Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Худ 11:65–70
11:65Страница 229
فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ ذَٰلِكَ وَعۡدٌ غَيۡرُ مَكۡذُوبٖ ٦٥
Но они подрезали ей поджилки, и Салих сказал: «Наслаждайтесь в своих жилищах еще три дня. Это обещание не окажется лживым».
﴿فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا۟ فِی دَارِكُمۡ ثَلَـٰثَةَ أَیَّامࣲۖ ذَ ٰلِكَ وَعۡدٌ غَیۡرُ مَكۡذُوبࣲ ٦٥﴾ - تفسير
٣٥٨٠٩- عن أبي الطُّفَيْل، قال: لَمّا غزا رسولُ الله ﷺ غزوة تبوك نزل الحِجْر، فقال: «يا أيها الناس، لا تسألوا نبيَّكم الآياتِ، هؤلاء قومُ صالح سألوا نبيَّهم أن يبعث لهم آيةً، فبعث الله لهم الناقة آيةً، فكانت تَلِجُ عليهم يوم وُرُودِهم الذي كانوا يَتَرَوَّوْنَ منه، ثم يحلبونها مثل ما كانوا يَتَرَوَّوْن مِن مائهم قبل ذلك لَبَنًا، ثم تخرج مِن ذلك الفَجِّ، فعَتَوْا عن أمر ربِّهم وعقروها، فوعدهم اللهُ العذابَ بعد ثلاثة أيام، وكان وعدًا مِن الله غير مكذوب، فأهلك اللهُ مَن كان منهم في مشارق الأرض ومغاربها إلا رجلًا واحدًا كان في حرم الله، فمنعه حرمُ الله مِن عذاب الله». قالوا: ومن ذلك الرجل، يا رسول الله؟ قال: «أبو رغال»[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٦٣-٤٦٤، من طريق إسماعيل بن المتوكل الأشجعي، عن محمد بن كثير، عن عبد الله بن واقد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الطفيل به.
قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على تفسير الطبري ١٥/٣٨٠: «محمد بن كثير، كأنّه محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي المصيصي الصنعاني، وهو ضعيف جدًّا».]]٣٢٤٤. (٦/٤٦١) (ز)
٣٢٤٤ ذكر ابنُ عطية (٤/٦٠٤) نحو هذا الأثر، ثم انتقده بدلالة التاريخ قائلًا: «وفي هذا نظر، وخلافه في السِّيَر».
٣٥٨١٠- قال عبد الله بن عباس -من طريق قتادة-: لو صعدتم القارَةَ لَرَأَيْتُم عِظام الفَصِيل. وكانت منازلُ ثمودٍ بحِجْرٍ، بين الشام والمدينة[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٥ بلفظ: «لو صعدتم على القارة لرأيتم عظام الفصيل»، وابن جرير ١٢/٤٥٧.]]. (ز)
٣٥٨١١- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾، قال: بقيَّة آجالهم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٥، وابن جرير ١٢/٤٥٧.]]. (ز)
٣٥٨١٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قوله: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب﴾، قال: القومُ إلى آجالهم، وهو عليهم غضبان، فواللهِ، ما عجَّل إليهم أن وفّاهم بَقِيَّة آجالهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٠.]]. (ز)
٣٥٨١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ لَمّا مَرَّ بوادي ثمود وهو عامِد إلى تبوك قال: فأمر أصحابه أن يُسْرِعوا السيرَ، وأن لا ينزِلوا به، ولا يشربوا مِن مائه، وأخبرهم أنّه وادٍ ملعون. قال: وذُكِر لنا: أنّ الرَّجُل المُوسِر مِن قوم صالح كان يُعطي المُعْسِر منهم ما يَتَكَفَّنون به، وكان الرجل منهم يلحد لنفسه، ولأهل بيته؛ لميعاد نبيِّ الله صالح الذي وعدهم، وحدَّث مَن رآهم بالطُّرُق والأَفْنِيَة والبيوت فيهم شبان وشيوخ، أبقاهم اللهُ عِبْرَةً وآية[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٦٣.]]. (ز)
٣٥٨١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب﴾، وذُكِر لنا: أنّ صالحًا حين أخبرهم أنّ العذاب أتاهم لَبِسُوا الأنطاع والأكْسِيَة، وقيل لهم: إنّ آيةَ ذلك أن تَصْفَرَّ ألوانُكم أوَّلَ يوم، ثم تَحْمَرَّ في اليوم الثاني، ثم تَسْوَدَّ في اليوم الثالث. وذُكِر لنا: أنّهم لَمّا عَقَروا الناقة نَدِموا، وقالوا: عليكم الفصيلَ. فصَعِد الفَصِيلُ القارَةَ –والقارة: الجبل-، حتى إذا كان اليوم الثالث استقبل القبلة، وقال: يا ربِّ، أُمِّي، يا رَبِّ، أُمِّي، يا رَبِّ، أُمِّي. ثلاثًا. قال: فأُرْسِلَتِ الصيحةُ عند ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٥٦.]]. (ز)
٣٥٨١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير-: أنّ صالحا قال لقومه: إنّ آية ذلك أن تُصْبِح وجوهُكم أولَ يوم مُصْفَرَّة، واليوم الثاني مُحْمَرَّة، واليوم الثالث مُسْوَدَّة. قال: فخَدُّوا لهم أُخْدُودًا، وكَفَرَ[[أي: جحد. لسان العرب (كفر).]] غنيُّهم فقيرَهم، فأرسل الله عليهم صيحةً، فأهْمَدَتْهم، قال الله: ﴿كأن لم يغنوا فيها﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥١.]]. (ز)
٣٥٨١٦- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿ثلاثة أيام﴾، قال: كان بَقِيَ مِن أجل قومِ صالح عند عَقْرِ الناقة ثلاثةُ أيام، فلم يُعَذَّبوا حتى أكملوها[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٨٨)
٣٥٨١٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: حُدِّثْتُ: أنّه لَمّا أخذتهم الصيحةُ أهْلَكَ اللهُ مِن بين المشارق والمغارب منهم إلا رجلًا واحدًا كان في حَرَمِ الله، مَنَعَهُ حرمُ الله مِن عذاب الله. قيل: ومَن هُو، يا رسول الله؟ قال: «أبو رغال». وقال رسول الله ﷺ حين أتى على قرية ثمود لأصحابه: «لا يَدْخُلَنَّ أحدٌ منكم القريةَ، ولا تشربوا مِن مائهم». وأراهم مُرْتَقى الفصيلِ حين ارتقى في القارَة[[أخرجه ابن جرير في تاريخه ١/٢٣١، وفي تفسيره ١٢/٤٦٢-٤٦٣.]]. (ز)
٣٥٨١٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: رصدوا الناقة حين صَدَرَت عن الماء، وقد كَمَنَ[[أي: استتر واستخفى. النهاية (كمن).]] لها قُدارٌ في أصل الصَّخْرَةِ على طريقها، وكَمَنَ لها مِصْدَعٌ في أصْلِ أُخرى، فمَرَّت على مِصْدَع، فرماها بسَهْمٍ، فانتَظَمَ بِه عَضَلَة ساقِها. قال: فشَدَّ -يعني: قدار- على الناَّقة بالسيف، فكشف عرقوبها، فخرَّتْ، ورَغَتْ رُغاةً واحِدة، فَحُتِرَتْ ساقَيْها، ثم طَعَن في لَبَّتِها[[اللَبَّة: هي الهَزْمة التي فوق الصدر، وفيها تُنحر الإبل. النهاية (لبب).]] فنحرها. وانطلق سَقْبُها[[السَّقْبُ: ولد الناقة. تاج العروس (سقب).]] حتى أتى جبلًا، ثم أتى صخرة في رأس الجبل، فرَغا، ثم لاذ بها، فأتاهم صالحٌ، فلمّا رأى الناقةَ عُقِرَت بكى، ثم قال: انتَهَكْتُم حُرْمَةَ اللهِ! فأبشِرُوا بعذاب اللهِ ونقمته. وأتبع السَّقْبَ أربعةُ نفرٍ مِن التِّسعة الذين عقروا الناقة، ولما قال لهم صالح: أبِشروا بعذاب الله ونقمته. قالوا وهم يهزَؤون به: ومن ذلك، يا صالح؟ وما آيةُ ذلك؟ وكانوا يُسَمُّون الأيام فيهم: الأحدَ أوَّلَ، والاثنين أهونَ، والثلاثاء دُبار، والأربعاء جُبار، والخميس مُؤْنِس، والجمعة العَروبة، والسبتَ شِيارَ، وكانوا عقروا الناقة يوم الأربعاء، فقال لهم صالِحٌ حين قالوا له ذلك: تُصْبِحون غدًا يوم مؤنس -يعني: الخميس- وجوهُكم مُصْفَرَّة، وتُصْبِحُون يومَ العروبة -يعني: الجمعة- ووجوهُكم مُحْمَرَّة، ثم تُصْبِحُون يوم شيار -يعني: السبت- ووجوهكم مُسْوَدَّة، ثم يُصَبِّحُكُم العذابُ يوم الأول -يعني: يوم الأحد-[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥١. وتقدم بتمامه مطولًا جدًّا من قول يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس من طريق ابن إسحاق، وذلك في سورة الأعراف.]]. (ز)
٣٥٨١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَعَقَرُوها﴾ ليلة الأربعاء بالسَّيْف، فماتت، فقال لهم صالح: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ﴾ يعني: محلتكم في الدنيا ﴿ثَلاثَةَ أيّامٍ ذَلِكَ﴾ العذابُ ﴿وعْدٌ﴾ مِن الله ﴿غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ ليس فيه كذب بأنّ العذاب نازِل بهم بعد ثلاثة الأيام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٩.]]. (ز)
11:66Страница 229
فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا صَٰلِحٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَمِنۡ خِزۡيِ يَوۡمِئِذٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ٦٦
Когда же явилось Наше веление, Мы по милости Своей спасли Салиха и тех, кто уверовал вместе с ним. Мы избавили их от позора в тот день. Воистину, твой Господь - Всесильный, Могущественный!
﴿فَلَمَّا جَاۤءَ أَمۡرُنَا نَجَّیۡنَا صَـٰلِحࣰا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةࣲ مِّنَّا وَمِنۡ خِزۡیِ یَوۡمِىِٕذٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡقَوِیُّ ٱلۡعَزِیزُ ٦٦﴾ - تفسير
٣٥٨٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: ﴿فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا﴾، يقول: بنِعْمَةٍ مِنّا[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٦١ (١٤٠)-.]]. (ز)
٣٥٨٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿نجينا صالحًا والذين آمنوا﴾ الآية، قال: نجّاه الله برحمة منه، ونجّاه مِن خزي يومئذ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٥، وابن جرير ١٢/٤٥٨.]]. (٨/٨٨)
٣٥٨٢٢- قال مقاتل بن سليمان: فأهلكهم الله صبيحةَ يوم الرابع يومَ السبت، فذلك قوله: ﴿فَلَمّا جاءَ أمْرُنا﴾ يعني: قولنا في العذاب ﴿نَجَّيْنا صالِحًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا﴾ يعني: بنعمة عليهم مِنّا، ﴿ومِن خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ يعني: ونجَّيناهم مِن عذاب يومئذ، ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ القَوِيُّ﴾ في نَصْرِ أوليائه، ﴿العَزِيزُ﴾ يعني: المنيع في مُلْكِه وسُلْطانِه حين أهلكهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٩.]]. (ز)
٣٥٨٢٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: حتى إذا كان ليلة الأحد خرجَ صالحٌ ومَن معه مِن بين أظهرُهم ومَن أسلم معه إلى الشام، فنَزَل رَمْلَةَ[[رملة فلسطين: بينها وبين البيت المقدس ثمانية عشر يومًا. معجم البلدان ٣/٦٩.]] فلسطين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥١.]]٣٢٤٥. (ز)
٣٢٤٥ ذكر ابنُ عطية (٤/٦٠٣) أنّ قوله: ﴿بِرَحْمَةٍ مِنّا﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يقصد: أنّ التنجية إنما كانت بمجرد الرحمة. الثاني: أن يكون وصف حال فقط، أخبر أنه رحمهم في حال التنجية. ثم قال: «وقوله: ﴿مِنّا﴾ الظاهرُ أنه متعلق برحمة، ويحتمل أن يتعلق بقوله: ﴿نَجَّيْنا﴾».
11:67Страница 229
وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٦٧
А беззаконников поразил ужасный вопль, и они оказались повергнуты ниц в своих домах,
﴿وَأَخَذَ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّیۡحَةُ﴾ - تفسير
٣٥٨٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: أخذتهم الصيحة، والصيحة: صاعِقَةٌ، وكلُّ عذاب الله فهو صاعقة، فاحترقوا جميعًا[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٦١ (١٤٠)-.]]. (ز)
٣٥٨٢٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وأخذ الذين ظلموا الصيحة﴾، يعني: صيحة جبريل ﵇[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٩٨-.]]. (ز)
٣٥٨٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: الذين أشركوا ﴿الصَّيْحَةُ﴾ صيحة جبريل ﵇[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٩.]]. (ز)
﴿فَأَصۡبَحُوا۟ فِی دِیَـٰرِهِمۡ جَـٰثِمِینَ ٦٧﴾ - تفسير
٣٥٨٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾: قد صاروا رَمادًا، فَهَمَدُوا جُثُومًا لا يَتَحَرَّكون، فشَبَّههم بالرَّماد، حتى صاروا رمادًا[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٦١ (١٤٠)-.]]. (ز)
٣٥٨٢٨- عن أبي مالك غَزْوان الغِفاري -من طريق إسماعيل السدي- قال: ﴿في ديارهم﴾، يعني: بيوتهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٢.]]. (ز)
٣٥٨٢٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فأصبحوا في ديارهم جاثمين﴾، يقول: أصبحوا قد هلكوا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٦٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٢.]]. (ز)
٣٥٨٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿فأصبحوا في ديارهم جاثمين﴾، قال: مَيِّتين[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٥.]]. (ز)
٣٥٨٣١- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فأصبحوا في ديارهم جاثمين﴾، أي: قد هلكوا[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٩٨-.]]. (ز)
٣٥٨٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾، يعني: في منازلهم خامِدين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٩.]]. (ز)
٣٥٨٣٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿فأصبحوا في ديارهم جاثمين﴾، قال: مَيِّتين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥١٦ (٨٦٨٩).]]. (٨/٨٨)
11:68Страница 229
كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَآ إِنَّ ثَمُودَاْ كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّثَمُودَ ٦٨
словно они никогда не жили там. Воистину, самудяне не уверовали в своего Господа. Да сгинут самудяне!
﴿كَأَن لَّمۡ یَغۡنَوۡا۟ فِیهَاۤۗ أَلَاۤ إِنَّ ثَمُودَا۟ كَفَرُوا۟ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدࣰا لِّثَمُودَ ٦٨﴾ - تفسير
٣٥٨٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿كأن لم يغنوا فيها﴾، قال: كأن لم يُعَمَّروا فيها[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٦١ (١٤٠)-، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٨٨)
٣٥٨٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كأن لم يغنوا فيها﴾، قال: كأن لم يعيشوا فيها[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٢٦، ١٢/٤٦٥، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٢.]]. (٨/٨٨)
٣٥٨٣٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، بمثله[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٦٥.]]. (ز)
٣٥٨٣٧- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿كأن لم يغنوا فيها﴾. قال: كأن لم يكونوا فيها -يعني: في الدنيا- حين عُذِّبوا، ولم يَعمُروا فيها. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ لَبيد بن ربيعة وهو يقول:
وغَنِيتُ سَبْتًا[[السَّبْت: بُرْهة من الدهر. لسان العرب (سبت).]] قبل مَجرى داحِسٍ[[داحِسٌ: اسم فرس معروف مشهور. لسان العرب (دحس).]] لو كان للنفس اللَّجُوج خلودُ[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.]]. (٨/٨٨)
٣٥٨٣٨- عن أبي مالك غزوان الغفاري، قال: كأن لم يكونوا فيها[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٣.]]. (ز)
٣٥٨٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿كأن لم يغنوا فيها﴾، قال: كأن لم ينعموا فيها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٣.]]. (٨/٨٩)
٣٥٨٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها﴾ يقول: كأنّهم لم يكونوا في الدنيا قطُّ، ﴿ألا إنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد ﴿رَبَّهُمْ ألا بُعْدًا لِثَمُودَ﴾ في الهلاك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٩.]]. (ز)
11:69Страница 229
وَلَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجۡلٍ حَنِيذٖ ٦٩
Наши посланцы принесли Ибрахиму (Аврааму) радостную весть и сказали: «Мир!». Он сказал: «И вам мир!». - и поторопился, чтобы принести жареного теленка.
﴿وَلَقَدۡ جَاۤءَتۡ رُسُلُنَاۤ إِبۡرَ ٰهِیمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ﴾ - تفسير
٣٥٨٤١- قال عبد الله بن عباس: كانوا ثلاثةً: جبرائيل، وميكائيل، وإسرافيل[[تفسير الثعلبي ٥/١٧٧، وتفسير البغوي ٤/١٨٧.]]. (ز)
٣٥٨٤٢- عن عطاء: مثله[[تفسير البغوي ٤/١٨٧.]]. (ز)
٣٥٨٤٣- قال الضحاك بن مزاحم: تسعة[[تفسير الثعلبي ٥/١٧٧، وتفسير البغوي ٤/١٨٧.]]. (ز)
٣٥٨٤٤- قال محمد بن كعب القرظي: كان جبريل، ومعه سبعة[[تفسير البغوي ٤/١٨٧.]]. (ز)
٣٥٨٤٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ: أحد عشر مَلَكًا، على صورة الغِلمان الوُضّاءِ وُجوهُهُم[[تفسير الثعلبي ٥/١٧٧، وتفسير البغوي ٤/١٨٧.]]. (ز)
٣٥٨٤٦- عن عثمان بن محصن -من طريق نوح بن قيس- في ضيف إبراهيم، قال: كانوا أربعة: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، ورافائيل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٤.]]. (٨/٨٩)
٣٥٨٤٧- قال مقاتل: كانوا اثني عشر مَلَكًا[[تفسير البغوي ٤/١٨٧.]]. (ز)
٣٥٨٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا﴾، وهو جبريل، ومعه مَلَكان، وهما: مَلَك الموت، وميكائيل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٨٩-٢٩٠.]]٣٢٤٦. (ز)
٣٢٤٦ ذكر ابنُ عطية (٤/٦٠٦ بتصرف) روايةً تَنُصُّ على «أنّ جبريل ﵇ كان مختصًّا بإهلاك قرية لوط، وميكائيل ﵇ مختصًّا بتبشير إبراهيم ﵇ بإسحاق ﵇، وإسرافيل ﵇ مختصًّا بإنجاء لوط ﵇ ومَن معه». ثم استدرك عليها بقوله: «وهذه الآية تقضي باشتراكهم في البشارة بإسحاق ﵇».
﴿بِٱلۡبُشۡرَىٰ﴾ - تفسير
٣٥٨٤٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- يعني قوله: ﴿جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى﴾، قال: ... بنُبُوَّته[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٣.]]. (ز)
٣٥٨٥٠- قال قتادة بن دعامة: ﴿ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى﴾: بإسحاق[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٩٨-.]]. (ز)
٣٥٨٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إبْراهِيمَ بِالبُشْرى﴾ في الدُّنيا الولد: بإسحاق، ويعقوب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٠.]]. (ز)
﴿قَالُوا۟ سَلَـٰمࣰاۖ قَالَ سَلَـٰمࣱۖ﴾ - قراءات
٣٥٨٥٢- عن عبد الرحمن الأعرج، قال: سمعتُ مروان يقرأ: ‹قالُواْ سَلامًا قالَ سِلْمٌ›[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/٥١ (١٠٧).
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿سَلامٌ﴾ بفتح السين واللام وألف بعدها. انظر: النشر ٢/٢٩٠، والإتحاف ص٣٢٣.]]. (ز)
٣٥٨٥٣- عن سعيد بن جبير أنّه قرأ: ‹قالُواْ سَلامًا قالَ سِلْمٌ›: وكل شيءٍ سلَّمَت عليه الملائكة فقالوا: سلامًا. قال: سِلم[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٨٩)
﴿قَالُوا۟ سَلَـٰمࣰاۖ قَالَ سَلَـٰمࣱۖ﴾ - تفسير الآية
٣٥٨٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا سَلامًا﴾ قالوا تحيَّةً لإبراهيم، فسلَّموا على إبراهيم، فرَدَّ إبراهيم عليهم، فـ﴿قالَ سَلامٌ﴾. يقول: ردَّ إبراهيمُ خيرًا، وهو يرى أنّهم مِن البَشَر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٠.]]. (ز)
﴿فَمَا لَبِثَ أَن جَاۤءَ بِعِجۡلٍ﴾ - تفسير
٣٥٨٥٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بعجل حنيذ﴾، قال: العِجل: حَسِيل البَقَر[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٦٨.]]. (ز)
٣٥٨٥٦- قال قتادة بن دعامة: كان عامَّةُ مالِ إبراهيم البقرَ[[تفسير البغوي ٤/١٨٨.]]. (ز)
٣٥٨٥٧- قال عون بن أبي شداد -من طريق نوح بن قيس-: إنّه لَمّا دخل على إبراهيم، فقرَّب إليهم العِجْل؛ مسحه جبريلُ بجناحيه، فقام يدرج حتى لحق بأُمِّه، وأُمِّ العِجْل في الدّار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٤. وينظر: تفسير ابن كثير ٤/٣٣٣.]]. (ز)
٣٥٨٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما لَبِثَ أنْ جاءَ﴾ إبراهيمُ ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ يعني: الحنيذ النضيج، لأنّه كان البَقَرُ أكثرَ أموالهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٠.]]. (ز)
﴿حَنِیذࣲ ٦٩﴾ - تفسير
٣٥٨٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بعجل حنيذ﴾، قال: نَضِيج[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٦٨. عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٨٩)
٣٥٨٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿حنيذ﴾، قال: مَشْوِي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٣.]]. (٨/٩٠)
٣٥٨٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿بعجل حنيذ﴾، قال: سَمِيط[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٣.
وسميط: مشوي. النهاية (سمط).]]. (٨/٩٠)
٣٥٨٦٢- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿بعجل حنيذ﴾. قال: الحنيذُ: النَّضِيج، ما يُشْوى بالحِجارة. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قولَ الشاعر وهو يقول:
لهم راحٌ وفارُ المسكِ فيهم وشاويهم إذا شاءوا حنيذُ[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩٧-.]]. (٨/٩٠)
٣٥٨٦٣- قال عبد الله بن عباس: مَشْوِيٌّ بالحجارة الحارَّة في خَدٍّ[[الخَدُّ والخُدَّة والأُخدود: الحُفرة تحفرُها في الأرض مستطيلة. لسان العرب (خدد).]] مِن الأرض[[تفسير الثعلبي ٥/١٧٨.]]. (ز)
٣٥٨٦٤- عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- قال: ﴿فما لبث أن جاء بعجل حنيذ﴾: نضيج، وهو يَحْسَبُهم أضْيافًا[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٦٤ (١٤٩)-. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.]]. (٨/٩٠)
٣٥٨٦٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿بعجل حنيذ﴾، قال: ... الحنيذ: المشويُّ النَّضِيج[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٦٨.]]. (ز)
٣٥٨٦٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى﴾ إلى: ﴿بعجل حنيذ﴾، قال: نَضِيجٍ سخنٍ، أُنضِج بالحِجارة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٦٨.]]. (ز)
٣٥٨٦٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿بعجل حنيذ﴾، قال: الحنيذ: الذي أُنضِج بالحجارة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٧٠، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٩٠)
٣٥٨٦٨- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: ﴿حنيذ﴾، يعني: شوي[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٧٠.]]. (ز)
٣٥٨٦٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿فما لبث أن جاء بعجل حنيذ﴾، والحنيذ: النَّضيج[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٦٩.]]. (ز)
٣٥٨٧٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذبحه، ثُمَّ شواه في الرَّضْفِ[[الرَّضْف: الحجارة المحماة على النار. النهاية (رضف).]]، فهو الحنيذ حين شواه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٦٩.]]. (ز)
٣٥٨٧١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: الحنيذ: السمين. قال أسباط: وقال غيره: المشويّ الذي خُدَّ له في الأرض خدًا، فشُوي فيه[[أخرجه إسحاق البستي ص ٤٢٩.]]. (ز)
٣٥٨٧٢- عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء-: وأمّا عِجْلٌ حنيذٌ فيُقال: النَّضِيج السَّخن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٣.]]. (ز)
٣٥٨٧٣- عن شمر بن عطية، قال: الحنيذ: الذي شُوِي وهو يسيل مِنه الماء[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٦٩، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٩٠)
٣٥٨٧٤- قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-: والحنيذ: الذي يُحنَذُ[[أي: يُشوى على الحجارة المُحماة. لسان العرب (حنذ).]] في الأرض[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٥، وابن جرير ١٢/٤٦٩.]]. (ز)
٣٥٨٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ يعني: الحنيذ النَّضِيج؛ لأنّه كان البقر أكثر أموالهم، والحنيذ: الشِّواء الذي أُنضِج بِحَرِّ النار، مِن غير أن تَمَسه النارُ، بالحجارة تُحْمى وتُجْعَل في سِرْبٍ، فتُشْوى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٠.]]. (ز)
٣٥٨٧٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: الحِناذُ: الإنضاج[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٧٠.]]. (ز)
٣٥٨٧٧- عن سفيان الثوري -من طريق عبد العزيز- ﴿فما لبث أن جاء بعجل حنيذ﴾، قال: مَشْوِيّ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٧٠.]]٣٢٤٧. (ز)
٣٢٤٧ ذكر ابنُ جرير (١٢/٤٦٧-٤٧٠) قولين عن أهل العربية في معنى ﴿حنيذ﴾: الأول: المشوي. والثاني: أنّ «كل شيء شوي في الأرض إذا خَدَدتَ له فيها فَدَفَنتَه وغَمَمتَه فهو الحنيذ والمحنوذ». وهذان القولان وردا في الآثار عن الكلبي ومقاتل، ثم ذكر قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، وقول مجاهد، وقتادة، والضحاك، وشِمْر، والسدي، ووهب بن منبه، وابن إسحاق، وسفيان، في معنى هذه الكلمة، ثم علَّق على ما سبق بقوله: «وهذه الأقوال التي ذكرناها عن أهل العربية وأهل التفسير متقاربة المعاني، بعضها من بعض».
﴿حَنِیذࣲ ٦٩﴾ - بسط القصة
٣٥٨٧٨- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل-: أنّ إبراهيم ﵇ حين أخرجه قومُه بعدما ألقوه في النار خرج بامرأته سارَة ومعه أخوها لوط، وهما ابنا أخيه، فتوَجَّها إلى أرضِ الشام، ثم بلغوا مصر، وكانت سارةُ مِن أجمل الناس، فلمّا دخلت مصرَ تحدَّث الناسُ بجمالها، وعَجِبوا له، حتى بلغ ذلك المَلِك، فدعا بها، وسأله: ما هو مِنها؟ فخاف إن قال له: زوجها. أن يقتله، فقال: أنا أخوها. فقال: زَوِّجْنِيها. فكان على ذلك حتى بات ليلة، فجاءه حلم فخنقه وخوَّفه، فكان هو وأهلُه في خوف وهولٍ حتى عَلِم أنه قد أُتِي مِن قِبَلِها، فدعا إبراهيمَ، فقال: ما حملك على أن تَغُرَّني؛ زعمتَ أنها أختُك؟ فقال: إنِّي خِفْتُ إن ذكرتُ أنّها زوجتي أن يصيبني منك ما أكره. فوهب لها هاجر أمَّ إسماعيل، وحمَلهم، وجهَّزهم حتى استقر قرارهم على جبل إيليا، فكانوا بها حتى كثرت أموالهم ومواشيهم، فكان بين رِعاءِ إبراهيم ورِعاءِ لوط حوار وقتال، فقال لوط لإبراهيم: إنّ هؤلاء الرِّعاءَ قد فَسَدَ ما بينهم، وكادت تضيق فيهم المراعي، ونخاف ألا تحملنا هذه الأرض، فإن أحببت أن أخِفَّ عنك خففت. قال إبراهيم: ما شئتَ؛ إن شئتَ فانتَقِلْ منها، وإن شئتَ انتقلتُ عنك. قال لوط: لا، بل أنا أحقُّ أن أخِفَّ عنك. ففرَّ بأهله وماله إلى سهل الأردن، فكان بها حتى أغار عليه أهلُ فلسطين، فسَبَوْا أهله وماله، فبلغ ذلك إبراهيم، فأغار عليهم بما كان عنده مِن أهله ورقيقه، وكان عددُهم زيادةً على ثلاثمائة، مَن كان مع إبراهيم، فاستنقذ مِن أهل فلسطين مَن كان معهم من أهل لوط وماله، حتى ردَّهم إلى قرارهم، ثم انصرف إبراهيم إلى مكانه. وكان أهل سدوم الذين فيهم لوط قومٌ قد اسْتَغْنَوْا عن النِّساء بالرجال، فلمّا رأى الله ما كان عند ذلك بعث الملائكةُ ليعذبوهم، فأتوا إبراهيم، فلمّا رآهم راعَه هيئتُهم وجمالهم، فسلَّموا عليه، وجلسوا إليه، فقام لِيُقَرِّب إليهم قِرًى، فقالوا: مكانك. قال: بل دعوني آتيكم بما ينبغي لكم، فإنّ لكم حقًّا، لم يأتِنا أحدٌ أحقُّ بالكرامة منكم. فأمر بعجلٍ سمين، فحُنِذ له -يعني: شُوي لهم-، فقرَّب إليهم الطعام، ﴿فلمّا رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة﴾، وسارة وراء الباب تسمع، قالوا: لا تخفْ، إنّا نُبَشِّرُك بغلام عليم مبارك. فبَشَّر به امرأتَه سارة، فضحكت وعَجِبَت: كيف يكون له مِنِّي ولدٌ وأنا عجوزٌ وهو شيخ كبير؟! قالوا: أتعجبين مِن أمر الله! فإنّه قادِرٌ على ما يشاء، وقد وهبه الله لكم، فأبشِروا به. فقاموا وقام معهم إبراهيم، فمشَوا معًا وسألهم، قال: أخبِرُوني لِمَ بُعِثْتُم؟ وما خطبكم؟ قالوا: إنّا أُرسِلنا إلى أهل سدوم لِنُدَمِّرها؛ فإنّهم قومُ سوء، وقد اسْتَغْنَوْا بالرجال عن النساء. قال إبراهيم: إنّ فيها قومًا صالحين، فكيف يصيبهم مِن العذاب ما يصيب أهل عمل السوء؟ قالوا: وكم فيها؟ قال: أرأيتم إن كان فيها خمسون رجلًا صالحًا؟ قالوا: إذن لا نعذبهم. قال: إن كان فيهم أربعون؟ قالوا: إذن لا نعذبهم. فلم يزل ينقص حتى بلغ إلى عشرة، ثم قال: فأهل بيت؟ قالوا: فإن كان فيها بيت صالح. قال: فلوط وأهل بيته؟ قالوا: إنّ امرأته هواها معهم، فكيف يُصرف عن أهل قرية لم يَتِمَّ فيها أهلُ بيت صالحين؟ فلمّا يئِس منهم إبراهيم انصرف ...[[أخرجه ابن جرير في تاريخه ١/٣٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٩٣)
11:70Страница 229
فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۚ قَالُواْ لَا تَخَفۡ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٖ ٧٠
Увидев, что они не дотрагиваются до еды, он усомнился в них и почувствовал страх перед ними. Посланцы сказали: «Не бойся! Воистину, мы посланы к народу Лута (Лота)».
﴿فَلَمَّا رَءَاۤ أَیۡدِیَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَیۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِیفَةࣰۚ﴾ - تفسير
٣٥٨٧٩- عن جندب بن سفيان -من طريق الأسود- قال: لَمّا دخل ضيفُ إبراهيم ﵇ قَرَّب إليهم العِجْل، فجعلوا يَنكُتون[[أصله من النَّكْتِ بالحصى، ونَكْت الأرض بالقضيب. النهاية (نكت).]] بقِداحٍ في أيديهم مِن نَبْلٍ، ولا تصل أيديهم إليه، نكرهم عند ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٧١، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٤.]]. (ز)
٣٥٨٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا رأى إبراهيمُ أنّه لا تصل إلى العِجْل أيديهم نكِرَهم، فخافهم، وإنّما كان خوفُ إبراهيم أنّهم كانوا في ذلك الزمان إذا همَّ أحدهم بامرئٍ سوءًا لم يأكل عنده، يقول: إذا تحرَّمتُ بطعامه حَرُم عَلَيَّ أذاه. فخاف إبراهيمُ أن يريدوا به سوءًا، فاضطربت مفاصِلُه، وامرأتُه سارةُ قائِمَةٌ تخدمهم، وكان إذا أراد أن يُكرِم أضيافه أقام سارة لتخدمهم، فضحِكت سارة، وإنّما ضحكت أنّها قالت: يا إبراهيم، وما تخاف؟ إنما هم ثلاثة نفر وأنت وأهلُك وغلمانُك. قال لها جبريل: أيَّتُها الضاحكة، أما إنّك سَتَلِدين غلامًا يُقال له: إسحاق، ومِن ورائه غلامٌ يُقال له: يعقوب. فأقبلت في صَرَّةٍ فصَكَّت وجهها، فأقبلت والِهَةً تقول: يا ويلتاه. ووضعت يدها على وجهها استحياءً، فذلك قوله: ﴿فصكت وجهها﴾ [الذاريات:٢٩]. وقالت: ﴿ءألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخًا﴾[[أخرجه ابن عساكر ٥٠/٣١٠، ٣١٥. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (٨/٩٢)
٣٥٨٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿نكرهم﴾ الآية، قال: كانوا إذا نزل بهم ضيفٌ فلم يأكل مِن طعامهم ظنُّوا أنّه لم يأت بخير، وأنّه يُحَدِّث نفسَه بِشَرٍّ، ثُمَّ حدَّثوه عند ذلك بما جاءوا فيه، فضحِكت امرأتُه[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٥-٣٠٦، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٩٧)
٣٥٨٨٢- عن عمرو بن دينار، قال: لَمّا تضيَّفت الملائكةُ إبراهيمَ قَدَّم لهم العِجْل، فقالوا: لا نأكلُه إلا بثَمَن. قال: فكُلوا، وأدُّوا ثمنه. قالوا: وما ثمنه؟ قال: تسمُّون اللهَ إذا أكلتم، وتحمدونه إذا فرغتم. قال: فنظر بعضهم إلى بعض، فقالوا: لهذا اتَّخذك اللهُ خليلًا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٩٧)
٣٥٨٨٣- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لَمّا بعث اللهُ الملائكةَ لِتُهلِك قومَ لوط أقبلتْ تمشي في صورة رجال شباب، حتى نزلوا على إبراهيم، فتضيَّفوه، فلمّا رآهم أجلَّهم، فراغ إلى أهله، فجاء بعجل سمين، فذبحه، ثم شواه في الرَّضْفِ، فهو الحنيذ حين شُوِي، وأتاهم، فقعد معهم، وقامت سارةُ تخدمهم، فذلك حين يقول: (وامْرَأَتُه قَآئِمَةٌ وهُوَ جالِسٌ) في قراءة ابن مسعود. فلمّا قرَّبه إليهم قال: ألا تأكلون؟ قالوا: يا إبراهيم، إنّا لا نأكل طعامًا إلا بثَمَن. قال: فإنّ لِهذا ثَمَنًا. قالوا: وما ثَمَنُه؟ قال: تذكرون اسمَ الله على أوَّلِه، وتحمدونه على آخره. فنظر جبريل إلى ميكائيل، فقال: حُقَّ لهذا أن يَتَّخِذَه ربُّه خليلًا. ﴿فلما رأى أيديهم لا تصل إليه﴾ يقول: لا يأكلون؛ فزِع منهم ﴿وأوجس منهم خيفة﴾، فلمّا نظرت إليهم سارةُ أنّه قد أكرمهم وقامت هي تخدمهم ضحِكت، وقالتْ: عجبًا لأضيافِنا هؤلاء، إنّا نخدمُهم بأنفسنا تَكرمة لهم وهم لا يأكلون طعامنا![[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٧٣-٤٧٤، وفي تاريخه ١/٢٤٩-٢٥٠.]]. (٨/٩٧)
٣٥٨٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا رَأى أيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إلَيْهِ﴾ أي: إلى العِجْل ﴿نَكِرَهُمْ﴾ يعني: أنكرهم، وخاف شرَّهم، ﴿وأَوْجَسَ مِنهُمْ خِيفَةً﴾ يقول: فوَقَع عليه الخوفُ منهم، فَرَعَدَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٠.]]. (ز)
٣٥٨٨٥- عن أبي يزيد البصري في قوله: ﴿فلمّا رأى أيديهم لا تصل إليه﴾، قال: لم ير لهم أيدٍ، فنكِرَهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٤.]]. (٨/٩٧)
﴿قَالُوا۟ لَا تَخَفۡ إِنَّاۤ أُرۡسِلۡنَاۤ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطࣲ ٧٠﴾ - تفسير
٣٥٨٨٦- قال [علي بن أبي طلحة] الوالبي: لَمّا عرف إبراهيمُ أنّهم ملائكةٌ خاف أنّه وقومَه المقصودون بالعذاب؛ لأنّ الملائكة كانت تنزل إذ ذاك بالعذاب. [نظير ما في الحجر: ﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالحَقِّ﴾ [الحجر:٨] أي: بالعذاب]. قالت الملائكة: ﴿لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط﴾ لا إلى قومك[[تفسير الثعلبي ٥/١٧٨. وكأن ما بين الحاصرتين من تعقيبه.]]. (ز)
٣٥٨٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا﴾ أي: قالت الملائكة: ﴿لا تَخَفْ إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾ بهلاكهم. ولوط ابن حازان، [وامرأتُه] سارة بنت حازان أخت لوط، وإبراهيم عم لوط وخَتَنُه على أخته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٠.]]٣٢٤٨. (ز)
٣٢٤٨ ذكر ابنُ عطية (٤/٦١٠) أن امرأة إبراهيم ﵇ سارة هي ابنة عمِّه، ونقل قولًا ولم ينسبه: أنها أخت لوط ﵇، واستدرك عليه بدلالة التاريخ بقوله: «وما أظنُّ ذلك إلا أخوة القرابة؛ لأن إبراهيم ﵇ هو عمّ لوط ﵇ فيما روي».
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии