Ат-Тафсир аль-маъсурАт‑Тавба · 9:108

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Ат-Тавба 9:108

9:108Страница 204

لَا تَقُمۡ فِيهِ أَبَدٗاۚ لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ يَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِۚ فِيهِ رِجَالٞ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِينَ ١٠٨

Никогда не совершай в ней намаз. Мечеть, которая с первого дня была основана на богобоязненности, больше заслуживает того, чтобы ты выстаивал в ней. В ней есть мужи, которые любят очищаться. Воистину, Аллах любит очищающихся.

﴿لَا تَقُمۡ فِیهِ أَبَدࣰاۚ لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ یَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِیهِۚ﴾ - نزول الآية

٣٣٥٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: فلمّا فرغوا مِن مسجدهم أتَوُا النبيَّ ﷺ، فقالوا: قد فرغنا مِن بناء مسجدِنا، فنُحِبُّ أن تصلي فيه، وتدعو بالبركة. فأنزل الله: ﴿لا تَقُمْ فِيهِ أبَدًا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨١.

إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)

﴿لَا تَقُمۡ فِیهِ أَبَدࣰاۚ﴾ - تفسير

٣٣٥٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَقُمْ فِيهِ أبَدًا﴾ يعني: في مسجد المنافقين، إلى الصلاة أبدًا. فكان النبيُّ ﷺ لا يُصَلِّي فيه، ولا يَمُرُّ عليه، ويأخذ غير ذلك الطريق، وكان قبل ذلك يُصَلِّي فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٦-١٩٧.]]. (ز)

﴿لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ یَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِیهِۚ﴾ - تفسير

٣٣٥٥٢- عن أبي سعيد الخدري، قال: اختلف رجلان؛ رجل من بني خدرة -وفى لفظ: تَمارَيتُ أنا- ورجل من بني عمرو بن عوف في المسجد الذي أُسِّس على التقوى؛ فقال الخدري: هو مسجد رسول الله ﷺ. وقال العمري: هو مسجد قباء. فأَتَيا رسولَ الله ﷺ، فسألاه عن ذلك. فقال: «هو هذا المسجد». لِمَسجد رسول الله ﷺ، وقال: «في ذلك خيرٌ كثيرٌ». يعني: مسجد قباء[[أخرجه أحمد ١٧/٢٧١-٢٧٢ (١١١٧٨)، ١٨/٣٧٠ (١١٨٦٤)، والترمذي ٢/١٤٤ (٣٢٣)، والحاكم ١/٦٦٢ (١٧٩١)، وابن جرير ١١/٦٨٦، ٦٨٧-٦٨٨، وابن أبي حاتم ٦/١٨٨١ (١٠٠٧٥).

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وصححه ابن حبان (١٦٢٦). وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي.]]. (٧/٥٢٧)

٣٣٥٥٣- عن سهل بن سعد الساعدي، قال: اختلف رجلان على عهد رسول الله ﷺ في المسجد الذي أُسِّس على التقوى؛ فقال أحدهما: هو مسجد الرسول ﷺ. وقال الآخر: هو مسجد قباء. فأَتَيا النبيَّ ﷺ، فسألاه. فقال: «هو مسجدي هذا»[[أخرجه أحمد ٣٧/٤٦٤-٤٦٥ (٢٢٨٠٥، ٢٢٨٠٦)، وابن حبان ٤/٤٨٢-٤٨٣ (١٦٠٤، ١٦٠٥)، وابن جرير ١١/٦٨٥-٦٨٦.

قال الهيثمي في المجمع ٤/١٠ (٥٨٩٣-٥٨٩٤): «رواه كله أحمد، والطبراني باختصار، ورجالهما رجال الصحيح».]]. (٧/٥٢٧)

٣٣٥٥٤- عن أُبي بن كعب، قال: سألتُ النبيَّ ﷺ عن المسجد الذي أُسِّس على التقوى. فقال: «هو مسجدي هذا»[[أخرجه أحمد ٣٥/٣٢-٣٣ (٢١١٠٦، ٢١١٠٧)، والحاكم ٢/٣٦٤ (٣٢٨٤).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وشاهده حديث أبي سعيد الخدري أصح منه». ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع ٤/١٠ (٥٨٩٥): «رواه أحمد، وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي، وهو ضعيف». ونقل المناوي في فيض القدير ٦/٢٦٩ (٩٢٠٤) تعقب العراقي للحاكم والذهبي، فقال: «قال الزين العراقي: وليس كذلك، فإن عبد الله بن عامر الأسلمي أحد رجاله ضعيف».]]. (٧/٥٢٨)

٣٣٥٥٥- عن زيد بن ثابت: أنّ رسول الله ﷺ سُئِل عن المسجد الذي أُسِّس على التقوى. فقال: «هو مسجدي هذا»[[أخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير - السفر الثالث ١/٣٦٨ (١٣٨١/ج)، والطبراني في الكبير ٥/١٣٣ (٤٨٥٤).

قال الهيثمي في المجمع ٧/٣٤ (١١٠٥٦): «رواه الطبراني مرفوعًا، وموقوفًا، وفي إسناد المرفوع عبد الله بن عامر الأسلمي هو ضعيف، وأحد إسنادي الموقوف رجاله رجال الصحيح».]]. (٧/٥٢٨)

٣٣٥٥٦- عن زيد بن ثابت -من طريق عروة- قال: المسجد الذي أُسِّس على التقوى مِن أول يومٍ مسجدُ النبيِّ ﷺ.= (ز)

٣٣٥٥٧- قال عروة: مسجد النبيِّ ﷺ خيرٌ منه، إنّما أُنزِلت في مسجد قباء[[أخرجه الطبرانى (٤٨٢٨). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن مردويه.]]. (٧/٥٢٨)

٣٣٥٥٨- عن زيد بن ثابت= (ز)

٣٣٥٥٩- وأبي سعيد الخدري= (ز)

٣٣٥٦٠- وعبد الله بن عمر -من طريق عثمان بن عبيد الله- قالوا: المسجد الذي أُسِّس على التقوى مسجد الرسول ﷺ[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٨٢. وعزاه السيوطي إلى الزبير بن بكار، وابن المنذر.]]. (٧/٥٢٨)

٣٣٥٦١- عن أبي سعيد الخدري -من طريق ابنه عبد الرحمن- قال: المسجد الذي أُسِّس على التقوى هو مسجد النبيِّ ﷺ[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٧٢، وابن جرير ١١/٦٨٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٧/٥٢٨)

٣٣٥٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لمسجد أُسِّس على التقوى﴾، يعني: مسجد قباء[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٨٤، وابن أبي حاتم ٦/١٨٨١-١٨٨٢، والبيهقى في الدلائل ٥/٣٦٢-٣٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٥٢٩)

٣٣٥٦٣- عن سعيد بن المسيب -من طريق داود- قال: المسجد الذي أُسِّس على التقوى مسجد المدينة الأعظم[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٧٢، وابن جرير ١١/٦٨٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٢٩)

٣٣٥٦٤- عن عروة بن الزبير -من طريق الزهري-: الذين بُني فيهم المسجد الذي أُسس على التقوى بنو عمرو بن عوف[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٨٥. وعلَّق ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٢ نحوه.]]. (ز)

٣٣٥٦٥- عن عمار الدُّهْنيِّ، قال: دخلتُ مسجد قباء أُصَلي فيه، فأبصرني أبو سلمة، فقال: أحْبَبْتَ أن تُصلي في مسجد أُسِّس على التقوى مِن أول يوم؟ فأخبرنى أنّ ما بين الصومعة إلى القبلة زيادةٌ زادها عثمان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٢.]]. (٧/٥٢٩)

٣٣٥٦٦- عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿لمسجد أُسِّس على التقوى﴾، قال: هو مسجد قباء[[علَّق ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٢ نحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٢٩)

٣٣٥٦٧- عن سعيد بن جبير= (ز)

٣٣٥٦٨- وقتادة بن دعامة، نحو ذلك[[علَّق ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٢ نحوه.]]. (ز)

٣٣٥٦٩- عن عبد الله بن بريدة -من طريق صالح بن حيان- قال: مسجد قباء الذي أسس على التقوى، بناه نبيُّ الله ﷺ[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٨٥. وعلَّق ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٢ نحوه.]]. (ز)

٣٣٥٧٠- عن محمد بن سيرين -من طريق عون-: أنّه كان يرى كُلَّ مسجد بُني بالمدينة أُسِّس على التقوى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٢.]]. (٧/٥٢٩)

٣٣٥٧١- عن عطية بن سعد العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- ﴿لمسجد أسس على التقوى من أول يوم﴾: هو مسجد قباء[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٨٤. وعلق ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٢ نحوه.]]. (ز)

٣٣٥٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿لَمَسْجِدٌ﴾ يعني: مسجد قباء، وهو أول مسجد بني بالمدينة ﴿أُسِّسَ﴾ يعني: بُنِي ﴿عَلى التَّقْوى مِن أوَّلِ يَوْمٍ﴾ يعني: أول مرة ﴿أحَقُّ أنْ تَقُومَ فِيهِ﴾ إلى الصلاة؛ لأنّه كان بُنِي مِن قبل مسجد المنافقين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٦-١٩٧.]]. (ز)

٣٣٥٧٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: المسجد الذي أُسِّس على التقوى: مسجد قباء[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٨٥. وعلق ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٢ نحوه.]]٣٠٥٠. (ز)

٣٠٥٠ اختَلَف السلفُ في المسجد الذي عناه الله بقوله: ﴿لمسجد أسس على التقوى من أول يوم﴾ على قولين: الأول: أنّه مسجد قباء. الثاني: أنّه مسجد النبي ﷺ.

وقد رَجَّح ابنُ جرير (١١/٦٨٥) مستندًا إلى السُّنَّة القول الثاني، فقال: «وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قولُ مَن قال: هو مسجد الرسول ﷺ لِصِحَّة الخبر بذلك عن رسول الله». واستدلَّ على ذلك بالأخبار المروية عن النبي ﷺ، المتقدمة في تفسير الآية.

وبنحوه قال ابنُ عطية (٤/٤٠٧)، فقد ذكر القولين، ثم قال: «ويليق القول الأول بالقصة، إلا أنّ القول الثاني روي عن رسول الله ﷺ، ولا نَظَرَ مع الحديث».

ورجّح ابنُ تيمية (٣/٤٤٨-٤٤٩ بتصرف) مستندًا لدلالة العقل، وسبب النُّزول أنّ هذا الوصف مِن حيث النزول يُراد به مسجد قباء، غير أنّ مسجد النبي أحقُّ بهذا الوصف مِن جهة الحكم، فقال: «قوله: ﴿لمسجد أسس على التقوى من أول يوم﴾ نزلت بسبب مسجد قباء، لكن الحكم يتناوله ويتناول ما هو أحقُّ منه بذلك، وهو مسجد المدينة. وهذا يوجه ما ثَبَت في الصحيح عن النبي ﷺ أنّه سُئِل عن المسجد الذي أسس على التقوى. فقال: «هو مسجدي هذا». وكلاهما مُؤَسَّس على التقوى، لكن مسجد المدينة أكمل في هذا النعت، فهو أحقُّ بهذا الاسم، ومسجد قباء كان سبب نزول الآية؛ لأنّه مُجاوِرٌ لِمسجد الضِّرار الذي نُهِي عن القيام فيه».

وبنحوه قال ابنُ كثير (٤/٢١٢-٢١٤بتصرف)، ثم ذكر أنّه لا منافاة بين القولين، فقال: «وقد صرَّح بأنّه مسجد قباء جماعة من السلف، وقد ورد في الحديث الصحيح: أنّ مسجد رسول الله ﷺ الذي هو في جوف المدينة هو المسجد الذي أسس على التقوى. وهذا صحيح، ولا منافاة بين الآية وبين هذا؛ لأنّه إذا كان مسجد قباء قد أُسِّس على التقوى من أول يوم فمسجد رسول الله ﷺ بطريق الأولى والأَحْرى».

﴿فِیهِ رِجَالࣱ یُحِبُّونَ أَن یَتَطَهَّرُوا۟ۚ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٣٣٥٧٤- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «نزلت هذه الآية في أهل قباء: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾». قال: «كانوا يستنجون بالماء؛ فنزلت فيهم هذه الآية»[[أخرجه أبو داود ١/٣٣ (٤٤)، والترمذي ٥/٣٣١ (٣٣٥٧)، وابن ماجه ١/٢٣٤ (٣٥٧)، وفيه يونس بن الحارث، وإبراهيم بن أبي ميمونة.

قال الترمذي: «هذا حديث غريب من هذا الوجه». وقال النووي في المجموع ٢/٩٩: «إسناده ضعيف؛ فيه يونس بن الحارث، قد ضعَّفه الأكثرون، وإبراهيم بن أبي ميمونة، وفيه جهالة». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٢/٣٧٦-٣٧٧: «وفي إسناده رجلان مُتَكَلَّم فيهما: أحدهما: يونس بن الحارث الطائفي، قال أحمد: أحاديثه مضطربة، وضعَّفه. وقال النسائي: ضعيف. وقال يحيى: لا شيء .... الثاني: إبراهيم بن أبي ميمونة، قال ابن القطان: هو مجهول لا يُعْرَف، روى عنه غير يونس بن الحارث. قال: والجهل بحاله كافٍ في تعليل الخبر المذكور». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ١/٣٢٣: «بسند ضعيف». وقال الألباني في صحيح أبي داود ١/٧٤ (٣٤): «حديث صحيح».]]. (٧/٥٣٠)

٣٣٥٧٥- عن يعقوب بن مُجَمِّع، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن مُجَمِّع بن جارية، عن النبي ﷺ: أنّ هذه الآية نزلت في أهل قباء: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾، وكانوا يغسلون أدبارَهم بالماء[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٥٣٥)

٣٣٥٧٦- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ لنفر مِن الأنصار: «إنّ الله قد أثْنى عليكم في الطهور، فما طُهوركم؟». قالوا: نَسْتَنجِي بالماء مِن البول والغائط[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٥٣٤)

٣٣٥٧٧- عن طلحة بن نافع، قال: حدَّثني أبو أيوب، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك أنّ هذه الآية لَمّا نزلت: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ قال رسول الله ﷺ: «يا معشر الأنصار، إنّ الله قد أثنى عليكم خيرًا في الطهور، فما طُهُورُكم هذا؟». قالوا: نتوضأ للصلاة، ونغتسل من الجنابة. قال: «فهل مع ذلك غيره؟». قالوا: لا، غير أنّ أحدَنا إذا خرج إلى الغائط أحَبَّ أن يستنجي بالماء. قال: «هو ذاك، فعَلَيكُموه»[[أخرجه ابن ماجه ١/٢٣٣ (٣٥٥)، والحاكم ١/٢٥٧ (٥٥٤)، ٢/٣٦٥ (٣٢٨٧)، وابن أبي حاتم ٦/١٨٨٢ (١٠٠٧٩)، وفيه عتبة بن أبي حكيم، ويوسف بن طلحة.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال مغلطاي في شرح ابن ماجه ١/١٧٣-١٧٤: «مُعَلَّل بأشياء: الأول: ضعف عتبة بن أبي حكيم الهمداني أبي العباس الشامي الطبراني الأزدي، فيما قاله أبو عبد الرحمن النسائي، وابن معين ... الثاني: يوسف بن طلحة بن نافع -وإن كان مسلم خرَّج حديثَه- فقد تكلّم فيه غير واحد، منهم ابن معين بقوله: ليس بشيء. ويعقوب بن سفيان، والحربي، وأبو محمد بن حزم، والأشبيلي، وغيرهم. الثالث: انقطاع حديثه». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١/٥٣ (١٤٦): «هذا إسناد ضعيف؛ عتبة بن أبي حكيم ضعيف، وطلحة لم يدرك أبا أيوب». وقال الألباني في الضعيفة ٣/١٠٩ (١٠٣١): «ضعيف بهذا اللفظ».]]. (٧/٥٣١)

٣٣٥٧٨- عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قالوا: يا رسول الله، مَن هؤلاء الذين قال الله فيهم: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾؟ قال: «كانوا يستنجون بالماء، وكانوا لا ينامون الليلَ كله وهم على الجنابة»[[أخرجه الحاكم ١/٢٩٩ (٦٧٣)، وابن أبي حاتم ٦/١٨٨٣ (١٠٠٨١).

قال الحاكم: «على شرط الشيخين». وقال الهيثمي في المجمع ١/٢١٣ (١٠٦١): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه واصل بن السائب، وهو ضعيف». وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ٤/٣٩٠ (٤٤٢١): «واصل ضعيف».]]. (٧/٥٣٤)

٣٣٥٧٩- عن عُوَيْم بن ساعدة الأنصاري: أنّ النبيَّ ﷺ أتاهم في مسجد قباء، فقال: «إنّ الله قد أحسن عليكم الثَّناءَ في الطهور في قصة مسجدكم، فما هذا الطهور الذي تَطَّهَّرون به؟». قالوا: واللهِ، يا رسول الله، ما نعلم شيئًا إلا أنّه كان لنا جِيران مِن اليهود، فكانوا يغسِلون أدبارَهم مِن الغائط، فغسلنا كما غسلوا[[أخرجه أحمد ٢٤/٢٣٥ (١٥٤٨٥)، وابن خزيمة ١/٢٠٣ (٨٣)، والحاكم ١/٢٥٨ (٥٥٥).

صحَّحه الحاكم ١/٢٥٧ بعد أن أورده شاهدًا لحديث (٥٥٤)، بقوله: «وله شاهد بإسناد صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ١/٢١٢ (١٠٥٤): «رواه أحمد، والطبراني في الثلاثة، وفيه شرحبيل بن سعد، ضعَّفه مالك، وابن معين، وأبو زرعة، ووثَّقه ابن حبان». وقال الألباني في صحيح أبي داود ١/٧٥ عن إسناد أحمد: «وهذا إسناد حسن».]]. (٧/٥٣١)

٣٣٥٨٠- عن عروة بن الزبير، أنّ عُويم بن ساعدة قال: يا رسول الله، مَنِ الذين قال الله: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾؟ فقال رسول الله ﷺ: «نِعْمَ القومُ، مِنهم عُوَيْم بن ساعِدة». ولم يبلغنا أنّه سَمّى رجلًا غير عويم[[أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/٣٥٠-٣٥١، وابن بشران في أماليه ٢/٢١٥-٢١٦ (١٣٧١)، وابن جرير ١١/٦٩٢، وابن أبي حاتم ٦/١٨٨٢ (١٠٠٨٠).

قال ابن حجر في الإصابة ١٠/٢٩٠: «هذا هو المحفوظ عن الزهري عن عروة مرسلًا، وقد وصله سعيد بن هاشم المخزومي عن مالك عن الزهري، فقال: عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه، أخرجه ابن أبي خيثمة عنه، وسعيد ضعيف، والمحفوظ مرسل عروة».]]. (٧/٥٣٤)

٣٣٥٨١- عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ بَعَثَ رسولُ الله ﷺ إلى عُوَيْم بن ساعدة، فقال: «ما هذا الطهور الذي أثْنى الله عليكم؟». فقالوا: يا رسول الله، ما خَرَج مِنّا رجلٌ ولا امرأةٌ مِن الغائط إلا غَسَلَ فَرْجَه. أو قال: مقعدته. فقال النبي ﷺ: «هو هذا»[[أخرجه الحاكم ١/٢٩٩ (٦٧٢).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم». ووافقه الذهبي. وقال ابن الملقن في البدر المنير ٢/٣٨٢: «في إسناده ابن إسحاق، وعَنْعَنَه». وقال الهيثمي في المجمع ١/٢١٢ (١٠٥٥): «رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن، إلا أنّ ابن إسحاق مُدَلِّس، وقد عنعنه».]]. (٧/٥٣٠)

٣٣٥٨٢- عن عَبّادِ بن حمزة، أنّه سمِع جابر بن عبد الله يُخْبِرُ أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «نِعْمَ العبدُ مِن عباد الله والرجل من أهل الجنة عُوَيْم بن ساعدة». قال موسى: وبلغني: أنّه لَمّا نزلت: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾ قال رسول الله ﷺ: «منهم عُوَيْم بن ساعدة». قال موسى: وكان عويم أوَّلَ مَن غَسَل مقْعَدَته بالماء فيما بلغني[[أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/٣٥٠.

إسناده ضعيف؛ موسى بن يعقوب هو الزمعي أبو محمد المدني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٠٢٦): «صدوق سيء الحفظ». وشيخه السري بن عبد الرحمن لم يذكروا في الرواة عنه إلا موسى بن يعقوب، ذكره البخاري في تاريخه ٤/١٧٥ (٢٣٩٤)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤/٢٨٢ (١٢١٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/٤٢٦ (٨٤١٢).]]. (٧/٥٣٥)

٣٣٥٨٣- عن أبي سعيد الخدري، في قوله: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ الآية، قال: سألهم رسول الله ﷺ عن طُهورهم الذي أثنى الله به عليهم، قالوا: كُنّا نَسْتَنجي بالماءِ في الجاهلية، فلمّا جاء اللهُ بالإسلام لم نَدَعْه. قال: «فلا تَدَعُوه»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٥٣٥)

٣٣٥٨٤- عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: سأل النبيُّ ﷺ أهلَ قباء، فقال: «إنّ الله قد أثنى عليكم؟». فقالوا: إنّا نستنجي بالماء. فقال: «إنّكم قد أُثْنِي عليكم، فدُومُوا»[[أخرجه الطحاوي في أحكام القرآن ١/١٣١ (١٨٠) بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن مردويه.

إسناده ضعيف؛ فيه يونس بن خباب، قال عنه الذهبي في الميزان ٤/٤٧٩ (٩٩٠٣): «كان رافضيًّا ... قال يحيى بن سعيد: كان كذابًا. وقال ابن معين: رجلُ سوءٍ ضعيف. وقال ابن حبان: لا تَحِلُّ الرواية عنه. وقال النسائي: ضعيف. وقال الدارقطني: رجل سوء فيه شيعية مُفرِطة. وقال البخاري: منكر الحديث».]]. (٧/٥٣٣)

٣٣٥٨٥- عن أبي أُمامة، قال: قال النبيُّ ﷺ لأهل قباء: «ما هذا الطهور الذي خُصِصْتُم به في هذه الآية: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾؟». قالوا: يا رسول الله، ما مِنّا أحدٌ يَخْرُج من الغائط إلا غَسَل مقعدته[[أخرجه الطبراني في الكبير ٨/١٢١ (٧٥٥٥)، والأوسط ٣/٢٣١ (٣٠٠٧).

قال الطبراني في الأوسط: «لا يروى هذا الحديث عن أبي أمامة إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به عبد الرزاق». وقال الهيثمي في المجمع ١/٢١٣ (١٠٥٩): «وفيه شهر بن حوشب».]]. (٧/٥٣٣)

٣٣٥٨٦- عن محمد بن عبد الله بن سلام[[عند الطبراني: عن أبيه. وفي تفسير ابن جرير: قال يحيى بن آدم: ولا أعلمه إلا عن أبيه. وفي الإصابة ٦/٢٢: قال أبو هشام: وكتبته مِن أصل كتاب يحيى بن آدم ليس فيه: عن أبيه.]]، قال: أتى رسولُ الله ﷺ المسجدَ الذي أُسِّس على التقوى، فقال: «إنّ الله قد أثنى عليكم في الطهور خيرًا، أفلا تُخبروني؟». يعني: قوله: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾. فقالوا: يا رسول الله، إنّا لَنَجِدُ مكتوبًا علينا في التوراةِ الاستنجاءَ بالماء، ونحن نفعله اليومَ[[أخرجه أحمد ٣٩/٢٥٤ (٢٣٨٣٣)، وابن جرير ١١/٦٩٠، ٦٩٣.

قال الهيثمي في المجمع ١/٢١٣ (١٠٥٨): «فيه شهر بن حوشب».]]. (٧/٥٣٢)

٣٣٥٨٧- عن عامر الشعبي، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ قال رسول الله ﷺ لأهل قباء: «ما هذا الثناء الذي أثنى الله عليكم؟». قالوا: ما مِنّا أحد إلا وهو يستنجي بالماء مِن الخلاء[[أخرجه ابن أبي شيبة ١/١٤٢ (١٦٣١)، وابن جرير ١١/٦٩١ من مرسل الشعبي.]]. (٧/٥٣٢)

٣٣٥٨٨- عن شهر بن حوشب، قال: لَمّا نزل: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ قال رسول الله ﷺ: «ما الطهور الذي أثنى الله عليكم؟». قالوا: يا رسول الله، نَغْسِلُ أثَرَ الغائط[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٨٨ واللفظ له، ويحيى بن سلام -كما تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٣٢- بنحوه.]]. (ز)

٣٣٥٨٩- عن الحسن البصري، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾ قال رسول الله ﷺ: «ما هذا الذي ذَكَرَكَم اللهُ به في أمْرِ الطهور، فأَثْنى به عليكم؟» قالوا: نَغْسِل أثَرَ الغائطِ والبولِ[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٩٢-٦٩٣ من مرسل الحسن.]]. (ز)

٣٣٥٩٠- عن عطية بن سعد العوفي، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ سألهم رسولُ الله ﷺ: «ما طهوركم هذا الذي ذَكَرَ اللهُ؟». قالوا: يا رسول الله، كُنّا نَسْتَنجِي بالماء في الجاهلية، فلمّا جاء الإسلامُ لم نَدَعْه. قال: «فلا تَدَعُوه»[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٩٣ من مرسل عطية.]]. (ز)

٣٣٥٩١- عن قتادة بن دعامة، أنّ النبيَّ ﷺ قال لبعض الأنصار: «ما هذا الطهور الذي أثنى الله عليكم: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾؟». قالوا: نَسْتَطِيب بالماء إذا جِئْنا مِن الغائِط[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/١٦٧ (١١٣١)، وابن جرير ١١/٦٨٩ من مرسل قتادة.]]. (٧/٥٣٦)

٣٣٥٩٢- عن مُجَمِّع بن يعقوب بن مُجَمِّع، أنّ رسول الله ﷺ قال لعُوَيم بن ساعدة: «ما هذا الطُّهور الذي أثنى الله عليكم؟». فقالوا: نَغْسِل الأَدْبار[[أخرجه ابن أبي شيبة ١/١٤١ (١٦٢٩) من مرسل مجمع بن يعقوب.]]. (٧/٥٣٢)

٣٣٥٩٣- عن خزيمة بن ثابت -من طريق شرحبيل بن سعد- قال: نَزَلت هذه الآية: ﴿فيه رجال يحبون أن يطهروا والله يحب المطهرين﴾، قال: كانوا يغسِلون أدبارهم مِن الغائِط[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٩١.

إسناده ضعيف؛ فيه شرحبيل بن سعد، قال الذهبي في الميزان ٢/٢٦٦: «عن ابن أبي ذئب، قال: كان شرحبيل بن سعد متهمًا. وعن ابن معين: ضعيف. وعن مالك: ليس بثقة. وقال أبو زرعة: فيه لين. وقال ابن سعد: بقي حتى اختلط واحتاج، ليس يُحْتَجُّ به. وقال النسائي: ضعيف. وقال الدارقطني: ضعيف يُعْتَبر به. وقال ابن عدى: في عامة ما يرويه إنكار، وهو إلى الضعف أقرب».]]. (٧/٥٣٣)

٣٣٥٩٤- عن خزيمة بن ثابت -من طريق شرحبيل بن سعد- قال: كان رجال مِنّا إذا خرجوا من الغائِط يغسلون أثَرَ الغائِط؛ فنزلت فيهم هذه الآية: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾[[أخرجه الطبراني (٣٧٩٣).]]. (٧/٥٣٤)

٣٣٥٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن عبد الله- قال: نزلت هذه الآيةُ في أهل قباء: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا واللَّهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ﴾، فسألهم رسول الله ﷺ. فقالوا: إنّا نُتْبِع الحجارةَ الماءَ[[أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ١/١٣٠-١٣١ (٢٤٧)-.

قال البزار: «هذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن الزهري إلّا محمد بن عبد العزيز، ولا نعلم أحدًا روى عنه إلاّ ابنه». وقال الهيثمي في المجمع ١/٢١٢ (١٠٥٣): «وفيه محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري، ضعّفه البخاري، والنسائي، وغيرهما». قال ابن حجر في بلوغ المرام ١/٢٩ (١٠٦): «سند ضعيف». وقال الصنعاني في سبل السلام ١/٨٣: «رواه البزار بسند ضعيف، وأصله في أبي داود، وصحّحه ابن خزيمة من حديث أبي هريرة ﵁ بدون ذكر الحجارة». وقال الألباني في الإرواء ١/٨٣: «حديث ضعيف».]]. (ز)

٣٣٥٩٦- عن عبد الله بن عمر، في هذه الآية: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ الآيةَ: أنّها نزلت في أهل قباء، وكانوا يُطَهِّرون مقاعدَهم[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٥٣٥)

٣٣٥٩٧- عن يحيى بن سهل الأنصاري، عن أبيه: أنّ هذه الآية نزلت في أهل قباء، كانوا يغسلون أدبارهم من الغائط: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ الآية[[أخرجه عمر بن شبة في تاريخ المدينة ١/٤٩.

إسناده ضعيف جدّا؛ فيه يزيد بن عياض، قال عنه الذهبي في الميزان ٤/٤٣٧: «قال البخاري وغيره: منكر الحديث. وقال يحيى: ليس بثقة. وقال علي: ضعيف، ورماه مالك بالكذب. وقال النسائي وغيره: متروك. وقال الدارقطني: ضعيف. وروى عباس عن يحيى: ليس بشيء، ضعيف. وروى يزيد بن الهيثم عن ابن معين: كان يكذب. وروى أحمد بن أبي مريم عن ابن معين: ليس بشيء، لا يكتب حديثه».]]. (٧/٥٣٦)

٣٣٥٩٨- عن عامر الشعبي -من طريق ابن أبي ليلى-: كان ناسٌ مِن أهل قباء يَسْتَنجِون بالماء؛ فنَزَلَت: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا واللَّهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٩١.]]. (ز)

٣٣٥٩٩- عن جعفر [بن محمد بن علي]، عن أبيه: أنّ هذه الآية نزلت في أهل قباء: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ١/١٥٣-١٥٤.]]. (٧/٥٣٣)

٣٣٦٠٠- عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق طلحة بن عمرو- قال: أحدَث قومٌ الوضوءَ بالماء مِن أهل قباء؛ فنَزَلت فيهم: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٩٣-٦٩٤، وابن أبي حاتم ٦/١٨٨٣ بلفظ: ﴿يحب المطهرين﴾ قال: المتطهرين بالماء. وفي تفسير الثعلبي ٥/٩٤، وتفسير البغوي ٤/٩٦: كانوا يستنجون بالماء لا ينامون بالليل على الجنابة.]]. (٧/٥٣٣)

٣٣٦٠١- عن موسى بن أبي كثير -من طريق حصين- قال: بدء حديث هذه الآية في رِجال من الأنصار مِن أهل قباء: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾، فسألهم النبيُّ ﷺ. قالوا: نستنجي بالماء[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٩٢.]]. (ز)

٣٣٦٠٢- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ هو غَسْلُ الأدبار بالماء[[تفسير الثعلبي ٥/٩٤.]]. (ز)

٣٣٦٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فِيهِ رِجالٌ﴾ يعني: في مسجد قباء ﴿يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ مِن الأحداث والجنابة، ﴿واللَّهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ﴾ نزلت في الأنصار، فلمّا نزلت هذه الآية انطَلَق النبيُّ ﷺ حتى قام على بابِ مسجد قباء، وفيه المهاجرون والأنصار، فقال النبيُّ ﷺ لأهل المسجد: «أمُؤْمِنون أنتم؟». فسكتوا، فلم يُجِيبُوه، ثم قال ثانية: «أمُؤْمِنون أنتم؟». قال عمر بن الخطاب: نعم. فقال النبيُّ ﷺ: «أتُؤْمِنُون بالقضاء؟». قال عمر: نعم. فقال النبيُّ ﷺ: «أتَصْبِرُون على البلاء؟». قال عمر: نعم. فقال النبيُّ ﷺ: «أتشكرون على الرِّخاء؟». فقال عمر: نعم. فقال النبيُّ ﷺ: «أنتم مؤمنون، وربِّ الكعبة». وقال النبيُّ ﷺ للأنصار: «إنّ الله ﷿ قد أثنى عليكم في أمر الطهور؛ فماذا تصنعون؟». قالوا: نُمِرُّ الماءَ على أثَرِ البول والغائط. فقرأ النبيُّ ﷺ هذه الآية: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا واللَّهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٦-١٩٧.]]. (ز)

٣٣٦٠٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: كان في مسجد قباء رجالٌ مِن الأنصار يُوضِّئون سَفِلَتَهم بالماء، يدخلون النخلَ والماءُ يجري فيَتَوَضَّئُون؛ فأثْنى اللهُ بذلك عليهم، فقال: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٩٣.]]. (ز)

﴿فِیهِ رِجَالࣱ یُحِبُّونَ أَن یَتَطَهَّرُوا۟ۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٣٦٠٥- عن أُسَيد بن ظُهير، عن النبي ﷺ، قال: «صلاة في مسجد قباء كعمرة»[[أخرجه الترمذي ١/٣٨٢-٣٨٣ (٣٢٤)، وابن ماجه ٢/٤١٦ (١٤١١)، والحاكم ١/٦٦٢ (١٧٩٢)، وفيه أبو الأبرد موسى بن سليم.

قال الترمذي: «حديث أُسيد حديث غريب، ولا نعرف لأسيد بن ظهير شيئًا يَصِحُّ غيرَ هذا الحديث». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، إلا أنّ أبا الأبرد مجهول». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٢/٩٦ في ترجمة زياد أبي الأبرد: «حديث منكر».]]. (٧/٥٢٩)

٣٣٦٠٦- عن سهل بن حُنَيْف، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن خَرَج حتى يأتى هذا المسجد؛ مسجد قباء، فَيُصَلِّي فيه، كان كعِدْلِ عمرة»[[أخرجه أحمد ٢٥/٣٥٨-٣٦٠ (١٥٩٨١-١٥٩٨٣) واللفظ له، والنسائي ٢/٣٧ (٦٩٩)، والحاكم ٣/١٣ (٤٢٧٩).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٣٠٧: «بإسناد صحيح».]]. (٧/٥٣٠)

٣٣٦٠٧- عن مسلم القُرِّيِّ، قال: قلتُ لابن عباس: أصُبُّ على رأسي؟ وهو محرم. قال: ألَمْ تسمع اللهَ يقول: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ ويُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ﴾؟[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٩١.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English