Махмуд Сафи · Тафсир · на арабском
Аль-Анфаль 8:48–63
8:48Страница 183
وَإِذۡ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَإِنِّي جَارٞ لَّكُمۡۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلۡفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكُمۡ إِنِّيٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوۡنَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٤٨
Вот дьявол приукрасил для них их деяния и сказал: «Сегодня никто из людей не одолеет вас. Воистину, я буду по соседству». Но когда два отряда увидели друг друга, он повернул вспять и сказал: «Я не причастен к вам. Воистину, я вижу то, чего вы не видите. Я боюсь Аллаха, ведь Аллах суров в наказании».
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (زيّن) فعل ماض (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (زيّن) ، (الشيطان) فاعل مرفوع (أعمال) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (قال) مثل زيّن، والفاعل هو (لا) نافية للجنس (غالب) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (لكم) مثل لهم متعلّق بمحذوف خبر لا (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بخبر لا [[لا يجوز أن يكون اليوم متعلّقا ب (غالب) ، ولا يجوز أن يكون (من الناس) حالا من غالب، لأن اسم لا إذا عمل أعرب.]] (من الناس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير في (لكم) ، والعامل هو معنى النفي، (الواو) عاطفة (إنّ) حرف توكيد ونصب و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (جار) خبر مرفوع (لكم) مثل لهم متعلّق ب (جار) . (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين فيه معنى الشرط متعلّق ب (نكص) ، (تراءت) فعل ماض.. و (التاء) للتأنيث (الفئتان) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الألف (نكص) مثل زيّن، والفاعل هو (على عقبي) جارّ ومجرور متعلّق ب (نكص) [[أو هو في محلّ نصب حال.]] ، وعلامة الجرّ الياء و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (قال) مثل زيّن (إنّي بريء منكم) مثل إنّي جار لكم (إنّي) مثل الأول (أرى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (ما) اسم الموصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به [[يجوز أن يكون نكرة بمعنى شيء.]] ، (لا) حرف نفي (ترون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (إنّي أخاف الله) مثل إنّي أرى ما ... (الواو) استئنافيّة- أو عاطفة. (الله شديد) مثل الله محيط [[في الآية السابقة (47) .]] ، (العقاب) مضاف إليه مجرور.
جملة: «زيّن لهم الشيطان ... » في محلّ جرّ بإضافة (إذا) إليها.
وجملة: «قال ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة زيّن.
وجملة: «قال..» في محلّ جرّ نصب مقول القول.
وجملة: «لا غالب لكم» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّي جار لكم» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا غالب لكم [[يجوز أن تكون حالا بعد واو الحال أي لا أحد يغلبكم وأنا جار لكم أي مجير.]] .
وجملة: «تراءت الفئتان ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «نكص ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (لمّا) .
وجملة: «قال.. (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة نكص.
وجملة: «إنّي بريء منكم» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّي أرى ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «أرى ما لا ترون» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «لا ترون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «إنّي أخاف ... » لا محلّ لها استئناف لتأكيد الأول.
وجملة: «أخاف الله ... » في محلّ رفع خبر (إنّ) .
وجملة: «الله شديد ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[يجوز عطفها على جملة مقول القول بكونها من تتمة كلام الشيطان.]] .
* البلاغة:
الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ» أي رجع القهقرى فإن النكوص كان عند التلاقي لا عند الترائي، ففي الكلام استعارة تمثيلية، شبه بطلان كيده بعد تزيينه بمن رجع القهقرى عما يخافه كأنه قيل: لما تلاقتا بطل كيده وعاد ما خيل إليهم أنه مجيرهم سبب هلاكهم.
* الفوائد:
الأداة (لمّا) .
ورد في هذه الآية قوله تعالى فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وردت كلمة (لما) في الآية الكريمة وهي ظرف بمعنى حين، وتعرب حرف وجود لوجود أو حرف وجوب لوجوب. وسنورد فيما يلي الأحوال المختلفة لهذه الكلمة:
1- تختص بالمضارع فتجزمه وتنفيه وتقلبه ماضيا ونفيها مستمر إلى زمن التكلم كقوله تعالى بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ وقوله تعالى وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ.
2- وتختص بالماضي فتقتضي جملتين وجدت ثانيتهما عند وجود الأولى، نحو «لما جاءني أكرمته» ويقال فيها حرف وجود لوجود. وبعضهم يقول حرف وجوب لوجوب، وزعم ابن السراج وتبعه الفارسي وتبعهما ابن جني وتبعهم جماعة أيضا أنها ظرف بمعنى حين، وقال ابن مالك بمعنى إذ وهو حسن، لأنها مختصة بالماضي بالإضافة إلى الجملة. ويكون جوابها فعلا ماضيا اتفاقا، كقوله تعالى فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وجملة مقرونة بإذا الفجائية، كقوله تعالى فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ.
3- وتأتي حرف استثناء فتدخل على الجملة الاسمية، كقوله تعالى: إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ وتدخل على الماضي لفظا لا معنى نحو: (أنشدك الله لما فعلت) أي ما أسألك إلا فعلك.
8:49Страница 183
إِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمۡۗ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٤٩
Вот лицемеры и те, чьи сердца были поражены недугом, сказали: «Эти люди обмануты своей религией». Но если кто уповает на Аллаха, то ведь Аллах - Могущественный, Мудрый.
* الإعراب:
(إذ) بدل من السابق في محلّ نصب (يقول) مضارع مرفوع (المنافقون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو (الواو) عاطفة (الذين) موصول في محلّ رفع معطوف على الفاعل (في قلوب) جارّ ومجرور خبر مقدّم و (هم) ضمير مضاف إليه (مرض) مبتدأ مؤخّر مرفوع (غرّ) فعل ماض (ها) للتنبيه (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم، (دين) فاعل مرفوع و (هم) مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يتوكّل) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل هو (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتوكّل) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (عزيز) خبر إنّ مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «يقول المنافقون ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «في قلوبهم مرض» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «غرّ هؤلاء دينهم» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «من يتوكّل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يتوكّل على الله ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] ..
وجواب الشرط محذوف دلّ عليه مضمون الكلام بعده أي يغلب.
وجملة «إنّ الله عزيز ... » لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر أو تفسير له.
8:50Страница 183
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٥٠
Если бы ты видел, как ангелы умерщвляют неверующих. Они бьют их по лицу и по спинам со словами: «Вкусите мучения от обжигающего Огня!
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (ترى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل ضمير مستتر أنت، ومفعوله محذوف أي الكفرة أو حالهم (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (ترى) [[لأنه في معنى الماضي.]] (يتوفّى) (الذين) مضارع مرفوع مثل ترى ... موصول مفعول به مقدّم (كفروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ...
والواو فاعل (الملائكة) فاعل مرفوع [[يجوز أن يكون مبتدأ خبره جملة يضربون، والجملة حال، وفاعل (يتوفّى) ضمير يعود على الله.]] ، (يضربون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل) (وجوه) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أدبارهم) مثل وجوههم ومعطوف عليه (الواو) عاطفة (ذوقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (عذاب) مفعول به منصوب (الحريق) مضاف إليه مجرور.
جملة: «ترى ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يتوفّى ... الملائكة» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «يضربون ... » في محلّ نصب حال من الملائكة.
وجملة: «ذوقوا ... » في محلّ نصب مقول القول لقول محذوف أي يقولون لهم ذوقوا ... والجملة المقدّرة في محلّ نصب معطوفة على جملة يضربون.
وجواب (لو) محذوف تقديره لرأيت أمرا عظيما.
8:51Страница 183
ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٥١
Это - за то, что приготовили ваши руки. Воистину, Аллах не поступает несправедливо с рабами».
* الإعراب:
(ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة إلى التعذيب، و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول أو نكرة موصوفة، في محلّ جرّ، والعائد محذوف ... والجملة إمّا صلة وإمّا نعت.]] ، (قدّمت) فعل ماض، و (التاء) للتأنيث (أيدي) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (كم) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (ما قدّمت ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ذلك.
و (الواو) عاطفة (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (ليس) فعل ماض ناقص جامد- ناسخ- واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي الله (الباء) حرف جرّ زائد (ظلّام) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ليس (اللام) زائدة للتقوية (العبيد) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به للمبالغة ظلّام.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله ... ) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل (ما قدّمت) .
وجملة: «ذلك بما قدّمت أيديكم» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قدّمت أيديكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «ليس بظلّام ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
* البلاغة:
1- المجاز المرسل: في قوله «بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ» تقديم الأيدي مجاز عن الكسب والفعل، أي ذلك واقع بسبب ما كسبتم من الكفر والمعاصي، والعلاقة السببية لأن اليد آلة النعمة كما استعملت مجازا بمعنى النعمة.
2- قوله تعالى «وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ» عدل عن ظالم الى ظلّام، وقد كان ظاهر الكلام يقضي بنفي الأدنى لأنه أبلغ من نفي الأعلى، لأن نفي الأعلى لا يستلزم نفي الأدنى، وبالعكس، ولكنه عدل عن ذلك لأجل العبيد أو لأن العذاب من العظم بحيث لولا الاستحقاق لكان المعذب بمثله ظلاما بليغ الظلم متفاقمه.
8:52Страница 183
كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٥٢
Так же поступали род Фараона и те, которые жили до них. Они не уверовали в знамения Аллаха, и Аллах схватил их за грехи. Воистину, Аллах силен и суров в наказании.
* الإعراب:
(كدأب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف تقديره دأب هؤلاء (آل) مضاف إليه مجرور (فرعون) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ معطوف بحرف العطف على آل فرعون (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول و (هم) ضمير مضاف إليه مثل السابق [[في الآية (50) من هذه السورة.]] ، (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب (كفروا) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الفاء) عاطفة (أخذ) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بذنوب) جارّ ومجرور متعلّق ب (أخذ) والباء للسبيّة و (هم) مضاف إليه (إنّ الله قويّ شديد) مثل إنّ الله عزيز حكيم [[في الآية (49) من هذه السورة.]] ، (العقاب) مضاف إليه مجرور.
جملة: « (دأبهم) كدأب آل فرعون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «أخذهم الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كفروا.
وجملة: «إنّ الله قويّ ... » لا محلّ لها تعليليّة.
* البلاغة:
التشبيه: في قوله تعالى كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ بيان أن ما حلّ بهم من العذاب بسبب كفرهم لا بشيء آخر، حيث شبه حالهم بحال المعروفين بالإهلاك لذلك، لزيادة تقبيح حالهم، وللتنبيه على أن ذلك سنة مطردة فيما بين الأمم المهلكة.
8:53Страница 184
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ يَكُ مُغَيِّرٗا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٥٣
Это произошло потому, что Аллах не отменяет милость, которую Он оказал людям, пока они сами не изменяют того, что в их душах. Воистину, Аллах - Слышащий, Знающий.
* الإعراب:
(ذلك) مثل السابق «1» ، (الباء) حرف جرّ (أنّ الله) مرّ إعرابها «2» ، (لم) حرف نفي جزم (يك) مضارع ناقص مجزوم وعلامة الجزم السكون الظاهر على النون المحذوفة للتخفيف، واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي الله (مغيّرا) خبر يك منصوب (نعمة) مفعول به لاسم الفاعل (مغيّرا) ، (أنعم) فعل ماض، والفاعل هو و (ها) ضمير مفعول به (على قوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنعم) ، (حتّى) حرف غاية وجرّ (يغيّروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (بأنفس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما و (هم) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يغيّروا) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (مغيّرا) ، (الواو) عاطفة (أنّ الله سميع عليم) مثل إنّ الله عزيز حكيم [[في الآية (49) من هذه السورة.]] .
والمصدر المؤوّل (أنّ الله لم يك ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ذلك.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله سميع ... ) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل (أنّ الله لم يك ... )
جملة: «ذلك بأنّ الله» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لم يك ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «أنعمها ... » في محلّ نصب نعت لنعمة.
وجملة: «يغيّروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
* الصرف:
(يك) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم لأنه فعل معتلّ أجوف، حذفت عينه، أصله يكون. وفيه حذف النون تخفيفا [[تحققت شروط الحذف فيه وهي: المضارع المجزوم المتلوّ بحرف متحرّك.]] ، وزنه يف.
(مغيّرا) ، اسم فاعل من غيّر الرباعيّ، وزنه مفعّل بضمّ الميم وكسر العين المشدّدة.
* الفوائد:
حذف النون تخفيفا من (يكن) :
ورد في هذه الآية قوله تعالى ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ الملاحظ بأن النون حذفت من يكن في قوله تعالى لَمْ يَكُ وقد أجاز النحويون حذف النون من يكن للتخفيف بشروط:
1- أن يكون الفعل مجزوما بالسكون أي غير متصل بضمير.
2- ألا تكون الكلمة التي تليها مبدوءة بساكن مثل: لم يكن الله ليغفر لهم، ففي هذا الموضع لا يجوز حذف النون. وقد ورد ذلك كثيرا في القرآن الكريم، كقوله تعالى وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا فأقول في إعرابها أك فعل مضارع ناقص يرفع الأول وينصب الثاني، مجزوم بلم، وعلامة جزمه السكون المقدرة على النون المحذوفة للتخفيف.
8:54Страница 184
كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَۚ وَكُلّٞ كَانُواْ ظَٰلِمِينَ ٥٤
Таким же образом поступали род Фараона и те, которые жили до них. Они не уверовали в знамения своего Господа, и Мы погубили их за грехи и потопили род Фараона. Все они были беззаконниками.
* الإعراب:
(كدأب آل فرعون ... بذنوبهم) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (52) من هذه السورة.]] ، (الواو) عاطفة (أغرقنا) فعل ماض مبنيّ على السكون ... و (نا) ضمير فاعل، ومثله (أهلكنا) قبلة، (آل) مفعول به منصوب (فرعون) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (الواو) عاطفة (كلّ) مبتدأ مرفوع [[جاز الابتداء بالنكرة لأنها على نيّة الإضافة أي كلّ آل فرعون والذين من قبلهم ...
ولأنّها تدلّ على عموم]] ، (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ-، والواو اسم كان في محلّ رفع (ظالمين) خبر كانوا منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: (دأبهم) كدأب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كذّبوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «أهلكناهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّبوا.
وجملة: «أغرقنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أهلكناهم.
وجملة: «كلّ كانوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «كانوا ظالمين» في محلّ رفع خبر المبتدأ (كلّ) .
8:55–57Страница 184
إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٥
Воистину, наихудшими из живых существ перед Аллахом являются те, которые не уверовали и не уверуют.
ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنۡهُمۡ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ وَهُمۡ لَا يَتَّقُونَ ٥٦
Ты заключаешь с ними договор, но всякий раз они нарушают этот договор и не страшатся.
فَإِمَّا تَثۡقَفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡحَرۡبِ فَشَرِّدۡ بِهِم مَّنۡ خَلۡفَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ ٥٧
Если ты встретишься с ними в битве, то покарай их сурово, дабы рассеять тех, кто позади них, - быть может, они помянут назидание.
* الإعراب:
(إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (شرّ) اسم إنّ منصوب (الدوابّ) مضاف إليه مجرور (عند) ظرف منصوب متعلّق باسم التفضيل شرّ (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الذين) موصول في محلّ رفع خبر إنّ (كفروا) فعل ماض وفاعله (الفاء) تعليليّة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (لا) حرف نفي (يؤمنون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة: «إنّ شرّ الدوابّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «هم لا يؤمنون» لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ- وجملة: «لا يؤمنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.
(الذين) بدل من الأول [[يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هم، أو مبتدأ خبره جملة إمّا تثقفنّهم.. ودخلت الفاء لشبه المبتدأ بالشرط. هذا ويجوز قطعه عن الصفة للذمّ فيكون في محلّ نصب.]] ، (عاهدت) فعل ماض وفاعله (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من العائد المحذوف [[أو بالفعل عاهدت بتضمينه معنى أخذت. أو تكون (من) تبعيضيّة.]] ،، (ثمّ) حرف عطف (ينقضون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (عهد) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (في كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (ينقضون) ، (مرّة) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (هم لا يتّقون) مثل هم لا يؤمنون.
وجملة: «عاهدت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «ينقضون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «هم لا يتّقون» لا محلّ لها معطوفة على جملة ينقضون [[ويجوز أن تكون في محلّ نصب حال بعد واو الحال.]] .
وجملة: «لا يتّقون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.
(الفاء) عاطفة [[أو هي زائدة في الخبر لأنّ المبتدأ شابه الشرط.]] ، (إن) حرف شرط جازم (ما) حرف زائد (تثقفنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط.. و (النون) للتوكيد، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (هم) مفعول به (في الحرب) جارّ ومجرور متعلّق ب (تثقفنّهم) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (شرّد) فعل أمر، والفاعل أنت (الباء) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (شرّ) والباء سببيّة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (خلف) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة من و (هم) ضمير مضاف إليه (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (هم) ضمير اسم لعلّ في محلّ نصب (يذّكّرون) مثل يؤمنون.
وجملة: «تثقفنّهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ شرّ الدواب.
وجملة: «شرّد بهم» في محلّ جزم جواب الشرط.
وجملة: «لعلّهم يذّكّرون» لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ- وجملة: «يذّكّرون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
8:58Страница 184
وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِيَانَةٗ فَٱنۢبِذۡ إِلَيۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَآءٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡخَآئِنِينَ ٥٨
А если ты опасаешься измены со стороны людей, то отбрось договорные обязательства, чтобы все оказались равны. Воистину, Аллах не любит изменников.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إمّا تخافنّ) مثل إمّا تثقفنّ «1» (من قوم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من خيانة- نعت تقدّم على المنعوت- (خيانة) مفعول به منصوب (فانبذ إليهم) مثل فشرّد بهم «2» ، ومفعول انبذ محذوف أي العهد (على سواء) جارّ ومجرور حال من الفاعل والمفعول معا أي حال كونكم مستوين معهم أو حال كونهم مستوين معكم ... في العلم بنقض العهد (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يحبّ) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الخائنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
وجملة: «تخافنّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «انبذ ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «إنّ الله لا يحبّ ... » لا محلّ لها في حكم التعليل.
وجملة: «لا يحب الخائنين» في محلّ رفع خبر إنّ.
* الصرف:
(خيانة) ، مصدر سماعيّ لفعل خان يخون باب نصر، وزنه فعالة بكسر الفاء، وثمّة مصادر أخرى هي خون بفتح الخاء وسكون الواو وخانة ... ثمّ مصدر ميميّ مخانة بفتح الميم.
* البلاغة:
1- الاستعارة المكنية التخييلية: في قوله تعالى: وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فالخوف مستعار للعلم، أي وإما تعلمن من قوم معاهدين لك نقض عهد فيما سيأتي بما يلوح لك منهم من الدلائل «فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ» .
2- فن الإشارة: في قوله تعالى: وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ وبعضهم يدرجه في باب الإيجاز لأنه تفرع عنه، ولكن قدامة فرعه من ائتلاف اللفظ مع المعنى، وشرحه هو أن يكون اللفظ القليل دالا على المعنى الكثير، حتى تكون دلالة اللفظ على المعنى كالإشارة باليد، فإنها تشير بحركة واحدة إلى أشياء كثيرة لو عبّر عنها بأسمائها احتاجت الى عبارة طويلة وألفاظ كثيرة.
فقوله تعالى فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ تشير الى الأمر بالمقاتلة بنبذ العهد كما نبذوا عهدك، مع ما يدل عليه سال. مر بالمساواة في الفعل من العدل، فإذا أضفت الى ذلك ما تشير إليه كلمة خيانة من وجود معاهدة سابقة، تبين لك ما انطوت عليه هذه الإشارات الخفية من دلالات كأنها أخذة السحر.
* الفوائد:
1- متى ينقض العهد مع الكافرين؟
بينت هذه الآية حكما فقهيا، وهو جواز فسخ عقود الأمان مع الكفار، عند ما نخشى غدرهم وخيانتهم، كما فعل رسول الله ﷺ مع بني قريظة والنضير عند ما بدت خيانتهم، كما يجب إعلامهم بذلك الفسخ، حتى لا يبقى لوم على المسلمين، أما إن غدروا وخانوا العهد فلا يشترط إعلامهم، كما حصل لكفار مكة عند ما نقضوا صلح الحديبية، فإن رسول الله ﷺ سار إليهم دون أن يعلمهم.
وقد ورد حديث بهذا الصدد يقول: عن سليم بن عامر عن رجل من حمير قال: كان بين معاوية وبين الروم عهد، وكان يسير نحو بلادهم ليقرب، حتى إذا انقضى العهد غزاهم، فجاء رجل على فرس وهو يقول: الله أكبر، الله أكبر، وفاء لا غدرا، فإذا هو عمرو بن عنبسة، فأرسل إليه معاوية فسأله فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشدّ عقدة ولا يحلّها حتى ينقضي أجلها، أو ينبذ إليهم على سواء فرجع معاوية. أخرجه أبو داود والترمذي.
2- ما (الزائدة) ورد في هذه الآية قوله تعالى وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ نحن هنا بصدد (إما) وهي مؤلفة من إن الشرطيّة وما الزائدة وقال النحويون: إنه في هذه الحال يجوز توكيد الفعل وعدم توكيده، ولكن أسلوب القرآن الكريم جرى على توكيده. وترد ما الزائدة في كثير من المواضع سنذكر أهمها:
1- بعد إذا مثل قول الشاعر:
إذا ما الملك سام الناس خسفا ... أبينا أن نقر الذل فينا
2- بعد بعض حروف الجر كالباء، مثل قوله تعالى: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ.
وبعد عن، كقوله تعالى: عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ.
3- وتزاد بين المتبوع ومتبوعه، كقوله تعالى: مَثَلًا ما بَعُوضَةً قال الزجاج: ما حرف زائد للتوكيد عند جميع البصريين وبعوضة بدل.
4- وتزاد بعد سيّ كقول امرئ القيس:
ألا رب يوم لك منهن صالح ... ولا سيما يوم بدارة جلجل
8:59Страница 184
وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوٓاْۚ إِنَّهُمۡ لَا يُعۡجِزُونَ ٥٩
Пусть не думают неверующие, что они опередят других. Воистину, им не сбежать.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة (تحسبنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم و (النون) للتوكيد (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل [[أجاز العكبريّ جعل الفاعل مقدرا أي (من خلفهم) أو (أحد) ، فالموصول يصبح مفعولا به أوّل.]] ، والمفعول الأول محذوف تقديره أنفسهم (كفروا) فعل ماض وفاعله (سبقوا) مثل كفروا (إنّ) حرف توكيد ونصب و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (لا) نافية (يعجزون) مضارع مرفوع..
والواو فاعل.
وجملة: «لا تحسبنّ الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «إنّهم لا يعجزون» لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ- وجملة: «لا يعجزون» في محلّ رفع خبر إنّ.
8:60–63Страница 184
وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ ٦٠
Приготовьте против них сколько можете силы и боевых коней, чтобы устрашить врага Аллаха и вашего врага, а также тех, которых вы не знаете, но которых знает Аллах. Что бы вы ни израсходовали на пути Аллаха, вам будет возвращено сполна, и с вами не поступят несправедливо.
۞ وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦١
Если они склоняются к миру, ты тоже склоняйся к миру и уповай на Аллаха. Воистину, Он - Слышащий, Знающий.
وَإِن يُرِيدُوٓاْ أَن يَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَيَّدَكَ بِنَصۡرِهِۦ وَبِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٢
Если же они захотят обмануть тебя, то тебе достаточно Аллаха. Он поддержал тебя Своей помощью и верующими.
وَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ لَوۡ أَنفَقۡتَ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مَّآ أَلَّفۡتَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٦٣
Он сплотил их сердца. Если бы ты израсходовал все, что есть на земле, то не смог бы сплотить их сердца, однако Аллах сплотил их. Воистину, Он - Могущественный, Мудрый.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (أعدّوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أعدّوا) ، (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (استطعتم) فعل ماض وفاعله (من قوّة) جارّ ومجرور متعلّق بحال من العائد المحذوف (الواو) عاطفة (من رباط) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به من قوّة (الخيل) مضاف إليه مجرور (ترهبون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون.. والواو فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ترهبون) ، (عدوّ) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (عدوّكم) معطوف على الأول منصوب ... و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (آخرين) معطوف على عدوّ الأول منصوب وعلامة النصب الياء (من دون) جارّ ومجرور نعت لآخرين و (هم) مضاف إليه (لا) نافية (تعلمون) مثل ترهبون و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يعلم) مضارع مرفوع و (هم) مثل السابق ... والمفعول الثاني للفعل محذوف تقديره فازعين أو محاربين، والظاهر أنّ الفعل الأول متعدّ لواحد أي لا تعرفونهم (الواو) عاطفة (ما) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (تنفقوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (من شيء) تمييز منصوب أو حال منصوبة (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق بفعل (تنفقوا) (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (يوفّ) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف العلة مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إليكم) مثل لهم متعلّق ب (يوفّ) ، (الواو) حاليّة (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (تظلمون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع ... والواو نائب الفاعل.
جملة: «أعدّوا لهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «استطعتم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، والعائد محذوف تقديره استطعتموه.
وجملة: «ترهبون به ... » في محلّ نصب حال من فاعل أعدّوا أو من مفعوله.
وجملة: «لا تعلمونهم» في محلّ نصب نعت ثان لآخرين [[أو نعت لعدوّ وعدوّكم وآخرين معا.]] .
وجملة: «الله يعلمهم» في محلّ نصب نعت ثالث أو آخر [[يجوز أن تكون استئنافا بيانيّا لا محلّ لها.]] .
وجملة: «يعلمهم» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة: «تنفقوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يوفّ إليكم» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «أنتم لا تظلمون» في محلّ نصب حال من الضمير في (إليكم) .
وجملة: «لا تظلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) .
(الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (جنحوا) ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط ... والواو فاعل (للسلم) جارّ ومجرور متعلّق ب (جنحوا) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اجنح) فعل أمر، والفاعل أنت (لها) مثل لهم متعلّق ب (اجنح) ، (الواو) عاطفة (توكّل) مثل اجنح (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (توكّل) ، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (هو) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل مبتدأ خبره السميع، والجملة الاسميّة خبر إنّ.]] ، (السميع) خبر إنّ مرفوع (العليم) خبر ثان مرفوع.
وجملة: «جنحوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تنفقوا.
وجملة: «اجنح لها ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «توكّل ... » في محلّ جزم معطوفة على جواب الشرط.
وجملة: «إنّه هو السميع» لا محلّ لها تعليليّة.
(الواو) عاطفة (إن يريدوا) أداة شرط وفعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون (أن) حرف مصدريّ ونصب (يخدعوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (حسب) اسم انّ منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الله) لفظ الجلالة خبر مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أن يخدعوك) في محلّ نصب مفعول به.
(هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (أيّد) فعل ماض، والفاعل هو و (الكاف) مثل السابق (بنصر) جارّ ومجرور متعلّق ب (أيّد) ، (والهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (بالمؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به الجارّ السابق فهو معطوف عليه، وعلامة الجرّ الياء.
وجملة: «يريدوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جنحوا.
وجملة: «يخدعوك ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «إنّ حسبك الله» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ أو تعليليّة.
وجملة: «أيدك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
(الواو) عاطفة (ألّف) مثل أيّد (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (ألّف) ، (قلوب) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه (لو) حرف شرط غير جازم (أنفقت) فعل ماض وفاعله (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (جميعا) حال منصوبة (ما) حرف نفي (ألّفت) مثل أنفقت (بين قلوبهم) مثل الأول متعلّق ب (ألّفت) ، (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف استدراك ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم لكنّ منصوب (ألّف) مثل أيّد (بين) مثل الأول متعلّق ب (ألّف) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (إنّه عزيز حكيم) مثل إنّ الله قويّ شديد [[في الآية (52) من هذه السورة.]] .
وجملة: «ألّف ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أيّدك.
وجملة: «أنفقت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما ألّفت ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «لكنّ الله ألّف ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «ألّف ... » في محلّ رفع خبر لكنّ.
وجملة: «إنّه عزيز ... » لا محلّ لها في حكم التعليليّة.
* الصرف:
(رباط) ، مصدر سماعيّ لفعل ربط الثلاثيّ، وليس هو مصدر الرباعيّ رابط لأنه هنا بمعنى الحبس.. وقال الزمخشريّ: الرباط اسم للخيل التي تربط في سبيل الله، ويجوز أن تسمّى بالرباط الذي هو المرابطة، ويجوز أن يكون جمع ربيط بمعنى مربوط، والمصدر هنا مضاف إلى مفعوله. وفي المصباح: الرباط اسم من رابط مرابطة إذا لازم ثغر العدو.
(يوفّ) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، حذف منه الألف وزنه يقعّ.
* البلاغة:
المجاز المرسل: في قوله تعالى وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ..
أي أعدوا لهم ما استطعتم من أسلحة، لأنها تعطي القوة والثقة في النفس والقدرة على القتال، فالقوة، هنا مسببة عن السلاح، فالعلاقة هنا المسببية.
* الفوائد:
التصوير الفني في القرآن الكريم:
ورد في هذه الآية قوله تعالى: وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ السلم هو الصلح، وهو شيء معنوي، ولكن التعبير القرآني يجسده كأنما هو شيء محسوس، باستخدام الفعل (جنح) . ومن ناحية أخرى فإن الفعل جنح يرسم بجرسه ومعناه وما ينشئه في الخيال معنى الميل والعطف على الصلح والسلام، فهنا يبلغ التصوير والتجسيد منتهاه، ويتتبع الخيال صورة الصلح والميل نحوه كأنه حاضر ماثل. ولو حاولنا أن نستبدل بالفعل جنح فعلا آخر يرادفه أو يقاربه في المعنى لاختفت تلك الصورة وماتت فيها الحركة والحياة، ومن هنا يكمن السحر والإعجاز في كلام الله عز وجل، فقد جاء اختيار الكلمة أو الفعل أو الحرف في موضع هو له لا يمكن تبديله أو تغييره، وكأنما وضعت الكلمة بميزان، ونزلت في مكانها المخصص تنزيلا.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии