Ат-Тафсир аль-маъсурАн‑Ниса · 4:25–28

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Ан-Ниса 4:25–28, продолжение

١٦٢٥ أفادت الآثارُ الاختلافَ في معنى قوله تعالى: ﴿فإذا أحصنّ﴾ على قولين: أحدهما: أنّ معناه: فإذا أسلمْنَ. وهذا قول عمر، وابن مسعود، والشعبي، وإبراهيم النخعي، والسدي، وسالم، والقاسم. والآخر: أنّ معناه: فإذا تزوجْنَ. وهذا قول ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والحسن، وقتادة، وغيرهم.

ورجَّحَ ابنُ كثير (٣/٤٣٤) القولَ الثاني استنادًا إلى السياق، فقال: «الأظهر -والله أعلم- أنّ المراد بالإحصان هاهنا: التزويج؛ لأن سياق الآية يدل عليه، حيث يقول ﷾: ﴿ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم﴾ والله أعلم. والآية الكريمة سياقها كلها في الفتيات المؤمنات، فتعين أنّ المراد بقوله: ﴿فإذا أحصن﴾ أي: تزوجن».

ثم أورد على كلٍّ من القولين إشكالًا على مذهب الجمهور، فقال: «يقولون: إنّ الأمة إذا زنت فعليها خمسون جلدة، سواء كانت مسلمة أو كافرة، مزوجة أو بكرًا. مع أن مفهوم الآية يقتضي أنه لا حدَّ على غير المحصنة ممن زنى من الإماء. وقد اختلفت أجوبتهم عن ذلك». وذكر أجوبة يطول ذكرها هنا، فلتراجع.

وانتَقَدَ ابنُ جرير (٦/٦٠٧-٦٠٨) قولَ مَن قصرها على التزويج؛ لأنها في سياق الفتيات المؤمنات، وبيّنَ أنّ الآية تحتمل التأويلين استنادًا إلى صحته لغةً وعقلًا، فقال: «غير مستحيل في الكلام أن يكون معنى ذلك: ومن لم يستطع منكم طولًا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات، فإذا هنَّ آمنَّ فإن أتين بفاحشة فعليهن نصفُ ما على المحصنات من العذاب. فيكون الخبرُ مبتدأ عما يجب عليهنّ من الحدّ إذا أتين بفاحشة بعد إيمانهن، بعد البيان عما لا يجوز لناكحهن من المؤمنين من نكاحهن، وعمن يجوز نكاحه له منهن. فإذ كان ذلك غير مستحيل في الكلام، فغيرُ جائز لأحد صَرْف معناه إلى أنه التزويج دون الإسلام، من أجل ما تقدّم من وصف الله إيّاهن بالإيمان».

﴿فَإِنۡ أَتَیۡنَ بِفَـٰحِشَةࣲ فَعَلَیۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَـٰتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِۚ﴾ - قراءات

١٧٤٧٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة بن عبد الله- أنّه كان يقرؤها: (فَإذَآ أحْصَنَّ فَإنْ أتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلى المُحْصَناتِ مِنَ العَذابِ خَمْسُونَ جَلْدَةً ولا نَفْيَ ولا رَجْمَ)[[أخرجه ابن المنذر ٢/٦٥٤. وعزاه السيوطي إليه فقط دون لفظ: كان يقرؤها.

وقراءة ابن مسعود شاذة؛ لمخالفتها رسم المصاحف.]]. (٤/٣٤٢)

١٧٤٧٦- عن مجاهد بن جبر، قال: في بعض القراءة: (فَإنْ أتَواْ أوْ أتَيْنَ بِفاحِشَةٍ)[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

وهي قراءة شاذة؛ لمخالفتها رسم المصاحف.]]. (٤/٣٤٢)

﴿فَإِنۡ أَتَیۡنَ بِفَـٰحِشَةࣲ فَعَلَیۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَـٰتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِۚ﴾ - تفسير الآية

١٧٤٧٧- عن عمر بن الخطاب -من طريق عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة- قال: أمرني عمر في فتيةٍ من قريش، فجَلَدْنا ولائدَ مِن ولائد الإمارة خمسين في الزِّنا[[تفسير البغوي ٢/١٩٧-١٩٨.]]. (ز)

١٧٤٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب﴾، قال: مِن الجلد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٢٤ واللفظ له، وابن جرير ٦/٦١٣ ومعنى لفظه: خمسون جلدة ونفي ستة أشهر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والبيهقي في سُنَنِه.]]. (٤/٣٣٦)

١٧٤٧٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿فإن أتين بفاحشة﴾ يقول: فإن جئن بالزِّنا ﴿فعليهن﴾ قال: فعلى الولاية ﴿نصف ما على المحصنات﴾ قال: فعلى الولاية نصف ما على الحُرَّة مِن الجلد، وهي خمسون جلدة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٢٣-٩٢٤.]]. (ز)

١٧٤٨٠- وعن إسماعيل السُّدِّيّ= (ز)

١٧٤٨١- ومقاتل بن حيان، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٢٤.]]. (ز)

