Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Касас · 28:85–88

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Касас 28:85–88

28:85Страница 396

إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٨٥

Тот, кто ниспослал тебе Коран и сделал его предписания обязательными, непременно вернет тебя к месту возвращения (в Мекку или в Рай). Скажи: «Мой Господь лучше знает, кто принес верное руководство, а кто находится в очевидном заблуждении».

﴿إِنَّ ٱلَّذِی فَرَضَ عَلَیۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَاۤدُّكَ إِلَىٰ مَعَادࣲۚ قُل رَّبِّیۤ أَعۡلَمُ مَن جَاۤءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِی ضَلَـٰلࣲ مُّبِینࣲ ۝٨٥﴾ - نزول الآية

٥٩٤١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل، عن الضحاك- في قوله: ﴿لرادك إلى معاد﴾، قال: إنّما نزلت بالجُحْفة، ليس بمكة ولا المدينة[[أورده الثعلبي ٧/٢٦٧.]]. (ز)

٥٩٤١٤- عن الضحاك بن مُزاحم -من طريق سفيان بن عيينة، عن مقاتل بن سليمان- قال: لَمّا خرج النبيُّ ﷺ من مكة فبلغ الجحفة اشتاق إلى مكة؛ فأنزل الله: ﴿إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد﴾ إلى مكة[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٦٤، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٦، وعندهما: قال سفيان بن عيينة: سمعناه من مقاتل منذ سبعين سنة.]]. (١١/٥٢١)

٥٩٤١٥- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لرادك إلى معاد﴾، يعني: إلى مكة. وقال: ليس في القرآن آية إلا وهي مكية أو مدنية، إلا هذه الآية؛ فإنها ليست بمكية ولا مدنية، وذلك أنها نزلت على النبي ﷺ بالجُحفة، في هجرته إلى المدينة، قبل بلوغه[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٦١٣.]]. (ز)

٥٩٤١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذي فرض عليك القران﴾، وذلك أنّ النبي ﷺ خرج مِن الغار ليلًا، ثم هاجر مِن وجهه ذلك إلى المدينة، فسار في غير الطريق مخافةَ الطلب، فلمّا أمِن رجع إلى الطريق، فنزل بالجحفة بين مكة والمدينة، وعرف الطريق إلى مكة، فاشتاق إليها، وذكر مولدَه ومولد أبيه، فأتاه جبريل ﵇، فقال: أتشتاق إلى بلدك ومولدك؟ فقال النبي ﷺ: «نعم». فقال جبريل: إنّ الله ﷿ يقول: ﴿إن الذي فرض عليك القران لرادك إلى معاد﴾ يعني: إلى مكة ظاهِرًا عليهم. فنزلت هذه الآية بالجُحفة؛ ليست بمكية، ولا مدنية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٩.]]. (ز)

٥٩٤١٧- قال يحيى بن سلّام: بلغني: أنّ النبي ﷺ وهو موجه من مكة إلى المدينة حين هاجر نزل عليه جبريل وهو بالجُحفة، فقال: أتشتاق -يا محمد- إلى بلادك التي وُلِدت بها؟ فقال: «نعم». فقال: ﴿إن الذي فرض عليك القرءان لرادك إلى معاد﴾ إلى مولدك الذي خرجت منه ظاهرًا على أهله[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٦١٣.]]. (ز)

٥٩٤١٨- عن علي بن الحسين بن واقد، قال: كل القرآن مكيٌّ أو مدنيٌّ، غير قوله: ﴿إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد﴾؛ فإنها أُنزِلت على رسول الله ﷺ بالجُحْفة حين خرج مهاجرًا إلى المدينة؛ فلا هي مكية ولا مدنية، وكل آية نزلت على رسول الله ﷺ قبل الهجرة فهي مكية، فنزلت بمكة أو بغيرها من البلدان، وكل آية نزلت بالمدينة بعد الهجرة فإنها مدنية، نزلت بالمدينة أو بغيرها من البلدان[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٥٢١)

﴿إِنَّ ٱلَّذِی فَرَضَ عَلَیۡكَ﴾ - تفسير

٥٩٤١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إن الذي فرض عليك القرآن﴾، قال: الذي أعطاك القرآن[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٤٥-٣٤٦، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٥. وعلقه يحيى بن سلّام ٢/٦١٣.]]٥٠٠٨. (ز)

٥٠٠٨ ذكر ابنُ عطية (٦/٦١٩) هذا القول، ثم قال: «وقالت فرقة: في هذا القول حذف مضاف، والمعنى: فرض عليك أحكام القرآن».

٥٩٤٢٠- عن عطاء بن أبي رباح، في قوله: ﴿إن الذي فرض عليك القرآن﴾، قال: أوجب عليك العمل بالقرآن[[تفسير الثعلبي ٧/٢٦٦، وتفسير البغوي ٦/٢٢٦.]]. (ز)

٥٩٤٢١- قال يحيى بن سلّام: ﴿إن الذي فرض عليك﴾ يعني: أنزل عليك ﴿القرءان﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٣.]]. (ز)

﴿لَرَاۤدُّكَ إِلَىٰ مَعَادࣲۚ﴾ - تفسير

٥٩٤٢٢- عن قتادة، في قوله: ﴿لرادك إلى معاد﴾، قال: هذه مِمّا كان يكتم ابنُ عباس[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩٤، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٥٢٤)

٥٩٤٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير- قال: إلى الموت، أو إلى مكة[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٤٩، والطبراني (١٢٢٦٨).]]. (ز)

٥٩٤٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الأعمش، عن سعيد بن جبير- ﴿لرادك إلى معاد﴾، قال: الموت[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٤٨، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٥، والطبراني (١٢٢٦٨). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن مردويه.]]. (١١/٥٢٢)

٥٩٤٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الأعمش، عن رجل، عن سعيد بن جبير- ﴿إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد﴾، قال: لرادُّك إلى الجنة[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٤٦، وأخرجه يحيى بن سلّام ٢/٦١٣ من طريق عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه.]]. (ز)

٥٩٤٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سفيان العصفري، عن عكرمة- في قوله: ﴿لرادك إلى معاد﴾، قال: إلى مكة[[أخرجه البخاري (٤٧٧٣)، والنسائي في الكبرى (١١٣٨٦)، وابن جرير ١٨/٣٥٠، والبيهقي في الدلائل ٢/٥٢٠-٥٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١١/٥٢٢)

٥٩٤٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيف، عن عكرمة- ﴿لرادك إلى معاد﴾، قال: إلى معدنك مِن الجنة[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٤٦، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٦، والطبراني (١٢٠٣٢) بلفظ: معادك من الجنة. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١١/٥٢٣)

٥٩٤٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة- ﴿لرادك إلى معاد﴾، قال: إلى يوم القيامة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٦.]]. (١١/٥٢٣)

٥٩٤٢٩- عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٥٢٣)

٥٩٤٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن رجل- في قوله: ﴿لرادك إلى معاد﴾، قال: إلى الموت[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٤٩.]]. (ز)

٥٩٤٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي - في قوله: ﴿لرادك إلى معاد﴾، قال: إلى مكة كما أخرجك منها[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٥٠.]]. (ز)

٥٩٤٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي صالح- ﴿إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد﴾، قال: لَرادُّك إلى الجنة، ثم سائِلُك عن القرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه. وهو عند ابن جرير ١٨/٣٤٦ عن السدي عن أبي مالك من قوله كما سيأتي.]]. (١١/٥٢٤)

٥٩٤٣٣- قال السُّدِّيّ: قال أبو سعيد الخدري، مثلها[[علقه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٥.]]. (ز)

٥٩٤٣٤- عن أبي سعيد الخدري -من طريق إبراهيم بن حيان، عن أبي جعفر- ﴿لرادك إلى معاد﴾، قال: معادُه آخرتُه؛ الجنة[[أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٩/٢٦٥ (٣٥٩٨٤)، وأبو يعلى (١١٣١)، وابن جرير ١٨/٣٤٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.]]. (١١/٥٢٢)

٥٩٤٣٥- عن أبي سعيد الخدري -من طريق جابر، عن أبي جعفر- ﴿لرادك إلى معاد﴾، قال: الموت[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٤٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.]]. (١١/٥٢٢)

٥٩٤٣٦- عن سعيد بن جبير -من طريق الأعمش- قال: إلى الموت[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٤٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٥.]]٥٠٠٩. (ز)

٥٠٠٩ علَّق ابنُ عطية (٦/٦١٩) على هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريقي الأعمش عن سعيد بن جبير، والسدي عن رجل، وأبو سعيد الخدري، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، فقال: «فكأن الآية -على هذا- واعظة ومُذَكِّرة».

٥٩٤٣٧- عن مجاهد بن جبر= (ز)

٥٩٤٣٨- وعكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك[[علقه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٥.]]. (ز)

٥٩٤٣٩- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- ﴿لرادك إلى معاد﴾: إلى مولدك بمكة[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٦٤. وعلقه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٦.]]. (ز)

٥٩٤٤٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد﴾، قال: يُحْيِيك يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٤٨، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]٥٠١٠. (١١/٥٢٣)

٥٠١٠ علَّق ابنُ عطية (٦/٦١٩) على هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق الحكم عن عكرمة، وعطاء، ومجاهد، وعكرمة، والحسن، بقوله: «فالآية -على هذا- مقصدها إثبات الحشر، والإعلام بوقوعه».

٥٩٤٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق يونس بن أبي إسحاق- ﴿لرادك إلى معاد﴾، قال: إلى مولدك؛ إلى مكة[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٤٧، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والفريابي.]]. (١١/٥٢٢)

٥٩٤٤٢- عن الضحاك بن مزاحم، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٦٤، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٦ من طريق مقاتل بن سليمان عن سفيان بن عيينة، كما تقدم في نزول الآية.]]٥٠١١. (١١/٥٢١، ٥٢٢)

٥٠١١ علَّق ابنُ عطية (٦/٦٢٠) على هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق سفيان العصفري عن عكرمة، والعوفي، ومجاهد، والضحاك، وسعيد بن جبير، ويحيى الجزار، وعطية العوفي، والسدي، ومقاتل، وابن سلام، بقوله: «فالآية -على هذا- مُعْلِمة بغيب قد ظهر للأمة، ومؤْنسة بفتح».

وعلَّق ابنُ كثير (١٠/٤٩٠) على هذا القول بقوله: «وهذا مِن كلام الضحاك يقتضي أن هذه الآية مدنية، وإن كان مجموع السورة مكيًّا».

٥٩٤٤٣- عن يحيى الجزار= (ز)

٥٩٤٤٤- وعطية العوفي، نحو ذلك[[علقه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٦.]]. (ز)

٥٩٤٤٥- عن مجاهد بن جبر= (ز)

٥٩٤٤٦- وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- قالا: إلى الجنة[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٤٧. وعلقه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٦ عن مجاهد.]]٥٠١٢. (ز)

٥٠١٢ وجَّه ابنُ جرير (١٨/٣٥١-٣٥٢ بتصرف) هذا القول الذي قاله ابن عباس من طرق خصيف عن عكرمة، والأعمش عن رجل عن سعيد بن جبير، والسدي عن أبي صالح، وقاله أبو سعيد الخدري، وأبو مالك، وأبو صالح، وعكرمة، ومجاهد، وعطاء، فقال: «فإن قال قائل: أوَكان أُخرِج من الجنة؛ فيُقال له: نحن نعيدك إليها؟ قيل: لذلك وجهان: أحدهما: أنه إن كان أبوه آدم -صلى الله عليهما- أُخرج منها فكأن ولده بإخراج الله إيّاه منها قد أخرجوا منها، فمن دخلها فكأنما يرد إليها بعد الخروج. والثاني أن يقال: إنه كان ﷺ دخلها ليلة أسري به، كما روي عنه أنه قال: «دخلت الجنة، فرأيت فيها قصرًا، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: لعمر بن الخطاب». ونحو ذلك مِن الأخبار التي رُوِيت عنه بذلك، ثم رد إلى الأرض، فيقال له: ﴿إن الذي فرض عليك القرآن لرادك﴾ لَمُصَيِّرُك إلى الموضع الذي خرجتَ منه مِن الجنة إلى أن تعود إليه».

وعلَّق ابنُ عطية (٦/٦٢٠) على توجيه ابن جرير بقوله: «وإنما قال هذا من حيث تعطي لفظة»المعاد«أنّ المخاطب قد كان في حال يعود إليها، وهذا وإن كان مما يظهر في اللفظة فيتوجه أن يُسَمّى»معادًا«ما لم يكن المرء فيه مجوزًا؛ ولأنها أحوال تابعة للمعاد الذي هو النشور من القبور».

٥٩٤٤٧- عن مجاهد بن جبر= (ز)

٥٩٤٤٨- وعكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٥٩٤٤٩- وعطاء [بن أبي رباح] -من طريق جابر-= (ز)

٥٩٤٥٠- والحسن البصري -من طريق أبي قزعة- قالوا: يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٤٧، كما أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٦٣-٦٤ عن مجاهد من طريق ابن جريج بلفظ: يجيء بك يوم القيامة، ومن طريق سفيان بن عيينة بلفظ: إلى الآخرة.]]. (ز)

٥٩٤٥١- عن مجاهد بن جبر -من طريق يونس بن أبي إسحاق- قال: لَرادُّك إلى مولدك؛ إلى مكة[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٦١٣.]]. (ز)

٥٩٤٥٢- عن أبي داود [الطيالسي]، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: سمعت أبا مريم يروي عن الحكم، عن مجاهد، في قول الله ﷿: ﴿لرادك إلى معاد﴾، قال: يَرُدُّ محمدًا ﷺ إلى الدنيا حتى يرى عمل أمته. قال عبد الواحد: فقلت له: كذبتَ، ما حدَّثك بهذا الحكم، فقال: اتَّقِ الله، تُكَذِّبني؟![[أخرجه العقيلي في كتاب الضعفاء ٤/٣٣ (٣٦٦٥، ٣٦٦٦) وأورد عقبه: قال أبو داود: وأنا أشهد أن أبا مريم كذاب؛ لأني قد لقيته وسمعت منه، واسمه: عبد الغفار بن القاسم.]]. (ز)

٥٩٤٥٣- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السُّدِّيّ- قال: يردك إلى الجنة، ثم يسألك عن القرآن[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٤٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٦.]]. (ز)

٥٩٤٥٤- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿لرادك إلى معاد﴾، قال: إي، واللهِ، إنّ له لَمعادًا يبعثه الله يوم القيامة، ثم يدخله الجنة[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٤٨، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٥٢٣)

٥٩٤٥٥- عن الحسن البصري= (ز)

٥٩٤٥٦- ومحمد ابن شهاب الزهري -من طريق معمر- قالا: معاده يوم القيامة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩٤، وابن جرير ١٨/٣٤٨.]]. (ز)

٥٩٤٥٧- عن أبي صالح [باذام] -من طريق السُّدِّيّ- في قوله: ﴿لرادك إلى معاد﴾، قال: إلى الجنة[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٤٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (١١/٥٢٤)

٥٩٤٥٨- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لرادك إلى معاد﴾، يعني: إلى مكة[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٦١٣.]]. (ز)

٥٩٤٥٩- عن نُعَيْم القارِئ -من طريق حريز- ﴿لرادك إلى معاد﴾، قال: إلى بيت المقدس[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٦.]]٥٠١٣. (١١/٥٢٤)

٥٠١٣ وجَّه ابنُ كثير (١٠/٤٩١) هذا القول الذي قاله نعيم بقوله: «وهذا -والله أعلم -يرجع إلى قول مَن فسر ذلك بيوم القيامة؛ لأن بيت المقدس هو أرض المحشر والمنشر».

٥٩٤٦٠- قال مقاتل بن سليمان: يعني: إلى مكة ظاهِرًا عليهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٩، وتقدم بتمامه في نزول الآية. وهو في تفسير الثعلبي ٧/٢٦٧ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)

٥٩٤٦١- قال يحيى بن سلّام: ﴿لرادك إلى معاد﴾ إلى مولدك الذي خرجت منه، ظاهِرًا على أهله[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٦١٣.]]٥٠١٤. (ز)

٥٠١٤ اختلف في معنى قوله: ﴿لرادك إلى معاد﴾ على أقوال: الأول: لرادك إلى الموت. الثاني: لرادك إلى مكة موضع ولادتك. الثالث: لرادك إلى مكة بالفتح. الرابع: لرادك إلى القيامة بالبعث. الخامس: لمصيرك إلى الجنة. السادس: بيت المقدس.

ورجَّح ابنُ جرير (١٨/٣٥١) القول الأول والثاني مستندًا إلى اللغة، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي قول من قال: لرادك إلى عادتك من الموت، أو إلى عادتك حيث ولدت. وذلك أن المعاد في هذا الموضع»المفعل«من العادة، ليس من العود». ثم ذكر بأن القول الثاني يصح إن وجه «موجه تأويل قوله: ﴿لرادك﴾: لمصيرك، فيتوجه حينئذ قوله: ﴿إلى معاد﴾ إلى معنى العود، ويكون تأويله: إن الذي فرض عليك القرآن لمصيرك إلى أن تعود إلى مكة مفتوحة لك».

وساق ابنُ عطية (٦/٦١٩) الأقوال، ثم قال: «والمعاد: الموضع الذي يعاد إليه. وقد اشتهر به يوم القيامة؛ لأنّه معاد الكل».

وجمع ابنُ كثير (١٠/٤٩١) بين الروايات الواردة عن ابن عباس بقوله: «ووجه الجمع بين هذه الأقوال أنّ ابن عباس فسر ذلك تارة برجوعه إلى مكة، وهو الفتح الذي هو عند ابن عباس أمارة على اقتراب أجله ﷺ، كما فسره ابن عباس بسورة ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ أنه أجل رسول الله ﷺ نعي إليه، وكان ذلك بحضرة عمر بن الخطاب، ووافقه عمر على ذلك، وقال: لا أعلم منها غير الذي تعلم. ولهذا فسر ابن عباس تارة أخرى قوله: ﴿لرادك إلى معاد﴾ بالموت، وتارة بيوم القيامة الذي هو بعد الموت، وتارة بالجنة التي هي جزاؤه ومصيره على أداء رسالة الله وإبلاغها إلى الثقلين: الجن والإنس، ولأنه أكمل خلق الله، وأفصح خلق الله، وأشرف خلق الله على الإطلاق».

﴿قُل رَّبِّیۤ أَعۡلَمُ مَن جَاۤءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِی ضَلَـٰلࣲ مُّبِینࣲ ۝٨٥﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٥٩٤٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: نزل جبريل ﵇ على محمد ﷺ، فقال له: يا محمد، قل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٧.]]. (ز)

٥٩٤٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل ربي أعلم من جاء بالهدى﴾ وذلك أنّ كفار مكة كذَّبوا محمدًا ﷺ، وقالوا: إنّك في ضلال. فأنزل الله -تبارك وتعالى- في قولهم: ﴿قل ربي أعلم من جاء بالهدى﴾ فأنا الذي جئت بالهدى من عند الله ﷿، ﴿و﴾هو أعلم ﴿من هو في ضلال مبين﴾ يقول: أنحن أم أنتم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٩.]]. (ز)

٥٩٤٦٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿قل ربي أعلم﴾ قال الله للنبي ﷺ: ﴿قل ربي أعلم من جاء بالهدى﴾ أي: أنّ محمدًا جاء بالهدى، فآمن به المؤمنون، فعلِموا أنّ محمدًا هو الذي جاء بالهدى، وأنه على الهدى، ﴿ومن هو﴾ أي: وأعلم من هو ﴿في ضلال مبين﴾ المشركون[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٣.]]. (ز)

28:86Страница 396

وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكَٰفِرِينَ ٨٦

Ты не ожидал, что тебе будет ниспослано Писание, но это было милостью от твоего Господа. Посему никогда не поддерживай неверующих.

﴿وَمَا كُنتَ تَرۡجُوۤا۟ أَن یُلۡقَىٰۤ إِلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبُ إِلَّا رَحۡمَةࣰ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِیرࣰا لِّلۡكَـٰفِرِینَ ۝٨٦﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٥٩٤٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كنت ترجوا﴾ يا محمد ﴿أن يلقى إليك الكتاب﴾ يعني: أن ينزل عليك القرآن، يُذَكِّره النعم. وقال: ما كان الكتاب ﴿إلا رحمة﴾ يعني ﷿: نعمةً ﴿من ربك﴾ اختصصت بها، يا محمد، وذلك حين دُعيَ إلى دين آبائه، فأوحى الله ﷿ إلى النبي ﷺ في ذلك، فقال: ﴿فلا تكونن ظهيرا﴾ يعني: مُعِينًا ﴿للكافرين﴾على دينهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٩. وفي تفسير البغوي ٦/٢٢٧: قال مقاتل في قوله: ﴿فلا تكونن ظهيرا للكافرين﴾: وذلك حين دعي إلى دين آبائه، فذكر الله نعمه، ونهاه عن مظاهرتهم على ما هم عليه.]]. (ز)

٥٩٤٦٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿وما كنت ترجو﴾ يقوله للنبي ﷺ ﴿أن يلقى إليك﴾ أن ينزل إليك ﴿الكتاب﴾ القرآن ﴿إلا رحمة من ربك﴾ أي: ولكن أنزل عليك الكتاب رحمة من ربك؛ ﴿فلا تكونن ظهيرا﴾ أي: عَوِينًا ﴿للكافرين﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٤.]]. (ز)

28:87Страница 396

وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٨٧

Да не отвратят они тебя от аятов Аллаха после того, как они были ниспосланы тебе. Призывай к своему Господу и не будь одним из многобожников.

﴿وَلَا یَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَیۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ﴾ - تفسير

٥٩٤٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يصدنك﴾ كفار مكة ﴿عن آيات الله﴾ يعني: عن إيمان بالقرآن ﴿بعد إذ أنزلت إليك وادع﴾ الناسَ ﴿إلى﴾ معرفة ﴿ربك﴾ ﷿، وهو التوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٦٠.]]. (ز)

٥٩٤٦٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك وادع إلى ربك﴾ إلى عبادة ربك[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٤.]]٥٠١٥. (ز)

٥٠١٥ قال ابنُ عطية (٦/٦٢١): «وجميع الآية يتضمن المهادنة والموادعة، وهذا كله منسوخ بآية السيف».

﴿وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ ۝٨٧﴾ - تفسير

٥٩٤٦٩- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا تكونن من المشركين﴾: الخطاب في الظاهر للنبي ﷺ، والمراد به أهل دينه[[تفسير البغوي ٦/٢٢٨.]]. (ز)

٥٩٤٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم أوْعَزَ إلى النبي ﷺ وحذَّره، فقال سبحانه: ﴿ولا تكونن من المشركين﴾، وذلك حين دُعِي إلى دين آبائه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٦٠.]]. (ز)

28:88Страница 396

وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٨

Не взывай наряду с Аллахом к другим богам. Нет божества, кроме Него! Всякая вещь погибнет, кроме Его Лика. Только Он принимает решения, и к Нему вы будете возвращены.

﴿وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَۘ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۚ﴾ - تفسير

٥٩٤٧١- قال مقاتل بن سليمان: فحذَّره الله ﷿ أن يَتَّبع دينهم، فقال سبحانه: ﴿ولا تدع﴾ يقول: ولا تعبد ﴿مع الله﴾ تعالى ﴿إلها آخر﴾ فإنّه واحد ليس معه شريك. ثم وحَّد نفسه جل جلاله فقال: ﴿لا إله إلا هو﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٦٠.]]. (ز)

﴿كُلُّ شَیۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ﴾ - نزول الآية

٥٩٤٧٢- عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزلت: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ قيل: يا رسول الله، فما بال الملائكة؟ فنزلت: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ ...[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٥٢٥)

٥٩٤٧٣- عن عبد الملك ابن جريج، قال: لما نزلت: ﴿كل من عليها فان﴾ [الرحمن:٢٦] قالت الملائكة: هلك أهل الأرض. فلما نزلت: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ [آل عمران:١٨٥، العنكبوت:٥٧] قالت الملائكة: هلك كل نفس. فلما نزلت: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ قالت الملائكة: هلك أهل السماء، وأهل الأرض[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٥٢٤)

﴿كُلُّ شَیۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ﴾ - تفسير الآية

٥٩٤٧٤- عن علي بن أبي طالب -من طريق الحسن، وسعيد بن جبير- أنّ رجلًا سأله شيئًا فلم يعطه، فقال: أسألك لوجه الله. فقال له عليٌّ: كذبتَ، ليس لوجه الله سألتني، إنّما وجه الله الحق، ألا ترى قوله ﷾: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلّا وجْهَهُ﴾ يعني: الحق؟ ولكن سألتني بوجهك الخلق [[أخرجه الثعلبي ٧/٢٦٧.]]. (ز)

٥٩٤٧٥- عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ قيل: يا رسول الله، فما بال الملائكة؟ فنزلت: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾. فبين في هذه الآية فناء الملائكة، والثقلين من الجن والإنس، وسائر عالم الله وبريته؛ من الطير، والوحش، والسباع، والأنعام، وكل ذي روح؛ أنه هالك ميت[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٥٢٥)

٥٩٤٧٦- عن عبد الله بن عباس: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ إلا ما يريد به وجهه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٥٢٥)

٥٩٤٧٧- عن عيسى المديني، قال: سمعت علي بن الحسين سأل كعب الأحبار عن قوله: ﴿فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾ [الزمر:٦٨]، مَن الذين استثنى؟ قال: هم ثلاثة عشر: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وحملة العرش الثمانية، وملَك الموت، ورب العزة. فيأمر ملك الموت فيقبض فلانًا وفلانًا وحملة العرش حتى لا يبقى غيره، فيقول ربُّ العزة: مُت، يا ملك الموت. فيموت، فذلك قوله: ﴿كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام﴾ [الرحمن:٢٦-٢٧]. وذلك قوله: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة في العرش ص٤٠٢-٤٠٣ (٤٢)، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٨.]]. (ز)

٥٩٤٧٨- عن أبي العالية الرياحي، في قوله: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾، قال: إلا ما أُرِيدَ به وجهه[[تفسير الثعلبي ٧/٢٦٧، وتفسير البغوي ٦/٢٢٨.]]. (ز)

٥٩٤٧٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصيف- ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾، قال: إلّا ما أُرِيدَ به وجهه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٨.]]. (١١/٥٢٥)

٥٩٤٨٠- عن مجاهد بن جبر، ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾، قال: إلا هو[[تفسير الثعلبي ٧/٢٦٧.]]. (ز)

٥٩٤٨١- عن الضحاك بن مزاحم: كلّ شيء هالك إلّا الله، والجنة، والنار، والعرش[[تفسير الثعلبي (ط دار التفسير) ٢٠/٥٢٤.]]. (ز)

٥٩٤٨٢- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿كل شيء هالك﴾ يعني: كل شيء من الحيوان ميت، ﴿إلا وجهه﴾ إلا الله؛ فإنّه لا يموت -تبارك وتعالى-[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٦١٤.]]. (ز)

٥٩٤٨٣- عن [جعفر بن محمد] الصادق، قال: إلا دينه[[تفسير الثعلبي ٧/٢٦٧.]]. (ز)

٥٩٤٨٤- عن يحيى بن شبل، قال: كنت جالسًا عند مقاتل بن سليمان، فجاء شابٌّ، فسأله: ما تقول في قول الله تعالى: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾؟ قال: فقال مقاتل: هذا جهمي. قال: ما أدري ما جهم، إن كان عندك عِلم فيما أقول وإلا فقُل: لا أدري. فقال: ويحك، إنّ جهمًا -واللهِ- ما حجَّ هذا البيت، ولا جالس العلماء، إنما كان رجلًا أُعطي لسانًا. وقوله تعالى: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ إنما هو شيء في الروح[[كذا في المصدر، ويظهر أنها: فيه الروح، كما في تفسير مقاتل في قوله: كل شيء من الحيوان.]]، كما قال ههنا لملكة سبأ: ﴿وأوتيت من كل شيء﴾ [النمل:٢٣] لم تؤت إلا ملك بلادها، وكما قال: ﴿وآتيناه من كل شيء سببًا﴾ [الكهف:٨٤] لم يؤت إلا ما في يده من الملك. ولم يَدَعْ في القرآن «كل شيء، وكل شيء» إلا سَرَدَ علينا[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٠/١١٩.]]. (ز)

٥٩٤٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ يقول سبحانه: كل شيء من الحيوان ميت، ثم استثنى نفسَه جل جلاله بأنّه تعالى حيٌّ دائم لا يموت، فقال جل جلاله: ﴿إلا وجهه﴾ يعني: إلا هو[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٦٠.]]. (ز)

٥٩٤٨٦- عن مقاتل [بن حيان] -من طريق منصور بن الحميد- ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾: يعني: الحيوان خاصة مِن أهل السموات والملائكة، ومَن في الأرض، وجميع الحيوان، ثم تهلك السماء والأرض بعد ذلك، ولا تهلك الجنة والنار وما فيها، ولا العرش، ولا الكرسي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٨، والبيهقي (٦٨٩٤).]]. (١١/٥٢٥)

٥٩٤٨٧- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾، قال: إلا ما أريد به وجهه من الأعمال الصالحة[[تفسير سفيان الثوري ص٢٣٤، ومن طريق راويه أبي حذيفة النهدي أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٦٨٩٤)، كما أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٨ من طريق عطاء بن مسلم الحلبي.]]٥٠١٦. (١١/٥٢٥)

٥٠١٦ علَّق ابنُ عطية (٦/٦٢١) على هذا القول بقوله: "أي: ما عُمل لذاته من طاعة، وتُوجّه به نحوه، ومن هذا قول الشاعر: رب العباد إليه الوجه والعمل

ومنه قول القائل: أردت بفعلي وجه الله تعالى. ومنه قوله ﷿: ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ [الأنعام:٥٢]".

٥٩٤٨٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شيء هالك إلا وجهه﴾ هو كقوله: ﴿ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام﴾ [الرحمن:٢٧][[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٤.]]٥٠١٧. (ز)

٥٠١٧ اختلف في قوله تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلّا وجْهَهُ﴾ على قولين: الأول: إلاَّ الله. الثاني: إلا ما أُرِيدَ به وجهُه. الثالث: دينه.

وذكر ابنُ كثير (١٠/٤٩٢) أن القول الثاني لا ينافي الأول، فقال: «وهذا القول لا ينافي القول الأول، فإن هذا إخبار عن كل الأعمال بأنها باطلة إلا ما أريد بها وجه الله ﷿ من الأعمال الصالحة المطابقة للشريعة. والقول الأول مقتضاه أن كل الذوات فانية وهالكة وزائلة إلا ذاته تعالى، فإنه الأول الآخر الذي هو قبل كل شيء وبعد كل شيء».

ورجَّح ابنُ تيمية (٥/٩٣) القول الثاني الذي قاله ابن عباس من طريق عطاء، والثوري، وأبو العالية، ومجاهد، مستندًا إلى السياق، فقال: «وتفسير الآية بما هو مأثور ومنقول عن ما قاله من السلف والمفسرين من أن المعنى:كل شيء هالك إلا ما أريد به وجهه. فإنه ذكر ذلك بعد نهيه عن الإشراك، وأن يدعو معه إلهًا آخر، وقوله: ﴿لا إله إلا هو﴾ يقتضي أظهر الوجهين: وهو أن كل شيء هالك إلا ما كان لوجهه من الإيمان والأعمال وغيرهما».

وذكر ابنُ تيمية أن القول الثاني والأخير -الذي قاله جعفر الصادق- معناهما واحد.

﴿لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ ۝٨٨﴾ - تفسير

٥٩٤٨٩- قال مقاتل بن سليمان: قوله ﴿له الحكم﴾ يعني: القضاء، ﴿وإليه ترجعون﴾ أحياء في الآخرة، فيجزيكم ﷿ بأعمالكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٦٠.]]. (ز)

٥٩٤٩٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿له الحكم﴾ القضاء، ﴿وإليه ترجعون﴾ يوم القيامة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٤.]]. (ز)

﴿لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ ۝٨٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٩٤٩١- عن عبادة بن الصامت -من طريق شهر بن حوشب- قال: يُجاء بالدنيا يوم القيامة، فيُقال: ميِّزوا ما كان لله منها. قال: فيماز ما كان لله منها، ثم يُؤمَر بسائرها فيُلقى في النار[[أخرجه الثعلبي ٧/٢٦٧.]]. (ز)

٥٩٤٩٢- عن عبد الله بن عمر: أنّه كان إذا أراد أن يتعاهد قلبَه يأتي الخرِبة، يقف على بابها، فينادي بصوت حزين: أين أهلُكِ؟ ثم يرجع إلى نفسه، فيقول: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التفكر -كما في تفسير ابن كثير ٦/٢٧٢-.]]. (١١/٥٢٦)

٥٩٤٩٣- عن ثابت، قال: لَمّا مات موسى بن عمران ﵇ جالَتِ الملائكةُ في السموات، يقولون: مات موسى، فأيُّ نفس لا تموت![[أخرجه أحمد في الزهد ص٧٤.]]. (١١/٥٢٦)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English