Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Анам 6:129–135
6:129Страница 144
وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعۡضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعۡضَۢا بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٢٩
Так Мы позволяем одним беззаконникам править другими за то, что они приобретают.
﴿وَكَذَ ٰلِكَ نُوَلِّی بَعۡضَ ٱلظَّـٰلِمِینَ بَعۡضَۢا بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ ١٢٩﴾ - تفسير
٢٦٢١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في تفسيرها: أنّ الله تعالى إذا أراد بقوم خيرًا ولّى أمرَهم خيارَهم، وإذا أراد بقوم شرًا ولّى أمرَهم شِرارَهم[[تفسير الثعلبي ٤/١٩١، وتفسير البغوي ٣/١٨٩.]]. (ز)
٢٦٢١٦- قال الحسن البصري: ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا﴾، المشركون بعضهم أولياء بعض، كما أنّ المؤمنين بعضهم أولياء بعض[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٩٧-.]]. (ز)
٢٦٢١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا﴾، قال: يُوَلِّي الله بعضَ الظالمين بعضًا في الدنيا، يَتبَعُ بعضُهم بعضًا في النار[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢١٨، وابن جرير ٩/٥٥٩، وابن أبي حاتم ٤/١٣٨٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٢٠٢)
٢٦٢١٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا﴾، قال: إنّما يُوَلِّي اللهُ بين الناس بأعمالهم؛ فالمؤمن ولِيُّ المؤمن مِن أين كان، وحيثُما كان، والكافر وليُّ الكافر من أين كان، وحيثُما كان، ليس الإيمان بالله بالتَّمَنِّي ولا بالتَّحلِّي[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٥٨، وابن أبي حاتم ٤/١٣٨٨، كذلك أخرجه ٤/١٣٨٩ من طريق شيبان بنحوه، وزاد: ولَعَمري لو عمِلتَ بطاعة الله ولم تعرِف أهل طاعة الله ما ضرَّك ذلك، ولو عمِلتَ بمعصية الله وتولَّيتَ أهل طاعة الله ما نفَعَك ذلك شيئًا. وعزاه السيوطي بتمامه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٢٤٠٣. (٦/٢٠٣)
٢٤٠٣ أفادت الآثار الاختلاف في تأويل قوله تعالى: ﴿نُوَلّي﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: معناه: نجعل بعضهم لبعض ولِيًّا، على الكفر بالله. ثانيها: معناه: نُتْبع بعضهم بعضًا في النار، من الموالاة، وهو: المتابعة بين الشيء والشيء. ثالثها: معناه: نُسَلِّط بعضَ الظلمة على بعض.
ورجَّحَ ابن جرير (٩/٥٥٩) القولَ الأولَ -وهو قول قتادة- استنادًا إلى دلالة السياق، وقال: «لأنّ الله ذكر قبل هذه الآية ما كان من قول المشركين، فقال -جلَّ ثناؤه-: ﴿وقال أولياؤهم من الإنس ربّنا استمتع بعضنا ببعض﴾. وأخبر -جلَّ ثناؤه-: أنّ بعضهم أولياء بعض، ثم عقَّب خبره ذلك بخبره عن أنّ ولاية بعضهم بعضًا بتوليته إياهم، فقال: وكما جعلنا بعض هؤلاء المشركين من الجن والإنس أولياء بعض يستمتع بعضهم ببعض، كذلك نجعل بعضَهم أولياء بعض في كلِّ الأمور، ﴿بما كانوا يكسبون﴾ من معاصي الله ويعملونه».
وكذلك علَّقَ ابنُ عطية (٣/٤٦٢) قائلًا: «وهذا التأويل يؤيده ما تقدم من ذكر الجن والإنس، واستمتاع بعضهم ببعض».
٢٦٢١٩- عن مالك بن دينار -من طريق مرحوم بن عبد العزيز العطّار- قال: قرأتُ في الزَّبور: إنِّي أنتقم من المنافق بالمنافق، ثم أنتقمُ من المنافقينَ جميعًا. وذلك في كتاب الله قولُ الله: ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٨٩. وفي تفسير الثعلبي ٤/١٩١ بلفظ: قرأت في كتب الله المنزلة: إنّ الله تعالى قال: أُفنِي أعدائي بأعدائي، ثم أفنيهم بأوليائي. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٢٠٣)
٢٦٢٢٠- عن منصور بن أبي الأسود، قال: سألتُ الأعمش عن قوله: ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا﴾، ما سمِعتَهم يقولون فيه؟ قال: سمِعتُهم يقولون: إذا فسَد الناسُ أُمِّر عليهم شِرارُهم[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٢٠٣)
٢٦٢٢١- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وكذلك﴾ يعني: وهكذا ﴿نولي بعض الظالمين بعضا﴾ فولّى الله ظلمة الإنسِ ظلمةَ الجن، وولّى ظلمة الجن ظلمة الإنس بأعمالهم الخبيثة، فذلك قوله: ﴿بما كانوا يكسبون﴾ يعني: يعملون من الشرك[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٨٩.]]. (ز)
٢٦٢٢٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا﴾، قال: ظالمي الجنِّ، وظالمي الإنس. وقرأ: ﴿ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين﴾ [الزخرف:٣٦]. قال: ونُسَلِّطُ ظلمةَ الجنِّ على ظَلَمة الإنس[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٥٩، وابن أبي حاتم ٤/١٣٨٩ بلفظ: ظالمي الجن، وظالمي الإنس. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٢٤٠٤. (٦/٢٠٢)
٢٤٠٤ استدرك ابنُ عطية (٣/٤٦٢) استنادًا إلى ظاهر ألفاظ الآية على قولِ ابن زيد هذا قائلًا: «هذا التأويل لا تؤيده ألفاظ الآية المتقدمة، أما إنه حفظ في استعمال الصحابة والتابعين، من ذلك ما روي عن عبد الله بن الزبير لَمّا بلغه أنّ عبد الملك بن مروان قتل عمرو بن سعيد الأشدق صعد المنبر، فقال: إن فم الذبان قتل لطيم الشيطان، ﴿وكذلك نولي بعض الظالمين بعضًا بما كانوا يكسبون﴾».
﴿وَكَذَ ٰلِكَ نُوَلِّی بَعۡضَ ٱلظَّـٰلِمِینَ بَعۡضَۢا بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ ١٢٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٦٢٢٣- عن عبدالله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن أعان ظالِمًا سلَّطه الله تعالى عليه»[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣٤/٤ (٣٦٦٣). وأورده الثعلبي ٤/١٩١.
قال ابن كثير في تفسيره ٣/٣٣٩: «وهذا حديث غريب». وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ١/٦٢٤ (١٠٦٣): «... وابن زكريا هو العدوي، متهم بالوضع، فهو آفته». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٢١١ (٢١): «وفي إسناده متهم بالوضع». وقال أبو عبد الرحمن الحوت الشافعي في أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب ص٢٦٠ (١٣٣٩): «وفيه الحسن بن زكريا، مُتَّهم بالوضع». وقال الألباني في الضعيفة ٤/٤١٢ (١٩٣٧): «موضوع».]]. (ز)
٢٦٢٢٤- عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «كما تكونوا كذلك يُؤَمَّرُ عليكم»[[أخرجه البيهقي في الشعب ٩/٤٩٢ (٧٠٠٦).
قال البيهقي: «هذا منقطع، وراويه يحيى بن هاشم ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١/٤٩٠ (٣٢٠): «ضعيف».]]. (٦/٢٠٤)
٢٦٢٢٥- عن كعب الأحبار -من طريق السميط- قال: إنّ لِكُلِّ زمانٍ ملِكًا يبعثُه الله على نحو قلوب أهله، فإذا أراد صلاحَهم بعَث عليهم مُصلِحًا، وإذا أراد هلَكَتَهم بعَث عليهم مُتْرَفيهم[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧٣٨٩).]]. (٦/٢٠٤)
٢٦٢٢٦- عن الحسن البصري -من طريق داود بن أبي هند-: إنّ بني إسرائيل سألوا موسى، قالوا: سلْ لنا ربَّك يُبيِّنْ لنا عَلَمَ رضاه عنّا، وعَلَمَ سَخطِه. فسأله، فقال: يا موسى، أنبِئْهم أنّ رِضايَ عنهم أن أسْتَعْمِلَ عليهم خيارَهم، وأنّ سَخَطِي عليهم أن أسْتَعْمِلَ عليهم شرارَهم[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧٣٨٨).]]. (٦/٢٠٤)
6:130Страница 144
يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ شَهِدۡنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَاۖ وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ ١٣٠
Мы скажем: «О сонмище джиннов и людей! Разве к вам не приходили посланники из вашего числа, которые читали вам Мои аяты и предупреждали вас о встрече с этим днем вашим?». Они скажут: «Мы свидетельствуем против самих себя». Мирская жизнь обольстила их, и они принесут свидетельство против самих себя о том, что они были неверующими.
﴿یَـٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ أَلَمۡ یَأۡتِكُمۡ رُسُلࣱ مِّنكُمۡ یَقُصُّونَ عَلَیۡكُمۡ ءَایَـٰتِی وَیُنذِرُونَكُمۡ لِقَاۤءَ یَوۡمِكُمۡ هَـٰذَاۚ﴾ - تفسير
٢٦٢٢٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم﴾، قال: ليس في الجنِّ رُسُل، إنّما الرسل في الإنس، والنِّذارةُ في الجن. وقرأ: ﴿فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين﴾ [الأحقاف:٢٩][[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٦/٢٠٥)
٢٦٢٢٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عُبيد بن سليمان- أنّه سُئل عن الجن، هل كان فيهم نبي قبلَ أن يُبْعثَ النبي ﷺ؟ قال: ألم تسمعْ إلى قول الله: ﴿يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم﴾. يعني بذلك: رسلًا من الإنس، ورسلًا من الجن؟ قالوا: بلى[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٦٠.]]٢٤٠٥. (٦/٢٠٦)
٢٤٠٥ اسْتَدْرَكَ ابنُ عطية، وابن كثير على قولِ الضحاك هذا، واستدلاله بتلك الآية، فقال ابنُ عطية (٣/٤٦٣): «هذا ضعيف».
وقال ابنُ كثير (٦/١٧٥-١٧٦): «وفي الاستدلال بها على ذلك نظر؛ لأنها محتملة، وليست بصريحة، وهي -والله أعلم-كقوله: ﴿مرج البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان﴾ إلى أن قال: ﴿يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان﴾ [الرحمن:١٩-٢٢]، ومعلوم أنّ اللؤلؤ والمرجان إنما يستخرجان من الملح لا من الحلو، وهذا واضح».
٢٦٢٢٩- قال محمد بن السائب الكلبي: كانت الرسل من قبل أن يُبْعَث محمد ﷺ يُبْعَثون إلى الجن وإلى الإنس جميعًا[[تفسير الثعلبي ٤/١٩١، وتفسير البغوي ٣/١٩٠.]]. (ز)
٢٦٢٣٠- قال مقاتل بن سليمان: قال لهم عند ذلك: ﴿يا معشر الجن والإنس﴾ يعني: كفار الجن وكفار الإنس، ولا يعني به: الشياطين؛ لأنّ الشياطين هم أغَرُّوا كفار الجن وكفار الإنس، وبعث الله رسولا من الجن إلى الجن، ومن الإنس [إلى] الإنس، ﴿يقصون﴾، فذلك قوله: ﴿ألم يأتكم رسل منكم﴾، يعني: من أنفسكم؛ الجن إلى الجن، والإنس إلى الإنس، ﴿يقصون عليكم آياتي﴾ يعني: آيات القرآن، ﴿وينذرونكم لقاء يومكم هذا﴾ يعني: يوم القيامة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٨٩.]]. (ز)
٢٦٢٣١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿رسل منكم﴾، قال: رُسُل الرُّسُل. وقرأ: ﴿ولوا إلى قومهم منذرين﴾ [الأحقاف:٢٩][[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٢٠٥)
٢٦٢٣٢- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم﴾، قال: جمعهم كما جمع قوله: ﴿ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها﴾ [فاطر:١٢]، ولا يخرج من الأنهار حلية.= (ز)
٢٦٢٣٣- قال ابن جريج، قال عبد الله بن عباس: هم الجنُّ الذين لقوا قومهم، وهم رسل إلى قومهم[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٦١.]]٢٤٠٦. (ز)
٢٤٠٦ أفادت الآثار الاختلاف في إرسال رسل من الجنّ إليهم أكان أم لم يكن؟ على قولين: أحدهما: أرسل إلى الجن رسل منهم، كما أرسل إلى الإنس رسل من الإنس. وهو قول الضحاك. الآخر: ليس في الجنِّ رسل، إنما الرسل في الإنس، والنِّذارةُ في الجن. وهو قول مجاهد، وابن جريج، وغيرهما.
وعلَّقَ ابن جرير (٩/٥٦١) على تأويل ابن عباس هذا قائلًا: «تأويل الآية على هذا التأويل الذي تأوَّله ابن عباس: ألم يأتكم أيها الجن والإنس رسل منكم؟ فأمّا رسل الإنس فرسل من الله إليهم، وأما رسل الجن فرسُل رُسُلِ الله من بني آدم، وهم الذين إذا سَمِعوا القرآنَ ولّوا إلى قومهم منذرين. وأما الذين قالوا بقول الضحاك، فإنهم قالوا: إنّ الله -تعالى ذكره- أخبرَ أنّ من الجن رسلًا أرسلوا إليهم، كما أخبر أنّ من الإنس رسلًا أرسلوا إليهم، قالوا: ولو جاز أن يكون خبرُه عن رسل الجن بمعنى أنهم رسل الإنس جاز أن يكون خبره عن رسل الإنس بمعنى أنهم رُسُل الجنّ. قالوا: وفي فساد هذا المعنى ما يدلُّ على أنّ الخبرين جميعًا بمعنى الخبر عنهم أنهم رُسُل الله؛ لأنّ ذلك هو المعروف في الخطاب دون غيره».
ورجَّحَ ابنُ كثير (٦/١٧٦) القولَ الثاني استنادًا إلى القرآن، ودلالة العقل، فقال: «الدليل على أنّ الرسل إنما هم من الإنس قوله تعالى: ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده﴾ إلى قوله: ﴿رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل﴾ [النساء:١٦٣-١٦٥]، وقال تعالى عن إبراهيم: ﴿وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب﴾ [العنكبوت:٢٧]، فحصر النبوة والكتاب بعد إبراهيم في ذريته، ولم يقل أحد من الناس: إنّ النبوة كانت في الجن قبل إبراهيم الخليل، ثم انقطعت عنهم ببعثته. وقال تعالى: ﴿وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق﴾ [الفرقان:٢٠]، وقال: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى﴾ [يوسف:١٠٩]، ومعلوم أنّ الجن تَبَع للإنس في هذا الباب، ولهذا قال تعالى إخبارًا عنهم: ﴿وإذ صرفنا إليك نفرًا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين * قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقًا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم * يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم * ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين﴾ [الأحقاف:٢٩-٣٢]. وقد جاء في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره: أنّ رسول الله ﷺ تلا عليهم سورة الرحمن، وفيها قوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم أيها الثقلان * فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾».
وذكر ابنُ عطية (٣/٤٦٣) أنّ قوله: ﴿غرتهم الحياة الدنيا﴾ التفاتة فصيحة، تضمَّنت أنّ كفرهم كان بأذمِّ الوجوه لهم؛ وهو الاغترار الذي لا يُواقِعه عاقل، ثم قال: «ويحتمل ﴿غرتهم﴾ أن يكون بمعنى: أشبعتهم وأطعمتهم بحلوائها، كما يقال: غرَّ الطائرُ فرخَه».
﴿قَالُوا۟ شَهِدۡنَا عَلَىٰۤ أَنفُسِنَاۖ وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُوا۟ كَـٰفِرِینَ ١٣٠﴾ - تفسير
٢٦٢٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا﴾ يعني: قالت الإنس والجن: ﴿شهدنا على أنفسنا﴾ بذلك أنّا كفرنا بما قالت الرسل في الدنيا، قال الله للنبي ﷺ: ﴿وغرتهم الحياة الدنيا﴾ عن دينهم الإسلام، ويقول الله للنبي ﷺ: ﴿وشهدوا على أنفسهم﴾ في الآخرة ﴿أنهم كانوا كافرين﴾ في الدنيا، وذلك حين شهدت عليهم الجوارح بالشرك والكفر في الدنيا٢٤٠٧، ثم قال الخازن في التقديم: ﴿النار مثواكم﴾ يعني: مأواكم ﴿خالدين فيها﴾ لا يموتون، ثم استثنى فقال: ﴿إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم﴾ [الأنعام:١٢٨] حكم عليهم حقًّا بذلك الهلاك، كفعله بالأمم الخالية في سورة أخرى[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٨٩.]]. (ز)
٢٤٠٧ علَّقَ ابنُ عطية (٣/٤٦٣) على قوله تعالى: ﴿وشَهِدُوا عَلى أنْفُسِهِمْ أنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ﴾ قائلًا: «تظهر بينه وبين ما في القرآن من الآيات التي تقتضي إنكارَ المشركين الإشراكَ مناقضةٌ، والجمع بينهما هو إما طوائف، وإما طائفة واحدة في مواطن شتى، وإما أن يريد سبحانه بقوله هنا: ﴿وشهدوا على أنفسهم﴾ شهادة الأيدي والأرجل والجلود بعد إنكارهم بالألسنة. قال القاضي أبو محمد: واللفظ ها هنا يبعد من هذا».
6:131Страница 144
ذَٰلِكَ أَن لَّمۡ يَكُن رَّبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا غَٰفِلُونَ ١٣١
Это произойдет потому, что твой Господь не губит города несправедливо, пока их жители пребывают в неведении.
﴿ذَ ٰلِكَ أَن لَّمۡ یَكُن رَّبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمࣲ وَأَهۡلُهَا غَـٰفِلُونَ ١٣١﴾ - تفسير
٢٦٢٣٥- قال محمد بن السائب الكلبي: لم يهلكهم بذنوبهم من قبل أن يأتيهم الرسل[[تفسير البغوي ٣/١٩٠.]]. (ز)
٢٦٢٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى﴾ يعني: مُعَذِّب أهل القرى ﴿بظلم﴾ بغير ذنب في الدنيا ﴿وأهلها غافلون﴾ عن العذاب حتى يبعث في أُمِّها رسولا ينذرهم بالعذاب حُجَّةً عليهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٠.]]٢٤٠٨. (ز)
٢٤٠٨ قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ أن لَّمْ يَكُنْ رَّبُّكَ مُهْلِكَ القُرى بِظُلْمٍ وأَهْلُها غافِلُونَ﴾ يتوجه فيه معنيان: أحدهما: وما كان ربك مهلك القرى بظلم أهلها حتى يقدم إنذارهم، ويرفع أعذارهم، ويخرجوا من حكم الغافلين فيما ينزل بهم. والثاني: وما كان ربك مهلك القرى بظلم منه، ولكن بحق استوجبوا به الهلكة. وهو معنى قول مقاتل.
وذَهَبَ ابن جرير (٩/٥٦٣-٥٦٤ بتصرف)، وابنُ عطية (٣/٤٦٣-٤٦٤)، وابنُ كثير (٦/١٧٧) إلى القول الأول استنادًا إلى دلالة السياق، قال ابن جرير: «وأولى القولين بالصواب عندي أن يكون معناه: أن لم يكن ليهلكهم بشركهم دون إرسال الرسل إليهم والإعذار بينه وبينهم، وذلك أنّ قوله: ﴿ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم﴾ عقيب قوله: ﴿ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي﴾، فكان في ذلك الدليل الواضح على أنّ نص قوله: ﴿ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم﴾ إنّما هو: إنّما فعلنا ذلك من أجل أنّا لا نهلك القرى بغير تذكير وتنبيه».
6:132Страница 145
وَلِكُلّٖ دَرَجَٰتٞ مِّمَّا عَمِلُواْۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعۡمَلُونَ ١٣٢
Для всех будут ступени, соответствующие тому, что они совершили. Господь твой не находится в неведении относительно того, что они совершают.
﴿وَلِكُلࣲّ دَرَجَـٰتࣱ مِّمَّا عَمِلُوا۟ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا یَعۡمَلُونَ ١٣٢﴾ - تفسير
٢٦٢٣٧- عن ابن أبي ليلى[[الأظهر أنه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (ت:١٤٨)، ويبعد أن يكون أباه (ت:٨٤).]] -من طريق يعقوب- قال: للجنِّ ثواب، وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿ولكل درجات مما عملوا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٨٩.]]. (٦/٢٠٦)
٢٦٢٣٨- عن وهب بن منبِّه، مثلَه[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ في العظمة، وفيه (١١٦٣): عن حرملة، قال: سُئِل ابن وهب وأنا أسمع: هل للجن ثواب وعقاب؟ فقال ابن وهب: قال الله: ﴿حق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس﴾ إلى قوله: ﴿مما عملوا﴾ [الأحقاف:١٨-١٩].]]. (٦/٢٠٧)
٢٦٢٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكل﴾ يعني: كفار الجن والإنس ﴿درجات﴾ يعني: فضائل من العذاب في الآخرة ﴿مما عملوا﴾ في الدنيا، ﴿وما ربك بغافل عما يعملون﴾ هذا وعيد. نظيرها في الأحقاف[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٠. يشير إلى قوله تعالى: ﴿ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون﴾ [الأحقاف:١٩].]]. (ز)
﴿وَلِكُلࣲّ دَرَجَـٰتࣱ مِّمَّا عَمِلُوا۟ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا یَعۡمَلُونَ ١٣٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٦٢٤٠- عن أبي المتوكل الناجي، قال: قال رسول الله ﷺ: «الدَّرجة في الجنة فوق الدرجة كما بين السماء والأرض، وإنّ العبد مِن أهل الجنة لَيَرفع بصره في لَمْعٍ له برق يكاد يخطف بصره، فيقول: ما هذا؟ فيقال: هذا نور أخيك فلان. فيقول: أخي فلان كُنّا في الدنيا نعمل جميعًا، وقد فُضِّل عَلَيَّ هكذا! فيُقال له: إنّه كان أفضل منك عملًا. ثم يجعل في قلبه الرِّضا حتى يرضى»[[أخرجه ابن المبارك في الزهد والرقائق ١/٣٣ (١٠٠)، ويحيى بن سلام في تفسيره ١/٦٢، ١٢٥، ٢٦٨ مرسلًا.]]. (ز)
٢٦٢٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: الخَلْقُ أربعة: فخَلْقٌ في الجنة كلُّهم، وخَلْقٌ في النار كلُّهم، وخَلْقانِ في الجنة والنار؛ فأما الذين في الجنة كلُّهم فالملائكة، وأما الذين في النار كلُّهم فالشياطين، وأما الذين في الجنة والنار فالجنُّ والإنس، لهم الثواب وعليهم العقاب[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١١٦٠).]]. (٦/٢٠٧)
٢٦٢٤٢- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: الجِنُّ يدخُلون الجنة، ويأكُلون، ويشرَبون[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١١٦١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٢٠٦)
٢٦٢٤٣- عن الحسن البصري، قال: الجنُّ ولدُ إبليس، والإنسُ ولدُ آدم، ومن هؤلاء مؤمنون، ومن هؤلاء مؤمنون، وهم شُرَكاؤهم في الثواب والعقاب، ومَن كان مِن هؤلاء وهؤلاء مؤمنًا فهو وليُّ الله، ومَن كان من هؤلاء وهؤلاء كافرًا فهو شيطان[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٢٠٧)
٢٦٢٤٤- عن ليث بن أبي سُليم، قال: بلَغني: أنّ الجن ليس لهم ثواب[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٢٠٦)
٢٦٢٤٥- عن ليث بن أبي سُليم -من طريق المطلب بن زياد- قال: مسلمو الجنِّ لا يدخلون الجنة ولا النار، وذلك أنّ الله أخرَج أباهم من الجنة فلا يُعيدُه، ولا يُعيدُ ولَدَه[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١١٦٤).]]. (٦/٢٠٦)
٢٦٢٤٦- عن عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُمَ، قال: الجِنُّ ثلاث: صِنف لهم الثواب وعليهم العقاب، وصِنف طَيّارون فيما بين السماء والأرض، وصِنف حَيّات وكلاب. والإنس ثلاثة أصناف: صِنف يظلُّهمُ الله بظلِّ عرشِه يوم القيامة، وصِنف هم كالأنعام بل هم أضلُّ سبيلًا، وصِنف في صوَرِ الناس على قلوب الشياطين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٦/٢٠٨)
6:133Страница 145
وَرَبُّكَ ٱلۡغَنِيُّ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۚ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَسۡتَخۡلِفۡ مِنۢ بَعۡدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوۡمٍ ءَاخَرِينَ ١٣٣
Господь твой богат и обладает милостью. Если Он пожелает, то уничтожит вас и сделает вашими преемниками, кого пожелает, подобно тому, как Он сотворил вас из потомства других людей.
﴿وَرَبُّكَ ٱلۡغَنِیُّ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۚ﴾ - تفسير
٢٦٢٤٧- قال عبد الله بن عباس: ﴿ذو الرحمة﴾ بأوليائه، وأهل طاعته[[تفسير البغوي ٣/١٩١.]]. (ز)
٢٦٢٤٨- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ذو الرحمة﴾ بخلقه، ذو التجاوز[[تفسير البغوي ٣/١٩١.]]. (ز)
٢٦٢٤٩- قال مقاتل بن سليمان: وقوله: ﴿وربك الغني﴾ عن عبادة خلقه، ﴿ذو الرحمة﴾ يعني: النعمة، فلا تعجل عليهم بالعذاب، يعني: كفار مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٠.]]. (ز)
﴿إِن یَشَأۡ یُذۡهِبۡكُمۡ وَیَسۡتَخۡلِفۡ مِنۢ بَعۡدِكُم مَّا یَشَاۤءُ﴾ - تفسير
٢٦٢٥٠- قال عطاء: ﴿ويستخلف من بعدكم ما يشاء﴾، يريد: الصحابة، والتابعين[[تفسير الثعلبي ٤/١٩٢.]]. (ز)
٢٦٢٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن يشأ يذهبكم﴾ بهلاك، ﴿ويستخلف من بعدكم﴾ خَلْقًا من غيركم بعد هلاككم ﴿ما يشاء﴾ إن شاء مثلكم، وإن شاء أمثل وأطوع لله منكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٠.]]. (ز)
﴿كَمَاۤ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّیَّةِ قَوۡمٍ ءَاخَرِینَ ١٣٣﴾ - قراءات
٢٦٢٥٢- عن زيد بن ثابت -من طريق خارجة بن زيد- أنّه كان يقرأ: (ذِرَّيَةِ قَوْمٍ ءاخَرِينَ)[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/٥٧ (١٢٧).
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي وجزة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٤٦، والمحتسب ١/١٥٦.]]. (ز)
﴿كَمَاۤ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّیَّةِ قَوۡمٍ ءَاخَرِینَ ١٣٣﴾ - تفسير الآية
٢٦٢٥٣- عن أبان بن عثمان بن عفان -من طريق يعقوب بن عتبة- قال: الذرِّيةُ: الأصل. والذرِّيةُ: النَّسل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٩٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٢٠٩)
٢٦٢٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كما أنشأكم﴾ يعني: كما خلقكم ﴿من ذرية قوم آخرين﴾ يعني: ذرية أهل سفينة نوح[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٠.]]. (ز)
6:134Страница 145
إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَأٓتٖۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ١٣٤
Воистину, обещанное вам наступит, и вы не сможете избежать этого.
﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَـَٔاتࣲۖ وَمَاۤ أَنتُم بِمُعۡجِزِینَ ١٣٤﴾ - تفسير
٢٦٢٥٥- عن أبي سعيد الخدري، قال: اشتَرى أسامة بن زيد وليدةً بمائة دينار إلى شهر، فسمعتُ النبي ﷺ يقول: «ألا تَعْجبون مِن أسامة المشتَرِي إلى شهر؟! إنّ أسامةَ لَطويلُ الأمل، والذي نفسي بيده، ما طَرَفت عيناي وظننتُ أن شُفْريَّ[[الشُّفْرُ -بالضم، وقد يُفتح-: حرف جفن العين الذي ينبت عليه الشعر. النهاية (شَفَرَ).]] يلتقيان حتى أُقبَضَ، ولا رَفَعْتُ طرْفي وظننتُ أني واضِعُه حتى أُقبَض، ولا لَقِمْتُ لُقمةً فظننتُ أنِّي أُسِيغُها حتى أُغصَّ بالموت، يا بني آدم، إن كنتم تَعقِلون فعُدُّوا أنفسَكم في الموتى، والذي نفسي بيده: ﴿إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين﴾»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأمل ص٢٨-٢٩ (٦)، والبيهقي في الشعب ١٣/١٤٣ (١٠٠٨٠)، وابن أبي حاتم ٤/١٣٩٠ (٧٩٠٧).
قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٨٣١: «بسند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/٧٢٨ (٤٩٧٧): «ضعيف».]]. (٦/٢٠٩)
٢٦٢٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿وما أنتم بمعجزين﴾، يقول: بسابقين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٩٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٢١٠)
٢٦٢٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن ما توعدون﴾ من العذاب في الدنيا ﴿لآت﴾ يعني: لَكائِن، ﴿وما أنتم بمعجزين﴾ يعني: بسابقي اللهَ بأعمالكم الخبيثة حتى يجزيكم بها[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٠.]]. (ز)
6:135Страница 145
قُلۡ يَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَامِلٞۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ١٣٥
Скажи: «О мой народ! Действуйте по своему усмотрению, и я тоже буду действовать. Вы узнаете, кому достанется Последняя обитель. Воистину, не преуспеют беззаконники».
﴿قُلۡ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّی عَامِلࣱۖ﴾ - تفسير
٢٦٢٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿على مكانتكم﴾، قال: على ناحيتكم[[أخرجه ابن جرير ٩/٥٦٧، وابن أبي حاتم ٤/١٣٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٢١٠)
٢٦٢٥٩- عن مجاهد بن جبر= (ز)
٢٦٢٦٠- والضحاك بن مزاحم، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٣٩٠.]]. (ز)
٢٦٢٦١- قال مجاهد بن جبر: ﴿على مكانتكم﴾: على وتيرتكم[[تفسير الثعلبي ٤/١٩٣.]]. (ز)
٢٦٢٦٢- عن أبي مالك غزوان الغفاري ﴿على مكانتكم﴾، يعني: على جَدِيلتِكم[[الجديلة: الناحية والحال والطريقة. النهاية (جدل).]]، وناحيتِكم[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٢١٠)
٢٦٢٦٣- قال عطاء: ﴿على مكانتكم﴾: على حالتكم التي أنتم عليها[[تفسير الثعلبي ٤/١٩٣.]]. (ز)
٢٦٢٦٤- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿على مكانتكم﴾: على منازلكم[[تفسير الثعلبي ٤/١٩٣.]]. (ز)
٢٦٢٦٥- قال محمد بن السائب الكلبي: معناه: اعملوا ما أمكنكم من أمري، فإنِّي عامل في أموركم بإهلاك[[تفسير الثعلبي ٤/١٩٣.]]. (ز)
٢٦٢٦٦- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿قل يا قوم اعملوا على مكانتكم﴾ يعني: جديلتكم، يعني: كفار مكة، ﴿إني عامل﴾ على جديلتي التي أمرني بها ربي[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٠.]]. (ز)
٢٦٢٦٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿على مكانتكم﴾: على حيالكم[[تفسير الثعلبي ٤/١٩٣.]]. (ز)
﴿فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَـٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ﴾ - تفسير
٢٦٢٦٨- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار﴾، يعني: الجنة، أنحن أم أنتم؟[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٠-٥٩١.]]٢٤٠٩. (ز)
٢٤٠٩ ذكر ابنُ عطية (٣/٤٦٥) أنّ قوله: ﴿عاقبة الدار﴾ معناه: مآل الآخرة. ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يراد: مآل الدنيا بالنصر والظهور، ففي الآية إعلام بغيب».
﴿إِنَّهُۥ لَا یُفۡلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ ١٣٥﴾ - تفسير
٢٦٢٦٩- قال عبد الله بن عباس: قوله: ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾، معناه: لا يَسْعَدُ مَن كفر بي وأشرك[[تفسير البغوي ٣/١٩٢.]]. (ز)
٢٦٢٧٠- قال الضحاك بن مزاحم: ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾: لا يفوز[[تفسير الثعلبي ٤/١٩٣، وتفسير البغوي ٣/١٩٢.]]. (ز)
٢٦٢٧١- قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾: لا يبقى في الثواب[[تفسير الثعلبي ٤/١٩٣.]]. (ز)
٢٦٢٧٢- قال عطاء: لا يسعد [[تفسير الثعلبي ٤/١٩٣.]]. (ز)
٢٦٢٧٣- قال مقاتل بن سليمان: قال للنبي ﷺ: ﴿إنه لا يفلح﴾ يعني: لا يَسْعَد ﴿الظالمون﴾ في الآخرة، يعني: المشركين. نظيرها في القصص[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٠-٥٩١. يشير إلى قوله تعالى: ﴿وقالَ مُوسى رَبِّي أعْلَمُ بِمَن جاءَ بِالهُدى مِن عِنْدِهِ ومَن تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدّارِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ﴾ [القصص: ٣٧].]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии