Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Ахзаб · 33:19–22

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Ахзаб 33:19–22

33:19Страница 420

أَشِحَّةً عَلَيۡكُمۡۖ فَإِذَا جَآءَ ٱلۡخَوۡفُ رَأَيۡتَهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ تَدُورُ أَعۡيُنُهُمۡ كَٱلَّذِي يُغۡشَىٰ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَيۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يُؤۡمِنُواْ فَأَحۡبَطَ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٩

поскольку они скупы по отношению к вам. Когда ими овладевает страх, ты видишь, как они смотрят на тебя. Их глаза вращаются, словно у того, кто теряет сознание перед смертью. Когда же страх проходит, они обижают вас острыми языками, скупясь на добро. Они не уверовали, и Аллах сделал тщетными их деяния. Это для Аллаха было легко.

﴿أَشِحَّةً عَلَیۡكُمۡۖ﴾ - تفسير

٦١٨٩١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾: بالخير، المنافقون[[تفسير مجاهد ص٥٤٩، وأخرجه ابن جرير ١٩/٥٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥٦)

٦١٨٩٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾: في الغنيمة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥١.]]. (ز)

٦١٨٩٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾، قال: في الغنائم، إذا أصابها المسلمون شاحُّوهم عليها، قالوا بألسنتهم: لستم بأحقَّ بها مِنّا، قد شهدنا وقاتلنا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥٦)

٦١٨٩٤- عن يزيد بن رومان -من طريق ابن إسحاق- ﴿أشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾: أي: للضَّغْنِ الذي في أنفسهم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٣.]]. (ز)

٦١٨٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن المنافقين، فقال: ﴿أشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾، يقول: أشَفَقَةً مِن المنافقين عليكم حين يعوِّقونكم، يا معشر المؤمنين؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨٢.]]. (ز)

٦١٨٩٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق وهب بن جرير، عن أبيه- قوله: ﴿أشحة عليكم﴾، يقول: لايبذلون لكم خيرًا، ولا يعينونكم على نائِبَةٍ[[أخرجه إسحاق البستي ص١١٧.]]. (ز)

٦١٨٩٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿أشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾ لا يتركون عليكم مِن حقوقهم مِن الغنيمة شيئًا[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٠٨.]]٥٢٠٤. (ز)

٥٢٠٤ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿أشحة عليكم﴾ على أقوال: الأول: أشحة عليكم في الغنيمة. الثاني: أشحة عليكم بالخير. الثالث: أشحة عليكم بالنفقة.

وقد رجّح ابنُ جرير (١٩/٥٢) العمومَ، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: إنّ الله وصف هؤلاء المنافقين بالجبن والشح، ولم يخصص وصفهم مِن معاني الشح بمعنًى دون معنًى، فهم كما وصفهم الله به أشحة على المؤمنين بالغنيمة والخير والنفقة في سبيل الله، على أهل مسكنة المسلمين».

وبنحوه ابنُ عطية (٧/١٠٢)، حيث ذكر هذه الأقوال، ثم قال معلّقًا: «والصواب تعميم الشح، وأن يكون بكل ما فيه للمؤمنين منفعة».

﴿فَإِذَا جَاۤءَ ٱلۡخَوۡفُ رَأَیۡتَهُمۡ یَنظُرُونَ إِلَیۡكَ تَدُورُ أَعۡیُنُهُمۡ كَٱلَّذِی یُغۡشَىٰ عَلَیۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ﴾ - تفسير

٦١٨٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَإذا جاءَ الخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ تَدُورُ أعْيُنُهُمْ﴾، قال: مِن الخوف[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٣.]]. (ز)

٦١٨٩٩- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فَإذا جاءَ الخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ﴾ قال: إذا حضروا القتال والعدو ﴿رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ﴾ أجبن قوم، وأخذله للحق، ﴿تَدُورُ أعْيُنُهُمْ﴾ قال: مِن الخوف[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥٦)

٦١٩٠٠- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَإذا جاءَ الخَوْفُ﴾، يعني: القتال[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٠٨.]]. (ز)

٦١٩٠١- عن يزيد بن رومان -من طريق ابن إسحاق- ﴿فَإذا جاءَ الخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ تَدُورُ أعْيُنُهُمْ كالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ﴾: أي: إعظامًا، وفَرَقًا مِنه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٣.]]. (ز)

٦١٩٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم عند القتال أنهم أجبن الناس قلوبًا، وأضعفهم يقينًا، وأسوأهم ظنًّا بالله ﷿، ﴿أشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإذا جاءَ الخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ تَدُورُ أعْيُنُهُمْ كالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨٢.]]. (ز)

٦١٩٠٣- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿تَدُورُ أعْيُنُهُمْ﴾، قال: فَرَقًا مِن الموت[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٧٥٧)

٦١٩٠٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق وهب بن جرير، عن أبيه- قوله: ﴿فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم﴾: إعظامًا للحياة، وزهادة في أمر الآخرة، للتكذيب الذي في صدورهم[[أخرجه إسحاق البستي ص١١٨.]]. (ز)

٦١٩٠٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿فَإذا جاءَ الخَوْفُ﴾ رجع الكلام إلى أول القتال قبل أن تكون الغنيمة، ﴿فَإذا جاءَ الخَوْفُ﴾ يعني: القتال ﴿رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ تَدُورُ أعْيُنُهُمْ كالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ﴾ خوفًا من القتال[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٠٨.]]. (ز)

﴿فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ - تفسير

٦١٩٠٦- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأرزق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ﴾. قال: الطعن باللسان. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:

فيهم الخِصبُ والسماحة والنجْـ ـدة فيهم والخاطبُ المسلاق[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٧٢-.]]. (١١/٧٥٧)

٦١٩٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿سَلَقُوكُمْ﴾، قال: استقبلوكم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٤، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٧٥٧)

٦١٩٠٨- قال عبد الله بن عباس: ﴿سَلَقُوكُمْ﴾، أي: عَضَدُوكُم وتناولوكم بالنقص والغيبة[[تفسير البغوي ٦/٣٣٥.]]. (ز)

٦١٩٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَإذا ذَهَبَ الخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ﴾، قال: أمّا عند الغنيمة فأشحُّ قوم وأسوؤه مقاسمة: أعطونا أعطونا؛ إنا قد شهدنا معكم. وأما عند البأس فأجبن قوم وأخذله للحق[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥٧)

٦١٩١٠- عن يزيد بن رومان -من طريق ابن إسحاق-: ﴿فَإذا ذَهَبَ الخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ﴾ في القول بما تحبون؛ لأنهم لا يرجون آخرة، ولا تحملهم حِسبة، فهم يهابون الموت هيبةَ مَن لا يرجو ما بعده[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٥.]]. (ز)

٦١٩١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا ذَهَبَ الخَوْفُ﴾ وجاءت الغنيمة ﴿سَلَقُوكُمْ﴾ يعني: رموكم، يعني: عبد الله بن أُبَيّ وأصحابه، يقول: ﴿بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ﴾ يعني: ألسنة سليطة باسِطة بالشر، يقولون: أعطونا الغنيمة فقد كُنّا معكم، فلستم بِأَحَقَّ بها مِنّا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨٢.]]. (ز)

٦١٩١٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق وهب بن جرير، عن أبيه- قوله: ﴿فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد﴾، يقول: للموافقة لكم على ما أنتم عليه، ولادِّعائهم مِن الإسلام ما ليسوا عليه[[أخرجه إسحاق البستي ص١١٨.]]. (ز)

٦١٩١٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ﴾، قال: كلَّموكم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٤.]]. (ز)

٦١٩١٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿فَإذا ذَهَبَ الخَوْفُ﴾ يعني: القتال، يعني: إذا ذهب القتال ﴿سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ﴾ فحَشُوا عليكم، السلق: الصياح[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٠٨.]]٥٢٠٥. (ز)

٥٢٠٥ اختلف السلف في قوله: ﴿سلقوكم بألسنة حداد﴾ على أقوال: الأول: أن ذلك سلقهم إياهم عند الغنيمة بمسألتهم القسم لهم. الثاني: ذلك سلقهم إياهم بالأذى. الثالث: أنهم يسلقونهم من القول بما تحبون نفاقًا منهم.

وقد رجّح ابنُ جرير (١٩/٥٥) مستندًا إلى الظاهر ودلالة العقل القول الأول، وبيّن أن الثاني لازم له، فقال: «وأشبه هذه الأقوال بما دل عليه ظاهر التنزيل قولُ مَن قال: ﴿سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير﴾ فأخبر أنّ سلقهم المسلمين شحًّا منهم على الغنيمة والخير، فمعلوم إذ كان ذلك كذلك أن ذلك لطلب الغنيمة، وإذا كان ذلك منهم لطلب الغنيمة دخل في ذلك قولُ مَن قال: معنى ذلك: سلقوكم بالأذى؛ لأن فعلهم ذلك كذلك لا شك أنه للمؤمنين أذى».

وقد ذكر ابنُ عطية (٧/١٠٢) في قوله تعالى: ﴿فإذا ذهب الخوف﴾ احتمالين: الأول: أنه خوفهم من العدو. الثاني: أنه خوفهم من النبي ﷺ وأصحابه. ورتب ابنُ عطية على هذين الاحتمالين في الخوف احتمالين في قوله: ﴿سلقوكم بألسنة حداد﴾، فقال: «واختلف الناس في المعنى الذي فيه يسلقون، فقال يزيد بن رومان وغيره: ذلك في أذى المؤمنين وسبهم وتنقص الشرع ونحو هذا، وقال قتادة: ذلك في طلب العطاء من الغنيمة والإلحاف في المسألة. وهذان القولان يترتبان مع كل واحد من التأويلين المتقدمين في الخوف».

