Ат-Тафсир аль-маъсурАль Имран · 3:7

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль Имран 3:7, продолжение

١٢٠٠٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله﴾، قال: طلب القومُ التأويلَ فأخطَؤُوا التأويلَ، وأصابوا الفتنةَ، فاتَّبعوا ما تشابه منه؛ فهلكوا مِن ذلك[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٠٨.]]. (ز)

١٢٠٠٣- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿وابتغاء تأويله﴾، قال: أرادوا أن يعلموا تأويلَ القرآن، وهو عَواقِبُه[[أخرجه ابن جرير ٥/٢١٦، وابن أبي حاتم ٢/٥٩٧.]]. (ز)

١٢٠٠٤- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿وابتغاء تأويله﴾، قال: وذلك على ما ركِبوا مِن الضلالة في قولهم: خلقنا، وقضينا[[أخرجه ابن جرير ٥/٢١٦.]]. (ز)

١٢٠٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وابتغاء تأويله﴾، يعني: مُنتَهى ما يكون، وكم يكون، يريد بذلك الملك[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٤.]]. (ز)

١٢٠٠٦- عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿ابتغاء تأويله﴾، قال: ابتغاء ما يكون، وكم يكون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٩٧.]]. (ز)

١٢٠٠٧- عن محمد بن إسحاق –من طريق إبراهيم بن سعد- ﴿وابتغاء تأويله﴾، قال: ذلك ما رَكِبوا مِن الضَّلال في قولهم: خلقنا، وقضينا. يقول: ﴿وما يعلم تأويله﴾ الذي به أراد وما أرادوا ﴿إلا الله﴾[[أخرجه ابن المنذر ١/١٢٩.]]. (ز)

١٢٠٠٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن إدريس- قوله: ﴿ابتغاء تأويله﴾، قال: ما تَأَوَّلوا وزَيَّنُوا مِن الضلالة؛ لِيَجِيء لهم الَّذي في أيديهم مِن البدعة، ليكون لهم به حُجَّةً على مَن خالفهم للتَّصْرِيف والتَّحْرِيف الذي ابْتُلُوا به؛ كمَيْلِ الأهواء، وزَيْغِ القلوب، والتَّنكِيبِ عن الحق الذي أحْدَثوا مِن البِدْعة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٩٧.]]. (ز)

﴿وَمَا یَعۡلَمُ تَأۡوِیلَهُۥۤ إِلَّا ٱللَّهُۗ﴾ - تفسير

١٢٠٠٩- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُنزِل القرآنُ على سبعة أحرف: حلالٍ وحرامٍ لا يُعْذَر أحدٌ بالجهالة به، وتفسيرٌ تُفَسِّرُه العرب، وتفسيرٌ تُفَسِّره العلماء، ومُتشابِهٍ لا يعلمه إلا الله، ومَنِ ادَّعى علمَه سوى الله فهو كاذِبٌ»[[أخرجه ابن جرير ١/٧٠.

قال ابن جرير: «خبر في إسناده نظر». وقال ابن كثير في تفسيره ١/١٥: «والنظر الذي أشار إليه في إسناده هو من جهة محمد بن السائب الكلبي؛ فإنه متروك الحديث؛ لكن قد يكون إنّما وهِم في رفعه، ولعله من كلام ابن عباس، كما تقدم». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/٣٧١ (٦١٦٣): «ضعيف جِدًّا».]]. (٣/٤٦١)

١٢٠١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾، قال: تأويله يوم القيامة لا يعلمه إلا الله[[أخرجه ابن جرير ٥/٢١٥، وابن المنذر ١/١٢٩، وابن أبي حاتم ٢/٥٩٧.]]١١١٣. (٣/٤٥٢)

١١١٣ اختلف المفسّرون في معنى التأويل في قوله: ﴿وابتغاء تأويله﴾؛ فقال بعضهم: الأجل الذي أرادت اليهود أن تعرفه من انقضاء مُدَّةِ أمر النبي ﷺ وأُمَّتِه مِن قِبَل الحروف المقطّعة. وقال آخرون: بل معنى ذلك: عواقب القرآن، وقالوا: إنّما أرادوا أن يعلموا متى يجيء ناسخُ الأحكام التي كان الله -جل ثناؤه- شرعها لأهل الإسلام قبل مجيئه. وقال آخرون: بل معنى ذلك: وابتغاء تأويل ما تشابه مِن آي القرآن يتأوّلونه إذ كان ذا وجوه وتصاريف في التأويلات على ما في قلوبهم من الزيغ، وما ركبوه من الضلالة.

ورَجَّح ابنُ جرير (٥/٢١٦-٢١٧) القولَ الأول الذي قاله ابن عباس، والثاني الذي قاله السدي، مستندًا إلى ظاهر الآية، حيث إنّ طلب القوم معرفةَ الوقت الذي هو جاء قبل مجيئه، المحجوب علمه عنهم وعن غيرهم؛ موافق لإخبار الله بأنّه تأويلٌ لا يعلمه إلا هو، أمّا غيره من التأويل فقد عُلِم واشْتَهَر. لكنَّه استَدْرَك (٥/٢١٦-٢١٧) على القول الثاني الذي قاله السّدّي حَصْرَه معنى الآية في أنّ القوم طلبوا معرفة وقتِ مجيء الناسخ لِما قد أُحْكِم قبل ذلك.

١٢٠١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾، قال: جزاءَه وثوابَه يوم القيامة[[أخرجه ابن المنذر ١/١٢٩.]]. (ز)

١٢٠١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾، قال: تأويل القرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٩٨.]]. (ز)

١٢٠١٣- عن هشام بن عروة بن الزبير قال: كان أبي يقول في هذه الآية ﴿وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم﴾: إنّ الراسخين في العلم لا يعلمون تأويله، ولكنّهم يقولون: ﴿آمنا به كل من عند ربنا﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ١/٦٤ (١٤٢)، وابن جرير ٥/٢١٩.]]. (ز)

١٢٠١٤- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾، قال: العِبارَة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٩٨.]]. (ز)

١٢٠١٥- عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾، قال لنا: ثوابه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٩٨.]]. (ز)

١٢٠١٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: قال الله: ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾، وتأويله: عواقبه؛ متى يأتي الناسخُ منه فينسخ المنسوخ[[أخرجه ابن جرير ٥/٢١٦، وابن أبي حاتم ٢/٥٩٨.]]. (ز)

١٢٠١٧- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾، كم يملكون مِن السنين، يعني: أُمَّة محمد ﷺ، يملكون إلى يوم القيامة، إلا أيّامًا يبتليهم الله ﷿ بالدَّجّال[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٤.]]. (ز)

١٢٠١٨- عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- يقول الله: ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾، قال: كم يملكون إلا الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٩٨.]]. (ز)

١٢٠١٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن إدريس- قوله: ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾، أي: ما يعلم ما حرَّفوا وتأويلَه إلا الله الذي يعلم سرائرَ العباد وأعمالَهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٩٨.]]. (ز)

١٢٠٢٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ- ﴿وما يعلم تأويله﴾، قال: تحقيقه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٩٨.]]. (ز)

﴿وَمَا یَعۡلَمُ تَأۡوِیلَهُۥۤ إِلَّا ٱللَّهُۗ﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٢٠٢١- عن أبي مالك الأَشْعَرِيِّ، أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «لا أخاف على أُمَّتِي إلا ثلاثَ خِلال: أن يَكْثُر لهم المالُ فيتحاسدوا فيقتتلوا، وأن يُفْتَح لهم الكتابُ فيأخذه المؤمن يبتغي تأويله ﴿وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب﴾، وأن يزداد علمُهم فيُضَيِّعُوه ولا يُبالُوا به»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٣/٢٩٣ (٣٤٤٢).

قال ابن كثير في تفسيره ٢/١١: «غريب جِدًّا». وقال الهيثمي في المجمع ١/١٢٧-١٢٨ (٥٣٤): «فيه محمد بن إسماعيل بن عياش عن أبيه، ولم يسمع من أبيه». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٢٣٩ (٥٦٠٧): «ضعيف».]]. (٣/٤٥٤)

١٢٠٢٢- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «نزل القرآنُ على سبعة أحرف، المِراءُ في القرآن كُفْرٌ؛ ما عرفتم منه فاعملوا به، وما جهِلْتُم منه فَرُدُّوه إلى عالِمِه»[[أخرجه أحمد ١٣/٣٦٩ (٧٩٨٩)، وابن جرير ١/٢١.

قال الهيثمي في المجمع ٧/١٥١ (١١٥٧٥): «رواه كله أحمد بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٢٧ (١٥٢٢): «قلت: وسنده صحيح، على شرط الشيخين، وصحّحه ابن حبان، وقد تابعه على الجملة الثانية منه محمد بن عمرو الليثي، حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة به».]]. (٣/٤٥٧)

١٢٠٢٣- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أعْرِبوا القرآنَ، واتَّبِعوا غرائبَه، وغرائبُه: فرائضُه وحدودُه؛ فإنّ القرآن نزل على خمسة أوجه: حلال، وحرام، ومحكم، ومتشابه، وأمثال. فاعملوا بالحلال، واجتنبوا الحرام، واتَّبِعوا المحكم، وآمِنوا بالمتشابه، واعْتَبِروا بالأمثال»[[أخرجه البيهقي في الشعب ٣/٥٤٨ (٢٠٩٥).

قال الألباني في الضعيفة ٣/٥٢٣ (١٣٤٦): «ضعيف جِدًّا».]]. (٣/٤٥٧)

١٢٠٢٤- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه: أنّ رسول الله ﷺ خرج على قوم يتراجعون في القرآن وهو مُغضَب، فقال: «بهذا ضَلَّتِ الأممُ قبلَكم باختلافهم على أنبيائهم، وضَرْبِ الكتابِ بعضِه ببعض. قال: وإنّ القرآن لَمْ ينزل لِيُكَذِّبَ بعضُه بعضًا، ولكن نزل أن يُصَدِّق بعضُه بعضًا؛ فما عرفتم منه فاعملوا به، وما تشابه عليكم فآمِنوا به»[[أخرجه ابن سعد ٤/١٤٦، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٢/١٠٩ (٨١٢).

قال الألباني في الصحيحة ٤/٢٨: «بسند حسن».]]. (٣/٤٥٥)

١٢٠٢٥- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده [من وجه آخر]: سَمِع رسولُ الله ﷺ قومًا يَتَدارَأُون[[يتدارأون: أي: يختلفون ويتدافعون في الخصومة. مادة (درأ).]]، فقال: «إنّما هَلَك مَن كان قبلكم بهذا، ضربوا كتاب الله بعضه ببعض، وإنّما نزل كتابُ الله يُصَدِّق بعضُه بعضًا؛ فلا تُكَذِّبوا بعضَه ببعض، فما علِمْتُم منه فقولوا، وما جهِلْتُم فكِلُوه إلى عالِمِه»[[أخرجه أحمد ١١/٣٥٣-٣٥٤ (٦٧٤١).]]. (٣/٤٥٥)

١٢٠٢٦- عن عمر بن أبي سلمة، أنّ النبي ﷺ قال لعبد الله بن مسعود: «إنَّ الكُتُبَ كانت تنزل مِن السماء مِن باب واحد، وإنّ القرآن نزل من سبعة أبواب على سبعة أحرف: حلالٍ، وحرامٍ، ومُحْكَمٍ، ومُتشابِهٍ، وضرب أمثالٍ، وآمِرٍ، وزاجِرٍ؛ فأحِلَّ حلالَه، وحَرِّم حرامَه، واعْمَل بمُحْكَمِه، وقِف عند متشابهه، واعْتَبِر أمثالَه، فإنّ كُلًّا مِن عند الله، ﴿وما يذكر إلا أولوا الألباب﴾»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٩/٢٦ (٨٢٩٦)، والشجري في ترتيب الأمالي ١/١١٥ (٤٤١).

قال الهيثمي في المجمع ٧/١٥٣ (١١٥٨٣): «رواه الطبراني، وفيه عمار بن مطر، وهو ضعيف جِدًّا، وقد وثّقه بعضهم».]]. (٣/٤٥٦)

١٢٠٢٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم بن عبد الرحمن- قال: أُنزِل القرآن على خمسة أوجه: حرام، وحلال، ومحكم، ومتشابه، وأمثال؛ فأحِلّ الحلال، وحَرِّم الحرام، وآمِن بالمتشابه، واعْمَل بالمحكم، واعْتَبِر بالأمثال[[أخرجه ابن الضريس (١٢٩)، وابن جرير ١/٦٤، وابن المنذر (٢٦١).]]. (٣/٤٥٧)

١٢٠٢٨- عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ القرآن ذو شُجُونٍ وفُنُونٍ، وظُهورٍ وبطون، لا تنقضي عجائبُه، ولا تُبْلَغ غايَتُه، فمَن أوْغَلَ فيه برِفْقٍ نَجا، ومَن أوْغَل فيه بعُنفٍ غَوى، أخبارٌ وأمثال، وحرام وحلال، وناسخ ومنسوخ، ومُحْكَم ومتشابه، وظَهْرٌ وبَطْن، فظهره التلاوة، وبطنه التأويل، فجالِسوا به العلماء، وجانِبوا به السفهاء، وإيّاكم وزَلَّةَ العالِم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٣/٤٥٨)

١٢٠٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- وذُكِر عنده الخوارج، وما يلقون عند الفرار، فقال: يُؤْمِنون بمُحْكَمِه، ويهلكون عند متشابهه. وقرأ ابن عباس: ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٥/٢١٤.]]. (ز)

١٢٠٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الزِّناد- قال: التفسيرُ على أربعة أوْجُهٍ: وجهٍ تعرفه العرب مِن كلامها، وتفسيرٍ لا يُعْذَر أحدٌ بجهالته، وتفسيرٍ يعلمه العلماء، وتفسيرٍ لا يعلمه إلا الله[[أخرجه ابن جرير ١/٧٠.]]. (ز)

١٢٠٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: تفسير القرآن على أربعة وجوه: تفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يُعْذَر الناس بجهالته مِن حلال أو حرام، وتفسيرٌ تعرفه العربُ بلغتها، وتفسير لا يعلم تأويلَه إلا الله، مَنِ ادَّعى علمَه فهو كاذب[[أخرجه ابن جرير ١/٧٠، وابن المنذر ١/١٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في كتاب الوقف.]]. (٣/٤٦٠)

﴿وَٱلرَّ ٰ⁠سِخُونَ فِی ٱلۡعِلۡمِ﴾ - تفسير

١٢٠٣٢- عن أنس بن مالك: سُئِل رسول الله ﷺ: مَنِ الراسخون في العلم؟ قال: «مَن صدَق حديثُه، وبَرَّ في يمينه، وعفَّ بطنُه وفرجُه، فذلك الراسخون في العلم»[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٥٥/١٩٥-١٩٦ (٦٩٦١).

إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه عبد الله بن يزيد بن آدم، قال عنه الذهبي في الميزان ٢/٥٢٦: «قال أحمد: أحاديثه موضوعة. وقال الجوزجاني: أحاديثه منكرة».]]. (٣/٤٦٠)

١٢٠٣٣- عن أنس بن مالك، وأبي أُمامَة، وواثِلة بن الأَسْقَع، وأبي الدرداء: أنّ رسول الله ﷺ سُئِل عن ﴿والراسخون في العلم﴾. فقال: «مَن بَرَّت يمينُه، وصَدَق لسانُه، واسْتَقام قلبُه، ومَن عَفَّ بطنُه وفَرْجُه؛ فذلك مِن الراسخين في العلم»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٨/١٥٢ (٧٦٥٨)، والشجري في الأمالي ١/٧٨ (٢٩٢) كلاهما بدون: «واستقام قلبه»، وابن جرير ٥/٢٢٣ عن أبي الدرداء وأبي أمامة، وابن أبي حاتم ٢/٥٩٩ (٣٢٠٥)، ٤/١١١٦ (٦٢٦٨). وأورده الثعلبي ٣/١٥-١٦.

قال الهيثمي في المجمع ٦/٣٢٤ (١٠٨٨٧): «رواه الطبراني، وعبد الله بن يزيد ضعيف».]]. (٣/٤٦٠)

١٢٠٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: ﴿والراسخون في العلم يقولون آمنا به﴾، قال: الراسخون الذين يقولون: آمنا به كُلٌّ مِن عند ربِّنا[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٢٤.]]. (ز)

١٢٠٣٥- عن ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال عبد الله بن سلام: ﴿والراسخون في العلم﴾ وعِلْمُهم: قولُهم.= (ز)

١٢٠٣٦- قال ابن جُرَيْج: ﴿والراسخون في العلم يقولون آمنا به﴾، وهم الذين يقولون: ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا﴾، ويقولون: ﴿ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٢٤-٢٢٥.]]. (ز)

١٢٠٣٧- عن مسروق بن الأَجْدَع -من طريق إبراهيم- قال: لَقِيتُ زيدًا، فوَجَدتُه مِن الراسخين في العلم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٠٠.]]. (ز)

١٢٠٣٨- قال مُقاتِل بن سليمان: ثُمَّ استأنف، فقال: ﴿والراسخون في العلم﴾، يعني: المُتَدارِسُون عِلْمَ التوراة؛ فهم عبدُ الله بنُ سلام وأصحابُه مِن مؤمني أهلِ التوراة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٤.]]. (ز)

١٢٠٣٩- عن مُقاتِل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿والراسخون في العلم﴾: يعني: عبد الله بن سلام وأصحابه مِن مؤمني أهل الكتاب مِن أهل التوراة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٠٠.]]. (ز)

١٢٠٤٠- عن نافع بن يزيد -من طريق ابن وهْب- قال: يُقال: ﴿والراسخون في العلم﴾: المتواضعون [المُتَذَلِّلون] لله في مرضاته، فلا يتعاطون مَن فوقهم، ولا يحقرون مَن دونهم[[أخرجه ابن المنذر ١/١٣٣-١٣٤.]]. (ز)

﴿وَٱلرَّ ٰ⁠سِخُونَ فِی ٱلۡعِلۡمِ یَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلࣱّ﴾ - قراءات

١٢٠٤١- عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (وإنْ حَقِيقَةُ تَأْوِيلِهِ عِندَ اللهِ والرّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٥٩.

وهي قراءة شاذّة. ينظر: البحر المحيط ٢/٤٠١.]]. (٣/٤٥٨)

١٢٠٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- أنّه كان يقرؤها: (وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلّا اللهُ ويَقُولُ الرّاسِخُونَ فِي العِلْمِ آمَنّا بِهِ)[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/١١٦، وابن جرير ٥/٢١٨، وابن المنذر (٢٥٤)، وابن الأنباري في كتاب الأضداد ص٤٢٦، والحاكم ٢/٢٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة شاذّة. ينظر: البحر المحيط ٢/٤٠١.]]١١١٤. (٣/٤٥٨)

١١١٤ اختلف القُرّاءُ في الوقف في هذه الآية؛ فمنهم من يقف على قوله: ﴿إلا الله﴾. ومنهم مَن يقف عند قوله: ﴿والراسخون في العلم﴾.

وصَوَّب ابنُ تيمية (٢/٢٥) كليهما، فقال: «وكلتا القراءتين حقٌّ، ويُراد بالأولى المتشابه في نفسه الذي استأثر الله بعلم تأويله، ويُراد بالثانية المتشابه الإضافي الذي يعرف الراسخون تفسيرَه، وهو تأويله. ومثل هذا يقع في القرآن كقوله: ﴿وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال﴾ و›لَتَزُولُ‹، فيه قراءتان مشهورتان بالنفي والإثبات، وكُلُّ قراءةٍ لها معنًى صحيحٌ».

﴿وَٱلرَّ ٰ⁠سِخُونَ فِی ٱلۡعِلۡمِ یَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلࣱّ﴾ - تفسير الآية

١٢٠٤٣- عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ، قال: «كان الكتابُ الأوَّلُ ينزل من باب واحد على حرف واحد، ونزل القرآنُ من سبعة أبواب على سبعة أحرف: زاجِر، وآمِر، وحلال، وحرام، ومحكم، ومتشابه، وأمثال؛ فأحِلُّوا حلالَه، وحرِّموا حرامَه، وافعلوا ما أُمِرْتُم به، وانتهوا عَمّا نُهِيتُم عنه، واعْتَبِرُوا بأمثالِه، واعْمَلُوا بمُحْكَمِه، وآمنوا بمُتَشابِهه، وقولوا: ﴿آمنا به كل من عند ربنا﴾»[[أخرجه ابن حبان ٣/٢٠ (٧٤٥)، والحاكم ١/٧٣٩ (٢٠٣١)، ٢/٣١٧ (٣١٤٤)، وابن جرير ١/٦٢-٦٣.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «منقطع». وقال الطحاوي في مشكل الآثار ٨/١١٥ (٣١٠٣): «كان أهل العلم بالأسانيد يدفعون هذا الحديث؛ لانقطاعه في إسناده، ولأنّ أبا سلمة لا يَتَهَيَّأ في سِنِّه لقاءُ عبد الله بن مسعود، ولا أخذُه إيّاه عنه». وقال ابن حجر في الفتح ٩/٢٩: «قال ابن عبد البر: هذا حديث لا يثبت؛ لأنّه من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن مسعود، ولم يَلْقَ ابنَ مسعود، وقد رَدَّه قومٌ مِن أهل النظر؛ منهم أبو جعفر أحمد بن أبي عمران. قلتُ: وأطنب الطبريُّ في مقدّمة تفسيره في الرَّدِّ على مَن قال به، وحاصله: أنّه يستحيل أن يجتمع في الحرف الواحد هذه الأوجه السبعة، وقد صحّح الحديثَ المذكور ابنُ حبان، والحاكمُ، وفي تصحيحه نظر؛ لانقطاعه بين أبي سلمة وابن مسعود، وقد أخرجه البيهقي مِن وجهٍ آخر عن الزهري عن أبي سلمة مرسلًا، وقال: هذا مرسل جيد». وحسّنه الألباني في الصحيحة ٢/١٣٤ (٥٨٧).]]. (٣/٤٥٦)

١٢٠٤٤- عن عبد الله بن مسعود، موقوفًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٣/٤٥٦)

١٢٠٤٥- عن عليٍّ، أنّ النبي ﷺ قال في خُطْبَتِه: «أيُّها الناسُ، قد بَيَّن اللهُ لكم في مُحْكَم كتابه ما أحَلَّ لكم، وما حَرَّم عليكم؛ فأَحِلُّوا حلالَه، وحَرِّموا حرامه، وآمِنوا بمُتَشابِهه، واعْمَلُوا بمُحْكَمِه، واعْتَبِرُوا بأمْثالِه»[[عزاه السيوطي إلى ابن النجار في تاريخ بغداد.

قال السيوطي: «سندٌ واهٍ».]]. (٣/٤٥٦-٤٥٧)

١٢٠٤٦- عن عائشة -من طريق ابن أبي مُلَيْكَة- أنّه قرأ عليها هؤلاء الآيات، فقالَتْ: كان رسوخُهم في العلم أنْ آمَنُوا بمُحْكَمه ومتشابهه، ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾ ولم يعلموا تأويلَه[[أخرجه ابن جرير ٥/٢١٨، وابن المنذر ١/١٣١، ١٣٣ (٢٥٦)، وابن أبي حاتم ٢/٥٩٩ (٣٢٠٨).]]. (٣/٤٥٨)

١٢٠٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: ﴿يقولون آمنا به﴾؛ نؤمن بالمُحْكَم ونَدِين به، ونُؤْمِنُ بالمتشابه ولا ندين به، وهو مِن عند الله كُلِّه[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٢٦، وابن أبي حاتم ٢/٦٠١ (٣٢١٧).]]. (٣/٤٦١)

١٢٠٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: أنا مِمَّن يعلم تأويلَه[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٢٠، وابن المنذر (٢٥٨)، وابن الأنباري في الأضداد ص٤٢٤.]]١١١٥. (٣/٤٦١)

١١١٥ ورَدَ عن ابن عباس تارَةً أنّ الراسخين لهم عِلْمٌ بالمتشابه، وأخرى تُفِيد عدمَ علمهم.

وذَكَر ابنُ عطية (٢/١٦٢) أنّ إعراب الراسخين يحتمل الوجهين؛ ولذلك قال ابنُ عباس بهما.

وعَلَّق ابنُ تيمية (٢/١٥ بتصرف) على ورود القولين عن ابن عباس بقوله: «وكِلا القولين حقٌّ باعتبار؛ ولهذا نُقِل عن ابن عباس هذا وهذا، وكلاهما حقٌّ».

١٢٠٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿يقولون آمنا به﴾: يعني: ما نُسِخ، وما لم يُنسَخ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٠٠.]]. (ز)

١٢٠٥٠- وعن عائشة، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٠٠.]]. (ز)

١٢٠٥١- عن أبي الشَّعْثاء جابر بن زيد= (ز)

١٢٠٥٢- وأبي نَهِيكٍ، قالا: إنّكم تَصِلُون هذه الآيةَ، وهي مقطوعةٌ: ﴿وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا﴾، فانتهى علمُهم إلى قولهم الذي قالوا[[أخرجه ابن جرير ٥/٢١٩ عن أبي نَهِيك فقط من طريق عبيد الله، وابن أبي حاتم ٢/٥٩٩ (٣٢٠٦).]]. (٣/٤٥٩)

١٢٠٥٣- عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عُرْوَة- قال: ﴿الراسخون في العلم﴾ لا يعلمون تأويله، ولكنَّهم يقولون: ﴿آمنا به كل من عند ربنا﴾[[أخرجه ابن جرير ٥/٢١٨-٢١٩، وابن أبي حاتم ٢/٥٩٩.]]. (٣/٤٥٩)

١٢٠٥٤- عن عمر بن عبد العزيز -من طريق عمرو بن عثمان- قال: انتهى عِلْمُ الراسخين في العلم بتأويل القرآن إلى أن قالوا: ﴿آمنا به كل من عند ربنا﴾[[أخرجه ابن جرير ٥/٢١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]١١١٦. (٣/٤٥٩)

١١١٦ ذكر ابنُ جرير (٥/٢٢١) أنّ مَن قال بهذا القول الذي قال به ابن عباس من طريق طاووس، وعائشة، وعروة، وعمر بن عبد العزيز، ومالك، وأبي نهيك الأسدي؛ فإنَّه يرفع ﴿والراسخون في العلم﴾ بالابتداء في قول البصريين، ويجعل خبره ﴿يقولون آمنا به﴾. وأمّا في قول بعض الكوفيين فبالعائِد من ذكرهم في ﴿يقولون﴾، وفي قول بعضهم بجملة الخبر عنهم، وهي: ﴿يقولون﴾.

١٢٠٥٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: ﴿والراسخون في العلم﴾ يعلمون تأويله، و﴿يقولون آمنا به﴾[[أخرجه عبد بن حميد -كما في الفتح للحافظ ابن حجر ٨/٢١٠-، وابن جرير ٥/٢٢٠، وابن الأنباري في كتاب الأضداد ص٤٢٤.]]. (٣/٤٦٦)

١٢٠٥٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي مُصْلِح- ﴿وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم﴾، يقول: الرّاسِخُون يعلمون تأويلَه، لو لم يعلموا تأويلَه لم يعلموا ناسِخَه مِن منسوخه، ولم يعلموا حلالَه مِن حرامه، ولا محكمَه مِن متشابهه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٩٩.]]. (ز)

١٢٠٥٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿والراسخون في العلم﴾: يعملون به، يقولون: نعمل بالمُحْكَم ونؤمن به، ونُؤْمِن بالمتشابه ولا نعمل به، وكُلٌّ مِن عندِ ربنا[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٢٦، وابن أبي حاتم ٢/٦٠١. وعلّق ابنُ المنذر ١/١٣٤ نحوه، وزاد في آخره: وكُلٌّ طَيِّب.]]. (ز)

١٢٠٥٨- عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- ﴿يقولون آمنا به﴾، قال: آمنوا بمتشابهه، وعملوا بمُحْكَمِه، فأحلُّوا حلالَه، وحرَّموا حرامَه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٠٠. وعلَّق ابن المنذر ١/١٣٤ نحوه.]]. (ز)

١٢٠٥٩- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿والراسخون في العلم﴾ قال: هم المؤمنون؛ فإنّهم ﴿يقولون آمنا به﴾ بناسخه ومنسوخه، ﴿كل من عند ربنا﴾[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٢٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٠٠.]]. (ز)

١٢٠٦٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: ﴿والراسخون في العلم﴾ يعلمون تأويله، و﴿يقولون آمنا به﴾[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٢٠.]]١١١٧. (٣/٤٦١)

١١١٧ ذَكَرَ ابنُ جرير (٥/٢٢١) أنّ مَن قال بهذا القول الذي قال به ابن عباس من طريق مجاهد، والربيع، وابن الزبير؛ فإنّه عطف بـ«الراسخين» على اسم «الله»، فرفعهم بالعطف عليه.

١٢٠٦١- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- قال: ﴿وما يعلم تأويله﴾ الذي أراد ما أراد ﴿إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به﴾، فكيف يخْتَلِفُ وهو قولٌ واحد مِن رَبٍّ واحد؟! ثُمَّ رَدُّوا تأويلَ المتشابه على ما عرفوا مِن تأويل المُحْكَمَةِ التي لا تأويل لأحدٍ فيها إلا تأويل واحد، فاتَّسق بقولهم الكتابُ، وصَدَّق بعضُه بعضًا، فنَفَذَتْ به الحُجَّة، وظهر به العُذْر، وزاح به الباطل، ودَمَغ به الكفر[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٢٠-٢٢١.]]. (ز)

١٢٠٦٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن إدريس- قوله: ﴿والراسخون في العلم يقولون آمنا به﴾، قال: لم تكن معرفتهم إيّاه أن يفقهوه على الشَّكِّ، ولكنهم خَلَصَت[[خَلَصَت: صار خالصًا، وأخلص لله ترك الرياء، وأخلص دينه لله: أمحَضَه. اللسان والقاموس (خلص).]] الأعمالُ منهم، ونفذ عِلْمُهم أن عرفوا الله بعدله؛ لم يكن لِيَخْتَلِف شيءٌ مِمّا جاء منه، فرَدُّوا المتشابه على المُحْكَم، فقالوا: ﴿كل من عند ربنا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٠٠-٦٠١.]]. (ز)

١٢٠٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يقولون آمنا به كل من عند ربنا﴾، يعني: قليله وكثيره مِن عند ربنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٤.]]. (ز)

١٢٠٦٤- عن مالك بن أنس -من طريق أشْهَب- في قوله: ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾، قال: ثُمَّ ابتدأ فقال: ﴿والراسخون في العلم يقولون آمنا به﴾، وليس يعلمون تأويلَه[[أخرجه ابن جرير ٥/٢١٩.]]١١١٨. (٣/٤٦٠)

١١١٨ اختُلِف في كلمة ﴿الراسخون﴾؛ أهِي مُسْتَأْنَفَةٌ، أم معطوفة. ورَجَّح ابنُ جرير (٥/٢٢١-٢٢٢) القولَ الأوّل الذي قال به ابن عباس من طريق طاووس، وعائشة، وعروة، وعمر بن عبد العزيز، ومالك، وأبو نهيك الأسدي مُسْتَنِدًا إلى القراءات، ودلالة العقل، وعلّل ذلك بأنّ الراسخين لا يعلمون تأويل المتشابه الذي ذكره الله ﷿ في هذه الآية، ولِمُوافقتِه لِما بَلَغَهُ مِن قراءة أُبَيٍّ وابن عباس: (ويَقُولُ الرّاسِخُونَ فِي العِلْمِ)، وقراءة عبد الله: (إن تَأْوِيلُهُ إلّا عِندَ اللهِ والرّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ).

ورأى ابنُ عطية (٥/١٦١-١٦٢) قُرْبَ الخلاف بين القولين، فذكر أنّ المحكم هو المُتَّضِحُ المعنى لِكُلِّ مَن يفهم كلام العرب، والمُتشابِهُ يَتَنَوَّعُ؛ فمِنه ما لا يُعْلَمُ البَتَّةَ كأمر الروح، ومنه ما يُحْمَل على وجوهٍ في اللغة ويَحتاج إلى إزالةِ ما يعلق به من لَبْسٍ. فإن جعلنا ﴿والراسخون﴾ معطوفة على اسم الله؛ فالمعنى: إدخالهم في علم التأويل لا على الكمال، فذلك ليس إلا لله، بل علمُهم إنّما هو في النوع الثاني من المتشابه، وإن جعلنا قوله: ﴿والرّاسِخُونَ﴾ رفعًا بالابتداء مقطوعًا مما قبله؛ فتسميتُهم راسخين يقتضي بأنّهم يعلمون أكثر من المحكم الذي يستوي في علمه جميعُ مَن يفهم كلام العرب.

وكذا رأى ابنُ تيمية (٢/١٩) عدمَ المنافاة بين القولين، فقال: «إنّ السلف كان أكثرهم يقفون عند قوله: ﴿وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلا اللَّهُ﴾، بناءً على أنّ التأويل الذي هو الحقيقة التي استأثر الله بعلمها لا يعلمها إلا هو، وطائفة منهم كمجاهد وابن قتيبة وغيرهما قالوا: بل الراسخون يعلمون التأويل. ومرادهم بالتأويل المعنى الثاني، وهو: التفسير. فليس بين القولين تناقُضٌ في المعنى».

﴿كُلࣱّ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ﴾ - تفسير

١٢٠٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿كل من عند ربّنا﴾: يعني: ما نُسِخ منه، وما لم يُنسَخ[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٢٥، وابن المنذر (٢٦٤)، وابن أبي حاتم ٢/٦٠٠ (٣٢١٤).]]. (٣/٤٦٢)

١٢٠٦٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾ والراسخون في العلم قالوا: ﴿كل من عند ربنا﴾ آمنوا بمتشابهه، وعملوا بمُحْكَمه[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٢٥.]]. (ز)

١٢٠٦٧- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿كل من عند ربنا﴾: يقولون: المُحْكَم والمُتشابه مِن عند ربِّنا[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٢٦.]]. (ز)

١٢٠٦٨- عن محمد بن جعفر بن الزُّبَيْر -من طريق ابن إسحاق- قال: ثم رَدُّوا تأويلَ المتشابه على ما عرفوا مِن تأويل المُحْكَمَةِ التي لا تأويلَ لأحدٍ فيها إلا تأويلٌ واحد؛ فاتَّسَقَ بقولهم الكتابُ، وصَدَّقَ بعضُه بعضًا، فنَفَذَتْ به الحُجَّةُ، وظهر به العُذْرُ، وزاح به الباطل، ودُمِغَ به الكُفْرُ[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٢٠-٢٢١.]]. (ز)

١٢٠٦٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٠١، وبنحوه مختصرًا من طريق ابن إدريس.]]. (ز)

﴿وَمَا یَذَّكَّرُ إِلَّاۤ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ ۝٧﴾ - تفسير

١٢٠٧٠- عن محمد بن جعفر بن الزُّبَيْر -من طريق ابن إسحاق- ﴿وما يذّكر إلا أولو الألباب﴾، يقول: وما يذَّكَّرُ في مثل هذا -يعني: في رَدِّ تأويل المتشابه إلى ما قد عُرِفَ مِن تأويل المُحْكَمِ حتى يَتَّسِقا على معنًى واحد- إلا أولو الألبابِ[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٢٧.]]١١١٩. (ز)

١١١٩ لم يذكر ابنُ جرير (٥/٢٢٧) غيرَ هذا القول.

١٢٠٧١- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وما يذكر إلا أولوا الألباب﴾: إلا كُلُّ ذِي لُبٍّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٠١.]]. (ز)

١٢٠٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يذكر إلا أولوا الألباب﴾، فما يَسْمَعُ إلا أولو الألباب، يعني: مَن كان له لُبٌّ وعَقْلٌ، يعني: ابن سلام وأصحابه، فيعلمون أنّ كُلَّ شيء مِن هذا وغيره مِن عند الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٤.]]. (ز)

﴿وَمَا یَذَّكَّرُ إِلَّاۤ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ ۝٧﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٢٠٧٣- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «الجِدالُ في القرآن كُفْرٌ»[[أخرجه أحمد ١٢/٤٧٦ (٧٥٠٨)، ١٦/١٥٥ (١٠٢٠٢)، ١٦/٢٦٠ (١٠٤١٤)، وأبو داود ٧/١٢ (٤٦٠٣)، وابن حِبّان ٤/٣٢٤ (١٤٦٤)، والحاكم ٢/٢٤٣ (٢٨٨٣). ولفظ أبي داود وابنِ حِبّان: «الـمِراءُ بالقرآن».

قال الحاكم: «حديث المعتمر عن محمد بن عمرو صحيحٌ، على شرط مسلم، ولم يخرجاه، فأما عمر بن أبي سلمة فإنّهما لم يحتجّا به». وحسّنه ابنُ القَيِّم في تهذيب سنن أبي داود ١٢/٣٥٣.]]. (٣/٤٦٥)

١٢٠٧٤- عن ابن عمرو: أنّ رسول الله ﷺ خَرَجَ على أصحابه وهم يَتَنازَعُون في القرآن، هذا يَنزِعُ[[يَنزِع: أي: يجُرُّها إلى نفسه، ويستدل بها على مقصوده. تاج العروس (نزع).]] بآية، وهذا يَنزِعُ بآية؛ فكأنّما فُقِئَ في وجْهِه حَبُّ الرُّمّان، فقال: «ألِهَذا خُلِقْتُم؟! أو لِهَذا أُمِرْتُم؟! أن تضربوا كتابَ الله بعضَه ببعض؟! انظروا ما أُمِرْتُم به فاتَّبِعُوه، وما نُهِيتُم عنه فانتهوا»[[عزاه السيوطي إلى نصر المقدسي في الحجة، وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة ١/١٧٧ (٤٠٦) بلفظ: «يتنازعون في القدر».

قال الألباني في ظلال الجنة ١/١٩١ عن رواية ابن أبي عاصم: «إسناده حسن؛ للخلاف المعروف في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده».]]. (٣/٤٦٤-٤٦٥)

١٢٠٧٥- عن عبد الله بن عمرو، قال: خرج رسول الله ﷺ ومِن وراء حُجْرَتِه قومٌ يتجادلون في القرآن؛ فخَرَجَ مُحْمَرَّةً وجْنَتاه، كأنّما تَقْطُرانِ دمًا، فقال: «يا قوم، لا تُجادِلوا بالقرآن؛ فإنّما ضَلَّ مَن كان قبلكم بجدالهم. إنّ القرآن لم ينزل لِيُكَذِّبَ بعضُه بعضًا، ولكن نزل لِيُصَدِّق بعضُه بعضًا، فما كان مِن مُحْكَمِه فاعملوا به، وما كان مِن متشابهه فآمِنوا به»[[أخرجه الحارث في مسنده ٢/٧٤٠ (٧٣٥).

قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦/٣٢٣-٣٢٤ (٥٩٣٦): «رواه ابن ماجه في سننه مختصرًا بإسناد صحيح من طريق أبي معاوية عن داود به».]]. (٣/٤٦٥)

١٢٠٧٦- عن عمر بن الخطاب، قال: إنّه سيأتيكم ناسٌ يُجادِلُونكم بشُبُهاتِ القُرآن، فخُذُوهم بالسُّنَنِ؛ فإنّ أصحاب السُّنَنِ أعلمُ بكتاب الله[[أخرجه الدارمي ١/٤٩.]]. (٣/٤٦٤)

١٢٠٧٧- عن عمر بن الخطاب -من طريق السّائِب بن يزيد- أنّ رجلًا قال لعمر: إنِّي مررتُ برجلٍ يسألُ عن تفسير مُشْكِل القرآن. فقال عمر: اللَّهُمَّ، أمْكِنِّي مِنهُ. فدخل الرجلُ يومًا على عمر، فسأله، فقام عمرُ، فحَسَر عن ذِراعَيْه، وجعل يَجْلِدُه، ثم قال: ألْبِسُوه تُبّانًا[[التبان: سراويل صغير، مقدار شبر يستر العورة المغلظة فقط، يكون للملاحين. وقيل: التبان شبه السراويل الصغير. مادة (تبن).]]، واحمِلوه على قَتَبٍ[[القتب: إكاف البعير. مادة (قتب).]]، وابلُغُوا به حَيَّهُ، ثم لْيَقُم خطيبٌ فلْيَقُلْ: إنّ صَبِيغًا طَلَبَ العِلْمَ فأخطأه. فلم يزل وضيعًا في قومه بعد أن كان سيِّدًا فيهم[[أخرجه ابن عساكر ٢٣/٤١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف، ونصر المقدسي في الحجة.]]. (٣/٤٦٣)

١٢٠٧٨- عن عمر بن الخطاب -من طريق سليمان بن يسار-: أنّ رجلًا يُقال له: صَبِيغ؛ قَدِم المدينة، فجعل يسأل عن مُتَشابِهِ القُرْآن، فأرسل إليه عمرُ وقد أعَدَّ له عَراجِينَ النَّخْلِ، فقال: مَن أنت؟ فقال: أنا عبدُ الله صَبِيغٌ. فقال: وأنا عبدُ الله عُمرُ. فأخذ عمرُ عُرْجُونًا مِن تِلْك العَراجِين، فضربه حتى دَمّى رأسَه، فقال: يا أمير المؤمنين، حسبُك؛ قد ذهب الذي كنتُ أجِدُ في رأسي[[أخرجه الدارمي ١/٥٤. وعزاه السيوطي إلى نصر المقدسي في الحجة.]]. (٣/٤٦٢)

١٢٠٧٩- عن محمد بن سيرين، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري: أن لا يجالِس صَبِيغًا، وأن يُحرَم عطاءَه ورزقَه[[أخرجه ابن عساكر ٢٣/٤١٣.]]. (٣/٤٦٣)

١٢٠٨٠- عن معاذ بن جبل، قال: القرآنُ منارٌ كمنارِ الطريق، ولا يخفى على أحد، فما عرفتم منه فلا تسألوا عنه أحدًا، وما شككتم فيه فكِلوه إلى عالمه[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٨٩.]]. (٣/٤٥٩-٤٦٠)

١٢٠٨١- عن أُبَيِّ بن كعب -من طريق عبد الرحمن بن أبزى- قال: كتابُ الله ما استبان منه فاعمل به، وما اشتبه عليك فآمِن به، وكِلْه إلى عالمه[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٨٩.]]. (٣/٤٥٩)

١٢٠٨٢- عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ للقرآن منارًا كمنار الطريق، فما عرفتم فتمسكوا به، وما اشتبه عليكم فذَرُوه[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٨٩.]]. (٣/٤٥٩)

١٢٠٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كلَّ القرآن أعْلَمُ تأويله إلا أربعًا: ﴿غسلين﴾ [الحاقة:٣٦]، ﴿وحنانًا﴾ [مريم:١٣]، والأواه، ﴿والرقيم﴾ [الكهف:٩][[أخرجه الثعلبي ٣/١٤. وقال عقبه: وهذا إنما قاله ابن عباس في وقت، ثم علمها بعد ذلك وفسرها.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English