Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ан-Нахль 16:72–75
16:72Страница 274
وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةٗ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمۡ يَكۡفُرُونَ ٧٢
Аллах сделал для вас супруг из вас самих, даровал вам от них детей, внуков и наделил вас благами. Неужели они веруют в ложь и не веруют в милость Аллаха?
﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَ ٰجࣰا﴾ - تفسير
٤١٦٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والله جعل لكم من أنفسكم أزواجًا﴾، قال: خلق آدمَ، ثم خلَق زوجتَه منه[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٧٥، وابن جرير ١٤/٢٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٣٧٠٥. (٩/٨٢)
٣٧٠٥ لم يذكر ابنُ جرير (١٤/٢٩٥) غير قول قتادة.
٤١٦٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِن أنْفُسِكُمْ أزْواجًا﴾، يقول: بعضكم من بعض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٧.]]. (ز)
٤١٦٤٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا﴾، يعني: النساء، والنساء من الرجال[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٥.]]٣٧٠٦. (ز)
٣٧٠٦ وجَّه ابن عطية (٥/٣٨٣) قول قتادة، فقال: «فمن حيث كانا مبتدأ الجميع ساغ حمل أمرهما على الجميع؛ حتى صار الأمر كأن النساء خلقن من أنفس الرجال». ثم رجّح مستندًا إلى النظائر أن «﴿مِن أنْفُسِكُمْ﴾ أي: من نوعكم، وعلى خلقتكم، كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة:١٢٨]».
﴿وَجَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَزۡوَ ٰجِكُم بَنِینَ وَحَفَدَةࣰ﴾ - تفسير
٤١٦٤١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق زر بن حُبيش- في قوله: ﴿بنين وحفدة﴾، قال: الحَفَدةُ: الأَخْتانُ[[الأختان: أبو امرأة الرجل، وأخو امرأته، وكل مَن كان مِن قِبَل امرأته. اللسان (ختن).]][[أخرجه يحيى بن سلام ١/٧٦، والبخاري في تاريخه ٦/١٥٤، وابن جرير ١٤/٢٩٦، والطبراني (٩٠٨٨، ٩٠٩٠، ٩٠٩٢، ٩٠٩٣)، والحاكم ٢/٣٥٥، والبيهقي في سُنَنِه ٧/٧٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٨٢)
٤١٦٤٢- عن زر بن حبيش، قال: قال لي عبد الله بن مسعود: ما الحفدة، يا زر؟ قال: قلت: هم أحفاد الرجل مِن ولده، وولد ولده. قال: لا، هم الأصهار[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٩٨.]]. (ز)
٤١٦٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الحَفَدةُ: الأَصْهار[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٨٣)
٤١٦٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: الحَفَدةُ: الولدُ، وولدُ الولد[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٨٣)
٤١٦٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد، وسعيد بن جبير- في هذه الآية: ﴿بنين وحفدة﴾، قال: الحفدة: البنون[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٠١.]]. (ز)
٤١٦٤٦- عن عبد الله بن عباس، قال: الحَفَدةُ: بنو البنين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٨٣)
٤١٦٤٧- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله ﷿: ﴿بنين وحفدة﴾. قال: ولدُ الولد، وهم الأَعْوانُ. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ الشاعرَ وهو يقولُ:
حَفَدَ الوَلائِدُ حَوْلَهُنَّ وأُسْلِمَتْ بأَكُفِّهِنَّ أزِمَّةُ الأَجْمالِ؟[[مسائل نافع (٥). وعزاه السيوطي إلى الطستي.]]. (٩/٨٣)
٤١٦٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك بن مزاحم- أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله ﷿: ﴿بنين وحفدة﴾، ما البنون والحفدة؟ قال: أما بنوك فإنهم يعاطونك، وأما حفدتك فإنهم خدمك. قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد ﷺ؟ قال: نعم، أما سمعت قول أمية بن أبي الصلت الثقفي:
حَفَدَ الوَلائِدُ حَوْلَهُنَّ وأُلْقِيَت بأَكُفِّهِنَّ أزِمَّةُ الأَجْمالِ؟[[أخرجه الطبراني ١٠/٢٤٨-٢٥٦ (١٠٥٩٧) مطولًا.]]. (ز)
٤١٦٤٩- عن أبي حمزة، قال: سُئِل عبد الله بن عباس عن قوله: ﴿بنين وحفدة﴾. قال: مَن أعانك فقد حفَدك، أما سمِعتَ قول الشاعر:
حَفَدَ الوَلائِدُ حَوْلَهُنَّ وأُسْلِمَتْ بأَكُفِّهِنَّ أزِمَّةُ الأَجْمالِ؟[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٩٨.]]. (٩/٨٣)
٤١٦٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الحَفَدة: بنو امرأةِ الرجلِ ليسوا منه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٠٢-٣٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٨٣)
٤١٦٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة﴾ ... وقال: الحفدة: الرجل يعمل بين يدي الرجل، يقول: فلان يحفد لنا. ويزعم رجال: أنّ الحفدة: أختان الرجل[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٠٢-٣٠٣.]]. (ز)
٤١٦٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الأختان[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٩٧.]]. (ز)
٤١٦٥٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- ﴿بنين وحفدة﴾، قال: الحفدة: الأختان[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٩٧.]]. (ز)
٤١٦٥٤- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- قال: الحفدة: الخَتَنُ[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٩٧.]]. (ز)
٤١٦٥٥- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- قال: الحفدة: هم الأصهار[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦/٦٥ (١٢٣٥).]]. (ز)
٤١٦٥٦- عن أبي الضُّحى مسلم بن صبيح -من طريق الأعمش- قال: الحفدة: الأختان[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٩٦.]]. (ز)
٤١٦٥٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الحفدة: الخَدَم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٩٩.]]. (ز)
٤١٦٥٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بنين وحفدة﴾، قال: ابنه، وخادمه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٠٠.]]. (ز)
٤١٦٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله تعالى: ﴿بنين وحفدة﴾، قال: أنصارًا، وأعوانًا، وخدامًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٠٠.]]. (ز)
٤١٦٦٠- قال مجاهد بن جبر: هم الأعوان؛ مَن أعانك فقد حفدك[[تفسير الثعلبي ٦/٣٠، وتفسير البغوي ٥/٣١.]]. (ز)
٤١٦٦١- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قال: هم الخَدَم[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦/٦٥ (١٢٣٤).]]. (ز)
٤١٦٦٢- عن عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿بنين وحفدة﴾: يعني: ولد الرجل يحفدونه ويخدمونه، وكانت العرب إنما تخدمهم أولادهم الذكور[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٠٢.]]. (ز)
٤١٦٦٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- قال: الحَفَدةُ: الخُدّام[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٨٤)
٤١٦٦٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حصين- قال: هم الذين يُعِينون الرجل من ولده وخدمه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٩٩.]]. (ز)
٤١٦٦٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- ﴿وحفدة﴾، قال: الحفدة: مَن خدمك مِن ولدك[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٥٨ بلفظ: الحفدة: مَن يخدمك مِن ولدك وولد ولدك، وابن جرير ١٤/٢٩٩.]]. (ز)
٤١٦٦٦- عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- قال: الحفدة: الخدم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٠٠.]]. (ز)
٤١٦٦٧- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قال: الحَفَدةُ: الأَعْوان[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٨٤)
٤١٦٦٨- عن الحسن البصري -من طريق منصور- قال: هم الخدم[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٧٥، وسعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦/٦٥ (١٢٣٤).]]. (ز)
٤١٦٦٩- عن الحسن البصري -من طريق أبي هلال الراسبي- قال: الحَفَدة: البنونَ، وبنو البنين، ومَن أعانَك مِن أهلٍ أو خادمٍ فقد حَفَدك[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٧٥، وابن جرير ١٤/٢٩٩.]]. (٩/٨٤)
٤١٦٧٠- قال عطاء: هم ولد الرجل الذين يعينونه ويحفدونه ويرفدونه ويخدمونه[[تفسير الثعلبي ٦/٣٠، وتفسير البغوي ٥/٣١ بلفظ: هم ولد ولد الرجل، الذين يعينونه ويخدمونه.]]. (ز)
٤١٦٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة﴾، مَهَنَةً[[الـمَهْنَة -بفتح الميم-: هي الخدمة. ولا يقال: مِهنة –بالكسر-. النهاية (مهن).]] يمْهنُونك ويخدُمونك من ولدك، كرامة أكرمكم الله بها[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٧٦ مختصرًا، وابن جرير ١٤/٣٠٠.]]. (ز)
٤١٦٧٢- قال محمد بن السائب الكلبي: البنين: الصغار. والحفدة: كبار الأولاد الذين يعينونه على عمله[[تفسير الثعلبي ٦/٣٠، وتفسير البغوي ٥/٣١.]]. (ز)
٤١٦٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلَ لَكُمْ مِن أزْواجِكُمْ بَنِين﴾ يعني بالبنين: الصغار، ﴿وحَفَدَةً﴾ والحفدة: [الكبار][[في المطبوع: الكفار!]]، يحفدون أباهم بالخدمة، وذلك أنهم كانوا في الجاهلية يخدمهم أولادهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٧. وفي تفسير الثعلبي ٦/٣٠، وتفسير البغوي ٥/٣١ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تمييز.]]. (ز)
٤١٦٧٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة﴾، قال: الحفدة: الخدم من ولد الرجل هم ولده، وهم يخدمونه، قال: وليس تكون العبيد من الأزواج، كيف يكون من زوجي عبد؟! إنما الحفدة: ولد الرجل، وخَدَمه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٠٢.]]٣٧٠٧. (ز)
٣٧٠٧ اختلف السلف في المعني بالحفدة على أقوال: الأول: الأختان. الثاني: أعوان الرجل وخدمه. الثالث: ولد الرجل، وولد ولده. الرابع: بنو امرأة الرجل من غيره.
ووجّه ابن عطية (٥/٣٨٣) القول الثالث، فقال: «وقالت فرقة: الحفدة: هم البنون. وهذا يستقيم على أن تكون الواو عاطفة صفة لهم، كما لو قال: جعلنا لهم بنين وأعوانًا، أي: وهم لهم أعوان، فكأنه قال: وهم حفدة».
وقد رجّح ابنُ جرير (١٤/٣٠٣-٣٠٤ بتصرف) مستندًا إلى اللغة أن الحفدة: هم المسرعون في خدمة الرجل، وأن ذلك يعم جميع هذه الأقوال، فقال: «والحفدة في كلام العرب: جمع حافد، والحافد في كلامهم: هو المتخفف في الخدمة والعمل، والحفد: خفة العمل، يقال: مر البعير يحفد حفدانًا: إذا مر يسرع في سيره، ومنه قولهم: إليك نسعى ونحفد، أي: نسرع إلى العمل بطاعتك ... وإذ كان معنى الحفدة ما ذكرنا من أنهم المسرعون في خدمة الرجل المتخففون فيها، وكان أولادنا وأزواجنا الذين يصلحون للخدمة منا ومن غيرنا، وأختاننا الذين هم أزواج بناتنا من أزواجنا، وخدمنا من مماليكنا، إذا كانوا يحفدوننا فيستحقون اسم حفدة، ولم يكن الله تعالى دل بظاهر تنزيله ولا على لسان رسوله ﷺ ولا بحجة عقل على أنه عنى بذلك نوعًا من الحفدة دون نوع منهم، وكان قد أنعم بكل ذلك علينا؛ لم يكن لنا أن نوجه ذلك إلى خاص من الحفدة دون عام، إلا ما اجتمعت الأمة عليه أنه غير داخل فيهم، وإذا كان ذلك كذلك فلكل الأقوال التي ذكرنا عمن ذكرنا وجه في الصحة، ومخرج في التأويل، وإن كان أولى بالصواب من القول ما اخترنا لما بينا من الدليل».
وذكر ابنُ عطية (٥/٣٨٣-٣٨٤) هذه الأقوال، ثم علَّق قائلًا: «ولا خلاف أن معنى الحفد: الخدمة، والبر، والمشي مسرعًا في الطاعة، ومنه في القنوت: «وإليك نسعى ونحفد» ... وهذه الفرق التي ذكرت أقوالها إنما بَنَتْ على أنّ كل أحد جعل له من زوجه بنون وحفدة، وهذا إنما هو في الغالب وعظم الناس». ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل عندي أن قوله: ﴿من أزواجكم﴾ إنما هو على العموم والاشتراك، أي: من أزواج البشر جعل الله لهم البنين، ومنهم جعل الخدمة فمن لم تكن له قط زوجة فقد جعل الله له حفدة، وحصل تحت النعمة، وأولئك الحفدة هم من الأزواج، وهكذا تترتب النعمة التي تشمل جميع العالم، وتستقيم لفظة»الحفدة«على مجراها في اللغة، إذ البشر بجملتهم لا يستغني أحد منهم عن حفدة».
وعلَّق ابنُ كثير (٨/٣٣٢-٣٣٣) عليها قائلًا: «فمن جعل ﴿وحفدة﴾ متعلقًا بـ﴿أزواجكم﴾ فلا بد أن يكون المراد: الأولاد، وأولاد الأولاد، والأصهار؛ لأنهم أزواج البنات، وأولاد الزوجة. وكما قال الشعبي والضحاك، فإنهم غالبًا يكونون تحت كنف الرجل، وفي حجره، وفي خدمته. وقد يكون هذا هو المراد من قوله عليه الصلاة والسلام في حديث بصرة بن أكثم: «والولد عبد لك». رواه أبو داود. وأما من جعل الحفدة: هم الخدم؛ فعنده أنه معطوف على قوله: ﴿والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا﴾، أي: وجعل لكم الأزواج والأولاد، [وجعل لكم خدامًا]».
﴿وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّیِّبَـٰتِۚ﴾ - تفسير
٤١٦٧٥- قال مقاتل بن سليمان: قال الله ﷿ ﴿ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ﴾، يعني: الحب، والعسل، ونحوه، وجعل رزق غيركم من الدواب والطير لا يشبه أرزاقكم في الطيب والحسن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٨.]]. (ز)
﴿أَفَبِٱلۡبَـٰطِلِ یُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمۡ یَكۡفُرُونَ ٧٢﴾ - تفسير
٤١٦٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفبالباطل يؤمنون﴾، قال: بالشرك[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٤٣ ذكره في [العنكبوت: ٦٧]، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٨٣.]]. (٩/٨٤)
٤١٦٧٧- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أفبالباطل يؤمنون﴾، يعني: بعبادة الشيطان -الشرك- يُصَدِّقون[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٧٦.]]. (ز)
٤١٦٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَبِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: أفبالشيطان يصدقون بأنّ مع الله ﷿ شريكًا، ﴿وبِنِعْمَتِ اللَّهِ﴾ الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ﴿هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ بتوحيد الله؛ أفلا يؤمنون برب هذه النعم فيوحدونه؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٨.]]. (ز)
٤١٦٧٩- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿أفبالباطل يؤمنون﴾ قال: الشيطان، ﴿وبنعمتِ الله﴾ قال: محمد ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٨٤)
٤١٦٨٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أفبالباطل يؤمنون﴾ على الاستفهام، أي: قد آمنوا بالباطل، والباطل إبليس، ﴿وبنعمت الله هم يكفرون﴾ هو كقوله: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا﴾ [إبراهيم:٢٨]، وكقوله: ﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾ [الواقعة:٨٢]، يقول: تجعلون مكان الشكر: التكذيب[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٦.]]. (ز)
16:73Страница 275
وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ رِزۡقٗا مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٧٣
Они поклоняются помимо Аллаха тому, что не имеет и не может иметь для них удел на небесах и на земле.
﴿وَیَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا یَمۡلِكُ لَهُمۡ رِزۡقࣰا مِّنَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ شَیۡـࣰٔا وَلَا یَسۡتَطِیعُونَ ٧٣﴾ - تفسير
٤١٦٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقًا من السماوات والأرض﴾، قال: هذه الأوثان التي تُعْبَدُ مِن دونِ الله لا تَمْلِكُ لَمن يَعبُدُها رزقًا، ولا ضرًّا، ولا نفعًا، ولا حياةً، ولا نُشُورًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٠٥-٣٠٦. وعلقه يحيى بن سلام ١/٧٦ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٨٤)
٤١٦٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى كفار مكة، ثم ذكر عبادتهم الملائكة، فقال سبحانه: ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ﴾ يعني: ما لا يقدر ﴿لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمواتِ﴾ يعني: المطر ﴿والأَرْضِ﴾ يعني: النبات ﴿شَيْئًا﴾ منه، ﴿ولا يَسْتَطِيعُونَ﴾ ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٨.]]. (ز)
٤١٦٨٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمواتِ والأَرْضِ شَيْئًا﴾ يعني: آلهتهم التي يعبدون من دون الله ﴿ولا يستطيعون﴾، مثل قوله: ﴿ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا﴾ [الفرقان:٣] بعثًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٦.]]٣٧٠٨. (ز)
٣٧٠٨ قال ابنُ عطية (٥/٣٨٧): «وقوله: ﴿يَسْتَطِيعُونَ﴾ على معناها بحسب اعتقاد الكفار في الأصنام أنها تعقل، ويحتمل أن يكون الضمير في ﴿يَسْتَطِيعُونَ﴾ للذين يعبدون، المعنى: لا يستطيعون ذلك ببرهان يُظهِرونه، وحجة يُثبِتونها».
16:74Страница 275
فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٧٤
Никого не сравнивайте с Аллахом! Воистину, Аллах знает, а вы не знаете.
﴿فَلَا تَضۡرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ﴾ - تفسير
٤١٦٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فلا تضربوا لله الأمثال﴾، يعني: اتِّخاذَهم الأصنام. يقول: لا تجعَلوا معي إلهًا غيري، فإنه لا إلهَ غيري[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٨٥)
٤١٦٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: الأمثال: الأشباه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٠٥.]]. (ز)
٤١٦٨٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فلا تضربوا لله الأمثال﴾: فإنه أحدٌ صَمَدٌ،لم يَلدْ ولم يُولد، ولم يَكنْ له كُفُوًا أحد[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٠٥-٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٨٤)
٤١٦٨٧- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فلا تضربوا لله الأمثال﴾، يعني: لا تصِفوا له الأشباه[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٧٧.]]. (ز)
٤١٦٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثالَ﴾، يعني: الأشباه؛ فلا تَصِفوا مع الله شريكًا؛ فإنه لا إله غيره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٨.]]. (ز)
٤١٦٨٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿فلا تضربوا لله الأمثال﴾، يعني: فتُشَبِّهوا هذه الأوثان الميتة التي لا تُحْيِي ولا تميت ولا تَرزق بالله الذي يحيي ويميت ويرزق ويفعل ما يريد[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٦.]]. (ز)
﴿إِنَّ ٱللَّهَ یَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٧٤﴾ - تفسير
٤١٦٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ﴾ أن ليس له شريك، ﴿وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ أن لله شريكًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٨.]]. (ز)
16:75Страница 275
۞ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَمَن رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنٗا فَهُوَ يُنفِقُ مِنۡهُ سِرّٗا وَجَهۡرًاۖ هَلۡ يَسۡتَوُۥنَۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٧٥
Аллах привел притчу о рабе, который принадлежит другому и ни на что не способен, и человеке, которому Мы даровали прекрасный удел и который расходует его тайно и открыто. Равны ли они? Хвала Аллаху! Но большая часть людей не знает этого.
﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدࣰا مَّمۡلُوكࣰا لَّا یَقۡدِرُ عَلَىٰ شَیۡءࣲ وَمَن رَّزَقۡنَـٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنࣰا فَهُوَ یُنفِقُ مِنۡهُ سِرࣰّا وَجَهۡرًاۖ هَلۡ یَسۡتَوُۥنَۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ ٧٥﴾ - نزول الآية
٤١٦٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق إبراهيم بن عكرمة بن يعلى بن أمية- قال: نزَلت هذه الآية: ﴿ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء﴾ في رجلٍ من قريش وعبدِه؛ في هشام بن عمرو، وهو الذي ينفق مالَه سِرًّا وجهرًا، وفي عبدِه أبي الجوزاء الذي كان يَنْهاه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣١٢ مقتصرًا على قوله: نزلت في رجلٍ من قريش وعبدِه، وابن عساكر ٣٩/٢١٨-٢١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٩/٨٧)
٤١٦٩٢- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في أبي الحواجر مولى هشام بن عمرو بن الحارث بن ربيعة القرشي من بني عامر بن لؤي، يقول: فكذلك الكافر لا يقدر أن ينفق خيرًا لمعاده[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٨.]]. (ز)
﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدࣰا مَّمۡلُوكࣰا لَّا یَقۡدِرُ عَلَىٰ شَیۡءࣲ وَمَن رَّزَقۡنَـٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنࣰا﴾ - تفسير
٤١٦٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء﴾ يعني: الكافر، أنّه لا يستطيع أن يُنفِقَ نفقةً في سبيل الله، ﴿ومن رزقناه منا رزقًا حسنًا﴾ يعني: المؤمن[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٨٥)
٤١٦٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء﴾، قال: يعني بذلك: الآلهةَ التي لا تَمْلِكُ ضَرًّا ولا نفعًا، ولا تَقْدِرُ على شيءٍ يَنفَعُها[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٨٦)
٤١٦٩٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء ومَن رزقناه منا رزقًا حسنًا﴾ و﴿رجُلين أحَدُهُما أبكم﴾، ﴿ومن يأمُر بالعدل﴾، قال: كلُّ هذا مَثَلُ إلهِ الحق، وما يَدْعُون مِن دونِه الباطل[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣١١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٨٦)
٤١٦٩٦- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- في قوله تعالى: ﴿عبدا مملوكا﴾ أي: أبو جهل بن هشام، ﴿ومن رزقناه منا رزقا حسنا﴾ أبو بكر الصديق[[تفسير الثعلبي ٦/٣٢، وتفسير البغوي ٥/٣٣.]]. (ز)
٤١٦٩٧- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء﴾، قال: الصنم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٨٦)
٤١٦٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا﴾ قال: هذا مَثلٌ ضرَبه الله للكافر؛ رزَقه الله مالًا فلم يُقَدِّمْ فيه خيرًا، ولم يَعْمَلْ فيه بطاعة الله، ﴿ومن رزقناه منا رزقًا حسنًا﴾ قال: هو المؤمن، أعطاه الله مالًا رزقًا حلالًا، فعمِل فيه بطاعة الله، وأخَذه بشُكْرٍ ومعرفة حقِّ الله، فأثابَه الله على ما رَزَقه الرزق المقيم الدائم لأهله في الجنة[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٧٧، وابن جرير ١٤/٣٠٧-٣٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٨٥)
٤١٦٩٩- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿ضرب الله مثلا﴾، يعني: وصف الله شبهًا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٧٧.]]. (ز)
٤١٧٠٠- عن الربيع بن أنس، قال: إنّ الله ضرَب الأمثالَ على حسب الأعمال، فليس عمل صالح إلا له المثلُ الصالح، وليس عمل سُوء إلا له مَثلٌ سُوء. وقال: إنّ مثلَ العالم المستقيم كطريق بين نَجْد[[النجد: ما أشرف الأرض وارتفع واستوى وصلب وغلظ، وأيضًا: الطريق بين المرتفع من الأرض. التاج (نجد).]] وجبل، فهو مستقيم لا يُعْوِجُه شيء، فذلك مثلُ العبد المؤمن الذي قرأ القرآن فعَمِل به[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٨٦)
٤١٧٠١- قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب للكفار مثلًا ليعتبروا، فقال: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ﴾ مِن الخير والمنفعة في طاعة الله ﷿، ﴿ومَن رَزَقْناهُ مِنّا رِزْقًا حَسَنًا﴾ يعني: واسعًا، وهو المؤمن هشام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٨.]]. (ز)
٤١٧٠٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿عبدا مملوكا لا يقدر على شيء﴾ يعني: الوَثَن، ﴿ومن رزقناه منا رزقا حسنا﴾ يعني: المؤمن[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٧.]]. (ز)
﴿فَهُوَ یُنفِقُ مِنۡهُ سِرࣰّا وَجَهۡرًاۖ﴾ - تفسير
٤١٧٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فهو ينفق منه سرًا وجهرًا﴾: وهذا المثلُ في النفقة[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٨٥)
٤١٧٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فهو ينفق منه سرًا وجهرًا﴾، قال: علانية. الذي يُنفِقُ سرًّا وجهرًا اللهُ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٨٦)
٤١٧٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهُوَ يُنْفِقُ مِنهُ﴾ فيما ينفعه في آخرته ﴿سِرًّا وجَهْرًا﴾ يعني: علانية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٨.]]. (ز)
﴿هَلۡ یَسۡتَوُۥنَۚ﴾ - تفسير
٤١٧٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال الله: ﴿هل يستويان مثلًا﴾ [هود:٢٤]، قال: لا، واللهِ، ما يستويان[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٠٧-٣٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٨٥)
٤١٧٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ يَسْتَوُونَ﴾ الكافر الذي لا يُنفِق خيرًا لمعاده، والمؤمن الذي ينفق في خير لمعاده[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٨.]]. (ز)
٤١٧٠٨- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿هل يستوون﴾ مثلًا، يعني: هل يستوي هذا الذي يعبد الوثن الذي لا يقدر على شيء، والذي يعبد الله فيرزقه الرزق الحسن، أي: إنهما لا يستويان[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٧.]]٣٧٠٩. (ز)
٣٧٠٩ اختُلِف في هذا المثل على قولين: الأول: أنه مثل ضربه الله ﷻ لنفسه، وللأوثان؛ فالله ﷾ هو المالك لكل شيء، وينفق كيف يشاء، والأوثان مملوكة عاجزة، لا تقدر على شيء، فهل يستوى هذا وهذا؟! وهذا قول مجاهد، والضحاك. والثاني: أنه مثل ضربه الله ﷿ للمؤمن والكافر؛ فالعبد المملوك الذي لا يقدر على شيء مثل الكافر، والمرزوق الرزق الحسن فهو ينفق منه سرًّا وجهرًا هو المؤمن. وهذا قول ابن عباس، وقتادة.
ورجَّحَ ابنُ عطية، ومثله ابنُ تيمية (٤/١٧٠)، وكذا ابن القيم القول الأول استنادًا إلى السياق، والدلالة العقلية، فقال ابن عطية (٥/٣٨٨): «هذا التأويل أصوب؛ لأن الآية تكون من معنى ما قبلها وبعدها في تبيين أمر الله والرد على الأصنام».
وقال ابنُ القيم (٢/١١٤-١١٥): «القول الأول أشبه بالمراد؛ فإنه أظهر في بطلان الشرك، وأوضح عند المخاطب، وأعظم في إقامة الحجة، وأقرب نسبًا بقوله: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾، ثم قال: ﴿ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء﴾، ومن لوازم هذا المَثَل وأحكامه أن يكون المؤمن الموحد كمن رزقه منه رزقًا حسنًا، والكافر المشرك كالعبد المملوك الذي لا يقدر على شيء، فهذا مما نبه عليه المثل، وأرشد إليه، فذكره ابن عباس منبهًا على إرادته، لا أنّ الآية اختصت به، فتأمله فإنك تجده كثيرًا في كلام ابن عباس، وغيره من السلف في فهم القرآن، فيظن الظّانّ أن ذلك هو معنى الآية التي لا معنى لها غيره، فيحكيه قوله».
ورجَّحَ ابنُ جرير (١٤/٣٠٧) القول الثاني استنادًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «إنما اخترنا القول الذي اخترناه في المثل الأول لأنه -تعالى ذكره- مَثَّل مَثَل الكافر بالعبد الذي وصف صفته، ومَثَّل مَثَل المؤمن بالذي رزقه رزقًا حسنًا فهو ينفق مما رزقه سرًّا وجهرًا، فلم يجز أن يكون ذلك لله مثلًا؛ إذ كان الله إنما مثل الكافر الذي لا يقدر على شيء بأنه لم يرزقه رزقًا ينفق منه سرًّا، ومثل المؤمن الذي وفقه الله لطاعته فهداه لرشده فهو يعمل بما يرضاه الله، كالحر الذي بسط له في الرزق فهو ينفق منه سرًّا وجهرًا، والله -تعالى ذكره- هو الرازق غير المرزوق، فغير جائز أن يمثل إفضاله وجوده بإنفاق المرزوق الرزق الحسن». وعلَّقَ ابنُ عطية (٥/٣٨٨) على القول الثاني بقوله: «التمثيل على هذا التأويل إنما وقع في جهة الكافر فقط، جعل له مثلًا، ثم قرن بالمؤمن المرزوق، إلا أن يكون المرزوق ليس بمؤمن، وإنما هو مثال للمؤمن، فيقع التمثيل من جهتين».
﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ ٧٥﴾ - تفسير
٤١٧٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم جمعهم، فقال تعالى: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ بتوحيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٨.]]. (ز)
٤١٧١٠- قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون﴾، وهم المشركون[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٧.]]. (ز)
﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ ٧٥﴾ - من أحكام الآية
٤١٧١١- عن عبد الله بن عباس، قال: ليس للعبد طلاقٌ إلا بإذن سَيِّدِه. وقرأ: ﴿عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٨٧)
٤١٧١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- أنّه سُئِل عن المملوك يتصدَّقُ بشيء. فقال: ﴿ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء﴾: لا يَتَصَدَّقُ بشيء[[أخرجه البيهقي في سُنَنِه ٤/١٩٤.]]. (٩/٨٧)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии