Ат-Тафсир аль-маъсурАль Имран · 3:8–12

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль Имран 3:8–12

3:8Страница 50

رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٨

Господь наш! Не уклоняй наши сердца в сторону после того, как Ты наставил нас на прямой путь, и даруй нам милость от Себя, ведь Ты - Дарующий!

﴿رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَیۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ۝٨﴾ - تفسير

١٢٠٨٤- عن أمّ سلمة -من طريق شهر بن حَوْشَب- أنّ النبي ﷺ كان يقول: «يا مُقَلِّبَ القلوبِ، ثَبِّتْ قلبي على دينك». ثم قرأ: ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا﴾ الآية[[أخرجه الترمذي ٦/١٢٥ (٣٨٣١)، وابن جرير ٥/٢٢٩، وابن أبي حاتم ٢/٦٠١-٦٠٢ (٣٢٢٢).

قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال ابن جرير ١٢/٤٣٥: «ولا نعلم لشهر سماعًا يصحّ عن أم سلمة». وقال الهيثمي في المجمع ٦/٣٢٥ (١٠٨٨٨): «قلت: روى الترمذي بعضه. رواه أحمد، وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف وقد وثق». وقال في ١٠/١٧٦ (١٧٣٨١): «رواه أحمد، وإسناده حسن». وقال الألباني في الصحيحة ٥/١٢٦ (٢٠٩١): «وقال الترمذي: حديث حسن. قلت: يعني لغيره، وهو كما قال أو أعلى؛ لأن شهرًا هذا وإن كان سيِّء الحفظ فحديثه هذا له شواهد تقويه».]]. (٣/٤٦٦)

١٢٠٨٥- عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ كثيرًا ما يدعو: «يا مُقَلِّب القلوب، ثَبِّت قلبي على دينك». قلتُ: يا رسول الله، ما أكثرَ ما تدعو بهذا الدعاء! فقال: «ليس مِن قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن؛ إذا شاء أن يُقِيمه أقامه، وإذا شاء أن يُزِيغه أزاغه، أما تسمعين قوله تعالى: ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب﴾؟!»[[أخرجه أحمد ٤١/١٥١ (٢٤٦٠٤)، ٤٣/٢٣٠ (٢٦١٣٣).

قال ابن كثير في تفسيره ٢/١٤: «غريب من هذا الوجه، ولكن أصله ثابت في الصحيحين، وغيرهما من طرق كثيرة بدون زيادة ذكر هذه الآية الكريمة».]]. ولفظ ابن أبي شيبة: «إذا شاء أن يقلبه إلى هُدًى قلبه، وإذا شاء أن يقلبه إلى ضلال قلبه»[[أخرجه ابن أبي شيبة ٦/٢٥ (٢٩١٩٩).]]. (٣/٤٦٧)

١٢٠٨٦- قال الحسن البصري: هذا دعاءٌ أمَرَ اللهُ المؤمنين أن يَدْعُوا به[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٧٦-٢٧٧-.]]. (ز)

١٢٠٨٧- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- في قوله: ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا﴾، أي: لا تُمِل قلوبَنا، وإن مِلْنا بأَحْداثِنا[[الأحداث جمع حَدَث وهو الفعل. يسألون الله أن يثبّت قلوبهم بالإيمان وإن مالت أفعالهم إلى بعض المعصية. تفسير الطبري بتحقيق أحمد شاكر ٦/٢١٢.]][[أخرجه ابن جرير ٥/٢٢٨.]]١١٢٠. (٣/٤٧٠)

١١٢٠ لم يذكر ابنُ جرير (٥/٢٢٨) غير هذا القول.

١٢٠٨٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد-، مثله[[أخرجه ابن المنذر ١/١٣٥، وابن أبي حاتم ٢/٦٠١ من طريق سلمة.]]. (ز)

١٢٠٨٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق إدريس- قوله: ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا﴾: أي: بعد ما بَصَّرْتَنا مِن الهُدى فيما جاء به أهلُ البِدْعَةِ والضَّلالة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٠٢.]]. (ز)

١٢٠٩٠- قال مقاتل بن سليمان: قال ابن سلام وأصحابه: ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا﴾: لا تُمِلْ قلوبَنا، يعني: لا تُحَوِّل قلوبَنا عن الهُدى بعدما هديتنا، كما أزَغْتَ اليهودَ عن الهُدى[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٤.]]. (ز)

١٢٠٩١- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر- قال: دعا عبدُ الله بن سلام وأصحابُه ربَّهم، فقالوا: ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذا هديتنا﴾ كما أزغت قلوب اليهود بعد إذ هديتهم، ﴿وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب﴾[[أخرجه الترمذي (٣٥٢٢)، وابن أبي حاتم ٢/٦٠٢.]]. (ز)

﴿وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ۝٨﴾ - تفسير

١٢٠٩٢- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿رحمة﴾: تَجاوُزًا ومغفرة[[تفسير البغوي ٢/١١، وتفسير الثعلبي ٣/١٧.]]. (ز)

١٢٠٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهب لنا من لدنك﴾ يعني: مِن عندك ﴿رحمة إنك أنت الوهاب﴾ للرَّحْمة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٤.]]١١٢١. (ز)

١١٢١ ذكر ابنُ عطية (٢/١٦٤) أن هذه الآية تحتمل احتمالين: الأول: أن تكون هذه الآية حكاية عن الراسخين في العلم، أنهم يقولون هذا مع قولهم: ﴿آمنا به﴾. الثاني: أن يكون المعنى منقطعًا مِن الأول، لما ذكر أهل الزيغ وذكر نقيضهم، وظهر ما بين الحالتين عقَّب ذلك بأن علَّم عباده الدعاء إليه في أن لا يكونوا من الطائفة الذميمة التي ذكرت، وهي أهل الزيغ.

١٢٠٩٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد- ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا﴾ أي: لا تُمِلْ قلوبنا، وإن مِلْنا بأَحْداثِنا، ﴿وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب﴾. ثُمَّ عَرَّض بما شاء أن يُعَرِّض مِن التَّرْهِيب والتَّرْغِيب، والذِّكْرِ لِمَن شاء أن يذكر، ثم قال: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائمًا بالقسط﴾ بخِلاف ما قالوا[[أخرجه ابن المنذر ١/١٣٥.]]. (ز)

﴿وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ۝٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٢٠٩٥- عن عائشة: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا استيقظ مِن الليل قال: «لا إله إلا أنت، سُبحانك، اللَّهُمَّ، إنِّي أستغفرُك لذنبي، وأسألك رحمتَك، اللَّهُمَّ، زِدْنِي عِلمًا، ولا تُزِغْ قلبي بعد إذ هديتني، وهَبْ لي مِن لدنك رحمة؛ إنّك أنت الوهّاب»[[أخرجه أبو داود ٧/٣٩٩ (٥٠٦١)، وابن حبان ١٢/٣٤١ (٥٥٣١)، والحاكم ١/٧٢٤ (١٩٨١).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».]]. (٣/٤٧١)

١٢٠٩٦- عن أُمِّ سلمة: أنّ رسول الله ﷺ كان يُكْثِر في دُعائِه أن يقول: «اللَّهُمَّ مُقَلِّبَ القلوب، ثَبِّت قلبي على دينك». قلتُ: يا رسول الله، وإنّ القلوبَ لَتَتَقَلَّبُ؟ قال: «نعم، ما مِن خلقِ الله مِن بشرٍ من بني آدم إلا وقلبُه بين أصبعين من أصابع الله؛ فإن شاء اللهُ أقامَه، وإن شاء أزاغه، فنسأل الله ربَّنا أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا الله، ونسأله أن يَهَبَ لنا مِن لدُنه رحمةً؛ إنّه هو الوهّاب». قلتُ: يا رسول الله، ألا تُعَلمْني دعوةً أدعو بها لنفسي. قال: «بلى، قولي: اللَّهُمَّ ربَّ النبي محمد، اغفر لي ذنبي، وأَذْهِب غَيْظ قلبي، وأَجِرْنِي مِن مُضِلّات الفِتَنِ ما أحْيَيْتَنِي»[[أخرجه أحمد ٤٤/١٣٨ (٢٦٥١٩) مختصرًا، ٤٤/٢٠٠ (٢٦٥٧٦)، ٤٤/٢٧٨ (٢٦٦٧٩)، وابن جرير ٥/٢٢٩.

قال ابن جرير ١٢/٤٣٥: «ولا نعلم لشهر سماعًا يَصِحُّ عن أم سلمة». وقال الهيثمي في المجمع ٦/٣٢٥ (١٠٨٨٨): «قلت: روى الترمذي بعضه. رواه أحمد، وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف وقد وُثِّق». وقال في ١٠/١٧٦ (١٧٣٨١): «قلت: عند الترمذي بعضه. رواه أحمد، وإسناده حسن».]]. (٣/٤٦٦-٤٦٧)

١٢٠٩٧- عن النّواس بن سَمعان: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «الميزان بيد الرحمن؛ يرفع أقوامًا ويضع آخرين إلى يوم القيامة، وقلبُ ابنِ آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن؛ إذا شاء أقامه، وإذا شاء أزاغه». وكان يقول: «يا مُقَلِّب القلوب، ثبِّتْ قلبي على دينِك»[[أخرجه أحمد ٢٩/١٧٨ (١٧٦٣٠)، وابن ماجه ١/١٣٧-١٣٨ (١٩٩)، وابن حبان ٣/٢٢٢ (٩٤٣)، والحاكم ١/٧٠٦ (١٩٢٦)، ٢/٣١٧ (٣١٤١)، ٤/٣٥٧ (٧٩٠٧).

قال الحاكم ٢/٣١٧ (٣١٤١): «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط البخاري ومسلم». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١/٢٧ (٦٩): «إسناده صحيح».]]. (٣/٤٦٩-٤٧٠)

١٢٠٩٨- عن عبد الله بن عمرو، أنّه سَمِع رسول الله ﷺ يقول: «إنّ قلوب بني آدم كلَّها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرّفه كيف يشاء». ثم قال رسول الله ﷺ: «اللَّهُمَّ يا مُصَرِّف القلوب، صَرِّف قلوبَنا إلى طاعتك»[[أخرجه مسلم ٤/٢٠٤٥ (٢٦٥٤).]]. (٣/٤٧١-٤٧٢)

١٢٠٩٩- عن جابر، قال: كان رسول الله ﷺ يُكْثِر أن يقول: «يا مُقَلِّب القلوب، ثبِّت قلوبَنا على دينك». قلنا: يا رسول الله، تخافُ علينا وقد آمَنّا بِك؟ فقال: «إنّ قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلبٍ واحدٍ يقول به هكذا»[[أخرجه الحاكم ٢/٣١٧ (٣١٤٠)، وابن جرير ٥/٢٣٠.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه هكذا، إنما تفرد مسلم بإخراج حديث عبد الله بن عمرو: «قلوب بني آدم» فقط». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/١٧٦ (١٧٣٨٢): «رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح».]]. ولفظ الطبراني: «إنّ قلب ابن آدم بين أصبعين من أصابع الله ﷿؛ فإذا شاء أن يُقِيمه أقامه، وإذا شاء أن يُزِيغه أزاغه»[[عزاه السيوطيُّ إلى الطبراني في السُّنَّة.]]. (٣/٤٦٩)

١٢١٠٠- عن أنس، قال: كان النبي ﷺ يُكْثِرُ أن يقول: «يا مُقَلِّب القلوب، ثبِّتْ قلبي على دينك». قالوا: يا رسول الله، آمنّا بِك وبما جئتَ به، فهل تخافُ علينا؟ قال: «نعم». قال: «إنّ القلوب بين أصبعين من أصابع الله، يُقَلِّبُها»[[أخرجه أحمد ١٩/١٦٠ (١٢١٠٧)، ٢١/٢٥٩ (١٣٦٩٦)، والترمذي ٤/٢١٩ (٢٢٧٧)، وابن ماجه ٥/٩ (٣٨٣٤).

قال الترمذي: «هذا حديث حسن، وهكذا روى غير واحد عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس، وروى بعضهم عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي ﷺ، وحديث أبي سفيان عن أنس أصحّ».]]. (٣/٤٦٧-٤٦٨)

١٢١٠١- عن أبي عبيدة بن الجراح، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ قلبَ ابنِ آدم مِثْلُ قلبِ العصفور، يَتَقَلَّبُ في اليوم سبعَ مرّات»[[أخرجه الحاكم ٤/٣٤٢ (٧٨٥٠)، ٤/٣٦٥ (٧٩٣٥).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «فيه انقطاع». وقال الألباني في الضعيفة ٧/١٧٠ (٣١٨٦): «ضعيف».]]. (٣/٤٦٨)

١٢١٠٢- عن المِقداد، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لَقَلْبُ ابنِ آدم أشَدُّ انقِلابًا مِن القِدْر إذا اجْتَمَعَ غَلَيانًا»[[أخرجه أحمد ٣٩/٢٣٨ (٢٣٨١٦)، والحاكم ٢/٣١٧ (٣١٤٢).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التخليص: «على شرط البخاري». وقال البزار في مسنده ٦/٤٧ (٢١١٢): «وهذا الكلام لا نحفظه إلا عن المقداد عن النبي ﷺ، إلا رجل قلبه فجعله عن المقدام، والصواب عندنا هو المقداد، وإسناده إسناد حسن». وأورده الألباني في الصحيحة ٤/٣٧٥ (١٧٧٢).]]. (٣/٤٧٠)

١٢١٠٣- عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ هذا القلبَ كريشةٍ بِفَلاةٍ من الأرض، تُقِيمُها الرِّيحُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ»[[أخرجه أحمد ٣٢/٥٢٩ (١٩٧٥٧) واللفظ له، وابن ماجه ١/٦٦ (٨٨).

قال عبد الله بن أحمد: «قال أبي: ولم يرفعه إسماعيلُ عن الجريري».]]. (٣/٤٦٨)

١٢١٠٤- عن أبي موسى الأشعري، قال: إنّما سُمِّي القلبُ قلبًا لِتَقَلُّبِه، وإنّما مَثَلُ القَلْبِ مَثَلُ رِيشَةٍ بِفَلاةٍ مِن الأرض[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في الإخلاص.]]. (٣/٤٦٨)

١٢١٠٥- عن أبي أيُّوب الأنصاري، قال: لَيَأْتِيَنَّ على الرجل أحايِينُ وما في جِلْدِه مَوْضِعُ إبْرَةٍ مِن النفاق، ولَيَأْتِيَنَّ عليه أحايِينُ وما في جِلْدِه مَوْضِعُ إبْرَةٍ مِن إيمان[[أخرجه الحكيم الترمذي ١/٢٧٤.]]. (٣/٤٧١)

١٢١٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: إنّما سُمِّي: القَلْبُ؛ لأنّه يَتَقَلَّبُ[[أخرجه ابن المنذر ١/١٢٢.]]. (ز)

١٢١٠٧- قال عبد الله بن وهب: إذا خاف الوَسْوَسَةَ [يعني: المأموم] فلْيَقْرَأْ فيما يُسِرُّ فيه الإمام، فليقرأ ما فيه مِن القرآن دعاء: ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا﴾ الآية أو نحوه[[جامع ابن وهب ١/٦٧-٦٨ (١٥١).]]. (ز)

3:9Страница 50

رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٩

Господь наш! Ты соберешь людей в день, в котором нет сомнения. Воистину, Аллах не нарушает обещания.

﴿رَبَّنَاۤ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِیَوۡمࣲ لَّا رَیۡبَ فِیهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُخۡلِفُ ٱلۡمِیعَادَ ۝٩﴾ - تفسير

١٢١٠٨- عن أُمِّ هانئ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله يجمع الأوَّلين والآخِرين في صعيدٍ واحدٍ يومَ القيامة»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٢/٨٧ (١٣٣٦)، وابن أبي حاتم ٢/٦٠٢ (٣٢٢٥)، ٩/٣٠٤٩ (١٧٢٤٢).

قال الطبراني: «لا يُرْوى هذا الحديثُ عن أُمِّ هانئ إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو عاصم الثقفي الكوفي». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٥٦ (١٨٤٢٥): «فيه أبو عاصم الربيع بن إسماعيل، منكر الحديث، قاله أبو حاتم». وهو متفق عليه من حديث أبي هريرة.]]. (ز)

١٢١٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قول الله: ﴿إن الله لا يخلف الميعاد﴾، قال: ميعاد مَن قال: لا إله إلا الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٠٢. كما أورده عند تفسير قوله تعالى: ﴿رَبَّنا وآتِنا ما وعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ ولا تُخْزِنا يَوْمَ القِيامَةِ إنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيعادَ (١٩٤)﴾ [آل عمران:١٩٤]، وهو ألصق بتفسيرها.]]. (ز)

١٢١١٠- قال مُقاتِل بن سليمان: ثُمَّ قال ابن سلام وأصحابُه: ﴿ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه﴾ يعني: ليوم القيامة، ﴿إن الله لا يخلف الميعاد﴾ في البعث بأنّك تجمع الناس في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٤.]]١١٢٢. (ز)

١١٢٢ ذكر ابن عطية (٢/١٦٥) أن قوله تعالى: ﴿إن الله لا يخلف الميعاد﴾يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون إخبارًا منه لمحمدٍ ﷺ وأمته. الثاني: أن يكون حكايةً من قول الداعين، ففي ذلك إقرار بصفة ذات الله تعالى.

﴿رَبَّنَاۤ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِیَوۡمࣲ لَّا رَیۡبَ فِیهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُخۡلِفُ ٱلۡمِیعَادَ ۝٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٢١١١- عن جعفر بن محمد الخُلْدِيّ، قال: رُوِي عن النبي ﷺ أنّه قال: «مَن قرأ هذه الآيةَ على شَيْءٍ ضاع مِنهُ رَدَّه اللهُ عليه: ﴿ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد﴾، اللَّهُمَّ يا جامعَ الناسِ ليوم لا ريب فيه، اجْمَع بيني وبين مالي؛ إنّك على كل شيء قدير»[[أخرجه ابن النَّجّار في ذيل تاريخ بغداد ١٨/١٤.

وهذا مُعْضَل، جعفر بن محمد الخلدي في طبقة شيوخ الدارقطني، توفي سنة ٣٤٨هـ، ترجمته في تاريخ بغداد ٧/٢٢٦، وقد ذكره بلا إسناد وبصيغة التمريض. ثم في إسناده أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش، قال الذهبي ١/١١٨: «أقَرَّ بوَضْعِ حديثٍ، وتاب وأناب».]]. (٣/٤٧٢)

3:10Страница 51

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ وَقُودُ ٱلنَّارِ ١٠

Ни богатство, ни дети ничем не помогут перед Аллахом тем, кто не уверовал. Они являются растопкой для Огня.

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَن تُغۡنِیَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَ ٰ⁠لُهُمۡ وَلَاۤ أَوۡلَـٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَیۡـࣰٔاۖ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمۡ وَقُودُ ٱلنَّارِ ۝١٠﴾ - نزول الآية

١٢١١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين كفروا﴾ نَزَلَتْ في كعب بن الأشرف[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٥.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَن تُغۡنِیَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَ ٰ⁠لُهُمۡ وَلَاۤ أَوۡلَـٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَیۡـࣰٔاۖ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمۡ وَقُودُ ٱلنَّارِ ۝١٠﴾ - تفسير الآية

١٢١١٣- عن كَعْب الأَحْبار -من طريق عبد الله بن الحارث بن نَوْفَل- يقول: ﴿الذين كفروا﴾، قال: هؤلاء أهلُ النار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٠٣.]]. (ز)

١٢١١٤- عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله تعالى: ﴿من الله﴾، أي: مِن عذاب الله[[تفسير البغوي ٢/١٢.]]. (ز)

١٢١١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين كفروا﴾ يعني: اليهود خاصَّةً ﴿لن تغني عنهم﴾ يعني: لا ﴿أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك هم وقود النار﴾ يعني: اليهود[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٥.]]. (ز)

3:11Страница 51

كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١١

Таким же образом вели себя сородичи Фараона и те, которые жили до них. Они сочли ложью Наши знамения, и Аллах схватил их за грехи, ведь Аллах суров в наказании.

﴿كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ ۝١١﴾ - تفسير

١٢١١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿كدأب آل فرعون﴾، قال: كصنيع آل فرعون[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٣٦، وابن أبي حاتم ٢/٦٠٣، ٥/١٧١٨.]]. (٣/٤٧٢)

١٢١١٧- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٠٣.]]. (ز)

١٢١١٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كدأب آل فرعون﴾، قال: كفِعْل[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٣/٤٧٢)

١٢١١٩- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق جابر- في قوله: ﴿كدأب آل فرعون﴾، قال: كفِعْلِ آلِ فرعون، كشَأْنِ آل فرعون[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٣٦. وعزا السيوطيُّ شطرَه الأول إلى أبي الشيخ.]]. (٣/٤٧٣)

١٢١٢٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٣٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٠٣.]]. (ز)

١٢١٢١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿كدأب آل فرعون﴾، قال: كعَمَلِ آل فرعون[[أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٣، وابن جرير ٥/٢٣٥، وابن المنذر ١/١٣٦ من طريق سلمة بن نُبيط بلفظ: كفعل. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٠٣.]]. (ز)

١٢١٢٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، كذلك[[علَّقه ابن المنذر ١/١٣٦.]]. (ز)

١٢١٢٣- عن الحسن البصري: هذا مَثَلٌ ضربه الله لِمُشركي العرب؛ يقول: كفروا، وصنعوا كصنيع آل فرعون والذين مِن قبلهم مِن الكفار[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٧٨-.]]. (ز)

١٢١٢٤- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط-: ﴿كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم﴾، ذَكَرَ الذين كفروا، فقال: تكذيبُهم كمثل تكذيب الذين مِن قبلهم في الجُحود والتَّكْذِيب[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٣٦، وابن أبي حاتم ٢/٦٠٣.]]. (ز)

١٢١٢٥- عن عطاء [بن أبي رباح]، في قوله: ﴿كدأب آل فرعون﴾، قال: كسُنَّةِ آل فرعون[[تفسير البغوي ٢/١٢.]]. (ز)

١٢١٢٦- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿كدأب آل فرعون﴾، يقول: كسُنَّتهم[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٣٥.]]. (٣/٤٧٣)

١٢١٢٧- عن الربيع بن أنس، أنّه قال: كشَبِيه آل فرعون[[علَّقه ابنُ أبي حاتم ٢/٦٠٣. وهو بنفس اللفظ في نسخة د. حكمت بشير ص٩٢، مكتبة الدار بالمدينة، ط١، ١٤٠٨ﻫ. وفي تفسير الثعلبي (ط: دار التفسير) ٨/٧٨: كشبه آل فرعون وشأنهم.]]. (ز)

١٢١٢٨- عن أبي رَوْقٍ عَطِيَّة بنِ الحارث الهمداني، في قوله: ﴿كدأب آل فرعون﴾: كفعل آلِ فرعون وصنيعهم في الكفر والتكذيب[[تفسير الثعلبي ٣/١٨.]]. (ز)

١٢١٢٩- قال مُقاتِل بن سليمان: ﴿كدأب آل فرعون﴾ يعني: كأشباه آل فرعون في التكذيب، ﴿والذين من قبلهم﴾ مِن الأُمَمِ الخاليةِ قبل آل فرعون، والأُمَمُ الخاليةُ قبل آل فرعون: قومُ نوح، وعاد، وثمود، وقوم إبراهيم، وقوم لوط، وقوم شعيب، ﴿كذبوا بآياتنا﴾ يعني: بأنّهم كذبوا أيضًا بالعذاب في الدنيا بأنّه غيرُ نازِلٍ بهم، ﴿فأخذهم الله بذنوبهم﴾ يعني: في الدنيا، فعاقبهم الله، ﴿والله شديد العقاب﴾ يعني: إذا عاقَبَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٥.]]. (ز)

١٢١٣٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿كدأب آل فرعون﴾، قال: كأعمالهم، كفعلهم، كتكذيبهم حين كذَّبوا الرُّسُل. وقرأ قول الله: ﴿مثل دأب قوم نوح﴾ [غافر:٣١]. أن يصيبَكم مثلَ الذي أصابهم عليه من عذاب الله. قال: الدَّأْبُ: العَمَلُ[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٣٦]]١١٢٣. (ز)

١١٢٣ اختلف المفسرون في الدأب؛ فقيل: الصنيع، والسُّنَّة، والفِعْل، والشبه.

وذَكَر ابنُ عطية (٢/١٦٥-١٦٦) أن الدَّأْب والدَّأَب مصدر دأب يدأب: إذا لازَمَ فِعْلَ شيءٍ ودام عليه مجتهدًا فيه، واعتبر أنّ عبارة المفسرين راجعة إلى هذا المعنى، فقال: «واختلفت عبارة المفسرين في تفسير الدأب، وذلك كله راجع إلى المعنى الذي ذكرناه».

وقال ابنُ كثير (٣/٢٢) بتقارب الأقوال الواردة في الدأب، فقال بعد ذِكرها: «والألفاظ متقاربة».

وذكر ابنُ عطية (٢/١٦٦) أن الآيات هنا تحتمل احتمالين: الأول: الآيات المتلُوَّة. الثاني: الآيات المنصوبة.

3:12Страница 51

قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغۡلَبُونَ وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ١٢

Скажи тем, которые не уверовали: «Вы будете побеждены и собраны в Геенне. Как же скверно это ложе!».

﴿قُل لِّلَّذِینَ كَفَرُوا۟ سَتُغۡلَبُونَ وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ۝١٢﴾ - نزول الآية

١٢١٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح-: إنّ يهود أهل المدينة قالوا لَمّا هَزَمَ اللهُ المشركين يوم بدر: هذا -واللهِ- النبيُّ الأُمِّيُّ الذي بشَّرَنا به موسى، ونَجِده في كتابنا بنَعْتِه وصِفَتِه، وأنّه لا تُرَدُّ له راية. وأرادوا تصديقه واتِّباعه، ثم قال بعضُهم لبعض: لا تعجلوا، حتى ننظر إلى وقْعَةٍ له أخرى. فلمّا كان يوم أحد، ونُكِبَ[[نُكِبَ الجيش: هُزِم. والنَّكبة: ما يصيب الإنسان من الحوادث. انظر: النهاية، وإتحاف الفاضل بالفعل المبني لغير الفاعل لابن علاّن (نكب).]] أصحابُ رسول الله ﷺ؛ شكُّوا، وقالوا: لا واللهِ، ما هو به. وغلب عليهم الشقاءُ فلم يُسْلِمُوا، وكان بينهم وبين رسول الله ﷺ عَهْدٌ إلى مُدَّةٍ، فنقضوا ذلك العهدَ، وانطلق كعبُ بنُ الأشرف في سِتِّين راكبًا إلى أهل مكة؛ أبي سفيان وأصحابِه، فوافقوهم، وأَجْمَعُوا أمرَهم، وقالوا: لَتَكُونَنَّ كلِمَتُنا واحدة. ثُمَّ رجعوا إلى المدينة؛ فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية[[أورده الواحديُّ في أسباب النزول ص٩٨، والثعلبي ٣/١٩-٢٠.]]. (ز)

١٢١٣٢- عن عبد الله بن عباس-من طريق ابن إسحاق بسنده-: أنّ رسول الله ﷺ لَمّا أصاب مِن أهل بدرٍ ما أصاب، ورَجَع إلى المدينة؛ جَمَع اليهودَ في سوق بَنِي قَيْنُقاع، وقال: «يا معشرَ يهود، أسْلِمُوا قبل أن يُصيبَكُم اللهُ بما أصاب قُرَيْشًا». فقالوا: يا محمد، لا يَغُرَّنَّك مِن نفسك أن قتلت نفرًا مِن قريش كانوا أغمارًا ولا يعرفون القتال، إنّك -واللهِ- لو قاتلتَنا لعرفتَ أنّا نحنُ الناس، وأنّك لم تَلْقَ مثلَنا. فأنزل اللهُ: ﴿قل للذين كفروا ستغلبون﴾ إلى قوله: ﴿لأولي الأبصار﴾[[أخرجه أبو داود ٤/٦١٦ (٣٠٠١)، وابن جرير ٥/٢٣٩، وابن المنذر ١/١٣٧ (٢٧٢).

ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح ٧/٣٣٢ أن إسناده حسن، وينظر: مقدمة الموسوعة. وقال الألباني في ضعيف سنن أبي داود ٢/٤٣٠ (٥٢٤): «إسناده ضعيف؛ محمد ابن أبي محمد مجهول لا يُعْرَف».]]. (٣/٤٧٣)

١٢١٣٣- عن عاصم بن عمر بن قتادة -من طريق ابن إسحاق-، مثله[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ٢/٤٧-، وابن جرير ٥/٢٣٩، وابن أبي حاتم ٢/٦٠٤.]]. (٣/٤٧٣)

١٢١٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: ما نزلت هؤلاء الآيات إلا فيهم: ﴿قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد﴾ إلى ﴿لأولي الأبصار﴾[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٤٠.

إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)

١٢١٣٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: قال فِنْحاص اليهوديُّ في يوم بدر: لا يَغُرَّنَّ محمدًا أن غَلَب قُرَيْشًا وقتلهم؛ إنّ قريشًا لا تُحْسِنُ القتالَ. فنزلت هذه الآية: ﴿قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد﴾[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٤٠، وابن المنذر (٢٧١).]]١١٢٤. (٣/٤٧٣-٤٧٤)

١١٢٤ رَجَّح ابنُ جرير (٥/٢٤٠-٢٤١) نزولَ الآية في اليهود مستندًا إلى أقوال السلف، فقال بعد ذكره لهذه الآثار: «فكُلُّ هذه الأخبار تُنبِئُ عن أنّ المخاطبين بقوله: ﴿ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد﴾ هم اليهود المقول لهم: ﴿قد كان لكم آية في فئتين﴾ الآية».

وذكر ابنُ عطية (٢/١٦٧) أنّ هناك مَن قال بنزول الآية في جميع معاصري النبي ﷺ، ثُمَّ قال: «وتظاهرت رواياتٌ بأنّ المراد: يهود المدينة».

﴿قُل لِّلَّذِینَ كَفَرُوا۟ سَتُغۡلَبُونَ وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ۝١٢﴾ - تفسير الآية

١٢١٣٦- عن عمر بن عبد العزيز -من طريق خلف أبي الفضل القرشي- قال: قول الله: ﴿قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد﴾، فأخبر بعذابهم بالقتل في الدنيا، وفي الآخرة بالنار، وهم أحياءٌ بمكة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٠٤.]]. (ز)

١٢١٣٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وبئس المهاد﴾، قال: بِئْسَما مَهَدُوا لأنفسهم[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٤١، وابن أبي حاتم ٢/٦٠٤، وابن المنذر ١/١٣٨ من طريق ابن جريج، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٣.]]١١٢٥. (ز)

١١٢٥ عَلَّق ابنُ عطية (٢/١٦٧) على قول مجاهد بقوله: «فكأنّ المعنى: وبئس فعلُهم الذي أدّاهم إلى جهنم».

١٢١٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل للذين كفروا﴾ من أهل مكة يوم بدر، ﴿ستغلبون وتحشرون إلى جهنم﴾ في الآخرة، ﴿وبئس المهاد﴾ يقول: بِئْسَما مَهَدُوا لأنفسهم. فقال النبي ﷺ للكُفّارِ يوم بَدْرٍ: «إنّ الله غالِبُكم، وسوف يحشركم إلى جهنم». فقال أبو جهل: يا ابن أبي كَبْشَةَ، هل هذا إلا مِثْلُ ما كنتَ تُحَدِّثُنا به؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٥.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English