Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Араф 7:157–162, продолжение
٢٩١٧١- عن خُبَيبِ بن سليمان بن سَمُرَةَ، عن أبيه، عن جدِّه: أنّ النبيَّ ﷺ أتاه رجلٌ من الأعراب يسْتَفْتِيه عن الرجل؛ ما الذي يحِلُّ له والذي يحرُمُ عليه في ماله، ونُسُكه، وماشيته، وعِتْرِه[[والعتيرة أنه كان الرجل من العرب ينذر النذر يقول: إذا كان كذا وكذا، أو بلغ شاؤه كذا، فعليه أن يذبح من كل عشرة منها في رجب كذا، وكانوا يسمونها العتائر. وقَدْ عَتَرَ يَعْتِرُ عَتْرًا، إذا ذبح العتيرة. وهكذا كان في صدر الإسلام وأوله، ثم نسخ. النهاية (عَتِرَ).]]، وفَرَعِه[[الفَرَعَةُ والفَرَعُ: أول ما تلده الناقة، كانوا يذبحونه لآلهتهم، فنُهي المسلمون عنه. وقيل: كان الرجل في الجاهلية إذا تمت إبله مائة قدم بَكْرًا فنحره لصنمه وهو الفَرَع، وقد كان المسلمون يفعلونه في صدر الإسلام، ثم نُسخ. النهاية (فَرَعَ).]] مِن نتاج إبله وغنمه؟ فقال له رسول الله ﷺ: «أُحِلُّ لك الطيبات، وأُحَرِّمُ عليك الخبائثَ، إلّا أن تفتقرَ إلى طعامٍ فتأكُلَ منه حتى تستغنيَ عنه». قال: ما فقري الذي آكُلُ ذلك إذا بلَغتُه؟ أم ما غِناي الذي يُغنيني عنه؟ قال: «إذا كنتَ ترجو نتاجًا فتبلَّغْ إليه بلحوم ماشيتِك إلى نتاجِك، أو كنتَ ترجو عَشاءً تُصيبُه مُدْرِكًا فتبلَّغْ إليه بلحومِ ماشيتِك، وإذا كنتَ ترجو فائدةً تنالُها فتبلَّغْها بلحومِ ماشيتِك، وإذا كنتَ لا ترجو من ذلك شيئًا فأَطْعِمْ أهلك ما بدا لك حتى تستغنيَ عنه». قال الأعرابيُّ: وما غنائي الذي أدعُه إذا وجَدتُه؟ قال: «إذا رَوَيْتَ أهْلَكَ غَبُوقًا من اللبنِ فاجتنِبْ ما حُرِّم عليك مِن الطعام، وأمّا مالُك فإنّه مَيْسورٌ كلُّه، ليس منه حرامٌ، غيرَ أن نتاجك مِن إبلِك فَرَعًا، وفي نتاجِك من غنمِك فَرَعًا، تغذوه ماشيتُك حتى تستغنيَ، ثم إن شئتَ فأطعِمْه أهلَك، وإن شئتَ تصدَّقْ بلحمِه». وأمَره أن يَعْتِرَ من الغنمِ في كلِّ مائةٍ عشرًا[[أخرجه الطبراني في الكبير ٧/٢٥٢ (٧٠٢٨)، ٧/٢٥٧ (٧٠٤٦)، والبزار ١٠/٤٥٥ (٤٦٢٥) مختصرًا.
قال الهيثمي في المجمع ٤/٢٨ (٦٠٠٤): «رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن». وقال في ٤/١٦٣-١٦٤ (٦٨٢٣): «رواه الطبراني في الكبير، والبزار، باختصار كثير، وفي إسناد الطبراني مساتير، وإسناد البزار ضعيف».]]. (٦/٦٢٣)
﴿وَیَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَـٰلَ ٱلَّتِی كَانَتۡ عَلَیۡهِمۡۚ﴾ - تفسير
٢٩١٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ويضعُ عنهم إصرهُم والأَغْلالَ التي كانت عليهم﴾، قال: هو ما كان أخذ الله عليهم من الميثاق فيما حرَّم عليهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٩٣-٤٩٥، وابن أبي حاتم ٥/١٥٨٣. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في سننه.]]. (٦/٦٢٤)
٢٩١٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ويضعُ عنهُم إصْرَهُم﴾، قال: عهدَهم ومواثيقَهم في تحريمِ ما أحلَّ اللهُ لهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٩٣-٤٩٤ بنحوه، وابن أبي حاتم ٥/١٥٨٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٦٢٥)
٢٩١٧٤- قال عبد الله بن عباس= (ز)
٢٩١٧٥- ومجاهد بن جبر= (ز)
٢٩١٧٦- والضحاك بن مزاحم= (ز)
٢٩١٧٧- والحسن البصري= (ز)
٢٩١٧٨- وإسماعيل السدي: يعني: العهد الثقيل، كان أخَذَ على بني إسرائيل بالعمل بما في التوراة[[تفسير البغوي ٣/٢٨٩.]]. (ز)
٢٩١٧٩- عن ابن سيرين، قال: قال أبو هريرة لعبد الله بن عباس: ما علينا في الدين مِن حرجٍ أن نزني ونسرق؟ قال: بلى، ولكنَّ الإصْرَ الذي كان على بني إسرائيل وُضِع عنكم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٩٦.]]. (ز)
٢٩١٨٠- عن أبي إدريس [الخولاني] -من طريق أبي قلابة- ﴿والأَغْلالَ التي كانت عليهم﴾، قال: هي ما تركوا من كتاب الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٨٤.]]. (ز)
٢٩١٨١- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في قوله: ﴿ويضعُ عَنْهُم إصْرَهُم﴾، قال: ما غُلِّظ على بني إسرائيلَ مِن قَرْضِ البولِ مِن جلودِهم إذا أصابَهم، ونحوه[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٩٥، وابن أبي حاتم ٥/١٥٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٦/٦٢٥)
٢٩١٨٢- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿ويَضَعُ عنهُم إصرَهُم﴾، قال: ما غلَّظوا على أنفسِهم مِن قَطْعِ أثَرِ البَوْلِ، وتَتَبُّعِ العُروقِ في اللحمِ، وشِبْهِه[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٩٥ بنحوه، وابن أبي حاتم ٥/١٥٨٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٦٢٦)
٢٩١٨٣- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿ويضعُ عنهُم إصْرَهُم﴾، قال: التشديدَ في العبادة، كان أحدُهم يُذْنِبُ الذنبَ فيُكْتَبُ على باب دارِه: إنّ توبتَك أن تخرُجَ أنت وأهلُكَ ومالُك إلى العدوِّ، فلا ترجِعَ حتى يأتيَ الموتُ على آخرِكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٨٣.]]. (٦/٦٢٥)
٢٩١٨٤- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: شِدَّة العمل[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٩٥، وابن أبي حاتم ٥/١٥٨٣.]]. (ز)
٢٩١٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ويَضَعُ عَنْهُمْ إصْرَهُمْ والأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ﴾، قال: مَنِ اتَّبع محمدًا ودينَه مِن أهل الكتاب وضَعَ عنهم ما كان عليهم من التشديد في دينهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٩٥-٤٩٦.]]. (ز)
٢٩١٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق موسى بن قيس- ﴿ويَضَعُ عنهُم إصْرَهُم﴾، قال: عهدَهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٩٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٥٨٣.]]. (٦/٦٢٦)
٢٩١٨٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، نحوه[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٥٨٣.]]. (ز)
٢٩١٨٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: عهدهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٩١.]]. (ز)
٢٩١٨٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿والأغلال﴾، قال: التَّوكيد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٨٤.]]. (ز)
٢٩١٩٠- عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿ويضع عنهم إصرهم﴾، قال: العهود التي أعْطَوْها مِن أنفسهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٩٤.]]. (ز)
٢٩١٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويَضَعُ عنهُم إصرَهُم والأَغْلالَ التي كانت عليهِم﴾، قال: تشديدٌ شُدِّد على القوم، فجاء محمدٌ ﷺ بالتَّجاوُزِ عنهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٦/٦٢٦)
٢٩١٩٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ويضعُ عَنْهُم إصرَهُم والأَغْلالَ التي كانت عليهم﴾، يقول: يضعُ عنهم عهودَهم ومواثيقَهم التي أُخِذت عليهم في التوراةِ والإنجيلِ[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٦٢٥)
٢٩١٩٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ويضعُ عنهُم إصرَهُم والأَغْلالَ التي كانت عَلَيْهِم﴾، قال: التثقيلَ الذي كان في دينِهم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والبيهقي في سننه.]]. (٦/٦٢٤)
٢٩١٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَضَعُ﴾ محمدٌ ﷺ ﴿عَنْهُمْ إصْرَهُمْ﴾ يعني: مِمّا عَهِد اللهُ إليهم؛ مِن تحريم اللحوم، والشحوم، ولحمِ كُلِّ ذي ظُفُرٍ، ﴿و﴾يضع محمد ﷺ ﴿الأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ واجبةً مِن التغليظ والتشديد، الذي منه أن يُقْتَل قاتِلُ العَمَدِ البَتَّةَ، ولا يُعفى عنه، ولا يُؤْخَذ منه الدية، ويُقْتَل قاتل الخطأ إلا أن يشاء ولِيُّ المقتول فيعفو عنه، ونحوه، ولو صَدَّقوا النبيَّ ﷺ لَوَضَع ذلك كُلَّه عنهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٧.]]. (ز)
٢٩١٩٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويضع عنهم إصرهم﴾، قال: ﴿إصرهم﴾: الدِّينَ الذي جعله عليهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٩٦، وابن أبي حاتم ٥/١٥٨٤ من طريق أصبغ بن الفرج.]]٢٦٥٦. (ز)
٢٦٥٦ أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى: ﴿ويَضَعُ عَنْهُمْ إصْرَهُمْ﴾ على أقوال: الأول: أنّه العهد الذي أُخِذ على بني إسرائيل بالعمل بما في التوراة. الثاني: أنه التشديد الذي كان عليهم.
ورجَّح ابنُ جرير (١٠/٤٩٦) مستندًا إلى أقوال أهل التأويل أنّ الإصر: هو العهد، وجمع بين القولين في معنى الآية، فقال: «معنى الكلام: ويضع النبيُّ الأمِّيُّ العهد الذي كان الله أخذه على بني إسرائيل من إقامة التوراة، والعمل بما فيها من الأعمال الشديدة؛ كقطع الجلد من البول، وتحريم الغنائم، ونحو ذلك من الأعمال التي كانت عليهم مفروضة، فنسخها حكم القرآن». ولم يذكر مستندًا.
ووافقه ابنُ عطية (٤/٦٤)، فقال: «وقد جَمَعَتْ هذه الآيةُ المعنيين».
٢٩١٩٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- يقول في قول الله: ﴿والأغلال التي كانت عليهم﴾، قال: الأغلال التي جعلها عليهم. وقرأ: ﴿غلت أيديهم﴾ [المائدة:٦٤]. قال: تلك الأغلال. قال: دعاهم إلى أن يؤمنوا بالنبي ﷺ، فيَضَع ذلك عنهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٩٦، وابن أبي حاتم ٥/١٥٨٤-١٥٨٥.]]. (ز)
٢٩١٩٧- عن ابن شَوْذَبٍ -من طريق ضَمْرَة- في قوله: ﴿ويضع عنهم إصرهم﴾ قال: إصرهم: الآثام، ﴿والأَغْلالَ التي كانت عليهِم﴾ قال: الشدائدَ التي كانت عليهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٨٤.]]. (٦/٦٢٦)
﴿فَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلنُّورَ ٱلَّذِیۤ أُنزِلَ مَعَهُۥۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٥٧﴾ - قراءات
٢٩١٩٨- عن عاصم أنّه قرأ: ﴿وعَزَّرُوهُ﴾ مُثَقَّلة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة.]]. (٦/٦٢٧)
﴿فَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلنُّورَ ٱلَّذِیۤ أُنزِلَ مَعَهُۥۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٥٧﴾ - تفسير الآية
٢٩١٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وعَزَّرُوهُ﴾، يعني: عظَّموه، ووَقَّروه[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٩٧ بنحوه، وابن أبي حاتم ٥/١٥٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٦٢٦)
٢٩٢٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق موسى بن قيس- ﴿وعَزَّرُوهُ﴾، قال: شدَّدوا أمره، وأعانوا رسوله، ونصَروه[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٦٢٧)
٢٩٢٠١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي بشير- في قوله: ﴿وعزروه﴾، قال: يُقاتِلون معه بالسيف[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٨٥.]]. (ز)
٢٩٢٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: فما نقموا -يعني: اليهود- إلّا أن حسدوا نبيَّ الله، فقال اللهُ: ﴿الذين آمنوا به وعزروه ونصروه﴾. في قوله: ﴿وعَزَّرُوهُ﴾، يقول: نصَروه. قال: فأمّا نصرُه وتعزيرُه قد سُبِقْتم به، ولكن خيرُكم مَن آمَنَ واتَّبَعَ النورَ الذي أُنزِل معه[[أخرجه ابن جرير ١٠/٤٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٢٦٥٧. (٦/٦٢٦)
٢٦٥٧ وجَّه ابنُ جرير (١٠/٤٩٨) قول قتادة، فقال: «يريد قتادة بقوله: فما نقموا إلا أن حسدوا نبيَّ الله. أنّ اليهود كان مجيءُ محمدٍ بما جاء به من عند الله رحمةً عليهم لو اتبعوه؛ لأنّه جاء بوضع الإصر والأغلال عنهم، فحملهم الحسد على الكفر به، وتَرْكِ قَبول التخفيف؛ لغلبة خذلان الله عليهم».
٢٩٢٠٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق رجل- في قوله: ﴿وعَزَّرُوهُ ونَصَرُوهُ﴾، قال: بالسيف[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٢٦٥٨. (٦/٦٢٦)
٢٦٥٨ لم يذكر ابنُ جرير (١٠/٤٩٧) في معنى: ﴿وعَزَّرُوهُ﴾ سوى قول ابن عباس، ومجاهد.
٢٩٢٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ﴾ يعني: صَدَّقوا النبيَّ ﷺ، ﴿وعَزَّرُوهُ﴾ يعني: أعانوه على أمره، ﴿ونَصَرُوهُ واتَّبَعُوا النُّورَ﴾ يعني: القرآن ﴿الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ﴾، فمَن فعل هذا فـ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾. فقال موسى عند ذلك: اللَّهُمَّ، اجعلني مِن أُمَّة محمد ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٧.]]. (ز)
﴿فَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلنُّورَ ٱلَّذِیۤ أُنزِلَ مَعَهُۥۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٥٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٩٢٠٥- عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: أجدُ في الكُتُب: أنّ هذه الأُمَّةَ تُحِبُّ ذِكْرَ الله، كما تُحِبُّ الحمامةُ وكْرَها، ولَهُمْ أسْرَعُ إلى ذكر الله مِن الإبل إلى وِرْدِها يومَ ظِمْئِها[[علَّقه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/١٥٤.]]. (٦/٦٢٣)
7:158Страница 170
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡ جَمِيعًا ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِيِّ ٱلۡأُمِّيِّ ٱلَّذِي يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥٨
Скажи: «О люди! Я - Посланник Аллаха ко всем вам. Ему принадлежит власть над небесами и землей. Нет божества, кроме Него. Он воскрешает и умерщвляет. Уверуйте же в Аллаха и в Его Посланника, неграмотного (не умеющего читать и писать) Пророка, который уверовал в Аллаха и Его Слова. Последуйте за ним, дабы вы последовали прямым путем».
﴿قُلۡ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّی رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَیۡكُمۡ جَمِیعًا ٱلَّذِی لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ یُحۡیِۦ وَیُمِیتُۖ﴾ - تفسير
٢٩٢٠٦- عن أبي الدرداء، قال: كانت بين أبي بكر وعمر مُحاوَرةٌ، فأغضَب أبو بكر عمرَ، فانصَرَف عنه عُمَرُ مُغْضَبًا، فاتَّبَعَه أبو بكر، فسأله أن يستغفرَ له، فلم يفعَلْ، حتى أغلَق بابَه في وجهِه، فأقبَل أبو بكر إلى رسول الله ﷺ، وندِم عمرُ على ما كان منه، فأقبَل حتى سلَّم وجلَس إلى النَّبِيِّ ﷺ، وقصَّ الخبرَ، فغضِب رسول الله ﷺ، فقال: «هل أنتم تارِكو لي صاحبي؟! إنِّي قُلتُ: يا أيُّها الناسُ، إنِّي رسول الله إليكم جميعًا. فقلتم: كذَبتَ. وقال أبو بكر: صدَقتَ»[[أخرجه البخاري ٥/٥ (٣٦٦١)، ٦/٥٩-٦٠ (٤٦٤٠). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه بلفظه.]]. (٦/٦٢٧)
٢٩٢٠٧- عن عبد الله بن عباس، قال: كَتَب رسولُ الله ﷺ إلى يهودَ: «مِن محمد رسول الله أخي موسى وصاحبِه، بَعَثَه اللهُ بما بعثه، أنشدكم بالله وبما أنزل موسى يوم طور سيناء، وفلق لكم البحر، وأنجاكم، وأهلك عدوَّكم، وأطعمكم المنَّ والسلوى، وظلَّل عليكم الغمام، هل تجِدون في كتابِكم أنِّي رسولُ الله إليكم كافَّةً؟ فإن كان ذلك كذلك فاتَّقوا اللهَ، وأسلِموا، وإن لم يكن عندكم فلا تباعة عليكم»[[أخرجه البيهقي ١٠/٣٠٣ (٢٠٧١٧)، وابن أبي حاتم ٢/٤٨٢ (٢٥٤٨)، ٥/١٥٨٥-١٥٨٦ (٨٣٦١).]]٢٦٥٩. (ز)
٢٦٥٩ ذكر ابنُ عطية (٤/٦٦) أنّ هذه الآيةَ خاصَّةٌ لمحمد ﷺ بين الرسل؛ فإنّ محمدًا ﷺ بُعِث إلى الناس كافة وإلى الجن، ونسبه لحسن. ثم علَّق بقوله: «وتقتضيه الأحاديث، وكلُّ نبيٍّ إنّما بُعِث إلى فرقة دون العموم».
٢٩٢٠٨- عن عبد الله بن عباس، قال: بعَث الله محمدًا ﷺ إلى الأحمرِ والأسودِ، فقال: ﴿يا أيُّها الناسَ إني رسَولَ اللهِ إليكُم جمِيعًا﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٦/٦٢٧)
٢٩٢٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ يا أيُّها النّاسُ إنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ لا إلَهَ إلّا هُوَ يُحْيِي﴾ الأموات، ﴿ويُمِيتُ﴾ الأحياء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٨.]]. (ز)
﴿فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِیِّ ٱلۡأُمِّیِّ ٱلَّذِی یُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَـٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥٨﴾ - قراءات
٢٩٢١٠- عن عاصم أنّه قرأ: ﴿يُؤْمِنُ بِاللهِ وكَلِماتِهِ﴾ على الجِماع[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة.]]. (٦/٦٢٨)
﴿فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِیِّ ٱلۡأُمِّیِّ ٱلَّذِی یُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَـٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥٨﴾ - تفسير الآية
٢٩٢١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: (يُؤْمِنُ بِاللهِ وكَلِمَتِهِ)، قال: عيسى[[أخرجه ابن جرير ١٠/٥٠٠، وابن أبي حاتم ٥/١٥٨٧. وفيهما: ﴿وكَلِماتِهِ﴾. وأورده بقراءة الإفراد السيوطي، وعزا الأثر إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
وهي قراءة شاذة تنسب إلى مجاهد. ينظر: مختصر الشواذ لابن خالويه ص٥٢.]]. (٦/٦٢٨)
٢٩٢١٢- قال الحسن البصري: ﴿يؤمن بالله وكلماته﴾، يعني: وحيه الذي أنزل على محمد[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٤٦-.]]. (ز)
٢٩٢١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يُؤمِنُ بالله وكَلِمَتِهِ﴾، قال: آياتِه[[أخرجه ابن جرير ١٠/٥٠٠، وابن أبي حاتم ٥/١٥٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٦/٦٢٧)
٢٩٢١٤- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿الذي يؤمن بالله وكلماته﴾، قال: عيسى ابن مريم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٥٠٠.]]. (ز)
٢٩٢١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَآمِنُوا﴾ يعني: فصَدِّقُوا ﴿بِاللَّهِ﴾ أنّه واحد لا شريك له، ﴿ورَسُولِهِ﴾ ﵇ ﴿النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وكَلِماتِهِ﴾ يعني: الذي يُصَدِّق بالله بأنّه واحدٌ لا شريك له، وبآياته، يعني: القرآن٢٦٦٠، ﴿واتَّبِعُوهُ﴾ يعني: محمدًا ﵇، ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ يعني: لكي ﴿تَهْتَدُونَ﴾ من الضلالة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٨.]]. (ز)
٢٦٦٠ رَجَّح ابنُ جرير (١٠/٥٠٠) مستندًا إلى دلالة العموم عمومَ معنى الكلمات، فقال: بـ«أنّ الله -تعالى ذِكْرُه- أمَرَ عباده أن يُصَدِّقوا بنُبُوَّة النبيِّ الأمِّيِّ الذي يؤمن بالله وكلماته، ولم يَخْصُص الخبرَ -جلَّ ثناؤه- عن إيمانه من كلمات الله ببعضٍ دون بعض، بل أخبرهم فعَمَّ الخبر عن جميع الكلمات، فالحقُّ في ذلك أن يُعَمَّ القول، فإنّ رسول الله ﷺ كان يؤمن بكلمات الله كُلِّها على ما جاء به ظاهرُ كتاب الله».
7:159Страница 170
وَمِن قَوۡمِ مُوسَىٰٓ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ ١٥٩
Среди народа Мусы (Моисея) есть люди, которые истинно указывают путь и устанавливают справедливость.
﴿وَمِن قَوۡمِ مُوسَىٰۤ أُمَّةࣱ یَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ یَعۡدِلُونَ ١٥٩﴾ - تفسير
٢٩٢١٦- عن أبي ليلى الكِندِيِّ، قال: قرأ عبد الله بن مسعود: ﴿ومِن قَومِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِ وبِهِ يَعدِلُون﴾، فقال رجلٌ: ما أُحِبُّ أنِّي منهم. فقال عبدُ الله: لِمَ؟ ما يزيدُ صالِحوكم على أن يكونوا مثلَهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٨٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٦٢٨)
٢٩٢١٧- عن عليِّ بن أبي طالب -من طريق أبي الصهباء البكري- قال: افترَقَتْ بنو إسرائيل بعدَ موسى إحدى وسبعينَ فرقةً، كلُّها في النارِ إلا فرقةً، وافترَقَتِ النصارى بعد عيسى على اثنتين وسبعين فرقةً، كلُّها في النار إلا فرقةً، وتفتِرُق هذه الأمةُ على ثلاثٍ وسبعين فرقةً، كلُّها في النار إلا فرقةً؛ فأمّا اليهودُ فإنّ الله يقول: ﴿ومِن قَومِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِ وبِهِ يَعدِلُون﴾. فهذه التي تنجو، وأما النصارى فإنّ الله يقول: ﴿مِنهُم أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ﴾ [المائدة:٦٦]. فهذه التي تنجو، وأمّا نحن فيقول: ﴿ومِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِ وبِهِ يَعدِلُون﴾ [الأعراف:١٨١]. فهذه التي تنجو مِن هذه الأُمَّة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٨٧-١٥٨٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٦٢٩)
٢٩٢١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: قال موسى: يا ربِّ، أجِدُ أُمَّةً إنجيلُهم في قلوبِهم. قال: تلك أُمَّةٌ تكونُ بعدَك؛ أُمَّةُ أحمد. قال: يا ربِّ، أجِدُ أُمَّةً يُصَلُّون الخمسَ تكونُ كَفّاراتٍ لما بينَهن. قال: تلك أُمَّةٌ تكون بعدَك؛ أُمَّةُ أحمد. قال: يا ربِّ، أجدُ أُمَّةً يُعْطُون صدقاتِ أموالِهم ثم تَرجِعُ فيهم فيأكُلون. قال: تلك أُمَّةٌ تكون بعدَك، أُمَّةُ أحمد. قال: يا ربِّ، اجعَلْني من أُمَّةِ أحمد. فأنزل اللهُ تعالى كهيئةِ المُرضيةِ لموسى: ﴿ومِن قَومِ مُوسى أُمَّةٌ يَهدُونَ بالحَقِ وبهِ يَعِدلُون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٨٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (٦/٦٢٨)
٢٩٢١٩- قال الضحاك بن مزاحم= (ز)
٢٩٢٢٠- والربيع بن أنس= (ز)
٢٩٢٢١- ومحمد بن السائب الكلبي: هم قومٌ خَلْفَ الصِّين، بأقصى الشرق، على نهرٍ يُجْرِي الرَّمْلَ، يُسَمّى: نهر أوداف، ليس لأحدٍ منهم مالٌ دون صاحبه، يُمطرون بالليل، ويُصحون بالنهار، ويزرعون حتى لا يصل إليهم مِنّا أحد، وهم على الحق[[تفسير البغوي ٣/٢٩٠.]]. (ز)
٢٩٢٢٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ – من طريق صدقة أبي الهذيل- في قوله: ﴿ومِن قَومِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بالحَقِ وبِهِ يَعِدلُونَ﴾، قال: بينَكم وبينَهم نَهَرٌ مِن سِهْلٍ -يعني: مِن رَمْلٍ- يجرِي[[أخرجه ابن جرير ١٠/٥٠١ بلفظ: من شهد. بدل: من سهل، وابن أبي حاتم ٥/١٥٨٨.]]. (٦/٦٣٠)
٢٩٢٢٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ومِن قَومِ مُوسى أُمَّةٌ﴾ الآية، قال: بلَغني: أنّ بني إسرائيل لَمّا قتَلوا أنبياءَهم، وكفَروا، وكانوا اثني عشر سِبْطًا؛ تبرَّأ سِبْطٌ منهم مِمّا صنَعوا، واعتَذَروا، وسألوا الله أن يُفَرِّقَ بينَهم وبينَهم، ففَتَح الله لهم نَفَقًا في الأرض، فساروا فيه حتى خرَجوا مِن وراءِ الصِّينِ، فهم هنالك حُنفاءُ مُسلِمون، يَستَقْبِلون قِبلتَنا.= (ز)
٢٩٢٢٤- قال ابن جُرَيْج: قال ابن عباس: فذلك قوله: ﴿وقُلْنا مِن بَعدِهِ لِبَنِي إسرائيلَ اسْكُنُوا الأَرضَ فإذا جَآءَ وعْدُ الآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفًا﴾ [الإسراء:١٠٤]، ووَعْدُ الآخرةِ: عيسى ابن مريم. قال ابن عباس: ساروا في السَّرَبِ سنةً ونصفًا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٥٠١-٥٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٢٦٦١. (٦/٦٢٩)
٢٦٦١ ذكر ابنُ عطية (٤/٦٦) أنّ هذه الآية تحتمل عدة احتمالات: الأول: أن يريد به وصفَ المؤمنين المتقين من بني إسرائيل على عهد موسى وما والاه من الزمن، فأخبر أنه كان في بني إسرائيل على عتوهم وخلافهم من اهتدى واتقى وعدل. الثاني: أن يريد الجماعة التي آمنت بمحمد ﷺ من بني إسرائيل على جهة الاستجلاب لإيمان جميعهم. الثالث: ما جاء في قول ابن جريج ومَن وافقه. ثم علَّق ابنُ عطية (٤/٦٧) عليه بقوله: «وهذا حديث بعيد».
ووصَف ابنُ كثير (٦/٤٢١) أثر ابن جريج بأنّه خبرٌ عجيب.
٢٩٢٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِن قَوْمِ مُوسى﴾ يعني: بني إسرائيل ﴿أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ﴾ يعني: عصابة يدعون إلى الحق، ﴿وبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ يعني: الذين من وراء الصين اليوم، القوم الذين أُسْرِي بهم تحت الأرض، وأخرج لهم نهرًا من الأردن من رَمْلٍ يُسَمّى: أردق، من وراء الصين، يجري كجري الماء، أسرى الله بهم تحت الأرض سنةً ونِصْفًا، فإذا نَزَل عيسى ابن مريم كان معه يوشع بن نون، وهم مَن آمن مِن أهل الكتاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٨.]]. (ز)
٢٩٢٢٦- عن صفوان بن عمرو -من طريق الوليد- قال: هم الذين قال الله: ﴿ومِن قَومِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِ﴾، يعني: سِبْطان مِن أسباطِ بني إسرائيل، يومَ الملحمةِ العُظْمى ينصُرون الإسلامَ وأهلَه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٨٨.]]. (٦/٦٣٠)
﴿وَمِن قَوۡمِ مُوسَىٰۤ أُمَّةࣱ یَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ یَعۡدِلُونَ ١٥٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٩٢٢٧- عن عامر الشعبي -من طريق الفُرات بن سلمان- قال: إنّ لله عبادًا مِن وراءِ الأندَلُس كما بينَنا وبين الأندَلُسِ، لا يَرَوْن أنّ الله عصاه مخلوقٌ، رَضْراضُهم[[الرضراض: الحصى الصغار. النهاية (رَضْرَضَ).]] الدُّرُّ والياقوتُ، وجِبالُهم الذهبُ والفضةُ، لا يزرَعون، ولا يحصُدون، ولا يعمَلون عملًا، لهم شجرٌ على أبوابِهم، لها أوراقٌ عِراضٌ، هي لَبوسُهم، ولهم شجرٌ على أبوابِهم لها ثمرٌ، فمنها يأكُلون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٨٨.]]. (٦/٦٣١)
٢٩٢٢٨- عن مقاتلٍ، قال: إنّ مِمّا فضَّل اللهُ به محمدًا ﷺ أنّه عايَنَ ليلة المعراج قومَ موسى الذين من وراءِ الصِّين، وذلك أنّ بني إسرائيل حين عمِلوا بالمعاصي، وقَتَلوا الذين يأْمُرون بالقِسْطِ من الناس؛ دعَوْا ربَّهم وهم بالأرضِ المقدسةِ، فقالوا: اللَّهُمَّ، أخرِجْنا مِن بين أظهُرِهم. فاستجاب لهم، فجعَل لهم سَرَبًا في الأرض، فدخَلوا فيه، وجعَل معهم نَهَرًا يجري، وجعَل لهم مصباحًا من نورٍ بين أيديهم، فساروا فيه سنةً ونصفًا، وذلك مِن بيتِ المقدسِ إلى مجلسِهم الذي هم فيه، فأخرَجهم الله إلى أرضٍ تجتمِعُ فيها الهوامُّ والبهائمُ والسِّباعُ مختلِطين بها، ليس فيها ذُنوبٌ ولا معاصٍ، فأتاهم النَّبِيُّ ﷺ تلك الليلةَ ومعه جبريلُ، فآمَنوا به وصدَّقوه، وعلَّمهم الصلاةَ، وقالوا: إنّ موسى قد بشَّرَهم به[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٦٣٠)
7:160Страница 171
وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا أُمَمٗاۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ إِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰهُ قَوۡمُهُۥٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنۢبَجَسَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۚ وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلۡغَمَٰمَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ١٦٠
Мы разделили их на двенадцать колен - родов. Когда же его народ попросил его напоить их, Мы внушили Мусе (Моисею): «Ударь своим посохом по камню». Из него забило двенадцать ключей, и все люди узнали, где им надлежит пить. Мы осенили их облаками и ниспослали им манну и перепелов: «Вкушайте блага, которыми Мы наделили вас». Они не были несправедливы по отношению к Нам - они поступали несправедливо лишь по отношению к себе.
﴿وَقَطَّعۡنَـٰهُمُ ٱثۡنَتَیۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا أُمَمࣰاۚ﴾ - تفسير
٢٩٢٢٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فَدَخَلَتْ بنو إسرائيل البحرَ، وكان في البحر اثنا عشر طريقًا، في كل طريقٍ سِبْطٌ، وكانت الطُّرُقُ إذ انفلقت بجدران، فقال كلُّ سِبْطٍ: قد قُتِل أصحابُنا. فلمّا رأى ذلك موسى عليه الصلاة والسلام دعا اللهَ -تبارك وتعالى-، فجعلها لهم قناطر كهيئة الطبقات، ينظر آخرهم إلى أولهم، حتى خرجوا جميعًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٨٩.]]. (ز)
٢٩٢٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقَطَّعْناهُمُ﴾ يعني: فَرَّقناهم ﴿اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أسْباطًا أُمَمًا﴾ يعني: فِرقًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٨.]]. (ز)
﴿وَأَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَىٰۤ إِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰهُ قَوۡمُهُۥۤ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ﴾ - تفسير
٢٩٢٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَوْحَيْنا إلى مُوسى إذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ﴾ في التِّيه: ﴿أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الحَجَرَ﴾. ففَعَل، وكان من الطور[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٨.
وقد تقدمت آثار تفسير الآية عند قوله تعالى: ﴿وإذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنا اضْرِبْ بِعَصاكَ الحَجَرَ فانْفَجَرَتْ مِنهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا واشْرَبُوا مِن رِزْقِ اللَّهِ ولا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [البقرة:٦٠]، وأحال ابن جرير إليها، بينما أعاد ابن أبي حاتم إيرادها هنا ٥/١٥٨٩ كعادته.]]. (ز)
﴿فَٱنۢبَجَسَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَیۡنࣰاۖ﴾ - تفسير
٢٩٢٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فانبَجَسَتْ﴾، قال: فانفجَرت[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٦٣١)
٢٩٢٣٣- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله ﷿: ﴿فانبَجَسَتْ مِنهُ اثنَتا عَشرَةَ عَينًا﴾. قال: أجرى اللهُ من الصخرة اثنتي عشرة عينًا، لِكُلِّ سِبْطٍ عينٌ يشرَبون منها. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ بِشرَ بن أبي خازم يقول:
فأسبَلَتِ العينانِ منِّي بواكِفٍ[[وكَفَت العينُ الدمعَ: أسالته. لسان العرب (وكف).]] كما انهَلَّ مِن واهى الكُلى[[كُلْيَةُ المَزادة والراوية: جُلَيْدة مستديرة مشدودة العروة قد خرزت مع الأديم تحت عروة المزادة. اللسان (كلى).]] المُتَبَجِّسِ[[البَجْسُ: انشقاق في قربة أو حجر أو أرض ينبع منه الماء، فإن لم ينبع فليس بانبِجاسٍ. لسان العرب (بجس).]] [[أخرجه الطستي -كما في مسائل نافع (٢٨٦)-.]]. (٦/٦٣١)
٢٩٢٣٤- قال عطاء: كان يظهرُ على كُلِّ موضعٍ من الحجر يضربُه موسى ﵇ مِثْلُ ثديِ المرأةِ، فيعرق أولًا، ثم يسيل[[تفسير الثعلبي ٤/٢٩٥.]]. (ز)
٢٩٢٣٥- قال أبو عمرو بن العلاء: عرقت، وهو الانبجاس، ثم انفجرت[[تفسير البغوي ٣/٢٩٢. وتقدم في سورة البقرة نقله عن أبي عمرو ١/١٠٠ قوله: انبجست: عرقت، وانفجرت، أي: سالت.]]. (ز)
٢٩٢٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فانْبَجَسَتْ﴾ يعني: فانفجرت من الحجر ﴿مِنهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ ماءً بارِدًا فُراتًا رواءً[[من الرِّيِّ والارْتِواء. لسان العرب (روي).]] بإذن الله، وكان الحجرُ خفيفًا، كلُّ سِبْطٍ من بني إسرائيل لهم عين تجري، لا يُخالطهم غيرُهم فيها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٨.]]. (ز)
﴿قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسࣲ مَّشۡرَبَهُمۡۚ وَظَلَّلۡنَا عَلَیۡهِمُ ٱلۡغَمَـٰمَ وَأَنزَلۡنَا عَلَیۡهِمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُوا۟ مِن طَیِّبَـٰتِ مَا رَزَقۡنَـٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـٰكِن كَانُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ یَظۡلِمُونَ ١٦٠﴾ - تفسير
٢٩٢٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾ يعني: كل سِبْط مشربهم، ﴿وظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الغَمامَ﴾ بالنهار، يعني: سحابة بيضاء ليس فيها ماء، تقيهم من حرِّ الشمس، وهم في التيه، ﴿وأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ المَنَّ﴾ يعني: التَّرَنجَبِين، ﴿والسَّلْوى﴾ طيرٌ أحمر يُشْبِهُ السمّان، ﴿كُلُوا مِن طَيِّباتِ﴾ يعني: مِن حلال ﴿ما رَزَقْناكُمْ﴾ مِن المَنِّ والسلوى، ولا تطغوا فيه، يعني: لا ترفعوا منه لغد، فرفعوا، وقدَّدوا، فدوَّد عليهم، ﴿وما ظَلَمُونا﴾ يعني: وما ضرُّونا، يعني: وما نقصونا حين رفعوا، وقدَّدوا، ودوَّد عليهم، ﴿ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ يعني: يضُرُّون، وينقصون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٩.
تقدمت آثار تفسير الآية عند قوله تعالى: ﴿وظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الغَمامَ وأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ المَنَّ والسَّلْوى كُلُوا مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وما ظَلَمُونا ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [البقرة:٥٧] وأحال ابن جرير إليها، بينما أعاد ابن أبي حاتم ٥/١٥٨٩-١٥٩٣ إيرادها هنا كعادته.]]. (ز)
7:161–162Страница 171
وَإِذۡ قِيلَ لَهُمُ ٱسۡكُنُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ وَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ وَقُولُواْ حِطَّةٞ وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطِيٓـَٰٔتِكُمۡۚ سَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٦١
Вот им было сказано: «Поселитесь в этом городе и ешьте там, где пожелаете. Скажите: «Прости нас», - и войдите во врата, поклонившись. Мы простим ваши прегрешения и приумножим награду творящим добро».
فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَظۡلِمُونَ ١٦٢
Несправедливые из них заменили сказанное им слово другим, и Мы ниспослали на них наказание с небес за то, что они поступали несправедливо.
﴿وَإِذۡ قِیلَ لَهُمُ ٱسۡكُنُوا۟ هَـٰذِهِ ٱلۡقَرۡیَةَ وَكُلُوا۟ مِنۡهَا حَیۡثُ شِئۡتُمۡ وَقُولُوا۟ حِطَّةࣱ وَٱدۡخُلُوا۟ ٱلۡبَابَ سُجَّدࣰا نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطِیۤـَٔـٰتِكُمۡۚ سَنَزِیدُ ٱلۡمُحۡسِنِینَ ١٦١ فَبَدَّلَ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ مِنۡهُمۡ قَوۡلًا غَیۡرَ ٱلَّذِی قِیلَ لَهُمۡ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِمۡ رِجۡزࣰا مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ بِمَا كَانُوا۟ یَظۡلِمُونَ ١٦٢﴾ - تفسير
٢٩٢٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾اذكر ﴿إذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ القَرْيَةَ﴾ بيت المقدس، ﴿وقُولُوا﴾ أمرُنا ﴿حِطَّةٌ وادْخُلُوا البابَ﴾ أي: باب القرية ﴿سُجَّدًا﴾ سجود انحناء؛ ﴿نَغْفِرْ﴾ بالنون والتاء مبنيًّا للمفعول، ﴿سَنَزِيدُ المُحْسِنِينَ﴾ بالطاعة ثوابًا. ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ فقالوا: حَبَّة في شعرة. ودخلوا يزحفون على أستاهِهم، ﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزًا﴾ عذابًا ﴿مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَظْلِمُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٩.
أيضًا تقدمت آثار تفسير الآية عند قوله تعالى: ﴿وإذْ قُلْنا ادْخُلُوا هَذِهِ القَرْيَةَ فَكُلُوا مِنها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا وقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وسَنَزِيدُ المُحْسِنِينَ (٥٨) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ [البقرة:٥٨-٥٩] وأحال ابن جرير إليها، بينما أعاد ابن أبي حاتم ٥/١٥٩٣-١٥٩٧ إيرادها هنا كعادته.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии