Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Кахф · 18:83

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Кахф 18:83

18:83Страница 302

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَن ذِي ٱلۡقَرۡنَيۡنِۖ قُلۡ سَأَتۡلُواْ عَلَيۡكُم مِّنۡهُ ذِكۡرًا ٨٣

Они спрашивают тебя о Зуль Карнейне. Скажи: «Я прочту вам поучительный рассказ о нем».

﴿وَیَسۡـَٔلُونَكَ عَن ذِی ٱلۡقَرۡنَیۡنِۖ قُلۡ سَأَتۡلُوا۟ عَلَیۡكُم مِّنۡهُ ذِكۡرًا ۝٨٣﴾ - نزول الآية

٤٥٥٩٩- عن إسماعيل السدي، قال: قالت اليهود للنبي ﷺ: يا محمد، إنما تذكر إبراهيم وموسى وعيسى والنبيين، أنّك سمعت ذِكرَهم مِنّا، فأخبِرنا عن نبيٍّ لم يذكره الله في التوراة إلا في مكان واحد. قال: «ومن هو؟» قالوا: ذو القرنين. قال: «ما بلغني عنه شيء». فخرجوا فرِحين قد غلبوا في أنفسهم، فلم يبلغوا باب البيت حتى نزل جبريل بهؤلاء الآيات: ﴿ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢٣٨١ (١٢٩٣٥) مرسلًا.]]. (٩/٦٢٩)

٤٥٦٠٠- عن عمر مولى غفرة، قال: دخل بعضُ أهل الكتاب على رسول الله ﷺ، فسألوه، فقالوا: يا أبا القاسم، كيف تقول في رجلٍ كان يَسِيح في الأرض؟ قال: «لا علم لي به». فبينما هم على ذلك إذ سمعوا نَقِيضًا[[النَّقِيضُ: الصوت. النهاية (نقض).]] في السقف، ووجد رسول الله ﷺ غَمَّةَ الوحي، ثم سُرِّي عنه، فتلا: ﴿ويسألونك عن ذي القرنين﴾ الآية. ذكر السبب، قالوا: أتاك خبره، يا أبا القاسم، حسبُك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢٣٨٢ (١٢٩٣٦) مرسلًا.]]. (٩/٦٢٩)

٤٥٦٠١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ويسألونك عن ذي القرنين﴾، قال: سألتِ اليهودُ نبيَّ الله ﷺ عن ذي القرنين؛ فأنزل الله: ﴿قل سأتلو عليكم منه ذكرا﴾[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٠١ مرسلًا.]]. (ز)

﴿وَیَسۡـَٔلُونَكَ عَن ذِی ٱلۡقَرۡنَیۡنِۖ﴾ - تفسير

٤٥٦٠٢- عن سالم بن أبي الجعد، قال: سُئِل عليُّ بن أبي طالب عن ذي القرنين: أنبيٌّ هو؟ فقال: سمعتُ نبيَّكم ﷺ يقول: «هو عبدٌ ناصَح اللهَ، فنَصَحَه»[[أخرجه أبو بكر ابن الحافظ ابن مردويه في جزء من أحاديث ابن حيان ص١٥٣ (٧٥) بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، كلاهما من طريق سالم بن أبي الجعد، عن علي به.

إسناده ضعيف لانقطاعه؛ سالم بن أبي الجعد لم يسمع عليًّا، قال العلائي في جامع التحصيل ص١٧٩: «مشهور كثير الإرسال عن كبار الصحابة؛ كعمر، وعلي، وعائشة، وابن مسعود، وغيرهم ﵃ ... وقال أبو زرعة: سالم بن أبي الجعد عن عمر، وعثمان، وعلي مرسلٌ».]]. (٩/٦٣٠)

٤٥٦٠٣- عن خالد بن معدان الكلاعي -وكان خالد رجلًا قد أدرك الناس-: أنّ رسول الله ﷺ سُئِل عن ذي القرنين، فقال: «مَلَكٌ مَسَح الأرضَ مِن تحتها بالأسباب». قال خالد: وسمِع عمرُ بنُ الخطاب رجلًا يقول: يا ذا القرنين. فقال: اللهم، غُفْرًا، أما رضيتم أن تُسَمُّوا بأسماء الأنبياء حتى تُسَمُّوا بأسماء الملائكة؟ فإن كان رسول الله ﷺ قال ذلك فالحقُّ ما قال، والباطل ما خالفه[[أخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر ص٦٠، وأبو الشيخ في العظمة ٤/١٤٨٠-١٤٨١ واللفظ له، وابن جرير ١٥/٣٩٠.]]. (ز) (٩/٦٣١)

٤٥٦٠٤- عن الأحوص بن حكيم، عن أبيه، أنّ النبي ﷺ سُئِل عن ذي القرنين. فقال: «هو مَلِك مَسَح الأرض بالأسباب»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢٣٨٢ (١٢٩٣٨) بلفظ: «هو ملِك مَسَح الأَرض بالإحسان»، من طريق الأحوص بن حكيم، عن أبيه به.

إسناده ضعيف؛ فيه الأحوص بن حكيم بن عمير العنسي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٩٠): «ضعيف الحفظ». وأبوه حكيم بن عمير، تابعيٌّ لم يُدرِك النبي ﷺ؛ فهو مرسلٌ أيضًا.]]. (٩/٦٣١)

٤٥٦٠٥- عن جبير بن نفير: أنّ أحبارًا مِن اليهود قالوا للنبي ﷺ: حدِّثنا عن ذي القرنين إن كنت نبيًّا. فقال رسول الله ﷺ: «هو ملِك مَسَح الأرض بالأسباب»[[عزاه السيوطي إلى الشيرازي في الألقاب.]]. (٩/٦٣٢)

٤٥٦٠٦- عن عمر بن الخطاب، أنّه سمِع رجلًا يُنادي بمنى: يا ذا القرنين. فقال له عمر: ها أنتم قد سميتُم بأسماء الأنبياء، فما بالكم وأسماء الملائكة![[أخرجه ابن عبد الحكم ص٣٩، وابن الأنباري في كتاب الأضداد ص٣٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٩/٦٣٢)

٤٥٦٠٧- عن أبي الطُّفيل، أن ابن الكَوّاء سأل علي بن أبي طالب عن ذي القرنين: أنبيًا كان أم مَلَكًا؟ قال: لم يكن نبيًّا ولا ملكًا، ولكن كان عبدًا صالحًا، أحب الله فأحبه، ونصح لله فنصحه، بعثه الله إلى قومه، فضربوه على قرنه فمات، ثم أحياه الله لجهادهم، ثم بعثه إلى قومه، فضربوه على قرنه الآخر فمات، فأحياه الله لجهادهم، فلذلك سمي ذا القرنين، وإن فيكم مثله[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٠٧، وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص٤٠، وابن الأنباري في الأضداد ص٣٥٤، وابن أبي عاصم في السنة (١٣١٨)، وابن جرير ١٥/٣٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري في المصاحف، وابن مردويه.]]٤٠٧٨. (٩/٦٣٠)

٤٠٧٨ ذكر ابن عطية (٥/٦٥٣) قول علي، وعلَّق عليه قائلًا: «وهذا قريب».

٤٥٦٠٨- عن حبيب بن خماش الأسدي قال: أتى رجل فسأل عليًّا وأنا عنده عن ذي القرنين؟ فقال: هو عبد صالح، ناصِح لله، فأطاع الله؛ فسَخَّر له السحاب، فحمله عليه، ومَدَّ له في الأسباب، وبسط له في النور. ثم قال للرجل: أيسُرُّك أن أزيدك؟ فسكت الرجل، وجلس[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤١٠.]]. (ز)

٤٥٦٠٩- عن أبي الورقاء، قال: قلتُ لعلي بن أبي طالب: ذو القرنين، ما كان قرناه؟ قال: لعلَّك تحسب أنّ قرنيه ذَهَبٌ أو فِضَّة، كان نبيًّا، فبعثه الله إلى أناس، فدعاهم إلى الله تعالى، فقام رجلٌ، فضرب قرنه الأيسَر، فمات، ثم بعثه الله، فأحياه، ثم بعثه إلى ناس، فقام رجل، فضرب قرنه الأيمن، فمات، فسمّاه اللهُ: ذا القرنين[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٩٦٩).]]. (٩/٦٣٢)

٤٥٦١٠- عن علي بن أبي طالب -من طُرُق- أنّه سُئِل عن ذي القرنين. فقال: كان عبدًا أحبَّ اللهَ فأحبَّه، وناصح الله فناصحه، فبعثه إلى قومٍ يدعوهم إلى الله، فدعاهم إلى الله وإلى الإسلام، فضربوه على قرنه الأيمن، فمات، فأمسكه اللهُ ما شاء، ثم بعثه، فأرسله إلى أُمَّة أخرى يدعوهم إلى الله وإلى الإسلام، فضربوه على قرنه الأيسر، فمات، فأمسكه الله ما شاء، ثم بعثه، فسخَّر له السحاب، وخيَّره فيه، فاختار صعبَه على ذَلوله، وصعبَه الذي لا يُمْطِر، وبسط له النور، ومَدَّ له الأسباب، وجعل الليل والنهار عليه سواء، فبذلك بلغ مشارق الأرض ومغاربها[[عزاه السيوطي إلى ابن إسحاق، والفريابي، وابن أبي الدنيا في كتاب مَن عاش بعد الموت، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٥٦)

٤٥٦١١- عن معاوية بن أبي سفيان، قال: مَلَكَ الأرضَ أربعةٌ: سليمان، وذو القرنين، ورجل من أهل حلوان، ورجل آخر. فقيل له: الخضِر؟ قال: لا[[أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/٥٨٩.]]. (٩/٦٥٨)

٤٥٦١٢- عن عبد الله بن عمرو، قال: ذو القرنين نبيٌّ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]٤٠٧٩. (٩/٦٣١)

٤٠٧٩ انتقد ابنُ عطية (٥/٦٥٤) هذا القول بقوله: «وهذا ضعيف».

٤٥٦١٣- عن عبد الله بن عباس، قال: ذو القرنين: عبد الله بن الضحاك بن معد[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٩/٦٣١)

٤٥٦١٤- عن جبير بن نُفَير: أنّ ذا القرنين ملَك مِن الملائكة، أهبطه الله إلى الأرض، وآتاه من كل شيء سببًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٣٢)

٤٥٦١٥- عن عبيد بن عمير: أنّ ذا القرنين حجَّ ماشيًا، فسمع به إبراهيم، فتَلَقّاه[[أخرجه أبو الشيخ (٩٨٣). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٩/٦٣٩)

٤٥٦١٦- عن أبي العالية الرياحي، قال: إنّما سُمِّي: ذو القرنين؛ لأنه قرن ما بين مطلع الشمس ومغربها[[أخرجه أبو الشيخ (٩٧٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٦٣٨)

٤٥٦١٧- عن مجاهد بن جبر، قال: إنّ ذا القرنين مَلَك الأرضَ كلها، إلا بلقيس صاحبة مأرب، فإنّ ذا القرنين كان يلبس ثياب المساكين، ثم يدخل المدائن، فينظر مِن عورتها قبل أن يقتل أهلَها، فأُخْبِرَتْ بذلك بلقيس، فبعثتْ رسولًا ينظر منه، فيُصَوِّر لها صورتَه في ملكه حين يقعد، وصورته في ثياب المساكين، ثم جعلت كل يوم تطعم المساكين وتجمعهم، فجاءها رسولها في صورته، فجعلت إحدى صورتيه تليها، والأخرى على باب الأسطوانة، فكانت تطعم المساكين كل يوم، فإذا فرغوا عرضتهم واحدًا واحدًا، فيخرجون، حتى جاء ذو القرنين في ثياب المساكين، فدخل مدينتها، ثم جلس مع المساكين إلى طعامها، فقرَّبت إليهم الطعام، فلما فرغوا أخرجتهم واحدًا واحدًا، وهي تنظر إلى صورته في ثياب المساكين، حتى مرَّ ذو القرنين، فنظرت إلى صورته، فقالت: أجلِسوا هذا، وأخرِجوا مَن بقي مِن المساكين. فقال لها: لِمَ أجلستيني، وإنما أنا مسكين؟ قالت: لا، أنت ذو القرنين، هذه صورتك في ثياب المساكين، واللهِ، لا تُفارقني حتى تكتب لي أمانًا بمُلكي، أو أضرِب عنقَك. فلما رأى ذلك كتب لها أمانًا، فلم ينجُ أحدٌ منه غيرها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن عساكر.]]. (٩/٦٥٨)

٤٥٦١٨- عن الحسن البصري، قال: كان ذو القرنين مَلِكًا، وكان رجلًا صالِحًا[[أخرجه ابن عبد الحكم ص٣٩.]]. (٩/٦٣٧)

٤٥٦١٩- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: كان ذو القرنين مَلَك بعد نُمْرُود، وكان من معه أنّه[[كذا في المصدر.]] كان رجلًا مسلمًا صالحًا، أتى المشرق والمغرب، مدَّ الله ﷿ له في الأجل، وبصره حتى قهر البلاد، واحتوى على الأموال، وفتح المدائن، وقتل الرجال، وجال في البلاد والقلاع، فصار حتى أتى المشرق والمغرب؛ فلذلك قول الله ﷿: ﴿ويسألونك عن ذي القرنين﴾[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٧/٣٢٩.]]. (ز)

٤٥٦٢٠- عن وهب بن منبه -من طريق عبد الصمد بن معقل- أنّه سُئِل عن ذي القرنين. فقال: لم يُوحَ إليه، وكان ملكًا. قيل: فلِم سُمِّي: ذا القرنين؟ فقال: اختلف فيه أهل الكتاب. فقال بعضهم: ملك الروم وفارس. وقال بعضهم: إنّه كان في رأسه شبه القرنين[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٩٦٢)، وابن جرير ١٥/٣٧١. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٣٧)

٤٥٦٢١- عن وهب بن منبه، قال: مَلَك ذو القرنين ثنتي عشرة سنة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٥٩)

٤٥٦٢٢- عن عبيد بن تِعْلى[[قال محققو الدر: وفي نسخة: يعلى. وينظر: تهذيب الكمال ١٩/١٩٠.]]، قال: إنما سمي: ذا القرنين؛ لأنه كان له قرنان صغيران، تُواريهما العِمامة[[أخرجه ابن عبد الحكم ص٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، والشيرازي في الألقاب.]]. (٩/٦٣٧)

٤٥٦٢٣- عن قتادة بن دعامة، قال: الإسكندر هو ذو القرنين[[أخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر ص٣٧.]]٤٠٨٠. (٩/٦٣٨)

٤٠٨٠ بيّن ابنُ تيمية (٤/٢٦٣ بتصرف) أن من يسمي ذي القرنين بالإسكندر فإنه يريد به: الإسكندر بن دارا، ثم انتقد أن يكون المقصود به الإسكندر المقدوني مستندًا إلى ظاهر القرآن، ودلالة التاريخ، وذلك من وجهين: الأول: أن ذا القرنين كان مؤمنًا موحدًا، والمقدوني كان كافرًا. الثاني: أن ذا القرنين بلغ أقصى المشرق والمغرب، وبنى سد يأجوج ومأجوج، والمقدوني لم يصل لا إلى هذا ولا إلى هذا، ولا وصل إلى السد.

٤٥٦٢٤- عن قتادة بن دعامة، قال: إنما سمي: ذا القرنين؛ لأنه كان له عَقِيصَتان[[العَقِيصَة: الشعر المعْقُوص، وهو نحو من المضْفُور. وأصل العَقْص: اللَّيُّ، وإدخال أطراف الشعر في أصوله. النهاية (عقص).]][[عزاه السيوطي إلى الشيرازي في الألقاب.]]٤٠٨١. (٩/٦٣٩)

٤٠٨١ رجّح ابنُ عطية (٥/٦٥٢-٦٥٣) مستندًا إلى اللغة في سبب تسمية ذي القرنين بهذا الاسم قول عبيد بن علي ومن وافقه، فقال: "فأحسن الأقوال أنه كان ذا ضفرتين مِن شعر هما قرناه، فسُمِّي بهما، ذكره المهدوي وغيره، والضفائر قرون الرأس، ومنه قول الشاعر:

فلثمت فاها آخذًا بقرونها ... شرب النَّزيف لبرد ماء الحشرج

ومنه حديث في غسل بنت النبي ﷺ، قالت أم عطية: فضفرنا رأسها ثلاثة قرون. وكثيرًا تجيء تسمية النواصي: قرونًا".

٤٥٦٢٥- عن قتادة بن دعامة: أنّ ذا القرنين كان من سُوّاس الروم، يَسُوسُ أمورهم، فخُيِّر بين ذِلالِ[[ذُلُلَ السَّحاب: هو الذي لا رعد فيه ولا برق، وهو جمع ذَلُولٍ، من الذِّلِّ -بالكسر-: ضد الصَّعْب. النهاية (ذلل).]] السحاب وصِعابِها، فاختار ذِلالَها، فكان يركب عليها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٣٩)

٤٥٦٢٦- عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: إنما سُمِّي: ذا القرنين؛ أنه بلغ قرن الشمس من مغربها، وقرن الشمس من مطلعها[[أخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر ص٤٠.]]. (٩/٦٣٨)

٤٥٦٢٧- عن يونس بن عبيد، قال: إنّما سُمِّي: ذا القرنين؛ لأنه كان له غديرتان من رأسه مِن شعَر يطأ فيهما[[أخرجه ابن عبد الحكم ص٤٠ عن يونس بن عبيد، عن الحسن.]]. (٩/٦٣٨)

٤٥٦٢٨- عن إبراهيم بن علي بن عبد الله بن جعفر، قال: إنما سمي ذو القرنين: ذا القرنين؛ لشجتين شُجَّهُما على قرنَيه في الله، وكان أسود[[أخرجه أبو الشيخ (٩٧١).]]. (٩/٦٣٣)

٤٥٦٢٩- عن بكر بن مُضَر: أنّ هشام بن عبد الملك سأل عن ذي القرنين: أكان نبيًّا؟ فقال: لا، ولكنه إنما أُعْطِي ما أُعطِي بأربع خصال كُنَّ فيه: كان إذا قدر عفا، وإذا وعد وفى، وإذا حدث صدق، ولا يجمع اليوم لغد[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٣٨)

٤٥٦٣٠- عن محمد بن إسحاق، عمَّن يسوق أحاديث الأعاجم مِن أهل الكتاب مِمَّن قد أسلم في ما توارثوا من علمه: أنّ ذا القرنين كان رجلًا صالحًا مِن أهل مصر، اسمه: مَرْزَبي ابن مَرْذَبَة اليوناني، من ولد يونن بن يافث بن نوح[[أخرجه أبو الشيخ (٩٨٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٣٩)

٤٥٦٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويسألونك عن ذي القرنين﴾، يعني: الإسكندر قيصر، ويسمى: الملك القابض على قاف -وهو جبلٌ مُحِيط بالعالم- ذو القرنين، وإنما سمي: ذو القرنين؛ لأنهُ أتى قرني الشمس المشرق والمغرب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٩.]]٤٠٨٢. (ز)

٤٠٨٢ علّق ابنُ عطية (٥/٦٥٣) على ما ورد في قول مقاتل مِن سبب تسميته بهذا الاسم، فقال: «فكأنه حاز قرني الدنيا».

٤٥٦٣٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: كان نذيرٌ واحدٌ بلغ ما بين المشرق والمغرب، ذو القرنين بلغ السدين، وكان نذيرًا، ولم أسمع بحقٍّ أنه كان نبيًّا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٣٢)

﴿قُلۡ سَأَتۡلُوا۟ عَلَیۡكُم مِّنۡهُ ذِكۡرًا ۝٨٣﴾ - تفسير

٤٥٦٣٣- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿قل سأتلوا عليكم منه ذكرا﴾، يعني: خَبَرًا[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٧/٣٢٩.]]. (ز)

٤٥٦٣٤- تفسير إسماعيل السدي: ﴿قل سأتلو عليكم منه ذكرا﴾، يعني: خبرًا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٠١.]]. (ز)

٤٥٦٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُل سأتلو عليكم منهُ﴾ يا أهل مكة ﴿ذكرا﴾ يعني: عِلْمًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٩.]]. (ز)

﴿قُلۡ سَأَتۡلُوا۟ عَلَیۡكُم مِّنۡهُ ذِكۡرًا ۝٨٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٥٦٣٦- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما أدري أتُبَّعٌ كان لعينًا أم لا؟ وما أدري أذو القرنين كان نبيًّا أم لا؟ وما أدري الحدود كفارات لأهلها أم لا؟»[[أخرجه الحاكم ٢/١٧ (٢١٧٤)، ٢/٤٨٨ (٣٦٨٢)، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٨٢ (١٢٩٣٧)، ١٠/٣٢٨٩ (١٨٥٥٣).

قال البخاري في التاريخ الكبير ١/١٥٣ (٤٥٥): «ولا يثبت هذا عن النبي ﷺ». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/٢٥١- ٢٥٢ (٢٢١٧).]]. (٩/٦٣٠)

٤٥٦٣٧- عن عقبة بن عامر الجهني، قال: كنت أخدم رسول الله ﷺ، فخرجت ذات يوم، فإذا أنا برجال مِن أهل الكتاب بالباب مَعَهم مصاحف، فقالوا: مَن يستأذن لنا على النَّبي؟ فدخلت على النَّبي ﷺ، فأخبرتُه، فقال: «ما لي ولهم، سألوني عمّا لا أدري؟ إنما أنا عبد لا أعلم إلا ما أعلمني ربي ﷿». ثم قال: «ابغِني وضوءًا». فأتيتُه بوضوء، فتوضَّأ ثُمَّ صلّى ركعتين، ثم انصرف، فقال لي وأنا أرى السرور والبِشْرَ في وجهه: «أدخِلِ القومَ عَلَيَّ، ومَن كان مِن أصحابي فأدخله أيضًا عَلَيَّ». فأذنت لهم، فدخلوا، فقال: «إن شئتم أخبرتكم عما جئتم تسألوني عنه مِن قبل أن تَكَلَّموا، وإن شئتم فتَكَلَّموا قبل أن أقول». قالوا: بل أخبِرنا. قال: «جئتم تسألوني عن ذي القرنين، إنّ أوَّل أمره أنه كان غلامًا من الروم، أُعْطِي مُلكًا، فسار حتى أتى ساحل أرض مصر، فابتنى مدينة يقال لها: إسكندرية، فلما فرغ مِن شأنها بعث الله ﷿ إليه ملَكًا، فعرج به، فاستعلى بين السماء، ثم قال له: انظر ما تحتك. فقال: أرى مدينتي، وأرى مدائن معها. ثم عرج به، فقال: انظر. فقال: قد اختلطت مع المدائن فلا أعرفها. ثم زاد، فقال: انظر. قال: أرى مدينتي وحدها، ولا أرى غيرها. قال له الملك: إنما تلك الأرض كلها، والذي ترى يحيط بها هو البحر، وإنما أراد ربُّك أن يريك الأرض، وقد جعل لك سلطانًا فيها، فسِرْ في الأرض، فعلِّم الجاهل، وثبِّت العالم. فسار حتى بلغ مغرب الشمس، ثم سار حتى بلغ مطلع الشمس، ثم أتى السدين، وهما جبلان ليِّنان يَزْلُقُ عنهما كل شيء، فبنى السد، ثم أجاز يأجوج ومأجوج، فوجد قومًا وجوههم وجوه الكلاب يقاتلون يأجوج ومأجوج، ثم قَطَعَهم فوجد أُمَّة قصارًا يقاتلون القوم الذين وجوههم وجوه الكلاب، ووجد أمة من الغَرانيقِ[[الغُرْنُوق: طائر أبيض. وقيل: هو طائر أسود من طير الماء طويل العنق. لسان العرب (غرنق).]] يقاتلون القوم القِصار، ثم مضى، فوجد أمة مِن الحيات تلتقم الحية منها الصخرة العظيمة، ثم أفضى إلى البحر المُديرِ بالأرض». فقالوا: نشهد أن أمره هكذا كما ذكرت، وإنّا نجده هكذا في كتابنا[[أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في العظمة ٤/١٤٦٨-١٤٦٩، والبيهقي في دلائل النبوة ٦/٢٩٥- ٢٩٦، ويحيى بن سلام ١/٢٠٦، وابن جرير ١٥/٣٦٨.

قال ابن عطية في تفسيره ٥/٦٥٢: «وهو حديث واهي السند، فيه عن شيخين مِن تجيب». وقال ابن كثير في تفسيره ٩/١٨٢: «وفيه طول ونكارة، ورفعه لا يصح، وأكثر ما فيه أنّه مِن أخبار بني إسرائيل». وقال ابن حجر في الفتح ٦/٣٨٥ بعد أن عزاه لابن أبي حاتم: «وفي إسناده ضعف». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٣٤٣ (١١٩٨): «ضعيف جدًّا».]]. (٩/٦٣٤-٦٣٦)

٤٥٦٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق حصين بن عبد الرحمن- قال: لم يملك الأرضَ كلها إلا أربعة؛ مؤمنان وكافران، فالمؤمنان: سليمان بن داود، وذو القرنين، والكافران: نُمْروذ بن كَوش، وبُخْتَنَصَّر[[تفسير مجاهد ص٤٥٠.]]. (ز)

٤٥٦٣٩- عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّ ذا القرنين لما بلغ الجبل الذي يقال له: قاف؛ ناداه ملَك من الجبل: أيها الخاطئ ابن الخاطئ، جئت حيث لم يجئ أحد قبلك، ولا يجيء أحد بعدك. فأجابه ذو القرنين: وأين أنا؟ قال له الملك: أنت في الأرض السابعة. فقال له ذو القرنين: ما ينجيني؟ قال: ينجيك اليقين. فقال ذو القرنين: اللهم، ارزقني يقينًا. فأنجاه الله. قال له الملَك: إنك ستأتي إلى قوم لتبني لهم سدًّا، فإذا أنت بنيته وفرغت منه فلا تُحَدِّث نفسك أنك بنيته بحول منك أو قوة، فيسلط الله على بنيانك أضعف خلقه فيهدمه. ثم قال له ذو القرنين: ما هذا الجبل؟ فقال له: قاف. وهو أخضر، والسماء بيضاء، وإنما خضرتها من هذا الجبل، وهذا الجبل أمُّ الجبال كلها، والجبال كلها من عروقه، فإذا أراد الله أن يزلزل قريةً حرَّك مِنه عِرْقًا. ثم إنّ الملَك ناوله عُنقودًا من عنب، وقال له: حَبَّة ترويك، وحَبَّة تُشْبِعك، وكلما أخذت منه حَبَّةً عادت مكانها حَبَّةٌ. ثم خرج من عنده، فجاء البنيان الذي أراد الله، فقالوا له: ﴿يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض﴾ إلى قوله: ﴿أجعل بينكم وبينهم ردما﴾. قال عكرمة: هم منسك، وناسك، وتاويل، وراحيل. وقال أبو سعيد: هم خمسة وعشرون قبيلة مِن وراء يأجوج ومأجوج[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (٩/٦٥٧)

٤٥٦٤٠- عن سليمان الأشج صاحب كعب الأحبار: أنّ ذا القرنين كان رجلًا طوّافًا صالحًا، فلما وقف على جبل آدم الذي هبط عليه ونظر إلى أثره هاله، فقال له الخضِر -وكان صاحب لوائه الأكبر-: ما لَكَ أيها الملِك؟ قال: هذا أثَرُ الآدميين، أرى موضع الكفين والقدمين وهذه القرحة، وأرى هذه الأشجار حوله قائمة يابسة يسيل منها ماء أحمر، إنّ لها لَشأنًا. فقال له الخضِر -وكان قد أعطي العلوم والفهم-: أيها الملك، ألا ترى الورقة المُعَلَّقة مِن النخلة الكبيرة؟ قال: بلى. قال: فهي تخبرك بشأن هذا الموضع. وكان الخضِر يقرأ كل كتاب، فقال: أيها الملك، أرى كتابًا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ مِن آدم أبي البشر، أُوصيكم ذريتي وبناتي أن تحذروا عدُوِّي وعدُوَّكم إبليس، الذي كان يُلِينُ كلامه، وفُجورُ أمنيته، أنزلني من الفردوس إلى تربة الدنيا، فأُلْقِيت على موضعي هذا لا يُلْتَفَتُ إلَيَّ مائتي سنة بخطيئة واحدة، حتى رست في الأرض، وهذا أثري، وهذه الأشجار من دموع عيني، فعَلَيَّ في هذه التربة أُنزِلت التوبة، فتوبوا من قبل أن تندموا، وبادروا من قبل أن يُبادر بكم، وقدِّموا من قبل أن يقدم بكم. فنزل ذو القرنين، فمسح موضع جلوس آدم، فإذا هو ثمانون ومائة ميل، ثم أحصى الأشجار، فإذا هي تسعمائة شجرة، كلها من دموع آدم نبتت، فلما قتل قابيل هابيل تحولت يابسة، وهي تبكي دمًا أحمر، فقال ذو القرنين للخضِر: ارجع بنا، فلا طلبت الدنيا بعدها[[أخرجه ابن عساكر ١٧/٣٥٥-٣٥٦.]]. (٩/٦٣٦)

٤٥٦٤١- عن وهب بن منبه: أنّ ذا القرنين أوَّل مَن لبس العمامة، وذاك أنّه كان في رأسه قرنان كالظلفين متحركان، فلبس العمامة مِن أجل ذلك، وأنه دخل الحمّام، ودخل كاتبه معه، فوضع ذو القرنين العمامة، فقال لكاتبه: هذا أمر لم يطَّلع عليه خلقٌ غيرك، فإن سمعت به مِن أحد قتلتك. فخرج الكاتب مِن الحمام، فأخذه كهيئة الموت، فأتى الصحراء، فوضع فمَه بالأرض، ثم نادى: ألا إنّ للملك قرنين، ألا إنّ للملك قرنين. فأنبت الله مِن كلمته قصبتين، فمرَّ بهما راعٍ، فأعجب بهما، فقطعهما، واتخذهما مزمارًا، فكان إذا زمر خرج من القصبتين: ألا إنّ للملك قرنين. فانتشر ذلك في المدينة، فأرسل ذو القرنين إلى الكاتب، فقال: لَتَصْدُقَنِّي وإلا قتلتُك. فقصَّ عليه الكاتب القصة، فقال ذو القرنين: هذا أمرٌ أراد الله أن يبديه. فوضع العمامة عن رأسه[[أخرجه أبو الشيخ (٩٧٦).]]٤٠٨٣. (٩/٦٣٣)

٤٠٨٣ انتقد ابنُ عطية (٥/٦٥٣) ما ورد في قولي وهب -هذا والذي يليه- في سبب تسمية ذي القرنين بهذا الاسم، فقال: «وقال وهب بن منبه: سمي بذلك لأن جنبتي رأسه كانتا من نحاس. وقال وهب بن منبه أيضًا: كان له قرنان تحت عمامته. وهذا كله بعيد».

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English