﴿أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَیۡرِۚ﴾ - تفسير

٦١٩١٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أشِحَّةً عَلى الخَيْرِ﴾، قال: على المال[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥٧)

٦١٩١٦- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿أشِحَّةً عَلى الخَيْرِ﴾: إن رجلًا من أصحاب رسول الله ﷺ -لَمّا مسَّهم الحصر والبلاء في الخندق- رجع إلى أهله ليصيب طعامًا أو إدامًا، فوجد أخاه يتغدّى تمرًا، فدعاه، فقال أخوه المؤمن: قد بخلتَ علَيَّ وعلى رسول الله ﷺ بنفسك، فلا حاجة لي في طعامك[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٠٩.]]. (ز)

٦١٩١٧- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿أشِحَّةً عَلى الخَيْرِ﴾، يعني: الغنيمة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨٢.]]. (ز)

٦١٩١٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿أشِحَّةً عَلى الخَيْرِ﴾ على الغنيمة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٠٨.]]٥٢٠٦. (ز)

٥٢٠٦ أشار ابنُ عطية (٧/١٠٣) إلى ما جاء في هذا القول وغيره، وعلّق عليه فقال: «وقيل في هذا: معناه: أشحة على مال الغنائم. وهذا مذهب مَن قال: إن الخير في كتاب الله تعالى حيث وقع فهو بمعنى المال».

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَمۡ یُؤۡمِنُوا۟ فَأَحۡبَطَ ٱللَّهُ أَعۡمَـٰلَهُمۡۚ وَكَانَ ذَ ٰ⁠لِكَ عَلَى ٱللَّهِ یَسِیرࣰا ۝١٩﴾ - تفسير

٦١٩١٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أعْمالَهُمْ وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾، قال: فحدثني أبي أنّه كان بدريًّا، وأنّ قوله: ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أعْمالَهُمْ﴾: أحبط الله عمله يوم بدر[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٥-٥٦.]]٥٢٠٧. (ز)

٥٢٠٧ بيّن ابنُ جرير (١٩/٥٥) أن المراد بقوله: ﴿أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم﴾ هم أهل الكفر والنفاق، ثم قال: «وذُكِر أن الذي وصف بهذه الصفة كان بدريًّا، فأحبط الله عمله». وأورد قول ابن زيد.

وذكر ابنُ عطية (٧/١٠٣) قول ابن زيد، وانتقده بقوله: «وهذا فيه ضعف».

٦١٩٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا﴾ بالنبي ﷺ، ولم يُصَدِّقوا بتوحيد الله؛ ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أعْمالَهُمْ﴾ يقول: أبطل جهادهم؛ لأن أعمالهم خبيثة، وجهادهم لم يكن في إيمان، ﴿وكانَ ذَلِكَ﴾ يعني: حَبْط أعمالهم ﴿عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ يعني: هيِّنًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨٢.]]٥٢٠٨. (ز)

٥٢٠٨ ذكر ابنُ عطية (٧/١٠٣) في قوله: ﴿وكان ذلك على الله يسيرا﴾ احتمالين، فقال: «والإشارة بـ﴿ذلِكَ﴾ في قوله: ﴿وكانَ ذلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ يحتمل أن تكون إلى إحباط عمل هؤلاء المنافقين، ويحتمل أن تكون إلى جملة حالهم وما وصف من شحهم ونظرهم وغير ذلك مِن أعمالهم، أي: أن أمرهم يسير؛ لا يبالى به، ولا له أثر في دفع خير، ولا جلب شر».

٦١٩٢١- قال يحيى بن سلّام: ﴿أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا﴾ كقوله: ﴿مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنّا بِأَفْواهِهِمْ ولَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ﴾ [المائدة:٤١]؛ ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أعْمالَهُمْ﴾ أبطل الله حسناتهم؛ لأنهم ليس لهم فيها حسبة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٠٩.]]٥٢٠٩. (ز)

٥٢٠٩ وجّه ابنُ عطية (٧/١٠٣) القول بأن الآية في المنافقين، كما في قول يحيى بن سلام، فقال: «وجمهور المفسرين على أن هذه الإشارة إلى منافقين لم يكن لهم قط إيمان، ويكون قوله: ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أعمالهم﴾ أي: أنها لم تقبل قط، فكانت كالمحبطة».

33:20Страница 420

يَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ يَذۡهَبُواْۖ وَإِن يَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ يَوَدُّواْ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِي ٱلۡأَعۡرَابِ يَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَآئِكُمۡۖ وَلَوۡ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ إِلَّا قَلِيلٗا ٢٠

Они полагают, что союзники не ушли. Если бы союзники пришли, то они захотели бы кочевать среди бедуинов и расспрашивать о вас. Будь они вместе с вами, то они бы не сражались, разве что немного.

﴿یَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ یَذۡهَبُوا۟ۖ﴾ - قراءات

٦١٩٢٢- في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (يَحْسَبُونَ الأَحْزابَ قَدْ ذَهَبُواْ فَإذا وجَدُوهُمْ لَمْ يَذْهَبُواْ ودُّواْ لَوْ أنَّهُم بادُونَ فِي الأَعْرابِ)[[علقه ابن جرير ١٩/٥٦.

وهي قراءة شاذة. انظر: معاني القرآن للفراء ٢/٣٣٩، والمحرر الوجيز ٤/٣٧٧.]]. (ز)

﴿یَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ یَذۡهَبُوا۟ۖ﴾ - تفسير الآية

٦١٩٢٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَحْسَبُونَ الأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا﴾، قال: يحسبونهم قريبًا لم يبعدوا[[تفسير مجاهد (٥٤٩)، وأخرجه ابن جرير ١٩/٥٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥٨)

٦١٩٢٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿يَحْسَبُونَ الأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا﴾، قال: كانوا يتخوفون مجيء أبي سفيان وأصحابه، وإنما سُمُّوا: الأحزاب؛ لأنهم حُزِّبوا مِن قبائل الأعراب على قبائل النبي ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥٨)

٦١٩٢٥- عن يزيد بن رومان -من طريق ابن إسحاق- ﴿يَحْسَبُونَ الأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا﴾: قريش، وغطفان[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٦.]]٥٢١٠. (ز)

٥٢١٠ لم يذكر ابنُ جرير (١٩/٥٦) غير قول يزيد.

٦١٩٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المنافقين، فقال ﷿: ﴿يَحْسَبُونَ الأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا﴾، وذلك أنّ الأحزاب الذين تحزّبوا على النبي ﷺ وأصحابه ﵃ في الخندق، وكان أبو سفيان بن حرب على أهل مكة، وكان على بني المصطلق -وهم حيٌّ من خزاعة- يزيد بن الحليس الخزاعي، وكان على هوازن مالك بن عوف النصري، وكان على بني غطفان عيينة بن حصن بن بدر الفزاري، وكان على بني أسد طليحة بن خويلد الفقسي من بني أسد، ثم كانت اليهود، فقذف الله ﷿ في قلوبهم الرعب، وأرسل عليهم ريحًا -وهي الصبا-، فجعلت تطفئ نيرانهم، وتلقي أبنيتهم، وأنزل جنودًا لم تروها من الملائكة، فكبّروا في عسكرهم، فلما سمعوا التكبير قذف الله تعالى الرعب في قلوبهم، وقالوا: قد بدأ محمدٌ بالشر. فانصرفوا إلى مكة راجعين عن الخندق من الخوف والرعب الذي نزل بهم في الخندق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨٢-٤٨٣.]]. (ز)

٦١٩٢٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق وهب بن جرير، عن أبيه- قوله: ﴿يحسبون الأحزاب لم يذهبوا﴾: يعني: قريشًا، وغطفان[[أخرجه إسحاق البستي ص١١٧.]]. (ز)

٦١٩٢٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿يَحْسَبُونَ﴾ يحسب المنافقون ﴿الأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٠٩.]]. (ز)

﴿وَإِن یَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ یَوَدُّوا۟ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِی ٱلۡأَعۡرَابِ یَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَاۤىِٕكُمۡۖ﴾ - قراءات

٦١٩٢٩- عن أسيد بن يزيد: أن في مصحف عثمان بن عفان: (يَسَلُونَ عَنْ أنبَآئِكُمْ) السؤال بغير ألف[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف، والخطيب في تالي التلخيص.

وهي قراءة شاذة، تروى عن أبي عمرو، وعاصم، والأعمش. انظر: المحرر الوجيز ٤/٣٧٧.]]. (١١/٧٥٩)

٦١٩٣٠- عن عاصم الجحدري أنه كان يقرأ: (يَسَّآءَلُونَ) بتشديد السين[[علقه ابن جرير ١٩/٥٨.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها رويس، وقرأ بقية العشرة: ﴿يَسْأَلُونَ﴾. انظر: النشر ٢/٣٤٨، والإتحاف ص٤٥٣.]]٥٢١١. (ز)

٥٢١١ وجّه ابنُ جرير (١٩/٥٨) هذه القراءة، فقال: «وذكر عن عاصم الجحدري أنه كان يقرأ ذلك: ‹يَسَّآءَلُونَ› بتشديد السين، بمعنى: يتساءلون، أي: يسأل بعضهم بعضًا عن ذلك».

وبنحوه ابنُ عطية (٧/١٠٤).

ثم رجّح ابنُ جرير قراءة ﴿يسألون﴾ لإجماع الحجة من القراء عليه.

﴿وَإِن یَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ یَوَدُّوا۟ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِی ٱلۡأَعۡرَابِ یَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَاۤىِٕكُمۡۖ﴾ - تفسير الآية

٦١٩٣١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَسْأَلُونَ عَنْ أنْبائِكُمْ﴾، قال: عن أخباركم[[تفسير مجاهد (٥٤٩)، وأخرجه ابن جرير ١٩/٥٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥٨)

٦١٩٣٢- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وإنْ يَأْتِ الأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أنَّهُمْ بادُونَ فِي الأَعْرابِ﴾، قال: هم المنافقون بناحية المدينة، كانوا يتحدثون بنبي الله ﷺ وأصحابه، ويقولون: أما هلكوا بعد. ولم يعلموا بذهاب الأحزاب، ويسُرّهم إن جاءهم الأحزاب أنهم بادون في الأعراب مخافة القتال[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥٨)

٦١٩٣٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وإنْ يَأْتِ الأَحْزابُ﴾ قال: أبو سفيان وأصحابه؛ ﴿يَوَدُّوا لَوْ أنَّهُمْ بادُونَ﴾ يقول: ودَّ المنافقون. وفي قوله: ﴿يَسْأَلُونَ عَنْ أنْبائِكُمْ﴾ قال: عن أخبار النبيِّ ﷺ، وأصحابه، وما فعلوا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥٨)

٦١٩٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ يَأْتِ الأَحْزابُ﴾ يعني: وإن يرجع الأحزاب إليهم للقتال؛ ﴿يَوَدُّوا﴾ يعني: يودُّ المنافقين لو أنهم ﴿بادُونَ فِي الأَعْرابِ﴾ ولم يشهدوا القتال، ﴿يَسْأَلُونَ عَنْ أنْبائِكُمْ﴾ يعني: عن حديثكم، وخبر[[وقع في المصدر: خير -بالياء المثناة التحتية-.]] ما فعل محمد ﷺ وأصحابه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨٣.]]. (ز)

٦١٩٣٥- قال يحيى بن سلّام ﴿وإنْ يَأْتِ الأَحْزابُ يَوَدُّوا﴾ يَوَدّ المنافقون ﴿لَوْ أنَّهُمْ بادُونَ فِي الأَعْرابِ﴾ يعني: في البادية مع الأعراب، يَوَدّون من الخوف لو أنهم في البدو، ﴿يَسْأَلُونَ عَنْ أنْبائِكُمْ﴾ وهو كلام موصول، وليس بهم في ذلك إلا الخوف على أنفسهم وعيالهم وأموالهم؛ لأنهم مع المسلمين قد أظهروا أنهم على الإسلام، وهم يتمنون أن يظهر المشركون على المسلمين من غير أن يدخل عليهم في ذلك مَضَرَّة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٠٩.]]. (ز)

﴿وَلَوۡ كَانُوا۟ فِیكُم مَّا قَـٰتَلُوۤا۟ إِلَّا قَلِیلࣰا ۝٢٠﴾ - تفسير

٦١٩٣٦- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿إلّا قَلِيلًا﴾، أي: رميًا بالحجارة[[تفسير البغوي ٦/٣٣٥.]]. (ز)

٦١٩٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ كانُوا فِيكُمْ﴾ ولو كانوا فيكم يشهدون القتال ﴿ما قاتَلُوا﴾ يعني: المنافقين ﴿إلّا قَلِيلًا﴾ يقول: ما قاتلوا إلا رياءً وسمعة من غير حِسبة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨٣.]]. (ز)

33:21Страница 420

لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١

В Посланнике Аллаха был прекрасный пример для вас, для тех, кто надеется на Аллаха и Последний день и премного поминает Аллаха.

﴿لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِی رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةࣱ لِّمَن كَانَ یَرۡجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلۡیَوۡمَ ٱلۡـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِیرࣰا ۝٢١﴾ - قراءات

٦١٩٣٨- قرأ عاصم بن أبي النجود: ﴿أُسْوَةٌ﴾ بالضم[[تفسير ابن جرير ١٩/٥٩.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها عاصم هنا وفي حرفي الممتحنة، وقرأ بقية العشرة: ‹إسْوَةٌ› بالكسر فيهن. انظر: النشر ٢/٣٤٨، والإتحاف ص٤٣٥.]]. (ز)

٦١٩٣٩- قرأ يحيى بن وثاب: ‹إسْوَةٌ› بالكسر، ويقرأ قوله: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ﴾ [الممتحنة:٦] بالضم[[تفسير ابن جرير ١٩/٥٩.]]٥٢١٢. (ز)

٥٢١٢ ذكر ابنُ جرير (١٩/٥٨-٥٩) هذه القراءة وقراءة عاصم، وعلّق عليهما بقوله: «وهما لغتان، وذكر أن الكسر في أهل الحجاز، والضم في قيس. يقولون: أسوة، وأخوة».

وبنحوه ابنُ عطية (٧/١٠٤).

﴿لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِی رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةࣱ لِّمَن كَانَ یَرۡجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلۡیَوۡمَ ٱلۡـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِیرࣰا ۝٢١﴾ - تفسير الآية

٦١٩٤٠- عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- في قوله: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾، قال: في جوع رسول الله ﷺ[[أخرجه ابن عساكر ٤/١٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، والخطيب في رواة مالك.]]. (١١/٧٥٩)

٦١٩٤١- قال عبد الله بن عباس: ﴿لِمَن كانَ يَرْجُو اللَّهَ﴾ يرجو ثواب الله[[تفسير البغوي ٦/٣٣٦.]]. (ز)

٦١٩٤٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾، قال: مواساة عند القتال[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥٩)

٦١٩٤٣- عن يزيد بن رومان -من طريق ابن إسحاق- قال: ثم أقبل على المؤمنين، فقال: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كانَ يَرْجُو اللَّهَ واليَوْمَ الآخِرَ﴾ أن لايرغبوا بأنفسهم عن نفسه، ولا عن مكان هو به، ﴿وذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ يقول: وأكثر ذكر الله في الخوف والشدة والرخاء[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٩.]]٥٢١٣. (ز)

٥٢١٣ لم يذكر ابنُ جرير (١٩/٥٩) غيرَ قول يزيد.

٦١٩٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ أن كُسرت رباعيته، وجُرح فوق حاجبه، وقُتل عمُّه حمزة، وآساكم بنفسه في مواطن الحرب والشدة ﴿لمن كانَ يَرْجُو اللَّهَ واليَوْمَ الآخِرَ وذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ يعني: لمن كان يخشى الله ﷿، ويخشى البعث الذي فيه جزاء الأعمال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨٣.]]. (ز)

٦١٩٤٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق وهب بن جرير، عن أبيه- قوله: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا﴾، يقول: لو كنتم ترجون الله واليوم الآخر وتذكرون الله كثيرًا لاستأتم[[علّق المحقق على هذه الكلمة بقوله: في الأصل: (لا سلم)، وصُحّحت في الهامش المقابل لها: «استئتم» أي: لاستئتم به، أي: جعلتموه لكم قدوة.أ.هـ. والظاهر أنها: لتأسيتم؛ أي: لاقتديتم.]] بالنبي ﷺ، ولكن لستم كذلك[[أخرجه إسحاق البستي ص١١٨.]]. (ز)

٦١٩٤٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿وذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾، وهذا الذكر تطوُّع، ليس فيه وقت[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٠٩.]]. (ز)

﴿لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِی رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةࣱ لِّمَن كَانَ یَرۡجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلۡیَوۡمَ ٱلۡـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِیرࣰا ۝٢١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦١٩٤٧- عن عبد الله بن عباس: أنّ عمر أكبّ على الرُّكْنِ، فقال: إنِّي لأعلم أنّك حجر، ولو لم أرَ حِبِّي رسول الله ﷺ قبَّلك واستلمك، ما استلمتك ولا قبَّلتك، ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾[[أخرجه أحمد ١/٢٨١ (١٣١).]]. (١١/٧٦١)

٦١٩٤٨- عن يعلى بن أمية، في قوله: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾، قال: طُفت مع عمر، فلما كنتُ عند الركن الذي يلي الباب مما يلي الحجر أخذتُ بيده ليستلم، فقال: ما طُفتَ مع رسول الله ﷺ؟ قلتُ: بلى. قال: فهل رأيتَه يستلمه؟ قلت: لا. قال: فانفذ عنك، فإنّ لك في رسول الله أسوة حسنة[[أخرجه أحمد ١/٣٦٥، ٤٠٢ (٢٥٣، ٣١٣)، وأبو يعلى (١٨٢). وأصل الحديث عند البخاري (١٥٩٧، ١٦٠٥، ١٦١٠)، ومسلم (١٢٧١) بدون ذكر الآية.]]. (١١/٧٦١)

٦١٩٤٩- عن قتادة، قال: همَّ عمر بن الخطاب أن ينهي عن الحِبرة[[الحِبرة: ضَرْب من بُرُود اليمن منمَّر، أي: مخطّط بالسواد والبياض. اللسان (حبر) و(نمر).]] من صباغ البول، فقال له رجل: أليسَ قد رأيتَ رسول الله ﷺ يلبسها؟ قال عمر: بلى. قال الرجل: ألم يقل الله: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾؟ فتركها عمر[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٨٢ (١٤٩٣).]]. (١١/٧٦١)

٦١٩٥٠- عن سعد بن هشام، قال: أتيتُ عائشة، فقلتُ: يا أم المؤمنين، إني أريد أن أتبتَّل؟ فقالت: لا تفعل، ألم تقرأ: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾؟ قد تزوّج رسول الله ﷺ، ووُلِد له[[أخرجه أحمد في مسنده ٤١/٣١٦ (٢٤٨١٠).]]. (ز)

٦١٩٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: إذا حرَّم الرجلُ عليه امرأتَه فهو يمينٌ يُكَفِّرها. وقال: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾[[أخرجه الطيالسي (٢٧٥٧)، وعبد الرزاق في مصنفه ٦/٤٠٠ (١١٣٦٣)، وهي في تفسير الآية: ﴿يا أيه النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾ [التحريم:١]، وأحمد في مسنده ٣/٤٣٧ (١٩٧٦)، والبخاري (٤٩١١، ٥٢٦٦)، ومسلم (١٤٧٣)، وابن ماجة (٢٠٧٣). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٧٦٠)

٦١٩٥٢- عن عطاء: أنّ رجلًا أتى ابن عباس، فقال: إنِّي نذرت أن أنحر نفسي. فقال ابنُ عباس: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾، ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات:١٠٧]. فأمره بكبش[[أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١١/١٨٦ (١١٤٤٣). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٦٠)

٦١٩٥٣- عن محمد بن كعب القرظي: أنّ رجلًا مِن أصحاب النبيِّ ﷺ كان يمسح الأركان كلها، ويقول: لا ينبغي لبيت الله تعالى أن يكون شيء منه مهجورًا. وكان ابن عباس يقول: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنة﴾[[أخرجه الشافعي في كتاب الأم ٣/٤٣٠.]]. (ز)

٦١٩٥٤- عن عبد الله بن عمر -من طريق عمرو بن دينار- أنّه سُئِل: عن رجل معتمرٍ طاف بالبيت، أيقع على امرأته قبل أن يطوف بالصفا والمروة؟ فقال: قدِم رسول الله ﷺ، فطاف بالبيت، وصلى خلف المقام ركعتين، وسعى بين الصفا والمروة. ثم قرأ: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾[[أخرجه البخاري (١٦٢٣، ١٦٢٧، ١٦٤٥، ١٦٤٧، ١٧٩٣)، ومسلم (١٢٣٤)، والنسائي (٢٩٣٠، ٢٩٦٠، ٢٩٦٦)، وابن ماجه (٢٩٥٩). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١١/٧٦٠)

٦١٩٥٥- عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع-: أنه أهلَّ، وقال: إن حيل بيني وبينه لفعلتُ كما فعل النبي ﷺ حين حالت كفار قريش بينه. وتلا: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾[[أخرجه البخاري (٤١٨٤) واللفظ له، ومسلم (١٢٣٠/١٨١)، وأحمد في مسنده ٨/٥٨ (٤٤٨٠). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٧٦١)

٦١٩٥٦- عن عاصم، قال: صلى ابن عمر صلاة من صلاة النهار في السفر، فرأى بعضَهم يسبِّح، فقال ابن عمر: لو كنت مُسبِّحًا لأتممت الصلاة، حججتُ مع رسول الله ﷺ فكان لا يُسَبِّح بالنهار، وحججتُ مع أبي بكر فكان لا يُسَبِّح بالنهار، وحججتُ مع عمر فكان لا يسبِّح بالنهار، وحججتُ مع عثمان فكان لا يسبِّح بالنهار. ثم قال ابن عمر: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢/٥٥٧ (٤٤٤٣).]]. (١١/٧٦٢)

٦١٩٥٧- عن سعيد بن يسار، قال في قوله: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾: كنت مع ابن عمر في طريق مكة، فلما خشيتُ الصبح نزلتُ فأوترتُ، فقال ابن عمر: أليس لك في رسول الله أسوة حسنة؟ قلتُ: بلى. قال: فإنّه كان يُوتِر على البعير[[أخرجه البخاري (٩٩٩) واللفظ له، ومسلم (٧٠٠)، ومالك ١/١٥٠، والترمذي (٤٧٢)، والنسائي (١٦٨٧)، وابن ماجه (١٢٠٠).]]. (١١/٧٥٩)

٦١٩٥٨- عن حفص بن عاصم، قال: قلت لعبد الله بن عمر: رأيتُك في السفر لا تصلي قبل الصلاة ولا بعدها؟ فقال: يا ابن أخي، صحبتُ رسولَ الله ﷺ كذا وكذا، فلم أره يُصَلِّي قبل الصلاة ولا بعدها، ويقول الله: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾[[أخرجه مسلم ١/٤٠٢ (٦٨٩) بلفظ: عن حفص بن عاصم قال: مرضتُ مرضًا، فجاء ابن عمر يعودني، قال: وسألته عن السبحة في السفر؟ فقال: صحبت رسول الله ﷺ في السفر، فما رأيته يسبح، ولو كنت مسبحًا لأتممت، وقد قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾، وابن ماجه (١٠٧١)، والحديث عند البخاري (١١٠١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٦٠)

33:22Страница 420

وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُواْ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا ٢٢

Когда верующие увидели союзников, они сказали: «Это - то, что обещали нам Аллах и Его Посланник. Аллах и Его Посланник сказали правду». Это приумножило в них лишь веру и покорность.

﴿وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُوا۟ هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ﴾ - تفسير

٦١٩٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿ولَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ الأَحْزابَ﴾ إلى آخر الآية، قال: إن الله قال لهم في سورة البقرة [٢١٤]: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ﴾، فلمّا مسَّهم البلاء حيث رابطوا الأحزاب في الخندق قالوا: هذا ما وعدنا الله ورسوله. فتأوَّل المؤمنون ذلك، فلم يزدهم إلا إيمانًا وتسليمًا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٠ بنحوه، والبيهقي في الدلائل ٣/٤٣٣-٤٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٧٦٢)

٦١٩٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: أُنزلت هذه الآية قبل هذه بحول: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ﴾، وصدق الله ورسوله فيما أخبرا به من الوحي قبل أن يكون[[عزاه السيوطي إلى جويبر.]]. (١١/٧٦٣)

٦١٩٦١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ الأَحْزابَ قالُوا هَذا ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ وصَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾: وكان الله قد وعدهم في سورة البقرة [٢١٤]، فقال: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ وزُلْزِلُوا حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ خيرهم وأصبرهم وأعلمهم بالله: ﴿مَتى نَصْرُ اللَّهِ ألا إنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾. هذا -واللهِ- البلاءُ والنقصُ الشديد، وإن أصحاب رسول الله ﷺ لَمّا رأوا ما أصابهم مِن الشدة والبلاء ﴿قالُوا هَذا ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ وصَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ وما زادَهُمْ إلّا إيمانًا وتَسْلِيمًا﴾ وتصديقًا بما وعدهم الله، وتسليمًا لقضاء الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١١٤ مختصرًا من طريق معمر، وابن جرير ١٩/٦٠-٦١ مطولًا، والبيهقي في الدلائل ٣/٤٣٥. وعزاه السيوطي إلى الطيالسي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٦٣)

٦١٩٦٢- قال محمد بن السائب الكلبي: إن الأحزاب لما خرجوا من مكة أمر رسول الله ﷺ بالخندق أن يُحفر، فقالوا: يا رسول الله، وهل أتاك مِن خبر؟ قال: «نعم». فلما حفر الخندق وفرغ منه أتاهم الأحزاب، فلما رآهم المؤمنون: ﴿قالُوا هَذا ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ إلى آخر الآية[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧١٠.]]. (ز)

٦١٩٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم نعت المؤمنين، فقال: ﴿ولَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ الأَحْزابَ﴾ يوم الخندق أبا سفيان وأصحابه، وأصابهم الجهد، وشدة القتال؛ ﴿قالُوا هَذا ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ في البقرة [٢١٤] حين قال: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ وزُلْزِلُوا حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ ألا إنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾، وقالوا: ﴿وصَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ ما قال في سورة البقرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨٣-٤٨٤.]]. (ز)

٦١٩٦٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ الأَحْزابَ قالُوا هَذا ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ يعنون: الآية في سورة البقرة، ﴿وصَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧١٠.]]٥٢١٤. (ز)

٥٢١٤ ذكر ابنُ عطية (٧/١٠٤-١٠٥) في الوعد الذي حدث به المؤمنون أن الله وعدهم به قولين، فقال: «واختلف المتأولون ماذا أرادوا بوعد الله ورسوله لهم؟ فقالت فرقة: أرادوا ما أعلمهم به رسول الله ﷺ حين أمر بحفر الخندق، فإنه أعلمهم بأنهم سيُحصرون، وأمَرَهم بالاستعداد لذلك، وبأنهم سينتصرون من بعد ذلك، فلما رأوا الأحزاب قالُوا هذا ما وعدنا الله ورسولُه. فسلموا الأمر وانتظروا آخره. وقالت فرقة: أرادوا بوعد الله ما نزل في سورة البقرة [٢١٤] من قوله: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ وزُلْزِلُوا حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ ألا إنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾». ثم علّق عليهما بقوله: «ويحتمل أن يكون المؤمنون نظروا في هذه الآية، وفي قول رسول الله ﷺ عند أمرهم بحفر الخندق، وأشاروا بالوعد إلى جميع ذلك، وهي مقالتان إحداهما من الله، والأخرى من رسوله».

﴿وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّاۤ إِیمَـٰنࣰا وَتَسۡلِیمࣰا ۝٢٢﴾ - تفسير

٦١٩٦٥- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وما زادَهُمْ إلّا إيمانًا وتَسْلِيمًا﴾، قال: ما زادهم البلاء إلا إيمانًا بالربِّ، وتسليمًا للقضاء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٦٣)

٦١٩٦٦- عن يزيد بن رومان -من طريق ابن إسحاق- قال: ثم ذكر المؤمنين، وصِدْقَهم، وتصديقَهم بما وعدهم الله من البلاء، يختبرهم به: ﴿قالُوا هَذا ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ وصَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ وما زادَهُمْ إلّا إيمانًا وتَسْلِيمًا﴾، أي: صبرًا على البلاء، وتسليمًا للقضاء، وتصديقًا بتحقيق ما كان الله وعدهم ورسولُه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٠.]]. (ز)

٦١٩٦٧- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿وما زادَهُمْ﴾ الجهد والبلاء في الخندق ﴿إلّا إيمانًا﴾ يعني: تصديقًا بوعد الله ﷿ في سورة البقرة أنه يبتليهم، ﴿وتَسْلِيمًا﴾ لأمر الله وقضائه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨٤.]]. (ز)

٦١٩٦٨- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿وما زادَهُمْ إلّا إيمانًا﴾ وتصديقًا، ﴿وتَسْلِيمًا﴾ لأمر الله[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧١٠.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English