Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Марьям 19:27–33
19:27Страница 307
فَأَتَتۡ بِهِۦ قَوۡمَهَا تَحۡمِلُهُۥۖ قَالُواْ يَٰمَرۡيَمُ لَقَدۡ جِئۡتِ شَيۡـٔٗا فَرِيّٗا ٢٧
Она пришла к своим родным, неся его. Они сказали: «О Марьям (Мария)! Ты совершила тяжкий (или небывалый, или удивительный) проступок.
﴿فَأَتَتۡ بِهِۦ قَوۡمَهَا تَحۡمِلُهُۥۖ﴾ - تفسير
٤٦٥٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿فأتت به قومها تحمله﴾، قال: بعد أربعين يومًا، بعد ما تعالَّت مِن نِفاسها[[أخرجه ابن عساكر ٧٠/٩٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد ين منصور.]]. (١٠/٦٣)
٤٦٥٢٤- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- قال: أنساها -يعني: مريم- كَرْبُ البلاء وخَوْفُ الناس ما كانت تسمع -يعني: ما كانت تسمع مِن الملائكة من البشارة بعيسى-، حتى إذا كلمها -يعني: عيسى- وجاءها مِصداقُ ما كان الله وعَدَها احْتَمَلَتْه، ثم أقْبَلَتْ به إلى قومها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٠.]]. (ز)
٤٦٥٢٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا ولدته ذهب الشيطان، فأخبر بني إسرائيل أنّ مريم قد ولدت، فأقبلوا يَشْتَدُّون، فَدَعَوْها، ﴿فأتت به قومها تحمله﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢١.]]. (ز)
٤٦٥٢٦- قال محمد بن السائب الكلبي: حمل يوسف النجار مريمَ وابنَها عيسى ﵉ إلى غار، ومكثت أربعين يومًا حتى طهُرَت مِن نفاسها، ثم حملته مريم ﵍ إلى قومها، فكلَّمها عيسى ﵇ في الطريق، فقال: يا أُمّاه، أبشِرِي؛ فإنِّي عبدُ الله ومسيحُه، فلمّا دخلت على أهلها ومعها الصبيُّ بَكَوا وحزنوا، وكانوا أهلَ بيت صالحين، و﴿قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾[[تفسير الثعلبي ٦/٢١٢، وتفسير البغوي ٥/٢٢٨.]]. (ز)
٤٦٥٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأتت به قومها﴾ بالولد، ﴿تحمله﴾ إلى بني إسرائيل في حِجْرِها ملفوفًا في خِرَق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٥.]]. (ز)
﴿قَالُوا۟ یَـٰمَرۡیَمُ لَقَدۡ جِئۡتِ﴾ - قراءات
٤٦٥٢٨- عن أبي بكر بن عياش، قال: في قراءة أُبيّ [بن كعب]: (قالُواْ يا ذا المَهْدِ)[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
وهي قراءة شاذة.]]. (١٠/٦٦)
﴿قَالُوا۟ یَـٰمَرۡیَمُ لَقَدۡ جِئۡتِ﴾ - تفسير الآية
٤٦٥٢٩- في تفسير مجاهد بن جبر= (ز)
٤٦٥٣٠- وقتادة بن دعامة، قوله: ﴿لقد جئت﴾: لقد أتَيْتِ[[علَّقه يحيى بن سلام١/٢٢٢.]]. (ز)
﴿شَیۡـࣰٔا فَرِیࣰّا ٢٧﴾ - تفسير
٤٦٥٣١- عن نوف البِكالِيِّ -من طريق أبي عمران الجَوْني- قال: وخرج قومُها في طلبها، وكانت من أهل بيت نبوة وشرف، فلم يُحِسُّوا منها شيئًا، فرأوا راعي بقر، فقالوا: رأيتَ فتاةً كذا وكذا نَعْتُها؟ قال: لا، ولكني رأيتُ الليلة مِن بقري ما لم أره منها قطُّ. قالوا: وما رأيتَ؟ قال: رأيتُها سُجَّدًا نحو هذا الوادي. -قال عبد الله بن أبي زياد: وأحفظ عن سيّار أنه قال: رأيت نورًا ساطعًا-. فتوجَّهُوا حيث قال لهم، فاستقبلتهم مريم، فلمّا رأتهم قعدت، وحملت ابنها في حِجْرها، فجاءوا حتى قاموا عليها، ﴿قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾: أمرًا عظيمًا[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٢٢٦-، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٠/٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.]]. (١٠/٤٦)
٤٦٥٣٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿لقد جئت شيئا فريا﴾، قال: عظيمًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢١، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٩ من طريق ابن جريج. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٣)
٤٦٥٣٣- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- قال: لَمّا رأوها ورَأَوْهُ معها قالوا: ﴿يا مريم لقد جئت شيئا فريا﴾، أي: الفاحشة غير المقاربة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٢.]]. (ز)
٤٦٥٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لقد جئت شيئا فريا﴾، قال: عظيمًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٢. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.]]. (١٠/٦٣)
٤٦٥٣٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لقد جئت شيئا فريا﴾، يقول: عظيمًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٢.]]. (ز)
٤٦٥٣٦- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ فظيعًا منكرًا عظيمًا [[تفسير الثعلبي ٦/٢١٢، وتفسير البغوي ٥/٢٢٨.]]. (ز)
٤٦٥٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا يامريم لقد جئت شيئا فريا﴾، يقول: أتيتِ أمرًا مُنكرًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٥.]]. (ز)
٤٦٥٣٨- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿لقد جئت شيئا فريا﴾، قال: شيئًا عظيمًا[[تفسير الثوري ص١٨٤.]]. (ز)
﴿شَیۡـࣰٔا فَرِیࣰّا ٢٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٦٥٣٩- عن سعيد بن عبد العزيز، قال: كان في زمان بني إسرائيل في بيت المقدس عند عين سُلوان عينٌ، فكانت المرأةُ إذا قارفت أتَوْها بِها، فشَرِبَتْ منها، فإن كانت بريئةً لم تَضُرَّها، وإلا ماتت، فلما حملت مريم أتَوْها بها، وحملوها على بَغْلَةٍ، فعثَرت بها، فدعت الله أن يَعْقُمَ رحمها، فعُقِمت من يومئذ، فلمّا أتتها شربت منها، فلم تزدد إلا خيرًا، ثم دعت الله ألا يفضح بها امرأة مؤمنة، فَغارَتِ العينُ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٤)
19:28Страница 307
يَٰٓأُخۡتَ هَٰرُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمۡرَأَ سَوۡءٖ وَمَا كَانَتۡ أُمُّكِ بَغِيّٗا ٢٨
О сестра Харуна (Аарона)! Твой отец не был скверным человеком, и мать твоя не была блудницей».
﴿یَـٰۤأُخۡتَ هَـٰرُونَ﴾ - تفسير
٤٦٥٤٠- عن المغيرة بن شعبة، قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى أهل نجران، فقالوا: أرأيت ما تقرءون: ﴿يا أخت هارون﴾، وموسى قبل عيسى بكذا وكذا! قال: فرجعتُ، فذكرتُ ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: «ألا أخبرتَهم أنّهُم كانوا يُسَمُّون بالأنبياء والصالحين قبلهم»[[أخرجه مسلم ٣/١٦٨٥ (٢١٣٥)، وابن جرير ١٥/٥٢٤. وأورده الثعلبي ٦/٢١٣.]]٤١٥٩. (١٠/٦٤)
٤١٥٩ علَّق ابنُ كثير (٩/٢٤٠-٢٤١) على هذا الحديث بقوله: «انفرد بإخراجه مسلم، والترمذي، والنسائي، من حديث عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن سماك، به، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن إدريس».
٤٦٥٤١- عن محمد بن سيرين، قال: نُبِّئْتُ: أنّ كعبًا قال: إنّ قوله: ﴿يا أخت هارون﴾ ليس بهارون أخي موسى. فقالت له عائشة: كذبتَ. فقال: يا أمَّ المؤمنين، إن كان النبيُّ ﷺ قاله فهو أعلمُ وخيرٌ، وإلا فإنِّي أجدُ بينهما ستمائة سنة. فسَكَتَتْ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤١٦٠. (١٠/٦٦)
٤١٦٠ انتقد ابنُ كثير (٩/٢٤١) هذا التاريخ الذي في الأثر بقوله: «وفي هذا التاريخ نظر».
٤٦٥٤٢- عن نوف البِكاليّ -من طريق أبي عمران الجَوْني- قال: ﴿يا أُخْتَ هارُونَ﴾، أي: يا شبيهة هارون في العبادة[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٢٢٦-.]]. (ز)
٤٦٥٤٣- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾، قال: كان هارونُ مِن قوم سوءٍ زُناة، فنسبوها إليهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٦)
٤٦٥٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾، قال: رجلًا صالِحًا في بني إسرائيل، حضر جنازته أربعون ألفًا مِمَّن اسمه هارون سواه[[أخرجه الخطيب ١/٣٨٢، وابن عساكر ٧٠/٩٨.]]. (١٠/٦٥)
٤٦٥٤٥- عن محمد بن كعب القُرَظي -من طريق أبي صخر- في قول الله ﷿: ﴿يا أُخْتَ هارُونَ﴾، قال: هي أخت هارون لأبيه وأمه، وهي أخت موسى أخي هارون التي قَصَّت أثر موسى، ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ [القصص:١١][[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٢٢٧-.]]٤١٦١. (ز)
٤١٦١ انتقد ابنُ كثير (٩/٢٣٩-٢٤٠ بتصرف) قول القرظي مستندًا للقرآن، والسنة، والتاريخ، فقال: «وهذا القول خطأ محض؛ فإنّ الله تعالى قد ذكر في كتابه أنه قَفّى بعيسى بعد الرسل، فدلَّ على أنه آخر الأنبياء بعثًا، وليس بعده إلا محمد ﷺ؛ ولهذا ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «أنا أولى الناس بابن مريم، إلا أنه ليس بيني وبينه نبي». ولو كان الأمر كما زعم محمد بن كعب القرظي لم يكن متأخرًا عن الرسل سوى محمد، ولكان قبل سليمان وداود؛ فإن الله قد ذكر أن داود بعد موسى ﵉ في قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل من بعد موسى﴾ [البقرة:٢٤٦]، فذكر القصة، إلى أن قال: ﴿وقتل داود جالوت﴾». ووجَّهه بقوله: «والذي جرّأ القرظي على هذه المقالة ما في التوراة بعد خروج موسى وبني إسرائيل من البحر، وإغراق فرعون وقومه، قال: وكانت مريم بنت عمران أخت موسى وهارون النبِيَّيْنِ، تضرب بالدف هي والنساء معها يُسَبِّحْنَ الله ويشكرنه على ما أنعم به على بني إسرائيل. فاعتقد القرظي أن هذه هي أمُّ عيسى».
٤٦٥٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يأخت هارون﴾، قال: كان رجلًا صالحًا في بني إسرائيل يُسَمّى: هارون، فشبهوها به، فقالوا: يا شبيهة هارون في الصلاح[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧-٨، وابن جرير ١٥/٥٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٤١٦٢. (١٠/٦٥)
٤١٦٢ علَّق ابنُ عطية (٦/٢٧) على هذا القول بقوله: «فالمعنى أنّه اسمٌ وافق اسمًا».
٤٦٥٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾ الآية، قال: كانت مِن أهل بيت يُعْرَفُون بالصلاح، ولا يُعْرَفُون بالفساد في الناس، وفي الناس مَن يُعْرَفُ بالصلاح ويتوالدون به، وآخرون يُعْرَفُون بالفساد ويتوالدون به، وكان هارون مصلحًا مُحَبَّبًا في عشيرته، وليس بهارون أخي موسى، ولكن هارون آخر. ذُكِر لنا: أنّه تبِع جنازته يوم مات أربعون ألفًا مِن بني إسرائيل، كلهم يُسَمَّوْن: هارون[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢٢ مختصرًا، وابن جرير ١٥/٥٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٥)
٤٦٥٤٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: كانت مِن سبط هارون، فقيل لها: ﴿يا أخت هارون﴾. فدُعِيَت إلى سِبْطِه، كالرجل يقول للرجل: يا أخا بني ليث، يا أخا بني فلان[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٦)
٤٦٥٤٩- عن علي بن أبي طلحة، في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾، قال: نُسِبت إلى هارون بن عمران؛ لأنها كانت مِن سِبْطِه، كقولك: يا أخا الأنصار[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٦)
٤٦٥٥٠- قال محمد بن السائب الكلبي: كان هارون أخا مريم مِن أبيها، وكان أمثلَ رجل في بني إسرائيل[[تفسير الثعلبي ٦/٢١٣، وتفسير البغوي ٥/٢٢٩.]]. (ز)
٤٦٥٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أخت هارون﴾ الذى هو أخو موسى ... قال رسول الله ﷺ: «إنما عَنَوْا هارون أخا موسى؛ لأنها كانت مِن نسله»[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٥-٦٢٦.]]. (ز)
٤٦٥٥٢- عن سفيان، في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾، قال: سمعنا أنّه اسمٌ وافق اسمًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٥)
٤٦٥٥٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾، قال: اسم واطَأَ اسْمًا، كم بين هارون وبينهما من الأمم؟ أُمَمٌ كثيرة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٤.]]. (ز)
٤٦٥٥٤- قال يحيى بن سلّام: أي: فقالوا: ﴿يا أخت هارون﴾ في عبادته وفضله[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٢.]]٤١٦٣. (ز)
٤١٦٣ اختُلِف في السبب الذي من أجله قيل لها: ﴿يا أخت هارون﴾، ومَن كان هارون هذا الذي ذكره الله؟ فقال قوم: كان رجلًا صالحًا من بني إسرائيل ينسب إليه مَن يُعرَف بالصلاح. وقال آخرون: هو هارون أخو موسى فنسبت إليه؛ لأنها من ولده كما يقال: يا أخا بني فلان. وقال غيرهم: كان أخاها لأبيها وأمها. وذهب قوم: إلى أنه كان رجلًا فاسقًا مُعْلِنًا بالفسق، ونُسِبَت إليه.
ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٥٢٥ بتصرف) القول الأول الذي قاله قتادة، وكعب، والمغيرة بن شعبة مستندًا إلى السنة، فقال: «والصواب من القول في ذلك ما جاء به الخبرُ عن رسول الله ﷺ [الوارد في أول تفسير الآية]، وأنها نسبت إلى رجل من قومها».
وبنحوه ابنُ كثير (٩/٢٤٠).
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمۡرَأَ سَوۡءࣲ﴾ - تفسير
٤٦٥٥٥- قال عبد الله بن عباس: زانيًا[[تفسير البغوي ٥/٢٢٩.]]. (ز)
٤٦٥٥٦- عن السُّدِّيّ: ﴿ما كان أبوك امرأ سوء﴾ رجل سوء، يعني: ما كان زانيًا[[علقه يحيى سلام ١/٢٢٢.]]. (ز)
٤٦٥٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كان أبوك﴾ عمران ﴿امرأ سوء﴾ يعني: بزانٍ. كقوله سبحانه: ﴿مَن أرادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا﴾ [يوسف:٢٥]، يعني: الزنا، وكقوله سبحانه: ﴿ما علمنا عليه من سوء﴾ [يوسف:٥١]. وكان عمران مِن عُظماء بنى إسرائيل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٦.]]. (ز)
﴿وَمَا كَانَتۡ أُمُّكِ بَغِیࣰّا ٢٨﴾ - تفسير
٤٦٥٥٨- عن نوف البكاليّ -من طريق أبي عمران الجَوْني- قال: ﴿ما كانَ أبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾، أي: أنت مِن بيت طيِّب طاهر، معروف بالصلاح والعبادة والزهادة، فكيف صَدَرَ هذا منكِ؟![[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٢٢٦-.]]. (ز)
٤٦٥٥٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وما كانت أمك بغيا﴾، قال: زانية[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٥. ووقع بعده موصولًا به: «قال: ﴿وما كانت أمك بغيا﴾. ولم يقل: بغية؛ لأنّ ذلك مِمّا يُوصَف به النساء دون الرجال، فجرى مجرى: امرأة حائض وطالق، وقد كان بعضهم يشبه ذلك بقولهم: ملحفة جديد، وامرأة قتيل». وكذلك في نسخة شاكر ١٨/١٨٨. والظاهر أن هذا من قول ابن جرير، وليس من قول السدي.]]. (ز)
٤٦٥٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانت أمك﴾ حَنَّة ﴿بغيا﴾ بزانية، فمن أين هذا الولد؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٦.]]. (ز)
٤٦٥٦١- قال يحيى بن سلام: ﴿وما كانت أمك بغيا﴾، يعني: وما كانت أمك زانية[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٢.]]. (ز)
19:29Страница 307
فَأَشَارَتۡ إِلَيۡهِۖ قَالُواْ كَيۡفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي ٱلۡمَهۡدِ صَبِيّٗا ٢٩
Она показала на него, и они сказали: «Как мы можем говорить с младенцем в колыбели?».
﴿فَأَشَارَتۡ إِلَیۡهِۖ﴾ - تفسير
٤٦٥٦٢- قال عبد الله بن مسعود: لَمّا لم تكن لها حُجَّةٌ أشارت إليه؛ ليكون كلامُه حُجَّةً لها[[تفسير البغوي ٥/٢٢٩.]]. (ز)
٤٦٥٦٣- عن عمرو بن ميمون، قال: إنّ مريم لَمّا ولدت أتت به قومها، فأخذوا لها الحجارةَ ليرموها، فأشارت إليه، فتكلَّم، فتركوها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٦٧)
٤٦٥٦٤- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- ﴿فأشارت إليه﴾، يقول: أشارت إليه أن كلِّموه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٦.]]. (ز)
٤٦٥٦٥- عن ميمون بن مهران، قال: لَمّا قالوا لمريم: ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ إلخ؛ أشارت إلى عيسى أن كلِّموه، فقالوا: تأمرنا أن نكلِّم مَن هو في المهد زيادةً على ما جاءت به مِن الداهية![[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٦/٤٧٩-.]]. (ز)
٤٦٥٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فأشارت إليه﴾، قال: أمرتهم بكلامه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٦. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٧)
٤٦٥٦٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا قالوا لها: ﴿ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا﴾؛ قالت لهم ما أمرها الله به، فلمّا أرادوها بعد ذلك على الكلام ﴿فأشارت إليه﴾ إلى عيسى[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٦.]]. (ز)
٤٦٥٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأشارت إليه﴾، يعني: إلى ابنها عيسى ﷺ أن كلِّموه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٦.]]. (ز)
٤٦٥٦٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿فأشارت إليه﴾: أن كلِّموه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٦٧)
٤٦٥٧٠- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فأشارت إليه﴾، قال: إلى عيسى[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٨٤.]]. (ز)
٤٦٥٧١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فأشارت إليه﴾ بيدها[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٢.]]. (ز)
﴿قَالُوا۟ كَیۡفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِی ٱلۡمَهۡدِ صَبِیࣰّا ٢٩﴾ - تفسير
٤٦٥٧٢- عن السُّدِّيّ: ﴿قالوا كيف نكلم من كان فِي المَهْدِ صَبِيًّا﴾، يعني: مَن هو[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٢.]]. (ز)
٤٦٥٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا﴾ قال قومها: ﴿كيف نكلم من كان فِي المَهْدِ صَبِيًّا﴾ يعني: من هو[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٦.]]. (ز)
﴿فِی ٱلۡمَهۡدِ صَبِیࣰّا ٢٩﴾ - تفسير
٤٦٥٧٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: المهد: المرباة. قال إبراهيم: المرباة: المرجحة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٦٧)
٤٦٥٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿في المهد﴾، قال: الحِجْر[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢٢، وابن جرير ١٥/٥٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٧)
٤٦٥٧٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا أشارت لهم إلى عيسى غضِبوا، وقالوا: لَسُخْرِيَّتُها بنا حين تأمرنا أن نُكَلِّم هذا الصبي أشدُّ علينا مِن زناها، ﴿قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٨.]]. (ز)
٤٦٥٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿في المهد﴾ يعني: في حِجْر أمه ملفوفًا في خِرَق ﴿صبيا﴾، فدنا زكريا من الصبي، فقال: تكلَّم -يا صبيُّ- بعذرك إن كان لك عذر. ﴿قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا * وجعلني مباركا أينما كنت وأَوْصانِي بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ مادُمْتُ حَيًّا (٣١) وبَرًّا بِوالِدَتِي ولم يجعلني جبارا شقيا﴾. فلمّا ذكر الوالدة ولم يذكر الوالد ضَمَّه زكريا إلى صدره، وقال: أشهد أنّك عبدُ الله ورسوله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٦-٦٢٧ بتصرف يسير.]]. (ز)
19:30Страница 307
قَالَ إِنِّي عَبۡدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِيَ ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلَنِي نَبِيّٗا ٣٠
Он сказал: «Воистину, я - раб Аллаха. Он даровал мне Писание и сделал меня пророком.
﴿قَالَ إِنِّی عَبۡدُ ٱللَّهِ﴾ - تفسير
٤٦٥٧٨- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتَّهم-: ﴿قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾. فأجابهم عيسى عنها، فقال لهم: ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٨.]]. (ز)
٤٦٥٧٩- قال وهب بن مُنَبِّه: أتاها زكريا عند مناظرتها اليهود، فقال لعيسى: انطق بحجتك إن كنتَ أُمرتَ بها. فقال عند ذلك عيسى ﵇وهو ابن أربعين يومًا-: ﴿إني عبد الله﴾ أقرَّ على نفسه بالعبودية لله ﷿ أولَ ما تكلم لِئَلّا يُتَّخَذ إلَهًا[[تفسير الثعلبي ٦/٢١٣، وتفسير البغوي ٥/٢٣٠، واللفظ له.]]. (ز)
٤٦٥٨٠- قال إسماعيل السُّدِّيّ: فلمّا سمِع عيسى كلامَهم ترك الرَّضاع، وأقبل عليهم[[تفسير البغوي ٥/٢٢٩.]]. (ز)
٤٦٥٨١- قال مقاتل بن سليمان: فـ﴿قال﴾ الصبيُّ -وهو يومئذ ولد-: ﴿إني عبد الله﴾. وكَذَبَتِ النصارى فيما يقولون، فأول ما تكلم به الصبيُّ أنه أقرَّ لله بالعبودية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٦. وقوله: «وهو يوم ولد» في تفسير الثعلبي ٦/٢١٣، وتفسير البغوي ٥/٢٣٠، منسوبًا إلى مقاتل مهملًا.]]. (ز)
﴿ءَاتَىٰنِیَ ٱلۡكِتَـٰبَ وَجَعَلَنِی نَبِیࣰّا ٣٠﴾ - تفسير
٤٦٥٨٢- عن أنس بن مالك، قال: كان عيسى قد درس الإنجيل، وأحكمها في بطن أمه، فذلك قوله: ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤١٦٤. (١٠/٦٨)
٤١٦٤ ذكر ابنُ عطية (٦/٣١) أنّ فرقة قالت: إن عيسى أوتي الكتاب وهو في الطفولة، وأنه كان يصلي ويصوم. وانتقده بقوله: «وهذا في غاية الضعف، مصرّح بجهالة قائله».
٤٦٥٨٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في قوله: ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب﴾ الآية، قال: قضى أن يؤتيني الكتاب[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩، وابن جرير ١٥/٥٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٧)
٤٦٥٨٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في قوله: ﴿آتاني الكتاب﴾، قال: آتاني من قبل أن يخلقني[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٨٥.]]. (ز)
٤٦٥٨٥- عن الحسن البصري أنّه قال: أُلْهِمَ التوراة وهو في بطن أُمِّه[[تفسير البغوي ٥/٢٣٠.]]. (ز)
٤٦٥٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿آتاني الكتاب﴾ يعني: أعطانى الإنجيل، فعَلَّمَنِيه، ﴿وجعلني نبيا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٦.]]٤١٦٥. (ز)
٤١٦٥ ذكر ابنُ عطية (٦/٢٩) أن الكتاب هو التوراة. ثم ذكر أنّه يحتمل أن يكون التوراة والإنجيل.
٤٦٥٨٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا قال﴾ لهم: ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا﴾. فقرأ حتى بلغ: ﴿ولم يجعلني جبارا شقيا﴾ فقالوا: إنّ هذا لَأمرٌ عظيم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٨.]]. (ز)
19:31Страница 307
وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيۡنَ مَا كُنتُ وَأَوۡصَٰنِي بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمۡتُ حَيّٗا ٣١
Он сделал меня благословенным, где бы я ни был, и заповедал мне совершать намаз и раздавать закят, пока я буду жив.
﴿وَجَعَلَنِی مُبَارَكًا أَیۡنَ مَا كُنتُ وَأَوۡصَـٰنِی﴾ - تفسير
٤٦٥٨٨- عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ: «قول عيسى: ﴿وجعلني مباركا أينما كنت﴾. قال: جعلني نفّاعًا للناس أين اتَّجَهْتُ»[[أخرجه الإسماعيلي في معجم أسامي شيوخه ٢/٦١٥-٦١٦، وأبو نعيم في الحلية ٣/٢٥.
قال أبو نعيم: «غريب من حديث يونس، تفرَّد به عن هشيم، وعنه شعيب».]]. (١٠/٦٨)
٤٦٥٨٩- عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ: ﴿وجعلني مباركا أينما كنت﴾، قال: «مُعَلِّمًا، ومُؤَدِّبًا»[[أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/٢٢٨، وابن عساكر في تاريخه ٤٧/٣٦٠.
قال ابن عدي: «غير محفوظ بهذا الإسناد».]]. (١٠/٦٨)
٤٦٥٩٠- عن جابر -من طريق عمرو-: ﴿وجعلني مباركًا أينما كنت﴾ لعيسى بن مريم قال: مُعَلِّمًا، ومُؤَدِّبًا[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٧/٣٦٠.]]. (ز)
٤٦٥٩١- عن مجاهد بن جبر، ﴿وجعلني مباركا﴾، قال: هاديًا، مَهْدِيًّا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٦٨)
٤٦٥٩٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وجعلني مباركا أينما كنت﴾، قال: مُعَلِّمًا للخير[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٨)
٤٦٥٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿وجعلني مباركا﴾، قال: نفّاعًا للناس[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٣٠، والبيهقي في الشعب (٧٦٦١)، وابن عساكر ٤٧/٣٦٠.]]. (١٠/٦٩)
٤٦٥٩٤- عن عمرو بن قيس -من طريق أبي قبيصة- في قوله تعالى: ﴿وجعلني مباركا أين ما كنت﴾، قال: مُؤَدِّبًا، ومُعَلِّمًا[[أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/١٣.]]. (ز)
٤٦٥٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلني مباركا﴾ يعني: مُعَلِّمًا مُؤَدِّبًا في الخير، ﴿أين ما كنت﴾ مِن الأرض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٦.]]. (ز)
٤٦٥٩٦- عن سفيان [بن عيينة] -من طريق يونس بن عبد الأعلى- في قوله: ﴿وجعلني مباركا أينما كنت﴾، قال: مُعَلِّمًا للخير[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٣١.]]٤١٦٦. (ز)
٤١٦٦ علَّق ابنُ القيم (٢/١٧٠-١٧١) على قول سفيان بقوله: «وهذا يدُلُّ على أن تعليم الرجل الخير هو البركة التي جعلها الله فيه؛ فإنّ البركة حصول الخير ونماؤه ودوامه، وهذا في الحقيقة ليس إلا في العلم الموروث عن الأنبياء وتعليمه؛ ولهذا سمى سبحانه كتابه: مباركًا».
٤٦٥٩٧- عن أبي حفص -من طريق جابر- في قوله: ﴿وجعلني مباركا أينما كنت﴾، قال: عيسى بن مريم، قال: مُعَلِّمًا، ومُؤَدِّبًا[[أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/٢٢٨، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٧/٣٦٠.]]. (ز)
٤٦٥٩٨- عن وهيب بن الورد، قال: لقي عالِمٌ عالِمًا هو فوقه في العلم، فقال له: يرحمك الله، ما الذي أُعْلِنُ من علمي؟ قال: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر؛ فإنّه دين الله الذي بعث به أنبياءه إلى عباده، وقد اجتمع الفقهاء على قول الله: ﴿وجعلني مباركا أينما كنت﴾. وقيل: ما بركته؟ قال: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر أينما كان[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر -موسوعة ابن أبي الدنيا ٢/١٩٧ (١٣)-، وابن جرير ١٥/٥٣٠ واللفظ له.]]. (ز)
٤٦٥٩٩- قال يحيى بن سلّام: فقال عيسى: ﴿وجعلني مباركا أين ما كنت﴾، سمعتُ بعضَ الكوفيين يقول: أي: مُعَلِّمًا، مُؤَدِّبًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٢.]]٤١٦٧. (ز)
٤١٦٧ أفادت الآثارُ الاختلاف في معنى قوله: ﴿مباركا﴾، وذكر ابنُ عطية (٦/٣٠) أنّ قوله: ﴿مباركا﴾ يَعُمُّ جميع ما ذُكر من الوجوه وغيرها.
19:32Страница 307
وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَتِي وَلَمۡ يَجۡعَلۡنِي جَبَّارٗا شَقِيّٗا ٣٢
Он сделал меня почтительным к моей матери и не сделал меня надменным и несчастным.
﴿وَأَوۡصَـٰنِی بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمۡتُ حَیࣰّا ٣١ وَبَرَّۢا بِوَ ٰلِدَتِی﴾ - قراءات
٤٦٦٠٠- عن أبي نَهيك [عثمان بن نهيك] -من طريق عبد المؤمن- أنّه قرأ: (وبِرًّا بِوالِدَتِي) مِن قول عيسى ﵇. قال أبو نهيك: أوصاني بالصلاة والزكاة والبر بالوالدين، كما أوصاني بذلك[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٣٢.
(وبِرًّا) بكسر الباء قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي مجلز. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٧، والمحتسب ٢/٤٢.]]٤١٦٨. (ز)
٤١٦٨ وجَّهَ ابنُ جرير (١٥/٥٣٢) قراءة أبي نهيك بقوله: «فكأنّ أبا نهيك وجَّه تأويل الكلام إلى أن قوله: ﴿وبرا بوالدتي﴾ من خبر عيسى، عن وصية الله إيّاه به، كما أن قوله: ﴿وأوصاني بالصلاة والزكاة﴾ من خبره عن وصية الله إياه بذلك. فعلى هذا القول يجب أن يكون نصب البرِّ بمعنى: عمل الوصية فيه؛ لأن الصلاة والزكاة وإن كانتا مخفوضتين في اللفظ فإنهما بمعنى النصب مِن أجل أنه مفعول بهما».
﴿وَأَوۡصَـٰنِی بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمۡتُ حَیࣰّا ٣١ وَبَرَّۢا بِوَ ٰلِدَتِی﴾ - تفسير الآية
٤٦٦٠١- عن نوف البكالي: ﴿وبرا بوالدتي﴾، أي: ليس لي أب[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٩)
٤٦٦٠٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وبرا بوالدتي﴾، أي: وجعلني بَرًّا بوالدتي، يعني: مُطيعًا لأمر مريم[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٢٣.]]. (ز)
٤٦٦٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوصاني بـ﴾إقامة ﴿الصلاة و﴾إيتاء ﴿الزكاة ما دمت حيا﴾، ﴿وبرا بوالدتي﴾ يقول: وأوصاني أن أكون بَرًّا بوالدتي، يعني: مُطِيعًا لأُمِّي مريم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٦.]]. (ز)
﴿وَلَمۡ یَجۡعَلۡنِی جَبَّارࣰا شَقِیࣰّا ٣٢﴾ - تفسير
٤٦٦٠٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولم يجعلني جبارا شقيا﴾، يقول: عَصِيًّا[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٦-.]]. (١٠/٦٩)
٤٦٦٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم يجعلني جبارا﴾ يعني: مُتَكَبِّرًا عن عبادة الله، ﴿شقيا﴾ يعني: عاصيًا لله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٧.]]. (ز)
٤٦٦٠٦- عن سفيان بن عُيَيْنة -من طريق ابن أبي عمر- قال: الجبّار الشَّقِيُّ الذي يقتُلُ على الغضب[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٩)
٤٦٦٠٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولم يجعلني جبارا﴾ مُسْتَكْبِرًا عن عبادة الله، ولم يجعلني ﴿شقيا﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٣.]]. (ز)
﴿وَلَمۡ یَجۡعَلۡنِی جَبَّارࣰا شَقِیࣰّا ٣٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٦٦٠٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّه -يعني: عيسى- كان يقول: سَلُوني، فإنّ قلبي ليِّنٌ، وإنِّي صغير في نفسي. مِمّا أعطاه الله مِن التواضع[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٣٣.]]. (ز)
٤٦٦٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا﴾: ذُكِر لنا: أنّ امرأةً رأت ابن مريم يُحْيِي الموتى، ويُبْرِئ الأكمه والأبرص، في آياتٍ سَلَّطه اللهُ عَلَيْهِنَّ، وأذِن له فيهنَّ. فقالت: طُوبى للبطن الذي حملك، والثدي الذي أُرضعت به. فقال نبي الله ابن مريم يجيبها: طوبى لمن تلا كتاب الله، واتبع ما فيه، ولم يكن جبارًا شقيًّا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٣٣.]]. (ز)
٤٦٦١٠- عن العَوّام بن حَوْشَب، قال: إنّك لا تكاد تجد عاقًّا إلا تجده جبّارًا. ثم قرأ هذه الآية: ﴿وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا﴾[[أخرجه أخرجه ابن جرير ناسبًا إيّاه إلى بعض أهل العلم ١٥/٥٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٩)
19:33Страница 307
وَٱلسَّلَٰمُ عَلَيَّ يَوۡمَ وُلِدتُّ وَيَوۡمَ أَمُوتُ وَيَوۡمَ أُبۡعَثُ حَيّٗا ٣٣
Мир мне в тот день, когда я родился, в тот день, когда я скончаюсь, и в тот день, когда я буду воскрешен к жизни».
﴿وَٱلسَّلَـٰمُ عَلَیَّ یَوۡمَ وُلِدتُّ وَیَوۡمَ أَمُوتُ وَیَوۡمَ أُبۡعَثُ حَیࣰّا ٣٣﴾ - تفسير
٤٦٦١١- عن عامر الشعبي، قال: فِقَراتُ[[الفِقَرات -بكسر الفاء وفتح القاف-: جمع فِقَرة، الأمورُ العظام. الدر المصون في علوم الكتاب المكنون للسمين الحلبي ١/٦٢٩.]] ابن آدم ثلاث؛ يوم وُلِد، ويوم يموت، ويوم يبعث، وهي التي ذكر عيسى في قوله: ﴿والسلام علي﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٨)
٤٦٦١٢- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- ﴿والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا﴾، قال: يُخبِرُهم في قصة خبره عن نفسه أنّه لا أب له، وأنّه سيموت ثم يبعث حيًّا، يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٣٤.]]. (ز)
٤٦٦١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والسلام علي يوم ولدت﴾ يعني: حين وُلِدت، ﴿ويوم أموت﴾ يعني: وحين أموت، ﴿ويوم أبعث حيا﴾ يعني: وحين أبعث حيًّا بعد الموت في الآخرة. ثم لم يتكلم بعد ذلك حتى كان بمنزلة غيره من الصبيان، فلما قال: ﴿وبرا بوالدتي﴾ ضمَّه زكريّا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٧.]]. (ز)
٤٦٦١٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿والسلام علي يوم﴾ حين ﴿ولدت ويوم﴾ وحين ﴿أموت ويوم أبعث حيا﴾ يوم القيامة. ولم يتكلم بعد ذلك بشيء حتى بلغ مبلغ الغلمان[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٣.]]. (ز)
﴿وَٱلسَّلَـٰمُ عَلَیَّ یَوۡمَ وُلِدتُّ وَیَوۡمَ أَمُوتُ وَیَوۡمَ أُبۡعَثُ حَیࣰّا ٣٣﴾ - آثار متعلقة بالآيات
٤٦٦١٥- عن أبي سعيد الخدري= (ز)
٤٦٦١٦- وأبي هريرة: أنّ الله أطلق لسانَ عيسى مرة أخرى في صباه، فتكلَّم ثلاث مرات، حتى بلغ ما بلغ الصبيان، يتكلَّمون فتكلَّم، فحمد الله بتحميدٍ لم تسمع الآذانُ مثلَه، حيث أنطقه طفلًا، فقال: اللهم، أنت القريبُ في عُلُوِّك، المُتعالي في دُنُوِّك، الرفيع على كل شيء مِن خلقك، أنت الذي نفذ بصرك في خلقك، وحارَتِ الأبصار دون النظر إليك، أنت الذي غُشِّيت الأبصار دونك، وشَمَخَ بك العلياء في النور، وتَشَعْشَع بك البناء الرفيع في المتباعد، أنت الذي جَليت حِندِسَ الظُّلَم[[حِندِسَ الظلم: شديدة الظلمة. لسان العرب (حندس).]] بنورك، أنت الذي أشرقت بضوء نورك دلادجُ الظلام، وتلَأْلَأَت بعظمتك أركان العرش نورًا، فلم يبلغ أحد بصفته صفتك، فتباركت اللهم خالق الخلق بعِزَّتك، مُقَدِّرَ الأمور بحكمتك، مبتدئ الخلق بعظمتك. ثم أمْسَك الله لسانَه حتى بلغ[[أخرجه ابن عساكر ٤٧/٣٦٢.]]. (١٠/٧٠)
٤٦٦١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: ما تَكَلَّم عيسى إلا بالآيات التي تَكَلَّم بها حتى بلغ مبلغ الصبيان[[أخرجه ابن أبي شيبة ١١/٥٤٥، وابن عساكر ٤٧/٣٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٧٠)
٤٦٦١٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿كيف نكلم من كان في المهد صبيا قال إني عبد الله﴾، قال: لم يتكلم عيسى إلا عند ذلك، حين ﴿قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٩٠.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии