Ат-Тафсир аль-маъсурХуд · 11:50–64

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Худ 11:50–64

11:50Страница 227

وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۖ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُفۡتَرُونَ ٥٠

Мы отправили к адитам их брата Худа. Он сказал: «О мой народ! Поклоняйтесь Аллаху, ибо нет у вас иного божества, кроме Него. Вы же измышляете ложь.

﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودࣰاۚ قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرُهُۥۤۖ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُفۡتَرُونَ ۝٥٠﴾ - تفسير

٣٥٧٣٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره﴾: إنّ عادًا كانوا باليمن والأحقاف -والأحقاف: هي الرمال-، فأتاهم، فوعظهم، وذكَّرهم بما قصَّ اللهُ في القرآن، فكذَّبوه، وكفروا، وسألوه أن يأتيهم بالعذاب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٤.]]. (ز)

٣٥٧٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإلى عادٍ﴾ أرسلنا ﴿أخاهُمْ هُودًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ يعني: وحِّدوا الله، ﴿ما لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ يعني: ليس لكم ربٌّ غيره، ﴿إنْ أنْتُمْ﴾ يعني: ما أنتم ﴿إلّا مُفْتَرُونَ﴾ الكذبَ حين تقولون: إنّ لله شريكًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٥.]]. (ز)

٣٥٧٣٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: وكان مِن حديث عادٍ -فيما بلغني والله أعلم- أنّهم كانوا قومًا عربًا، فبعث الله إليهم هودًا، وهو من أوسطهم نسبًا وأفضلهم موضعًا، فأمرهم أن يُوَحِّدوا الله ﷿[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٤.]]. (ز)

11:51Страница 227

يَٰقَوۡمِ لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱلَّذِي فَطَرَنِيٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٥١

О мой народ! Я не прошу у вас за это награды, ибо вознаградит меня Тот, Кто создал меня. Неужели вы не разумеете?

﴿یَـٰقَوۡمِ لَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ أَجۡرًاۖ﴾ - تفسير

٣٥٧٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿لا أسئلكم عليه أجرا﴾، قال: لا أسألكم على ما أدعوكم إليه أجرًا، يقول: عَرَضًا مِن عَرَض الدُّنْيا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٤.]]. (ز)

٣٥٧٣٨- عن عطاء بن دينار -من طريق سعيد بن أبي أيوب- في قول الله: لا أسألكم على ما جئتكم به أجرًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٤.]]. (ز)

٣٥٧٣٩- قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّهم قالوا لأنبيائهم: تُرِيدون أن تملكوا علينا في أموالنا؟! فذلك قول الأنبياء لهم: يا قوم، لا أسئلكم عليه أجرًا. يعني: ما جزائي إلا على الله. وذلك قول قوم هود: ﴿يا قَوْمِ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٥.]]. (ز)

﴿إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَى ٱلَّذِی فَطَرَنِیۤۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ۝٥١﴾ - تفسير

٣٥٧٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إلا على الذي فطرني﴾، أي: خَلَقَني[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٤٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٨٤)

٣٥٧٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ أجْرِيَ﴾ يعني: ما جزائي ﴿إلّا عَلى الَّذِي فَطَرَنِي﴾ يعني: خلقني، ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ أنّه ليس مع الله شريك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٥.]]٣٢٣٤. (ز)

٣٢٣٤ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٩٣) في قوله: ﴿أفلا تعقلون﴾ احتمالين، فقال: «وقوله: ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ توقيفٌ على مجال القول بأنّ غير الفاطر إلهٌ، ويحتمل أن يريد: ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ إذ لم أطلب عَرَضًا مِن أعراض الدنيا، إنِّي إنما أريد النفع لكم والدار الآخرة». ثم رجّح الأول لظهوره من اللفظ بقوله: «والأول أظهر».

11:52Страница 227

وَيَٰقَوۡمِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا وَيَزِدۡكُمۡ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمۡ وَلَا تَتَوَلَّوۡاْ مُجۡرِمِينَ ٥٢

О мой народ! Просите прощения у вашего Господа, а затем покайтесь перед Ним. Он ниспошлет вам с неба обильный дождь и приумножит вашу силу. Посему не отворачивайтесь, будучи грешниками».

﴿وَیَـٰقَوۡمِ ٱسۡتَغۡفِرُوا۟ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوۤا۟ إِلَیۡهِ یُرۡسِلِ ٱلسَّمَاۤءَ عَلَیۡكُم مِّدۡرَارࣰا﴾ - تفسير

٣٥٧٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿مدرارا﴾، يقول: يتبع بعضُها بعضًا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٤٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٥.]]. (ز)

٣٥٧٤٣- عن الضحاك بن مزاحم، قال: أمسَك عن عادٍ القطرُ ثلاث سنين، فقال لهم هود: ﴿استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارًا﴾. فأَبَوْا إلّا تَمادِيًا[[عزاه السيوطي إلى ابن عساكر.]]. (٨/٨٤)

٣٥٧٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ مِن الشرك، ﴿ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرارًا﴾ يعني: المطر مُتتابِعًا، وقد كان الله تعالى حبس عنهم المطر ثلاث سنين، وحبس عنهم الوَلَد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٥-٢٨٦.]]. (ز)

٣٥٧٤٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يرسل السماء عليكم مدرارًا﴾، قال: يُدِرُّ ذلك عليهم مطرًا ومطرًا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٤٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٨٥)

٣٥٧٤٦- عن هارون التيمي -من طريق أبي عبس- في قوله: ﴿يرسل السماء عليكم مدرارًا﴾، قال: المطر لِإبّانِه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وفي ميزان الاعتدال (٤/٥٤٨): أبو عبس عن هارون التيمي، قال أبو حاتم الرازي: لا يعرفان.]]. (٨/٨٥)

﴿وَیَزِدۡكُمۡ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمۡ﴾ - تفسير

٣٥٧٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ويزدكم قوة إلى قوتكم﴾، قال: شِدَّةً إلى شِدَّتكم[[تفسير مجاهد ص٣٨٩، وأخرجه ابن جرير ١٢/٤٤٥، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٥. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٩٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٨٥)

٣٥٧٤٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خصيف- في قوله: ﴿ويزدكم قوة إلى قوتكم﴾، قال: ولَد الوَلَد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٨٥)

٣٥٧٤٩- قال مقاتل بن سليمان: وقد كان الله تعالى حبس عنهم المطر ثلاث سنين، وحبس عنهم الولد، فمِن ثَمَّ قال: ﴿ويَزِدْكُمْ قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ﴾، يعني: عددًا إلى عددكم، وتتوالدون، وتكثُرون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٥-٢٨٦.]]. (ز)

٣٥٧٥٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويزدكم قوة إلى قوتكم﴾، قال: جعل لهم قوةً، فلو أنّهم أطاعوه زادهم قوةً إلى قوتهم. وذُكِر لنا: أنّه إنما قيل لهم: ﴿ويزدكم قوة إلى قوتكم﴾؛ قال: إنّه قد كان انقطع النسل عنهم سنين، فقال هود لهم: إن آمنتم بالله أحيا الله بلادكم، ورزقكم المالَ والولد. لأنّ ذلك مِن القُوَّة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٤٥، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٥ بلفظ: جعل لهم قوةً، فلو أنهم أطاعوه زادهم قوة إلى قوتهم. من طريق أصبغ بن الفرج.]]٣٢٣٥. (ز)

٣٢٣٥ قال ابنُ عطية (٤/٥٩٥): «وقوله: ﴿ويَزِدْكُمْ قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ﴾ ظاهره العموم في جميع ما يُحْسِن اللهُ تعالى فيه إلى العباد. وقالت فرقة: كان الله تعالى قد حبس نسلَهم، فمعنى قوله: ﴿ويَزِدْكُمْ قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ﴾ أي: الولد. ويحتمل أن خصَّ القوة بالذِّكْرِ إذ كانوا أقوى العوالم، فوُعِدوا بالزيادة فيما بهروا فيه، ثم نهاهم عن التولي عن الحق والإعراض عن أمر الله».

﴿وَلَا تَتَوَلَّوۡا۟ مُجۡرِمِینَ ۝٥٢﴾ - تفسير

٣٥٧٥١- قال مقاتل بن سليمان: قال لهم هود: ﴿ولا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ﴾، يقول: ولا تُعْرِضوا عن التوحيد مُشركين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٥-٢٨٦.]]. (ز)

﴿وَلَا تَتَوَلَّوۡا۟ مُجۡرِمِینَ ۝٥٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٥٧٥٢- عن الشعبي، قال: خرج عمرُ بن الخطاب يستسقي، فلم يزِد على الاستغفار حتى رجع، فقيل له: ما رأيناك اسْتَسْقَيْتَ. قال: لقد طلبتُ المطرَ بِمَجادِيح[[المجاديح: جمع مِجْدَح؛ نجم من النجوم، قيل: هو الدَّبَران. وقيل: هو ثلاثة كواكب كالأثافي. تشبيهًا بالمِجْدَح الذي له ثلاث شُعَب، وهو عند العرب من الأنواء الدالة على المطر، فجعل الاستغفار مشبَّهًا بالأنواء مخاطبة لهم بما يعرفونه، لا قولًا بالأنواء. النهاية (جدح).]] السماء التي يُسْتَنزَل بها المطر. ثم قرأ: ﴿ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارًا﴾، و﴿استغفروا ربكم إنه كان غفارًا* يرسل السماء عليكم مدرارًا﴾ [نوح:١٠-١١][[أخرجه سعيد بن منصور (١٠٩٥- تفسير)، وابن سعد في الطبقات ٣/٣٢٠، وابن أبي شيبة في المصنف ٢/٤٧٤، وابن المنذر في الأوسط (٢٢١٧)، وابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد والبرق والريح -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٤٣٣-٤٣٤ (٨٤)-، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٥، والبيهقي في سننه ٣/٣٥١-٣٥٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٨٤)

11:53Страница 227

قَالُواْ يَٰهُودُ مَا جِئۡتَنَا بِبَيِّنَةٖ وَمَا نَحۡنُ بِتَارِكِيٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوۡلِكَ وَمَا نَحۡنُ لَكَ بِمُؤۡمِنِينَ ٥٣

Они сказали: «О Худ! Ты не показал нам ясного знамения, и мы не станем отрекаться от наших богов ради твоих слов. Мы не уверуем в тебя.

﴿قَالُوا۟ یَـٰهُودُ مَا جِئۡتَنَا بِبَیِّنَةࣲ وَمَا نَحۡنُ بِتَارِكِیۤ ءَالِهَتِنَا عَن قَوۡلِكَ وَمَا نَحۡنُ لَكَ بِمُؤۡمِنِینَ ۝٥٣﴾ - تفسير

٣٥٧٥٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿بمؤمنين﴾، قال: بمُصَدِّقين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٦.]]. (ز)

٣٥٧٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ﴾ يعني: ببيان أنّك رسولٌ إلينا مِن الله، ﴿وما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ﴾ يعنون: عبادة الأوثان، ﴿وما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: بمُصَدِّقين بأنّك رسول[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٦.]]. (ز)

11:54Страница 228

إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖۗ قَالَ إِنِّيٓ أُشۡهِدُ ٱللَّهَ وَٱشۡهَدُوٓاْ أَنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ٥٤

Мы лишь можем сказать, что один из наших богов причинил тебе зло». Он сказал: «Воистину, я призываю Аллаха в свидетели и прошу вас засвидетельствовать, что я непричастен к тем, кому вы поклоняетесь

﴿إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوۤءࣲۗ﴾ - تفسير

٣٥٧٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء﴾، قال: أصابَتْك بالجنون[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٤٧.]]. (٨/٨٥)

٣٥٧٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿اعتراك بعض آلهتنا بسوء﴾، قال: أصابَتْكَ الأوثانُ بجنون[[تفسير مجاهد ص٣٨٩، وأخرجه ابن جرير ١٢/٤٤٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٨٥)

٣٥٧٥٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى- ﴿إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء﴾، قال: سَبَبْتَ آلهتَنا وعِبْتَها فأَجَنَّتْكَ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٤٧.]]. (ز)

٣٥٧٥٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- ﴿إنْ نَقُولُ إلّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ﴾، يقولون: نخشى أن يُصِيبك مِن آلهتنا سوء، ولا نُحِبُّ أن تعتريك، يقولون: يصيبك منها سوء[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٤٨.]]. (ز)

٣٥٧٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: ما يحملك على ذمِّ آلهتنا إلا أنّه قد أصابك منها سوء[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٤، وابن جرير ١٢/٤٤٨، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٨٥)

٣٥٧٦٠- عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جريج-: أصابَتْك آلهتُنا بِشَرٍّ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٤٨.]]. (ز)

٣٥٧٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ﴾ يعني: ما ﴿نَقُولُ إلّا اعْتَراكَ﴾ يعنون: جنونًا أصابك به ﴿بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ﴾ يعنون: أنّه يعتريك مِن آلهتنا الأوثانُ بجنون أو بِخَبَل، ولا نُحِبُّ أن يصيبك أو يعتريك ذلك، فاجتنبها سالِمًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٦.]]. (ز)

٣٥٧٦٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنْ نَقُولُ إلّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ﴾، يقولون: اختلَط عقلُك، فأصابك هذا مِمّا صَنَعَتْ بِكَ آلِهَتُنا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٤٨.]]. (ز)

11:55Страница 228

مِن دُونِهِۦۖ فَكِيدُونِي جَمِيعٗا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ ٥٥

вместо Него. Стройте свои козни против меня все вместе и не предоставляйте мне отсрочки.

﴿قَالَ إِنِّیۤ أُشۡهِدُ ٱللَّهَ وَٱشۡهَدُوۤا۟ أَنِّی بَرِیۤءࣱ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ۝٥٤ مِن دُونِهِۦۖ فَكِیدُونِی جَمِیعࣰا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ ۝٥٥﴾ - تفسير

٣٥٧٦٣- قال مقاتل بن سليمان: فرَدَّ عليهم هود: ﴿قالَ إنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ واشْهَدُوا أنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ مِن دُونِهِ﴾ مِن الآلهة، ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعًا﴾ أنتم والآلهة، ﴿ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾ يعني: ثُمَّ لا تُناظِرون، يعني: لا تُمْهِلون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٦.]]. (ز)

٣٥٧٦٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة– قال: ﴿إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه﴾ أي: إنِّي قد كفرتُ بآلهتكم التي تزعمون أنّها أصابَتْنِي بالجنون، فلْتُصِبْنِي بما هو أعظمَ مِن ذلك، إنِّي قد كفرتُ بها، ﴿فكيدوني جميعا﴾ أي: فكيدوني أنتم ومَن معكم جميعًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٦.]]. (ز)

﴿قَالَ إِنِّیۤ أُشۡهِدُ ٱللَّهَ وَٱشۡهَدُوۤا۟ أَنِّی بَرِیۤءࣱ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ۝٥٤ مِن دُونِهِۦۖ فَكِیدُونِی جَمِیعࣰا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ ۝٥٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٥٧٦٥- عن محمد بن مهاجر، قال: كان عمر جالِسًا وهو يَشُقُّ عليه الجلوس، فكان مُتَّكِئًا وعنده يومئذٍ سعيد بن خالد، وعنبسة بن سعيد، وأناسٌ مِن بني عمِّه، فقال: يا بني عمِّ، أسألكم صنع أما لكم كذا[[كذا جاءت العبارة في المطبوع.]]! قالوا: بلى. قال سعيد بن خالد -وكانت فيه أعْرابِيَّةٌ-: واللهِ، إنّك لَتُرِيد أمرًا لا تناله حتى تنالَ السماء. قال: فاستوى قاعِدًا، ثم قال: ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾. قال: فقال عنبسة بن سعيد: يا أمير المؤمنين، أما لنا قرابة؟ أما لنا حقٌّ؟ قال: بلى، ولكِنِّي -واللهِ- ما لكم فيه إلا كالرجل في حضرموت راعي غنم. قال: فلمّا سَمِعوها افترقوا، ولحقوا بمنازلهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٦.]]. (ز)

11:56Страница 228

إِنِّي تَوَكَّلۡتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذُۢ بِنَاصِيَتِهَآۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٦

Воистину, я уповаю на Аллаха, моего Господа и вашего Господа. Нет ни одного живого существа, которого бы Он не держал за хохол. Воистину, мой Господь - на прямом пути.

﴿إِنِّی تَوَكَّلۡتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّی وَرَبِّكُمۚ﴾ - تفسير

٣٥٧٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنِّي تَوَكَّلْتُ عَلى اللَّهِ﴾ يعني: وثِقْتُ بالله ﴿رَبِّي ورَبِّكُمْ﴾ حين خوَّفُوه آلهتَهم أنّها تُصِيبُه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٦.]]. (ز)

﴿مَّا مِن دَاۤبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذُۢ بِنَاصِیَتِهَاۤۚ﴾ - تفسير

٣٥٧٦٧- قال الضحاك بن مُزاحِم: يُحْيِيها، ويُميتها[[تفسير الثعلبي ٥/١٧٤، وتفسير البغوي ٤/١٨٣.]]. (ز)

٣٥٧٦٨- عن أيفع بن عبد الكلاعي -من طريق صفوان بن عمرو- قال في قوله: ﴿ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم﴾، قال: فيأخذ بنواصي عبادِه، فيلِين للمؤمن حتى يكون لهم ألْيَنَ مِن الوالد بولده، ويُقال للكافر: ﴿ما غرك بربك الكريم﴾ [الانفطار:٦][[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٧. وفي تفسير ابن كثير بلفظ: فيلقى المؤمن، بدل: فيلين للمؤمن.]]. (ز)

٣٥٧٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما مِن دابَّةٍ﴾ يعني: ما مِن شيء ﴿إلّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها﴾ يقول: إلا اللهُ يُمِيتُها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٦.]]. (ز)

﴿إِنَّ رَبِّی عَلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ ۝٥٦﴾ - تفسير

٣٥٧٧٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إن ربي على صراط مستقيم﴾، قال: الحق[[تفسير مجاهد ص٣٨٩، وأخرجه ابن جرير ١٢/٤٥٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٨٦)

٣٥٧٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، يعني: على الحق المستقيم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٦.]]٣٢٣٦. (ز)

٣٢٣٦ نقل ابنُ القيم (٢/٥٦-٥٧) عن ابن الأنباري في قوله: ﴿إن ربي على صراط مستقيم﴾ قولين، فقال: «وقال ابن الأنباري: لَمّا قال: ﴿هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها﴾ كان في معنى: لا يخرج مِن قبضته، وأنّه قاهِرٌ بعظيم سلطانه لكل دابة، فأتبع قوله: ﴿إنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. قال: وهذا نحو كلام العرب إذا وصَفُوا بحسن السيرة والعدل والإنصاف قالوا: فلان على طريقة حسنة، وليس ثمَّ طريق. ثم ذكر وجهًا آخر، فقال:»لَمّا ذكر أنّ سلطانه قد قهر كل دابة أتبع هذا قوله: ﴿إنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، أي: لا تخفى عليه مشيئتُه، ولا يعدل عنه هارِبٌ، فذكر الصراط المستقيم وهو يعني به: الطريق الذي لا يكون لأحد مسلك إلا عليه، كما قال: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾ [الفجر:١٤]«. ثم وجّه ابنُ القيم معنى الآية على القولين، فقال:»فعلى هذا القول الأول يكون المراد: أنّه في تصرُّفه في ملكه يتصرَّف بالعدل، ومجازاة المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، ولا يظلم مثقال ذرة، ولا يُعاقِب أحدًا بما لم يَجْنِه، ولا يهضمه ثوابَ ما عمله، ولا يحمل عليه ذنبَ غيره، ولا يأخذ أحدًا بجريرة أحد، ولا يُكَلِّف نفسًا ما لا تطيقه، فيكون من باب: له الملك وله الحمد، ومن باب: ماضٍ فِيَّ حُكْمُك عدلٌ فِيَّ قضاؤك، ومن باب: الحمد لله رب العالمين، أي: كما أنّه رب العالمين المتصرف فيهم بقدرته ومشيئته فهو المحمود على هذا التصرف، وله الحمد على جميعه. وعلى القول الثاني المراد به: التهديد والوعيد، وأنّ مصير العباد إليه، وطريقهم عليه، لا يفوته منهم أحد، كما قال تعالى: ﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ [الحجر:٤١]".

﴿إِنَّ رَبِّی عَلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ ۝٥٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٥٧٧٢- عن يحيى بن سعيد، قال: ما مِن أحد يخاف لِصًّا عادِيًا، أو سَبُعًا ضارِيًا، أو شيطانًا مارِدًا، فيتلو هذه الآية: ﴿إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم﴾؛ إلّا صَرَفَه اللهُ عنه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٨٥)

11:57Страница 228

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُم مَّآ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦٓ إِلَيۡكُمۡۚ وَيَسۡتَخۡلِفُ رَبِّي قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ ٥٧

Если же вы отвернетесь, то ведь я довел до вашего сведения то, с чем я к вам отправлен. Мой Господь заменит вас другим народом, и вы ничем не навредите Ему. Воистину, Господь мой - Хранитель всякой вещи».

﴿فَإِن تَوَلَّوۡا۟ فَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُم مَّاۤ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦۤ إِلَیۡكُمۡۚ﴾ - تفسير

٣٥٧٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فإن تولوا﴾، يعني: الكُفّار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٧.]]. (ز)

٣٥٧٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ يعني: فإن تُعْرِضُوا عن الإيمان، ﴿فَقَدْ أبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إلَيْكُمْ﴾ مِن نزول العذاب بكم في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٦-٢٨٧.]]. (ز)

﴿وَیَسۡتَخۡلِفُ رَبِّی قَوۡمًا غَیۡرَكُمۡ﴾ - تفسير

٣٥٧٧٥- عن أبي سعيد الخدري -من طريق الوليد بن قيس- قال: الخَلَف مِن بعد ستين سنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٧. وأورده قبل ذلك ٥/١٦٠٦ في تفسير قوله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ [الأعراف:١٦٩].]]. (ز)

٣٥٧٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْتَخْلِفُ رَبِّي﴾ بعد هلاككم ﴿قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ أمثلَ وأطوعَ لله منكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٧.]]. (ز)

﴿وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَیۡـًٔاۚ إِنَّ رَبِّی عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءٍ حَفِیظࣱ ۝٥٧﴾ - قراءات

٣٥٧٧٧- عن الأعمش، في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (ولا تَنقُصُوهُ شَيْئًا) مكان ﴿ولا تضرونه شيئا﴾[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣١٩.

وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٥/٢٣٤.]]. (ز)

﴿وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَیۡـًٔاۚ إِنَّ رَبِّی عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءٍ حَفِیظࣱ ۝٥٧﴾ - تفسير الآية

٣٥٧٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا﴾ يقول: ولا تنقصونه مِن مُلكه شيئًا، إنّما تنقصون أنفسكم، ﴿إنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن أعمالكم ﴿حَفِيظٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٧.]]٣٢٣٧. (ز)

٣٢٣٧ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٩٧) في الآية قولين، فقال: «وقوله:﴿ولا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا﴾ يحتمل من المعنى وجهين: أحدهما: ولا تضرونه بذهابكم وهلاككم شيئًا، أي: لا ينتقص ملكه، ولا يختل أمرُه، وعلى هذا المعنى قرأ ابن مسعود: (ولا تَنقُصُونَهُ شَيْئًا». والمعنى الآخر: ﴿ولا تَضُرُّونَهُ﴾ أي ولا تقدرون إذا أهلككم على إضراره بشيء، ولا على الانتصار منه، ولا تقابلون فعله بكم بشيء يضره".

11:58Страница 228

وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا هُودٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَنَجَّيۡنَٰهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ ٥٨

Когда же явилось Наше веление, Мы по Своей милости спасли Худа и тех, кто уверовал вместе с ним. Мы избавили их от лютой кары.

﴿وَلَمَّا جَاۤءَ أَمۡرُنَا نَجَّیۡنَا هُودࣰا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةࣲ مِّنَّا﴾ - تفسير

٣٥٧٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمّا جاءَ أمْرُنا﴾ يعني: قولنا في نزول العذاب ﴿نَجَّيْنا هُودًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ مِن العذاب ﴿بِرَحْمَةٍ مِنّا﴾ يعني: بنِعمةٍ مِنّا عليهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٧.]]. (ز)

﴿وَنَجَّیۡنَـٰهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِیظࣲ ۝٥٨﴾ - تفسير

٣٥٧٨٠- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿عذاب غليظ﴾، قال: شديد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٧.]]. (٨/٨٦)

٣٥٧٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَجَّيْناهُمْ مِن عَذابٍ غَلِيظٍ﴾، يعني: شديد، وهي الريح الباردة لم تفتر عنهم حتى أهلكتهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٧.]]٣٢٣٨. (ز)

٣٢٣٨ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٩٧) في قوله: ﴿ونجيناهم من عذاب غليظ﴾ احتمالين، فقال: «وقوله: ﴿ونَجَّيْناهُمْ مِن عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ يحتمل أن يريد: عذاب الآخرة. ويحتمل أن يريد: وكانت النجاة المتقدمة مِن عذاب غليظ، يريد: الريح؛ فيكون المقصود على هذا تعديد النعمة».

11:59Страница 228

وَتِلۡكَ عَادٞۖ جَحَدُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَعَصَوۡاْ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ ٥٩

Такими были адиты! Они отвергли знамения своего Господа, ослушались Его посланников и последовали за всяким горделивым упрямцем.

﴿وَتِلۡكَ عَادࣱۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِمۡ وَعَصَوۡا۟ رُسُلَهُۥ﴾ - تفسير

٣٥٧٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ يعني: كفروا بعذاب الله بأنّه غير نازِل بهم في الدنيا، ﴿وعَصَوْا رُسُلَهُ﴾ يعني: هودًا وحده[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٧.]]٣٢٣٩. (ز)

٣٢٣٩ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٩٨) ما أفاده قولُ مقاتل في تفسير قوله: ﴿وعصوا رسله﴾ مِن أنه هود وحده، وذكر احتمالًا آخر أن يكون ذلك: «شنعة عليهم؛ وذلك أنّ في تكذيب رسولٍ واحدٍ تكذيبُ سائر الرسل وعصيانهم؛ إذ النبوات كلها مُجْمِعَةٌ على الإيمان بالله، والإقرار بربوبيته».

﴿وَٱتَّبَعُوۤا۟ أَمۡرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِیدࣲ ۝٥٩﴾ - تفسير

٣٥٧٨٣- عن إبراهيم النخعي: ﴿عنيد﴾، قال: مُناكِب[[نكب فلان عن الصواب: إذا عدل عنه. لسان العرب (نكب).]] عن الحقِّ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٨٦)

٣٥٧٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كل جبار عنيد﴾: المُشْرِك[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٥٢، وابن أبي حاتم ٦/٢٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٢٤٠. (٨/٨٦)

٣٢٤٠ لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٤٥٢) غير قول قتادة.

٣٥٧٨٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿كل جبار عنيد﴾، قال: المُشاقّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٨٦)

٣٥٧٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّبَعُوا أمْرَ كُلِّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾ يعني: مُتَعَظِّمًا عن التوحيد، فهم الأتباع، اتَّبَعُوا قولَ الكُبَراء في تكذيب هود، ﴿عَنِيدٍ﴾ يعني: مُعْرِضًا عن الحق، وكان هذا القولُ مِن الكبراء للسفلة فى سورة المؤمنين [٣٣-٣٤]: ﴿ما هَذا﴾ يعني: هودًا ﴿إلّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمّا تَأْكُلُونَ مِنهُ ويَشْرَبُ مِمّا تَشْرَبُونَ﴾ من الشراب. وقال للأتباع: ﴿ولَئِنْ أطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إنَّكُمْ إذًا لَخاسِرُونَ﴾ يعني: لَعَجَزَة، فهذا قولُ الكبراء للسَّفِلة. فاتَّبعوهم على قولهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٧.]]. (ز)

11:60Страница 228

وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَآ إِنَّ عَادٗا كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّعَادٖ قَوۡمِ هُودٖ ٦٠

Проклятие будет преследовать их как в этом мире, так и в День воскресения. Воистину, адиты не уверовали в своего Господа. Да сгинут адиты, народ Худа!

﴿وَأُتۡبِعُوا۟ فِی هَـٰذِهِ ٱلدُّنۡیَا لَعۡنَةࣰ وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۗ أَلَاۤ إِنَّ عَادࣰا كَفَرُوا۟ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدࣰا لِّعَادࣲ قَوۡمِ هُودࣲ ۝٦٠﴾ - تفسير

٣٥٧٨٧- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة﴾، قال: لعنة أخرى[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٨٧)

٣٥٧٨٨- عن قتادة بن دعامة، في الآية، قال: تَتابَعَتْ عليهم لعنتان مِن الله؛ لعنة في الدنيا، ولعنة في الآخرة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٨٧)

٣٥٧٨٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة﴾، قال: لم يُبعث نبيٌّ بعد عادٍ إلا لُعِنت عادٌ على لسانه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٨٧)

٣٥٧٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً﴾ يعني: العذاب، وهي الرِّيح التي أهلكتهم، ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ﴾ يعني: عذاب النار، ﴿ألا إنَّ عادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ﴾ يعني: بتوحيد ربهم، ﴿ألا بعدا لعاد قوم هود﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٧-٢٨٨.]]٣٢٤١. (ز)

٣٢٤١ قال ابنُ جرير (١٢/٤٥٢): «وقيل: إنّ معنى ﴿كفروا ربهم﴾: كفروا نعمة ربهم».

11:61Страница 228

۞ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱسۡتَعۡمَرَكُمۡ فِيهَا فَٱسۡتَغۡفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٞ مُّجِيبٞ ٦١

Мы отправили к самудянам их брата Салиха. Он сказал: «О мой народ! Поклоняйтесь Аллаху, ибо нет у вас иного божества, кроме Него. Он сотворил вас из земли и поселил вас на ней. Просите прощения у Него, а затем покайтесь перед Ним. Воистину, мой Господь - Близкий, Отзывчивый».

﴿وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَـٰلِحࣰاۚ قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرُهُۥۖ﴾ - تفسير

٣٥٧٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير-: أنّ صالحًا بُعِث مِن الحِجْرِ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٨.]]. (ز)

٣٥٧٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإلى ثَمُودَ﴾ أرْسَلْنا ﴿أخاهُمْ صالِحًا﴾ ليس بأخيهم في الدِّين، ولَكِنَّه أخوهم في النَّسَب، وهو صالح بن آسف، ﴿قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ يعني: وحِّدوا اللهَ، ﴿ما لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٨.]]. (ز)

﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير

٣٥٧٩٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿هو أنشأكم من الأرض﴾، قال: خَلَقَكم مِن الأرض[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٨٧)

٣٥٧٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ أنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾، يعني: هو خَلَقَكم مِن الأرض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٨.]]. (ز)

﴿وَٱسۡتَعۡمَرَكُمۡ فِیهَا﴾ - تفسير

٣٥٧٩٥- قال عبد الله بن عباس: أعاشَكُم فيها[[تفسير الثعلبي ٥/١٧٦.]]. (ز)

٣٥٧٩٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿واستعمركم فيها﴾، قال: أعْمَرَكم فيها[[تفسير مجاهد ص٣٨٩، وأخرجه ابن جرير ١٢/٤٥٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٢٤٢. (٨/٨٧)

٣٢٤٢ لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٤٥٣) في معنى: ﴿واسْتَعْمَرَكُمْ فِيها﴾ سوى قول مجاهد مِن طريق ابن أبي نجيح.

٣٥٧٩٧- قال الضحاك بن مُزاحِم: أطال عُمْرَكم فيها، حتّى كان الواحدُ مِنهم يعيشُ ثلاثمائة سنة إلى ألف سنة، وكذلك قوم عاد[[تفسير البغوي ٤/١٨٥، وفي تفسير الثعلبي ٥/١٧٦ مختصرًا.]]. (ز)

٣٥٧٩٨- قال قتادة بن دعامة: أسْكَنَكُم فيها[[تفسير الثعلبي ٥/١٧٦، وتفسير البغوي ٤/١٨٥.]]. (ز)

٣٥٧٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واسْتَعْمَرَكُمْ فِيها﴾، يعني: وعمركم في الأرض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٨.]]. (ز)

٣٥٨٠٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- ﴿واستعمركم فيها﴾، قال: اسْتَخْلَفَكم فيها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٨.]]. (٨/٨٧)

﴿فَٱسۡتَغۡفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوۤا۟ إِلَیۡهِۚ إِنَّ رَبِّی قَرِیبࣱ مُّجِیبࣱ ۝٦١﴾ - تفسير

٣٥٨٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْتَغْفِرُوهُ﴾ مِن الشِّرْك، ﴿ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ﴾ مِنه، ﴿إنَّ رَبِّي قَرِيبٌ﴾ مِنكم في الاستجابة، ﴿مُجِيبٌ﴾ للدُّعاء، كقوله: ﴿فَإنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إذا دَعانِ﴾ [البقرة:١٨٦][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٨.]]. (ز)

11:62Страница 228

قَالُواْ يَٰصَٰلِحُ قَدۡ كُنتَ فِينَا مَرۡجُوّٗا قَبۡلَ هَٰذَآۖ أَتَنۡهَىٰنَآ أَن نَّعۡبُدَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ ٦٢

Они сказали: «О Салих! Прежде ты был нашей надеждой. Неужели ты запрещаешь нам поклоняться тому, кому поклонялись наши отцы? Воистину, нас терзают смутные сомнения относительно того, к чему ты нас призываешь».

﴿قَالُوا۟ یَـٰصَـٰلِحُ قَدۡ كُنتَ فِینَا مَرۡجُوࣰّا قَبۡلَ هَـٰذَاۤۖ أَتَنۡهَىٰنَاۤ أَن نَّعۡبُدَ مَا یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِی شَكࣲّ مِّمَّا تَدۡعُونَاۤ إِلَیۡهِ مُرِیبࣲ ۝٦٢﴾ - تفسير

٣٥٨٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب﴾: وكَذَبُوا، واللهِ، ما في الله شكٌّ، أفي مَن فَطَر السماء والأرض؟ وأنزل مِن السماء ماءً فأخرج به من الثمرات رزقًا لكم، وأَظْهَرَ لكم مِن الآلاء والنِّعَم المُتَظاهِرَة ما لا يَشُكُّ في الله؟[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٨. كذلك أورده في تفسير قوله تعلى: ﴿قالَتْ رُسُلُهُمْ أفِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ [إبراهيم:١٠]، وهو ألصق بسياقها.]]. (ز)

٣٥٨٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذا﴾ يعني: مأمولًا قبل هذا كُنّا نرجو أن ترجع إلى ديننا، فما هذا الذي تدعونا إليه؟ ﴿أتَنْهانا أنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ مِن الآلهة، ﴿وإنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ﴾ مِن التوحيد ﴿مُرِيبٍ﴾ يعني بالمريب: أنّهم لا يعرفون شكَّهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٨.]]٣٢٤٣. (ز)

٣٢٤٣ ذكر ابنُ عطية (٤/٦٠٠) أنّ النقاش حكى عن بعضِهم في: ﴿مَرْجُوًّا﴾ أنّ معناه: حقيرًا، ثم انتَقَدَه مِن جهةِ اللغة، ووجَّهه بقوله: «فأمّا أن يكون لفظ ﴿مَرْجُوًّا﴾ بمعنى: حقير؛ فليس ذلك في كلام العرب، وإنما يتَّجه ذلك على جهة التفسير للمعنى، وذلك أنّ القصد بقولهم: ﴿مَرْجُوًّا﴾ يكون: لقد كنت فينا سهلًا مرامُك، قريبًا ردُّ أمرك، مِمَّن لا يُظَنُّ أن يَسْتَفْحِلَ مِن أمره مثل هذا، فمعنى مرجوّ: أي مرجوّ اطِّراحه وغلبته ونحو هذا، فيكون ذلك على جهة الاحتقار، فلذلك فُسِّر بحقير، ويشبه هذا المعنى قول أبي سفيان بن حرب: لقد أمِرَ أمْرُ ابن أبي كَبْشَة».

11:63Страница 229

قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي مِنۡهُ رَحۡمَةٗ فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَيۡتُهُۥۖ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيۡرَ تَخۡسِيرٖ ٦٣

Он сказал: «О мой народ! А что, если я опираюсь на доказательство от моего Господа, и Он даровал мне милость от Себя? Кто тогда защитит меня от Аллаха, если я ослушаюсь Его? Вы же не можете приумножить для меня ничего, кроме убытка.

﴿قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّی وَءَاتَىٰنِی مِنۡهُ رَحۡمَةࣰ فَمَن یَنصُرُنِی مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَیۡتُهُۥۖ فَمَا تَزِیدُونَنِی غَیۡرَ تَخۡسِیرࣲ ۝٦٣﴾ - تفسير

٣٥٨٠٤- قال عبد الله بن عباس: غير خسارة في خسارتكم[[تفسير الثعلبي ٥/١٧٦، وتفسير البغوي ٤/١٨٦.]]. (ز)

٣٥٨٠٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فما تزيدونني غير تخسير﴾، يقول: ما تزدادون أنتم إلا خسارًا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٥٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٨٧)

٣٥٨٠٦- عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- ﴿فما تزيدونني غير تخسير﴾، قال: ما تزيدونني إلا شَرًّا وخُسرانًا لكم تخسرونه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٤٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٨٧)

٣٥٨٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ﴾ صالح: ﴿يا قَوْمِ أرَأَيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾ يعني: على بَيان مِن ربي، ﴿وآتانِي مِنهُ رَحْمَةً﴾ يقول: أعطاني نِعمةً مِن عنده، وهو الهُدى، ﴿فَمَن يَنْصُرُنِي﴾ يعني: فمَن يمنعني ﴿مِنَ اللَّهِ إنْ عَصَيْتُهُ﴾ يعني: إن رجعتُ إلى دينكم، لقولهم: صالح قد كنت فينا مرجو قبل هذا الذي تدعونا إليه. ﴿فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ يقول: فما تزيدونني إلا خسارًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٨-٢٨٩.]]. (ز)

11:64Страница 229

وَيَٰقَوۡمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِيٓ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٞ قَرِيبٞ ٦٤

О мой народ! Вот эта верблюдица Аллаха - знамение для вас. Пусть она пасется на земле Аллаха, и вы не причиняйте ей зла, а не то вас постигнут близкие мучения».

﴿وَیَـٰقَوۡمِ هَـٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَایَةࣰۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِیۤ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوۤءࣲ فَیَأۡخُذَكُمۡ عَذَابࣱ قَرِیبࣱ ۝٦٤﴾ - تفسير

٣٥٨٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويا قَوْمِ هَذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ يعني: عِبْرَة، ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أرْضِ اللَّهِ﴾ لا تُكَلِّفكم مُؤْنَةً ولا عَلَفًا، ﴿ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ﴾ يقول: ولا تصيبوها بعَقْرٍ؛ ﴿فَيَأْخُذَكُمْ﴾ في الدنيا ﴿عَذابٌ قَرِيبٌ﴾ منكم، لا تُمْهَلون حتى تُعَذَّبوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٩. وقد تقدمت آثار قصة ثمود مطولة في سورة الأعراف، وأورد ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرًا منها في هذه السورة، واكتفينا هنا بإيراد ما لم يرد في سورة الأعراف.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English