١٧٤٨٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب﴾، قال: خمسون جلدة، ولا نفي، ولا رجم[[أخرجه ابن جرير ٦/٦١٣.]]. (ز)

١٧٤٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن أتين بفاحشة﴾ يقول: فإن جئن بالزِّنا ﴿فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب﴾ يعني: خمسين جلدة، نصف ما على الحُرَّة إذا زَنَتْ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦٧-٣٦٨.]]١٦٢٦. (ز)

١٦٢٦ بيَّن ابنُ كثير (٣/٤٤١ بتصرف) القولَ في حكم الأَمَة إذا زنت، فقال: «ملخص الآية: أنها إذا زنت أقوال: أحدها: أنها تجلد خمسين قبل الإحصان وبعده، وهل تنفى؟ فيه ثلاثة أقوال: أولها: أنها تنفى عنه. وثانيها: لا تنفى عنه مطلقًا. وثالثها: أنها تنفى نصف سنة، وهو نصف نفي الحرة. وهذا الخلاف في مذهب الشافعي. وأما أبو حنيفة فعنده أنّ النفي تعزيرٌ ليس من تمام الحد، وإنما هو رأي الإمام؛ إن شاء فعله وإن شاء تركه في حق الرجال والنساء. وعند مالك أنّ النفي إنما هو على الرجال، وأما النساء فلا؛ لأن ذلك مضاد لصيانتهن. والله أعلم. والثاني: أنّ الأَمَة إذا زنت تجلد خمسين بعد الإحصان، وتضرب قبله تأديبًا غير محدود بعدد محصور، وقد تقدم ما رواه ابن جرير عن سعيد بن جبير: أنها لا تضرب قبل الإحصان. وإن أراد نفيَه فيكون مذهبًا بالتأويل، وإلا فهو كالقول الثاني. والثالث: أنها تجلد قبل الإحصان مائة وبعده خمسين، كما هو المشهور عن داود، وهو أضعف الأقوال. والرابع: أنها تجلد قبل الإحصان خمسين وترجم بعده، وهو قول أبي ثور، وهو ضعيف أيضًا».

وذَهَبَ ابنُ جرير (٦/٦١٢-٦١٣) استنادًا إلى ظاهر الآية، وأقوال السلف إلى أنّ على الأمة إذا زنت نصف المائة، ونصف المدة، فقال في تأويل قوله تعالى: ﴿فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب﴾: «يقول: فعليهن نصف ما على الحرائر من الحدِّ إذا هُنَّ زَنين قبل الإحصان بالأزواج. والعذاب الذي ذكره الله -تبارك وتعالى- في هذا الموضع هو الحدُّ، وذلك النصف الذي جعله الله عذابًا لمن أتى بالفاحشة من الإماء إذا هُنَّ أحصن: خمسون جلدة، ونَفي ستة أشهر، وذلك نصف عام؛ لأنّ الواجب على الحرة إذا هي أتت بفاحشة قبل الإحصان بالزوج جلد مائة، ونفي حَوْلٍ؛ فالنصف من ذلك خمسون جلدة، ونفي نصف سنة، وذلك الذي جعله الله عذابًا للإماء المحصنات إذا هن أتين بفاحشة».

﴿فَإِنۡ أَتَیۡنَ بِفَـٰحِشَةࣲ فَعَلَیۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَـٰتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِۚ﴾ - آثار متعلقة بأحكام الآية

١٧٤٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: حَدُّ العبد يفتري على الحُرِّ أربعون[[أخرجه عبد الرزاق (١٣٧٩٠)، وابن المنذر ٢/٦٥٤.]]. (٤/٣٤٠)

١٧٤٨٥- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: إن افترى عبدٌ على حُرٍّ جُلِد أربعين؛ أحصن بنكاح امرأة أو لم يحصن. قلت: فإنهم يقولون: يجلد ثمانين. فأنكر ذلك، وتلا: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا﴾، ولا شهادة لعبد[[أخرجه ابن المنذر ٢/٦٥٤.]]. (ز)

١٧٤٨٦- قال محمد ابن شهاب الزهري -من طريق ابن أبي ذئب-: يجلد العبد في الفرية على الحُرِّ ثمانين[[أخرجه ابن المنذر ٢/٦٥٥.]]. (ز)

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ لِمَنۡ خَشِیَ ٱلۡعَنَتَ مِنكُمۡۚ﴾ - تفسير

١٧٤٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ذلك لمن خشي العنت﴾، قال: الزِّنا، وهو الفجور، فليس لأحد من الأحرار أن ينكح أمةً إلّا ألّا يقدر على حُرَّةٍ، وهو يخشى العَنَت[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٢٤، والبيهقي في سُنَنِه ٧/١٧٣واللفظ لهما، كما أخرجه ابن جرير ٦/٦١٤، وابن المنذر ١/٦٥٥ مختصرًا.]]. (٤/٣٣٦)

١٧٤٨٨- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن العَنَت. قال: الإثم. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:

رأيتك تبتغي عَنَتِي وتسعى على السّاعِي عَلَيَّ بغير دخل[[عزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله -كما في الإتقان ٢/٩١-.]]. (٤/٣٤٢)

١٧٤٨٩- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- قال: العَنَتُ: الزِّنا[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/١٢٣١ (٦٢١).]]. (ز)

١٧٤٩٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قوله: ﴿لمن خشي العنت منكم﴾، قال: الزِّنا[[أخرجه ابن جرير ٦/٦١٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٢٤.]]. (ز)

١٧٤٩١- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿لمن خشي العنت منكم﴾، قال: الزِّنا[[أخرجه سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) ٤/١٢٣١ (٦٢١)، وابن جرير ٦/٦١٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٢٤.]]. (ز)

١٧٤٩٢- عن عامر الشعبي -من طريق عبيدة- قال: العَنَت: الزِّنا[[أخرجه ابن جرير ٦/٦١٥، وابن المنذر ٢/٦٥٥ عن الشعبي من طريق مغيرة.]]. (ز)

١٧٤٩٣- وعن الحسن البصري= (ز)

١٧٤٩٤- وإسماعيل السُّدِّيّ= (ز)

١٧٤٩٥- وقتادة بن دِعامة= (ز)

١٧٤٩٦- وعمرو بن دينار= (ز)

١٧٤٩٧- ومقاتل بن حيان، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٢٤.]]. (ز)

١٧٤٩٨- عن عطية العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- في قوله: ﴿ذلك لمن خشي العنت منكم﴾، قال: الزِّنا[[أخرجه ابن جرير ٦/٦١٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٢٤.]]. (ز)

١٧٤٩٩- قال قتادة بن دِعامة: إنّما أمر الله بنكاح الإماء المؤمنات لِمَن خشي العَنَت على نفسه، والعَنَتُ: الضيق، أي: لا يجد ما يَسْتَعِفُّ به، ولا يصبر؛ فيزني[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٦٢-.]]. (ز)

١٧٥٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ التزويج للولائد ﴿لمن خشي العنت منكم﴾ يعني: الإثم في دينه، وهو الزِّنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦٨.]]. (ز)

١٧٥٠١- قال مالك بن أنس: ولا ينبغي لحُرِّ أن يتزوج أمَةً وهو يجد طَوْلًا لحُرَّة، ولا يتزوج أمَةً إذا لم يجد طَوْلًا لحُرَّة، إلا أن يخشى العَنَت؛ وذلك أنّ الله -تبارك وتعالى- قال في كتابه: ﴿ومن لم يستطع منكم طولًا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات﴾، وقال: ﴿ذلك لمن خشي العنت منكم﴾. قال مالك: والعَنَتُ: هو الزِّنا[[موطأ مالك (ت: د. بشار عواد) ٢/٤٣-٤٤ (١٥٣٦).]]١٦٢٧. (ز)

١٦٢٧ اختُلِف في معنى العنت في الآية على ثلاثة أقوال: أولها: أنّه الزِّنا. وثانيها: أنه الإثم. وثالثها: أنه الحدّ.

قال ابنُ جرير (٦/٦١٦) مُوَجِّهًا للأقوالِ: «الصواب من القول في قوله: ﴿ذلك لمن خشي العنت منكم﴾: ذلك لمن خاف منكم ضررًا في دينه وبَدنِه، وذلك أنّ العنت هو ما ضرّ الرجل، يقال منه: قد عَنِتَ فلان فهو يَعْنَتُ عَنتًا. إذا أتى ما يَضرّه في دين أو دنيا، ومنه قول الله تبارك وتعالى: ﴿ودُّوا ما عَنِتُّمْ﴾، ويقال: قد أعنتني فلان فهو يُعنِتني. إذا نالني بمضرة. وقد قيل: العنت: الهلاك. فالذين وجهوا تأويل ذلك إلى الزِّنا قالوا: الزِّنا ضَرَرٌ في الدين، وهو من العنت. والذين وجّهوه إلى الإثم قالوا: الآثام كلها ضرر في الدين، وهي من العنت. والذين وجهوه إلى العقوبة التي تعنته في بدنه من الحدّ فإنهم قالوا: الحدُّ مضرّة على بدن المحدود في دنياه، وهو من العنت. وقد عمّ الله بقوله: ﴿لمن خشي العنت منكم﴾ جميعَ معاني العنت».

وذَهَبَ ابنُ عطية (٢/٥٢٤) استنادًا إلى عموم لفظ الآية أنّ الآية تحتمل ذلك كله.

ورَجَّح ابنُ جرير (٦/٦١٦) أنّ المرادَ: الزنا؛ لأنّ مردّ ذلك كله إليه، استنادًا إلى لغة العرب، واتفاق أهل التأويل، فقال: «ويجمع جميعَ ذلك الزّنا؛ لأنه يوجب العقوبةَ على صاحبه في الدنيا بما يُعنِت بدنه، ويكتسب به إثمًا ومضرّة في دينه ودنياه. وقد اتفق أهلُ التأويل الذي هم أهله على أن ذلك معناه، فهو وإن كان في عينه لذةً وقضاءَ شهوة، فإنه بأدائه إلى العنت منسوبٌ إليه موصوف به؛ إذ كان للعنت سببًا».

﴿وَأَن تَصۡبِرُوا۟ خَیۡرࣱ لَّكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝٢٥﴾ - تفسير

١٧٥٠٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة بن عبد الله- ﴿وأن تصبروا خير لكم﴾، قال: عن نكاح الإماء[[أخرجه ابن المنذر ٢/٦٥٧.]]. (٤/٣٤٣)

١٧٥٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: ﴿وأن تصبروا﴾ عن نكاح الإماء فهو ﴿خير لكم﴾[[أخرجه ابن جرير ٦/٦١٨، وابن المنذر ٢/٦٥٦، وابن أبي حاتم ٣/٩٢٤، والبيهقي في سُنَنِه ٧/١٧٣.]]. (٤/٣٣٦)

١٧٥٠٤- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- ﴿وأن تصبروا خير لكم﴾، قال: عن نكاح الإماء[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/١٢٢٨ (٦١٨)، وابن المنذر ٢/٦٥٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٢٥.]]. (ز)

١٧٥٠٥- وقال الضحاك بن مزاحم، كذلك[[علَّقه ابن المنذر ٢/٦٥٦.]]. (ز)

١٧٥٠٦- وعن جابر بن زيد= (ز)

١٧٥٠٧- والحسن البصري= (ز)

١٧٥٠٨- ومقاتل بن حيان، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٢٥.]]. (ز)

١٧٥٠٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿وأن تصبروا خير لكم﴾، قال: عن نكاح الإماء[[أخرجه ابن جرير ٦/٦١٧، وابن المنذر ٢/٦٥٧ من طريق ابن أبي نجيح. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/٣٤٣)

١٧٥١٠- عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- ﴿وأن تصبروا خير لكم﴾، قال: أن تصبروا عن نكاح الأَمَة خيرٌ لكم[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٥٧، ومصنفه ٧/٢٦٧ (١٣٠٩٧)، وابن جرير ٦/٦١٨. وعلَّقه ابن المنذر ٢/٦٥٦، وابن أبي حاتم ٣/٩٢٥.]]. (ز)

١٧٥١١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيج-: وأن تصبروا عن نكاح الأمة خيرٌ، وهو حِلٌّ لكم؛ استرقاقُ أولادهن[[أخرجه ابن المنذر ٢/٦٥٦.]]. (٤/٣٤٣)

١٧٥١٢- عن عطية العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- في قوله: ﴿وأن تصبروا خير لكم﴾، قال: أن تصبروا عن نكاح الإماء خير لكم[[أخرجه ابن جرير ٦/٦١٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٢٥.]]. (ز)

١٧٥١٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وأن تصبروا خير لكم﴾، يقول: وأن تصبروا عن نكاحهن -يعني: نكاح الإماء- خيرٌ لكم[[أخرجه ابن جرير ٦/٦١٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٢٥.]]. (ز)

١٧٥١٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: إن تصبر ولا تنكح الأمة -فيكون ولدك مملوكين- فهو خير لك[[أخرجه ابن جرير ٦/٦١٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٢٥.]]. (٤/٣٤٣)

١٧٥١٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿والله غفور﴾ أي: غفر الذنب، ﴿رحيم﴾ قال: يرحم العباد على ما فيهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٢٥.]]. (ز)

١٧٥١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأن﴾ يعني: ولَئن ﴿تصبروا﴾ عن تزويج الأمة ﴿خير لكم﴾ من تزويجهن، ﴿والله غفور﴾ لتزويجه الأمة، ﴿رحيم﴾ به حين رَخَّص له في تزويجها إذا لم يَجِد طَوْلًا، يعني: سَعَة في تزويج الحُرَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦٨.]]١٦٢٨. (ز)

١٦٢٨ بَيَّن ابن جرير (٦/٦١٧) معنى الآية مستندًا إلى أقوال السلف، فقال: «يعني -جل ثناؤه- بذلك: وأن تصبروا أيها الناس عن نكاح الإماء خيرٌ لكم، والله غفور لكم نكاحَ الإماء أن تنكحوهن على ما أحلّ لكم وأذن لكم به، وما سلف منكم في ذلك؛ إن أصلحتم أمورَ أنفسكم فيما بينكم وبين الله، رحيمٌ بكم إذ أذن لكم في نكاحهن عند الافتقار وعدم الطَّوْل للحُرَّة».

وقال ابنُ كثير (٣/٤٤٢): «من هذه الآية الكريمة استدلَّ جمهورُ العلماء في جواز نكاح الإماء على أنّه لا بد من عدم الطول لنكاح الحرائر، ومن خوف العنت؛ لما في نكاحهن من مفسدةِ رقِّ الأولاد، ولما فيهن من الدناءة في العدول عن الحرائر إليهن. وخالف الجمهورَ أبو حنيفة وأصحابه في اشتراط الأمرين، فقالوا: متى لم يكن الرجل مُزَوَّجًا بحُرَّة جاز له نكاح الأمة المؤمنة والكتابية أيضًا، سواء كان واجدًا الطول لحرة أم لا، وسواء خاف العنت أم لا، وعمدتهم فيما ذهبوا إليه قوله تعالى: ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ [المائدة:٥] أي: العفائف، وهو يعمّ الحرائر والإماء، وهذه الآية عامة، وهذه أيضًا ظاهرة في الدلالة على ما قاله الجمهور».

﴿وَأَن تَصۡبِرُوا۟ خَیۡرࣱ لَّكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝٢٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٧٥١٧- عن يونس بن مِرداس -وكان خادمًا لأنس- قال: كُنت بين أنس وأبي هريرة، فقال أنس: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن أحَبَّ أن يلقى الله طاهرًا مُطَهَّرًا فليتزوج الحرائر». فقال أبو هريرة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «الحرائر صلاح البيت، والإماء فساد البيت»[[أخرجه ابن ماجه ٣/٦٥ (١٨٦٢) دون كلام أبي هريرة. وأورده الثعلبي ٣/٢٨٩-٢٩٠ واللفظ له.

قال ابن عدي في الكامل ٤/٣٢٥ في ترجمة سلام بن سليمان: «لا أعلم رواه عن كثير بن سليم عن الضحاك عن ابن عباس إلا سلام هذا، وغيره قال: عن كثير بن سليم، عن الضحاك، عن النبي ﷺ مرسلًا، وروي عن نهشل عن الضحاك، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢/٩٨-٩٩: «هذا إسناد فيه كثير بن سليم، وهو ضعيف، وسلام هو ابن سليمان بن سوار المدائني ابن أخي شبابة بن سوار، قال ابن عدي: عنده مناكير. وقال العقيلي: في حديثه مناكير. ورواه أبو الفرج ابن الجوزي في الموضوعات من طريق هشام بن عمار به، وأعله بكثير بن سليمان، فقال: قال ابن حبان: يروى عن أنس بن مالك ما ليس من حديثه ويضع عليه». وقال ابن كثير في تفسيره ٦/١٢: «في إسناده ضعف». وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص٣٠٤ (٣٩٩): «وأحمد بن محمد متروك، كذبه أبو حاتم، ويونس مجهول». وقال المناوي في فيض القدير ٣/٤١١ (٣٨١١): «قال السخاوي وغيره: وفيه متروك». وقال في الفتح السماوي ٢/٤٧٨ (٣٥٨): «قال الحافظ ابن حجر: في إسناده أحمد بن محمد، وهو متروك، وكذبه أبو حاتم، ويونس لا نعرفه». وقال العجلوني في كشف الخفاء ١/٤٠٧ (١١٢٣): «رواه الثعلبي، بسند فيه أحمد بن محمد اليماني، متروك، عن يونس بن مرداس خادم أنس، وهو مجهول». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص١٢٣: «رواه ابن عدي عن علي وابن عباس، مرفوعًا، وفي إسناده خمسة كذابون». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٦١١ (١٤١٧): «ضعيف». وقال في ٨/٢١ (٣٥٢٢): «موضوع».]]. (ز)

١٧٥١٨- عن عمر بن الخطاب -من طريق سعيد بن المسيب- قال: إذا نكح العبدُ الحُرَّةَ فقد أعتق نصفه، وإذا نكح الحرُّ الأمةَ فقد أرَقَّ نصفه[[أخرجه عبد الرزاق (١٣١٠٣)، وابن أبي شيبة ٤/١٤٧.]]. (٤/٣٤٣)

١٧٥١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوام، عمَّن حدَّثه- قال: ما تَزَحَّف ناكِحُ الإماءِ عن الزِّنا إلا قليلًا[[أخرجه سعيد بن منصور (٦٢٠ - تفسير)، وابن أبي شيبة ٤/١٤٦، وابن جرير ٦/٦١٤ بلفظ: ما ازلَحَفَّ.]]. (٤/٣٤٣)

١٧٥٢٠- عن أبي هريرة= (ز)

١٧٥٢١- وسعيد بن جبير -من طريق ابن جريج-، مثله[[أخرجه عبد الرزاق (١٣١٠٠)، كما أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/١٢٢٨ (٦١٨) عن سعيد بن جبير من طريق أبي بشر، كلاهما بلفظ: ما ازلَحَفَّ.]]. (٤/٣٤٣)

١٧٥٢٢- عن عامر الشعبي -من طريق حميد- قال: نكاح الأمة كالميتة والدم ولحم الخنزير؛ لا يَحِلُّ إلا للمضطر[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٤٧.]]. (٤/٣٤٤)

١٧٥٢٣- عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- قال: لا تجتمع الأَمَةُ والحُرَّةُ في النكاح عند الرجل[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٧/٢٦٧ (١٣٠٩٧).]]. (ز)

4:26Страница 82

يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ وَيَهۡدِيَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَيَتُوبَ عَلَيۡكُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٢٦

Аллах желает дать вам разъяснения, повести вас путями ваших предшественников и принять ваши покаяния, ведь Аллах - Знающий, Мудрый.

﴿یُرِیدُ ٱللَّهُ لِیُبَیِّنَ لَكُمۡ وَیَهۡدِیَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَیَتُوبَ عَلَیۡكُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ ۝٢٦﴾ - تفسير

١٧٥٢٤- قال الحسن البصري: يعلمكم ما تأتون وما تَذَرون[[تفسير الثعلبي ٣/٢٩٠.]]. (ز)

١٧٥٢٥- قال عطاء: يبين لكم ما يُقَرِّبكم منه[[تفسير الثعلبي ٣/٢٩٠، وتفسير البغوي ٢/١٩٨.]]. (ز)

١٧٥٢٦- قال محمد بن السائب الكلبي: يبين لكم أنّ الصبر عن نكاح الإماء خير لكم، ﴿ويتوب عليكم﴾ أي: يتجاوز عنكم ما أصبتم قبل أن يبين لكم[[تفسير الثعلبي ٣/٢٩٠، وتفسير البغوي ٢/١٩٨ في شطره الأول.]]. (ز)

١٧٥٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يريد الله ليبين لكم﴾ يعني: أن يبين لكم، ﴿ويهديكم سنن الذين من قبلكم﴾ يعني: شرائع هدى مَن كان قبلكم من المؤمنين مِن تحريم النسب والصهر، ﴿ويتوب عليكم﴾ يعني: ويتجاوز عنكم من نكاحكم، يعني: من تزويجكم إيّاهُنَّ مِن قَبْلِ التحريم، ﴿والله عليم حكيم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦٨.]]. (ز)

١٧٥٢٨- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم﴾، قال: من تحريم الأمهات والبنات، كذلك كان سنة الذين من قبلكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٢٥-٩٢٦.]]١٦٢٩. (٤/٣٤٥)

١٦٢٩ وجَّه ابن عطية (٢/٥٢٦) هذا المعنى، فقال: «يظهر من قُوَّة هذا الكلام: أنَّ شرعتنا في المشروعات كشرعة من قبلنا. وليس ذلك كذلك، وإنما هذه الهداية في أحد أمرين: إما في أنّا خوطبنا في كل قصة نهيًا وأمرًا كما خوطبوا هم أيضًا في قصصهم، وشرع لنا كما شرع لهم، فهدينا سننهم في ذلك، وإن اختلفت أحكامنا وأحكامهم. والأمر الثاني: أن هدينا سننهم في أن أطعنا وسمعنا كما سمعوا وأطاعوا، فوقع التماثل من هذه الجهة».

4:27Страница 83

وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡكُمۡ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُواْ مَيۡلًا عَظِيمٗا ٢٧

Аллах желает принять ваши покаяния, а потакающие своим страстям желают, чтобы вы сильно уклонились в сторону.

﴿وَٱللَّهُ یُرِیدُ أَن یَتُوبَ عَلَیۡكُمۡ﴾ - تفسير

١٧٥٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: مبدأ التوبة من الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٢٥.]]. (ز)

﴿وَیُرِیدُ ٱلَّذِینَ یَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَ ٰ⁠تِ أَن تَمِیلُوا۟ مَیۡلًا عَظِیمࣰا ۝٢٧﴾ - تفسير

١٧٥٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿ويريد الذين يتبعون الشهوات﴾، قال: الزِّنا[[أخرجه ابن المنذر ٢/٦٥٧ من وجه آخر.]]. (٤/٣٤٥)

١٧٥٣١- وعن عكرمة مولى ابن عباس، كذلك[[علَّقه ابن المنذر ٢/٦٥٧.]]. (ز)

١٧٥٣٢- وعن سفيان بن عيينة، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٢٦.]]. (ز)

١٧٥٣٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ويريد الذين يتبعون الشهوات﴾ قال: الزِّنا ﴿أن تميلوا ميلا عظيما﴾ قال: يريدون أن تكونوا مثلهم، تزنون كما يزنون[[تفسير مجاهد ص٢٧٣ بنحوه مختصرًا، وأخرجه ابن جرير ٦/٦٢٢، وابن المنذر ٢/٦٥٨، وابن أبي حاتم ٣/٩٢٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٤/٣٤٥)

١٧٥٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿ويريد الذين يتبعون الشهوات﴾ قال: الزنا ﴿أن تميلوا ميلا عظيما﴾ قال: يزني أهل الإسلام كما يزنون. قال: هي كهيئة ﴿ودوا لو تدهن فيدهنون﴾ [القلم:٩][[أخرجه ابن جرير ٦/٦٢٢.]]. (ز)

١٧٥٣٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ويريد الذين يتبعون الشهوات﴾، قال: هم اليهود والنصارى[[أخرجه ابن جرير ٦/٦٢٣، وابن أبي حاتم ٣/٩٢٥.]]. (٤/٣٤٥)

١٧٥٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات﴾ يعني: به الزِّنا، وذلك أنّ اليهود زعموا أنّ نكاح ابنة الأخت مِن الأب حلال، فذلك قوله سبحانه: ﴿أن تميلوا﴾ عن الحق ﴿ميلا عظيما﴾ في استحلال نكاح ابنة الأخت من الأب[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦٨.]]. (ز)

١٧٥٣٧- عن مُقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿أن تميلوا ميلا عظيما﴾، قال: الميلُ العظيم أنّ اليهود يزعمون أنّ نكاح الأُخْتِ مِن الأب حلالٌ مِن الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٩٢٥-٩٢٦.]]. (٤/٣٤٥)

١٧٥٣٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- يقول في قوله: ﴿ويريد الذين يتبعون الشهوات﴾ الآية، قال: يريد أهل الباطل وأهل الشهوات في دينهم ﴿أن تميلوا﴾ في دينكم ﴿ميلا عظيما﴾ تتبعون أمر دينهم، وتتركون أمر الله وأمر دينكم[[أخرجه ابن جرير ٦/٦٢٢.]]. (ز)

١٧٥٣٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: هم جميعُ أهل الكتاب الباطل في دينهم[[تفسير الثعلبي ٣/٢٩١.]]١٦٣٠. (ز)

١٦٣٠ اختُلِف في المراد بقوله تعالى: ﴿الذين يتبعون الشهوات﴾ على أربعة أقوال: أولها: أنهم الزناة. وثانيها: أنهم اليهود والنصارى. وثالثها: أنهم اليهود خاصَّة. ورابعها: أنهم كل متبع شهوة في دينه لغير الذي أُبيحَ له.

ورجَّحَ ابنُ جرير (٦/٦٢٣-٦٢٤) استنادًا إلى عموم لفظ الآية القولَ الرابعَ، وهو قول ابن زيد من طريق ابن وهب، وقال مُعَلِّلًا ذلك: «وإنّما قلنا: ذلك أولى بالصواب لأنّ الله ﷿ عمّ بقوله: ﴿ويريد الذين يتبعون الشهوات﴾، فوصفهم باتباع شهوات أنفسهم المذمومة، وعمَّهم بوصفهم بذلك، من غير وصفهم باتّباع بعض الشهوات المذمومة. فإذ كان ذلك كذلك فأولى المعاني بالآية ما دلَّ عليه ظاهرُها دون باطنها الذي لا شاهد عليه من أصل أو قياس، وإذا كان ذلك كذلك كان داخلًا في ﴿الذين يتبعون الشهوات﴾: اليهود، والنصارى، والزناة، وكلُّ متبع باطلًا؛ لأن كُلَّ متَّبعٍ ما نهاه الله عنه فمُتَّبِعٌ شهوة نفسه. وإذا كان ذلك بتأويل الآية أولى وجبتْ صحةُ ما اخترنا من القول في تأويل ذلك».

وذَهَبَ إلى ذلك أيضًا ابنُ تيمية (٢/٢٣٢)، وابنُ كثير (٣/٤٤٣).

4:28Страница 83

يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمۡۚ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا ٢٨

Аллах желает вам облегчения, ведь человек создан слабым.

﴿یُرِیدُ ٱللَّهُ أَن یُخَفِّفَ عَنكُمۡۚ﴾ - تفسير

١٧٥٤٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿يريد الله أن يخفف عنكم﴾، يقول: في نكاح الأَمَة، وفي كل شيء فيه يُسْرٌ[[تفسير مجاهد ص٢٧٣ بنحوه، وأخرجه ابن جرير ٦/٦٢٥، وابن المنذر ٢/٦٥٨، وابن أبي حاتم ٣/٩٢٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٤/٣٤٦)

١٧٥٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يريد الله أن يخفف عنكم﴾ إذ رَخَّص في تزويج الأمة لِمَن لم يجد طَوْلًا لحُرَّة، وذلك قوله سبحانه: ﴿وخلق الإنسان ضعيفا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦٨.]]. (ز)

١٧٥٤٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿يريد الله أن يخفف عنكم﴾، قال: رخص لكم في نكاح الإماء حين اضطروا إليهن[[أخرجه ابن جرير ٦/٦٢٥.]]١٦٣١. (٤/٣٤٦)

١٦٣١ بَيَّن ابنُ جرير (٦/٦٢٤) معنى الآية مستندًا إلى أقوال السلف، فقال: «يعني -جلَّ ثناؤه- بقوله: ﴿يريد الله أن يخفف عنكم﴾: يريد الله أن يُيسر عليكم بإذنه لكم في نكاح الفتيات المؤمنات إذا لم تستطيعوا طَوْلًا لِحُرَّة، ﴿وخلق الإنسان ضعيفًا﴾ يقول: يسَّر ذلك عليكم إذا كنتم غيرَ مستطيعي الطوْل للحرائر؛ لأنكم خُلِقتم ضعفاء عجزةً عن ترْك جماع النساء، قليلي الصبر عنه، فأذن لكم في نكاح فتياتكم المؤمنات عند خوفكم العَنَت على أنفسكم، ولم تجدُوا طَوْلًا لِحُرَّة؛ لئلا تزنوا، لقلّة صبركم على ترْك جماع النساء».

﴿وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَـٰنُ ضَعِیفࣰا ۝٢٨﴾ - تفسير

١٧٥٤٣- عن طاووس بن كيسان -من طريق مَعْمَر، عن ابن طاووس- ﴿وخلق الإنسان ضعيفا﴾، قال: في أمر النساء، ليس يكون الإنسان في شيء أضعف منه في أمر النساء.= (ز)

١٧٥٤٤- قال وكيع: يذهب عقلُه عندهن[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٥٤، وابن جرير ٦/٦٢٥، وابن المنذر ٢/٦٥٨، وابن أبي حاتم ٣/٩٢٦ من طريق وكيع عن ابن طاووس، لذا انفرد بحكاية قول وكيع.]]. (٤/٣٤٦)

١٧٥٤٥- عن طاووس بن كيسان -من طريق سفيان، عن ابن طاووس- ﴿وخلق الإنسان ضعيفا﴾، قال: في أمر الجماع[[أخرجه ابن جرير ٦/٦٢٥.]]. (ز)

١٧٥٤٦- عن طاووس بن كيسان، في قوله: ﴿وخلق الإنسان ضعيفا﴾، قال: إذا نظر إلى النساء لم يصبر[[عزاه السيوطي إلى الخرائطي في اعتلال القلوب.]]. (٤/٣٤٦)

١٧٥٤٧- قال الحسن البصري: هو أنّه خُلِق من ماء مهين[[تفسير الثعلبي ٢/١٩٩، وتفسير البغوي ٣/٢٩١.]]. (ز)

١٧٥٤٨- قال محمد بن السائب الكلبي: في أمر النساء لا يصبر عنهن[[تفسير الثعلبي ٢/١٩٩، وتفسير البغوي ٣/٢٩١.]]. (ز)

١٧٥٤٩- قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿وخلق الإنسان ضعيفا﴾، لا يصبر عن النكاح، ويضعف عن تركه، فلذلك أُحِلَّ لهم تزويج الولائد؛ لئلا يزنوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٦٨.]]. (ز)

١٧٥٥٠- قال محمد بن يزيد بن خنيس المكي: سمعتُ سفيان الثوري سُئِل عن قوله تعالى: ﴿وخلق الإنسان ضعيفًا﴾ ما ضعفه؟ قال: المرأة تَمُرُّ بالرجل فلا يملك نفسَه عن النظر إليها، ولا هو ينتفع بها، فأيُّ شيءٍ أضعفُ مِن هذا؟[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/٦٨.]]. (ز)

١٧٥٥١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وخلق الإنسان ضعيفا﴾، قال: لو لم يُرَخَّص له فيها لم يكن إلا الأمر الأول، إذا لم يجد حُرَّة[[أخرجه ابن جرير ٦/٦٢٥.]]١٦٣٢. (٤/٣٤٦)

١٦٣٢ اختُلِف في المراد بضعف الإنسان في قوله تعالى: ﴿وخلق الإنسان ضعيفا﴾ على أربعة أقوال: أولها: أنه لا يصبر عن النساء. وهذا قول طاووس، ومقاتل، وغيرهما. وثانيها: أنه خُلِقَ من ماء مهين. وهذا قول الحسن. وثالثها: أنّه ضعف عزمه عن قهر الهوى. وهذا القول نقله ابن القيم عن الزجاج. ورابعها: أنّه الصلاح، والعلم بما يُصْلِحه. وهذا قول ابن جُريج.

وذَهَبَ ابنُ القيم (١/٢٧٣) استنادًا إلى عموم اللفظ، ودلالة العقل إلى أنّ ضعْفَ الإنسان يعمّ هذا كله، فقال: «الصواب أنّ ضعفه يعم هذا كله، وضعفه أعظمُ من هذا وأكثر؛ فإنه ضعيف البنية، ضعيف القوة، ضعيف الإرادة، ضعيف العلم، ضعيف الصبر، والآفات إليه مع هذا الضعف أسرع من السيل في صيب الحدور، فبالاضطرار لا بُدَّ له من حافظ معين يقويه، ويعينه، وينصره، ويساعده، فإن تخلى عنه هذا المساعد المعين فالهلاك أقرب إليه من نفسه».

﴿وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَـٰنُ ضَعِیفࣰا ۝٢٨﴾ - آثار متعلقة بالآيات

١٧٥٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: ثماني آيات نزلت في سورة النساء هُنَّ خيرٌ لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت: أولهن: ﴿يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم﴾. والثانية: ﴿والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما﴾. والثالثة: ﴿يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا﴾. والرابعة: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما (٣١)﴾. والخامسة: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة﴾ الآية [٤٠]. والسادسة: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله﴾ الآية [١١٠]. والسابعة: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك﴾ الآية [٤٨]. والثامنة:﴿والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله﴾ للذين عملوا الذنوب ﴿غفورا رحيما (١٥٢)﴾[[أخرجه ابن جرير ٦/٦٦٠-٦٦١، والبيهقي في الشعب (٧١٤٥). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في التوبة.]]. (٤/٣٤٤-٣٤٥)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English