Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль Имран 3:128–133
3:128Страница 66
لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٢٨
Ты не принимаешь никакого решения. Аллах же либо примет их покаяния, либо накажет их, ведь они являются беззаконниками.
﴿لَیۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَیۡءٌ أَوۡ یَتُوبَ عَلَیۡهِمۡ أَوۡ یُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَـٰلِمُونَ ١٢٨﴾ - نزول الآية
١٤٥٣٣- عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قَنَت بعد الركوع: «اللَّهُمَّ، أنجِ الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والمستضعفين من المؤمنين. اللَّهُمَّ، اشْدُدْ وطأتَك على مُضَر، واجعلها عليهم سنينَ كسِنِي يوسف». يجهر بذلك. وكان يقول في بعض صلاته؛ في صلاة الفجر: «اللَّهُمَّ العَن فلانًا وفلانًا» لأحياء من أحياء العرب. حتى أنزل الله: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾. وفي لفظ: «اللَّهُمَّ، العَن لِحْيانَ، ورَعْلًا، وذكوان، وعصية عصت الله ورسوله». ثُمَّ بلغنا: أنّه ترك ذلك لَمّا نزل قوله: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ الآية[[أخرجه البخاري ٦/٣٨ (٤٥٦٠)، ومسلم ١/٤٦٦ (٦٧٥).]]. (٣/٧٦٢)
١٤٥٣٤- عن عبد الله بن عمر، قال: كان النبي ﷺ يدعو على أربعة نفر؛ فأنزل الله: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ الآية، فهداهم الله للإسلام[[أخرجه أحمد ١٠/٧٥ (٥٨١٢)، والترمذي ٥/٢٥٥ (٣٢٥٠)، وابن خزيمة ١/٦٤٩-٦٥٠ (٦٢٣)، وابن جرير ٦/٤٧، وابن أبي حاتم ٣/٧٥٧ (٤١٢٨) من طريق محمد بن عجلان، عن نافع، عن عبد الله بن عمر به.
قال الترمذي: «حديث حسن صحيح غريب». وقال ابن خزيمة ١/٦٤٩-٦٥٠ (٦٢٣): «حديث غريب». وقال ابن عساكر في معجمه ١/١٦٩ (١٨٩): «حديث حسن غريب». وصححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على تفسير الطبري ٧/١٩٩ (٧٨١٨).]]. (٣/٧٦٢)
١٤٥٣٥- عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ يوم أحد: «اللَّهُمَّ، العَن أبا سفيان. اللَّهُمَّ، العَن الحارث بن هشام. اللَّهُمَّ، العَن سُهَيْل بن عمرو. اللَّهُمَّ، العن صفوان بن أمية». فنزلت هذه الآية: ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾؛ فتيب عليهم كلهم[[أخرجه البخاري ٥/٩٩ (٤٠٦٩)، ٦/٣٨ (٤٥٥٩)، ٩/١٠٦ (٧٣٤٦)، وأحمد ٩/٤٨٦ (٥٦٧٤) واللفظ له.]]. (٣/٧٦١)
١٤٥٣٦- عن عبد الله بن عمر: أنّ النبي ﷺ لَعَنَ في صلاة الفجر بعد الركوع في الركعة الآخرة، فقال: «اللَّهُمَّ، العَن فُلانًا وفُلانًا» ناسًا من المنافقين دعا عليهم؛ فأنزل الله: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ الآية[[أخرجه البخاري ٥/٩٩ (٤٠٦٩)، ٩/١٠٦ (٧٣٤٦)، وعبد الرزاق ١/٤١٣ (٤٥٧) واللفظ له.]]. (٣/٧٦٣)
١٤٥٣٧- عن أنس بن مالك: أنّ النبي ﷺ كُسِرَت رَباعِيَتُه يوم أحد، وشُجَّ في وجهه، حتى سال الدَّمُ على وجهه، فقال: «كيف يُفْلِحُ قومٌ فعلوا هذا بنبيِّهم، وهو يدعوهم إلى ربهم؟!». فأنزل الله: ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾[[أخرجه مسلم ٣/١٤١٧ (١٧٩١)، وابن جرير ٦/٤٣-٤٤، وابن المنذر ١/٣٧٣ (٩٠٥)، وابن أبي حاتم ٣/٧٥٦ (٤١٢٤). وعلَّقه البخاري ٥/٩٩.]]١٣٧٥. (٣/٧٦٠)
١٣٧٥ علَّق ابنُ عطية (٢/٣٥٠) على هذا الأثر وما في معناه بقوله: «وكأنّ النبي ﷺ لَحِقَه في تلك الحال يَأْسٌ مِن فلاح كفار قريش، فمالت نَفْسه إلى أن يستأصلهم الله ويُرِيح منهم، فرُوِي أنّه دعا عليهم، أو استأذن في أن يدعوَ عليهم».
١٤٥٣٨- قال عبد الله بن مسعود: أراد النبيُّ ﷺ أن يدعو على المُنهزمين عنه من أصحابه يوم أُحد، وكان عثمان منهم، فنهاه الله ﷿ عن ذلك، وتاب عليهم؛ وأنزل هذه الآية[[أورده الثعلبي ٣/١٤٥. كما ذكره الآلوسي في روح المعاني ٤/ ٤٩ دون ذكر عثمان.
وهو منكر المتن؛ لمخالفته للأحاديث الصحيحة وسائر ما ورد في سبب نزول الآية، كما أنه مخالف لخلق النبي ﷺ المشتمل على الرحمة والعفو، خصوصًا مع أصحابه.]]. (ز)
١٤٥٣٩- عن سالم بن عبد الله بن عمر، قال: جاء رجلٌ مِن قريش إلى النبي ﷺ، فقال: إنّك تنهى عن السَّبْيِ! يقول: قد سبى العرب. ثم تَحَوَّل، فحوَّل قفاه إلى النبي ﷺ، وكشف أسْتَهُ، فلعنه، ودعا عليه، فأنزل الله: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ الآية، ثم أسلم الرجل فحَسُن إسلامُه[[أخرجه ابن إسحاق في السير ١/٢٣٤، والنحاس في الناسخ والمنسوخ ١/٢٨٨.
قال السيوطي في لباب النقول ١/٤٧: «مرسل غريب».]]. (٣/٧٦٣)
١٤٥٤٠- عن سالم بن عبد الله -من طريق حنظلة بن أبي سفيان- قال: وقوله ﷿: ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم﴾ نزلت في سُهيل بن عمرو، وصفوان بن أمية، والحارث بن هشام، كان النبي ﷺ يدعو في الصلاة، فنزلت فيهم هذه الآية[[أخرجه ابن منده في معرفة الصحابة ٢/٦٧٣، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١١/٤٩٣-٤٩٤.]]. (ز)
١٤٥٤١- قال سعيد بن المسيب= (ز)
١٤٥٤٢- وعامر الشعبي= (ز)
١٤٥٤٣- ومحمد بن إسحاق: لَمّا رأى رسول الله ﷺ والمسلمون يومَ أحد ما بأصحابهم من جَدْع الآذانِ والأنوف، وقَطْعِ المذاكير، وقالوا: لَئِن أدالنا الله تعالى منهم لنفعَلَنَّ بهم مثل ما فعلوا، ولَنُمَثِّلَنَّ بهم مُثْلَةً لم يُمَثِّلها أحدٌ من العرب بأحد. فأنزل الله تعالى هذه الآية[[تفسير الثعلبي ٣/١٤٦، وتفسير البغوي ٤/١٠٢-١٠٣ دون ذكر الشعبي.]]. (ز)
١٤٥٤٤- عن الحسن البصري، قال: بلغني: أنّ رسول الله ﷺ لَمّا انكشف عنه أصحابُه يوم أحد كُسِرَت رَباعِيَتُه، وجُرِح وجهه، فقال وهو يصعد على أحد: «كيف يفلح قوم خضَّبوا وجه نبيهم بالدم، وهو يدعوهم إلى ربهم؟!». فأنزل الله مكانه: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٦/٤٤، ٤٦، ١٤٣، وأبو عمرو الداني في المكتفى في الوقف والابتدا ١/٤٤ مرسلًا.]]. (٣/٧٦١)
١٤٥٤٥- عن قتادة بن دِعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّ هذه الآية أُنزِلت على رسول الله ﷺ يوم أحد، وقد جُرِح في وجهه، وأُصِيب بعضُ رَباعِيَتِه، وفوق حاجبه، فقال -وسالم مولى أبي حذيفة يغسل عن وجهه الدم-: «كيف يُفْلِح قومٌ خَضَّبوا وجهَ نبيِّهم بالدَّمِ، وهو يدعوهم إلى ربهم؟!». فأنزل الله: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٦/٤٥ مرسلًا.]]. (٣/٧٦٠)
١٤٥٤٦- عن قتادة بن دِعامة: أنّ رَباعِيَة رسول الله ﷺ أُصِيبَتْ يوم أحد، أصابها عتبةُ بن أبي وقاص، وشجَّه في وجهه، فكان سالم مولى أبي حذيفة يغسل الدم، والنبيُّ ﷺ يقول: «كيف يفلح قوم صنعوا هذا بنبيهم؟!». فأنزل الله: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٦/٤٥، وابن المنذر ١/٣٧٥ (٩٠٨).
قال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ١/٢٢١: «معضل».]]. (٣/٧٦١)
١٤٥٤٧- عن عكرمة، نحو ذلك. وزاد فيه: أدمى رجل من هذيل يقال له عبد الله بن قَمِئة وجه رسول الله ﷺ يوم أحد، فدعا عليه رسول الله ﷺ، وكان حتفه أن سلَّط الله عليه تيسًا فنطحه حتى قتله[[أورده الثعلبي ٣/ ١٤٧ عن عكرمة وقتادة مرسلًا.]]. (ز)
١٤٥٤٨- قال عطاء: أقام رسول الله ﷺ بعد أحد أربعين يومًا يدعو على أربعة من ملوك كِندة: مشرح، وأحمده، ولحي، وأختهم العمودة[[كذا في مطبوعة المصدر، ولعلها: «مشرح ومحرش وأبصعة وأختهم العمردة»، وينظر: الدر المنثور ١٢/ ٣٨٤.]]، وعلى بطن من هذيل يُقال لهم: لحيان، وعلى بطون من سُلَيم: رعل وذكوان وعُصَيَّة والقارة، وكان يقول: «اللَّهُمَّ، اشْدُدْ وطأتَك على مُضَر، واجعلها عليهم سنينَ كسِنِي يوسف»، فأجاب الله دعاءه، وأقحطوا حتى أكلوا أولادهم وأكلوا الكلاب والميتة والعظام المحرقة، فلما انقضت الأربعون نزلت هذه الآية[[أورده الثعلبي ٣/ ١٤٦ مرسلًا.]]. (ز)
١٤٥٤٩- عن الربيع بن أنس، قال: نزلت هذه الآيةُ على رسول الله ﷺ يوم أحد، وقد شُجَّ في وجهه، وأُصِيبَت رَباعِيَتُه، فهمَّ رسول الله ﷺ أن يدعو عليهم، فقال: «كيف يُفْلِح قوم أدْمَوْا وجهَ نبيِّهم، وهو يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى الشيطان، ويدعوهم إلى الهدى ويدعونه إلى الضلالة، ويدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار؟!». فهمَّ أن يدعو عليهم؛ فأنزل الله: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ الآية؛ فكفَّ رسول الله ﷺ عن الدعاء عليهم[[أخرجه ابن جرير ٦/٤٥-٤٦ مرسلًا.]]. (٣/٧٦١). (ز)
١٤٥٥٠- وعن محمد بن السائب الكلبي، نحوه[[أورده الثعلبي ٣/١٤٥.]]. (ز)
١٤٥٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليس لك﴾ يا محمد ﴿من الأمر شيء﴾، وذلك أنّ سبعين رجلًا مِن أصحاب الصُّفَّة فقراء كانوا إذا أصابوا طعامًا فشَبِعُوا منه تَصَدَّقوا بفضله، ثُمَّ إنّهم خرجوا إلى الغزو محتسبين إلى قتال قبيلتين من بني سليم: عصية، وذكوان، فقاتلوهم، فقُتِل السبعون جميعًا، فشقَّ على النبي ﷺ وأصحابه قتلُهم، فدعا عليهم النبي ﷺ أربعين يومًا في صلاة الغداة؛ فأنزل الله تعالى: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٠٠، وجاء في تفسير الثعلبي ٣/ ١٤٧: «قال مقاتل: نزلت هذه الآية في أهل بئر معونة، وهم سبعون رجلًا من قراء أصحاب رسول الله ﷺ، أميرهم المنذر بن عمرو، وبعثهم رسول الله ﷺ إلى بئر معونة في صفر سنة أربع من الهجرة على رأس أربعة أشهر من أحد، ليعلموا الناس القرآن والعلم، فقتلهم جميعا عامر بن الطفيل، وكان فيهم عامر بن فهيرة مولى أبي بكر الصديق فلما قتل رفع بين السماء والأرض، فوَجَد رسول الله ﷺ من ذلك وجْدًا شديدًا وقنت عليهم شهرًا، فنزلت: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾».]]. (ز)
﴿لَیۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَیۡءٌ أَوۡ یَتُوبَ عَلَیۡهِمۡ أَوۡ یُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَـٰلِمُونَ ١٢٨﴾ - تفسير الآية
١٤٥٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو يتوب عليهم﴾ فيهديهم لدينه، ﴿أو يعذبهم﴾ على كفرهم، ﴿فإنهم ظالمون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٠٠.]] ١٣٧٦. (ز)
١٣٧٦ ذكر ابنُ جرير (٦/٤٢) أن معنى قوله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أوْ يُعَذِّبَهُمْ﴾، أي: «ليقطع طرفًا من الذين كفروا، أو يكبتهم، أو يتوب عليهم، أو يعذبهم، فإنهم ظالمون، ليس لك من الأمر شيء». وأن قوله: «﴿أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِم﴾ منصوبٌ عطفًا على قوله: ﴿أوْ يَكْبِتَهُم﴾».
ووجَّه ابنُ عطية (٢/٣٥٠-٣٥١) هذا العطف بقوله: «فقوله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾ اعتراض أثناء الكلام، وقوله: ﴿أوْ يَتُوبَ﴾ معناه: فيسلمون، وقوله: ﴿أوْ يُعَذِّبَهُمْ﴾ معناه: في الآخرة بأن يوافوا على الكفر».
ثم ذكر ابنُ جرير احتمالًا آخر أن المعنى: «ليس لك من الأمر شيءٌ حتى يتوب عليهم، فيكون نصبُ ﴿يَتُوبَ﴾ بمعنى: أو، التي هي في معنى: حتى».
ووجَّهه ابنُ عطية بقوله: «فيجيء بمنزلة قولك: لا أفارقك أو تقضيني حقي، وكما تقول: لا يتم هذا الأمر أو يجيء فلان، وقوله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾ ليس باعتراض على هذا التأويل، وإنما المعنى الإخبار لمحمد ﵇ أنه ليس يتحصل له من أمر هؤلاء الكفار شيء يؤمله إلا أن يتوب الله عليهم فيُسلمون، فيرى محمد ﵇ أحد أمَلَيْه فيهم، أو يعذبهم الله بقتلٍ في الدنيا، أو بنارٍ في الآخرة أو بهما، فيرى محمد ﷺ الأمل الآخر، وعلى هذا التأويل فليس في قوله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾ ردعٌ كما هو في التأويل الأول».
ورجَّح ابنُ جرير المعنى الأول مستندًا إلى الدلالة العقلية، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنه لا شيء من أمر الخلق إلى أحدٍ سوى خالقهم قبل توبة الكفار وعقابهم، وبعد ذلك».
وكذا ابنُ عطية قائلًا: «وذلك التأويل الأول أقوى».
١٤٥٥٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ قال لمحمد ﷺ: ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾، أي: ليس لك مِن الحكم في شيء في عبادي إلا ما أمرتُك به فيهم، أو أتوب عليهم برحمتي، فإن شئتُ فعلت، أو أعذبهم بذنوبهم ﴿فإنهم ظالمون﴾، أي: قد استحقوا ذلك بمعصيتهم إيّاي[[أخرجه ابن جرير ٦/٤٣، وابن المنذر ١/٣٧٦ من طريق زياد، وابن أبي حاتم ٣/٧٥٧-٧٥٨.]]. (ز)
١٤٥٥٤- قال يحيى بن سلام: فيها تقديم وتأخير؛ قال: ﴿ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين﴾، ﴿أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾، ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾[[تفسير ابن أبي زمنين ١/٣١٧. وأخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص ٤٥ (٢).]]. (ز)
﴿لَیۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَیۡءٌ أَوۡ یَتُوبَ عَلَیۡهِمۡ أَوۡ یُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَـٰلِمُونَ ١٢٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٤٥٥٥- عن مِقْسَم: أنّ النبي ﷺ دعا على عتبة بن أبي وقاص يوم أحد حين كَسَر رَباعِيَتَه، ووَثَأَ[[وثأ، أي: ضربه فقطع اللحم ووصل إلى العظم من غير أن يكسره. اللسان (وثأ).]] وجهه، فقال: «اللَّهُمَّ، لا تُحِلْ عليه الحولَ حتى يموت كافرًا». قال: فما حال عليه الحولُ حتى مات كافرًا[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٣/٢٦٥، وعبد الرزاق ١/٤١٢ (٤٥٥)، وابن جرير ٦/٤٦.
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/٤١٤: «مرسل». وقال البقاعي في نظم الدرر ٩/١٨٢: «عن مقسم مرسلًا».]]. (ز)
١٤٥٥٦- عن يعقوب بن عاصم -من طريق ابن جريج- قال: الذي أدْمى وجهَ النبي ﷺ يوم أحد هو رجل مِن هُذَيْل، يقال له: ابن قَمِئَةَ، فكان حتفُه أن سلَّط اللهُ عليه تيسًا؛ فنطحه حتى قتله[[أخرجه عبد بن حميد ص٥٣-٥٤.]]. (ز)
١٤٥٥٧- قال عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
١٤٥٥٨- وقتادة بن دِعامة، نحوه[[تفسير الثعلبي ٣/١٤٥.]]. (ز)
3:129Страница 66
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢٩
Аллаху принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле. Он прощает, кого пожелает, и подвергает мучениям, кого пожелает. Аллах - Прощающий, Милосердный.
﴿وَلِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۚ یَغۡفِرُ لِمَن یَشَاۤءُ وَیُعَذِّبُ مَن یَشَاۤءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ١٢٩﴾ - تفسير
١٤٥٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿ويعذب من يشاء﴾، قال: وأما أهل الشَّكِّ والرَّيْبِ فيُخْبِرُهم بما أخْفَوْا مِن تكذيب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٥٨.]]. (ز)
١٤٥٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور، أو ليث- في قوله: ﴿يغفر لمن يشاء﴾ قال: يغفر لمن يشاء الكثير من الذنوب، ﴿ويعذب من يشاء﴾ على الصغيرة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٥٨.]]. (ز)
١٤٥٦١- وعن سفيان الثوري، مثله[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/٧٥٨.]]. (ز)
١٤٥٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ عظَّم نفسه تعالى، فقال: ﴿ولله ما في السماوات وما في الأرض﴾ مِن الخلق؛ عبيدُه، وفي مُلكِه، ﴿والله غفور رحيم﴾ في تأخير العذاب عن هذين الحَيَّيْن من بني سُلَيْم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٠٠-٣٠١.]]. (ز)
١٤٥٦٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿والله غفور رحيم﴾، أي: يغفر الذنوب، ويرحم العباد على ما فيهم[[أخرجه ابن جرير ٦/٣٧، وابن المنذر ١/٣٧٧ من طريق زياد، وابن أبي حاتم ٣/٧٥٨.]]. (ز)
3:130Страница 66
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُواْ ٱلرِّبَوٰٓاْ أَضۡعَٰفٗا مُّضَٰعَفَةٗۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٣٠
О те, которые уверовали! Не пожирайте лихву в многократно умноженном размере и бойтесь Аллаха, - быть может, вы преуспеете.
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأۡكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰۤا۟ أَضۡعَـٰفࣰا مُّضَـٰعَفَةࣰۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٣٠﴾ - نزول الآية
١٤٥٦٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافًا مضاعفة﴾، قال: نزلت في ثقيف و[بني] المغيرة. قال: كان رجل يبيع البيعَ إلى أجل، فيَحِلُّ الأجل، فيقول: أخِّر عني وأزيدك. فنزلت هذه الآية[[أخرجه الثوري في تفسيره ص٨٠.]]. (ز)
١٤٥٦٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: كانوا يتبايعون إلى الأجل، فإذا حَلَّ الأجلُ زادوا عليهم وزادوا في الأجل. فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾[[أخرجه ابن المنذر (٩١٢)، وابن أبي حاتم ٣/٧٥٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (٣/٧٦٣)
١٤٥٦٦- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: كانت ثقيفُ تُدايِنُ بني المغيرة في الجاهلية، فإذا حَلَّ الأجلُ قالوا: نزيدكم وتُؤَخِّرُون عنا. فنزلت: ﴿لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٠، وابن المنذر (٩١٣).]]. (٣/٧٦٣)
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأۡكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰۤا۟ أَضۡعَـٰفࣰا مُّضَـٰعَفَةࣰۖ﴾ - تفسير
١٤٥٦٧- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: إنّ الرجل كان يكون له على الرجل المال، فإذا حَلَّ الأجلُ طلبه من صاحبه، فيقول المطلوب: أخِّر عني وأزيدُك على مالك. فيفعلان ذلك، فذلك الربا أضعافًا مضاعفة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٥٩-٧٦١.]]. (٣/٧٦٤)
١٤٥٦٨- عن مقاتل بن حيان، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/٧٥٩.]]. (ز)
١٤٥٦٩- عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾، قال: يعني به: ربا الجاهلية[[تفسير مجاهد ص٢٥٩.]]. (ز)
١٤٥٧٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾، قال: إيّاكم وما خالط هذه البيوعَ مِن الرِّبا، فإنّ الله قد أوسعَ الحلالَ وأكثرَه وأطابَه، ولا يُلْجِئَنَّكم إلى المعصية فاقةٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٥٩.]]. (ز)
١٤٥٧١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- يقول في قوله: ﴿لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾: كان أبي يقول: إنما كان الرِّبا في الجاهلية في التَّضْعِيف، وفي السِّنِّ. يكون للرجل فَضْلُ دَيْن، فيأتيه إذا حَلَّ الأجلُ، فيقول له: تقضي، أو تُرْبِي؟ فإن كان عنده شيءٌ يقضيه قضى، وإلا حوَّله إلى السِّنِّ التي فوق ذلك، إن كانتِ ابنةُ مخاضٍ يجعلها ابنةَ لبون في السنة الثانية، ثم حِقَّةً، ثم جَذَعَة، ثم رَباعِيًّا، ثم هكذا إلى فوق. وفي العين يأتيه، فإن لم يكن عنده أضْعَفه في العام القابل، فإن لم يكن عنده أضعفه أيضًا، تكون مائة فيجعلها إلى قابلٍ مائتين، فإن لم يكن عنده جعلها أربعمائة، يُضْعِفُها له كُلَّ سنة، أو يقضيه. قال: فهذا قوله: ﴿لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٠.]]. (ز)
١٤٥٧٢- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾، قال: نهى الله تعالى عن الربا كأشد النهي (....)[[كلمة غير واضحة في الأصل، قال محققه (حكمت بشير) ص٥٤٠: لعلها توعد أو أوعد.]] فيه، فأبقوا الربا والريبة. وكان يقول: الرِّبا من الكبائر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٥٩.]]. (ز)
١٤٥٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾، وذلك أنّ الرجل كان إذا حَلَّ مالُه طلبه من صاحبه، فيقول المطلوب: أخِّر عني، وأزيدُك على مالك. فيفعلون ذلك، فوعظهم الله تعالى، وقال: ﴿واتقوا الله﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٠١.]]. (ز)
١٤٥٧٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾، أي: لا تأكلوا في الإسلام إذ هداكم له ما كنتم تأكلون إذ أنتم على غيرِه مِمّا لا يَحِلُّ لكم في دينكم[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٠.]]. (ز)
١٤٥٧٥- قال سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- أنّه قال لِمَن عنده: أيُّ الربا هو أرْبى؟ قالوا: أيُّ شيء هو؟ قال: ﴿لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾. قالوا: أيُّ شيء هو؟ قال: أن يكون للرجل على الرجل دَيْنٌ، فيأتيه، فيقول: ائْتِنِي حَقِّي. فيقول: أزيدُك، وأخِّرني. فهو أرْبى الرِّبا، قال: وأشد الرِّبا ما نهى الله عنه[[أخرجه ابن المنذر ١/٥٩ (٤٧).]]. (ز)
﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٣٠﴾ - تفسير
١٤٥٧٦- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: فوعظهم الله، ﴿واتقوا الله﴾ في أمر الربا فلا تأكلوا؛ ﴿لعلكم تفلحون﴾ لكي تفلحوا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٥٩-٧٦١.]]. (٣/٧٦٤)
١٤٥٧٧- وعن مقاتل بن حيان، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/٧٥٩.]]. (ز)
١٤٥٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتقوا الله﴾ في الرِّبا؛ ﴿لعلكم تفلحون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٠١.]]. (ز)
١٤٥٧٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿واتقوا الله لعلكم تفلحون﴾، أي: فأطيعوا اللهَ لعلكم أن تنجوا مِمّا حذَّركم مِن عذابه، وتُدْرِكوا ما رغَّبكم فيه مِن ثوابه[[أخرجه ابن جرير ٦/٥١، وابن المنذر ١/٣٧٨ من طريق زياد، وابن أبي حاتم ٣/٧٥٩-٧٦٠.]]. (ز)
3:131Страница 66
وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ١٣١
Бойтесь Огня, который уготован неверующим.
﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِیۤ أُعِدَّتۡ لِلۡكَـٰفِرِینَ ١٣١﴾ - تفسير
١٤٥٨٠- عن معاوية بن قُرَّة -من طريق القاسم بن الفضل- قال: كان الناس يتأوَّلون هذه الآية: ﴿واتقوا النار التي أعدت للكافرين﴾، يقول: اتَّقُوا لا أعذبكم بذنوبكم في النار التي أعددتُها للكافرين[[أخرجه ابن المنذر (٩١٥)، وابن أبي حاتم ٣/٧٦٠.]]. (٣/٧٦٤)
١٤٥٨١- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿واتقوا النار التي أعدت للكافرين﴾، قال: فخَوَّف آكلَ الرِّبا من المؤمنين بالنارِ التي أُعِدَّت للكافرين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٥٩-٧٦١.]]. (٣/٧٦٤)
١٤٥٨٢- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿واتقوا النار التي أعدت للكافرين﴾ يقول: مَن أكل الربا فلم يَنتَهِ فلَهُ النارُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٦٠.]]. (ز)
١٤٥٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خوفهم، فقال: ﴿واتقوا النار التي أعدت للكافرين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٠١.]]. (ز)
١٤٥٨٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿واتقوا النار التي أعدت للكافرين﴾، أي: التي جُعِلَتْ دارًا لِمَن كفر بي[[أخرجه ابن جرير ٦/٥١، وابن أبي حاتم ٣/٧٦٠.]]. (ز)
3:132Страница 66
وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٣٢
Повинуйтесь Аллаху и Посланнику, - быть может, вы будете помилованы.
﴿وَأَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٣٢﴾ - تفسير
١٤٥٨٥- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿وأطيعوا الله والرسول﴾ يعني: في تحريم الرِّبا؛ ﴿لعلكم﴾ يعني: لكي تُرحموا، فلا تُعَذَّبون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٥٩-٧٦١.]]. (٣/٧٦٤)
١٤٥٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون﴾، يعني: لكي تُرْحَموا فلا تُعَذَّبوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٠١.]]. (ز)
١٤٥٨٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون﴾، قال: معاتبة للذين عصوا رسوله حين أمرهم بالذي أمرهم به في ذلك اليوم وفي غيره؛ يعني: في يوم أحد[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٢، وابن المنذر ١/٣٧٩ من طريق زياد، وابن أبي حاتم ٣/٧٦١.]]. (ز)
3:133Страница 67
۞ وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ ١٣٣
Стремитесь к прощению вашего Господа и Раю, ширина которого равна небесам и земле, уготованному для богобоязненных,
﴿وَسَارِعُوۤا۟ إِلَىٰ مَغۡفِرَةࣲ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَـٰوَ ٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِینَ ١٣٣﴾ - نزول الآيات
١٤٥٨٨- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- أنّهم قالوا: يا نبيَّ الله، بنو إسرائيل أكرمُ على الله مِنّا، كانوا إذا أذنب أحدُهم أصبحتْ كفارةُ ذنبه مكتوبةً في عَتَبَةِ بابه: اجْدَع أُذُنَك، اجْدَع أنفَك، افعلْ. فسكت رسول الله ﷺ؛ فنزلت: ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين﴾ إلى قوله: ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم﴾. فقال رسول الله ﷺ: «ألا أخبركم بخير من ذلك؟». فقرأ هؤلاء الآيات[[أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص١٢٤، وابن جرير ٦/٦٢-٦٣، وابن المنذر ١/٣٧٩ (٩١٧) مرسلًا.
قال ابن حجر في العُجاب ٢/٧٥٤ (٢٣٣): «هذا سند قوي إلى عطاء».]]. (ز)
﴿وَسَارِعُوۤا۟ إِلَىٰ مَغۡفِرَةࣲ مِّن رَّبِّكُمۡ﴾ - تفسير
١٤٥٨٩- عن عثمان بن عفان: الإخلاص[[تفسير الثعلبي ٣/١٤٨.]]. (ز)
١٤٥٩٠- عن علي بن أبي طالب: إلى أداء الفرائض[[تفسير الثعلبي ٣/١٤٨، وتفسير البغوي ٢/١٠٤.]]. (ز)
١٤٥٩١- عن عبد الله بن عباس: سارعوا إلى الإسلام[[تفسير الثعلبي ٣/١٤٨، وتفسير البغوي ٢/١٠٤.]]. (ز)
١٤٥٩٢- عن عبد الله بن عباس: إلى التوبة[[تفسير البغوي ٤/١٠٤.]]. (ز)
١٤٥٩٣- عن أنس بن مالك -من طريق ثابت البُنانِيِّ- في قوله: ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم﴾، قال: التكبيرة الأولى[[أخرجه ابن المنذر ١/٣٨٢.]]١٣٧٧. (٤/٥)
١٣٧٧ وجَّه ابنُ عطية (٢/٣٥٣) قولَ أنس بكونه خارجًا مخرج المثال، فقال: «هذا مثال حسنٌ يُحْتَذى عليه في كُلِّ طاعة».
١٤٥٩٤- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ: الهجرة[[تفسير البغوي ٢/١٠٤.]]. (ز)
١٤٥٩٥- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وسارعوا﴾ يقول:سارعوا بالأعمال الصالحة ﴿إلى مغفرة من ربكم﴾ قال: لذنوبكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٦١-٧٦٢.]]. (٤/٥)
١٤٥٩٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم: إلى الجهاد[[تفسير الثعلبي ٣/١٤٨، وتفسير البغوي ٢/١٠٤.]]. (ز)
١٤٥٩٧- عن عكرمة مولى ابن عباس: إلى التوبة[[تفسير الثعلبي ٣/١٤٨، وتفسير البغوي ٢/١٠٤.]]. (ز)
١٤٥٩٨- عن أبي رَوْق: إلى الهجرة[[تفسير الثعلبي ٣/١٤٨.]]. (ز)
١٤٥٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ رغَّبهم، فقال سبحانه: ﴿وسارعوا﴾ بالأعمال الصالحة ﴿إلى مغفرة﴾ لذنوبكم ﴿من ربكم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٠١.]]. (ز)
﴿وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَـٰوَ ٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ﴾ - تفسير
١٤٦٠٠- عن التَّنُوخِيِّ رسولِ هرقل، قال: قدمتُ على رسول الله ﷺ بكتابِ هرقل، وفيه: إنّك كتبت تدعوني إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، فأين النار؟ فقال رسول الله ﷺ: «سبحان الله! فأين الليلُ إذا جاء النهار؟!»[[أخرجه أحمد ٢٤/٤١٦-٤١٩ (١٥٦٥٥) مطولًا، وابن جرير ٦/٥٤. وأورده الثعلبي ٣/١٤٩.
قال ابن كثير في البداية والنهاية ٧/١٧٧: «حديث غريب، وإسناده لا بأس به، تفرَّد به الإمام أحمد». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٢٣٤-٢٣٦ (١٣٨٩٤): «رواه عبد الله بن أحمد، وأبو يعلى، ورجال أبي يعلى ثقات، ورجال عبد الله بن أحمد كذلك». وقال الألباني في الضعيفة ٨/١٦٣ (٣٦٨٦): «ضعيف».]]. (٤/٦)
١٤٦٠١- عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال: أرأيتَ قوله: ﴿وجنة عرضها السماوات والأرض﴾، فأين النار؟ قال: «أرأيتَ الليل إذا لَبِس كُلَّ شيء، فأين النهار؟». قال: حيث شاء الله. قال: «فكذلك حيث شاء الله»[[أخرجه الحاكم ١/٩٢ (١٠٣)، وابن حبان ١/٣٠٦ (١٠٣)، والبزار ١٦/٢٢٤ (٩٣٨٠) واللفظ له.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولا أعلم له عِلَّة، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرطهما، ولا أعلم له عِلَّة». وقال الهيثمي في المجمع ٦/٣٢٧ (١٠٩٠٢): «رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/٩٢٤ (٢٨٩٢).]]١٣٧٨. (٤/٦)
١٣٧٨ ذكر ابنُ كثير (٣/١٨٥) أنّ هذا الأثر يحتمل معنيين، ورجّح الأول منهما مستندًا إلى السنة، فقال: «وهذا يحتمل معنيين: أحدهما: أن يكون المعنى في ذلك: أنّه لا يلزم من عدم مشاهدتنا الليل إذا جاء النهار ألا يكون في مكان، وإن كنا لا نعلمه، وكذلك النار تكون حيث يشاء الله ﷿، وهذا أظهر كما تقدم في حديث أبي هريرة، عند البزار. الثاني: أن يكون المعنى: أنّ النهار إذا تَغَشّى وجه العالم من هذا الجانب فإنّ الليل يكون من الجانب الآخر، فكذلك الجنة في أعلى عِلِّيِّين فوق السماوات تحت العرش، وعرضها كما قال الله ﷿: ﴿كعرض السماء والأرض﴾ [الحديد:٢١]، والنار في أسفل سافلين، فلا تنافي بين كونها كعرض السماوات والأرض، وبين وجود النار».
١٤٦٠٢- عن طارق بن شهاب: أنّ ناسًا من اليهود سألوا عمر بن الخطاب عن جنةٍ عرضها السموات والأرض، فأين النار؟ فقال: إذا جاء الليلُ أين النهار؟ وإذا جاء النهارُ أين الليل؟ فقالوا: لقد نَزَعْتَ مثلها مِن التوراة[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٥، وابن المنذر ١/٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعند ابن جرير ٦/٥٥ في رواية أخرى أنّ السائلين ثلاثةُ نفر من أهل نجران.]]. (٤/٧)
١٤٦٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق يزيد بن الأصَمِّ- أنّ رجلًا مِن أهل الكتاب قال له: تقولون ﴿وجنة عرضها السماوات والأرض﴾، فأين النار؟ فقال له: إذا جاء الليلُ فأين النهار؟ وإذا جاء النهارُ فأين الليل؟[[أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٥٥، وابن جرير ٦/٥٦.]]. (٤/٧)
١٤٦٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي- في الآية، قال: تُقْرَنُ السموات السبع والأرضون السبع، كما تُقْرَنُ الثيابُ بعضها إلى بعض، فذاك عَرْضُ الجنة[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٣.]]١٣٧٩. (٤/٦)
١٣٧٩ عَلَّق ابنُ عطية (٢/٣٥٤-٣٥٥) على قول ابن عباس مستدلاًّ بالسُّنَّة، وقولِ الجمهور، فقال: «وفي الحديث عن النبي: «إنّ بين المصراعين من أبواب الجنة مسيرة أربعين سنة، وسيأتي عليها يوم يزدحم الناس فيها كما تزدحم الإبل إذا وردت خمصًا ظِماء». وفي الحديث عنه ﷺ: «إنّ في الجنة شجرة يسير الراكب المُجِدُّ في ظِلِّها مائة عام لا يقطعها». فهذا كله يُقَوِّي قولَ ابن عباس، وهو قول الجمهور: أنّ الجنة أكبرُ من هذه المخلوقات المذكورة، وهي مُمْتَدَّةٌ عن السماء حيث شاء الله تعالى، وذلك لا يُنكَر؛ فإنّ في حديث النبي ﷺ: «ما السماوات السبع والأرضون السبع في الكرسي إلا كدراهم أُلْقِيَت في فلاةٍ من الأرض، وما الكرسيُّ في العرش إلا كحلقة في فلاةٍ من الأرض». فهذه مخلوقات أعظم بكثير جِدًّا من السماوات والأرض، وقدرة الله تعالى أعظم من ذلك كله».
١٤٦٠٥- عن أنس بن مالك أنّه سُئِل عن الجنة: أفي السماء، أم في الأرض؟ فقال: وأيُّ أرضٍ وسماءٍ تَسَعُ الجنة؟! قيل: فأين هي؟ قال: فوق السموات السبعِ، تحتَ العرش[[تفسير الثعلبي ٣/١٤٩، وتفسير البغوي ٢/١٠٤.]]. (ز)
١٤٦٠٦- عن كُرَيْبٍ، قال: أرسلني ابنُ عباس إلى رجلٍ مِن أهل الكتاب أسأله عن هذه الآية: ﴿وجنة عرضها السماوات والأرض﴾. فأخرج أسفارَ موسى، فجعل ينظر، قال: سبع سموات وسبع أرضين تُلْفَقُ كما تُلْفَقُ الثيابُ بعضُها إلى بعض، هذا عرضُها، وأما طولُها فلا يَقْدُرُ قدرَه إلا اللهُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٦١، ٧٦٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (٤/٦)
١٤٦٠٧- عن يزيد بن أبي مالك، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/٧٦١، ٧٦٢.]]. (ز)
١٤٦٠٨- قال كُرَيْبٌ مولى ابن عباس: سبع سموات وسبع أرضين يُلْفَقْنَ جميعًا كما تُلْفَقُ الثيابُ بعضُها إلى بعض، ولا يَصِفُ أحدٌ طولَها[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣١٨-.]]. (ز)
١٤٦٠٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وجنة عرضها السماوات والأرض﴾، يعني: عرض سبع سموات وسبع أرضين لو لُصِق بعضُهن إلى بعض؛ فالجنَّة في عَرْضِهِنَّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٦١، ٧٦٢.]]. (٤/٥)
١٤٦١٠- عن قتادة بن دِعامة، قال: كانوا يرون أنّ الجنة فوق السموات السبع، وأنّ جهنم تحت الأرضين السبع[[تفسير الثعلبي ٣/١٤٩، وتفسير البغوي ٢/١٠٤.]]. (ز)
١٤٦١١- عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ: إنّما وصَف عرضَها، فأما طولُها فلا يعلمه إلا الله[[تفسير الثعلبي ٣/١٤٨، وتفسير البغوي ٢/١٠٤.]]. (ز)
١٤٦١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجنة عرضها السماوات والأرض﴾، يقول: عرضُ الجنة كعرض سبع سماوات وسبع أرضين جميعًا لو أُلْصِق بعضُها إلى بعض[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٠١.]]١٣٨٠. (ز)
١٣٨٠ ذكر ابنُ عطية (٢/٣٥٦) جملةً من الآثار الواردة في تفسير قوله: ﴿عرضها السموات والأرض﴾؛ كأثر عمر، وابن عباس،
وغيرهما، ثُمَّ عَلَّق بقوله: «فهذه الآثار كلُّها هي في طريق واحد مِن أنّ قدرة الله تَتَّسِعُ لهذا كله».
وزاد إلى ما ورد في أقوال السلف قولين آخرين، فقال: «وقال قوم: قوله تعالى:﴿عرضها السماوات والأرض﴾ معناه: كعرض السماوات والأرض، كما هي طباقًا، لا بأن تقرن كبسط الثياب، فالجنة في السماء، وعرضها كعرضها وعرض ما وراءها من الأرضين إلى السابعة، وهذه الدلالة على العِظَم أغنت عن ذكر الطول. وقال قوم: الكلام جار على مقطع العرب من الاستعارة، فلما كانت الجنة من الاتساع والانفساح في غاية قصوى، حسُنت العبارة عنها بعرضها السماوات والأرض، كما تقول لرجل: هذا بحر، ولشخص كبير من الحيوان: هذا جبل، ولم تقصد الآية تحديد العرض». ثم قال: «وجلب مكي هذا القول غير ملخص، وأدخل حجة عليه قول العرب: أرض عريضة. وليس قولهم: أرض عريضة، مثل قوله:﴿عرضها السماوات والأرض﴾ إلا في دلالة ذكر العرض على الطول فقط، وكذلك فعل النقاش».
﴿أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِینَ ١٣٣﴾ - تفسير
١٤٦١٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿أعدت للمتقين﴾، يعني: الذين يَتَّقُون الشركَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٦٢.]]. (ز)
١٤٦١٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين﴾، أي: ذلك لِمَن أطاعني، وأطاعَ رسولي[[أخرجه ابن جرير ٦/٥٦، وابن أبي حاتم ٣/٧٦٢، وابن المنذر ١/٣٨٢ من طريق إبراهيم بن سعد، وفيهما بلفظ: دارًا لمن أطاعني.]]١٣٨١. (ز)
١٣٨١ لم يذكر ابنُ جرير (٦/٥٦) غيرَ هذا القول.
﴿أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِینَ ١٣٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٤٦١٥- عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قال يوم بدر: «قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض». فقال عُمير بن الحُمام الأنصاري: يا رسول الله، جنَّةٌ عرضها السموات والأرض؟! قال: «نعم». قال: بخٍ بخٍ، لا واللهِ، يا رسول الله، لا بُدَّ أن أكون من أهلها. قال: «فإنّك مِن أهلها». فأخرج تُمَيْراتٍ مِن قِرْنِه[[من قرنه: أي: من جَعْبَتِه. النهاية (قرن).]]، فجعل يأكل مِنهُنَّ، ثم قال: لَئِن حَيِيتُ حتى آكُلَ تمراتي هذه؛ إنّها لحياةٌ طويلةٌ. فرمى بما كان معه مِن التمر، ثُمَّ قاتلهم حتى قُتِل[[أخرجه مسلم ٣/١٥٠٩ (١٩٠١).]]. (٤/٧)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии