Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Исра · 17:88–96

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Исра 17:88–96

17:88Страница 291

قُل لَّئِنِ ٱجۡتَمَعَتِ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِمِثۡلِ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لَا يَأۡتُونَ بِمِثۡلِهِۦ وَلَوۡ كَانَ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٖ ظَهِيرٗا ٨٨

Скажи: «Если бы люди и джинны объединились для того, чтобы сочинить нечто, подобное этому Корану, это не удалось бы им, даже если бы они стали помогать друг другу».

﴿قُل لَّىِٕنِ ٱجۡتَمَعَتِ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَىٰۤ أَن یَأۡتُوا۟ بِمِثۡلِ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لَا یَأۡتُونَ بِمِثۡلِهِۦ وَلَوۡ كَانَ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضࣲ ظَهِیرࣰا ۝٨٨﴾ - نزول الآية

٤٣٩٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: أتى رسولَ اللهِ ﷺ محمودُ بنُ سَيْحانَ، ونُعمانُ بنُ أضا، وبَحريُّ بنُ عمرٍو، وعُزيز بن أبي عُزيز، وسلّامُ بنُ مِشْكمٍ، فقالوا: أخبِرْنا -يا محمدُ- بهذا الذي جئتَ به؛ أحقٌّ مِن عند الله؟ فإنّا لا نراه متناسقًا كما تناسق التوراة. فقال لهم رسول الله ﷺ: «أما -واللهِ- إنكم لتعرفون أنّه من عند الله، تجدونه مكتوبًا عندكم، ولو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله ما جاءوا به». فقالوا عند ذلك -وهم جميعًا: فنحاص، وعبد الله بن صوريا، وكنانة بن أبي الحقيق، وأَشْيَعُ، وكعب بن أسد، وشمويل بن زيد، وجبل بن عمرو-: يا محمد، ما يعلمك هذا إنس ولا جان؟ فقال رسول الله ﷺ: «أما -واللهِ- إنّكم لتعلمون أنه من عند الله، وأني رسول الله، تجدونه مكتوبًا عندكم في التوراة والإنجيل». فقالوا: يا محمد، إن الله يصنع لرسوله إذا بعثه ما شاء، ويقدر منه على ما أراد؛ فأنزِل علينا كتابًا نقرؤه ونعرفه، وإلا جئناك بمثل ما تأتي به. فأنزل الله ﷿ فيهم وفيما قالوا: ﴿قُل لئنِ اجتَمَعَتِ الإنسُ والجنُّ﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١٥/٧٥-٧٦، من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم مختصرًا.

إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]٣٩٢١. (٩/٤٤١)

٣٩٢١ انتقد ابنُ كثير (٩/٧٧) هذا القول مستندًا لأحوال النزول، والسياق، فقال: «وفي هذا نظر؛ لأن هذه السورة مكية، وسياقها كله مع قريش، واليهود إنما اجتمعوا به في المدينة».

﴿قُل لَّىِٕنِ ٱجۡتَمَعَتِ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَىٰۤ أَن یَأۡتُوا۟ بِمِثۡلِ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ﴾ - تفسير

٤٣٩٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل لئن اجتمعت الإنس والجن﴾، وذلك أنّ الله ﷿ أنزل في سورة هود [١٣]: ﴿قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات﴾، فلم يطيقوا ذلك، فقال الله -تبارك وتعالى- لهم في سورة يونس [٣٨]: ﴿فأتوا بسورة﴾ واحدة مثله، فلم يطيقوا ذلك، وأخبر الله -تبارك وتعالى- النبي ﷺ، فقال: ﴿قل لئن اجتمعت الإنس والجن﴾ فعان بعضُهم بعضًا ﴿على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤٨-٥٤٩.]]. (ز)

﴿لَا یَأۡتُونَ بِمِثۡلِهِۦ﴾ - تفسير

٤٣٩٥٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لا يأتون بمثله﴾؛ لأنه غير مخلوق، ولو كان مخلوقًا لأتوا بمثله[[تفسير الثعلبي ٦/١٣٢.]]. (ز)

٤٣٩٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يأتون بمثله﴾، يقول: لا يقدرون على أن يأتوا بمثله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤٨-٥٤٩.]]٣٩٢٢. (ز)

٣٩٢٢ قال ابنُ عطية (٥/٥٤٢): «اختلف الناس في هذا الموضع؛ فقيل: إنهم دعوا إلى السورة المماثِلة في النظم والغيوب وغير ذلك من الأوصاف، وكان ذلك من تكليف ما لا يطاق، فلما عسر عليهم خفَّف بالدعوة إلى المفتريات. وقيل غير هذا مما ينحلُّ عند تحصيله».

﴿وَلَوۡ كَانَ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضࣲ ظَهِیرࣰا ۝٨٨﴾ - تفسير

٤٣٩٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا﴾، يعني: مُعِينًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤٨-٥٤٩.]]. (ز)

٤٣٩٦٢- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿قل لَّئنِ اجتَمَعَتِ الإنسُ والجنُّ﴾ الآية، قال: يقولُ: لو برزت الجنُّ، وأعانهم الإنسُ، فتظاهروا؛ لم يأتُوا بمثل هذا القرآن[[أخرجه ابن جرير ١٥/٧٧.]]. (٩/٤٤٢)

٤٣٩٦٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا﴾، أي: عوينًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٦١.]]. (ز)

17:89Страница 291

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا ٨٩

Мы разъяснили людям в этом Коране всякие притчи, но большинство людей отвергает все, кроме неверия.

﴿وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا لِلنَّاسِ فِی هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلࣲ فَأَبَىٰۤ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورࣰا ۝٨٩﴾ - تفسير

٤٣٩٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد صرفنا للناس﴾ يعني: ضربنا ﴿في هذا القرآن من كل مثل﴾ يعني: مِن كل شبه في أمور شتّى، ﴿فأبى أكثر الناس إلا كفورا﴾ يعني: إلا كُفْرًا بالقرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤٩.]]. (ز)

٤٣٩٦٥- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولقد صرفنا للناس﴾ ضربنا للناس[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٦١.]]. (ز)

17:90–93Страница 291

وَقَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفۡجُرَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَرۡضِ يَنۢبُوعًا ٩٠

Они говорят: «Ни за что мы не уверуем, пока ты не исторгнешь для нас из земли источник;

أَوۡ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَعِنَبٖ فَتُفَجِّرَ ٱلۡأَنۡهَٰرَ خِلَٰلَهَا تَفۡجِيرًا ٩١

или пока не будет у тебя пальмовой рощи и виноградника, в которых ты проложишь реки;

أَوۡ تُسۡقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمۡتَ عَلَيۡنَا كِسَفًا أَوۡ تَأۡتِيَ بِٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ قَبِيلًا ٩٢

или пока не обрушишь на нас небо кусками, как ты это утверждаешь; или не предстанешь перед нами вместе с Аллахом и ангелами;

أَوۡ يَكُونَ لَكَ بَيۡتٞ مِّن زُخۡرُفٍ أَوۡ تَرۡقَىٰ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيۡنَا كِتَٰبٗا نَّقۡرَؤُهُۥۗ قُلۡ سُبۡحَانَ رَبِّي هَلۡ كُنتُ إِلَّا بَشَرٗا رَّسُولٗا ٩٣

или пока у тебя не будет дома из драгоценностей; или пока ты не взойдешь на небо. Но мы не поверим в твое восхождение, пока ты не спустишься с Писанием, которое мы станем читать». Скажи: «Пречист мой Господь! Я же - всего лишь человек и посланник».

﴿وَقَالُوا۟ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفۡجُرَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَرۡضِ یَنۢبُوعًا ۝٩٠ أَوۡ تَكُونَ لَكَ جَنَّةࣱ مِّن نَّخِیلࣲ وَعِنَبࣲ فَتُفَجِّرَ ٱلۡأَنۡهَـٰرَ خِلَـٰلَهَا تَفۡجِیرًا ۝٩١ أَوۡ تُسۡقِطَ ٱلسَّمَاۤءَ كَمَا زَعَمۡتَ عَلَیۡنَا كِسَفًا أَوۡ تَأۡتِیَ بِٱللَّهِ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ قَبِیلًا ۝٩٢ أَوۡ یَكُونَ لَكَ بَیۡتࣱ مِّن زُخۡرُفٍ أَوۡ تَرۡقَىٰ فِی ٱلسَّمَاۤءِ وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِیِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَیۡنَا كِتَـٰبࣰا نَّقۡرَؤُهُۥۗ قُلۡ سُبۡحَانَ رَبِّی هَلۡ كُنتُ إِلَّا بَشَرࣰا رَّسُولࣰا ۝٩٣﴾ - قراءات

٤٣٩٦٦- عن إبراهيم النخعي أنه قرأ: ﴿حَتىَّ تَفْجُرَ لَنا﴾ خفيفةً[[علقه ابن جرير ١٥/٧٩.

وهي قراءة عاصم، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف، وقرأ بقية العشرة: ‹حَتىَّ تُفَجِّرَ لَنا› بضم التاء وفتح الفاء وكسر الجيم وتشديدها. ينظر: النشر ٢/٣٠٨، والإتحاف ص٣٦١.]]٣٩٢٣. (٩/٤٤٦)

٣٩٢٣ اختلف القراء في قراءة قوله تعالى: ﴿حتى تفجر لنا﴾ على وجهين: الأول: بضم تاء ‹تُفَجِّرَ›، وفتح الفاء، وخفض الجيم مشددة. والثاني: ﴿تفجر﴾ بفتح التاء، وسكون الفاء، وضمّ الجيم مخففة. مع اتفاق الجميع على تشديد الجيم في قوله تعالى: ﴿فَتُفَجِّرَ الأَنْهارَ﴾.

وعلَّقَ ابنُ جرير (١٥/٧٩بتصرف) على الوجه الثاني بقوله: «كأنهم ذهبوا بتخفيفهم الأولى إلى معنى: حتى تفجر لنا من الأرض ماء مرة واحدة، وبتشديدهم الثانية إلى أنها تفجير في أماكن شتى مرة بعد أخرى؛ إذ كان ذلك تفجيرَ أنهارٍ لا نهرٍ واحدٍ». ثم بين صحّة الوجهين، مع ميله إلى الوجه الثاني، فقال (١٥/٧٩): «والتخفيف في الأولى، والتشديد في الثانية -على ما ذكرت من قراءة الكوفيين- أعجبُ إلَيَّ؛ لما ذكرت من افتراق معنييهما، وإن لم تكن الأخرى مدفوعة صحتها».

وعَلَّق ابنُ عطية (٥/٥٤٣) على القراءتين، فقال: «في القرآن ﴿فانفجرت﴾ [البقرة:٦٠]، و»انفَجَرَ«مطاوع»فَجَرَ«، فهذا مما يقوِّي القراءة الثانية [﴿تَفْجُرَ﴾]، وأما الأولى [‹تُفَجِّرَ›] فتقتضي المبالغة في التفجير».

٤٣٩٦٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد-: (أوْ تَسْقُطُ السَّمَآءُ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا)[[أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ١/٣٩٥ (٧٥٧).

(أوْ تَسْقُطُ السَّماءُ) قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨١.]]. (ز)

٤٣٩٦٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- قال: لم أكنْ أُحسِنُ ما الزُّخرُفُ حتى سمِعتُها في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن ذَهَبٍ)[[أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٧٥، وابن جرير ١٥/٨٥، وأبو نعيم في الحلية ٣/٢٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباريِّ في المصاحف.

وهي قراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٣/١٧٦.]]. (٩/٤٤٧)

﴿وَقَالُوا۟ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفۡجُرَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَرۡضِ یَنۢبُوعًا ۝٩٠ أَوۡ تَكُونَ لَكَ جَنَّةࣱ مِّن نَّخِیلࣲ وَعِنَبࣲ فَتُفَجِّرَ ٱلۡأَنۡهَـٰرَ خِلَـٰلَهَا تَفۡجِیرًا ۝٩١ أَوۡ تُسۡقِطَ ٱلسَّمَاۤءَ كَمَا زَعَمۡتَ عَلَیۡنَا كِسَفًا أَوۡ تَأۡتِیَ بِٱللَّهِ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ قَبِیلًا ۝٩٢ أَوۡ یَكُونَ لَكَ بَیۡتࣱ مِّن زُخۡرُفٍ أَوۡ تَرۡقَىٰ فِی ٱلسَّمَاۤءِ وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِیِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَیۡنَا كِتَـٰبࣰا نَّقۡرَؤُهُۥۗ قُلۡ سُبۡحَانَ رَبِّی هَلۡ كُنتُ إِلَّا بَشَرࣰا رَّسُولࣰا ۝٩٣﴾ - نزول الآيات

٤٣٩٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق، عن شيخ من أهل مصر-: أنّ عتبة وشيبة ابني ربيعة، وأبا سفيان بن حرب، ورجلًا من بني عبد الدار، وأبا البختريَّ أخا بني أسدٍ، والأسود بن المطلب، وزمعة بن الأسود، والوليد بن المغيرة، وأبا جهل بن هشام، وعبد الله بن أبي أمية، وأمية بن خلفٍ، والعاص بن وائلٍ، ونُبيهًا ومُنبهًا ابني الحجاج السهميَّين، اجتمعوا بعد غروبٍ الشمسِ عند ظهر الكعبة، فقال بعضُهم لبعضٍ: ابعثُوا إلى محمدٍ، فكلِّموه، وخاصِموه حتى تُعذِروا فيه. فبعثوا إليه: إنّ أشرافَ قومِك قد اجتمعوا إليك ليُكَلِّموك. فجاءهم رسولُ الله ﷺ سريعًا وهو يَظنُّ أنهم قد بدا لهم في أمره بداءٌ، وكان عليهم حريصًا؛ يُحِبُّ رشدَهم، ويَعِزُّ عليه عنتُهم، حتى جلس إليهم، فقالوا: يا محمدُ، إنّا قد بعثْنا إليك لنُعذِرَك، وإنا –واللهِ- ما نعلمُ رجلًا من العرب أدخل على قومه ما أدخلْتَ على قومك؛ لقد شتمْتَ الآباءَ، وعِبْتَ الدِّين، وسفَّهْتَ الأحلام، وشتمْتَ الآلهةَ، وفرَّقتَ الجماعةَ، فما بقي من قبيح إلا وقد جئتَه فيما بيننا وبينك، فإن كنت إنما جئت بهذا الحديث تطلبُ مالًا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالًا، وإن كنت إنما تطلُبُ الشرف فينا سوَّدناك علينا، وإن كنت تريدُ مُلكًا ملَّكناك علينا، وإن كان هذا الذي يأتيك بما يأتيك رئيًّا تَراه قد غلب عليك -وكانوا يسمُّون التابعَ من الجنِّ: الرَّئيَّ- فربما كان ذلك بذَلْنا أموالنا في طلب الطبِّ حتى نُبرِئَك منه أو نُعذِرَ فيك. فقال رسول الله ﷺ: «ما بي ما تقولون، ما جئتكم بما جئتُكم به أطلبُ أموالكم، ولا فيئكم، ولا الملك عليكم، ولكنَّ الله بعثني إليكم رسولًا، وأنزل عليَّ كتابًا، وأمرني أن أكون لكم بشيرًا ونذيرًا، فبلَّغتُكم رسالة ربِّي، ونصحتُ لكم، فإن تقبلوا مِنِّي ما جئتكم به فهو حظُّكم في الدنيا والآخرة، وإن تَرُدُّوه عَلَيَّ أصبِرْ لأمر الله حتى يحكُمَ الله بيني وبينكم». فقالوا: يا محمدُ، فإن كنت غير قابلٍ مِنّا ما عرَضْنا عليك فقد عَلِمتَ أنه ليس أحدٌ من الناس أضيق بلادًا، ولا أقلَّ مالًا، ولا أشدَّ عيشًا مِنّا؛ فاسألْ ربَّك الذي بعثك بما بعثك به فلْيُسَيِّرْ عنّا هذه الجبالَ التي قد ضيَّقَتْ علينا، ولْيَبْسُطْ لنا بلادنا، وليُجْرِ فيها أنهارًا كأنهار الشام والعراق، ولْيَبْعثْ لنا مَن قد مضى من آبائنا، ولْيكنْ في مَن يبعثُ لنا منهم قُصَيُّ بنُ كلابٍ؛ فإنه كان شيخًا صدوقًا، فنسألهم عما تقولُ؛ حقٌّ هو أم باطلٌ؟ فإن صنعتَ ما سألْناك وصدَّقوك صدَّقناك، وعرفْنا به منزلتك من عند الله، وأنه بعَثك رسولًا. فقال رسولُ الله ﷺ: «ما بهذا بُعِثْتُ، إنما جئتُكم من عند الله بما بعثني به، فقد بلَّغتُكم ما أُرسِلْتُ به إليكم، فإن تَقبلوه فهو حظُّكم في الدنيا والآخرة، وإن تردُّوه عَلَيَّ أصبرْ لأمر الله حتى يَحكمَ الله بيني وبينكم». قالوا: فإن لم تفعلْ لنا فخذْ لنفسك، فاسألْ ربَّك أن يبعَثَ مَلَكًا يصدِّقُك بما تقولُ ويراجعُنا عنك، وتسألُه أن يجعل لك جنانًا وكنوزًا وقصورًا من ذهب وفضة، ويُغْنيك بها عما نراك تبتغي، فإنك تقوم بالأسواق، وتلتمسُ المعاش كما نلتمسُه، حتى نعرف منزلتك من ربِّك إن كنت رسولًا كما تزعُمُ. فقال رسول الله ﷺ: «ما أنا بفاعلٍ، ما أنا بالذي يسألُ ربَّه هذا، وما بُعِثتُ إليكم بهذا، ولكنَّ الله بعثني بشيرًا ونذيرًا، فإن تقبلوا ما جئتُكم به فهو حظُّكم في الدنيا والآخرة، وإن تَرُدُّوه عَلَيَّ أصبرْ لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم». قالوا: فأسقِط السماء كما زعمت أنّ ربَّك إن شاء فعل، فإنّا لن نؤمنَ لك إلا أن تفعل. فقال رسول اللهﷺ: «ذلك إلى الله، إن شاء فعل بكم ذلك». قالوا: يا محمدُ، فما عَلِم ربُّك أنا سنجلِسُ معك، ونسألك عما سألناك عنه، ونطلُب منك ما نطلُبُ، فيتقدَّم إليك، ويُعلِمَك ما تراجعُنا به، ويخبرَك بما هو صانعٌ في ذلك بنا إذا لم نقبلْ منك ما جئتنا به، فقد بلغنا أنه إنما يعلِّمُك هذا رجلٌ باليمامة يُقال له: الرحمنُ، وإنّا والله لا نؤمن بالرحمن أبدًا، فقد أعذرنا إليك، يا محمدُ، أما -واللهِ- لا نتركُك وما فعلت بنا حتى نُهلِكَك أو تُهلِكَنا. وقال قائلُهم: لن نؤمن لك حتى تأتي بالله والملائكة قبيلًا. فلما قالوا ذلك قام رسولُ الله ﷺ عنهم، وقام معه عبد الله بن أبي أمية، فقال: يا محمدُ، عرَض عليك قومُك ما عرضوا فلم تقْبلْه منهم، ثم سألوك لأنفسهم أمورًا ليَعْرفوا بها منزلتك من الله فلم تفْعلْ ذلك، ثم سألوك أن تعُجِّلَ ما تُخَوِّفُهم به من العذاب، فواللهِ، ما أُؤمنُ لك أبدًا حتى تَتَّخِذَ إلى السماء سُلَّمًا، ثم تَرْقى فيه وأنا أنظُرُ، حتى تأتيها، وتأتي معك بنسخة منشورةٍ، معك أربعةٌ من الملائكة يشهدون لك أنك كما تقولُ، وايمُ الله، لو فعلتَ ذلك لظننتُ أنِّي لا أُصدِّقُك. ثم انصرف عن رسول الله ﷺ، وانصرف رسول الله ﷺ إلى أهله حزينًا أسِفًا لما فاته مِمّا كان طمع فيه من قومه حين دَعوه، ولما رأى من مباعدتِهم إيّاه، وأُنزل عليه فيما قال له عبدُ الله بن أبي أمية: ﴿وقالوا لَن نُّؤمن لك﴾ إلى قوله: ﴿بشرًا رسولًا﴾. وأُنزل عليه في قولهم: لن نؤمن بالرحمن: ﴿كذلكَ أرسناكَ في أمةٍ قدْ خلتْ﴾الآية [الرعد:٣٠]. وأُنزل عليه فيما سأله عنه قومه لأنفسِهم من تسيير الجبال، وتقطيع الأرض، وبَعثِ من مضى من آبائهم الموتى: ﴿ولو أنّ قرآنًا سيرتْ به الجبالُ﴾ الآية [الرعد:٣٠][[أخرجه ابن إسحاق في السيرة ص١٩٧-٢٠٠، ومن طريقه ابن جرير ١٥/٨٧-٩٠، عن شيخ من أهل مصر، عن عكرمة، عن ابن عباس به. وأورده الثعلبي ٦/١٣٣-١٣٥.

إسناده ضعيف؛ لجهالة شيخ ابن إسحاق.]]. (٩/٤٤٢-٤٤٦)

٤٣٩٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير أو عكرمة- بنحوه، إلا أنه قال: وأبا سفيان بن حرب، والنضر بن الحارث أبناء بني عبد الدار، وأبا البختري بن هشام[[أخرجه ابن جرير ١٥/٩٠.

إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)

٤٣٩٧١- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿وقالُوا لن نُّؤمن لك﴾. قال: نزلت في أخي أمِّ سلمةَ عبد الله بن أبي أمية[[أخرجه ابن جرير ١٥/٩٠-٩١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٤٦)

٤٣٩٧٢- تفسير محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا﴾، قال: بلغنا -والله أعلم-: أنّ عبد الله بن أبي أمية المخزومي هو الذي قال ذلك حين اجتمع الرَّهْطُ من قريش بفناء الكعبة، فسألوا نبيَّ الله أن يبعث لهم بعض أمواتهم، ويسخر لهم الريح، أو يسير لهم جبال مكة، فلم يفعل شيئًا مما أرادوا، فقال عبد الله بن أبي أمية عند ذلك: أما تستطيع -يا محمد- أن تفعل بقومك بعض ما سألوك، فوالذي يحلِف به عبد الله بن أبي أمية، لا أؤمن لك -أي: لا أصدقك- أبدًا حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعًا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/١٦٢.]]. (ز)

٤٣٩٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا﴾، وذلك أنّ أبا جهل قال للنبي ﷺ: سيِّر لنا الجبال، أو ابعث لنا الموتى فنكلمهم، أو سخِّر لنا الريح. فقال النبي ﷺ: «لا أطيق ذلك». فقال عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي -وهو ابن عم أبي جهل-، والحارث بن هشام -وهما ابنا عم-، فقالا: يا محمد، إن كنت لست فاعلًا لقومك شيئًا مما سألوك؛ فأرِنا كرامتك على الله بأمر تعرفه، فجِّر لبني أبيك ينبوعًا بمكة مكان زمزم، فقد شقَّ علينا المَيْحُ[[المَيْحُ في الاسْتِقاء: أن ينزل الرجل إلى قرار البئر إذا قلَّ ماؤها، فيملأ الدلو بيده، يَميحُ فيها بيده، ويَميحُ أصحابه. لسان العرب (ميح).]]، ﴿أوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيرًا (٩١) أوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا﴾. ثم قال: والذي يحلف به عبد الله، لا أصدقك ولا أؤمن بك حتى تسند سلمًا، فترقى فيها إلى السماء، وأنا أنظر إليك، فتأتي بكتاب من عند الله ﷿ بأنك رسوله، أو يأمرنا باتباعك، وتجيء الملائكة يشهدون أن الله كتبه. ثم قال: واللهِ، ما أدري إن فعلتَ ذلك أؤمن بك أم لا؟! فذلك قوله سبحانه: ﴿أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ والمَلائِكَةِ قَبِيلًا (٩٢)... أو ترقى في السماءِ ولن نُؤمن لرقيكَ حتى تُنزلَ علينا كتابا نقرؤه﴾ من الله ﷿ بأنّك رسوله خاصة؛ فأنزل الله تعالى: ﴿قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤٩.]]. (ز)

﴿وَقَالُوا۟ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفۡجُرَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَرۡضِ یَنۢبُوعًا ۝٩٠﴾ - تفسير

٤٣٩٧٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَنبُوعًا﴾، قال: عُيُونًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٧٨، ومن طريق ابن جريج أيضًا. وعلقه يحيى بن سلام ١/١٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٩/٤٤٧)

٤٣٩٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿حتى تَفجُر لَنا مِنَ الأرضِ ينبوعًا﴾، أي: ببلدنا هذا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٤٦)

٤٣٩٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا﴾، قال: عيونًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨٩، وابن جرير ١٥/٧٨. وعلقه يحيى بن سلام ١/١٦٢.]]. (ز)

٤٣٩٧٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: اليَنبُوعُ: هو النهَرُ الذي يجري مِن العينِ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٤٧)

٤٣٩٧٨- تفسير محمد بن السائب الكلبي: ﴿ينبوعا﴾: عيونًا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/١٦٢.]]. (ز)

٤٣٩٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض﴾ يعني: من أرض مكة ﴿ينبوعًا﴾ يعني: عينًا تجري[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤٩.]]. (ز)

٤٣٩٨٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالوا لن نؤمن لك﴾ لن نصدقك ﴿حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا﴾ أي: عيونًا ببلدنا هذا[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٦٢.]]. (ز)

﴿أَوۡ تَكُونَ لَكَ جَنَّةࣱ مِّن نَّخِیلࣲ وَعِنَبࣲ فَتُفَجِّرَ ٱلۡأَنۡهَـٰرَ خِلَـٰلَهَا تَفۡجِیرًا ۝٩١﴾ - تفسير

٤٣٩٨١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أو تكُون لك جنةٌ من نخيلٍ وعنبٍ﴾، يقول: ضَيْعَة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٤٧)

٤٣٩٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو تكون لك جنة﴾ يعني: بستانًا ﴿من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا﴾ يقول: تجري العيون في وسط النخيل، والأعناب، والشجر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤٩.]]. (ز)

٤٣٩٨٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها﴾ خلال تلك الجنة ﴿تفجيرا﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٦٢.]]. (ز)

﴿أَوۡ تُسۡقِطَ ٱلسَّمَاۤءَ كَمَا زَعَمۡتَ عَلَیۡنَا كِسَفًا﴾ - تفسير

٤٣٩٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أو تُسقِطَ السَّمآءَ كما زَعَمْتَ عَلَينا كسفًا﴾، قال: قِطَعًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٨١-٨٢، ومن طريق علي أيضًا.]]. (٩/٤٤٧)

٤٣٩٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿كسفا﴾، قال: السماء جميعًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٨١.]]. (ز)

٤٣٩٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن كثير المكي- قوله ﴿كما زعمت علينا كسفا﴾، قال: مرة واحدة، والتي في الروم [٤٨]: ﴿ويجعله كسفا﴾. قال: قِطَعًا.= (ز)

٤٣٩٨٧- قال ابن جريج: كِسَفًا؛ لقول الله: ﴿إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء﴾ [سبأ:٩][[أخرجه ابن جرير ١٥/٨١.]]. (ز)

٤٣٩٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا﴾، قال: أي: قِطَعًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨٩ من طريق معمر، وابن جرير ١٥/٨١. وعلقه يحيى بن سلام ١/١٦٢.]]. (ز)

٤٣٩٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا﴾ فإن لم تستطع شيئًا من هذا؛ ﴿فأسقط﴾ السماءَ كما زعمت علينا كسفًا، يعني: جانبًا من السماء كما زعمت. في سورة سبأ [٩]: ﴿إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا﴾ يعني: جانبًا ﴿من السماء﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٠.]]٣٩٢٤. (ز)

٣٩٢٤ ذكر ابنُ عطية (٥/٥٤٤) أن الزجاج قال بأنّ المعنى: أو تسقط السماء علينا طبقًا، وأن اشتقاقه من كَسَفْتُ الشيء إذا غطّيْته. وانتقده ابنُ عطية مستندًا للغة، فقال: «وليس بمعروف في دواوين اللغة»كَسف«بمعنى: غطّى، وإنما هو بمعنى: قَطع، وكأن كسوف الشمس والقمر قطع منهما».

٤٣٩٩٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا﴾: قِطَعًا. وقال في آية أخرى: ﴿إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء﴾ [سبأ:٩]، وقال: ﴿وإن يروا كسفا﴾ والكِسْفُ: القطعة ﴿من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم﴾ [الطور:٤٤][[تفسير يحيى بن سلام ١/١٦٢.]]. (ز)

﴿أَوۡ تَأۡتِیَ بِٱللَّهِ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ قَبِیلًا ۝٩٢﴾ - تفسير

٤٣٩٩١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أو تأتيَ باللهِ والملائكةِ قبيلًا﴾، قال: عيانًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٤٧)

٤٣٩٩٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أو تأتيَ باللهِ والملائكةِ قبيلًا﴾، قال: كفيلًا[[تفسير الثعلبي ٦/١٣٥، وتفسير البغوي ٥/١٣٠.]]. (ز)

٤٣٩٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿والملائكة قبيلا﴾، قال: على حِدَتنا، كل قبيلة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٨٢. وعلقه يحيى بن سلام ١/١٦٢.]]. (ز)

٤٣٩٩٤- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿أو تأتيَ باللهِ والملائكةِ قبيلًا﴾، قال: ضامِنًا[[تفسير الثعلبي ٦/١٣٥، وتفسير البغوي ٥/١٣٠.]]. (ز)

٤٣٩٩٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿أو تأتي بالله والملائكة قبيلا﴾: نُعايِنهم مُعايَنة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨٩، وابن جرير ١٥/٨٣ من طريق سعيد. وعلقه يحيى بن سلام ١/١٦٢.]]. (ز)

٤٣٩٩٦- قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿أو تأتي بالله﴾ معاينة، فيخبرنا أنّك نبي رسول، أو تأتي ﴿بالملائكة قبيلًا﴾ يعني: كفيلًا، يشهدون بأنّك رسول الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٠. وفي تفسير الثعلبي ٦/١٣٥ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيين بلفظ: شهيدًا.]]. (ز)

٤٣٩٩٧- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-: ﴿أو تأتي بالله والملائكة قبيلا﴾ فنعاينهم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٨٣.]]. (ز)

٤٣٩٩٨- قال يحيى بن سلّام: وقال في آية أخرى: ﴿أو جاء معه الملائكة مقترنين﴾ [الزخرف:٥٣][[تفسير يحيى بن سلام ١/١٦٢.]]٣٩٢٥. (ز)

٣٩٢٥ اختُلِف في معنى «القبيل» هنا على ثلاثة أقوال: الأول: كل قبيلة على حدتها، تعاينهم قبيلةً قبيلةً. والثاني: المقابلة والمعاينة، يعني: نراهم ونعاينهم. والثالث: الكفالة والضمان، مِن قولهم: تقبلت كذا، أي: تكفلت به.

ورجَّحَ ابن جرير (١٥/٨٣-٨٤ بتصرف) القولَ الثانيَ -وهو قول قتادة، وابن جريج- استنادًا إلى اللغة، فقال: «وأشبه الأقوال في ذلك بالصواب: القولُ الذي قاله قتادة مِن أنّه بمعنى: المعاينة، مِن قولهم: قابلت فلانًا مقابلة، وفلان قبيل فلان، بمعنى: قُبالَته ... وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يقول: إذا وصفوا بتقدير»فعيل«من قولهم: قابلت ونحوها؛ جعلوا لفظ صفة الاثنين والجميع من المؤنث والمذكر على لفظ واحد، نحو قولهم: هذه قبيلي، وهما قبيلي، وهم قبيلي، وهن قبيلي».

﴿أَوۡ یَكُونَ لَكَ بَیۡتࣱ مِّن زُخۡرُفٍ﴾ - تفسير

٤٣٩٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أو يكُون لك بيتٌ من زُخْرفٍ﴾، قال: من ذهبٍ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٨٤، وأخرجه يحيى بن سلام ١/١٦٣ عن قتادة عن ابن عباس.]]. (٩/٤٤٧)

٤٤٠٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أو يكونَ لك بيتٌ من زخرف﴾، يعني: مِن ذهب[[تفسير مجاهد ص٤٤٢.]]. (ز)

٤٤٠٠١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد، ومعمر- قال: والزُّخرُفُ: هذا الذهبُ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٨٤. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/١٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٩/٤٤٨)

٤٤٠٠٢- في تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿أو يكون لك بيت من زخرف﴾، والزخرف: الذهب[[علقه يحيى بن سلام ١/١٦٣.]]. (ز)

٤٤٠٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو يكون لك بيت من زخرف﴾، يعني: مِن ذهب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٥٩-٥٥٠.]]. (ز)

٤٤٠٠٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿أو يكون لك بيت من زخرف﴾ مِن ذهب[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٦٣.]]٣٩٢٦. (ز)

٣٩٢٦ قال ابنُ عطية (٥/٥٤٥): «قال المفسرون: الزخرف: الذهب في هذا الموضع. والزخرف: ما تُزُيِّن به؛ كان بذهب أو غيره، ومنه: ﴿حتى إذا أخذت الأرض زخرفها﴾ [يونس:٢٤]».

﴿أَوۡ تَرۡقَىٰ فِی ٱلسَّمَاۤءِ وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِیِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَیۡنَا كِتَـٰبࣰا نَّقۡرَؤُهُۥۗ﴾ - تفسير

٤٤٠٠٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿حتى تُنَزِلَ علينا كِتابًا نَّقرؤه﴾، قال: مِن ربِّ العالمين، إلى فلان بن فلانٍ. يُصبحُ عند كلِّ رجلٍ صحيفةٌ عند رأسه موضوعةٌ يقرؤُها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٨٦. وعلقه يحيى بن سلام ١/١٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٤٨)

٤٤٠٠٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك﴾ أيضًا؛ فإنّ السحرة قد تفعل ذلك فتأخذ بأعين الناس، ﴿حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه﴾ إلى كل إنسان مِنّا بعينه: من الله إلى فلان بن فلان، وفلان بن فلان، وفلان بن فلان: أن آمِن بمحمد؛ فإنّه رسولي. أظنه في تفسير الحسن البصري، وهو قوله: ﴿بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة﴾ [المدثر:٥٢]، يعني: كتابًا مِن الله[[علَّقه يحيى بن سلام ١/١٦٣.]]. (ز)

٤٤٠٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه﴾، أي: كتابًا خاصًّا نؤمر فيه باتباعك[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥. وعلقه يحيى بن سلام ١/١٦٣.]]. (ز)

٤٤٠٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو ترقى في السماءِ ولن نُؤمن لرقيكَ حتى تُنزلَ علينا﴾ يعني: مِن السماء ﴿كتابا نقرؤه﴾ مِن الله ﷿ بأنّك رسوله خاصة. فأنزل الله تعالى: ﴿قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٠.]]. (ز)

٤٤٠٠٩- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿أو ترقى﴾ تصعد ﴿في السماء ولن نؤمن لرقيك﴾ لصعودك ﴿حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه﴾ مِن الله إلى عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة: إني أرسلت محمدًا. وتجيء بأربعة من الملائكة يشهدون أنّ الله هو كتبه، ثُمَّ -واللهِ- ما أدري بعد ذلك هل أؤمن لك؛ يقول: أصدقك أم لا؟! قال الله لنبيه: ﴿قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٦٣.]]٣٩٢٧. (ز)

٣٩٢٧ ذكر ابنُ عطية (٥/٥٤٥) أن قوله: ﴿فِي السَّماءِ﴾ يريد: في الهواء عُلُوًّا، والعرب تسمي الهواء علوًّا: سماء؛ لأنه في حيز السمو. ثم أورد احتمالًا بأن يكون المراد: السماء المعروفة، ورجَّحَه مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وهو أظهر؛ لأنه [أي: النبي ﷺ] أعلَمهم أن إله الخلْق فيها، وأنه يأتيه خبرها».

﴿قُلۡ سُبۡحَانَ رَبِّی هَلۡ كُنتُ إِلَّا بَشَرࣰا رَّسُولࣰا ۝٩٣﴾ - تفسير

٤٤٠١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لكفار مكة: ﴿سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا﴾، نزَّه نفسه -جل جلاله- عن تكذيبهم إياه لقولهم: لم يبعث محمدًا ﷺ رسولًا. يقول: ما أنا إلا رسول من البشر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٠.]]. (ز)

٤٤٠١١- قال يحيى بن سلّام: ﴿قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا﴾، هل كانت الرسل تأتي بهذا فيما مضى؛ أن تأتي بكتاب من الله إلى كل إنسان بعينه؟ كلا، أنتم أهون على الله من أن يفعل بكم هذا. فقالوا: لن نؤمن لك؛ لن نصدقك حتى تأتينا بخصلة من هذه الخصال[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٦٣.]]. (ز)

17:94–95Страница 291

وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرٗا رَّسُولٗا ٩٤

Людям помешало уверовать после того, как к ним явилось верное руководство, только то, что они сказали: «Неужели Аллах отправил посланником человека?».

قُل لَّوۡ كَانَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَلَٰٓئِكَةٞ يَمۡشُونَ مُطۡمَئِنِّينَ لَنَزَّلۡنَا عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكٗا رَّسُولٗا ٩٥

Скажи: «Если бы по земле спокойно ходили ангелы, то Мы отправили бы к ним посланником с неба ангела».

﴿وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن یُؤۡمِنُوۤا۟ إِذۡ جَاۤءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰۤ إِلَّاۤ أَن قَالُوۤا۟ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرࣰا رَّسُولࣰا ۝٩٤ قُل لَّوۡ كَانَ فِی ٱلۡأَرۡضِ مَلَـٰۤىِٕكَةࣱ یَمۡشُونَ مُطۡمَىِٕنِّینَ لَنَزَّلۡنَا عَلَیۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَلَكࣰا رَّسُولࣰا ۝٩٥﴾ - نزول الآية

٤٤٠١٢- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في المستهزئين، والمطعمين ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٠-٥٥١.]]. (ز)

﴿وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ﴾ - تفسير

٤٤٠١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما منع الناس﴾، يعني: رؤوس كفار مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٠-٥٥١.]]. (ز)

٤٤٠١٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وما منع الناس﴾، يعني: المشركين[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٦٣.]]. (ز)

﴿أَن یُؤۡمِنُوۤا۟ إِذۡ جَاۤءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰۤ إِلَّاۤ أَن قَالُوۤا۟ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرࣰا رَّسُولࣰا ۝٩٤﴾ - تفسير

٤٤٠١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن يؤمنوا﴾ يعني: أن يُصَدِّقوا بالقرآن ﴿إذ جاءهم الهدى﴾ يعني: البيان، وهو القرآن؛ لأنّ القرآن هُدًى مِن الضلالة، ﴿إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٠-٥٥١.]]. (ز)

٤٤٠١٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا﴾، على الاستفهام، وهذا الاستفهام على إنكار منهم، أي: لم يبعث الله بشرًا رسولًا؛ فلو كان من الملائكة لآمنّا به[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٦٣.]]. (ز)

﴿قُل لَّوۡ كَانَ فِی ٱلۡأَرۡضِ مَلَـٰۤىِٕكَةࣱ یَمۡشُونَ مُطۡمَىِٕنِّینَ لَنَزَّلۡنَا عَلَیۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَلَكࣰا رَّسُولࣰا ۝٩٥﴾ - تفسير

٤٤٠١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين﴾ يعني: مقيمين بها، مثل قوله سبحانه في النساء [١٠٣]: ﴿فإذا اطمأننتم﴾ يقول: فإذا أقمتم ﴿فأقيموا الصلاة﴾، ﴿لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٠-٥٥١.]]. (ز)

٤٤٠١٨- قال يحيى بن سلّام: قال الله لنبيه: ﴿قل لو كان﴾ معه ﴿في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين﴾ قد اطمأنت بهم الدار، أي: هي مسكنهم؛ ﴿لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا﴾ ولكن فيها بشر، فأرسلنا إليهم بشرًا مثلهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٦٤.]]. (ز)

17:96Страница 291

قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ٩٦

Скажи: «Довольно того, что Аллах является Свидетелем между мною и вами. Воистину, Он знает и видит Своих рабов».

﴿قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِیدَۢا بَیۡنِی وَبَیۡنَكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِیرَۢا بَصِیرࣰا ۝٩٦﴾ - تفسير

٤٤٠١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُل كفى بِالله شهيدًا بيني وبينكم﴾ يقول: فلا أحد أفضل من الله شاهدًا بأنِّي رسول الله إليكم، ﴿إنه كان بعباده خبيرا بصيرا﴾ حين اختصَّ محمدًا ﷺ بالرسالة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥١.]]. (ز)

٤٤٠٢٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم﴾ أني رسوله، ﴿إنه كان بعباده خبيرا بصيرا﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٦٤.]]٣٩٢٨. (ز)

٣٩٢٨ قال ابنُ عطية (٥/٥٤٦): «معنى أقوالهم: إنما هو طلب شهادة دون أن يذكروها، ففي ذلك نزلت الآية، أي: الله يشهد بيني وبينكم، الذي له الخبر والبصر بجميعنا، صادقنا وكاذبنا».

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English