Махмуд СафиАль‑Маида · 5:33–40

Махмуд Сафи · Тафсир · на арабском

Аль-Маида 5:33–40

5:33Страница 113

إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ٣٣

Воистину, те, которые сражаются против Аллаха и Его Посланника и стремятся сотворить на земле нечестие, в воздаяние должны быть убиты или распяты, или у них должны быть отсечены накрест руки и ноги, или они должны быть изгнаны из страны. Это будет для них позором в этом мире, а в Последней жизни для них уготованы великие мучения.

* الإعراب:

(إنّما) كافّة ومكفوفة لا عمل لها (جزاء) مبتدأ مرفوع (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جرّ مضاف إليه (يحاربون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يسعون) مثل يحاربون (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسعون) ، (فسادا) حال بتأويل مشتقّ أي مفسدين [[يجوز أن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر لأنه اسم مصدر.. ويجوز أن يكون مفعولا لأجله أي يسعون لأجل الفساد.]] ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (يقتّلوا) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو نائب فاعل (أو) حرف عطف (يصلّبوا) مثل يقتّلوا (أو) حرف عطف (تقطّع) مضارع منصوب معطوف على (يقتّلوا) وهو مبنيّ للمجهول (أيدي) نائب فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أرجلهم) معطوف على أيديهم مرفوع ومضاف إليه (من خلاف) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الأيدي والأرجل أي مختلفة (أو) حرف عطف (ينفوا) مثل يقتّلوا (من الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (ينفوا) ، (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محل جرّ متعلّق بمحذوف حال من خزي- نعت تقدّم على المنعوت- (خزي) خبر المبتدأ ذلك مرفوع [[يجوز أن يكون الجارّ والمجرور (لهم) خبرا مقدّما، و (خزي) مبتدأ مؤخّرا، والجملة خبر لاسم الإشارة ذلك.]] ، (في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لخزي، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (لهم) مثل الأول متعلّق بمحذوف حال من عذاب [[أو متعلّق بمحذوف خبر مقدم و (عذاب) مبتدأ مؤخّر، والحملة في محلّ رفع معطوفة على جملة لهم خزي السابقة.]] ، (في الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق بحال ثانية من عذاب- نعت تقدّم على المنعوت- (عذاب) معطوف على خزي بالواو مرفوع مثله (عظيم) نعت لعذاب مرفوع. والمصدر المؤوّل (أن يقتّلوا) في محلّ رفع خبر المبتدأ جزاء.

جملة «جزاء الذين ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «يحاربون ... » : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «يسعون ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة «يقتّلوا» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة «يصلّبوا» : لا محلّ لها معطوفة على جملة يقتّلوا.

وجملة «تقطع أيديهم ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة يصلّبوا.

وجملة «ينفوا ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة تقطّع أيديهم.

وجملة «ذلك.... خزي» : لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(فسادا) ، جاء في الآية اسم مصدر لفعل أفسد، أو مصدر سماعيّ لفعل فسد (الآية 205 من سورة البقرة) .

(يسعون) ، فيه إعلال بالحذف أصله يسعاون، جاءت الألف ساكنة قبل واو الجماعة الساكنة فحذفت لالتقاء الساكنين، وفتح ما قبل الواو دلالة على الألف المحذوفة فأصبح يسعون وزنه يفعون بفتح العين والألف المحذوفة أصلها ياء لأن المصدر هو السعي.

(خلاف) ، مصدر سماعي لفعل خالف الرباعي، وهو بمعنى اسم الفاعل أي المختلف أي: يدا يمنى ورجلا يسرى وبالعكس. وزنه فعال بكسر الفاء.

(ينفوا) ، فيه إعلال بالحذف جرى فيه مجرى يسعون حيث حذف منه الألف قبل واو الجماعة وزنه يفعوا بضمّ الياء وفتح العين لأنه مبني للمجهول.

* الفوائد:

1- قوله تعالى: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إنما: تعرب كافة ومكفوفة لأن (ما) إذا دخلت على إن وأخواتها فإنها تكفها على العمل، ويعرب ما بعدها مبتدأ وخبرا. ويمكن أن يليها الفعل كقوله تعالى: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ. أما ليت فإذا دخلت عليها (ما) فيجوز إعمالها ويجوز إهمالها، لأنه لا يليها الفعل وعلى هذا جوز النحويون الرفع والنصب في كلمة الحمام الواردة في بيت النابغة، إنها بدل من هذا بقوله:

قالت: ألا ليتما هذا الحمام لنا.

أما من ناحية المعنى فتفيد الحصر كقوله تعالى: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ. ويجب الانتباه والتفريق بين ما الكافة وما الموصولة بمعنى الذي. فما الكافة تكتب موصولة بإن وأخواتها، أمّا ما الموصولة فتكتب مفصولة عنها ولا تكفها عن العمل، كقوله تعالى:

إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ.

2- جزاء المفسدين في الأرض أو: في هذه الآية للبيان، وليست للتخيير. وهي الرواية الثانية عن ابن عباس وهو قول أكثر العلماء، لأن الأحكام تختلف، فترتّبت هذه العقوبات على ترتيب الجرائم وهذا كما روي عن ابن عباس في قطاع الطريق قال: إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا، وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا، وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف (أي مختلفة) فتقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، وإذا أخافوا السبيل ولم يقتلوا ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض. وهذا قول قتادة والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي. واختلفوا في كيفية الصلب. فقيل يصلب حيا ثم يطعن في بطنه برمح حتى يموت. قال الشافعي: يقتل أولا ويصلى عليه ثم يصلب على الطريق في ممر الناس ليكون ذلك زاجرا لغيره. واختلفوا في تفسير النفي من الأرض فقيل إن الإمام يطلبهم ففي كل بلد وجدوا نفوا عنه، وهو قول سعيد بن جبير وعمر ابن عبد العزيز. وقيل يطلبون حتى تقام عليهم الحدود، وهو قول ابن عباس والليث والشافعي. وقال أبو حنيفة وأهل الكوفة: النفي هو الحبس. لأن السجن انقطاع عن الدنيا وملذاتها وحسم لدابر الأشرار والتخلص من فسادهم والله أعلم.

5:34Страница 113

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٤

Исключением являются те, которые раскаялись и вернулись до того, как вы получили власть над ними. Знайте же, что Аллах - Прощающий, Милосердный.

* الإعراب:

(إلّا) أداة استثناء (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب على الاستثناء (تابوا) فعل ماض وفاعله (من قبل) جار ومجرور متعلّق ب (تابوا) ، (أن) حرف مصدري ونصب (تقدروا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تقدروا) .

والمصدر المؤوّل (أن تقدروا) في محلّ جرّ بإضافة قبل إليه.

(الفاء) تعليليّة- أو زائدة [[أجاز العكبري أن يكون الاستثناء منقطعا و (إلّا) بمعنى لكن، والموصول مبتدأ خبره جملة اعلموا، وزيدت الفاء بالخبر لمشابهة الموصول للشرط.]] - (اعلموا) فعل أمر مبني على حذف النون.. والواو فاعل (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (غفور) خبر مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.

والمصدر المؤوّل (أنّ الله غفور..) سدّ مسدّ مفعولي اعلموا.

جملة «تابوا» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «تقدروا ... » : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة «اعلموا ... » : لا محلّ لها تعليل لمقدّر أي: هؤلاء المستثنون تقبل توبتهم لأنّ الله غفور رحيم [[أو هي جواب شرط مقدّر أي فإن تقبلوا توبتهم فاعلموا أنّ الله غفور.]] .

* الفوائد:

باب الرحمة والتوبة والغفران تفتح هذه الآية باب التوبة والتراجع عن الخطأ، فتحدد أن الذين يتوبون قبل القدرة على عقوبتهم والقبض عليهم، فإنهم ناجون من أحكام الآية السابقة. وقال معظم أهل التفسير إن المراد بهذا الاستثناء المشرك المحارب. بأنه إذا تاب وآمن وأصلح فلا يطالب بشيء من العقوبات السابقة وقال السندي: أما المسلم المحارب إذا تاب قبل القدرة عليه هو كالكافر لم يطالب بشيء إلا إذا أصيب عنده مال بعينه فإنه يرده على أصحابه. وهذا مذهب مالك والأوزاعي. غير أن مالكا قال: يؤخذ بالدم إذا طلب به وليه، فأما ما أصاب من الدماء والأموال ولم يطلبها أولياؤها فلا يتبعه الإمام بشيء من ذلك. وهذا حكم علي بن أبي طالب في حارثة بن زيد. وقال الشافعي يسقط عنه بتوبته حد الله ولا يسقط عنه بها ما كان من حقوق بني آدم. وأما إذا تاب بعد القدرة عليه فظاهر الآية أن التوبة لا تنفعه وتقام عليه الحدود وقال الشافعي ويحتمل أن يسقط كل حد لله عز وجل بالتوبة.

5:35Страница 113

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣٥

О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха, ищите близости к Нему и сражайтесь на Его пути, - быть может, вы преуспеете.

* الإعراب:

(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبني على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب بدل من أيّ أو نعت له (آمنوا) فعل ماض وفاعله (اتّقوا) فعل أمر مبني على حذف النون.. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (ابتغوا) مثل اتّقوا (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ابتغوا) [[يجوز أن يتعلّق بالوسيلة لأنها بمعنى التوسّل به.]] ، (الوسيلة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (جاهدوا) مثل اتّقوا (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاهدوا) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (تفلحون) مضارع مرفوع..

والواو فاعل.

جملة النداء «يأيّها الذين» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «آمنوا» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «اتّقوا ... » : لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة «ابتغوا ... » : لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.

وجملة «جاهدوا ... » : لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.

وجملة «لعلّكم تفلحون» : لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة «تفلحون» : في محلّ رفع خبر لعلّ.

* الصرف:

(ابتغوا) ، فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف، أصله ابتغيوا بضمّ الياء، ثقلت الضمّة على الياء فنقلت الى الغين وسكّنت الياء- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء تخلّصا من التقاء الساكنين فأصبح ابتغوا، وزنه افتعوا.

(الوسيلة) ، اسم مشتقّ وزنه فعيلة بمعنى مفعولة من فعل وسل يسل باب وعد.

* الفوائد:

المعاني اللطيفة في القرآن نحن نعلم أن لعلّ تفيد الترجي وتأمّل حصول الشيء أما في القرآن الكريم فقد وردت كثيرا في ختام الآيات: لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ كما في هذه الآية و (لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ... ) إلخ كما في آيات كثيرة ولكنها في هذا المجال لا تفيد رجاء وقوع الشيء وإمكانية حصوله، وإنما تفيد تحققه وحصوله يقينا دون أدنى ريب. وهذا أسلوب بارع من أساليب الإعجاز في القرآن الكريم.

5:36Страница 113

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفۡتَدُواْ بِهِۦ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٣٦

Воистину, если бы у неверующих было все, что есть на земле, и еще столько же, чтобы откупиться от мучений в День воскресения, то это не было бы принято от них. Им уготованы мучительные страдания.

* الإعراب:

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب اسم إنّ (كفروا) فعل ماض مبني على الضمّ.. والواو فاعل (لو) حرف شرط غير جازم (أنّ) مثل إنّ (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب اسم أنّ مؤخّر (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (جميعا) حال منصوبة من ما.

والمصدر المؤوّل (أنّ لهم ما في الأرض..) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي: لو ثبت كون الذي في الأرض لهم.

(الواو) عاطفة (مثل) معطوف على الموصول ما منصوب [[أجاز الزمخشري أن يكون منصوبا على أنه مفعول معه عامله بما في (لو) من معنى الفعل بتقدير لو ثبت.. ولكن أبا حيّان رفض هذا التخريج لعدم استقامة المعنى ولوجود ضعف في التعبير.]] و (الهاء) ضمير مضاف إليه (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف حال و (الهاء) ضمير مضاف إليه (اللام) لام التعليل (يفتدوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (به) مثل لهم متعلّق ب (يفتدوا) .

والمصدر المؤوّل (أن يفتدوا) في محلّ جرّ باللام متعلّق بما تعلّق به (لهم) أي بخبر أنّ.

(من عذاب) جارّ ومجرور متعلّق ب (يفتدوا) ، (يوم) مضاف إليه مجرور (القيامة) مضاف إليه مجرور (ما) نافية (تقبّل) ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (منهم) مثل لهم متعلّق ب (تقبّل) ، (الواو) عاطفة (لهم) مثل الأول متعلّق بخبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت مرفوع.

جملة «إنّ الذين كفروا ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «كفروا» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «ثبت» وجود ... » : في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة «يفتدوا» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة «ما تقبّل منهم» : لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة «لهم عذاب ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

* الصرف:

(يفتدوا) ، فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف، أصله يفتديوا بضمّ الياء الثانية.. وقد جرى فيه الإعلال بنوعيه مجرى (ابتغوا) في الآية السابقة.

* البلاغة:

الكناية: في قوله تعالى لِيَفْتَدُوا بِهِ فهي كناية عن لزوم العذاب لهم وأنه لا سبيل لهم إلى الخلاص منه، فإن لزوم العذاب من لوازمه أن ما في الأرض جميعا ومثله معه لو افتدوا به لم يتقبل منهم.

وأطلق بعضهم على هذه الجملة تمثيلا.

5:37Страница 114

يُرِيدُونَ أَن يَخۡرُجُواْ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنۡهَاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّقِيمٞ ٣٧

Они захотят выйти из Огня, но не смогут выйти оттуда. Им уготованы вечные мучения.

* الإعراب:

(يريدون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (أن) حرف مصدريّ ونصب (يخرجوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (من النار) جارّ ومجرور متعلّق ب (يخرجوا) .

والمصدر المؤوّل (أن يخرجوا) في محلّ نصب مفعول به عامله يريدون.

(الواو) حاليّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع اسم ما (الباء) حرف جرّ زائد (خارجين) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما، وعلامة الجرّ الياء (من) حرف جرّ (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخارجين (الواو) عاطفة (لهم عذاب مقيم) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية السابقة (36) .]] .

جملة «يريدون» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «يخرجوا» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .

وجملة «ما هم بخارجين..» : في محل نصب حال من فاعل يريدون.

وجملة «لهم عذاب ... » : في محلّ نصب معطوفة على الجملة الحاليّة.

* الصرف:

(مقيم) ، اسم فاعل من أقام الرباعيّ وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين، وفيه إعلال بالقلب أصله مقوم لأن الألف أصلها واو فهو من قام المجرّد، استثقلت الكسرة على الواو فسكّنت ونقلت الحركة إلى القاف- وهو إعلال بالتسكين- ثمّ قبلت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها فأصبح (مقيم) .

5:38–39Страница 114

وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلٗا مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٣٨

Вору и воровке отсекайте руки в воздаяние за то, что они совершили. Таково наказание от Аллаха, ведь Аллах - Могущественный, Мудрый.

فَمَن تَابَ مِنۢ بَعۡدِ ظُلۡمِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ٣٩

Аллах примет покаяние того, кто раскается после совершения несправедливости и исправит содеянное, ибо Аллах - Прощающий, Милосердный.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (السارق) مبتدأ مرفوع (الواو) عاطفة (السارقة) معطوف على السارق مرفوع مثله (الفاء) زائدة في الخبر [[خلافا لسيبويه لأن المبتدأ عنده يجب أن يكون موصولا بظرف أو مجرور أو جملة صالحة لأداة الشرط.]] ، (اقطعوا) فعل أمر مبني على حذف النون.. الواو فاعل (أيدي) مفعول به منصوب و (هما) ضمير مضاف إليه (جزاء) مفعول لأجله منصوب [[أو مفعول مطلق لفعل محذوف أي جازاهما جزاء، أو مصدر في موضع الحال إما من فاعل اقطعوا أي مجازينهما أو من المضاف إليه في أيديهما لأنه جزء من المضاف أي مجازين بفتح الزاي.]] ، (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ بالباء، والعائد محذوف.]] (كسبا) فعل ماض.. و (الألف) ضمير فاعل.

والمصدر المؤوّل (ما كسبا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (جزاء) (نكالا) مفعول لأجله منصوب [[يجوز أن يكون بدلا من جزاء يأخذ إعرابه.]] والعامل فيه جزاء (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل (نكالا) (الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (عزيز) خبر مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع.

جملة «السارق والسارقة ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «اقطعوا ... » : في محلّ رفع خبر المبتدأ (السارق) [[يجوز أن تكون الجملة استئنافا بيانيا، والخبر محذوف والتقدير: حكم السارق ...

فيما يلي.]] .

وجملة «الله عزيز ... » : لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة [[أو اعتراضيّة بين المعطوف والمعطوف عليه.]] .

(الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (تاب) فعل ماض مبني في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (تاب) ، (ظلم) مضاف إليه مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أصلح) مثل تاب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يتوب) مضارع مرفوع، والفاعل هو (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يتوب) ، (إنّ الله غفور رحيم) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (34) من هذه السورة]] .

وجملة «من تاب ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف في الآية السابقة.

وجملة «تاب....» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .

وجملة «أصلح» : في محلّ رفع معطوفة على جملة تاب.

وجملة «إنّ الله يتوب» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «يتوب عليه» : في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة «إنّ الله غفور» : لا محلّ لها تعليليّة.

* الصرف:

(السارق) ومؤنثه (السارقة) ، اسم فاعل من سرق يسرق باب ضرب، وزنه فاعل.

* البلاغة:

1- المجاز المرسل: في قوله تعالى وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما..

المراد قطع الرسغ فقط فعبّر بالكل وهو اليد، وأراد الجزء وهو الرسغ، فعلاقة المجاز هنا الكلية.

2- إظهار الاسم الجليل: في قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ للإشعار بعلة الحكم وتأييد استقلال الجملة.

* الفوائد:

أحكام السرقة السرقة هي أخذ مال الغير، المحرز، خفية ... فلا بد أن يكون المأخوذ مالا مقوما. والحد المتفق عليه تقريبا بين فقهاء المسلمين للمال الذي يعد أخذه من حرزه خفية سرقة هو ما يعادل ربع دينار.

ولا بد أن يكون هذا المال محرزا، وأن يأخذه السارق من حرزه، ويخرج به عنه فلا قطع مثلا على المؤتمن على مال إذا سرقه، والخادم الماذون له بدخول البيت لا يقطع فيما يسرق. لأنه ليس محرزا عنه، ولا على المستعير إذا جحد العارية، ولا على الثمار في الحقل حتى يؤويها الجرين، ولا على المال خارج البيت أو الصندوق، والعقوبة في مثل هذه الحالات ليست القطع وإنما التعزير (والتعزير عقوبة دون الحد، بالجلد أو بالحبس أو بالتوبيخ أو بالموعظة في بعض الحالات حسبما يقدرها القاضي) .

والقطع يكون لليد اليمنى حتى الرسغ، فإذا عاد كان القطع في الرجل اليسرى إلى الكعب وهذا هو القدر المتفق عليه في القطع ثم تختلف آراء الفقهاء بعد ذلك عن الثالثة والرابعة.

والشبهة تدرأ الحد فشبهة الجوع والحاجة والشركة في المال، ورجوع المعترف في اعترافه- إذا لم يكن هناك شهود- ونكول الشهود، كلها شبه تدرأ الحد.

والمبدأ العام في الإسلام هو درء الحدود بالشبهات، وسيدنا عمر رضي الله عنه لم يقطع في عام الرمادة حين عمت المجاعة، ولم يقطع كذلك في حادثة خاصة عند ما سرق غلمان ابن حاطب بن أبي بلتعة ناقة رجل من مزينة، فقد أمر بقطعهم، ولكن حين تبين له أن سيدهم يجيعهم، درأ عنهم الحد، وغرم سيدهم ضعف ثمن الناقة تأديبا له.

تفصيل وبيان حول السرقة والقطع:

1- اقتضت الآية قطع يد السارق والسارقة مهما كان شأنهما وجنسهما.

2- لا يطبق الحكم إلا على البالغ العاقل، أما الصبي فلا حكم عليه، وكذلك من كان حديث عهد بالإسلام ويجهل حكم السارق.

3- اختلف العلماء في قدر النصاب الذي يقطع به، فذهب أكثر أهل العلم إلى أنه ربع دينار. وهذا قول أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز والأوزاعي والشافعي،

وجاء في الصحيحين عن عائشة قوله ﷺ لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا.

وذهب مالك وأحمد بن حنبل وإسحاق إلى أن القيمة ثلاثة دراهم.

4- أن يكون المال المسروق في حرز كبيت أو صندوق ولو مفتوحا، أو خيمة أو بستان محروس أو ماشية لها راع ففي كل ذلك قطع أما إن كان في غير حرز فلا قطع كماشيه بلا راع وبستان بلا حارس. وأما نبش القبور ففيه قطع إن بلغ المال المسروق ربع دينار. وهذا قول مالك والشافعي وأحمد.

5- إن سرق في المرة الأولى قطعت يده اليمنى من الكوع (أي الرسغ) العظم الناتئ الذي يلي الإبهام، وفي المرة الثانية تقطع رجله اليسرى من مفصل القدم.

واختلف العلماء فقال الشافعي في المرة الثالثة تقطع يده اليسرى، وفي الرابعة رجله اليمنى، فإن عاد عزر وحبس حتى تظهر توبته. وهذا قول مالك وأبي بكر وقتادة أيضا. وقد ثبت من خلال الواقع العملي أن هذه العقوبة وهي قطع يد السارق من أنجع الوسائل لعلاج هذا المرض الاجتماعي الخطير وقد جرب البشر كثيرا من العقوبات لردع السرقة، لكنها لم تفلح فالله عز وجل خلق الإنسان ويعلم ما يصلحه وما يزجره ويردعه وقد انتقد أحد الملاحدة الشريعة بقطع يد السارق بربع دينار وأن ديتها إذا قطعت تعدل خمسمائة دينار فقال:

يد بخمسمئين عسجد وديت ... ما بالها قطعت في ربع دينار

فرد عليه فقيه قائلا:

عزّ الأمانة أغلاها وأرخصها ... ذلّ الخيانة فافهم حكمة الباري

فاليد الأمينة عزيزة غالية وديتها (500) دينار إذا قطعت عدوانا، ولكن اليد الخائنة رخيصة تقطع في سرقة ربع دينار، وحتى لا يجرأ صاحبها على سرقة أكثر فأكثر وحتى لا تعم السرقة أبناء المجتمع فيضيع الأمن ويعم الخراب.

5:40Страница 114

أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٤٠

Разве ты не знаешь, что Аллаху принадлежит власть над небесами и землей? Он подвергает мучениям, кого пожелает, и прощает, кого пожелает. Аллах способен на всякую вещь.

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام التقريريّ (لم) حرف نفي وجزم (تعلم) مضارع مجزوم، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أنّ الله) حرف مشبّه بالفعل واسمه المنصوب (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ملك) مبتدأ مؤخّر مرفوع (السموات) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (الأرض) معطوف على السموات مجرور مثله (يعذّب) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مثل يعذّب (الواو) عاطفة (يغفر) مثل يعذّب (اللام) حرف جرّ (من) مثل الأول في محلّ جرّ متعلّق ب (يغفر) ، (يشاء) مثل يعذّب.

والمصدر المؤوّل (أنّ لله له ملك ... ) سدّ مسدّ مفعولي تعلم.

(الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (على كل) جارّ ومجرور متعلّق ب (قدير) (شيء) مضاف إليه مجرور (قدير) خبر المبتدأ الله مرفوع.

جملة «لم تعلم....» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «له ملك ... » : في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة «يعذّب من يشاء» : في محلّ رفع خبر ثان [[أو استئنافيّة بيانيّة لا محلّ لها.]] .

وجملة «يشاء ... » : لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة «يغفر ... » : في محلّ رفع معطوفة على جملة يعذّب.

وجملة «يشاء (الثانية) » : لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.

وجملة «الله ... قدير» : لا محلّ لها استئنافيّة.

* البلاغة:

خروج الاستفهام عن معناه الأصلي: في قوله تعالى أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ.

فالاستفهام هنا إنكاري لتقرير العلم، والمراد به الاستشهاد بذلك على قدرته تعالى على ما سيأتي من التعذيب والمغفرة على أبلغ وجه وأتمه.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English