ومتعلّق ب (شهيدا) ، (الواو) عاطفة (الرحيم) خبر ثان مرفوع.
وجملة: «يقولون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «افتراه ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «افتريته ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لا تملكون ... » في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره أنتم والجملة الاسميّة في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «هو أعلم ... » لا محلّ لها تعليل للنفي السابق.
وجملة: «تفيضون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «كفى به ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «هو الغفور ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كفى به.
* الصرف:
(كفى) ، فيه إعلال بالقلب أصله كفى مضارعه يكفي، تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا.
46:9Страница 503
قُلۡ مَا كُنتُ بِدۡعٗا مِّنَ ٱلرُّسُلِ وَمَآ أَدۡرِي مَا يُفۡعَلُ بِي وَلَا بِكُمۡۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٩
Скажи: «Я не являюсь первым из посланников и не знаю, что произойдет со мной и с вами. Я следую только тому, что внушается мне в откровении. Я - всего лишь разъясняющий и предостерегающий увещеватель».
* الإعراب:
(ما) نافيّة (من الرسل) متعلّق بنعت ل (بدعا) ، (الواو) عاطفة (ما) مثل الأولى، والثالثة نكرة موصوفة في محلّ نصب مفعول به [[أو اسم موصول في محلّ نصب ... أو اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة يفعل.. وجملة الاستفهام سدت مسدّ مفعولي أدري المعلّق بالاستفهام.]] ، (بي) متعلّق ب (يفعل) ، (لا) زائدة لتأكيد النفي (بكم) متعلّق ب (يفعل) فهو معطوف على الجارّ الأول (إن) حرف نفي (إلّا) للحصر (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به، ونائب الفاعل لفعل (يوحى) هو العائد (إليّ) متعلّق ب (يوحى) ، (الواو) عاطفة (ما) نافية مهملة (إلّا) مثل الأولى ...
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما كنت بدعا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ما أدري ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «يفعل ... » في محلّ نصب نعت ل (ما) [[أو لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .]] .
وجملة: «أتّبع ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «يوحى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «ما أنا إلّا نذير ... » لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة [[أو في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.]] .
* الصرف:
(بدعا) ، مصدر بدع يبدع باب فتح، وزنه فعل بكسر فسكون، وهو بمعنى اخترع الشيء وصنعه على مثال فريد ... أو هو من باب كرم ولكنّه صفة مشبّهة أي كان بدعا أي فريدا ...
46:10Страница 503
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كَانَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَكَفَرۡتُم بِهِۦ وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ مِثۡلِهِۦ فَـَٔامَنَ وَٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠
Скажи: «А что, если Коран - от Аллаха, а вы не уверовали в него? Свидетель из числа сынов Исраила (Израиля) засвидетельствовал о том, что было подобно ему, и уверовал в него, а вы возгордились. Воистину, Аллах не наставляет на прямой путь беззаконников!».
* الإعراب:
مفعولا فعل (رأيتم) مقدّران أي: أرأيتم حالكم إن كان كذا ... ألستم ظالمين (كان) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط (من عند) متعلّق بخبر كان (به) متعلّق ب (كفرتم) ، (من بني) متعلّق بنعت ل (شاهد) (على مثل) متعلّق ب (شهد) ، (الفاء) عاطفة (لا) نافية ...
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أرأيتم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كان من عند الله ... » لا محلّ لها اعتراضيّة بين الفعل ومفعوليه المقدّرين وجواب الشرط محذوف تقديره خسرتم.
وجملة: «كفرتم به ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كان ... [[يجوز أن تكون الجملة حاليّة بتقدير قد، وكذلك الجمل التالية بالعطف.]] .
وجملة: «شهد شاهد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كان.
وجملة: «آمن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة شهد.
وجملة: «استكبرتم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمن.
وجملة: «إنّ الله لا يهدي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يهدي ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
* الفوائد:
صدق النبوة..
دلت هذه الآية على صدق نبوة محمد ﷺ . وقد شهد بها عالم من اليهود فآمن. ولكن الكفار استكبروا فلم يؤمنوا، واختلف العلماء في هذا الشاهد والجمهور على أنّه عبد الله بن سلام. ويدل عليه ما
روى عن أنس بن مالك قال: بلغ عبد الله بن سلام مقدم النبي ﷺ المدينة فأتاه وقال إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي، ما أول أشراط الساعة؟ وما أوّل طعام يأكله أهل الجنّة؟ ومن أي شيء ينزع الولد إلى أبيه؟ ومن أي شيء ينزع الولد الى أمه، وفي رواية الى أخواله؟ فقال رسول الله ﷺ : أخبرني بهن آنفا جبريل، فقال عبد الله بن سلام ذاك عدوّ اليهود، فقرأ هذه الآية مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ، فقال رسول الله ﷺ : أما أوّل أشراط الساعة، فنار تحشر الناس من المشرق الى المغرب، وأما أول طعام يأكله أهل الجنّة فزيادة كبد الحوت وأما الشبه بالولد، فإن الرجل إذا غشي المرأة فسبقها ماؤه كان الشبه له، وإذا سبقت كان الشبه لها. قال:
أشهد أنك رسول الله. ثم قال: يا رسول الله، إن اليهود قوم بهت (كاذبون) إن علموا بإسلامي قبل أن تسألهم عني بهتوني عندك فجاءت اليهود، ودخل عبد الله البيت، فقال رسول الله ﷺ : أي رجل فيكم عبد الله بن سلام؟ قالوا: أعلمنا وابن أعلمنا، وخيرنا وابن خيرنا. قال رسول الله ﷺ : أفرأيتم إن أسلم عبد الله، قالوا:
أعاذه الله من ذلك، فخرج عبد الله إليهم، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، فقالوا: شرّنا وابن شرّنا، ووقعوا فيه. فقال عبد الله بن سلام: هذا الذي كنت أخاف يا رسول الله. أخرجه البخاري في صحيحة.
46:11Страница 503
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡ كَانَ خَيۡرٗا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيۡهِۚ وَإِذۡ لَمۡ يَهۡتَدُواْ بِهِۦ فَسَيَقُولُونَ هَٰذَآ إِفۡكٞ قَدِيمٞ ١١
Неверующие сказали верующим: «Если бы это было благом, то они не опередили бы нас в этом». Они не стали руководствоваться им, и поэтому они скажут: «Это - старое измышление».
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (للذين) متعلّق ب (قال) و (اللام) بمعنى لأجل (لو) حرف شرط غير جازم، واسم (كان) محذوف يعود على ما جاء به الرسول من الإيمان والقرآن المفهوم من السياق (ما) نافية (إليه) متعلّق ب (سبقونا) ، (الواو) عاطفة (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق بمحذوف يقتضيه السياق أي قالوا ما قالوه، أو ظهر عنادهم [[لا يجوز التعليق ب (يقولون) لاختلاف الزمنين ولوجود الفاء.]] (به) متعلّق ب (يهتدوا) المنفي (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (السين) حرف استقبال....
جملة: «قال الذين كفروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) (الثاني) .
وجملة: «كان خيرا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ما سبقونا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «لم يهتدوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «سيقولون ... » لا محلّ لها معطوفة على الجملة المقدّرة المستأنفة.
وجملة: «هذا إفك ... » في محلّ نصب مقول القول.
46:12Страница 503
وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةٗۚ وَهَٰذَا كِتَٰبٞ مُّصَدِّقٞ لِّسَانًا عَرَبِيّٗا لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُحۡسِنِينَ ١٢
До него было Писание Мусы (Моисея), которое было руководством и милостью. А это Писание на арабском языке, подтверждающее предыдущие Писания, ниспослано для того, чтобы предостеречь тех, которые поступают несправедливо, и обрадовать творящих добро.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من قبله) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (كتاب) (إماما) حال منصوبة من كتاب والعامل فيها الاستقرار (مصدّق) نعت لكتاب- أو خبر ثان- مرفوع (لسانا) حال من الضمير في مصدّق [[أو من كتاب، والعامل فيها معنى الإشارة ... وقد جاءت الحال جامدة لأنّها وصفت ... و (لسانا) مفعول به لاسم الفاعل- على رأي أبي البقاء- على أن تكون الإشارة لغير القرآن الكريم.]] ، (اللام) للتعليل (ينذر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (الواو) عاطفة (بشرى) معطوف على مصدّق مرفوع [[أو معطوف على محلّ (لينذر) وهو النصب لأنه مفعول لأجله قاله الزمخشريّ وتبعه أبو البقاء، أو هو خبر لمبتدأ محذوف ...]] ، (للمحسنين) متعلّق ب (بشرى) .
جملة: «من قبله كتاب ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «هذا كتاب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف وجملة: «ينذر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر والمصدر المؤوّل (أن ينذر) في محلّ جرّ باللام متعلّق بمصدّق وجملة: «ظلموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين)
46:13–14Страница 503
إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٣
Воистину, те, которые сказали: «Наш Господь - Аллах», - и последовали прямым путем, не познают страха и не будут опечалены.
أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٤
Они являются обитателями Рая, в котором они пребудут вечно в воздаяние за то, что они совершали.
* الإعراب:
(الفاء) زائدة في خبر إنّ لمشابهة الموصول- اسم إنّ- للشرط (لا) نافية (خوف) مبتدأ مرفوع- معتمد على نفي- (عليهم) متعلّق بمحذوف خبر (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي ...
جملة: «إن الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «ربّنا الله ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «استقاموا» لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا وجملة: «لا خوف عليهم ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «هم يحزنون» في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر.
وجملة: «يحزنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) 14- (أصحاب) خبر المبتدأ أولئك (خالدين) حال منصوبة من الضمير المستتر في أصحاب، والعامل فيها الإشارة (فيها) متعلّق ب (خالدين) (جزاء) مفعول مطلق لفعل محذوف أي يجزون جزاء (ما) حرف مصدريّ ... [[أو اسم موصول في محلّ جر، والعائد محذوف، والجملة صلة له.]]
والمصدر المؤوّل (ما كانوا يعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالفعل المقدّر- أو بجزاء إن كان نائبا عن فعله وجملة: «أولئك أصحاب ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة- وجملة: «كانوا يعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «يعملون» في محلّ نصب خبر كانوا
46:15–16Страница 504
وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ إِحۡسَٰنًاۖ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ كُرۡهٗا وَوَضَعَتۡهُ كُرۡهٗاۖ وَحَمۡلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهۡرًاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗ قَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَصۡلِحۡ لِي فِي ذُرِّيَّتِيٓۖ إِنِّي تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٥
Мы заповедали человеку делать добро его родителям. Матери тяжело носить его и рожать его, а беременность и кормление до отнятия его от груди продолжаются тридцать месяцев. Когда же он достигает зрелого возраста и достигает сорока лет, то говорит: «Господи! Внуши мне благодарность за милость, которой Ты облагодетельствовал меня и моих родителей, и помоги мне совершать праведные деяния, которыми Ты доволен. Сделай для меня моих потомков праведниками. Я раскаиваюсь перед Тобой. Воистину, я - один из мусульман».
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنۡهُمۡ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّـَٔاتِهِمۡ فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَنَّةِۖ وَعۡدَ ٱلصِّدۡقِ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ ١٦
Они являются теми из обитателей Рая, от которых Мы принимаем наилучшее из того, что они совершили, и которым Мы прощаем их злодеяния согласно истинному обещанию, которое им было дано.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (بوالديه) متعلّق ب (وصّينا) ، (إحسانا) مفعول مطلق لفعل محذوف [[يجوز أن يكون مفعولا ثانيا عامله وصينا بتضمينه معنى ألزمنا ... كما يجوز أن يكون مفعولا لأجله.]] ، (كرها) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي حملا كرها [[أو مصدر في موضع الحال.]] ، في الموضعين، (الواو) عاطفة في المواضع الستّة (حمله) مبتدأ بحذف مضاف أي مدّة حمله خبره (ثلاثون) ، (حتّى) حرف ابتداء (أربعين) مفعول به منصوب (ربّ) منادى مضاف منصوب، والمضاف إليه- (ياء) المتكلّم- محذوف (التي) موصول في محلّ نصب نعت لنعمتك (عليّ) متعلّق ب (أنعمت) ، ومثله (على والديّ) فهو معطوف على الأول ... (الواو) عاطفة (أن أعمل) مثل أن أشكر ...
والمصدر المؤوّل (أن أشكر) في محلّ نصب مفعول به ثان عامله أوزعني والمصدر المؤوّل (أن أعمل) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل الأول.
(صالحا) مفعول به منصوب [[أو مفعول مطلق ناب عن المصدر فهو صفته، والمفعول مقدّر.]] ، (لي) متعلّق ب (أصلح) وكذلك (في ذرّيّتي) [[كأن الذرّيّة ظرف للصلاح.]] ، (إليك) متعلّق ب (تبت) ، (من المسلمين) متعلّق بخبر إنّ..
جملة: «وصّينا ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: « (أحسن) إحسانا» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «حملته أمّه ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «وضعته ... » لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة وجملة: «حمله ... ثلاثون شهرا» لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة وجملة: «بلغ أشدّه» في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «بلغ أربعين سنة» في محلّ جرّ معطوفة على جملة بلغ (الأولى) وجملة: «قال ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «النداء وجوابه ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «أوزعني ... » لا محلّ لها جواب النداء وجملة: «أشكر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «أنعمت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) وجملة: «أعمل ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني وجملة: «ترضاه ... » في محلّ نصب نعت ل (صالحا) وجملة: «أصلح ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء وجملة: «إنّي تبت ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول وجملة: «تبت ... » في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «إنّي من المسلمين» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّي تبت ...
16- (عنهم) متعلّق ب (نتقبّل) بتضمينه معنى نتلقى (ما) حرف مصدريّ (عن سيّئاتهم) متعلّق ب (نتجاوز) ، (في أصحاب) متعلّق بحال من الضمير في (عنهم) بحذف مضاف أي في جملة أصحاب ...
والمصدر المؤوّل (ما عملوا) في محلّ جرّ مضاف إليه (وعد) مفعول مطلق لفعل محذوف مؤكّد لمضمون الجملة السابقة (الذي) موصول في محلّ نصب نعت لوعد، و (الواو) في (يوعدون) نائب الفاعل، والعائد محذوف وجملة: «أولئك الذين» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «نتقبّل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «نتجاوز ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نتقبّل وجملة: « (نعدهم) وعد ... » لا محلّ لها استئنافيّة- أو حال من فاعل نتقبّل- وجملة: «كانوا يوعدون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) وجملة: «يوعدون» في محلّ نصب خبر كانوا
* الصرف:
(والديه) ، مثنى والد اسم الأب، جاء على وزن فاعل، المؤنّث والدة (ثلاثون) ، من ألفاظ العقود اسم للعدد، ملحق بجمع المذكّر (تبت) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون، أصله توبت- بواو بين التاء والباء- فلمّا التقى ساكنان حذفت الواو، وزنه فلت بضمّ الفاء دلالة على الواو المحذوفة.
* البلاغة:
المجاز المرسل: في قوله تعالى «وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً» .
الفصال هو: الفطام، وأريد به هنا مدته التي يعقبها الفطام، فعلاقته المجاورة.
* الفوائد:
1 الأحوال التي لا يكون فيها الفعل إلّا لازما. ورد في هذه الآية قوله تعالى وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي فجاء الفعل «أصلح» لازما لأنه بمعنى (بارك) . وقد ذكر النحاة الحالات التي يكون فيها الفعل لازما وهي:
1- إذا كان على وزن فعل: مثل شرف- ظرف 2- إذا كان على وزن فعل أو فعل، ووصفهما على فعيل، مثل: ذلّ وقوي.
3- أن يكون على وزن أفعل، بمعنى صار ذا، مثل: أحصد الزرع أي صار ذا حصاد.
4- أن يكون على وزن افعللّ مثل: اقشعرّ- اشمأزّ.
5- أن يكون على وزن افعنلل، بأصالة اللامين، مثل احرنجم (اجتمع) .
6- أن يكون على وزن (افعنلى) ، كاحرنبى الديك، إذا انتفش.
7- أن يكون على وزن انفعل مثل: انطلق وانكسر.
8- أن يضمّن معنى فعل لازم، كقوله تعالى: أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي بمعنى (بارك) كما ورد في هذه الآية التي نحن بصددها.
9- أن يكون رباعيا مزيدا مثل: تدحرج- اطمأنّ.
10- أن يدل على سجيّة، كلؤم وجبن وشجع، أو على عرض (حالة عارضة) كفرح وحزن، أو ما دلّ على طهارة أو دنس مثل طهر ونجس، أو على لون كأحمرّ وأخضر، أو حلية: كدعج- وكحل- وسمن- وهزل.
ومعنى: إن البغاث بأرضنا يستنسر. أي إن الطير الضعيف يصبح قويا كالنسر.
وهذا مثل يضرب للذليل يصير عزيزا.
2- بر الوالدين..
دعت هذه الآية الى بر الوالدين. وقد ذكر ذلك في عدة مواضع من القرآن الكريم، فقال تعالى: وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً
قال العلماء: لو كان هناك كلمة أقل من كلمة (أف) تعبر عن الإساءة للوالدين لذكرها الله تعالى.
كما نلاحظ كيف قرن الله عز وجل طاعة الوالدين بطاعته، تنبيها على عظم شأنهما وعلوّ مقامهما،
وقد ورد أن رجلا خدم أمه دهرا وأخذها وحج بها وطاف وسعى بها، فظن أنه قد وفّاها حقها، فسأل رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال له عليه الصلاة والسلام: لم توفّها ولا بعطة في بطنها أثناء الحمل
وقد أخبر عليه الصلاة والسلام، بإسلام أويس من اليمن، وكان يوصي أصحابه بأن يلتمسوا منه الدعاء، ولم يتمكن أويس القرني رضى الله عنه من الوفود على رسول الله ﷺ فلقيه عمر رضى الله عنه في الحج، فقال له أوصانا رسول الله ﷺ أن نلتمس منك الدعاء، لا بد أن لك عملا صالحا، فقال أويس: كنت حريصا على لقاء رسول الله ﷺ ، ولكن شغلني عنه خدمة أمي.
فبهذا نرى مقدار ما للوالدين من أهمية واعتبار.
3- مدة الحمل والرضاع....
أفاد الفقهاء من قوله تعالى وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً بأن أقل مدة للحمل هي ستة أشهر، وأكثر مدة للرضاع أربعة وعشرون شهرا. قال ابن عباس:
إذا حملت المرأة تسعة أشهر أرضعت أحدا وعشرين شهرا، وإذا حملت ستة أشهر أرضعت أربعة وعشرين شهرا.
3- أسباب النزول في قوله تعالى: «أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ..»
الأصح أنها نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه وذلك أنه صحب النبي ﷺ ابن عشرين سنة في تجارة الى الشام، فنزلوا منزلا فيه سدرة، فقعد النبي ﷺ في ظلها، ومضى أبو بكر الى راهب هناك، يسأله عن الدين. فسأله الراهب عن الرجل الذي في ظل السدرة فقال:
هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب فقال الراهب: هذا والله نبي وما استظل تحتها بعد عيسى عليه الصلاة والسلام أحد إلا هذا وهو نبي آخر الزمان، فوقع في قلب أبى بكر اليقين والتصديق، فكان لا يفارق النبي ﷺ في سفر ولا حضر. فلما بلغ رسول الله ﷺ أربعين سنة، أكرمه الله تعالى بنبوته، واختصه برسالته، فآمن به أبو بكر وصدق، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة، فلما بلغ أربعين سنة دعا الله عز وجل (قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) فاستجاب له ربه، فأسلم والداه وأبناؤه، رضي الله عنهم أجمعين.
46:17–19Страница 504
وَٱلَّذِي قَالَ لِوَٰلِدَيۡهِ أُفّٖ لَّكُمَآ أَتَعِدَانِنِيٓ أَنۡ أُخۡرَجَ وَقَدۡ خَلَتِ ٱلۡقُرُونُ مِن قَبۡلِي وَهُمَا يَسۡتَغِيثَانِ ٱللَّهَ وَيۡلَكَ ءَامِنۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ فَيَقُولُ مَا هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٧
А есть такой, который говорит своим родителям: «Тьфу вам! Неужели вы угрожаете мне тем, что меня вытащат из могилы, в то время как до меня уже прошло много поколений?». Они просят Аллаха о помощи: «Горе тебе! Уверуй, ведь обещание Аллаха истинно!». Он же говорит: «Это - всего лишь легенды древних народов».
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ خَٰسِرِينَ ١٨
Сбылось Слово относительно них и живших до них народов из числа джиннов и людей. Воистину, они были потерпевшими убыток.
وَلِكُلّٖ دَرَجَٰتٞ مِّمَّا عَمِلُواْۖ وَلِيُوَفِّيَهُمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٩
Для всех будут ступени, соответствующие тому, что они совершили, дабы Аллах воздал им сполна за их деяния, и с ними не поступят несправедливо.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (الذي) موصول مبتدأ في محلّ رفع، وقصد به الجنس، خبره جملة (أولئك الذين) ... (لوالديه) متعلّق ب (قال) ، (أفّ) اسم فعل مضارع بمعنى أتضجّر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (لكما) متعلّق باسم الفعل (أفّ) ، (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ، ونائب الفاعل للمجهول (أخرج) ضمير مستتر تقديره أنا والمصدر المؤوّل (أن أخرج) في محلّ نصب مفعول به ثان عامله تعدانني [[أو في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف هو الباء، متعلّق ب (تعدانني) .]] (الواو) حاليّة (قد) حرف تحقيق (من قبلي) متعلّق ب (خلت) ، (الواو) الثانية حاليّة أيضا (ويلك) مفعول مطلق لفعل محذوف مهمل (الفاء) عاطفة (ما) نافيّة (إلّا) للحصر ...
جملة: «الذي قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «قال ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) وجملة: «أفّ لكما ... » في محلّ نصب مقول القول [[أو لا محلّ لها اعتراضيّة، وجملة تعدانني تصبح هي مقول القول.]] وجملة: «أتعدانني ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «أخرج ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «قد خلت القرون» في محلّ نصب حال من نائب الفاعل وجملة: «هما يستغيثان ... » في محلّ نصب حال من والديه وجملة: «يستغيثان ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ هما وجملة: «ويلك ... » لا محلّ لها اعتراضيّة دعائية وجملة: «آمن ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر،. وهذا القول المقدّر في محلّ نصب حال من الفاعل في (يستغيثان) ، أي يقولان ويلك آمن وجملة: «إنّ وعد الله حقّ ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة- وجملة: «يقول ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة القول المقدّرة وجملة: «ما هذا إلّا أساطير ... » في محلّ نصب مقول القول 18- (عليهم) متعلّق ب (حقّ) ، (في أمم) متعلّق بحال من الضمير في (عليهم) [[أو متعلّق بالقول بمعنى العذاب.]] ، (من قبلهم) متعلّق ب (خلت) ، (من الجنّ) متعلّق بحال من فاعل خلت ...
وجملة: «أولئك الذين ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذي قال ... )
وجملة: «حقّ عليهم القول ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «قد خلت ... » في محلّ جرّ نعت لأمم وجملة: «إنّهم كانوا خاسرين» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «كانوا خاسرين» في محلّ رفع خبر إنّ 19- (الواو) استئنافيّة (لكلّ) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (درجات) ، (ممّا) متعلّق بنعت ل (درجات) (الواو) عاطفة (اللام) للتعليل (يوفّيهم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (أعمالهم) مفعول به ثان منصوب (الواو) حاليّة (لا) نافية.
وجملة: «لكلّ درجات ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «يوفّيهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر والمصدر المؤوّل (أن يوفّيهم) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره: جازاهم ... والجملة المقدّرة معطوفة على جملة لكلّ درجات، لا محلّ لها.
وجملة: «هم لا يظلمون» في محلّ نصب حال.
وجملة: «لا يظلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم)
* الصرف:
أفّ: اسم فعل مضارع مرتجل، وجعله بعضهم مصدرا للثلاثيّ أفّ يؤفّ بمعنى تبّ وقبح وزنه فعل بضم فسكون
46:20Страница 504
وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَذۡهَبۡتُمۡ طَيِّبَٰتِكُمۡ فِي حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنۡيَا وَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهَا فَٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَفۡسُقُونَ ٢٠
В тот день, когда неверующих представят Огню, им скажут: «Вы растратили свои блага в свой мирской жизни и попользовались ими. Сегодня вашим воздаянием будут унизительные мучения за то, что вы превозносились на земле без всякого права, и за то, что вы были нечестивцами».
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بفعل محذوف تقديره يقال لهم ... (الذين) موصول في محلّ رفع نائب الفاعل (على النار) متعلّق ب (يعرض) ، (في حياتكم) متعلّق ب (أذهبتم) ، (بها) متعلّق ب (استمتعتم) ، (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (اليوم) ظرف متعلّق ب (تجزون) ، (ما) حرف مصدريّ ...
والمصدر المؤوّل (ما كنتم) في محلّ جرّ بالباء السببيّة، متعلّق ب (تجزون) . (في الأرض) متعلّق ب (تستكبرون) ، (بغير) متعلّق بحال من فاعل تستكبرون (الواو) عاطفة و (ما) مصدريّة.
والمصدر المؤوّل (ما كنتم ... ) في محلّ جرّ بالباء الثانية السببيّة. متعلّق بما تعلّق به المصدر الأول جملة: « (يقال) ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يعرض الذين ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «أذهبتم ... » في محلّ رفع نائب الفاعل للفعل المقدّر وجملة: «استمتعتم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة أذهبتم ...
وجملة: «تجزون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «كنتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الأول وجملة: «تستكبرون ... » في محلّ نصب خبر كنتم وجملة: «كنتم (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الثاني وجملة: «تفسقون» في محلّ نصب خبر كنتم الثاني
* البلاغة:
فن القلب: في قوله تعالى «وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ» .
وذلك على حسب قولهم: عرض بنو فلان على السيف إذا قتلوا به أما القلب فيجوز أن يراد: عرض النار عليهم، من قولهم: عرضت الناقة على الحوض، يريدون عرض الحوض عليها فقلبوا. ويدل عليه تفسير ابن عباس رضى الله عنه: يجاء بهم إليها فيكشف لهم عنها.
46:21Страница 505
۞ وَٱذۡكُرۡ أَخَا عَادٍ إِذۡ أَنذَرَ قَوۡمَهُۥ بِٱلۡأَحۡقَافِ وَقَدۡ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦٓ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ٢١
Помяни брата адитов. Вот он предостерег свой народ среди барханов, хотя перед ним и позади него уже были предостережения: «Не поклоняйтесь никому, кроме Аллаха! Воистину, я боюсь, что вас постигнут мучения в Великий день».
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إذ) ظرف للزمن الماضي في محلّ نصب بدل اشتمال من (أخا) ، (بالأحقاف) متعلّق بحال من قومه، (الواو) حاليّة (قد) حرف تحقيق (من بين) متعلّق ب (خلت) ، وكذلك (من خلفه) فهو معطوف على الأول (أن) مفسّرة [[أو مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف ... أو مصدريّة، وجملة لا تعبدوا مقول القول لقول مقدّر.]] ، (لا) ناهية جازمة (إلّا) للحصر (عليكم) متعلّق ب (أخاف) ...
جملة: «اذكر ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «أنذر ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «قد خلت النذر ... » في محلّ نصب حال- أو اعتراضيّة لا محلّ لها- وجملة: «لا تعبدوا ... » لا محلّ لها تفسيريّة [[أو في محلّ رفع خبر (أن) المخفّفة، والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (أنذر) أي أنذر قومه بأنّه لا تعبدوا إلّا الله ...]] وجملة: «إنّي أخاف ... » لا محلّ لها تعليليّة وجملة: «أخاف ... » في محلّ رفع خبر إنّ
* الصرف:
(عاد) ، اسم علم لقوم هود بن عبد الله بن رباح وكانوا باليمن بأرض يقال لها شحر أو في موضع يقال له مهرة- والشحر بسكون الحاء- موضع بين عمان وعدن على ساحل البحر ...
(الأحقاف) ، اسم علم لموضع في اليمن أو بين عمان وعدن، والأحقاف في الأصل جمع حقف وهو ما استطال من الرمل العظيم وأعوج، وقيل الأحقاف جمع حقاف وهذا جمع حقف ... ووزن أحقاف أفعال
46:22Страница 505
قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٢
Они сказали: «Неужели ты пришел для того, чтобы отвратить нас от наших богов? Яви же нам то, чем ты нам угрожаешь, если ты - один из тех, кто говорит правду».
* الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (اللام) للتعليل (تأفكنا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (عن آلهتنا) متعلّق ب (تأفكنا) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بما) متعلّق ب (ائتنا) ، والعائد محذوف (كنت) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط (من الصادقين) متعلّق بخبر كنت ...
والمصدر المؤوّل (أن تأفكنا ... ) في محلّ جرّ متعلّق ب (جئتنا) جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «أجئتنا ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «ائتنا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنت صادقا فأتنا ...
وجملة: «تعدنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «كنت من الصادقين ... » لا محلّ لها مفسّرة للشرط المقدّر- أو استئنافيّة- وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله
* الصرف:
(آلهتنا) ، جمع إله، اسم للمعبود فعله أله يأله باب فتح بمعنى عبد، وزنه فعال بكسر الفاء ووزن آلهة أفعلة، فالمدّة هي همزتان الأولى مفتوحة والثانية ساكنة [[وانظر الآية (74) من سورة الأنعام.]]
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии