Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Каф 50:26–33
50:26Страница 519
ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَأَلۡقِيَاهُ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ ٢٦
который признавал наряду с Аллахом другого бога. Бросайте их в тяжкие мучения!».
﴿ٱلَّذِی جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ فَأَلۡقِیَاهُ فِی ٱلۡعَذَابِ ٱلشَّدِیدِ ٢٦﴾ - تفسير
٧٢١٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾، قال: هذا المشرك[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٤٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٦٣٧)
٧٢١٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إلهًا آخَرَ﴾ في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٣.]]٦١٥١. (ز)
٦١٥١ ذكر ابنُ عطية (٨/٤٧-٤٨) أن قوله تعالى: ﴿الذي جعل﴾ يحتمل ثلاثة احتمالات: الأول: أن يكون ﴿الذي﴾ بدلًا من ﴿كفار﴾. الثاني: أن يكون صفة له من حيث تخصص ﴿كفار﴾ بالأوصاف المذكورة، فجاز وصفه بعد المعرفة. الثالث: أن يكون ﴿الذي﴾ ابتداء، وخبره قوله: ﴿فألقياه﴾، ودخلت الفاء في قوله: ﴿فألقياه﴾ للإبهام الذي في ﴿الذي﴾، فحصل الشبه بالشرط. وانتقده بقوله: «وفي هذا نظر». ثم قال مستندًا للسياق: «ويقوى عندي أن يكون ﴿الذي﴾ ابتداء، ويتضمن القول حينئذ بني آدم والشياطين المُغوين لهم في الدنيا، ولذلك تحرّك القرين الشيطان المغوي في الدنيا، فرام أن يُبرّئ نفسه ويخلّصها بقوله لربه: ﴿ربنا ما أطغيته﴾».
50:27Страница 519
۞ قَالَ قَرِينُهُۥ رَبَّنَا مَآ أَطۡغَيۡتُهُۥ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ ٢٧
Его товарищ (дьявол) скажет: «Господь наш! Я не сбивал его с пути. Он сам находился в глубоком заблуждении».
﴿قَالَ قَرِینُهُۥ رَبَّنَا مَاۤ أَطۡغَیۡتُهُۥ وَلَـٰكِن كَانَ فِی ضَلَـٰلِۭ بَعِیدࣲ ٢٧﴾ - تفسير
٧٢١٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾، قال: شيطانه[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٤٠. وعزاه السيوطي إليه، وذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ [ق:٢٣].]]. (ز)
٧٢١٤٢- قال سعيد بن جُبَير: يقول الكافر: ربّ، إنّ المَلَك زاد عَلَيّ في الكتابة، فيقول المَلَك: ﴿رَبَّنا ما أطْغَيْتُه﴾، يعني: ما زدتُ عليه، وما كتبتُ إلا ما قال وعمل[[تفسير الثعلبي ٩/١٠٢، وتفسير البغوي ٤/٢٧٤.]]. (ز)
٧٢١٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿قالَ قَرِينُهُ﴾، قال: الشيطان الذي قُيِّض له[[تفسير مجاهد ص٦١٥، وأخرجه ابن جرير ٢١/٤٤٠.]]. (ز)
٧٢١٤٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾ قال: قرينه: شيطانه[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٠٩، وابن جرير ٢١/٤٤٠.]]. (ز)
٧٢١٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾ قال: قرينه الشيطان[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٢٣٨، وابن جرير ٢١/٤٤٠ من طريق سعيد أيضًا.]]. (ز)
٧٢١٤٦- قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾ ما أكرهتُه على الطغيان[[تفسير الثعلبي ٩/١٠٢.]]. (ز)
٧٢١٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ قَرِينُهُ﴾ يعني: صاحبه، وهو شيطانه الذي كان يُزيّن له الباطل والشرّ: ﴿رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾ فيما يعتذر به إلى ربه، يقول: لم يكن لي قوة أن أُضلّه بغير سلطانك، ﴿ولكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ يعني: شيطانه. يعني: ولكن كان في الدنيا الوليد بن المُغيرة المخزوميّ ﴿في ضلال بعيد﴾ في خُسران طويل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٣-١١٤.]]. (ز)
٧٢١٤٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قالَ قَرِينُهُ﴾ قال: قرينه من الجنّ ﴿ربنا ما أطغيتُه﴾ تبرّأ منه[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٤١.]]. (ز)
﴿قَالَ قَرِینُهُۥ رَبَّنَا مَاۤ أَطۡغَیۡتُهُۥ وَلَـٰكِن كَانَ فِی ضَلَـٰلِۭ بَعِیدࣲ ٢٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٢١٤٩- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما منكم مِن أحد، إلا وقد وُكِّل به قرينه من الجن». قالوا: وإيّاك، يا رسول الله؟ قال: «وإيّاي، إلا أنّ الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير»[[أخرجه مسلم ٤/ ٢١٦٧ (٢٨١٤)، وأخرج نحوه عبد الرزاق ٢/٢٣٨ من مرسل منصور. وكذلك عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٣٧)
50:28Страница 519
قَالَ لَا تَخۡتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدۡ قَدَّمۡتُ إِلَيۡكُم بِٱلۡوَعِيدِ ٢٨
Он скажет: «Не препирайтесь предо Мной. Я предупреждал вас заранее.
﴿قَالَ لَا تَخۡتَصِمُوا۟ لَدَیَّ﴾ - تفسير
٧٢١٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾، قال: إنهم اعتذروا بغير عُذر، فأبطل الله حُجّتهم، وردّ عليهم قولهم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٦٣٧)
٧٢١٥١- عن الربيع بن أنس، قال: قلتُ لأبي العالية: قال الله: ﴿قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكُمْ بِالوَعِيدِ﴾، وقال: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر:٣١]، فكيف هذا؟ قال: نعم، أمّا قوله: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ فهؤلاء أهل الشرك، وقوله: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ فهؤلاء أهل القِبلة يختصمون في مظالمهم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٤٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٦٣٨)
﴿وَقَدۡ قَدَّمۡتُ إِلَیۡكُم بِٱلۡوَعِیدِ ٢٨﴾ - تفسير
٧٢١٥٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ قال: عندي، ﴿وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكُمْ بِالوَعِيدِ﴾ قال: على ألسُن الرسل: أنّه من عصاني عذّبته[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٦٣٧)
٧٢١٥٣- عن أبي عمران -من طريق جعفر- في قوله: ﴿وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكُمْ بِالوَعِيدِ﴾، قال: القرآن[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٤١.]]. (ز)
٧٢١٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ يعني: عندي، ﴿وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكُمْ بِالوَعِيدِ﴾ يقول: قد أخبرتُكم في الدنيا بعذابي في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٤.]]. (ز)
٧٢١٥٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكُمْ بِالوَعِيدِ﴾، قال: يقول: قد أمرتُكم ونهيتُكم. قال: هذا ابن آدم وقرينه من الجنّ[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٤٢.]]. (ز)
50:29Страница 519
مَا يُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَيَّ وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٢٩
Мое Слово неизменно, и Я не поступаю несправедливо с рабами».
﴿مَا یُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَیَّ﴾ - تفسير
٧٢١٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾، قال: قد قضيتُ ما أنا قاضٍ[[تفسير مجاهد ص٦١٥، وأخرجه ابن جرير ٢١/٤٤٣، ومن طريق القاسم أيضًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٣٨)
٧٢١٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾، قال: قال الله: يا محمد، إنّه لا يُبدّل القول لديّ، ولك بالخمس صلوات خمسون صلاة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٣٨.]]. (ز)
٧٢١٥٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾، قال: ههنا القَسَم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٣٨)
٧٢١٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾، يعني: عندي الذي قلتُ لكم في الدنيا من الوعيد، قد قضيتُ ما أنا قاضٍ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٤.]]٦١٥٢. (ز)
٦١٥٢ ذكر ابنُ القيم (٣/٢٤) هذا القول، وذكر قولًا آخر أنّ معنى قوله: «﴿ما يبدل القول لدي﴾: ما يُكذب لدي؛ لعلمي بجميع الأمور. وذكر أنّ المراد بالقول -على هذا القول-: قول المختصمين. وبيّن أنه تعالى يكون قد وصف نفسه -على هذا القول- بأمرين: أحدهما: أنّ كمال عِلْمه واطّلاعه يمنع من تبديل القول بين يديه وترويج الباطل عليه. والثاني: أنّ كمال عدله وغناه يمنع من ظلمه لعبيده».
وعلَّق ابنُ عطية (٨/٤٨) على هذا القول بقوله: «فتكون الإشارة -على هذا- إلى كذب الذي قال: ﴿ما أطغيته﴾».
وعلَّق ابنُ القيم على القول الأول بقوله: «فعلى القول الأول يكون قوله: ﴿وما أنا بظلام للعبيد﴾ مِن تمام قوله: ﴿ما يبدل القول لدي﴾ في المعنى، أي: ما قلتُه ووعدتُ به لا بُدَّ مِن فِعْله، ومع هذا فهو عدل لا ظلم فيه، ولا جَور». ورجَّحه بقوله: «وهذا أصح القولين في الآية». ولم يذكر مستندًا.
﴿وَمَاۤ أَنَا۠ بِظَلَّـٰمࣲ لِّلۡعَبِیدِ ٢٩﴾ - تفسير
٧٢١٦٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما أنا بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾، قال: ما أنا بمُعذِّبٍ مَن لم يَجْترم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٦٣٨)
٧٢١٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنا بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾، يقول: لم أُعذّب على غير ذنب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٤.]]. (ز)
﴿وَمَاۤ أَنَا۠ بِظَلَّـٰمࣲ لِّلۡعَبِیدِ ٢٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٢١٦٢- عن أنس، قال: فُرِضَت على النبيِّ ﷺ ليلةَ أُسري به الصلاة خمسين، ثم نَقَصَت حتى جُعلتْ خمسًا، ثم نودي: يا محمد، إنه لا يُبدّل القول لديّ، وإنّ لك بهذه الخمس خمسين[[أخرجه الترمذي ١/٢٦٩ (٢١١).
قال الترمذي: «حديث حسن صحيح غريب».
وأخرج أصل الحديث: البخاري ١/٧٨-٧٩ (٣٤٩)، ٤/١٣٥-١٣٧ (٣٣٤٢)، ٩/١٤٩-١٥١ (٧٥١٧)، ومسلم ١/١٤٨ (١٦٣) كلاهما مطولًا في قصة الإسراء والمعراج.]]. (١٣/٦٣٨)
٧٢١٦٣- عن أُمّ الدَرْداء -من طريق أبي عمران- تقول: إنّ رجلًا مِمَّن قد قرأ القرآن أغار على جارٍ له كان يأتي بعض جيرانه، فقتَله، وإنه أُقيد منه، فقُتل، فما زال القرآن ينسلّ منه سورة حتى بقيت البقرة وآل عمران جُمُعةً، ثم إنّ آل عمران انسلّت، وأقامت البقرة جُمُعةً، فقيل لها: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ وما أنا بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾، قال: فخرجت منه كالسّحابة العظيمة[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/٩ (٧).]]. (ز)
50:30Страница 519
يَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِيدٖ ٣٠
В тот день Мы скажем Геенне: «Заполнилась ли ты?». Она скажет: «Нет ли добавки?».
﴿یَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِیدࣲ ٣٠﴾ - تفسير
٧٢١٦٤- عن أبي هريرة، في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ﴾، أنّ النبي ﷺ قال: «احتجّت الجنّة والنار؛ فقالت الجنّة: يا ربّ، ما لي لا يَدخلني إلا فقراء الناس وسقطهم؟! وقالت النار: لا يَدخلني إلا الجبّارون والمتكبِّرون. فقال للنار: أنتِ عذابي أُصيب بكِ مَن أشاء. وقال للجنّة: أنتِ رحمتي أُصيب بكِ مَن أشاء، ولكلّ واحدٍ منكما مِلْؤها. فأما الجنّة فإنّ الله يُنشئ لها ما يشاء، وأما النار فيُلْقَون فيها فتقول: هل مِن مزيد؟ حتى يضع قدمه فيها، فهنالك تمتلئ، ويُزْوى بعضها إلى بعض، وتقول: قَطْ قَطْ قَطْ. أي: حسبي»[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٦٨٨-٦٨٩، وعبد الرزاق ٣/٢٣٨. وأصله في البخاري ٩/١٣٤ (٧٤٤٩) ومسلم ٤/٢١٨٦-٢١٨٧ (٢٨٤٦-٢٨٤٨) بدون الآية.]]. (ز)
٧٢١٦٥- عن عبد الوهاب بن عطاء، في قوله ﷿: ﴿يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد﴾، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تزال جهنم يُلقى فيها، وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة فيها قدمه، فينزوي بعضها إلى بعض، وتقول: قط قط، بعزتك وكرمك. ولا يزال في الجنة فضلٌ حتى يُنشِئ اللهُ لها خلقًا، فيسكنهم فضل الجنة»[[أخرجه مسلم ٤/ ٢١٨٨ (٢٨٤٨).]]. (ز)
٧٢١٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ﴾، قال: إنّ الله الملِك -تبارك وتعالى- قد سبقت كلمته: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ [السجدة:١٣]، فلما بُعث الناس وأُحضروا، وسيق أعداء الله إلى النار زُمرًا؛ جعلوا يقتحمون في جهنم فَوْجًا فَوْجًا، لا يُلقى في جهنم شيء إلا ذهب فيها، ولا يملأها شيء. قالت: ألستَ قد أقسمتَ لتملأنّي من الجِنّة والناس أجمعين؟ فوضع قدمه عليها، فقالت حين وضع قدمه فيها: قَدْ، قَدْ، فإني قد امتلأتُ، فليس فِيّ مزيد. ولم يكن يملأها شيء، حتى وجدتْ مسَّ ما وُضع عليها، فتضايقتْ حين جَعل عليها ما جعل، فامتلأتْ، فما فيها موضع إبرة[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٤٤.]]. (ز)
٧٢١٦٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ﴾، قال: وهل فِيَّ مِن مكان يُزاد فيه[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٥٩٥-.]]. (١٣/٦٣٩)
٧٢١٦٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ﴾، كان ابن عباس يقول: إنّ الله الملِك قد سبقت منه كلمة: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ﴾ [السجدة:١٣]، لا يُلقى فيها شيء إلا ذهب فيها، لا يملأها شيء، حتى إذا لم يبقَ من أهلها أحدٌ إلا دخلها -وهي لا يملأها شيء- أتاها الرّبُّ، فوضع قدمه عليها، ثم قال لها: هل امتلأتِ، يا جهنم؟ فتقول: قَطْ قَطْ؛ قد امتلأتُ، ملأتني مِن الجنّ والإنس، فليس فِيَّ مزيد. قال ابن عباس: ولم يكن يملأها شيء، حتى وجدت مسّ قدم الله -تعالى ذكره-، فتضايقت، فما فيها موضع إبرة[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٤٥.]]. (ز)
٧٢١٦٩- عن أنس بن مالك -من طريق الحسين بن ثابت- قال: يُلقى في جهنم، وتقول: هل مِن مزيد. ثلاثًا، حتى يضع قدمه فيها، فينزوي بعضها إلى بعض، فتقول: قَطْ، قَطْ. ثلاثًا[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٤٥.]]. (ز)
٧٢١٧٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيد﴾، قال: تمتلئ حتى تقول: فهل من مزيد؟[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٤٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٣/٦٣٩)
٧٢١٧١- عن مجاهد بن جبر، في قول الله: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ﴾، قال: تقول: هل فِيَّ مِن سَعَة[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/٥١-٥٢ (٩٦)، ولم تتبين الطريق في المطبوع.]]. (ز)
٧٢١٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيد﴾ وعدها الله ليملأنّها، فقال: أوفيتُكِ؟ فقالت: وهل مِن مَسلَك؟![[تفسير مجاهد ص٦١٥، وأخرجه ابن جرير ٢١/٤٤٤. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٧٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٣٩)
٧٢١٧٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿هل من مزيد﴾: أي: هل من مدخل؟! قد امتلأتُ[[أخرجه ابن جرير -كما في الفتح ٨/٥٩٥-.]]. (ز)
٧٢١٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ نَقُولُ﴾ يقول الرّبّ ﴿لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ﴾ فينتقص. قال عبد الله بن عباس: وتقول: قَطْ قَطْ، وتقول: قد امتلأتُ، فليس فِيَّ مزيد، تقول: ليس فِيَّ سعة، وفي الجنة سعة. فيخلق الله لها خلقًا فيسكنون فضاءها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٤.]]. (ز)
٧٢١٧٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ﴾: لأنها قد امتلأت، و﴿هل من مزيد﴾ هل بقي أحد؟ قال: هذان الوجهان في هذا، والله أعلم. قال: قالوا هذا وهذا[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٤٥.]]٦١٥٣. (ز)
٦١٥٣ اختُلف في معنى قوله: ﴿هل من مزيد﴾ على قولين: الأول: أن المعنى: ما من مزيد وإنما يقول الله لها: هل امتلأتِ بعد أن يضع قدمه فيها، فينزوي بعضها إلى بعض، وتقول: قَطْ قَطْ، من تضايقها؛ فإذا قال لها وقد صارت كذلك: هل امتلأتِ؟ قالت حينئذ: هل من مزيد؟! أي: ما من مزيد؛ لشدة امتلائها. الثاني: أن المعنى: زدني، بمعنى الاستزادة.
ورجَّح ابنُ جرير (٢١/٤٤٦) -مستندًا إلى السنة- القول الثاني الذي قاله أنس، وابن زيد.
وانتقد القول الأول، فقال: «وإنما قلنا ذلك أولى القولين بالصواب لصحة الخبر عن رسول الله ﷺ». وساق حديث أنس وما في معناه، ثم قال (٢١/٤٤٩): «ففي قول النبي ﷺ: «لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد». دليل واضح على أن ذلك بمعنى الاستزادة، لا بمعنى النفي؛ لأن قوله: «لا تزال» دليل على اتصال قول بعد قول».
وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/٥٠)، وابنُ تيمية (٦/٩٥-٩٦)، وابنُ كثير (١٣/١٩٣).
وانتقد ابنُ القيم (٣/٢٥) القول الأول مستندًا للسنة، فقال: «والحديث الصحيح يرد هذا التأويل [حديث أنس وما في معناه]».
وذكر ابنُ عطية (٨/٤٩) أنّ مّن قال بالقول الأول جعل قول النار: ﴿هل من مزيد﴾ على معنى التقرير ونفي المزيد، أي: هل عندي موضع يزاد فيه شيء، وعلَّق عليه بقوله: «ونحو هذا التأويل قول النبي ﷺ: «وهل ترك لنا عقيل منزلًا»». وأنّ مَن قال بالقول الثاني جعل قولها: ﴿هل من مزيد﴾ على معنى السؤال والرغبة في الزيادة. وذكر أنّ الرّماني قال: إن المعنى: وتقول خزنتها. ثم رجَّح أنها القائلة، فقال: «والقول إنها القائلة أظهر». ولم يذكر مستندًا.
وذكر (٨/٤٩-٥٠) أنه اختُلف في قول جهنم هل هو حقيقة أو مجاز؟ أي: حالها حال مَن لو نطق لقال كذا وكذا، فيجري هذا مجرى:
شكا إلي جملي طول السُّرى
ثم رجَّح القول بالحقيقة، فقال: «والذي يترجح في قول جهنم: ﴿هل من مزيد﴾ أنها حقيقة». ولم يذكر مستندًا.
﴿یَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِیدࣲ ٣٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٢١٧٦- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تزال جهنم يُلقى فيها وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع ربُّ العزّة فيها قدمه، فينزوي بعضها إلى بعض، وتقول: قَطْ قَطْ، وعزّتكَ وكرمكَ. ولا يزال في الجنة فضل حتى يُنشىء الله لها خلقًا آخر، فيُسكنهم في فضل الجنة»[[أخرجه البخاري ٦/١٣٨ (٤٨٤٨)، ٨/١٣٤-١٣٥ (٦٦٦١)، ٩/١١٧ (٧٣٨٤)، ومسلم ٤/٢١٨٧-٢١٨٨ (٢٨٤٨)، وابن جرير ٢١/٤٤٧-٤٤٨، والثعلبي ٩/١٠٣.]]. (١٣/٦٣٩)
٧٢١٧٧- عن أنس، عن النبي ﷺ، قال: «احتجّت الجنّة والنار، فقالت النار: يَدخلني الجبّارون والمتكبّرون. وقالت الجنة: يَدخلني الفقراء والمساكين. فأوحى الله ﷿ إلى الجنّة: أنتِ رحمتي، أُصيبُ بكِ مَن أشاء. وأوحى إلى النار: أنتِ عذابي، أنتقم بك ممن شئتُ، ولكلّ واحدة منكما مِلؤها. فأما النار فتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع قدمه فيها، فتقول: قَطْ قَطْ»[[أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ١/٢٢٢-٢٢٣، والضياء في المختارة ٧/٧٦ (٢٤٨٦)، وابن جرير ٢١/٤٤٨-٤٤٩.
قال قوام السنة الأصبهاني في الترغيب ١/٥٥١ (١٠١٦): «هذا حديث صحيح».]]. (ز)
٧٢١٧٨- عن أبي هريرة رفعه: «يقال لجهنم: هل امتلأتِ؟ وتقول: هل مِن مزيد؟ فيضع الرّبّ قدمه عليها، فتقول: قَطْ قَطْ»[[أخرجه البخاري ٦/١٣٨ (٤٨٤٩)، وابن جرير ٢١/٤٤٦ بنحوه.]]. (١٣/٦٤٠)
٧٢١٧٩- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «تحاجتّ الجنّة والنار، فقالت النار: أُوثِرتُ بالمتكبّرين والمتجبّرين. وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسَقَطهم؟ قال الله -تبارك وتعالى- للجنة: أنتِ رحمتي، أرحم بكِ مَن أشاء مِن عبادي. وقال للنار: إنما أنتِ عذابي، أُعذّب بك مَن أشاء من عبادي، ولكلّ واحدة منكما مِلؤها. فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله فيها فتقول: قَطْ قَطْ. فهنالك تمتلئ، ويُزْوى بعضها إلى بعض، ولا يظلم الله مِن خلقه أحدًا، وأما الجنة، فإنّ الله يُنشئ لها خلقًا»[[أخرجه البخاري ٦/١٣٨-١٣٩ (٤٨٥٠)، ومسلم ٤/٢١٨٧ (٢٨٤٦)، وابن جرير ٢١/٤٤٦، ٤٤٧، والثعلبي ٧/١٤، ٩/١٠٣.]]. (١٣/٦٤٠)
٧٢١٨٠- عن أبي سعيد الخُدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «افتخرت الجنّة والنار، فقالت النار: يا ربّ، يَدخلني الجبابرة والمتكبّرون والملوك والأشراف. وقالت الجنّة: أي ربّ، يَدخلني الضعفاء والفقراء والمساكين. فيقول الله للنار: أنتِ عذابي، أصيبُ بكِ مَن أشاء. وقال للجنّة: أنتِ رحمتي، وسِعتْ كلّ شيء، ولكلّ واحدة منكما مِلؤها. فيُلقى فيها أهلها، فتقول: هل من مزيد؟ ويُلقى فيها، وتقول: هل من مزيد؟ حتى يأتيها ﷿، فيضع قدمه عليها، فتُزْوى، وتقول: قَدني، قَدني. وأما الجنّة فيبقى فيها ما شاء الله أن يبقى، فيُنشئ لها خلقًا ما يشاء»[[أخرجه أحمد ١٧/١٦٣-١٦٤ (١١٠٩٩)، ١٨/٢٦٧ (١١٧٤٠)، وابن حبان ١٦/٤٩٢ (٧٤٥٤) مختصرًا.
قال الهيثمي في المجمع ٧/١١٢ (١١٣٦٢): «في الصحيح بعضه محالًا على حديث أبي هريرة. رواه أحمد، ورجاله ثقات؛ لأنّ حماد بن سلمة روى عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨/٢٧٢-٢٧٣ (٧٩٥٩): «رواه أبو يعلى ... وأصله في الصحيحين وغيرهما مِن حديث أبي هريرة». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/٤٣١: «وفيه عطاء بن السائب، وكان اختلط، وحماد بن سلمة روى عنه بعد الاختلاط أيضًا ... فمَن صحّح حديثه هذا بحجّة أنه مروي عنه قبل الاختلاط فقد وهم».]]. (١٣/٦٤٠)
٧٢١٨١- عن حُذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ جهنَّم لَتسأل المزيدَ، حتى يضع ﷿ قدمَه فيها، فيَنزَوي بعضُها إلى بعض، وتقول: قَطْ قَطْ»[[عزاه السيوطي إلى الطبراني في السنة.]]. (١٣/٦٤١)
٧٢١٨٢- عن أُبَيّ بن كعب، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يُعرّفني اللهُ نفسَه يوم القيامة، فأسجد سجدة يرضى بها عنِّي، ثم أمدحه مِدحةً يرضى بها عنِّي، ثم يؤذن لي في الكلام، ثم تمرّ أُمّتي على الصراط، مضروب بين ظهراني جهنم، فيمُرّون أسرع مِن الطَّرْف والسّهم، وأسرع مِن أجود الخيل، حتى يخرج الرجل منها يحبو، وهي الأعمال، وجهنم تسأل المزيد، حتى يضع فيها قدمه، فيَنزَوي بعضُها إلى بعض، وتقول: قَطْ قَطْ»[[أخرجه أبو يعلى -كما في المطالب العالية ١٨/٥٦١ (٤٥٦٤)-، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١/٣٦٢، وابن أبي عاصم في السنة ٢/٣٦٨ (٧٩٠) مختصرًا.
قال الألباني في الضعيفة ١٤/٢٤٨ (٦٦٠٢): «موضوع».]]. (١٣/٦٤١)
٧٢١٨٣- عن أُبَيّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ: «أول مَن يدعى يوم القيامة أنا، فأقوم فأُلبّي، ثم يُؤذن لي في السجود، فأسجد له سجدةً يرضى بها عني، ثم يأذن لي، فأرفع رأسي، فأدعو بدعاء يرضى به عني». فقلنا: يا رسول الله، كيف تعرف أُمّتك يوم القيامة؟ قال: «يقومون غُرًّا مُحجّلين مِن أثر الطهور، فيَرِدون عليَّ الحوض، ما بين عَدَن إلى عمان ببُصرى، أشدّ بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج، وأطيب ريحًا مِن المسك، فيه مِن الآنية عدد نجوم السماء، مَن ورَده فشرب منه لم يظمأ بعده أبدًا، ومَن صُرف عنه لم يُرو بعده أبدًا، ثم يُعرض الناس على الصّراط، فيمرّ أوائلهم كالبرْق، ثم يمُرّون كالريح، ثم يمُرّون كالطَّرْف، ثم يمُرّون كأجاويد الخيل والرّكاب، وعلى كلّ حال، وهي الأعمال، والملائكة جانبي الصراط، يقولون: ربّ، سلِّم سلِّم. فسالمٌ ناجٍ، ومخدوشٌ ناجٍ، ومُرْتَبِكٌ[[ارْتَبَكَ في الأمر: إذا وقع فيه ونَشِب ولم يَتَخَلَّص. لسان العرب (ربك).]] في النار، وجهنم تقول: هل من مزيد. حتى يضع فيها ربّ العالمين ما شاء أن يضع، فتَنزوي وتنقبض، وتُغَرغِر كما تُغَرغِر المزادة الجديدة إذا مُلئتْ، وتقول: قَطْ قَطْ»[[أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢/٥٧-٥٨.]]. (١٣/٦٤٢)
٧٢١٨٤- أنّ الأوزاعي روى هذا الحديث عن حسّان بن عطية عن ابن عباس: حتى يضع الجبّار قِدمه -بكسر القاف[[تفسير الثعلبي ٩/١٠٤.]]. (ز)
٧٢١٨٥- عن وهْب بن مُنَبِّه، قال: إنّ الله -سبحانه- كان قد خلق قومًا قبل آدم، يقال لهم: القِدم، رؤوسهم كرؤوس الكلاب والذئاب، وسائر أعضائهم كأعضاء بني آدم، فعَصَوا ربّهم، فأهلكهم الله، يملأ الله بهم جهنم حين تستزيد[[تفسير الثعلبي ٩/١٠٤.]]٦١٥٤. (ز)
٦١٥٤ ذكر ابنُ عطية (٨/٥٠-٥١) أن البعض تأول ما جاء في الحديث مِن قوله ﷺ: «فيضع رب العالمين فيها قدمه». أن «القدم» ما قدّم لها من خلْقه، وجعلهم في علمه من ساكنيها، وعلَّق عليه بقوله: «ومنه قول الله تعالى: ﴿وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم﴾ [يونس:٢]، فالقدم هنا: ما قُدّم مِن شيء»، ونسب هذا التأويل لابن المبارك، والنضر بن شميل، والأصوليين. وبيّن أن ما جاء في كتاب مسلم بن الحجاج: «فيضع الجبار فيها رجله»، معناه: الجمع الذي أُعِدّ لها، يقال للجمع الكثير من الناس: «رِجْل» تشبيهًا برجْل الجراد. ثم قال (٨/٥٢): «وملاك النظر في هذا الحديث: أن الجارحة والتشبيه وما جرى مجراه منتفٍ كل ذلك، فلم يبق إلا إخراج ألفاظ على هذه الوجوه السائغة في كلام العرب».
وما قاله ابن عطيه باطل، والحق إثبات صفه القدم لله تعالى على ما يليق بكماله وعظمته وجلاله، وهو إجماع السلف من الصحابة والتابعين وأتباعهم. ينظر: الشريعة ٣/١١٤٧-١١٧٧، والإبانة الكبرى ٣/٩١-١٣١، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٢/٤٥١-٤٨٠.
50:31Страница 519
وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ غَيۡرَ بَعِيدٍ ٣١
А Рай приблизится к богобоязненным и окажется неподалеку.
﴿وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِینَ غَیۡرَ بَعِیدٍ ٣١﴾ - تفسير
٧٢١٨٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ﴾، قال: أُدْنِيَتِ الجنّة[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٦٤٣)
٧٢١٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ﴾ يعني: قُرِّبتِ الجنّة ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ الشّركَ ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ فينظرون إليها قبل دخولها حين تُنصب عن يمين العرش[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٤.]]. (ز)
50:32Страница 519
هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٖ ٣٢
Вот то, что обещано вам для каждого обращающегося к Аллаху и помнящего (помнящего свои грехи и предписания религии или соблюдающего предписания религии),
﴿هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ﴾ - تفسير
٧٢١٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ﴾، قال: لِكُلِّ مُسَبِّح[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٥٠.]]٦١٥٥. (ز)
٦١٥٥ علَّق ابنُ عطية (٨/٥٢) على هذا القول الذي قاله ابن عباس، ومجاهد، وعطاء، فقال: «وقال ابن عباس ... من قوله: ﴿يا جبال أوبي معه﴾ [سبأ:١٠]».
٧٢١٨٩- عن عُبيد بن عُمَير -من طريق عمرو- قال: كُنّا نعُدّ الأوّاب الحفيظ الذي يكون في المجلس فإذا أراد أن يقوم قال: اللهم، اغفر لي ما أصبتُ في مجلسي هذا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٦٢، وابن أبي شيبة ١٠/٢٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٤٤)
٧٢١٩٠- عن سعيد بن المسيّب -من طريق يحيى بن سعيد- قال: الأوّاب: الذي يُذنب ثم يتوب، ثم يُذنب ثم يتوب، ثم يُذنب ثم يتوب، حتى يختم الله له بالتوبة[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٥٨-٥٥٩، والبيهقي في سننه ٧/١٥٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٦٤٣)
٧٢١٩١- عن يونس بن خبّاب، قال: قال لي مجاهد بن جبر: ألا أُنبّئك بالأوّاب الحفيظ؟ هو الرجل يذكر ذَنبه إذا خلا فيستغفر الله منه[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٣٢٠، وابن جرير ٢١/٤٥١، وابن أبي شيبة ١٤/٢٦-٢٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٣/٦٤٣)
٧٢١٩٢- عن عُبيد بن عُمَير -من طريق مجاهد-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٦٠-٥٦١، وابن أبي شيبة ١٣/٤٤٠، والبيهقي في شعب الإيمان (٧١٩٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٦٤٤)
٧٢١٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم الأعور- قال: الأوّاب: المُسَبِّح[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٥٠.]]. (ز)
٧٢١٩٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ﴾ توّاب كثير الرجوع إلى الطاعة[[تفسير الثعلبي ٩/١٠٤، وتفسير البغوي ٤/٢٧٥.]]. (ز)
٧٢١٩٥- عن عامر الشعبي -من طريق عيسى الخياط- قال: هو الذي يذكر ذنوبه في خلاءٍ، فيستغفر منها[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٥١.]]. (ز)
٧٢١٩٦- عن الحكم بن عُتَيبة -من طريق أبي غَنِيَّة- في قول الله: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ حَفِيظٍ﴾، قال: هو الذّاكر الله في الخلاء[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٥٠.]]. (ز)
٧٢١٩٧- قال عطاء: الأوّاب: المُسبِّح[[تفسير الثعلبي ٩/١٠٤، وتفسير البغوي ٤/٢٧٥. وعقب الأثر: من قوله سبحانه: ﴿يا جِبالُ أوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ:١٠].]]. (ز)
٧٢١٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ﴾، قال: مطيع لله[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٥١ بلفظ: مطيع لله كثير الصلاة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٦٤٤)
٧٢١٩٩- عن يونس بن خبّاب -من طريق منصور- في قوله: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ حَفِيظٍ﴾، قال: الرجل يذكر ذنوبه، فيستغفر الله لها[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٥١.]]. (ز)
٧٢٢٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذا﴾ الخير ﴿ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أوّابٍ﴾ مطيع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٤.]]. (ز)
٧٢٢٠١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ حَفِيظٍ﴾ قال: الأوّاب: التوّاب الذي يؤوب إلى طاعة الله، ويرجع إليها[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٥١.]]٦١٥٦. (ز)
٦١٥٦ ذكر ابنُ عطية (٨/٥٢) أن قوله تعالى: ﴿هذا ما توعدون﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون معناه: يقال لهم في الآخرة عند إزلاف الجنة: هذا هو الذي كنتم توعدون في الدنيا. الثاني: أن يكون المعنى خطاب لأمة محمد ﷺ، أي: هذا هو الذي توعدون به، أيها الناس.
﴿حَفِیظࣲ ٣٢﴾ - تفسير
٧٢٢٠٢- عن عبد الله بن عباس: ﴿حَفِيظٍ﴾ الحافظ لأمر الله[[تفسير الثعلبي ٩/١٠٥، وتفسير البغوي ٤/٢٧٥-٢٧٦.]]. (ز)
٧٢٢٠٣- عن التميمي، قال: سألتُ ابن عباس عن الأوّاب الحفيظ. قال: حَفِظ ذنوبه حتى رجع عنها[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٥٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٧١٩٣)، وعند البيهقي من طريق يحيى بن وثاب، عن عبد الله بن عباس.]]. (١٣/٦٤٣)
٧٢٢٠٤- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿حَفِيظٍ﴾ المُحافظ على نفسه المتعهّد لها[[تفسير الثعلبي ٩/١٠٥، وتفسير البغوي ٤/٢٧٦.]]. (ز)
٧٢٢٠٥- قال عطاء بن أبي رباح: ﴿حَفِيظٍ﴾ هو الذي يذكر الله في الأرض القَفر[[تفسير الثعلبي ٩/١٠٥.]]. (ز)
٧٢٢٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿حَفِيظٍ﴾، قال: لِما استودعه الله مِن حقّه ونعمته[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٦٤٤)
٧٢٢٠٧- عن سعيد بن سنان -من طريق هارون بن عنترة- في قوله: ﴿لِكُلِّ أوّابٍ حَفِيظٍ﴾، قال: حفظ ذنوبه، فتاب منها ذنبًا ذنبًا[[أخرجه البيهقي (٧١٩٢).]]. (١٣/٦٤٣)
٧٢٢٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَفِيظٍ﴾ لأمر الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٤.]]. (ز)
٧٢٢٠٩- قال مقاتل بن حيان: ﴿حَفِيظٍ﴾ المُطيع[[تفسير الثعلبي ٩/١٠٤.]]٦١٥٧. (ز)
٦١٥٧ اختُلف في معنى: ﴿حفيظ﴾ على أقوال: الأول: أنه حفظ ذنوبه حتى تاب منها. الثاني: أنه حفيظ على فرائض الله وما ائتمنه عليه. الثالث: المطيع فيما أمر. الرابع: أنه الحافظ لحق الله بالاعتراف ولنِعمه بالشكر.
ورجَّح ابنُ جرير (٢١/٤٥٢) العموم، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذكره- وصف هذا التائب الأوّاب بأنه حفيظ، ولم يحصر به على نوع من أنواع الطاعات دون نوع، فالواجب أن يعمّ كما عمَّ -جلَّ ثناؤه-، فيُقال: هو حفيظ لكل ما قرّبه إلى ربه من الفرائض والطاعات، والذنوب التي سلفت منه للتوبة منها والاستغفار».
50:33Страница 519
مَّنۡ خَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِ وَجَآءَ بِقَلۡبٖ مُّنِيبٍ ٣٣
который боялся Милостивого, не видя Его воочию, и явился с обращающимся сердцем.
﴿مَّنۡ خَشِیَ ٱلرَّحۡمَـٰنَ بِٱلۡغَیۡبِ﴾ - تفسير
٧٢٢١٠- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم= (ز)
٧٢٢١١- وإسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بِالغَيْبِ﴾ يعني: في الخلاء، حيث لا أحد[[تفسير الثعلبي ٩/١٠٥، وتفسير البغوي ٤/٢٧٦.]]. (ز)
٧٢٢١٢- قال الحسن البصري: إذا أرخى السّتر وأغلق الباب[[تفسير الثعلبي ٩/١٠٥، وتفسير البغوي ٤/٢٧٦.]]. (ز)
٧٢٢١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَن خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالغَيْبِ﴾ فأطاعه ولم يَرَهُ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٤.]]. (ز)
٧٢٢١٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿مَن خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ﴾، قال: يُخشى، ولا يُرى[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٤٤)
﴿وَجَاۤءَ بِقَلۡبࣲ مُّنِیبٍ ٣٣﴾ - تفسير
٧٢٢١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾، قال: مُنيب إلى الله، مُقبل إليه[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٦٤٤)
٧٢٢١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءَ﴾ في الآخرة ﴿بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾ يعني: بقلبٍ مُخلص[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/١١٤.]]. (ز)
٧٢٢١٧- عن فيض بن إسحاق، قال: سألتُ الفُضَيل [بن عياض] عن قول الله ﷿: ﴿من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب﴾، قال: المُنيب: الذي يذكر ذنبه في الخلوة، فيستغفر منه[[أخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب ص٣٦ (٥٩).]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии