Ат-Тафсир аль-маъсурХуд · 11:71–74

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Худ 11:71–74

11:71Страница 229

وَٱمۡرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٞ فَضَحِكَتۡ فَبَشَّرۡنَٰهَا بِإِسۡحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسۡحَٰقَ يَعۡقُوبَ ٧١

Жена его, стоявшая за завесой, рассмеялась. Тогда Мы сообщили ей радостную весть об Исхаке (Исааке), а вслед за Исхаком (Исааком) - о Йакубе (Иакове).

﴿وَٱمۡرَأَتُهُۥ قَاۤىِٕمَةࣱ فَضَحِكَتۡ فَبَشَّرۡنَـٰهَا بِإِسۡحَـٰقَ وَمِن وَرَاۤءِ إِسۡحَـٰقَ یَعۡقُوبَ ۝٧١﴾ - قراءات

٣٥٨٨٨- عن المغيرة، قال: في مصحف ابن مسعود: (وامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ وهُوَ جالِسٌ)[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٥/٢٤٣.]]. (٨/٩٩)

﴿وَٱمۡرَأَتُهُۥ قَاۤىِٕمَةࣱ﴾ - تفسير

٣٥٨٨٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿وامرأته قائمة﴾، قال: في خِدمة أضياف إبراهيم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٥.]]٣٢٤٩. (٨/٩٩)

٣٢٤٩ ذكر ابنُ عطية (٤/٦٠٩) هذا القول، ثم ذكر في معنى ﴿قائمة﴾ قولين آخرين: الأول: أنّ: معناه: قائمة خلف ستر تسمع محاورة إبراهيم مع أضيافه. الثاني: أنّ معناه: قائمة في صلاة.

٣٥٨٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وامْرَأَتُهُ﴾ وهي سارة ﴿قائِمَةٌ﴾ وإبراهيم جالس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٠.]]. (ز)

﴿فَضَحِكَتۡ﴾ - تفسير

٣٥٨٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابنه علي- ﴿فضحكت﴾، قال: فحاضَتْ، وهي بنت ثمانٍ وتسعين سنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. وعزاه الحافظ ابن حجر في الفتح ١/٤٠٠ إلى ابن جرير مختصرًا.]]. (٨/٩٩)

٣٥٨٩٢- قال عبد الله بن عباس= (ز)

٣٥٨٩٣- ووهب بن مُنَبِّه: ضَحِكَتْ عجبًا مِن أن يكون لها ولدٌ على كِبَر سِنِّها وسِنِّ زوجها[[تفسير الثعلبي ٥/١٧٩، وتفسير البغوي ٤/١٨٩.]]. (ز)

٣٥٨٩٤- عن عبد الله بن عمر، في قوله: قال: ﴿فضحكت﴾: حاضت[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وجاء عقبه: "قال الشاعر:

إني لآتي العُرسَ عند طُهورِها وأهجرُها يومًا إذا تَكُ ضاحك"

ولا يظهر أن هذا من قول ابن عمر، وكأنّ في النص سقطًا، أو أنه تابع لأثر عكرمة الآتي كما في طبعات الدر السابقة.]]. (٨/١٠٠)

٣٥٨٩٥- عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح-: ﴿إنا أرسلنا إلى قوم لوط* وامرأته قائمة فضحكت﴾ بخزي الله إيّاهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٤.]]. (ز)

٣٥٨٩٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿فضحكت﴾، قال: حاضَتْ، وكانت ابنةَ بِضعٍ وتسعين سنة، وكان إبراهيمُ ابنَ مائة سنة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٧٦.]]. (٨/٩٩)

٣٥٨٩٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فضحكت﴾، قال: حاضَتْ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٠٠)

٣٥٨٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: لَمّا أوجس إبراهيمُ خِيفَةً في نفسه حدَّثوه عند ذلك بما جاءوا فيه، فضحِكت امرأته تَعَجُّبًا مِمّا فيه قوم لوط مِن الغفلة، ومِمّا أتاهم مِن العذاب[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٦، وابن جرير ١٢/٤٧٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٩٩)

٣٥٨٩٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا ضَحِكَتْ سارةُ وقالت: عَجَبًا لأضيافِنا هؤلاء، إنّا نخدمُهم بأنفسنا تَكرِمَةً لهم، وهم لا يأكلون طعامنا! قال لها جبريل: أبشِري بولد اسمه: إسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب. فضربت جبهتها عَجَبًا، فذلك قوله: ﴿فصكت وجهها﴾ [الذاريات:٢٩]، وقالت: ﴿ءألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخًا إن هذا لشيء عجيب* قالوا أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد﴾. قالت سارة: ما آيةُ ذلك؟ فأخذ بيده عُودًا يابِسًا، فلواه بين أصابعه، فاهْتَزَّ أخضر، فقال إبراهيم: هو لله إذن ذبيحًا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٨٠-٤٨١، وفي تاريخه ١/٢٧٢-٢٧٣.]]. (٨/٩٧)

٣٥٩٠٠- عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿وامرأته قائمة فضحكت﴾، قال: لَمّا جاءت الملائكة ظَنَّت أنهم يريدون أن يعملوا كما يعمل قومُ لوط[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٧٥.]]. (ز)

٣٥٩٠١- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- ﴿فضحكت﴾، قال: ضَحِكَت حين راعَوْا إبراهيم مِمّا رَأَتْ مِن الرَّوْع بإبراهيم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٦، وابن جرير ١٢/٤٧٥. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٩٩-.]]. (ز)

٣٥٩٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَضَحِكَتْ﴾ مِن خوف إبراهيم ورِعْدَتِه مِن ثلاثة نفر، وإبراهيمُ في حشمه وخدمه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٠-٢٩١.]]. (ز)

٣٥٩٠٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿فضحكت﴾، يعني: سارة؛ لِما عَرَفَتْ مِن أمر الله -جلَّ ثناؤه-، ولِما تعلمُ مِن قوم لوط[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٨١، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٥.]]٣٢٥٠. (ز)

٣٢٥٠ اختُلِف في معنى الضَّحِك على قولين: الأول: أنّه الضحك المعروف. الثاني: الحيض.

وانتقد ابنُ عطية (٤/٦٠٩) القول الثاني، وهو قول ابن عباس من طريق ابنه علي، وقول ابن عمر، ومجاهد، وعكرمة، فقال: «وهذا قولٌ ضعيفٌ قليل التمكن».

ثُمَّ اختلف القائلون أنّه الضحك المعروف في السبب الذي من أجله ضَحِكَت على أقوال: الأول: تَعَجُّبًا مِن أنها وزوجها يخدمان الأضياف تكرمةً لهم، وهم لا يأكلون. الثاني: ضحكت من أنّ قوم لوط في غفلة وقد جاءت رسل الله بإهلاكهم. الثالث: ضحكت ظنًّا بالرسل أنهم يريدون عَمَل قوم لوط. الرابع: ضحكت لَمّا رأت ما بزوجها من الرَّوْع. الخامس: ضحكت حين بُشِّرَت بإسحاق تَعَجُّبًا مِن أن يكون لها ولد على كِبَر سنِّها وسنِّ زوجها. السادس: ضحكت سرورًا بالأمن منهم، لمّا قالوا لإبراهيم ﵇: ﴿لا تَخَفْ﴾.

ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٤٧٨) مستندًا إلى دلالة السياق، والعقل القول الثاني، وهو قول قتادة، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنه ذُكِر عقيب قولهم لإبراهيم: ﴿لا تَخَفْ إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾، فإذا كان ذلك كذلك، وكان لا وجْه للضحك والتعجب من قولهم لإبراهيم ﵇: ﴿لا تَخَفْ﴾؛ كان الضحك والتعجب إنما هو مِن أمْرِ قوم لوط ﵇».

وانتقد ابنُ عطية (٤/٦١٠) القول الثالث، وهو قول محمد بن قيس، فقال: «وهذا قولٌ خطأٌ، لا ينبغي أن يلتفت إليه، وقد حكاه الطبري، وإنما ذكرته لمعنى التنبيه على فساده».

وانتقد ابنُ كثير (٧/٤٥٢) القول الثالث، والقول الرابع وهو قول الكلبي من طريق معمر بأنهما: «ضعيفان جدًّا، وإن كان ابنُ جرير قد رواهما بسنده إليهما، فلا يلتفت إلى ذلك». وانتقد القول الخامس، وهو قول وهب بن منبه مستندًا إلى مخالفة السياق، فقال عنه: «وهذا مخالف لهذا السياق؛ فإنّ البشارة صريحة مُرَتَّبة على ضحكها».

﴿فَبَشَّرۡنَـٰهَا بِإِسۡحَـٰقَ وَمِن وَرَاۤءِ إِسۡحَـٰقَ یَعۡقُوبَ ۝٧١﴾ - تفسير

٣٥٩٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق حبيب بن أبي ثابت- في قوله: ﴿فبشرناها بإسحاق ومن ورآء إسحاق يعقوب﴾، قال: هو ولَدُ الوَلَد[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٨٠، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/١٠١)

٣٥٩٠٥- عن حسان بن الحُرِّ، قال: كنتُ عند ابن عباس، فجاءه رجل مِن هُذَيْل، فقال له ابن عباس: ما فعل فلان؟ قال: مات وترك أربعةً من الولد، وثلاثة مِن الوراء. فقال ابن عباس: ﴿فبشرناها بإسحاق ومن ورآء إسحاق يعقوب﴾، قال: ولد الولد[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء.]]. (٨/١٠١)

٣٥٩٠٦- عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- قال: بَلَغَنا: أنّ إبراهيم ﵇ كان يُشْرِف على سدوم، فيقول: ويلكِ، سدوم، يومٌ ما لَكِ! ثم قال: ﴿ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلامًا قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ﴾: نضيج، وهو يحسبهم أضيافًا، ﴿فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب﴾ قال: ولدًا لولد، ﴿قالت يا ويلتى ءألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخًا إن هذا لشيء عجيب﴾. فقال لها جبريل: ﴿أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٤٦٤ (١٤٩)-. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.]]. (٨/٩٠)

٣٥٩٠٧- عن عامر الشعبي -من طريق داود- في قوله: ﴿ومن وراء إسحاق يعقوب﴾، قال: ولد الولد[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأشراف -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٣١٣ (٤٥٣)-، وابن جرير ١٢/٤٨٠، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.]]. (٨/١٠١)

٣٥٩٠٨- عن أبي اليسع إسماعيل بن حماد بن أبي المغيرة مولى الأشعري، قال: كنتُ إلى جنب جدِّي أبي المغيرة بن مهران في مسجد علي بن زيد، فمَرَّ بنا الحسن بن أبي الحسن، فقال: يا أبا المغيرة، مَن هذا الفتى؟ قال: ابني مِن ورائي. فقال الحسن: ﴿فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٧٩.]]. (ز)

٣٥٩٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿فبشرناها بإسحاق﴾ بابنها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٥.]]. (ز)

٣٥٩١٠- قال إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: لَمّا ضحِكت سارة وقالت: عجبًا لأضيافنا هؤلاء، إنّا نخدمهم بأنفسنا تكرِمةً لهم، وهم لا يأكلون طعامنا! قال لها جبريل: أبشِري بولدٍ اسمه: إسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب. فضربت وجهها عجبًا، فذلك قوله: ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها﴾ [الذاريات:٢٩][[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٨٠.]]. (ز)

٣٥٩١١- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فضحكت﴾، لَمّا رأت سارةُ فَرَق إبراهيم عَجِبَتْ مِن فَرَقِه، فضَحِكَت وهي لا تدري مَنِ القوم، فبشروها بإسحاق، وقالوا: نرجع إليك عامًا قابِلًا وقد ولدت لإبراهيم غلامًا اسمه: إسحاق، ويكون مِن وراء إسحاق يعقوب. أي: من بعد إسحاق[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٩٩-.]]. (ز)

٣٥٩١٢- قال مقاتل بن سليمان: ... فقال جبريل ﵇ لسارة: إنّكِ سَتَلِدِين غلامًا، فذلك قوله: ﴿فَبَشَّرْناها بِإسْحاقَ ومِن وراءِ إسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٠-٢٩١.]]. (ز)

٣٥٩١٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ... فبشروها بإسحاق، ومِن وراء إسحاق يعقوب؛ بابنٍ، وبابن ابن، فقالت وصكَّت وجهها -يُقال: ضربت على جبينها-: ﴿يا ويلتى أألد وأنا عجوز﴾ إلى قوله: ﴿إنه حميد مجيد﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٨١.]]. (ز)

﴿فَبَشَّرۡنَـٰهَا بِإِسۡحَـٰقَ وَمِن وَرَاۤءِ إِسۡحَـٰقَ یَعۡقُوبَ ۝٧١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٥٩١٤- عن علي بن أبي طالب: أنّ سارة بنت ملك مِن الملوك، وكانت قد أُوتِيَت حُسْنًا[[أخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر ص١١.]]. (٨/١٠١)

٣٥٩١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: كان حُسْنُ سارةَ حُسْنَ حواءَ ﵍[[أخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر ص١٠.]]. (٨/١٠٠)

٣٥٩١٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق مقاتل- قال: كان اسمُ سارة: يسارة، فلمّا قال لها جبريل ﵇: يا سارة. قالت: إنّ اسمي يسارة، فكيف تُسمِّيني سارة؟! قال الضحاك بن مزاحم: يسارة: العاقِرُ التي لا تلد، وسارة: الطالق الرَّحِم التي تلد. فقال لها جبريل ﵇: كنتِ يسارةً لا تحملين، فصِرتِ سارةً تحمِلين الولد وتُرضعينه. فقالت سارة: يا جبريل، نقصت اسمي. قال جبريل: إنّ الله قد وعدكِ بأن يجعل هذا الحرفَ في اسمِ ولدٍ مِن ولدك في آخر الزمان، وذلك أن اسمه عند الله حيي، فسمّاه: يحيى[[أخرجه ابن عساكر ٦٩/١٨١.]]. (٨/١٠٠)

11:72Страница 230

قَالَتۡ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٞ وَهَٰذَا بَعۡلِي شَيۡخًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عَجِيبٞ ٧٢

Она сказала: «Горе мне! Неужели я рожу? Ведь я - старуха, и мой муж - старик. Воистину, это - нечто удивительное!».

﴿ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزࣱ﴾ - تفسير

٣٥٩١٧- قال مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿أألد وأنا عجوز﴾: كانت لِتسع وتسعين سنة[[تفسير الثعلبي ٥/١٧٩، وتفسير البغوي ٤/١٨٩.]]. (ز)

٣٥٩١٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ءألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخًا﴾، قال: وهي يومئذ ابنة سبعين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٠٢)

٣٥٩١٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ذكر أبي، عن بعض مَن قرأ الكتاب: أنّها كانت بنت تسعين سنة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٨٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٦.]]٣٢٥١. (ز)

٣٢٥١ ذكر ابنُ عطية (٤/٦١٣) بعض الأقوال في سِنِّ سارة وإبراهيم ﵇ ساعة هذه المقالة، واستدرك عليها، فقال: «ورُوِي أنّ سارة كانت وقت هذه المقالة مِن تسع وتسعين سنة. وقيل: من تسعين. قاله ابن إسحاق. وقيل: من ثمانين. وكذلك قيل في إبراهيم ﵇: إنه كان مائة وعشرين سنة. وقيل: مائة سنة. وغير ذلك مما يحتاج إلى سند».

٣٥٩٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَتْ﴾ سارة: ﴿يا ويْلَتى أأَلِدُ وأَنا عَجُوزٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩١.]]. (ز)

﴿وَهَـٰذَا بَعۡلِی﴾ - تفسير

٣٥٩٢١- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿بعلي﴾، قال: زَوْجي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٦.]]. (٨/١٠٢)

﴿وَهَـٰذَا بَعۡلِی شَیۡخًاۖ﴾ - قراءات

٣٥٩٢٢- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وهَذا بَعْلِي شَيْخٌ) بالرفع[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣١٩.

وهي قراءة شاذة، تروى عن الأعمش أيضًا. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٥، والمحتسب ١/٣٢٤.]]. (ز)

﴿وَهَـٰذَا بَعۡلِی شَیۡخًاۖ﴾ - تفسير الآية

٣٥٩٢٣- قال مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وهذا بعلي شيخا﴾: كان سِنُّ إبراهيم مائةَ سنة[[تفسير الثعلبي ٥/١٧٩، وتفسير البغوي ٤/١٨٩.]]. (ز)

٣٥٩٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ءألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخًا﴾، قال: وهي يومئذ ابنةُ سبعين، وهو يومئذ ابن تسعين سنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٠٢)

٣٥٩٢٥- عن ضرار بن مُرَّة، عن شيخ مِن أهل المسجد، قال: بُشِّر إبراهيم بعد سبع عشرة ومائة سنة[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٠٢)

٣٥٩٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهَذا بَعْلِي شَيْخًا﴾، وهو ابن سبعين سنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩١.]]. (ز)

٣٥٩٢٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ذكر لي، عن بعض مَن قرأ الكتاب، ﴿وهذا بعلي شيخا﴾: أنّ إبراهيم ابن عشرين ومائة سنة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٨٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٦.]]. (ز)

﴿إِنَّ هَـٰذَا لَشَیۡءٌ عَجِیبࣱ ۝٧٢﴾ - تفسير

٣٥٩٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾، يعني: لَأَمْرٌ عجيب أن يكون الولدُ مِن الشيخين الكبيرين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩١.]]. (ز)

11:73Страница 230

قَالُوٓاْ أَتَعۡجَبِينَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۖ رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِۚ إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيدٞ ٧٣

Они сказали: «Неужели ты удивляешься повелению Аллаха? Да пребудут над вами милость и благословение Аллаха, о обитатели дома! Воистину, Он - Достохвальный, Славный».

﴿قَالُوۤا۟ أَتَعۡجَبِینَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۖ رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَـٰتُهُۥ عَلَیۡكُمۡ أَهۡلَ ٱلۡبَیۡتِۚ إِنَّهُۥ حَمِیدࣱ مَّجِیدࣱ ۝٧٣﴾ - تفسير

٣٥٩٢٩- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: لَمّا أتى الملائكةُ إبراهيمَ ﵇ فرآهم راعه هيئتُهم وجمالهم، فسلَّموا عليه، وجلسوا إليه، فقام فأَمَر بعجل سمين، فحُنِذ له، فقَرَّب إليهم الطعام، فلمّا رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم، وأوجس منهم خيفة، وسارة وراء البيت تسمع، قالوا: لا تخف، إنّا نبشرك بغلام حليم مبارك. وبشَّر به امرأتَه سارة، فضحِكت، وعجِبَت، كيف يكون لي ولد وأنا عجوز وهو شيخ كبير؟! فقالوا: لا تعجبي مِن أمر الله؛ فإنّه قادِرٌ على ما يشاء، فقد وهبه الله لكم، فأبشِروا به[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٧٥.]]. (ز)

٣٥٩٣٠- عن زيد بن علي، قال: قالت سارة لَمّا بَشَّرَتْها الملائكةُ ﵈: ﴿يا ويلتى ءألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخًا إن هذا لشيء عجيب﴾. فقالت الملائكة ترُدُّ على سارة: ﴿أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد﴾. قال: فهو كقوله: ﴿وجعلها كلمة باقية في عقبه﴾ [الزخرف:٢٨]، فمحمد ﷺ وآله مِن عَقِب إبراهيم[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٠٢)

٣٥٩٣١- عن ضمرة بن حبيب -من طريق أبي بكر بن مريم-: أنّ سارة لَمّا بشَّرها الرُّسُل بإسحاق قال: بينما هي تمشي وتُحَدِّثُهم آنَسَتْ بالحيضة، فحاضَتْ قبل أن تحمِل بإسحاق، فكان مِن قولها للرسل حين بشَّروها: قد كنت شابَّةً وكان إبراهيمُ شابّا فلم أحبل، فحين كبِرت وكبر أأَلِدُ؟ قالوا: أتعجبين مِن ذلك، يا سارة؟ فإنّ الله قد صنع بكم ما هو أعظم من ذلك؛ إنّ الله قد جعل رحمته وبركاته عليكم أهل البيت، إنّه حميد مجيد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٥-٢٠٥٦.]]. (٨/١٠١)

٣٥٩٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا﴾ قال جبريل لها: ﴿أتَعْجَبِينَ مِن أمْرِ اللَّهِ﴾ أن يخلق ولدًا مِن الشيخين، ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ﴾ يعني: نعمة الله وبركاته ﴿عَلَيْكُمْ أهْلَ البَيْتِ﴾ يعني بالبركة: ما جعل اللهُ مِنهم مِن الذرية، ﴿إنَّهُ حَمِيدٌ﴾ في خلقه، ﴿مَجِيدٌ﴾ يعني: كريم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩١.]]٣٢٥٢. (ز)

٣٢٥٢ ذكر ابنُ عطية (٤/٦١٣) أنّ قوله: ﴿مِن أمْرِ اللَّهِ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد واحدَ الأمور، أي: مِن الولادة في هذه السن. الثاني: أن يريد: مصدر أمر، أي: مما أمر الله في هذه النازلة.

﴿قَالُوۤا۟ أَتَعۡجَبِینَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۖ رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَـٰتُهُۥ عَلَیۡكُمۡ أَهۡلَ ٱلۡبَیۡتِۚ إِنَّهُۥ حَمِیدࣱ مَّجِیدࣱ ۝٧٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٥٩٣٣- عن زينب بنت أبي سلمة: أنّ رسول الله ﷺ كان عند أُمِّ سلمة، فحمل حَسَنًا مِن شِقٍّ، وحُسَيْنًا مِن شِقٍّ، وفاطمة في حِجْرِه، فقال: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أهْلَ البَيْتِ إنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٨/١١٧ (٨١٤١).]]. (ز)

٣٥٩٣٤- عن عطاء بن أبي رباح، في قوله: ﴿رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت﴾، قال: كنت عند ابن عباس، إذ جاءه رجلٌ، فسلَّم عليه، فقلت: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته. فقال ابن عباس: انتهِ إلى ما انتهت إليه الملائكة. ثم تلا: ﴿رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٧، والحاكم ٢/٣٤٤، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٨٧٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/١٠٢)

٣٥٩٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن عطاء-: أنّ سائلًا قام على الباب وهو عند ميمونة، فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته ومغفرته. فقال ابنُ عباس: انتهوا بالتحية إلى ما قال الله: ﴿رحمت الله وبركاته﴾[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٨٨٧٨، ٨٨٧٩) بنحوه.]]. (٨/١٠٣)

٣٥٩٣٦- عن عطاء، قال: كنتُ عند ابن عباس، فجاء سائلٌ، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه. فقال ابن عباس: ما هذا السلام؟ -وغَضِبَ حتى احْمَرَّت وجنتاه- إنّ الله حدَّ السلام حدًّا، ثم انتهى ونهى عمّا وراء ذلك. ثم قرأ: ﴿رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد﴾[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٨٨٧٨). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٠٣)

٣٥٩٣٧- عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الله بن بابَيْهِ- أنّ رجلًا قال له: سلامٌ عليك ورحمة الله وبركاته ومغفرته. فانتَهَرَهُ ابنُ عمر، وقال: حسبُك إذا انتهيت إلى «وبركاته»؛ إلى ما قال الله[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٨٨٨٠).]]. (٨/١٠٣)

11:74Страница 230

فَلَمَّا ذَهَبَ عَنۡ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلرَّوۡعُ وَجَآءَتۡهُ ٱلۡبُشۡرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِي قَوۡمِ لُوطٍ ٧٤

Когда страх Ибрахима (Авраама) прошел и он услышал радостную весть, он стал препираться с Нами за народ Лута (Лота).

﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنۡ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ ٱلرَّوۡعُ﴾ - تفسير

٣٥٩٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع﴾، قال: الفَرَق[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٨٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/١٠٤)

٣٥٩٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع﴾، قال: الخوف[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٨٦، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/١٠٤)

٣٥٩٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا ذَهَبَ عَنْ إبْراهِيمَ الرَّوْعُ﴾، يعني: الخوف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩١.]]. (ز)

﴿وَجَاۤءَتۡهُ ٱلۡبُشۡرَىٰ﴾ - تفسير

٣٥٩٤١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- يعني قوله: ﴿البشرى﴾: بَشَّر بنُبُوَّته[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٧.]]. (ز)

٣٥٩٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿وجآءته البشرى﴾ بإسحاق[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٨٨، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/١٠٤)

٣٥٩٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وجاءته البشرى﴾، قال: حين أخبروه أنّهم أُرْسِلُوا إلى قوم لوط، وأنّهم ليسوا إيّاه يريدون[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٨-٣٠٩، وابن جرير ١٢/٤٨٦-٤٨٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٠٤)

٣٥٩٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءَتْهُ البُشْرى﴾ في الوَلَد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩١.]]. (ز)

٣٥٩٤٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى﴾ بإسحاق ويعقوب ولدًا مِن صُلْب إسحاق، وأمِن مِمّا كان يخاف؛ قال: ﴿الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء﴾ [إبراهيم:٣٩]. وقد قيل: معنى ذلك: وجاءته البشرى أنّهم ليسوا إيّاه يُرِيدون[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٨٦.]]٣٢٥٣. (ز)

٣٢٥٣ ذكر ابنُ عطية (٤/٦١٥) في ﴿البشرى﴾ احتمالين: الأول: البشرى بالولد. الثاني: البُشرى بأنّ المراد غيره. ثم رجَّح الأول بقوله: «والأوَّل أبْيَن». ولم يذكر مستندًا.

﴿یُجَـٰدِلُنَا فِی قَوۡمِ لُوطٍ ۝٧٤﴾ - تفسير

٣٥٩٤٦- عن حذيفة بن اليمان -من طريق قتادة- قال: لَمّا أُرْسِلَت الرُّسُل إلى قوم لوط ليُهِلكوهم قيل لهم: لا تُهْلِكوا قومَ لوط حتى يشهد عليهم لوطٌ ثلاث مرات. وكان طريقُهم على إبراهيم خليل الرحمن، قال: ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط﴾. وكانت مجادلتُه إيّاهم قال: أرأيتُم إن كان فيها خمسون مِن المؤمنين أتُهلكونهم؟ قالوا: لا. قال: فأربعون؟ قالوا: لا. حتى انتهى إلى عشرة أو خمسة[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٧، وابن جرير ١٢/٤٩٥، ٥١٨، وفي التاريخ ١/٢٨٩، ٢٩٩، ٣٠٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٠ من طريق جندب بن عبد الله. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/١١٤)

٣٥٩٤٧- عن عبد الرحمن بن سمرة -من طريق أبي نضرة-: أنّه رأى مِن حَبَشِيَّةٍ شيئًا كَرِهَه، فأنكره، فقال لهم: أتدرون فيكم يكرهون هذا؟ قالوا: نعم. قال: فلله الحمد، إن إبراهيم ﵇ لَمّا جاءت الملائكة فجادلهم في قوم لوط كانوا أربع قريات، في كل قرية مائة ألف مقاتل، فقال لهم: أرأيتم إن كان في هؤلاء مائة يكرهون هذا، أمُهْلِكوهم أنتم؟ قالوا: لا. قال: فتسعون. قال: لا. حتى صار إلى عشرة. قال: أرأيتُم إن كان فيهم عشرةٌ يكرهون هذا أمُهْلِكوهم أنتم؟ قالوا: ﴿نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين﴾ [العنكبوت:٣٢][[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٨.]]. (ز)

٣٥٩٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا جاءت الملائكةُ إلى إبراهيم قالوا لإبراهيم: إن كان فيها خمسةٌ يُصَلُّون رُفِع عنهم العذاب[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٨٩-٤٩٠، وفي تاريخه ١/٢٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/١٠٥)

٣٥٩٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا بُشِّر إبراهيم بقول الله ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى﴾ بإسحاق، ﴿يجادلنا في قوم لوط﴾. وإنّما كان جداله أنّه قال: يا جبريل، أين تريدون؟ وإلى مَن بُعِثتم؟ قال: إلى قوم لوط، وقد أُمِرْنا بعذابهم. فقال إبراهيم: إنّ فيها لوطًا. قالوا: ﴿نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته﴾ [العنكبوت:٣٢]. وكانت -زعموا- تسمّى: والِقَة، فقال إبراهيم: إن كان فيهم مائة مؤمن تعذبونهم؟ قال جبريل: لا. قال: فإن كان فيهم تسعون مؤمنون تعذبونهم؟ قال جبريل: لا. قال: فإن كان فيهم ثمانون مؤمنون تعذبونهم؟ قال جبريل: لا. حتى انتهى في العدد إلى واحد مؤمن، قال جبريل: لا. فلمّا لم يذكروا لإبراهيم أنّ فيها مؤمنًا واحدًا، قال: إنّ فيها لوطًا. قالوا: ﴿نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته﴾ [العنكبوت:٣٢][[أخرجه ابن عساكر ٥٠/٣١٠، ٣١٥. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (٨/٩٢)

٣٥٩٥٠- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿يجادلنا في قوم لوط﴾. قال: لَمّا جاء جبريل إلى إبراهيم ﵇، وأخبره أنّه مُهلِكُ قومِ لوط؛ قال: أتُهلِك قرية فيها أربعمائة مؤمن؟ قال: لا. قال: فثلاثمائة مؤمن؟ قال: لا. قال: فمِائتا مؤمن؟ قال: لا. قال: فمائة؟ قال: لا. قال: فخمسون مؤمنًا؟ قال: لا. قال: فأربعون مؤمنًا؟ قال: لا. قال: فأربعة عشر مؤمنًا؟ قال: لا. وظنَّ إبراهيمُ أنهم أربعة عشر بامرأة لوط، وكان فيها ثلاثة عشر مؤمنًا، وقد عرف ذلك جبريلُ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٨٩، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٨.]]. (٨/١٠٤)

٣٥٩٥١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يجادلنا في قوم لوط﴾، قال: يُخاصِمنا[[تفسير مجاهد ص٣٨٩، وأخرجه ابن جرير ١٢/٤٨٧-٤٨٨، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/١٠٤)

٣٥٩٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يُجادلنا في قوم لوط﴾، قال: إنّه قال لهم يومئذ: أرأيتم إن كان فيهم خمسون مِن المسلمين؟ قال: إن كان فيها خمسون لم نُعَذِّبهم. قال: أربعون؟ قال: وأربعون. قال: ثلاثون؟ قال: ثلاثون. حتى بلغوا عشرة، قال: فإن كان فيهم عشرة؟ قال: ما قوم لا يكون فيهم عشرة فيهم خير. قال قتادة: إنّه كان في قرية لوط أربعة آلاف ألف إنسان، أو ما شاء الله من ذلك[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٨-٣٠٩، وابن جرير ١٢/٤٩٠. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٠٠-. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٠٤)

٣٥٩٥٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع، وجاءته البشرى﴾؛ ﴿قال فما خطبكم أيها المرسلون﴾؟ [الحجر:٥٧] قالوا: إنّا أُرْسِلنا إلى قوم لوط. فجادَلَهم في قوم لوط، قال: أرأيتُم إن كان فيها مائة من المسلمين أتُهْلِكُونهم؟ قالوا: لا. فلم يزل يَحُطُّ حتى بلغ عشرة مِن المسلمين، فقالوا: لا نُعَذِّبهم إن كان فيهم عشرة من المسلمين. ثم قالوا: يا إبراهيم، أعرض عن هذا، إنّه ليس فيها إلا أهل بيت مِن المؤمنين هو لوط وأهل بيته، وهو قول الله ﷿: ﴿يجادلنا في قوم لوط﴾. فقالت الملائكة: ﴿يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٩١.]]. (ز)

٣٥٩٥٤- عن أبي المثنى، ومسلم أبي حسبة الأشجعي -من طريق صفوان- قالا: ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع﴾ إلى آخر الآية. قال إبراهيم: أتُعذب عالما من عالمك كثيرا فيهم مائة رجل يعبدك؟ قال: لا وعزتي، ولا خمسين. قال: فأربعين؟ فثلاثين؟ حتى انتهى إلى خمسة. قال: لا، وعِزَّتي، لا أُعَذِّبهم، ولو كان فيهم خمسة يعبدونني. قال الله ﷿: ﴿فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ [الذاريات:٣٦] لوطًا وابنتيه. قال: فحلَّ بهم العذاب، قال الله ﷿: ﴿وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم﴾ [الذاريات:٣٧]. وقال: ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٩٢. قال الشيخ شاكر في تحقيقه لتفسير ابن جرير ١٥/٤٠٥: "وأبو المثنى كأنه يعني: مسلم بن المثني الكوفي المؤذن، روى عن ابن عمر، مترجم في التهذيب، والكبير ٤/١/٢٥٦، وابن أبي حاتم ٤/١/١٩٥. وأما أبو الحبيل الأشجعي فلست أجد من يُسَمّى هكذا، وظني أنه قد وقع في هذا الإسناد خطأ، فصوابه عندي: قال: حدثنا أبو المثنى مسلم، والحسيل الأشجعي. والحسيل الأشجعي -فيما أرجح-: الحسيل بن عبد الرحمن الأشجعي، ويقال أيضًا: حسين، روى عن سعد بن أبي وقاص، مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ١/٢/٥٨. هذا، وفي النفس شيء من حقيقة هذا الإسناد.]]. (ز)

٣٥٩٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُجادِلُنا﴾ يعني: يُخاصمنا إبراهيم ﴿فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾ كقوله في الرعد [١٣]: ﴿يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ﴾، ومثل قوله: ﴿قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا﴾ [هود:٣٢]. وخصومة إبراهيم ﵇ أنّه قال: يا ربِّ، أتهلكهم إن كان في قوم لوط خمسون رجلًا مؤمنين؟ قال جبريل ﵇: لا. فما زال إبراهيم ﵇ ينقص خمسة خمسة حتى انتهى إلى خمسة أبيات[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩١.]]. (ز)

٣٥٩٥٦- قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال إبراهيم: أتهلكونهم إن وجدتم فيها مائة مؤمن؟ ثم تسعين، حتى هبط إلى خمسة. قال: وكان في قرية لوط أربعة آلاف ألف[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٩٢.]]. (ز)

٣٥٩٥٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى﴾، يعني: إبراهيم، جادل عن قوم لوط لِيَرُدَّ عنهم العذاب. قال: فيزعم أهل التوراة: أنّ مجادلة إبراهيم إيّاهم -حين جادلهم في قوم لوط لِيَرُدَّ عنهم العذاب- إنّما قال للرسل فيما يكلمهم به: أرأيتم إن كان فيهم مائة مؤمن أتهلكونهم؟ قالوا: لا. قال: أفرأيتم إن كانوا تسعين؟ قالوا: لا. قال: أفرأيتم إن كانوا ثمانين؟ قالوا: لا. قال: أفرأيتم إن كانوا سبعين؟ قالوا: لا. قال: أفرأيتم إن كانوا ستين؟ قالوا لا. قال: أفرأيتم إن كانوا خمسين؟ قالوا لا. قال: أفرأيتم إن كان رجلًا واحدًا مسلمًا؟ قالوا: لا. قال: فلمّا لم يذكروا لإبراهيم أنّ فيها مؤمنًا واحدًا قال: ﴿إن فيها لوطا﴾. يدفع به عنهم العذاب، ﴿قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين﴾ [العنكبوت:٣٢]. قالوا: ﴿يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك، وإنهم آتيهم عذاب غير مردود﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٩١.]]٣٢٥٤. (ز)

٣٢٥٤ ذكر ابنُ عطية (٤/٦١٦) في صورة جدال إبراهيم ﵇ أنها «كانت أن قال إبراهيم ﵇: إن كان فيهم مائة مؤمن أتعذبونهم؟ قالوا لا، قال: أفَتِسْعون؟ قالوا: لا، قال: أفثمانون؟ فلم يزل كذلك حتى بلغ خمسة ووقف عند ذلك، وقد عد في بيت لوط ﵇ امرأته، فوجدهم ستة بها، فطمع في نجاتهم، ولم يشعر أنها من الكفرة، وكان ذلك من إبراهيم ﵇ حرصًا على إيمان تلك الأُمَّة ونجاتها». ثم علَّق بقوله: «وقد كثر اختلاف رواة المفسرين لهذه الأعداد في قول إبراهيم ﵇، والمعنى كله نحو مما ذكرته». ونقل عن فرقة في قوله تعالى: ﴿يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾ أنّ المعنى: «يجادلنا في مؤمني قوم لوط». ثم انتقده قائلًا: «وهذا ضعيف».

٣٥٩٥٨- قال معمر بن راشد -من طريق محمد بن ثور-: بلغنا: أنّه كان في قرية لوطٍ أربعةُ آلاف ألف إنسان، أو ما شاء الله من ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٢/٤٩٠.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English