Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Кахф · 18:25–27

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Кахф 18:25–27

18:25Страница 296

وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعٗا ٢٥

Они провели в пещере триста лет и еще девять.

﴿وَلَبِثُوا۟ فِی كَهۡفِهِمۡ ثَلَـٰثَ مِا۟ئَةࣲ سِنِینَ وَٱزۡدَادُوا۟ تِسۡعࣰا ۝٢٥﴾ - قراءات

٤٤٦٨٠- عن قتادة، قال: في حرف عبد الله بن مسعود: (وقالُواْ لَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ) الآية. يعني: إنما قاله الناس، ألا ترى أنه قال: ﴿قُلِ اللهُ أعْلَمُ بِما لَبِثُواْ﴾؟[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤٠٢، وابن جرير ١٥/٢٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(وقالُواْ لَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ) قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٦/١١٢.]]٣٩٩٥. (٩/٥١٩)

٣٩٩٥ قال ابن كثير (٥/١٤٧): «وفي هذا الذي زعمه قتادة نظر، فإن الذي بأيدي أهل الكتاب أنهم لبثوا ثلاثمائة سنة من غير تسع، يعنون بالشمسية... ورواية قتادة قراءة ابن مسعود منقطعة».

٤٤٦٨١- عن حكيم بن عِقالٍ، قال: سمعت عثمان بن عفان يقرأ: ﴿ولَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِاْئَةٍ سِنِينَ﴾ منونة[[أخرجه الخطيب في تاريخه ١١/٣٠٨.

وهي قراءة العشرة ما عدا حمزة، والكسائي، وخلفًا العاشر، فإنهم قرؤوا: ‹ثَلاثَ مِاْئَةِ سِنِينَ› بإضافة ثلاثمائة إلى السنين غير منون. انظر: النشر ٢/٣١٠، والإتحاف ص٣٦٥.]]٣٩٩٦. (٩/٥١٩)

٣٩٩٦ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿ثلاث مائة سنين﴾؛ فقرأها قوم: ﴿ثلاث مائةٍ سنين﴾ بالتنوين. وقرأ آخرون: ‹ثَلاثَ مِاْئَةِ سِنِينَ› بإضافة ثلاثمائة إلى السنين غير منون.

وذكر ابنُ جرير (١٥/٢٣٢) أن قراءة التنوين بمعنى: ولبثوا في كهفهم سنين ثلاثمائة.

وذكر ابنُ عطية (٥/٥٩٤) أن نصب ﴿سنين﴾ في قراءة التنوين على البدل من ﴿ثلاثمائةٍ﴾، أو عطف البيان، أو على التفسير والتمييز.

ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٢٣٢-٢٣٣) قراءة التنوين مستندًا إلى الأكثر لغة، فقال: «وذلك أن العرب إنما تضيف المائة إلى ما يفسرها إذا جاء تفسيرها بلفظ الواحد، وذلك كقولهم: ثلاثمائة درهم، وعندي مائة دينار. لأن المائة والألف عدد كثير، والعرب لا تفسر ذلك إلا بما كان بمعناه في كثرة العدد، والواحد يؤدِّي عن الجنس، وليس ذلك للقليل من العدد، وإن كانت العرب ربما وضعت الجمع القليل موضع الكثير، وليس ذلك بالكثير، وأما إذا جاء تفسيرها بلفظ الجمع فإنها تنوِّن، فتقول: عندي ألفٌ دراهمُ، وعندي مائةٌ دنانير. على ما قد وصفت».

وذكر ابنُ عطية (٥/٥٩٤) أن من قرأوا بغير التنوين فكأنهم جعلوا ﴿سنين﴾ بمنزلة سنة، إذ المعنى بهما واحد.

﴿وَلَبِثُوا۟ فِی كَهۡفِهِمۡ ثَلَـٰثَ مِا۟ئَةࣲ سِنِینَ وَٱزۡدَادُوا۟ تِسۡعࣰا ۝٢٥﴾ - نزول الآية

٤٤٦٨٢- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق الأجلح- قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿في كهفهم ثلاث مائة﴾ قيل: يا رسول الله، أيامًا، أم شهرًا، أم سنين؟ فأنزل الله: ﴿سنين وازدادوا تسعا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٣٠، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٥٦ (١٢٧٦٧). وأورده الثعلبي ٦/١٦٥.]]. (٩/٥٢٠)

٤٤٦٨٣- وعن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك-، موصولًا[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٩/٥٢٠)

٤٤٦٨٤- قال مقاتل: نزلت ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة﴾، فقالوا: أيامًا أو سنين؟ فنزلت: ﴿سنين﴾[[تفسير الثعلبي ٦/١٦٥.]]. (ز)

﴿وَلَبِثُوا۟ فِی كَهۡفِهِمۡ ثَلَـٰثَ مِا۟ئَةࣲ سِنِینَ وَٱزۡدَادُوا۟ تِسۡعࣰا ۝٢٥﴾ - تفسير الآية

٤٤٦٨٥- عن علي أنه قال: عند أهل الكتاب أنهم لبثوا ثلاثمائة شمسية، والله تعالى ذكر ثلاثمائة قمرية، والتفاوت بين الشمسية والقمرية في كل مائة سنة ثلاث سنين؛ فيكون في ثلاثمائة تسع سنين؛ فلذلك قال: ﴿وازدادوا تسعا﴾[[تفسير البغوي ٥/١٦٥.]]. (ز)

٤٤٦٨٦- عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ الرجل ليفسر الآية يرى أنها كذلك، فيهوي أبعد ما بين السماء والأرض. ثم تلا: ﴿ولبثوا في كهفهم﴾ الآية. ثم قال: كم لبث القوم؟ قالوا: ثلاثمائة وتسع سنين. قال: لو كانوا لبثوا كذلك لم يقل الله: ﴿قل الله أعلم بما لبثوا﴾. ولكنه حكى مقالة القوم فقال: ﴿سيقولون ثلاثة﴾ إلى قوله: ﴿رجما بالغيب﴾، فأخبر أنهم لا يعلمون. قال: سيقولون: ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٩/٥١٩)

٤٤٦٨٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولبثوا في كهفهم﴾، قال: بين جبلين[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٣٠.]]. (ز)

٤٤٦٨٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا﴾، يقول: عدد ما لبثوا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٢٠)

٤٤٦٨٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا﴾، قال: هذا قول أهل الكتاب، فرد الله عليهم: ﴿قل الله أعلم بما لبثوا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٢٩.]]٣٩٩٧. (٩/٥٢٠)

٣٩٩٧ ذكر ابنُ جرير (١٥/٢٢٨) أن قائلي هذا القول استشهدوا على صحة قولهم بأمرين: أحدهما: أن قوله: ﴿قُلِ اللَّهُ أعْلَمُ بِما لَبِثُوا﴾ لو كان ذلك خبرًا من الله عن قدر لبثهم في الكهف لم يكن لقوله: ﴿قُلِ اللَّهُ أعْلَمُ بِما لَبِثُوا﴾ وجه مفهوم، وقد أعلم الله خلقه مبلغ لبثهم فيه وقدره. والآخر: قراءة ابن مسعود: (وقالُوا ولَبِثُوا).

وبنحوه ابنُ عطية (٥/٥٩٢).

ووجَّه ابنُ جرير هذا القول ببيانه: «أن أهل الكتاب قالوا -فيما ذُكر- على عهد رسول الله ﷺ: أن للفتية من لدن دخلوا الكهف إلى يومنا ثلاثمئة سنين وتسع سنين. فردّ الله ذلك عليهم، وأخبر نبيه أن ذلك قدر لبثهم في الكهف من لدن أووا إليه إلى أن بعثهم ليتساءلوا بينهم، ثم قال -جلّ ثناؤه- لنبيه ﷺ: قل، يا محمد: الله أعلم بما لبثوا بعد أن قبض أرواحهم، من بعد أن بعثهم من رقدتهم إلى يومهم هذا، لا يعلم بذلك غير الله، وغير من أعلمه الله ذلك».

وذكر ابنُ عطية أن قوله: ﴿ولبثوا﴾ الأول -على توجيه ابن جرير- يراد بها: في نوم الكهف، و﴿لبثوا﴾ الثاني يراد به: بعد الإعثار عليهم موتى إلى مدة محمد ﵇، أو إلى وقت عدمهم بالبلى. ثم ذكر أن البعض قال: إنه لما قال: ﴿وازدادوا تسعًا﴾ لم يدْر الناس أهي ساعات، أم أيام، أم جمع، أم شهور، أم أعوام. واختلف بنو إسرائيل بحسب ذلك، فأمره الله برد العلم إليه. ثم علَّق (٥/٥٩٣) بقوله: «يريد: في التسع، فهي على هذا مبهمة. وظاهر كلام العرب والمفهوم منه أنها أعوام».

٤٤٦٩٠- تفسير قتادة بن دعامة، قال: هذا قول أهل الكتاب، رجع إلى أول الكلام: ﴿سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم﴾. ويقولون: ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا﴾[[علَّقه يحيى بن سلام ١/١٨٠.]]. (ز)

٤٤٦٩١- عن عبد الله بن عبيد بن عمير -من طريق عبد العزيز بن أبي روّاد- قال: ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا﴾، قال: وتسع سنين[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٣٠.]]. (ز)

٤٤٦٩٢- عن مطر الورّاق -من طريق ابن شَوْذَب- في قول الله: ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين﴾، قال: إنما هو شيء قالته اليهود، فردَّه الله عليهم، وقال: ﴿قل الله أعلم بما لبثوا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٢٩.]]. (ز)

٤٤٦٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قالت النصارى أيضًا: ﴿ولبثوا في كهفهم﴾ رقودًا ﴿ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا﴾، فيها تقديم، لا تتغير ألوانهم، ولا أشعارهم، ولا ثيابهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٠.]]. (ز)

٤٤٦٩٤- قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة﴾ ثم أخبر ما تلك الثلاثمائة، فقال: ﴿سنين وازدادوا تسعا﴾ أي: تسع سنين[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٨٠.]]٣٩٩٨. (ز)

٣٩٩٨ اختُلِف في قوله: ﴿ولبثوا في كهفهم...﴾ على قولين: الأول: أن هذا قول أهل الكتاب، فرده الله تعالى عليهم بقوله: ﴿قل الله أعلم بما لبثوا﴾. والثاني: أن هذا إخبار من الله تعالى عن مدة بقائهم في الكهف.

ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٢٣١-٢٣٢ بتصرف) مستندًا إلى ظاهر القرآن، ودلالة العقل القولَ الثاني الذي قاله مجاهد، وابن عمير، وابن إسحاق، والضحاك، وانتقد الأول، فقال: «الدالُّ على أنه -جلّ ثناؤه- ابتدأ الخبر عن قدر لبثهم في كهفهم ابتداء، فقال: ﴿ولَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وازْدادُوا تِسْعًا﴾، ولم يضع دليلًا على أن ذلك خبر منه عن قول قوم قالوه، وغير جائز أن يضاف خبره عن شيء إلى أنه خبر عن غيره بغير برهان؛ لأنّ ذلك لو جاز جاز في كل أخباره، وإذا جاز ذلك في أخباره جاز في أخبار غيره أن يضاف إليه أنها أخباره، وذلك قلب أعيان الحقائق وما لا يخيل فساده».

وبنحوه ابنُ كثير (٩/١٢٦). وكذا رجَّحه ابنُ عطية (٥/٥٩٣).

وانتقد ابنُ كثير (٩/١٢٦) ما استدل به أصحاب القول الأول مستندًا إلى الدلالات العقلية، وشذوذ قراءة ابن مسعود، فقال: «وفي هذا الذي زعمه قتادة نظر؛ فإن الذي بأيدي أهل الكتاب أنهم لبثوا ثلاثمائة سنة من غير تسع، يعنون بالشمسية، ولو كان الله قد حكى قولهم لما قال: ﴿وازْدادُوا تِسْعًا﴾... ورواية قتادة قراءة ابن مسعود منقطعة، ثم هي شاذة بالنسبة إلى قراءة الجمهور فلا يُحْتَجُّ بها».

18:26Страница 296

قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ لَهُۥ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا ٢٦

Скажи: «Аллаху лучше знать, сколько они пробыли. У Него - сокровенное небес и земли. Как прекрасно Он видит и слышит! Нет у них покровителя помимо Него, и никто не принимает решений вместе с Ним».

﴿قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُوا۟ۖ لَهُۥ غَیۡبُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِیࣲّ وَلَا یُشۡرِكُ فِی حُكۡمِهِۦۤ أَحَدࣰا ۝٢٦﴾ - قراءات

٤٤٦٩٥- قال يحيى بن سلام: ﴿ولا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أحَدًا﴾، وهي تقرأ بالياء والتاء[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٨٠.

﴿ولا يُشْرِكُ﴾ بالياء ورفع الكاف قراءة العشرة ما عدا ابن عامر، فإنه قرأ: ‹ولا تُشْرِكْ› بتاء الخطاب مع جزم الكاف. انظر: النشر ٢/٣١١، والإتحاف ص٣٦٥.]]٣٩٩٩. (ز)

٣٩٩٩ اختلف في قراءة ﴿يشرك﴾؛ فقرأ قوم بالياء، وقرأ آخرون بالتاء.

وذكر ابنُ عطية (٥/٥٩٤) أن قراءة الياء على معنى الخبر عن الله، وأن قراءة التاء على جهة النهي للنبي ﵇، ويكون قوله: ﴿ولا تُشْرِكْ﴾ عطفًا على ﴿أبصر﴾ ﴿وأسمع﴾.

﴿قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُوا۟ۖ﴾ - تفسير

٤٤٦٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لنصارى نجران، يا محمد: ﴿الله أعلم بما لبثوا﴾ في رقودهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٢.]]. (ز)

﴿لَهُۥ غَیۡبُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۖ﴾ - تفسير

٤٤٦٩٧- قال قتادة بن دعامة: فردَّ الله على نبيه، فقال: ﴿قل الله أعلم بما لبثوا له غيب السموات والأرض﴾: يعلم غيب السموات والأرض[[علقه يحيى بن سلام ١/١٨٠.]]. (ز)

٤٤٦٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿له غيب السماوات والأرض﴾، يعني: ما يكون في السموات والأرض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٢.]]. (ز)

﴿أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ﴾ - تفسير

٤٤٦٩٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أبصر به وأسمع﴾، قال: الله يقوله[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٥٢١)

٤٤٧٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أبصر به وأسمع﴾، قال: لا أحد أبصر من الله، ولا أسمع -تبارك وتعالى-[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٨٠، وابن جرير ١٥/٢٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٢١)

٤٤٧٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أبصر به وأسمع﴾، يقول: لا أحد أبصر من الله ﷿ بما لبثوا في رقودهم، ولا أحد أسمع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٢.]]. (ز)

٤٤٧٠٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أبصر به وأسمع﴾، قال: يرى أعمالهم، ويسمع ذلك منهم، سميعًا بصيرًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٣٣.]]. (ز)

٤٤٧٠٣- قال يحيى بن سلام: ﴿أبصر به وأسمع﴾، يقول: ما أبصره وأسمعه. كقول الرجل للرجل: أفقِه به، وأشباه ذلك[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٨٠.]]٤٠٠٠. (ز)

٤٠٠٠ ذكر ابنُ عطية (٥/٥٩٤) هذا القول. ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون المعنى: ﴿أبصر به﴾ أي: بوحيه وإرشاده، هداك وحججك والحق من الأمور، وأسْمِع به العالمَ، فيكونان أمرين، لا على وجه التعجب»

﴿مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِیࣲّ﴾ - تفسير

٤٤٧٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما لهم﴾ يعني: النصارى ﴿من دونه من ولي﴾ يعني: قريبًا ينفعهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٢.]]. (ز)

٤٤٧٠٥- قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿ما لهم من دونه من ولي﴾ يمنعهم من عذاب الله[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٨٠.]]٤٠٠١. (ز)

٤٠٠١ ذكر ابنُ عطية (٥/٥٩٤) أنّ الضمير في ﴿لهم﴾ يحتمل أمرين: أحدهما: أن يعود على أصحاب الكهف، أي: هذه قدرته وحده، لم يوالهم غيره بتلطف لهم، ولا اشترك معه أحد في هذا الحُكم. والآخر: أن يعود على معاصري رسول الله ﷺ من الكفار ومشاقيه، وتكون الآية اعتراضًا بتهديد.

﴿وَلَا یُشۡرِكُ فِی حُكۡمِهِۦۤ أَحَدࣰا ۝٢٦﴾ - تفسير

٤٤٧٠٦- قال يحيى بن سلام: ﴿ولا يشرك في حكمه أحدا﴾، وهي تقرأ بالياء والتاء؛ يقولون: ولا تشرك يا محمد في حكمه أحدًا، يقول: حتى تجعله معه شريكًا في حكمه وقضائه وأموره. ومن قرأها بالياء يقول: ولا يشرك الله في حكمه أحدًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٨٠.]]. (ز)

18:27Страница 296

وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا ٢٧

Читай Писание твоего Господа, ниспосланное тебе в откровении. Нет замены Его Словам, и тебе не найти помимо Него прибежища.

﴿وَٱتۡلُ مَاۤ أُوحِیَ إِلَیۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدࣰا ۝٢٧﴾ - نزول الآية

٤٤٧٠٧- عن سلمان الفارسي، قال: جاءت المُؤَلَّفة قلوبهم إلى رسول الله ﷺ؛ عيينة بن بدر، والأقرع بن حابس، فقالوا: يا رسول الله، لو جلستَ في صدر المجلس، وتغيبت عن هؤلاء وأرواح جِبابِهم -يعنون: سلمان، وأبا ذر، وفقراء المسلمين، وكانت عليهم جباب [الصوف]-؛ جالسناك، أو حادثناك، وأخذنا عنك. فأنزل الله: ﴿واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك﴾ إلى قوله: ﴿إنا أعتدنا للظالمين نارا﴾، يتهددهم بالنار[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/٣٤٥، والبيهقي في شعب الإيمان ١٣/٩٩ (١٠٠١٢)، وابن جرير ١٥/٢٤٠-٢٤١، من طريق سليمان بن عطاء، عن مسلمة بن عبد الله الجهني، عن عمّه أبي مشجعة بن ربعي، عن سلمان به.

إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه سليمان بن عطاء بن قيس القرشي أبو عمر الجزري، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٥٩٤): «منكر الحديث».]]. (٩/٥٢١)

﴿وَٱتۡلُ مَاۤ أُوحِیَ إِلَیۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ﴾ - تفسير

٤٤٧٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك﴾، يقول: أخْبِرْ كفار مكة الذين سألوا عن أصحاب الكهف بما أوحينا إليك من أمرهم، لا تنقص ولا تزيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٢.]]. (ز)

﴿لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِهِۦ﴾ - تفسير

٤٤٧٠٩- عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿لا مبدل لكلماته﴾، قال: لا مُغَيِّر للقرآن[[تفسير الثعلبي ٦/١٦٥، وتفسير البغوي ١٥/١٦٦.]]. (ز)

٤٤٧١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا مبدل لكلماته﴾، يقول: لا تحويل لقوله؛ لأنّ قوله -تعالى ذِكْرُه- حقٌّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٢.]]. (ز)

٤٤٧١١- قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته﴾، لا يُحكم في الآخرة بخلاف ما قال في الدنيا. هو كقوله: ﴿ما يبدل القول لدي﴾ [ق:٢٩][[تفسير يحيى بن سلام ١/١٨٠.]]. (ز)

﴿وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدࣰا ۝٢٧﴾ - تفسير

٤٤٧١٢- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ولن تجد من دونه ملتحدا﴾، ما الملتحد؟ قال: المدخل في الأرض، قال فيه خصيب الضمري:

يا لهف نفسي ولهف غير مُجْدِية عني وما عن قضاء الله ملتحد[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف.]]. (٩/٥٢١)

٤٤٧١٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ملتحدا﴾، قال: حِرْزًا[[تفسير الثعلبي ٦/١٦٥، وتفسير البغوي ٥/١٦٦.]]. (ز)

٤٤٧١٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿ملتحدا﴾، قال: مَلْجَأً[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٣٥، ومن طريق ابن أبي نجيح أيضًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٢١)

٤٤٧١٥- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ملتحدا﴾، قال: مَدْخَلًا[[تفسير الثعلبي ٦/١٦٥، وتفسير البغوي ٥/١٦٦.]]. (ز)

٤٤٧١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولن تجد من دونه ملتحدا﴾، قال: مَلْجَأً، ولا موئِلًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٣٥.]]. (ز)

٤٤٧١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ولن تجد من دونه ملتحدا﴾، قال: ملتجأ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٠٢.]]. (ز)

٤٤٧١٨- قال قتادة بن دعامة: قوله: ﴿ولن تجد من دونه ملتحدا﴾ وليًّا، ولا مولًى[[علَّقه يحيى بن سلام ١/١٨٠-١٨١.]]. (ز)

٤٤٧١٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم حذَّر الله ﷿ نبيه ﷺ إن زاد أو نقص، ثم قال سبحانه: ﴿ولن تجد من دونه ملتحدا﴾، يعني: مدخلًا، يقول: لا تقل في أصحاب الكهف إلا ما قد قيل لك، فإن فعلت فإنّك لن تجد من دون الله ﷿ ملجأ تلجأ إليه ليمنعك مِنّا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٢.]]٤٠٠٢. (ز)

٤٠٠٢ ذكر ابنُ جرير (١٥/٢٣٤) أن معنى قوله: ﴿ولن تجد من دونه ملتحدا﴾: لن تجد من دونه موئلًا تَئِل إليه، ومَعْدلًا تَعدل عنه إليه. ثم قال (١٥/٢٣٥ بتصرف): «وبنحو الذي قلنا... قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظهم في البيان عنه».

وذكر ابنُ عطية (٥/٥٩٥-٥٩٦) أن من قرأ: ﴿ولا تُشْرِكْ﴾ بالنهي، عطف قوله: ﴿واتلُ﴾ عليه، ومن قرأ: ﴿ولا يشرك﴾ جعل هذا أمرًا بُدئ به كلام آخر ليس من الأول، وكأن هذه الآية في معنى العتاب للنبي ﵇ عقب العتاب الذي كان تركه الاستثناء، كأنه يقول: هذه أجوبة الأسئلة فاتْل وحْي الله إليك، أي: اتبع في أعمالك. وقيل: اسرد بتلاوتك ما أوحي إليك من كتاب ربك.

٤٤٧٢٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولن تجد من دونه ملتحدا﴾، قال: لا يجدون ملتحدًا يلتحدونه، ولا يجدون من دونه ملجأ، ولا أحدًا يمنعهم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٣٦.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English