Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Бакара · 2:104–105

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Бакара 2:104–105

2:104Страница 16

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٰعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُواْۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٠٤

О те, которые уверовали! Не говорите Пророку: «Заботься о нас», а говорите: «Присматривай за нами» и слушайте. А неверующим уготованы мучительные страдания.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟﴾ - نزول الآية

٣٢٠٨- عن ابن مسعود -من طريق عَلْقَمَة- قال: ما كان ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ أُنزِل بالمدينة، وما كان ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ فبمكة[[أخرجه البزار (١٥٣١)، والحاكم ٣/١٨، والبيهقي في الدلائل ٧/١٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

وتقدمت آثار عديدة في هذا المعنى عند قوله تعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ [البقرة:٢١].]]. (١/١٧٧)

٣٢٠٩- عن ابن مسعود -من طريق عبد الرحمن بن يزيد- قال: قرأنا المُفَصَّل حِجَجًا ونحن بمكة، ليس فيها: ﴿يا آيها الذين آمنوا﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٥٢٢، والطبراني في الأوسط (٦٣٤٤)، والحاكم ٣/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١/١٧٧)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟﴾ - تفسير الآية

٣٢١٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مَعْن، أو عون- أنّ رجلًا أتاه، فقال: اعهد إليَّ.

فقال: إذا سمعت الله يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ فأَرْعِها سمعَك؛ فإنه خيرٌ يأمُرُ به، أو شرٌّ يَنْهى عنه[[أخرجه ابن المبارك في الزهد (٣٦)، وأبو عبيد في فضائله ص٣١، وسعيد بن منصور في سننه (٥٠، ٨٤٨)، وأحمد في الزهد ص١٥٨، وابن أبي حاتم ١/١٩٦، وأبو نعيم في الحلية ١/١٣٠، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٠٤٥).]]. (١/٥٣٨)

٣٢١١- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق الأوزاعي- قال: إذا قال الله تعالى:﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ افعلوا، فالنبي ﷺ منهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٨٧.]]. (ز)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٢١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: ما أنزل الله آيةً في القرآن يقول فيها: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ إلّا كان عليٌّ شريفها وأميرها[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٩٦. كما أخرجه أبو نعيم في الحلية مرفوعًا ١/٦٤. وقال: «لم نكتبه مرفوعًا إلا من حديث ابن أبي خيثمة، والناس رووه موقوفًا».]]. (١/٥٤٢)

٣٢١٣- عن خَيْثَمَة -من طريق الأعمش- قال: ما تقرؤون في القرآن: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ فإنّه في التوراة: يا أيها المساكين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٢٢، وابن أبي شيبة ١٣/٤٤٩، وابن أبي حاتم ١/١٩٦، وأبو نعيم في الحلية ٤/١١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، كما عزا إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ لفظًا آخر: ما كان في القرآن: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ فهو في التوراة والإنجيل: يا أيها المساكين.]]. (١/٥٣٩)

﴿لَا تَقُولُوا۟ رَ ٰ⁠عِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرۡنَا﴾ - قراءات

٣٢١٤- عن الحسن البصري أنّه قرأ: (راعِنًا)[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٩٧.

وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٦.]]٤١٨. (١/٥٤٢)

٤١٨ وجَّهَ ابن عطية (١/٣٠٧) قراءةَ الحسن، فقال: «وقرأ الحسن بن أبي الحسن، وابن أبي ليلى، وابن محيصن، وأبو حيوة (راعِنًا) بالتنوين، وهذه من معنى الجهل، وهذا محمول على أنّ اليهود كانت تقوله، فنهيُ الله تعالى المؤمنين عن القول المباح سدُّ ذريعة؛ لئلا يتطرق منه اليهود إلى المحظور؛ إذ المؤمنون إنما كانوا يقولون: راعِنا، دون تنوين».

وانتَقَدها ابن جرير (٢/٣٨٢) لشذوذها، وخلافها ما جاءت به الحجة من المسلمين، فقال: «وقد حكي عن الحسن البصري أنه كان يقرؤه: (لا تَقُولُوا راعِنًا) بالتنوين، بمعنى: لا تقولوا قولًا راعِنًا، من الرعونة، وهي: الحمق والجهل. وهذه قراءة لقراء المسلمين مخالفة، فغير جائز لأحد القراءة بها لشذوذها وخروجها من قراءة المتقدمين والمتأخرين، وخلافها ما جاءت به الحجة من المسلمين. ومَن نوَّن (راعِنًا) نوَّنه بقوله: ﴿لا تقولوا﴾؛ لأنه حينئذ عامل فيه. ومن لم ينوّنه فإنه ترك تنوينه؛ لأنه أمر محكي؛ لأن القوم كأنهم كانوا يقولون للنبي ﷺ: ﴿راعنا﴾ بمعنى مسألته؛ إما أن يرعيهم سمعه، وإما أن يرعاهم ويرقبهم».

﴿لَا تَقُولُوا۟ رَ ٰ⁠عِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرۡنَا﴾ - نزول الآية

٣٢١٥- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿راعنا﴾ بلسان اليهود: السب القبيح، فكان اليهود يقولون لرسول الله ﷺ سرًّا، فلمّا سمعوا أصحابه يقولون أعْلَنُوا بها، فكانوا يقولون ذلك ويضحكون فيما بينهم، فأنزل الله الآية[[عزاه السيوطي إلى أبي نعيم في الدلائل.

قال ابن حجر في الفتح ٨/١٦٣: «وروى أبو نعيم في الدلائل بسند ضعيف جدًّا عن ابن عباس قال: ﴿راعنا﴾ بلسان اليهود السب القبيح، فسمع سعد بن معاذ ناسًا من اليهود خاطبوا بها النبي ﷺ، فقال: لئن سمعتها من أحد منكم لأضربن عنقه». وقال في الكافي الشاف ١/١٧٤: «فيه السدي الصغير، متروك، وكذا شيخه الكلبي».]]. (١/٥٣٩)

٣٢١٦- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: إنّ مشركي العرب كانوا إذا حَدَّث بعضهم بعضًا يقول أحدهم لصاحبه: أرْعِنِي سمعَك. فنُهُوا عن ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢/٣٧٧.]]. (١/٥٤١)

٣٢١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لا تقولوا راعنا﴾، قال: قولًا كانت اليهود تقوله استهزاء، فكرهه الله للمؤمنين أن يقولوا كقولهم[[أخرجه ابن جرير ٢/٣٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي نعيم في الدلائل.]]. (١/٥٤٠)

٣٢١٨- عن عطية العوفي -من طريق فُضَيْل بن مرزوق- في قوله: ﴿لا تقولوا راعنا﴾، قال: كان أناس من اليهود يقولون: راعنا سمعك. حتى قالها أناس من المسلمين، فكره الله لهم ما قالت اليهود[[أخرجه ابن جرير ٢/٣٧٥. وعزاه السيوطي إلى أبي نعيم في الدلائل.]]٤١٩. (١/٥٤١)

٤١٩ رجَّحَ ابن جرير (٢/٣٨١-٣٨٢) أن يكون ﴿راعنا﴾ كلمة كره الله أن يقولها المؤمنون لنبيه ﷺ، نظير الذي ذُكِرَ عن النبيّ ﷺ أنه قال: «لا تقولوا للعنب الكَرْمَ، ولكن قولوا الحَبَلَةَ»، و«لا تقولوا عبدي، ولكن قولوا فتايَ».

ثم انتَقَد الأثر المروي عن عطية ومن وافقه بأنها كانت كلمة لليهود بمعنى السب والسخرية، فاستعملها المؤمنون أخذًا منهم ذلك عنهم، فقال مُعَلِّلًا ذلك بدليل العقل: «غير جائز في صفة المؤمنين أن يأخذوا من كلام أهل الشرك كلامًا لا يعرفون معناه، ثم يستعملونه بينهم وفي خطاب نبيهم ﷺ، ولكنه جائز أن يكون ذلك مما روي عن قتادة أنها كانت كلمة صحيحة مفهومة من كلام العرب وافقت كلمة من كلام اليهود بغير اللسان العربي، هي عند اليهود سبٌّ، وهي عند العرب: أرْعِنِي سمعك وفَرِّغْه لِتفهم عنِّي، فعَلِم اللهُ -جل ثناؤه- معنى اليهود في قيلهم ذلك للنبي ﷺ، وأن معناها منهم خلافُ معناها في كلام العرب، فنهى الله ﷿ المؤمنين عن قيلها للنبي ﷺ؛ لئلا يجترئ مَن كان معناه في ذلك غير معنى المؤمنين فيه أن يخاطب رسول الله ﷺ به. وهذا تأويل لم يأتِ الخبر بأنه كذلك من الوجه الذي تقوم به الحجة؛ وإذ كان ذلك كذلك فالذي هو أولى بتأويل الآية ما وصفنا، إذ كان ذلك هو الظاهر المفهوم بالآية دون غيره».

٣٢١٩- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا﴾، قال: كان رجل من اليهود من قبيلة من اليهود يقال لهم: بنو قينقاع، كان يدعى رِفاعَة بن زيد بن السائب[[قال ابن جرير: هذا خطأ، إنما هو ابن التابوت، ليس ابن السائب.]]؛ كان يأتي النبي ﷺ، فإذا لَقِيَه فكَلَّمه قال: أرْعِنِي سمعَك، واسمع غير مُسْمَع. فكان المسلمون يحسبون أن الأنبياء كانت تُفَخَّم بهذا، فكان ناس منهم يقولون: اسمع غير مُسْمَع. كقولك: اسمع غير صاغر. وهي التي في النساء: ﴿من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين﴾ [النساء:٤٦] يقول: إنما يريد بقوله: ﴿وطعنا في الدين﴾ [النساء:٤٦] ثم تقدم إلى المؤمنين فقال: لا تقولوا راعنا[[أخرجه ابن جرير ٢/٣٧٧-٣٧٨ مرسلًا، وكذلك ابن المنذر ٢/٧٣٣ (١٨٣٧)، وابن أبي حاتم ١/١٩٨ مختصرًا. وعزاه السيوطي إليهم مختصرًا، وفي أوله: كان رجلان من اليهود -مالك بن الصَّيْف، ورِفاعَة بن زيد- إذا لَقِيا النبيَّ ﷺ قالا له وهما يكلمانه: راعِنا سمعك ...]]. (١/٥٤٠)

٣٢٢٠- عن أبي صخر، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أدْبَر ناداه مَن كانت له حاجة من المؤمنين، فقالوا: أرْعِنا سمعك. فأعظم الله رسولَه أن يُقال له ذلك، وأمرهم أن يقولوا: انظرنا. ليعززوا رسولَه، ويُوَقِّرُوه[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٩٧ (١٠٤٢)، ١/١٩٨ (١٠٤٥).

وأبو صخر هو حميد بن زياد المدني الخراط من أتباع التابعين، قال عنه الحافظ في التقريب (١٥٥٥): «صدوق يهم». وعليه فالإسناد معضل.]]. (١/٥٤٠)

٣٢٢١- عن مَعْمَر[[كذا في المطبوع، ولعله: «عن معمر عن قتادة والكلبي»؛ فهذه هي الجادة في تفسير عبد الرزاق.]]، والكلبي: في قوله: ﴿لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا﴾، قال: كانوا يقولون: راعِنا سمعك. قال: فكان اليهود يأتون فيقولون مثل ذلك، يستهزئون، فقال الله: ﴿لا تقولوا راعنا﴾[[أخرجه عبد الرزاق ١/٥٤.]]. (ز)

﴿لَا تَقُولُوا۟ رَ ٰ⁠عِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرۡنَا﴾ - تفسير الآية

٣٢٢٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لا تقولوا راعنا﴾، قال: وذلك أنها سُبَّة بلغة اليهود،

فقال تعالى: ﴿قولوا انظرنا﴾، يريد: اسمعنا، فقال المؤمنون بعدها: من سمعتموه يقولها فاضربوا عنقه. فانتهت اليهود بعد ذلك[[عزاه السيوطي إلى أبي نعيم في الدلائل.]]. (١/٥٣٩)

٣٢٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿لا تقولوا راعنا﴾، أي: أرعنا سمعك[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٦٠-، وابن جرير ٢/٣٧٤.]]. (١/٥٤١)

٣٢٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿لا تقولوا راعنا﴾، قال: كانوا يقولون للنبي ﷺ: أرْعِنا سمعك. وإنما ﴿راعنا﴾ كقولك: عاطِنا[[أخرجه ابن جرير ٢/٣٧٥-٣٧٦، وابن أبي حاتم ١/١٩٦، والطبراني في المعجم الكبير (١٢٦٥٩).]]٤٢٠. (١/٥٤٠)

٤٢٠ قال ابن عطية (١/٣٠٦) مُعَلِّقًا على هذا القول: «قرأ جمهور الناس: ﴿راعنا﴾ من المراعاة، بمعنى: فاعِلْنا، أي: أرعنا نرعك، وفي هذا جفاءٌ أن يخاطب به أحدٌ نبيَّه، وقد حض الله تعالى على خفض الصوت عنده وتعزيره وتوقيره، فقال من ذهب إلى هذا المعنى: إن الله تعالى نهى المؤمنين عنه لهذه العلة. ولا مدخل لليهود في هذه الآية على هذا التأويل، بل هو نهي عن كل مخاطبة فيها استواء مع النبي ﷺ».

٣٢٢٥- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-= (ز)

٣٢٢٦- والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢/٣٧٧ عن أبي العالية، وابن أبي حاتم ١/١٩٧.]]. (ز)

٣٢٢٧- وعن أبي مالك= (ز)

٣٢٢٨- وعطية العوفي= (ز)

٣٢٢٩- وقتادة بن دعامة، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/١٩٧.]]. (ز)

٣٢٣٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿راعنا﴾، قال: كان الرجل من المشركين يقول: أرْعِني سمعك[[أخرجه ابن جرير ٢/٣٧٤.]]. (ز)

٣٢٣١- عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لا تقولوا راعنا﴾، قال: خلافًا[[أخرجه ابن جرير ٢/٣٧٣، وابن أبي حاتم ١/١٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٤٢١. (١/٥٤١)

٤٢١ انتَقَد ابن جرير (٢/٣٨١) قولَ مجاهد هذا بكونه ليس له وجه مفهوم في كلام العرب، فقال: «فأما التأويل الذي حكي عن مجاهد في قوله: ﴿راعنا﴾ أنه بمعنى: خلافًا. فمِمّا لا يُعْقَل في كلام العرب؛ لأنّ»راعيت«في كلام العرب إنما هو على أحد وجهين: أحدهما بمعنى: فاعلت من الرعية، وهي الرقبة والكلاءة. والآخر بمعنى: إفراغ السمع، بمعنى: أرعيته سمعي. وأما راعيت بمعنى: خالفت، فلا وجه له مفهوم في كلام العرب، إلا أن يكون قرأ ذلك بالتنوين، ثم وجهه إلى معنى الرعونة والجهل والخطأ، على النحو الذي قال في ذلك عبد الرحمن بن زيد، فيكون لذلك -وإن كان مخالفًا قراءة القراء- معنى مفهومٌ حينئذ».

٣٢٣٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى وشِبْل، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لا تقولوا راعنا﴾ قال: لا تقولوا: اسمع منا ونسمع منك، ﴿وقولوا انظرنا﴾ أفْهِمْنا، بَيِّن لنا[[تفسير مجاهد ص٢١٠، وأخرجه ابن جرير ٢/٣٧٤، ٣٨٣، وابن أبي حاتم ١/١٩٨ الشطر الثاني.]]. (١/٥٤١)

٣٢٣٣- عن مجاهد بن جبر، في قول الله: ﴿راعنا﴾، قال: سمعنا[[علقه سفيان الثوري في تفسيره ص٤٨.]]. (ز)

٣٢٣٤- عن مجاهد بن جبر= (ز)

٣٢٣٥- وعطاء -من طريق جابر- ﴿انظرنا﴾، قال: اسمع مِنّا[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٩٧.]]. (ز)

٣٢٣٦- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- أنّه قرأ: (راعِنًا). وقال: الراعن من القول: السخري منه. نهاهم الله ﷿ أن يسخروا من قول محمد ﷺ، وما يدعوهم إليه من الإسلام[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٩٧. ولم أجد القراءة في المطبوع من تفسير ابن أبي حاتم.]]. (١/٥٤٢)

٣٢٣٧- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿لا تقولوا راعنا﴾، قال: كانت لغة في الأنصار في الجاهلية، فنهاهم الله أن يقولوها، وقال: قولوا: ﴿انظرنا واسمعوا﴾[[أخرجه ابن جرير ٢/٣٧٧، وابن أبي حاتم ١/١٩٧، والنحاس في ناسخه ص١٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٤٢٢. (١/٥٤١)

٤٢٢ علَّقَ ابن عطية (١/٣٠٦) على قول عطاء هذا، فقال مُنتَقِدًا: «ووَقْفُ هذه اللغة على الأنصار تقصير، بل هي لغة لجميع العرب، (فاعل) من المراعاة، فكانت اليهود تصرفها إلى الرعونة، يُظْهِرُون أنهم يريدون المراعاة، ويُبْطِنُون أنهم يريدون الرعونة التي هي الجهل. وحكى المهدويُّ عن قوم أنّ هذه الآية على هذا التأويل ناسخة لفعل قد كان مباحًا، وليس في هذه الآية شروط النسخ؛ لأن الأول لم يكن شرعًا متقررًا».

٣٢٣٨- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جريج- قال: ﴿لا تقولوا راعنا﴾، قال: لا تقولوا خلافًا[[أخرجه ابن جرير ٢/٣٧٣، كما أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٤٧ من طريق عبد الملك بن سليمان.]]. (ز)

٣٢٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا﴾، وذلك أن المؤمنين قالوا للنبي ﷺ: راعنا سمعك. كقولهم في الجاهلية بعضهم لبعض. و«راعنا» في كلام اليهود: الشتم، فلما سمعت ذلك اليهودُ من المشركين أعجبهم، فقالوا مثلَ ذلك للنبي ﷺ، فقال رجل من الأنصار -وهو سعد بن عُبادة الأنصاري- لليهود: لَئِن قالها رجلٌ منكم للنبي ﷺ لَأَضْرِبَنَّ عنقَه. فوعظ الله ﷿ المؤمنين، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا﴾ للنبي ﷺ: ﴿راعنا و﴾ لكن ﴿قولوا انظرنا﴾ قولوا للنبي ﷺ: اسمع منا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٨-١٢٩.]]. (ز)

٣٢٤٠- قال عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-: ﴿راعنا﴾ قول الساخر. فنهاهم أن يسخروا من قول محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢/٣٧٧.]]. (ز)

٣٢٤١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا﴾، قال: ﴿راعنا﴾ القول الذي قاله القوم، قالوا: ﴿سَمِعْنا وعَصَيْنا واسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وطَعْنًا فِي الدِّينِ﴾ [النساء:٤٦]. قال: قال: هذا الراعن -والراعن: الخطأ-. قال: فقال للمؤمنين: لا تقولوا خطأً كما قال القوم، ﴿وقولوا انظرنا واسمعوا﴾، قال: كانوا ينظرون إلى النبي ﷺ ويكلمونه، ويسمع منهم، ويسألونه ويجيبهم[[أخرجه ابن جرير ٢/٣٧٦.]]٤٢٣. (ز)

٤٢٣ ذكر ابن عطية (١/٣٠٧) أن لفظة ﴿وانظرنا﴾ تحتمل احتمالين: الأول: انتظرنا وأمهل علينا. الثاني: أن يكون المعنى: تفقدنا من النظر. ثم علَّق بقوله: «وهذه لفظة مخلصة لتعظيم النبي ﷺ على المعنيين». ثم قال: «والظاهر عندي استدعاء نظر العين المقترن بتدبر الحال، وهذا هو معنى ﴿راعنا﴾، فبدلت للمؤمنين اللفظة ليزول تعلق اليهود».

﴿وَٱسۡمَعُوا۟ۗ﴾ - تفسير

٣٢٤٢- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قوله: ﴿واسمعوا﴾، قال: أمرهم أن يسمعوا قوله، ويقبلوا عنه، فأبَوْا ذلك، وعَصَوْا ربهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٩٨.]]. (ز)

٣٢٤٣- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿واسمعوا﴾، قال: اسمعوا ما يُقال لكم[[أخرجه ابن جرير ٢/٣٨٥.]]. (١/٥٤٢)

٣٢٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿واسمعوا﴾ ما تؤمرون به[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٩.]]. (ز)

﴿وَلِلۡكَـٰفِرِینَ عَذَابٌ أَلِیمࣱ ۝١٠٤﴾ - تفسير

٣٢٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وللكافرين﴾ يعني: اليهود ﴿عذاب أليم﴾ يعني: وجيعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٩.]]. (ز)

2:105Страница 16

مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَلَا ٱلۡمُشۡرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ خَيۡرٖ مِّن رَّبِّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ١٠٥

Неверующие из людей Писания и многобожники не хотят, чтобы вам ниспосылалось благо от вашего Господа. Аллах же отмечает Своей милостью, кого пожелает. Аллах обладает великой милостью.

﴿مَّا یَوَدُّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ وَلَا ٱلۡمُشۡرِكِینَ أَن یُنَزَّلَ عَلَیۡكُم مِّنۡ خَیۡرࣲ مِّن رَّبِّكُمۡۚ﴾ - تفسير

٣٢٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب﴾ منهم قيس بن عمرو، وعازار بن يَنْحُومَ، وذلك أنّ الأنصار دعوا حلفاءهم من اليهود إلى الإسلام، فقالوا للمسلمين: ما تدعونا إلى خير مما نحن عليه، وددنا أنّكم على هدى، وأنه كما تقولون. فكذبهم الله سبحانه، فقال: ﴿ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٩.]]. (ز)

﴿وَٱللَّهُ یَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن یَشَاۤءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِیمِ ۝١٠٥﴾ - تفسير

٣٢٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿والله يختص برحمته من يشاء﴾، قال: القرآن، والإسلام[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٩٩.]]. (١/٥٤٢)

٣٢٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿يختص برحمته من يشاء﴾، قال: النبوة[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٩٩.]]. (ز)

٣٢٤٩- وعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٩٩.]]. (ز)

٣٢٥٠- عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- في قوله: ﴿يختص برحمته من يشاء﴾، قال: رحمته الإسلام، يختص بها من يشاء[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٩٩.]]. (ز)

٣٢٥١- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿يختص برحمته من يشاء﴾، يعني: النبوة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٦٨-.]]٤٢٤. (ز)

٤٢٤ رجَّحَ ابن عطية (١/٣٠٨) العمومَ في معنى الرحمة في الآية.

ثم وجَّهَ الأقوال الأخرى بكونها تفسيرًا بجزء المعنى، فقال: «الرحمة في هذه الآية عامة لجميع أنواعها التي قد منحها الله عباده قديمًا وحديثًا، وقال قوم: الرحمة هي القرآن. وقال قوم: نبوة محمد ﷺ. وهذه أجزاء الرحمة العامة التي في لفظ الآية».

٣٢٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله يختص برحمته﴾ يعني: دينه الإسلام ﴿من يشاء﴾. نظيرها في «هل أتى»: ﴿يدخل من يشاء في رحمته﴾ [الإنسان:٣١]، يعني: في دينه الإسلام، فاختص المؤمنين، ﴿والله ذو الفضل العظيم﴾ فاختصهم لدينه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٩.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English