Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль Имран 3:7
3:7Страница 50
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٧
Он - Тот, Кто ниспослал тебе Писание, в котором есть ясно изложенные аяты, составляющие мать Писания, а также другие аяты, являющиеся иносказательными. Те, чьи сердца уклоняются в сторону, следуют за иносказательными аятами, желая посеять смуту и добиться толкования, хотя толкования этого не знает никто, кроме Аллаха. А обладающие основательными знаниями говорят: «Мы уверовали в него (в Коран). Все это - от нашего Господа». Но поминают назидание только обладающие разумом.
﴿هُوَ ٱلَّذِیۤ أَنزَلَ عَلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ مِنۡهُ ءَایَـٰتࣱ مُّحۡكَمَـٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَـٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَـٰبِهَـٰتࣱۖ فَأَمَّا ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِمۡ زَیۡغࣱ فَیَتَّبِعُونَ مَا تَشَـٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَاۤءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَاۤءَ تَأۡوِیلِهِۦۖ وَمَا یَعۡلَمُ تَأۡوِیلَهُۥۤ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّ ٰسِخُونَ فِی ٱلۡعِلۡمِ یَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلࣱّ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا یَذَّكَّرُ إِلَّاۤ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ ٧﴾ - نزول الآية
١١٩١٢- عن عبد الله بن عباس، عن جابر بن عبد الله بن رئاب -من طريق ابن إسحاق، عن الكلبي، عن أبي صالح- قال: مَرَّ أبو ياسر بن أخْطَب، فجاء رجلٌ من يهود لرسول الله ﷺ، وهو يتلو فاتحة سورة البقرة: ﴿الم ذلك الكتاب لا ريب فيه﴾. فأتى أخاه حُيَيَّ بن أخْطَبَ في رِجالٍ من اليهود، فقال: أتعلمون، واللهِ، لقد سمعتُ محمدًا يتلو فيما أنزل عليه: ﴿الم ذلك الكتاب﴾. فقال: أنت سمعتَه؟ قال: نعم. فمشى حتى وافى أولئك النفر إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: ألم تقل: إنّك تتلو فيما أُنزل عليك: ﴿الم ذلك الكتاب﴾؟ فقال: «بلى». فقالوا: لقد بُعث بذلك أنبياء، ما نعلمُه بُيِّن لنبيٍّ منهم ما مُدَّةُ مُلْكِه وما أجَلُ[[عند ابن جرير: أُكْلُ.]] أُمَّتِهِ غيرَك! الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، فهذه إحدى وسبعون سنة. ثم قال: يا محمد، هل مع هذا غيره؟ قال: «نعم، ﴿المص﴾». قال: هذه أثقلُ وأطولُ، الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والصاد تسعون، فهذه إحدى وثلاثون ومائة، هل مع هذا غيره؟ قال: «نعم، ﴿الر﴾». قال: هذه أثقل وأطول، الألف واحدة، واللام ثلاثون، والراء مائتان، هذه إحدى وثلاثون ومائتا سنة، هل مع هذا غيره؟ قال: «نعم، ﴿المر﴾». قال: هذه أثقل وأطول، هذه إحدى وسبعون ومائتان. ثُمَّ قال: لقد لُبِّس علينا أمرُك حتى ما ندري أقليلًا أُعطيتَ أم كثيرًا؟! ثم قال: قوموا عنه. ثم قال أبو ياسر لأخيه ومَن معه: ما يدريكم، لعلَّه قد جُمِع هذا كله لمحمد؟! إحدى وسبعون، وإحدى وثلاثون ومائة، وإحدى وثلاثون ومائتان، وإحدى وسبعون ومائتان، فذلك سبعمائة وأربع سنين. فقالوا: لقد تشابه علينا أمرُه. فيزعمون: أنّ هذه الآيات نزلت فيهم: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات﴾[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٤٥-٥٤٦-، والبخاري في التاريخ الكبير ٢/٢٠٨ (٢٢٠٩)، وابن جرير ١/٢٢١-٢٢٢.
قال ابنُ كثير في تفسيره ١/١٦٢: «فهذا مداره على محمد بن السائب الكلبي، وهو ممن لا يُحْتَجُّ بما انفرد به». وقال السيوطي في الدر ١/١٢٤: «بسند ضعيف».]]. (٣/٤٥٠-٤٥٢)
١١٩١٣- عن عبد الله بن عباس، وجابر بن رئاب -من طريق سعيد بن جبير-: أنّ أبا ياسر بن أخْطَب مَرَّ بالنبي ﷺ وهو يقرأ فاتحة الكتاب، و﴿الم ذلك الكتاب﴾. فذكر القصّة[[عزاه السيوطي إلى يونس بن بكير في المغازي.]]. (٣/٤٥٢)
١١٩١٤- وعن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق محمد بن ثور- نحوه[[أخرجه ابن المنذر (٢٠٠)، ووصفه السيوطي بأنه مِن وجهٍ آخرَ مُعْضلًا.]]. (٣/٤٥٢)
١١٩١٥- عن الربيع: أنّ النصارى قالوا لرسول الله ﷺ: ألستَ تزعم أنّ عيسى كلمة الله وروح منه؟ قال: «بلى». قالوا: فحسبُنا. فأنزل الله: ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة﴾[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٠٥-٢٠٦، وابن أبي حاتم ٢/٥٩٦ (٣١٨٧) مرسلًا.]]. (٣/٤٥٨)
﴿هُوَ ٱلَّذِیۤ أَنزَلَ عَلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ﴾ - تفسير
١١٩١٦- عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ القرآن أُنزِل على نبيِّكم ﷺ من سبعة أبواب، على سبعة أحرف، وإنّ الكتاب قبلكم كان ينزل من باب واحد، على حرف واحد[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص١٨.]]. (٣/٤٥٧)
١١٩١٧- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب﴾، يعني: القرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٩١.]]١١٠٢. (ز)
١١٠٢ نَقَل ابنُ عَطِيَّة (٢/١٥٥) الإجماعَ على أنّ المراد بـ﴿الكتاب﴾: القرآن، فقال: «و﴿الكتاب﴾ في هذه الآية: القرآن، بإجماعٍ من المتأولين».
﴿مِنۡهُ ءَایَـٰتࣱ مُّحۡكَمَـٰتٌ﴾ - تفسير
١١٩١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن قيس- أنّه قال: في قوله: ﴿منه آيات محكمات﴾، قال: الثلاث آيات من آخر سورة الأنعام محكمات؛ ﴿قل تعالوا﴾ والآيتان بعدها [الأنعام:١٥١-١٥٣][[أخرجه سعيد بن منصور (٤٩٣ - تفسير)، وابن أبي حاتم ٢/٥٩٢ (٣١٦٨)، والحاكم ٢/٢٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٣/٤٤٧)
١١٩١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوّام، عمَّن حَدَّثه- في قوله: ﴿آيات محكمات﴾، قال: مِن ههنا: ﴿قل تعالوا﴾ إلى آخر ثلاث آيات [الأنعام:١٥١-١٥٣]، ومِن ههنا: ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه﴾ إلى ثلاث آيات بعدها [الإسراء:٢٣-٢٥][[أخرجه ابن جرير ٥/١٩٣، وابن المنذر (٢٢١)، وابن أبي حاتم ٢/٥٩٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]١١٠٣. (٣/٤٤٧)
١١٠٣ عَلَّق ابنُ عطية (٢/١٥٦) على قول ابن عباس هذا بقوله: «وهذا عندي مِثالٌ أعْطاهُ في المُحْكَمات».
١١٩٢٠- عن سعيد بن جبير، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٥٩٢.]]. (ز)
١١٩٢١- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿محكمات﴾: الحلالُ، والحرام[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٣/٤٤٨)
١١٩٢٢- عن عبد الله بن مسعود وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدِّيِّ، عن مُرَّة الهمداني-= (ز)
١١٩٢٣- وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب﴾ إلى قوله: ﴿كل من عند ربنا﴾: أمّا الآيات المحكمات فهُنَّ الناسخات التي يُعْمَل بهن، وأما المُتشابهات فهنَّ المنسوخات[[أخرجه ابن جرير ٥/١٩٤.]]١١٠٤. (٣/٤٤٨)
١١٠٤ علَّق ابنُ عطية (٢/١٥٦) على هذا القول الذي قال به ابن مسعود، وابن عباس -من طريق علي، والعوفي- وقتادة، والربيع، والضحاك، بقوله: «وهذا عندي على جهة التَّمْثِيل، أي: يوجد الإحكام في هذا، والتشابهُ في هذا، لا أنّه وقْفٌ على هذا النوع من الآيات».
١١٩٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عليٍّ- قال: ﴿محكمات﴾: ناسخه، وحلاله، وحرامه، وحدوده، وفرائضه، وما يُؤمَن به، ويُعمَل به[[أخرجه ابن جرير ٥/١٩٣، وابن المنذر (٢١٧)، وابن أبي حاتم ٢/٥٩٣ (٣١٦٧، ٣١٧٤).]]. (٣/٤٤٧)
١١٩٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: ﴿محكمات﴾: الناسخ الذي يُدان به، ويُعمَل به[[أخرجه ابن جرير ٥/١٩٣-١٩٤.]]. (٣/٤٤٧)
١١٩٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عليِّ بن أبي طلحة- قوله: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هنّ أم الكتاب﴾: المحكمات: ناسخه، وحلاله، وحرامه، وحدوده، وفرائضه، وما يُؤمَن به، ويُعْمَل به[[أخرجه ابن جرير ٥/١٩٣.]]. (ز)
١١٩٢٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: المحكماتُ: ما فيه الحلالُ والحرامُ، وما سوى ذلك منه مُتشابِهٌ يُصَدِّقُ بعضُه بعضًا. مثل قوله: ﴿وما يضل به إلا الفاسقين﴾ [البقرة:٢٦]، ومثل قوله: ﴿كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون﴾ [الأنعام:١٢٥]، ومثل قوله: ﴿والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم﴾ [محمد:١٧][[أخرجه ابن جرير ٥/١٩٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، والفريابي.]]١١٠٥. (٣/٤٤٨)
١١٠٥ انتَقَدَ ابنُ كثير (٣/٨-٩) مستندًا إلى القرآن كونَ قولِ مجاهد تفسيرًا لهذه الآية بقوله: «وهذا إنّما هو في تفسير قوله: ﴿كتابًا متشابهًا مثاني﴾ [الزمر:٢٣]، هناك ذكروا: أنّ المتشابه هو الكلام الذي يكون في سياق واحد، والمثاني هو الكلام في شيئين متقابلين؛ كصفة الجنة وصفة النار، وذكر حال الأبرار ثم حال الفجار ونحو ذلك، فأمّا هاهنا فالمتشابه هو الذي يقابل المُحْكَم».
وبنحوه قال ابنُ تيمية (٢/٢٩)، وزاد فقال: «كذلك قوله: ﴿فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة﴾ لو أريد بالمتشابه تصديق بعضه بعضًا لكان اتِّباع ذلك غير محذور، وليس في كونه يُصَدِّق بعضه بعضًا ما يمنع ابتغاء تأويله».
١١٩٢٨- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نُبَيْط- قال: المُحْكَم: ما لم يُنسَخ[[أخرجه ابن جرير ٥/١٩٥، وابن المنذر ١/١١٧، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٠.]]. (ز)
١١٩٢٩- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿آيات محكمات هن أم الكتاب﴾، قال: النّاسِخات[[أخرجه الثوري في تفسيره ص٧٥، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٠، وابن جرير ٥/١٩٥.]]. (ز)
١١٩٣٠- عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله[[تفسير البغوي ٢/٨.]]. (ز)
١١٩٣١- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
١١٩٣٢- ومجاهد بن جبر= (ز)
١١٩٣٣- وقتادة بن دِعامة= (ز)
١١٩٣٤- والضحاك بن مُزاحِم= (ز)
١١٩٣٥- ومقاتل بن حيان= (ز)
١١٩٣٦- والربيع بن أنس= (ز)
١١٩٣٧- وإسماعيل السُّدِّيّ، قالوا: المُحْكَم: الذي يُعْمَل به[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٥٩٢.]]. (ز)
١١٩٣٨- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿آيات محكمات﴾، قال: المُحْكَم: ما يُعمَل به[[أخرجه عبد الرزاق ١/١١٥، وابن جرير ٥/١٩٤.]]. (ز)
١١٩٣٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب﴾: والمُحْكَمات: الناسخُ الذي يُعْمَل به؛ ما أحَلَّ الله فيه حلالَه، وحرَّم فيه حرامَه، وأما المتشابهات: فالمنسوخُ الذي لا يُعْمَل به، ويُؤْمَنُ به[[أخرجه ابن جرير ٥/١٩٤، وابن المنذر ١/١١٧-١١٨ بعضَه.]]. (ز)
١١٩٤٠- عن الربيع بن أنس -من طريق سليمان بن عامر- قال: المُحْكَمات: هي الآمِرَةُ، الزّاجِرَةُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٩٣.]]. (٣/٤٤٨)
١١٩٤١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات﴾، قال: المُحْكَمات: الناسِخُ الذي يُعْمَلُ به[[أخرجه ابن جرير ٥/١٩٥.]]. (ز)
١١٩٤٢- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- قال: المُحْكَمات حُجَّةُ الرَّبِّ، وعِصْمَةُ العبادِ، ودفعُ الخصومِ والباطلِ، ليس لها تصريفٌ ولا تحريفٌ عَمّا وُضِعَتْ عليه، ﴿وأخر متشابهات﴾ في الصِّدق، لَهُنَّ تصريفٌ وتحريفٌ وتأويلٌ، ابتلى اللهُ فيهِنَّ العبادَ كما ابتلاهم في الحلال والحرام، لا يُصْرَفْنَ إلى الباطل، ولا يُحَرَّفْنَ عن الحقِّ[[أخرجه ابن جرير ٥/١٩٧، وابن أبي حاتم ٢/٥٩١.]]١١٠٦. (٣/٤٤٩)
١١٠٦ رجَّح ابنُ عطية (٢/١٥٧)، وابنُ كثير (٣/٩) قولَ ابن الزبير من طريق ابن إسحاق، وقال ابنُ عطية: «وهذا أحسن الأقوال في هذه الآية». ولم يذكرا مستندًا.
١١٩٤٣- قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿منه آيات محكمات﴾، فهُنَّ حُجَّةُ الرَّبِّ، وعِصْمَةُ العباد، ودَمْغُ الخصومِ والباطلِ، ليس لَهُنَّ تصريفٌ ولا تحريفٌ عما وُضِعْنَ عليه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٩٢.]]. (ز)
١١٩٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات﴾، يُعْمَل بِهِنَّ، وهُنَّ الآيات التي في الأنعام [١٥١-١٥٣] قوله سبحانه: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا﴾ إلى ثلاث آيات آخرهن: ﴿لعلكم تتقون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٣.]]. (ز)
١١٩٤٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- وقرأ: ﴿الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير﴾ [هود:١]، قال: وذَكَرَ حديثَ رسول الله ﷺ في أربع وعشرين آية منها، وحديثَ نوح في أربع وعشرين آية منها، ثُمَّ قال: ﴿تلك من أنباء الغيب﴾ [هود:٤٩]، ثم ذَكَر: ﴿وإلى عاد﴾ [هود:٥٠] فقرأ حتى بلغ: ﴿استغفروا ربكم﴾ [هود:٥٢]، ثُمَّ مَضى، ثُمَّ ذَكَر صالحًا وإبراهيم ولوطًا وشعيبًا، وفرغ من ذلك، وهذا يقينٌ، ذلك يقينٌ أُحْكِمَت آياته ثُمَّ فُصِّلَتْ. قال: والمتشابهُ ذِكْرُ موسى في أمْكِنَةٍ كثيرة، وهو متشابه، وهو كُلُّه معنًى واحد ومتشابه: ﴿فاسلك فيها﴾ [المؤمنون:٢٧]، ﴿احمل فيها﴾ [هود:٤٠]. ﴿اسلك يدك﴾ [القصص:٣٢]، ﴿وأدخل يدك﴾ [النمل:١٢]. ﴿حية تسعى﴾ [طه:٢٠]، ﴿ثعبان مبين﴾ [الأعراف:١٠٧، والشعراء:٣٢]. قال: ثم ذكر هودًا في عشر آيات منها، وصالحًا في ثماني آيات منها، وإبراهيم في ثماني آيات أخرى، ولوطًا في ثماني آيات منها، وشعيبًا في ثلاث عشرة آية، وموسى في أربع آيات، كل هذا يقضي بين الأنبياء وبين قومهم في هذه السورة، فانتهى ذلك إلى مائة آية من سورة هود، ثم قال: ﴿ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد﴾ [هود:١٠٠]. وقال في المتشابه من القرآن: مَن يُرِدِ الله به البلاءَ والضلالةَ يقولُ: ما شَأْنُ هذا لا يكون هكذا؟! وما شأَنْ هذا لا يكون هكذا؟![[أخرجه ابن جرير ٥/١٩٧-١٩٨.]]. (ز)
﴿هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَـٰبِ﴾ - تفسير
١١٩٤٦- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿هنّ أم الكتاب﴾، قال: أصلُ الكتاب؛ لأنّهُنَّ مكتوبات في جميع الكتب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٩٣ (٣١٧٣).]]. (٣/٤٤٩)
١١٩٤٧- عن مجاهد بن جَبْر، في قوله: ﴿هن أم الكتاب﴾، يعني: ما فيه من الحلال والحرام، وما سوى ذلك منه مُتشابِهٌ[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٧٥-.]]١١٠٧. (ز)
١١٠٧ نقل ابنُ عطية (٢/١٥٧) خِلافَ المفسرين في تعيين المحكم والمتشابه.
ووجَّه بعض الأقوال بأنّها خارِجةٌ على المثال.
ثُمَّ انتَقَدَ حَصْرَ المعنى في قولٍ منها مستندًا إلى دلالة عقلية، فقال بعد ذكره لقول ابن عباس، وابن مسعود، والربيع، وقتادة، والضحاك، وما في معناها: «وهذه الأقوال وما ضارعها يضعفها أنّ أهل الزَّيْغِ لا تَعَلُّقَ لهم بنوعٍ مِمّا ذُكِر دون سواه».
١١٩٤٨- عن الحسن البصري -من طريق مالك بن دينار- في قوله: ﴿أم الكتاب﴾، قال: الحلال، والحرام. قلتُ له: فـ﴿الحمد لله رب العالمين﴾؟ قال: هذه أمُّ القرآن[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٧١.]]. (٣/٤٤٩)
١١٩٤٩- عن يحيى بن يَعْمُر= (ز)
١١٩٥٠- وأبي فاخِتَة -من طريق إسحاق بن سويد- أنّهما تَراجَعا هذه الآية: ﴿هن أم الكتاب﴾، فقال أبو فاخِتَة: هُنَّ فواتحُ السُّوَرِ منها يُسْتَخْرَجُ القرآن؛ ﴿الم ذلك الكتاب﴾ منها اسْتُخْرِجَتِ البقرةُ، و﴿الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ منها اسْتُخْرِجَت آلُ عمران. قال يحيى: هُنَّ اللاتي فيهِنَّ الفرائض، والأمر، والنهي، والحلالُ، والحدودُ، وعِمادُ الدِّين. وضرب لذلك مثلًا، فقال: أمُّ القرى: مكة. وأمُّ خراسان: مَرْو. وأمُّ المسافرين: الذين يجعلون إليه أمرهم، ويُعْنى بهم في سفرهم. قال: فذاك أُمُّهُم[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٠١، وابن أبي حاتم ٢/٥٩٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن الضُّرَيس.]]١١٠٨. (٣/٤٤٨-٤٤٩)
١١٠٨ انتَقَدَ ابنُ عطية (٢/١٥٨-١٥٩) قولَ أبي فاختة: أنّ أُمَّ الكتاب هي فواتح السور؛ لمخالفته ظاهر القرآن، فقال: «وهذا قولٌ مُتَداعٍ للسقوط مُضْطَرِبٌ، لم ينظر قائلُه أوَّلَ الآية وآخرَها ومقصدَها. وإنّما معنى الآية: الإنحاءُ على أهلِ الزيغ والإشارة بذلك؛ أوّلًا إلى نصارى نجران وإلى اليهود الذين كانوا معاصرين لمحمد ﵇، فإنّهم كانوا يعترضون معاني القرآن، ثم تَعُمُّ بعد ذلك كُلَّ زائغ».
١١٩٥١- قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿هن أمّ الكتاب﴾، يعني: أصلَ الكتاب؛ لأنّهُنَّ في اللوح المحفوظ مكتوبات، وهُنَّ مُحَرّمات على الأُمَم كُلِّها في كتابهم، وإنّما تَسَمَّيْنَ أُمَّ الكتاب لأَنَّهُنَّ مكتوباتٌ في جميع الكتب التي أنزلها الله -تبارك وتعالى- على جميع الأنبياء، وليس مِن أهل دِين إلا وهو يُوصى بِهِنَّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٣-٢٦٤.]]. (ز)
١١٩٥٢- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: إنّما قال: ﴿هن أم الكتاب﴾ لأنّه ليس مِن أهل دينٍ إلا يَرْضى بِهِنَّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٩٣، ٥٩٤ (٣١٧٣، ٣١٧٦).]]. (٣/٤٤٩)
١١٩٥٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿هن أم الكتاب﴾، قال: هُنَّ جِماعُ الكِتاب[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٠١-٢٠٢.]]١١٠٩. (ز)
١١٠٩ ذكر ابن عطية (٢/١٥٨) أن المهدويَّ والنقّاش قالا: كل آية محكمة في كتاب الله يقال لها: أم الكتاب. وانتقده مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: «وهذا مردود، بل جميع المحكم هو أم الكتاب». وذكر أنّ النقّاش قال بأن مثال ذلك كما تقول: كلكم عَلَيَّ أسدٌ ضارٍ. وانتقد مثاله بأنه غير مُحْكم.
﴿وَأُخَرُ مُتَشَـٰبِهَـٰتࣱۖ﴾ - تفسير
١١٩٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عليٍّ- قال: ﴿متشابهات﴾: منسوخه، ومُقَدَّمه، ومُؤَخَّره، وأمثاله، وأقسامه، وما يُؤْمَن به ولا يُعْمَل به[[أخرجه ابن جرير ٥/١٩٣، وابن المنذر (٢١٧)، وابن أبي حاتم ٢/٥٩٣ (٣١٦٧، ٣١٧٤).]]. (٣/٤٤٧)
١١٩٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: ﴿متشابهات﴾: المنسوخات التي لا يُدان بِهِنَّ[[أخرجه ابن جرير ٥/١٩٣-١٩٤.]]. (٣/٤٤٧)
١١٩٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق باذام-: المتشابه: حروفُ التَّهَجِّي في أوائل السُّوَر[[تفسير البغوي ٢/٩، وتفسير الثعلبي ٣/١١. وتمام الأثر سبق في سبب النزول.]]. (ز)
١١٩٥٧- عن عبد الله بن مسعود وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدِّيِّ، عن مُرَّة الهمداني-= (ز)
١١٩٥٨- وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿متشابهات﴾: فَهُنَّ المنسوخات[[أخرجه ابن جرير ٥/١٩٤.]]. (٣/٤٤٨)
١١٩٥٩- عن سعيد بن جبير، قال: المتشابهاتُ: آياتٌ في القرآن يَتَشابَهْنَ على الناس إذا قَرَأُوهُنَّ، ومِن أجل ذلك يَضِلُّ مَن ضَلَّ، فكُلُّ فِرْقَةٍ يقرؤون آيةً من القرآن يزعمون أنها لهم، فمنها يتبع الحروريَّةُ مِن المتشابه قولَ الله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ [المائدة:٤٤]، ثُمَّ يقرؤون معها: ﴿والذين كفروا بربهم يعدلون﴾ [الأنعام:١]، فإذا رأوا الإمامَ يحكم بغير الحقِّ قالوا: قد كفر، فمَن كفر فقد عدل بربه، ومَن عدل بِرَبِّه فقد أشرك برَبِّه، فهؤلاء الأئِمَّةُ مُشْرِكون[[أخرجه ابن المنذر (٢٢٨).]]. (٣/٤٤٩-٤٥٠)
١١٩٦٠- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وأخر متشابهات﴾، قال: يُصَدِّقُ بعضه بعضًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٩٣.]]. (ز)
١١٩٦١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وأخر متشابهات﴾، قال: ما نُسِخ وتُرِك يُتْلى[[أخرجه ابن جرير ٥/١٩٥، وأخرجه الثوري في تفسيره ص٧٥ دون قول: وتُرك يُتلى، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٠، وابن المنذر ١/١٢٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٥٩٣. كما أخرج ابن جرير ٥/١٩٥ نحوه من طريق سلمة بن نُبَيْط.]]. (ز)
١١٩٦٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: ﴿وأخر متشابهات﴾، أمّا المتشابهات: فالمنسوخُ الذي لا يُعْمَل به، ويُؤْمَنُ به[[أخرجه ابن المنذر ١/١٢٠، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢١. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢/٥٩٣.]]. (ز)
١١٩٦٣- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: والمتشابهاتُ: المنسوخُ الذي لا يُعْمَلُ به، ويُؤْمَنُ به[[أخرجه ابن جرير ٥/١٩٥. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢/٥٩٣.]]. (ز)
١١٩٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال ﷿: ﴿وأخر متشابهات﴾: ﴿الم﴾، ﴿المص﴾، ﴿المر﴾، ﴿الر﴾، شُبّه على اليهود كَم تَمْلِكُ هذه الأُمَّةُ مِن السنين، والمتشابهات هؤلاء الكلمات الأربع[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٤.]]. (ز)
١١٩٦٥- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: ﴿وأخر متشابهات﴾، يعني فيما بَلَغَنا: ﴿الم﴾، و﴿المص﴾، و﴿المر﴾، و﴿الر﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٩٤.]]. (٣/٤٤٩)
١١٩٦٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن إدريس- ﴿وأخر متشابهات﴾، قال: لَمْ يُفَصَّل فيهِنَّ القولُ كفَصْلِه في المحكمات، تَتَشابَهُ في عقول الرجال، ويَتَخالَجُها التَّأْوِيلُ، فابتلى اللهُ فيها العبادَ كابتلائهم في الحلال والحرام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٩٤.]]. (ز)
١١٩٦٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد- ﴿وأخر متشابهات﴾، قال: في الصِّدق، لَهُنَّ تحريفٌ، وتصريفٌ، وتأويلٌ، ابتلى الله فيهِنَّ العبادَ كما ابتلاهم في الحلال والحرام، أن يُصْرفن إلى الباطل، ولا يُحَرَّفْنَ عن الحقِّ[[أخرجه ابن المنذر ١/١٢٠، وابن أبي حاتم ٢/٥٩٤ من طريق سلمة.]]. (ز)
﴿فَأَمَّا ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِمۡ زَیۡغࣱ﴾ - نزول الآية
١١٩٦٨- عن الحسن البصري، أنّه قال: نزلت في الخوارج[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٧٥-.]]. (ز)
١١٩٦٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: عمدوا -يعني: الوفد الذين قدموا على رسول الله ﷺ مِن نصارى نجران- فخاصموا النبيَّ ﷺ، قالوا: ألستَ تزعم أنّه كلمةُ الله، وروحٌ منه؟ قال: «بلى». قالوا: فحسبنا. فأنزل الله ﷿: ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة﴾. ثم إنّ الله -جلَّ ثناؤُه- أنزل: ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم﴾ [آل عمران:٥٩][[أخرجه ابن جرير ٥/٢٠٥ مرسلًا.]]. (ز)
﴿فَأَمَّا ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِمۡ زَیۡغࣱ﴾ - تفسير الآية
١١٩٧٠- عن أبي أُمامة، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه﴾ قال: «هم الخوارج». وفي قوله: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ [آل عمران:١٠٦] قال: «هم الخوارج»[[أخرجه أحمد ٣٦/٥٩٤ (٢٢٢٥٩) واللفظ له، وابن أبي حاتم ٢/٥٩٤ (٣١٧٩).
وفي إسناده أبو غالب البصري الراوي عن أبي أمامة، وهو مختلف فيه، قال ابن حجر في التقريب (٨٣٦٢): «صدوق يخطئ».]]١١١٠. (٣/٤٥٤)
١١١٠ علَّق ابن كثير (٣/١٢) على هذه الرواية بقوله: «وهذا الحديث أقل أقسامه أن يكون موقوفًا من كلام الصحابي، ومعناه صحيح؛ فإن أوَّل بدعة وقعت في الإسلام فتنة الخوارج، وكان مبدؤهم بسبب الدنيا حين قسَّم رسول الله ﷺ غنائم حُنَين، فكأنهم رأوا في عقولهم الفاسدة أنه لم يعدل في القسمة، ففاجؤوه بهذه المقالة، فقال قائلهم -وهو ذو الخويصرة، بقر الله خاصرته-: اعدل فإنك لم تعدل. فقال له رسول الله ﷺ: «لقد خِبتُ وخسرتُ إن لم أكن أعدل، أيأمنُني على أهل الأرض ولا تأمنوني؟!»».
١١٩٧١- عن عبد الله بن مسعود وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني-= (٣/٤٥٢)
١١٩٧٢- وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيِّ، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ﴾، أما الزَّيْغُ: فالشكُّ[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٠٣.]]. (ز)
١١٩٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ﴾: يعني: أهل الشَّك، فيحملون المُحْكَم على المتشابه، والمتشابه على المُحْكَم، ويُلَبِّسُون؛ فلَبَّسَ اللهُ عليهم[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٠٣-٢٠٤، وابن المنذر ١/١٢٢، وابن أبي حاتم ٢/٥٩٥.]]. (٣/٤٥٢)
١١٩٧٤- عن عبد الله بن عباس –من طريق عطاء بن أبي رباح- ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ﴾، قال: هم أصحاب الخصومات والمِراء في دِين الله[[أخرجه الهروي في ذمِّ الكلام وأهله ٢/٦٣.]]. (ز)
١١٩٧٥- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قول الله: ﴿في قلوبهم زيغ﴾، قال: شَكٌّ[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٠٣، وابن المنذر ١/١٢٢. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢/٥٩٥.]]. (ز)
١١٩٧٦- عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ﴾ الآية، قال: طلبَ القومُ التأويلَ، فأخطأوا التأويل، وأصابوا الفتنة، واتَّبعوا ما تشابه منه؛ فهلكوا بين ذلك[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٣/٤٦٥-٤٦٦)
١١٩٧٧- عن مَعْمَر، قال: كان قتادةُ إذا قرأ هذه الآية: ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ﴾ قال: إن لم يكونوا الحَرُورِيَّةَ[[الحرورية: هم فرقة الخوارج، وسمُّوا بهذا الاسم لأنهم بعد خروجهم على عليٍّ ﵁ ورفضهم التحكيم، نزلوا بموضع قرب الكوفة يقال له: حروراء. ينظر: مقالات الإسلاميّين ١/٢٠٧، ومعجم البلدان ٢/٣٣٦.]] والسَّبائِيَّة[[السبائية: إحدى فرق الشيعة الغالية، وهي تنتسب إلى عبد الله بن سبأ، ومن جهالاتهم زعمهم أنّ عليًا لم يمت وأنه يرجع إلى الدنيا قبل يوم القيامة فيملأُ الأرض عدلًا كما ملئت جورًا. ينظر: مقالات الإسلاميين ١/٨٦، والملل والنحل ١/٣٦٥.]] فلا أدري مَن هم؟! ولَعَمْرِي، لَقد كان في أهل بدر والحديبية الذين شهدوا مع رسول الله ﷺ بيعةَ الرضوان من المهاجرين والأنصار خَبَرٌ لِمَنِ اسْتَخْبَر، وعِبْرَةٌ لِمَنِ اسْتَعْبَر، لِمَن كان يعقل أو يُبْصر. إنّ الخوارج خرجوا وأصحابُ رسول الله ﷺ يومئذ كثير بالمدينة والشام والعراق، وأزواجُه يومئذٍ أحياء، واللهِ، إنْ خرج منهم ذكرٌ ولا أنثى حَرُورِيًّا قط، ولا رضُوا الذي هم عليه، ولا مالَؤُوهم فيه، بل كانوا يُحَدِّثون بعَيْبِ رسول الله ﷺ إيّاهم، ونعتِه الذي نعتهم به، وكانوا يُبْغِضونهم بقلوبهم، ويعادونهم بألسنتهم، وتَشْتَدُّ -واللهِ- عليهم أيديهم إذا لَقوهم. ولعَمْرِي، لو كان أمرُ الخوارج هُدًى لاجتمع، ولكنَّه كان ضلالًا فتَفَرَّق، وكذلك الأمرُ إذا كان مِن عند غير الله وجدت فيه اختلافًا كثيرًا، فقد ألاصُوا[[ألاص الأمر: حرّكه وأداره لينتزعه. لسان العرب (لوص).]] هذا الأمرَ مُنذُ زمان طويل، فهل أفلحوا فيه يومًا أو أنجحوا؟ يا سبحان الله! كيف لا يعتبر آخِرُ هؤلاء القوم بأوَّلِهم؟! لو كانوا على هُدًى قد أظهره الله وأَفْلَجَه ونصره، ولكنهم كانوا على باطلٍ أكذبه الله وأَدْحَضَه، فهم كما رأيتَهم؛ كُلَّما خرج لهم قَرْنٌ أدْحَضَ اللهُ حُجَّتهم، وأَكْذَب أُحْدُوثَتَهُم، وأَهْرَقَ دِماءَهم، وإن كتموا كان قَرْحًا في قلوبهم، وغمًّا عليهم، وإن أظهروه أهْراقَ اللهُ دِماءَهم، ذاكم -واللهِ- دينُ سُوءٍ؛ فاجْتَنِبُوه. واللهِ، إنّ اليهودية لَبِدْعَة، وإنّ النصرانية لَبِدْعَة، وإنّ الحَرُورِيَّة لَبِدْعَة، وإنّ السَّبائِيَّة لَبِدْعَة، ما نزل بِهِنَّ كتابٌ، ولا سَنَّهُنَّ نبيٌّ[[أخرجه عبد الرزاق ١/١١٥-١١٦، وابن جرير ٥/٢٠٧-٢٠٨ واللفظ له.]]. (ز)
١١٩٧٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قول الله ﴿في قلوبهم زيغ﴾، قال: شَكٌّ[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٥٩٥.]]. (ز)
١١٩٧٩- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ﴾، أي: مَيْلٌ عن الهدى[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٠٢-٢٠٣.]]. (ز)
١١٩٨٠- عن محمد بن السائب الكلبي: هم اليهود، طَلَبوا عِلْمَ أجلِ هذه الأمّة واستخراجها بحساب الجُمَّل[[تفسير البغوي ٢/٩، وتفسير الثعلبي ٣/١٢.]]. (ز)
١١٩٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ﴾، يعني: مَيْل عن الهدى، وهو الشَّكُّ، فهُم اليهودُ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٤.]]. (ز)
١١٩٨٢- عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ﴾، يعني: حُيَيّ بن أخْطَب، وأصحابه مِن اليهود[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٩٥، وابن المنذر ١/١٢٣ من طريق إسحاق.]]. (ز)
١١٩٨٣- عن عبد الملك بن جُرَيْج، قال: ﴿الذين في قلوبهم زيغ﴾ المنافقون[[علَّقه ابن جرير ٥/٢٠٤.]]. (٣/٤٥٢)
١١٩٨٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ﴾: أي: مَيْل عن الهدى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٩٥، وابن المنذر ١/١٢٣ من طريق زياد.]]. (ز)
﴿فَیَتَّبِعُونَ مَا تَشَـٰبَهَ مِنۡهُ﴾ - تفسير
١١٩٨٥- عن عائشة -من طريق عبد الله بن أبي مُلَيْكة- قالت: قرأ رسول الله ﷺ: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب﴾ إلى قوله: ﴿وما يذكر إلا أولو الألباب﴾، فقال: «فإذا رأيتُم الذين يُجادلون فيه فهُم الذين عنى اللهُ؛ فاحذروهم»[[أخرجه أحمد ٤٠/٢٥٥ (٢٤٢١٠)، وابن ماجه ١/٣٢ (٤٧)، وابن حبان ١/٢٧٧ (٧٦)، وعبد الرزاق في تفسيره ١/٣٨٤ (٣٧٦)، وابن جرير ٥/٢٠٨، ٢٠٩، ٢١١.]]. (٣/٤٥٣)
١١٩٨٦- عن حذيفة، عن رسول الله ﷺ، قال: «إنّ في أُمَّتي قومًا يقرؤون القرآن، ينثُرُونَه نَثْر الدَّقَل[[الدقل: رديء التمر ويابسه. مادة (دقل).]]، يتأَوَّلونه على غير تأويله»[[أخرجه أبو يعلى -كما عند البوصيري في إتحاف الخيرة ٦/٣٤٥ (٥٩٩٠)-.
قال البوصيري: «هذا إسناد رواته ثقات، وأبو موسى هو محمد بن المثنى البصري».]]. (٣/٤٥٥)
١١٩٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فيتّبعون ما تشابه منه﴾، قال: فيحمِلُون المُحْكمَ على المتشابه، والمتشابِهَ على المُحْكَم، ويُلَبِّسُون؛ فلبَّس الله عليهم[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٠٤، وابن أبي حاتم ٢/٥٩٥.]]. (ز)
١١٩٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله -جلَّ وعَزَّ-: ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتّبعون ما تشابه منه﴾، وقوله: ﴿وتقطّعوا أمرهم بينهم﴾ [الأنبياء:٩٣]، وقوله ﷿: ﴿إذا سمعتم آيات الله يكفر بها﴾ [النساء:١٤٠]، وقوله: ﴿ولا تتبعوا السبل﴾ [الأنعام:١٥٣]، وقوله: ﴿أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه﴾ [الشورى:١٣]، ونحو هذا في القرآن، قال: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة في القرآن، وأخبرهم: إنّما هلك مَن كان قبلكم بالمِراء والخصومات في دين الله[[أخرجه ابن المنذر ١/١٢٧.]]. (ز)
١١٩٨٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فيتبعون ما تشابه منه﴾، قال: الباب الذي ضلّوا منه، وهلكوا فيه ابتغاءَ تأويله[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٣/٤٥٣)
١١٩٩٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فيتّبعون ما تشابه منه﴾، قال: يتّبعون المنسوخ والناسخ، فيقولون: ما بالُ هذه الآية عُمِل بها كذا وكذا مكان هذه الآية، فتُرِكت الأولى وعُمِل بهذه الأخرى؟ هلّا كان العملُ بهذه الآية قبل أن تجيء الأولى التي نُسخت! وما بالُه يَعِدُ العذابَ مَن عمِل عمَلًا يُعَذِّبُه بالنار، وفي مكان آخر مَن عمِله فإنّه لم يُوجِب له النار؟[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٠٥، وابن أبي حاتم ٢/٥٩٦.]]. (ز)
١١٩٩١- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿فيتّبعون ما تشابه منه﴾: أي: ما تَحَرَّفَ منه وتَصَرَّف، ليُصَدِّقُوا به ما ابْتَدَعُوا وأَحْدَثُوا، لِيَكُونَ لَهُم حُجَّةً على ما قالوا وشُبْهَةً[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٠٤.]]. (ز)
١١٩٩٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، مثله[[أخرجه ابن المنذر ١/١٢٨، وابن أبي حاتم ٢/٥٩٦ مختصرًا من طريق سلمة.]]١١١١. (ز)
١١١١ اختلف المفسرون فيمَن عُني بهذه الآية؛ فقال قومٌ: عُنِي به الوفد من نصارى نجران الذين خاصموا الرسول ﷺ في أمر عيسى. وذهب آخرون إلى نزولها في أبي ياسر بن أخطب، وأخيه، والنفر الذين ناظروا الرسول ﷺ في قدر مدة أُكله وأُكل أمته (أي: أجله في الدنيا)، وأرادوا عِلْمَ ذلك مِن قِبَل الحروف المقطعة. وقال آخرون: بل عنى اللهُ ﷿ بذلك كُلَّ مُبْتَدِعٍ في دينه.
وقدَّم ابنُ جرير (٥/٢١١-٢١٢) القولين الأولين، فقال: «والذي يَدُلُّ عليه ظاهرُ هذه الآية أنّها نزلت في الذين جادلوا رسول الله ﷺ بمتشابه ما أُنزِل إليه مِن كتاب الله؛ إمّا في أمر عيسى، وإمّا في مدة أُكله وأُكل أمته».
ثُمَّ رَجَّح القولَ الثاني منهما مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: «وهو بأن تكون في الذين جادلوا رسول الله ﷺ بمتشابهه في مدته ومده أمته أشبهُ؛ لأنّ قوله: ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾ دالٌّ على أنّ ذلك إخبارٌ عن المُدَّة التي أرادوا عِلْمَها من قِبَل المتشابه الذي لا يعلمه إلا الله، فأمّا أمر عيسى وأسبابُه فقد أعلم اللهُ ذلك نبيَّه محمدًا ﷺ وأُمَّتَه وبَيَّنَه لهم، فمعلومٌ أنّه لم يَعْنِ إلا ما كان خَفِيًّا عن الآحاد».
ثُمَّ أفاد (٥/٢١٤ بتصرف) انسحابَ الآيةِ بعد ذلك على كُلِّ مبتدع، فقال: «وهذه الآيةُ وإن كانت نزلت فيمَن ذكرنا أنّها نزلت فيه من أهل الشرك؛ فإنّه مَعْنِيٌّ بها كُلُّ مُبْتَدِعٍ في دين الله بِدْعَةً، فمال قلبُه إليها، تأويلًا منه لبعض متشابه آي القرآن، ثم حاجَّ به وجادلَ به أهل الحق، وعدل عن الواضح مِن أدلة آيِه المحكمات؛ إرادةً منه بذلك اللبس على أهل الحقِّ، وطلبًا لعلم تأويل ما تشابه عليه من ذلك كائنًا مَن كان».
ورَجَّح ابنُ عطية (٢/١٦٠) عمومَ المعنى.
﴿ٱبۡتِغَاۤءَ ٱلۡفِتۡنَةِ﴾ - تفسير
١١٩٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ابتغاء الفتنة﴾، قال: الشُّبُهات، بها أُهْلِكوا[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٠٥، ٢١٣ واللفظ له، وابن المنذر ١/١٢٨، وابن أبي حاتم ٢/٥٩٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٣/٤٥٣)
١١٩٩٤- عن الحسن البصري -من طريق سفيان بن حسين- في قوله: ﴿ابتغاء الفتنة﴾، قال: الضلالة[[أخرجه الحربيُّ في غريب الحديث ٣/٩٣١. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٧٥- بلفظ: طلب الضلالة.]]. (ز)
١١٩٩٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ابتغاء الفتنة﴾، قال: إرادة الشِّرْك[[أخرجه ابن جرير ٥/٢١٢، وابن أبي حاتم ٢/٥٩٦.]]. (ز)
١١٩٩٦- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ابتغاء الفتنة﴾، يعني: الشِّرْك[[أخرجه ابن جرير ٥/٢١٢. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢/٥٩٦.]]. (ز)
١١٩٩٧- عن مقاتل بن حيان، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٥٩٦.]]. (ز)
١١٩٩٨- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- في قوله: ﴿ابتغاء الفتنة﴾، أي: اللَّبْس[[أخرجه ابن جرير ٥/٢١٣.]]. (ز)
١١٩٩٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، مثله[[أخرجه ابن المنذر ١/١٢٨، وابن أبي حاتم ٢/٥٩٧ من طريق سلمة.]]١١١٢. (ز)
١١١٢ رَجَّح ابنُ جرير (٥/٢١٤-٢١٥) قولَ مجاهد، وابن الزبير، وابن إسحاق مستندًا إلى أحوال النزول، فقال: «وإنّما قلنا: القول الذي ذكرنا أنّه أولى التأويلين بقوله: ﴿ابتغاء الفتنة﴾ لأنّ الذين نزلت فيهم هذه الآية كانوا أهل شرك، وإنّما أرادوا بطلب تأويل ما طلبوا تأويله اللبسَ على المسلمين والاحتجاج به عليهم ليصدّوهم عَمّا هم عليه من الحقّ، فلا معنى لأن يُقال: فعلوا ذلك إرادة الشرك، وهم قد كانوا مشركين».
١٢٠٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة﴾، يعني: ابتغاء الكفر[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٤.]]. (ز)
﴿وَٱبۡتِغَاۤءَ تَأۡوِیلِهِۦۖ﴾ - تفسير
١٢٠٠١- عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿وابتغاء تأويله﴾، قال: تأويله القضاء به يوم القيامة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٩٧.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии