Ат-Тафсир аль-маъсурАн‑Нур · 24:62–63

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Ан-Нур 24:62–63

24:62Страница 359

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ جَامِعٖ لَّمۡ يَذۡهَبُواْ حَتَّىٰ يَسۡتَـٔۡذِنُوهُۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ فَإِذَا ٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ فَأۡذَن لِّمَن شِئۡتَ مِنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمُ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٦٢

Верующими являются только те, которые уверовали в Аллаха и Его Посланника. Когда они находятся рядом с ним по общему делу, то не уходят, пока не попросят у него разрешения. Воистину, те, которые просят у тебя разрешения, действительно являются верующими в Аллаха и Его Посланника. Если они попросят у тебя разрешения по поводу некоторых из своих дел, то разрешай тому из них, кому пожелаешь, и проси Аллаха простить их. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.

﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُوا۟ مَعَهُۥ عَلَىٰۤ أَمۡرࣲ جَامِعࣲ لَّمۡ یَذۡهَبُوا۟ حَتَّىٰ یَسۡتَـٔۡذِنُوهُۚ إِنَّ ٱلَّذِینَ یَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ فَإِذَا ٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ فَأۡذَن لِّمَن شِئۡتَ مِنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمُ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝٦٢﴾ - نزول الآية

٥٤١٩١- عن عروة بن الزبير= (ز)

٥٤١٩٢- ومحمد بن كعب القرظي، قالا: لَمّا أقبلت قريشٌ عامَ الأحزاب نزلوا بمَجْمَع الأَسْيال[[مَجْمع الأسيال: موضع بين الجُرْف والغابة. والجُرْف والغابة: موضعان قرب المدينة نحو الشام، كانت بهما أموال لأهل المدينة. معجم البلدان ٢/١٢٨، ٣/١٤١، ٤/١٨٢.]] مِن رُومة -بئر بالمدينة-، قائدها أبو سفيان، وأقبلت غطفان حتى نزلوا بنقمين[[في معجم البلدان ٥/٣٠٠: «نَقَمى -بالتحريك، والقصر-: مِن النِّقْمة وهي العقوبة، مثل الجَمَزى من الجَمْز: موضع من أعراض المدينة كان لآل أبي طالب، قال ابن إسحاق: وأقبلت غطفان يوم الخندق ومن تبعها من أهل نجد حتى نزلوا بذنب نقمى إلى جنب أحد، ويروى: نَقَم».]] إلى جانب أحد، وجاء رسولَ الله ﷺ الخبرُ، فضرب الخندق على المدينة، وعمل فيه، وعمل المسلمون فيه، وأبطأ رجال مِن المنافقين، وجعلوا يُوَرُّون بالضعيف مِن العمل، فيتسللون إلى أهليهم بغير علم من رسول الله ﷺ ولا إذن، وجعل الرجلُ مِن المسلمين إذا نابته النّائبة من الحاجة التي لا بُدَّ منها يذكر ذلك لرسول الله ﷺ، ويستأذنه في اللحوق لحاجته، فيأذن له، فإذا قضى حاجته رجع؛ فأنزل الله في أولئك المؤمنين: ﴿انما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله واذا كانوا معه على أمر جامع﴾ إلى قوله: ﴿والله بكل شيء عليم﴾[[أخرجه ابن إسحاق ٢/٢١٦، ٢١٩، ٢٢٠ -سيرة ابن هشام-، والبيهقي في الدلائل ٣/٤٠٩ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/١٢٥)

٥٤١٩٣- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله﴾ الآية [التوبة:٤٤]، قال: كان لا يستأذنه إذا غزا إلا المنافقون، فكان لا يحل لأحد أن يستأذن رسول الله ﷺ أو يتخلف بعده إذا غزا، ولا تنطلق سرية إلا بإذنه، ولم يجعل الله للنبي ﷺ أن يأذن لأحد، حتى نزلت الآية: ﴿انما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله واذا كانوا معه على أمر جامع﴾ يقول: أمر طاعة؛ ﴿لم يذهبوا حتى يستأذنوه﴾ الآية، فجعل الإذن إليه، يأذن لمن يشاء، فكان إذا جمع رسول الله ﷺ الناسَ لأمر يأمرهم وينهاهم صبر المؤمنون في مجالسهم، وأحبُّوا ما أحدث لهم رسول الله ﷺ بما يُوحى إليه، وبما أحبوا وكرهوا، فإذا كان شيء مما يكره المنافقون خرجوا يتسللون، يلوذ الرجل بالرجل، يستتر لكي لا يراه النبي ﷺ، فقال الله تعالى: إنّ الله يُبصِر الذين يتسللون منكم لِواذًا[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وهو مرسل.]]. (١١/١٣٢)

٥٤١٩٤- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في عمر بن الخطاب، في غزاة تبوك، وذلك أنّه استأذن النبيَّ ﷺ في الرجعة[[وقع في المصدر في هذا الموضع: أن يسمع المنافقين. ويبدو أن كتابتها هنا سبق نظر؛ لأنها ذكرت تحته في السطر التالي.]] إلى أهله، فقال النبي ﷺ: «انطلق، فواللهِ، ما أنت بمنافق». يُريد أن يُسمع المنافقين، فلمّا سمعوا ذلك قالوا: ما بال محمد إذا استأذنه أصحابه أذِن لهم، فإذا استأذنّاه لم يأذن لنا، فواللاتِ، ما نراه يعدل، وإنّما زعم أنه جاء ليعدل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢١٠-٢١١.]]. (ز)

﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُوا۟ مَعَهُۥ عَلَىٰۤ أَمۡرࣲ جَامِعࣲ لَّمۡ یَذۡهَبُوا۟ حَتَّىٰ یَسۡتَـٔۡذِنُوهُۚ﴾ - تفسير

٥٤١٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: قوله ﷿: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا﴾ أي: لم يمضوا ﴿حتى يستأذنوه﴾[[أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (٢٤١٤).]]. (ز)

٥٤١٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿على أمر جامع﴾، قال: مِن طاعة الله[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٨٥ كذلك من طريق ابن جريج بلفظ: أمرٌ من طاعة الله عامٌّ، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/١٢٦)

٥٤١٩٧- عن قتادة بن دعامة= (ز)

٥٤١٩٨- والضحاك بن مزاحم، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٣.]]. (ز)

٥٤١٩٩- عن سعيد بن جبير= (ز)

٥٤٢٠٠- وابن أبي مليكة -من طريق ثابت بن العجلان- في الآية، قال: هي في الجهاد، والجمعة، والعيدين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٢ (١٤٩١٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، ولم يذكر ابن أبي مليكة.]]. (١١/١٢٦)

٥٤٢٠١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه﴾، قال: ذلك في الغزو والجمعة، وإذن الإمام يوم الجمعة أن يشير بيده[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣/٢٤٣-٢٤٤، وفي المصنف (٥٥١١)، وابن أبي شيبة ٢/١١٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٩٣، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٢-٢٦٥٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٢٦)

٥٤٢٠٢- ذكر يحيى بن سلّام عن قتادة: أنّ الآية عنده في الجهاد.= (ز)

٥٤٢٠٣- وعن مجاهد: ﴿وإذا كانوا معه على أمر جامع﴾ على أمر طاعة. قال يحيى بن سلّام: وهو واحد[[علقه يحيى بن سلّام ١/٤٦٦.]]. (ز)

٥٤٢٠٤- عن مكحول الشامي، في قوله: ﴿واذا كانوا معه على أمر جامع﴾، قال: إذا جمعهم لأمر حَزَبَهم مِن الحرب ونحوه؛ لم يذهبوا حتى يستأذنوه[[عزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (١١/١٢٦)

٥٤٢٠٥- عن مكحول الشامي -من طريق ابن جريج- في الآية، قال: يعمل بها الآن في الجمعة والزحف وفي كل أمر جامع، قد أمر أن لا يذهب أحد في يوم جمعة حتى يستأذن الإمام، وكذلك في كل جامع، ألا ترى أنه يقول: ﴿وإذا كانوا معه على أمر جامع﴾[[أخرجه ابن وهب في الجامع ١/٤٨-٤٩ (١٠٥)، وابن جرير ١٧/٣٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/١٢٧)

٥٤٢٠٦- عن مكحول الشامي -من طريق ابن جريج-: كانت الجمعة مِن تلك الأمور الجامعة التي يستأذن الرجل فيها. قال: إذا كان ذلك وضع الرجل يده اليسرى على أنفه، ثم يأتي فيشير بيده اليمنى إلى الإمام، فيشير إليه الإمام، فيذهب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٣.]]. (١١/١٢٧)

٥٤٢٠٧- عن ابن جريج، [نحو ذلك، وعطاء بن أبي رباح يسمع]= (ز)

٥٤٢٠٨- فقال عطاء عند ذلك: قد أدركتُ -لَعَمْري- الناسَ فيما مضى يستأذنون الإمام إذا قاموا وهو يخطب. قلتُ: كيف رأيتهم يستأذنون؟ قال: يشير الرجل بيده. فأشار لي عطاء بيده اليمنى، قلت: يشير ولا يتكلم؟ قال: نعم. قلت: الإمام إذًا أذِن؟ قال: يشير ولا يتكلم. قلت: ولا يضع الإنسان يده على أنفه، ولا على ثوبه؟ قال: لا[[أخرجه عبد الرزاق ٣/٢٤٢-٢٤٣ (٥٥٠٧).]]. (ز)

٥٤٢٠٩- قال معمر: وقد سمعت قتادة يقول: في الجمعة، وفي الغزو أيضًا[[أخرجه عبد الرزاق ٣/٢٤٣ (٥٥٠٨).]]. (ز)

٥٤٢١٠- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وإذا كانوا معه على أمر جامع﴾، قال: هو الجمعة، إذا كانوا معه فيها لم يذهبوا حتى يستأذنوه[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٦٦، وفي مصنفه ٣/٢٤٣ (٥٥٠٨)، وابن جرير ١٧/٣٨٦ دون كلمة: فيها.]]. (ز)

٥٤٢١١- عن أبي حمزة الثمالي -من طريق علي بن علي- في هذه الآية، قال: هو يوم الجمعة، وكان رسول الله ﷺ إذا صعِد المنبر يوم الجمعة، وأراد الرجل أن يقضي الحاجة، والرجل به العلّة، لم يخرج من المسجد حتى يقوم بحيال رسول الله ﷺ حيث يراه، فيعرف رسول الله ﷺ أنّه إنّما قام ليستأذن، فيأذن لمن شاء منهم[[أخرجه الثعلبي ٧/١٢١.]]. (ز)

٥٤٢١٢- قال صفوان بن عمرو: أنّ أبا اليمان الهوزني أخبرني: أنه لا يخرج أحد من تحت رايته في المُصافِّ[[في الأصل: الصاف. والمُصاف -بفتح الميم وتشديد الفاء-: جمع مَصَف، وهو موضع الحرب الذي يكون فيه الصفوف. النهاية (صفف) ٣/٣٨.]] والمسالح[[المَسالح: جمع مسلحة، والمسلحة: القوم الذين يحفظون الثغور من العدو، وسموا مسلحة لأنهم يكونون ذوي سلاح؛ أو لأنهم يسكنون المسلحة، وهي كالثغر والمرقب يكون فيه أقوام يرقبون العدو لئلا يطرقهم على غفلة، فإذا رأوه أعلموا أصحابهم؛ ليتأهبوا له. النهاية (سلح) ٢/٣٨٨.]] إلا بإذن إمامه، وفي ذلك يقول -جلَّ وعزَّ-: ﴿وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه﴾[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٩٤.]]. (ز)

٥٤٢١٣- قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-: كان ذلك مع رسول الله ﷺ، فأمّا اليوم فإنّ إذنه أن يأخذ بأنفه، وينصرف[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٦٦.]]. (ز)

٥٤٢١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه﴾ أي: النبي ﷺ ﴿على أمر جامع﴾ يقول: إذا اجتمعوا على أمر هو لله ﷿ طاعة؛ ﴿لم يذهبوا﴾ يعني: لم يُفارِقوا النبي ﷺ ﴿حتى يستأذنوه﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢١٠.]]. (ز)

٥٤٢١٥- عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿واذا كانوا معه على أمر جامع﴾، يقول: على أمر طاعة يجتمعون عليها، نحو الجمعة، والنحر، والفطر، والجهاد، وأشباه ذلك مما ينفعهم الله به[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٣.]]. (ز)

٥٤٢١٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه﴾، قال: الأمر الجامع حين يكونون معه في جماعة الحرب أو جمعة. قال: والجمعة من الأمر الجامع، لا ينبغي لأحد أن يخرج إذا قعد الإمام على المنبر يوم الجمعة إلا بإذن سلطان، إذا كان حيث يراه أو يقدر عليه، ولا يخرج إلا بإذن، وإذا كان حيث لا يراه ولا يقدر عليه ولا يصل إليه فاللهُ أوْلى بالعُذْر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٨٧، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٤ من طريق أصبغ.]]. (ز)

٥٤٢١٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع﴾ الجمعة، والعيدين، والاستسقاء، وكل شيء تكون فيه الخطبة؛ ﴿لم يذهبوا حتى يستأذنوه﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٦٦.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ فَإِذَا ٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ فَأۡذَن لِّمَن شِئۡتَ مِنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمُ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝٦٢﴾ - تفسير

٥٤٢١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني، عن عكرمة-: قوله ﷿: ﴿فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم﴾، فجعل رسولُ الله ﷺ بأعلى النظرين؛ مَن غزا غزا مِن فضله، ومَن قعد قعد مِن غير حَرَجٍ -إن شاء الله-[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٤، والطبراني في مسند الشاميين (٢٤١٤).]]. (ز)

٥٤٢١٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿أولئك﴾، يعني: الذين فعلوا ما ذُكِر في هذه الآية. وفي قوله: ﴿يؤمنون بالله ورسوله﴾، يعني: يُصَدِّقون بتوحيد الله. وفي قوله: ﴿إن الله غفور﴾ لِما كان منهم، ﴿رحيم﴾ بهم بعد التوبة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٤.]]. (ز)

٥٤٢٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا استأذنوك لبعض شأنهم﴾ يعني: لبعض أمرهم؛ ﴿فأذن لمن شئت منهم﴾ يعني: مِن المؤمنين، ﴿واستغفر لهم﴾ يعني: للمؤمنين ﴿الله إن الله غفور رحيم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢١٠.]]. (ز)

٥٤٢٢١- قال يحيى بن سلّام: ﴿إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله﴾ أي: مخلصين غير منافقين، ﴿فإذا استأذنوك لبعض شأنهم﴾ كما أمر الله عن الغائط والبول؛ ﴿فأذن لمن شئت منهم﴾ وقد أوجب الله على النبيِّ والإمام بعده أن يأذن لهم؛ ولكن زاد الله بذلك إكرام النبي ﵇ وإعظام منزلته. فإذا كانت لرجل حاجةٌ قام حيال الإمام، وأمسك بأنفه، وأشار بيده[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٦٦.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ فَإِذَا ٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ فَأۡذَن لِّمَن شِئۡتَ مِنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمُ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝٦٢﴾ - النسخ في الآية

٥٤٢٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني، عن عكرمة- قوله ﷿: ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين﴾ [التوبة:٤٤]، وقال: ﴿إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون﴾ [التوبة:٤٥]، فنسختها الآية التي في سورة النور، فقال: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٣-٢٦٥٤.]]. (ز)

٥٤٢٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: أنها نَسَخَت الآيةَ في براءة: ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين﴾ [التوبة:٤٣]، وهي عنده في الجهاد؛ لأن المنافقين كانوا يستأذنونه في المقام عن الغزو بالعِلَل، فرَخَّص الله للمؤمنين أن يستأذنوا إذا كان لهم عذر[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٤٦٦.]]. (ز)

٥٤٢٢٤- قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال تعالى: ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ إلى قوله: ﴿يترددون﴾ [التوبة:٤٤-٤٥]، نسخها قوله تعالى: ﴿فإذا استأذنوك لبعض شأنهم﴾ إلى قوله: ﴿غفور رحيم﴾[[الناسخ والمنسوخ للزهري ص٢٨-٢٩.]]. (ز)

٥٤٢٢٥- عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنه قال: وقال: ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين(٤٤) إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون﴾ [التوبة:٤٤-٤٥]، فنسختها الآية التي في النور: ﴿فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم﴾[[أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/٧٥ (١٦٤).]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ فَإِذَا ٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِبَعۡضِ شَأۡنِهِمۡ فَأۡذَن لِّمَن شِئۡتَ مِنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمُ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝٦٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٤٢٢٦- عن إسماعيل بن عيّاش، قال: رأيت عمرو بن قيس السَّكُونيَّ يخطب الناس يوم الجمعة، فقام إليه أبو المُدِلَّةِ اليحصبي في شيء وجده في بطنه، فأشار إليه عمرو: أن انصرف. فسألت عمرًا أو أبا المُدِلَّةِ، فقال: هكذا كان أصحابُ رسول الله ﷺ يصنعون[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١١/١٢٧)

٥٤٢٢٧- عن محمد بن سيرين، قال: كان الناسُ يستأذنون في الجمعة، ويقولون هكذا، ويشيرون بثلاث أصابع، فلمّا كان زيادٌ كَثُر عليه، فاغْتَمَّ، فقال: مَن أمسك على أنفه فهو إذْنُه[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/١١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/١٢٦)

٥٤٢٢٨- عن الحسن البصري -من طريق هشام بن حسان- قال: كان الرجل إذا كانت له حاجة والإمام يخطب قام فأمسك بأنفه، فأشار إليه الإمام أن يخرج.= (ز)

٥٤٢٢٩- قال: فكان رجل قد أراد الرجوع إلى أهله، فقام إلى هرم بن حيان وهو يخطب، فأخذ بأنفه، فأشار إليه هرم أن يذهب، فخرج إلى أهله، فأقام فيهم، ثم قدم، قال له هرم: أين كنت؟ قال: في أهلي. قال: أبإذنٍ ذهبت؟ قال: نعم، قمت إليك وأنت تخطب، فأخذت بأنفي، فأشرت إلَيَّ أن اذهب، فذهبتُ. فقال: أفاتَّخَذْتَ هذا دغلًا؟! أو كلمة نحوها. ثم قال: اللَّهُمَّ، أخِّر رجال السوء إلى زمان السوء[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٨٦.]]. (ز)

٥٤٢٣٠- عن سعيد بن غُنيم الكَلاعي، قال: قام أبو الفرات الأودي يوم الجمعة يستأذن الإمام، وهو على المنبر -في خلافة عبد الملك بن مروان-، فأشار إليه بإصبعه، فأشار إليه بيده، أي: انصرف[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦/٤٥٨ (١٦٢١).]]. (ز)

24:63Страница 359

لَّا تَجۡعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيۡنَكُمۡ كَدُعَآءِ بَعۡضِكُم بَعۡضٗاۚ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمۡ لِوَاذٗاۚ فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمۡ فِتۡنَةٌ أَوۡ يُصِيبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٦٣

Не равняйте обращение к Посланнику среди вас с тем, как вы обращаетесь друг к другу. Аллах знает тех из вас, которые уходят украдкой под прикрытием. Пусть же остерегаются те, которые противятся его воле, как бы их не постигло искушение или не постигли их мучительные страдания.

﴿لَّا تَجۡعَلُوا۟ دُعَاۤءَ ٱلرَّسُولِ بَیۡنَكُمۡ كَدُعَاۤءِ بَعۡضِكُم بَعۡضࣰاۚ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٥٤٢٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا﴾، قال: كانوا يقولون: يا محمد، يا أبا القاسم. فنهاهم الله عن ذلك إعظامًا لنبيه ﷺ، فقالوا: يا نبي الله، يا رسول الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٤-٢٦٥٥، وأبو نعيم في الدلائل (٤). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/١٢٧)

٥٤٢٣٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا﴾: يعني: كدعاء أحدكم اذا دعا أخاه باسمه، ولكن وقِّروه وعَظِّموه، وقولوا له: يا رسول الله، ويا نبيَّ الله[[عزاه السيوطي إلى أبي نعيم في الدلائل.]]. (١١/١٢٨)

٥٤٢٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا﴾: يريد: ولا تصيحوا به مِن بعيد: يا أبا القاسم. ولكن كما قال الله في الحجرات [٣]: ﴿إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله﴾[[أخرجه أبو نعيم في الدلائل (٥). وعزاه السيوطي إلى عبد الغني بن سعيد في تفسيره.]]. (١١/١٢٨)

٥٤٢٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم﴾ الآية، يقول: دعوة الرسول عليكم موجبة؛ فاحذَروها[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٨٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٥، وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/١٢٩)

٥٤٢٣٥- عن عطية العوفي، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٥.]]. (ز)

٥٤٢٣٦- عن علقمة [بن قيس النخعي]= (ز)

٥٤٢٣٧- والأسود [بن يزيد بن قيس النخعي] -من طريق أبي إسحاق- في قول الله ﷿: ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا﴾، قال: لا تقولوا: يا محمد. ولكن قولوا: يا رسول الله، أو: يا نبي الله[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥/٤٩٠.]]. (ز)

٥٤٢٣٨- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا﴾، قال: لا تقولوا: يا محمد. قولوا: يا رسول الله، يا نبي الله، بأبي أنت وأمي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/١٢٩)

٥٤٢٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في الآية، قال: أمرهم اللهُ أن يدعوه: يا رسول الله. في لين وتواضع، ولا يقولوا: يا محمد. في تَجَهُّم[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٤٦٦ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٧/٣٨٩، ومن طريق ابن جريج أيضًا، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٢٨)

٥٤٢٤٠- عن عامر الشعبي، في الآية، قال: لا تجعلوا دعاء الرسول عليكم كدعاء بعضكم على بعض[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١١/١٢٩)

٥٤٢٤١- عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية، قال: لا تقولوا: يا محمد. ولكن قولوا: يا رسول الله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/١٢٩)

٥٤٢٤٢- عن الحسن البصري، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/١٢٩)

٥٤٢٤٣- عن الحسن البصري -من طريق عاصم- قال: ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول﴾ إذا دعا ﴿كدعاء بعضكم بعضًا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٥.]]. (ز)

٥٤٢٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: أمر الله أن يُهاب نبيُّه، وأن يُبَجَّل، وأن يُعَظَّم، وأن يُفَخَّم، ويُشرَّف[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٦٦، وابن جرير ١٧/٣٨٩ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٥. وعلقه يحيى بن سلّام ١/٤٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٢٨)

٥٤٢٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا﴾، يقول الله ﷿: لا تَدْعُوا النبيَّ ﷺ باسمه: يا محمد، ويا ابن عبد الله. إذا كلَّمتموه كما يدعو بعضُكم بعضًا باسمه: يا فلان، ويا ابن فلان. ولكن عظِّموه وشرِّفوه ﷺ، وقولوا: يا رسول الله، يا نبي الله ﷺ. نظيرُها في الحجرات[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢١١. يشير إلى قوله تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ولا تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أنْ تَحْبَطَ أعْمالُكُمْ وأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات:٢].]]. (ز)

٥٤٢٤٦- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضًا﴾، يقول: لا تُسَمُّوه إذا دعوتموه: يا محمد. ولا تقولوا: يا ابن عبد الله. ولكن شرِّفوه، فقولوا: يا رسول الله، يا نبي الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٥.]]٤٧٠١. (ز)

٤٧٠١ أفادت الآثارُ اختلافَ المفسرين في معنى قوله تعالى: ﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾؛ فقيل: نهيٌ من الله عن دعاء رسول الله ﷺ بالغِلْظة والجفاء، وأمرٌ أن يُدعا بلين وتواضع. وقيل: نهيٌ من الله عن التعرض لإسخاط الرسول ﷺ، فإنّه إذا دعا على شخص فدعوته موجِبة.

ورجَّح ابنُ جرير (١٧/٣٨٩) مستندًا إلى السياق القول الثاني، وهو قول ابن عباس من طريق العوفي، وعلَّل ذلك بقوله: «أن الذي قبْل قوله: ﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ نهيٌ مِن الله المؤمنين أن يأتوا من الانصراف عنه في الأمر الذي يجمع جميعهم ما يكرهه، والذي بعده وعيدٌ للمنصرفين عنه بغير إذنه، فالذي بينهما بأن يكون تحذيرًا لهم سُخْطَه أن يضطرَّه إلى الدعاء عليهم أشبهُ مِن أن يكون أمرًا لهم بما لم يَجْرِ له ذِكْرٌ من تعظيمه وتوقيره بالقول والدعاء».

ورجَّح ابنُ عطية (٦/٤١٤)، وابنُ كثير (١٠/٢٨٠) مستندًا إلى السياق القول الأول، فقال ابنُ عطية بعد أن ذَكَر القولين: «والأول أصحّ». ولم يذكر مستندًا.

وقال ابنُ كثير: «وهو الظاهر من السياق».

وانتقد ابنُ عطية القول الثاني مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية قائلًا: «ولفظ الآية يدفع هذا المعنى».

﴿قَدۡ یَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ یَتَسَلَّلُونَ مِنكُمۡ لِوَاذࣰاۚ﴾ - نزول الآية

٥٤٢٤٧- عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: كان إذا جمع رسول الله ﷺ الناسَ لأمر يأمرهم وينهاهم صبر المؤمنون في مجالسهم، وأحبُّوا ما أحدث لهم رسولُ الله ﷺ بما يُوحى إليه، وبما أحبوا وكرهوا، فإذا كان شيءٌ مما يكره المنافقون خرجوا يتسللون، يلوذ الرجل بالرجل، يستتر لكي لا يراه النبيُّ ﷺ، فقال الله تعالى: إن الله يبصر الذين يتسللون منكم لواذًا[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (١١/١٣٢)

٥٤٢٤٨- عن إسماعيل بن أمية القرشي، عن مكحول، قال: إنما كانت الحربة تُحمَل مع رسول الله ﷺ لأنه كان يصلي إليها، وأخَّر الصلاة، فكان لا يخرج أحدٌ لِرُعاف أو لحدث بعد النهي حتى يستأذن النبيَّ ﷺ؛ يُشِير إليه بالإصبع التي تلي الإبهام، فيأذن له ﷺ، ثم يشير إليه بيده، فكان مِن المنافقين مَن ثَقُل عليه الخطبة والجلوس في المسجد، فكان إذا استأذن رجل من المسلمين قام المنافق إلى جنبه مستترًا به حتى يخرج؛ فأنزل الله تعالى: ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾ الآية[[أخرجه أبو داود في المراسيل ص٩٥.]]. (ز)

٥٤٢٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾، وذلك أنّ المنافقين كان يَثْقُل عليهم يومَ الجمعة قولُ النبي ﷺ وحديثُه إذا كانوا معه على أمر جامع، فيقوم المنافق وينسلُّ، ويلوذ بالرجال وبالسارية لِئَلّا يراه النبيُّ ﷺ حتى يخرج من المسجد، ويدعوه باسمه: يا محمد، ويا ابن عبد الله. فنزلت هؤلاء الآيات[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢١١.]]. (ز)

٥٤٢٥٠- عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- في قوله: ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾، قال: هم المنافقون، كان يثقل عليهم الحديث في يوم الجمعة، ويعني بالحديث: الخطبة، فيلوذون ببعض الصحابة حتى يخرجوا من المسجد، وكان لا يصلح للرجل أن يخرج من المسجد إلا بإذن من النبي ﷺ في يوم الجمعة بعدما يأخذ في الخطبة، وكان إذا أراد أحدهم الخروج أشار بإصبعه إلى النبي ﷺ، فيأذن له مِن غير أن يتكلم الرجل؛ لأن الرجل منهم كان إذا تكلم والنبي ﷺ يخطب بَطَلَتْ جمعتُه[[أخرجه أبو داود في مراسيله ص٩٥، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٦ واللفظ له. وذكر السيوطي هذا الأثر منسوبًا إلى مقاتل بن حيان، وعزاه إلى ابن حاتم، ثم تلاه بأثر مشابه نسبه إلى مقاتل دون تعيينه، وعزاه إلى أبي داود في مراسيله، وهو نفس الأثر السابق عن مقاتل بن حيان الذي أخرجه ابن أبي حاتم، وقد صرح أبو داود بأنه مقاتل بن حيان.]]. (١١/١٢٩)

﴿قَدۡ یَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ یَتَسَلَّلُونَ مِنكُمۡ لِوَاذࣰاۚ﴾ - تفسير الآية

٥٤٢٥١- قال عبد الله بن عباس: ﴿لواذا﴾، أي: يلوذ بعضهم ببعض، وذلك أنّ المنافقين كان يثقل عليهم المقام في المسجد يوم الجمعة واستماع خطبة النبي ﷺ، فكانوا يلوذون ببعض أصحابه، فيخرجون من المسجد في استتار[[تفسير البغوي ٦/٦٨.]]. (ز)

٥٤٢٥٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق حجاج، عن ابن جريج- في قوله: ﴿لواذا﴾، قال: خِلافًا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٩١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٩٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٦.]]. (١١/١٣٠)

٥٤٢٥٣- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق المبارك بن عبد الله-، مثله[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٤٩٥-.]]. (ز)

٥٤٢٥٤- قال يحيى بن سلّام: وقال مجاهد: خَلْفًا، يعني: التخلف، أي: فرارًا من الجهاد في سبيل الله. يعني: المنافقين يلوذ بعضهم ببعض استتارًا مِن النبي حتى يذهبوا[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٤٦٧.]]. (ز)

٥٤٢٥٥- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قول الله: ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾، قال: كانوا يستتر بعضهم ببعض، فيقومون[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٩٠ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (١١/١٣١)

٥٤٢٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾، قال: يتسللون عن نبي الله، وعن كتابه، وعن ذِكْرِه[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٤٦٧، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/١٣٠)

٥٤٢٥٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾، قال: كانوا إذا كانوا معه في جماعة لاذ بعضُهم ببعضهم حتى يتغيبوا عنه فلا يراهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٦.]]. (ز)

٥٤٢٥٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾، قال: يلوذ بالشيء: يستتر به مِن النبي ﷺ[[أخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة ٢/٦٦٥.]]. (ز)

٥٤٢٥٩- عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾، قال: يتسللون مِن الصف في القتال. ﴿لواذا﴾ قال: فِرارًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/١٣٠)

٥٤٢٦٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾، قال: هؤلاء المنافقون الذين يرجعون بغير إذن رسول الله ﷺ. قال: اللواذ: يلوذ عنه، ويروغ، ويذهب بغير إذن النبي ﷺ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٨٦.]]. (ز)

﴿قَدۡ یَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ یَتَسَلَّلُونَ مِنكُمۡ لِوَاذࣰاۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٤٢٦١- عن مكحول الشامي -من طريق يزيد بن مرثد- قال: مَن خرج في تَطَرُّفٍ[[طَرَّفَ فلانٌ: إذا قاتل حول العسكر لأنه يحمل على طَرَفٍ منهم فيردُّهم إلى الجمهور، وتَطَرَّف عليهم: أغار. اللسان (طرف).]] أو طلبٍ بغير إذن رسول الله، وأبي بكر، وعمر؛ معصية، ويرون أنه مَن خرج بغير إذنٍ وجبت له النار[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٩٥.]]. (ز)

٥٤٢٦٢- عن الوليد بن مسلم، عن أبي دحية مولى قريش، عن عمير بن هانئ، قال: مَن كفل للمسلمين بمصافة ...[[قال محقق المصدر: كلمتان لم أتمكن من قراءتهما.]] منها، وتسلل منها لواذًا دخل أو حَلَّ كرجل في وادي من أودية النار، إذا سار سار فيه، وإن مات مات فيه. وقال: من لم يتسلل منها لواذًا فهو في وادي مِن أودية الجنة، إن سار سار فيه، وإن مات مات فيه[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٩٥.]]. (ز)

﴿فَلۡیَحۡذَرِ ٱلَّذِینَ یُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦۤ﴾ - تفسير

٥٤٢٦٣- قال مقاتل بن سليمان: فخوَّفهم عقوبتَه، فقال سبحانه: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره﴾، يعني: عن أمر الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢١١.]]. (ز)

٥٤٢٦٤- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره﴾: يعني: المنافقين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٧.]]. (ز)

٥٤٢٦٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره﴾: الذين يصنعون هذا[[أي: الذهاب بغير إذن النبي ﷺ. والأثر تتمة للأثر السابق عن ابن زيد، أخرجه ابن جرير ١٧/٣٨٦، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٧.]]. (ز)

٥٤٢٦٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره﴾ عن أمر الله، يعني: المنافقين[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٦٧.]]. (ز)

﴿أَن تُصِیبَهُمۡ فِتۡنَةٌ﴾ - تفسير

٥٤٢٦٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة﴾، قال: أي: قَتْل[[تفسير الثعلبي ٧/١٢١.]]. (ز)

٥٤٢٦٨- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة﴾، قال: بلاء في الدنيا[[تفسير البغوي ٦/٦٨.]]. (ز)

٥٤٢٦٩- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قول الله: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة﴾، قال: يطبع على قلبه، فلا يُؤمَنُ أن يُظهر الكفر بلسانه، فتُضرب عنقه[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٩١.]]. (ز)

٥٤٢٧٠- عن عطاء، في قوله: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة﴾، قال: الزلازل، والأهوال[[تفسير الثعلبي ٧/١٢١.]]. (ز)

٥٤٢٧١- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة﴾، قال: بلية تظهر ما في قلوبهم مِن النفاق[[تفسير الثعلبي ٧/١٢١.]]. (ز)

٥٤٢٧٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة﴾: الشرك[[أخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة ٢/٦٦٥. وعلَّق ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٧ نحوه.]]. (ز)

٥٤٢٧٣- عن جعفر بن محمد، في قوله: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة﴾، قال: سلطان جائِر يُسَلَّط عليهم[[تفسير الثعلبي ٧/١٢١.]]. (ز)

٥٤٢٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن تصيبهم فتنة﴾، يعني: الكفر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢١١.]]. (ز)

٥٤٢٧٥- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿أن تصيبهم فتنة﴾: يعني بالفتنة: الكفر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٧.]]. (ز)

٥٤٢٧٦- عن سفيان، ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة﴾، قال: أن يطبع على قلوبهم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/١٣٠)

٥٤٢٧٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾: الفتنة هاهنا الكفر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٨٦. وعلقه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٧.]]. (ز)

٥٤٢٧٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿أن تصيبهم فتنة﴾ بلية، يقول: فليحذروا أن تصيبهم فتنة؛ بلية[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٦٧.]]. (ز)

﴿أَوۡ یُصِیبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمٌ ۝٦٣﴾ - تفسير

٥٤٢٧٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أو يصيبهم عذاب أليم﴾، قال: القتل بالسيف مِن النبي ﷺ[[أخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة ٢/٦٦٥.]]. (ز)

٥٤٢٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو يصيبهم عذاب أليم﴾، يعني: وجيعًا، يعني: القتل في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢١١.]]. (ز)

٥٤٢٨١- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿أو يصيبهم عذاب أليم﴾: يعني: القتل في الدنيا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٧.]]. (ز)

٥٤٢٨٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿أو يصيبهم عذاب أليم﴾، أي: يستخرج الله ما في قلوبهم مِن النفاق حتى يظهروه شركًا؛ فيصيبهم بذلك العذاب الأليم؛ القتل[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٦٧.]]. (ز)

﴿أَوۡ یُصِیبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمٌ ۝٦٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٤٢٨٣- عن مجاهد، قال: أشدُّ حديثٍ سمعناه عن النبي ﷺ قولُه في سعد بن معاذ في أمر القبر، ولَمّا كانت غزوة تبوك قال: «لا يخرج معنا إلا رجل مُقْوٍ[[مُقْوٍ: ذو دابَّة قَويَّة. النهاية (قوا).]]». فخرج رجل على بَكر له صعب، فصرعه، فمات، فقال الناس: الشهيد، الشهيد. فأمر النبيُّ ﷺ بلالًا أن يُنادي في الناس: «لا يدخل الجنةَ إلا نفسٌ مؤمنة، ولا يدخل الجنةَ عاصٍ»[[أخرجه سعيد بن منصور سننه ٢/٢٣٢-٢٣٣ (٢٤٩٤)، وفي التفسير من سننه ٥/٢٦٩-٢٧٠ (١٠٣٢)، وعبد الرزاق في مصنفه ٥/١٧٧ (٩٢٩٤).

قال ابن حجر في الفتح ٦/٩٠ عن إسناد سعيد بن منصور: «بإسناد صحيح».]]. (١١/١٣١)

٥٤٢٨٤- عن يحيى بن أبي كثير، قال: نهى رسولُ الله ﷺ أصحابَه أن يُقاتِلوا ناحيةً مِن خيبر، فانصرف الرجال عنهم، وبقي رجل، فقاتلهم، فرموه، فقتلوه، فجيء به إلى النبيِّ ﷺ يُصَلّى عليه، فقال: «أبعد ما نُهينا عن القتال؟». فقالوا: نعم. فتركه، ولم يُصَلِّ عليه[[أخرجه عبد الرزاق ٥/١٧٦ (٩٢٩١) مرسلًا.]]. (١١/١٣٠)

٥٤٢٨٥- عن زيد بن أسلم: أنّ رسول الله ﷺ قال لأصحابه ذاتَ يوم وهو مستقبلٌ العدوَّ: «لا يقاتل أحدٌ منكم». فعَمَد رجل منهم ورمى العدوَّ، وقاتلهم، فقتلوه، فقيل للنبي ﷺ: اسشتهد فلان. فقال: «أبعد ما نهيتُ عن القتال؟». قالوا: نعم. قال: «لا يدخل الجنة عاص»[[أخرجه عبد الرزاق ٥/١٧٩ (٩٢٩٦) مرسلًا.]]. (١١/١٣١)

٥٤٢٨٦- عن الحسن بن صالح -من طريق عبد الصمد بن صبيح- قال: إني لَخائف على مَن ترك المسح على الخفين أن يكون داخلًا في هذه الآية: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٧.]]. (١١/١٣٠)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English