Ат-Тафсир аль-маъсурАт‑Тавба · 9:109–111

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Ат-Тавба 9:109–111

9:109Страница 204

أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ خَيۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٩

Тот ли, кто заложил основание своего строения на страхе перед Аллахом и стремлении к Его довольству, лучше или же тот, кто заложил его на самом краю обрыва, готового обвалиться, так что он обвалился вместе с ним в огонь Геенны? Воистину, Аллах не ведет прямым путем несправедливых людей.

﴿أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡیَـٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَ ٰ⁠نٍ خَیۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡیَـٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارࣲ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِی نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝١٠٩﴾ - قراءات

٣٣٦٠٨- عن الضحاك، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (فانْهارَ بِهِ قَواعِدُهُ في نارِ جَهَنَّمَ)[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

وهي قراءة شاذة، تنسب أيضًا إلى أُبَيٍّ. انظر: الكشاف ٣/٩٥، والبحر المحيط ٥/١٠٤.]]. (٧/٥٣٨)

﴿أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡیَـٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَ ٰ⁠نٍ خَیۡرٌ﴾ - تفسير

٣٣٦٠٩- عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: مسجد الرضوان أوَّلُ مسجد بُنِي بالمدينة في الإسلام[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٣٦)

٣٣٦١٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير﴾: هذا مسجد قباء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٣.]]. (ز)

٣٣٦١١- عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الله- في قوله: ﴿أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير﴾ قال: هذا مسجد قباء، ﴿أم مَّن أسس بنيانه على شفا جرف هار﴾ قال: هذا مسجد الضِّرار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٣.]]. (٧/٥٣٦)

٣٣٦١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَمَن أسَّسَ بُنْيانَهُ﴾ يعني: مسجد قباء ﴿عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ ورِضْوانٍ﴾ يقول: مِمّا يُراد فيه مِن الخير ورِضا الرَّبِّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٧-١٩٨.]]. (ز)

﴿أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡیَـٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارࣲ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِی نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝١٠٩﴾ - تفسير

٣٣٦١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عليٍّ- في قوله: ﴿أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم﴾، قال: يعني: قواعده في نار جهنم[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٩٦، وابن أبي حاتم ٦/١٨٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٥٣٧)

٣٣٦١٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿فانهار به﴾: فخَرَّ به[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٩٦.]]. (ز)

٣٣٦١٥- عن الضحاك، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (فانْهارَ بِهِ قَواعِدُهُ في نارِ جَهَنَّمَ)[[وهى قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف.]]، يقول: خَرَّ مِن قواعده في نار جهنَّم[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٣٨)

٣٣٦١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فانهار به في نار جهنم﴾، قال: واللهِ، ما تناهى أن وقَع في النار. ذُكِر لنا: أنّه حُفِرَت فيه بُقعة، فرُئِي منها الدُّخان[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٩٦، وابن أبي حاتم ٦/١٨٨٤. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٣٣-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٥٣٧)

٣٣٦١٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فانهار به في نار جهنم﴾، قال: فمَضى حين خُسِف به[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٤.]]. (٧/٥٣٨)

٣٣٦١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَيْرٌ أمْ مَن أسَّسَ بُنْيانَهُ﴾ أصل بنيانه ﴿عَلى شَفا جُرُفٍ﴾ يعني: على حَرْفٍ ليس له أصْلٌ ﴿هارٍ﴾ يعني: وقَع، ﴿فانْهارَ بِهِ﴾ فخَرَّ به القواعد ﴿فِي نارِ جَهَنَّمَ﴾ يقول: صار البناء إلى نار جهنم، ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ فلمّا فرغ القومُ مِن بناء المسجد استأذنوا النبيَّ ﷺ في القيام في ذلك المسجد، وجاء أهلُ مسجد قباء، فقالوا: يا رسول الله، إنّا نُحِبُّ أن تأتي مسجدَنا، فتصلي فيه، حتى نقتدي بصلاتك. فمشى رسولُ الله ﷺ في نَفَرٍ مِن أصحابه وهو يريد مسجدَ قباء، فبلغ ذلك المنافقون، فخرجوا يَتَلَقَّوْنَه، فلمّا بلغ المنتصف نزل جبريل بهذه الآية: ﴿أفَمَن أسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ ورِضْوانٍ خَيْرٌ﴾ يعني: أهل مسجد قباء، ﴿أمْ مَن أسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ﴾ فلمّا قالها جُرِف نظرُ النبيِّ ﷺ إلى المسجد حتى تَهَوَّر في السابعة، فكاد يُغْشى على النبي ﷺ، وأسرع الرجوع إلى موضعه، وجاء المنافقون يعتذرون بعد ذلك، فقَبِل علانيتَهم، ووَكَل سِرَّ أثَرِهم إلى الله ﷿، ... فبعث النبيُّ ﷺ عمار بن ياسر، [ووحشيًّا] مولى المُطْعِم بن عديٍّ، [فحرقاه]، فخُسف به في نار جهنم، وأُمِر أن يُتَّخَذ كُناسَةً، ويُلقى فيه الجِيَف، وكان مسجد قباء في بني سالم، وبُني بعد هجرة النبي ﷺ بأيام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٧-١٩٨.]]. (ز)

٣٣٦١٩- قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: بنو عمرو بن عوف استأذنوا النبيَّ ﷺ في بُنيانِه، فأذِن لهم، ففرغوا منه يوم الجمعة، فصلَّوْا فيه الجمعة، ويوم السبت، ويوم الأحد. قال: وانهار يوم الاثنين. قال: وكان قد استنظرهم ثلاثًا؛ السبت، والأحد، والاثنين، ﴿فانهار به في نار جهنم﴾ مسجد المنافقين، انهار فلم يَتَناهَ دون أن وقع في النار. ولقد ذُكِر لنا: أنّ رجالًا حفروا فيه، فأبصروا الدخان يخرج منه[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٥٣٨)

٣٣٦٢٠- عن سفيان بن عيينة -من طريق أصبغ-: أنّه لا يزال منه دخان يَثُور؛ لقوله: ﴿فانهار به في نار جهنم﴾. ويُقال: إنّه بُقعة في نار جهنم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٤ وفيه: يفور، عوضًا من: يثور.]]٣٠٥١. (٧/٥٣٨)

٣٠٥١ أفادت الآثارُ أنّ مسجد الضرار قد انهار في نار جهنم حقيقة. وخالف ابنُ عطية (٤/٤١٣) فرجَّح أنّ قوله: ﴿فانهار به في نار جهنم﴾ خرج مخرج المثل، ولم يكن حقيقة، فقال: «وقوله: ﴿فانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ﴾ الظاهر منه وما صحَّ من خبرهم وهدم رسول الله ﷺ مسجدهم أنّه خارِجٌ مَخْرَج المَثَل، أي: مَثَل هؤلاء المُضارِّين مِن المنافقين في قصدهم معصية الله وحصولهم من ذلك على سخطه كمن ينهار بنيانه في نار جهنم». ثم انتقد مستندًا لعدمِ الثّبوت قولَ مَن جعل ذلك حقيقةً، فقال: «وقيل: بل ذلك حقيقة، وإنّ ذلك المسجد بعينه انهار في نار جهنم، قاله قتادة وابن جريج. وروي عن جابر بن عبد الله وغيره أنّه قال: رأيتُ الدخان يخرج منه على عهد رسول ﷺ. ورُوِي في بعض الكتب: أنّ رسول الله ﷺ رآه حين انهار حتى بلغ الأرض السابعة، ففزع لذلك رسول الله ﷺ. ورُوِي: أنهم لم يُصَلُّوا فيه أكثر من ثلاثة أيام، أكملوه يوم الجمعة، وصلوا فيه يوم الجمعة وليلة السبت، وانهار يوم الاثنين. وهذا كله بإسناد لين، وما قدمناه أصوب وأصح، وكذلك بقي أمره والصلاة فيه مِن قبل سفر رسول الله ﷺ إلى تبوك إلى أن قَفَل منها».

﴿أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡیَـٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارࣲ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِی نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝١٠٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٣٦٢١- عن جابر بن عبد الله -من طريق طَلْق بن حبيب- قال: لقد رأيتُ الدُّخان يخرج مِن مسجد الضِّرار، حيثُ انهار على عهد النبي ﷺ[[أخرجه مُسَدَّد -كما في المطالب (٤٠٠٣)-، وابن جرير ١١/٦٩٧، وابن أبي حاتم ٦/١٨٨٤، والحاكم ٤/٥٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (٧/٥٣٧)

٣٣٦٢٢- عن خلف بن ياسين الكوفي، قال: حَجَجْتُ مع أبي في ذلك الزمان -يعني: زمان بني أمية-، فمَرَرْنا بالمدينة، فرأيتُ مسجد القبلتين -يعني: مسجد الرسول-، وفيه قبلة بيت المقدس، فلمّا كان زمان أبي جعفر قالوا: يدخل الجاهلُ فلا يعرف القبلة، فهذا البناء الذي يرون جَرى على يد عبد الصمد بن علي. ورأيت مسجد المنافقين الذي ذكره الله في القرآن، وفيه حَجَرٌ يخرج منه الدخان، وهو اليوم مَزْبَلَة[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٩٧.]]. (ز)

٣٣٦٢٣- عن الحسن البصري، قال: لَمّا أسَّس رسولُ الله ﷺ المسجدَ الذي أسَّسه على التقوى؛ كان كُلَّما رفع لَبِنَةً قال: «اللَّهُمَّ، إنّ الخيرَ خيرُ الآخِرة». ثُمَّ يُناوِلها أخاه، فيقول ما قال رسول الله ﷺ، حتى تنتهى اللَّبِنَة مُنتهاها، ثم يرفع أخرى، فيقول: «اللَّهُمَّ، اغفِرْ للأنصار والمُهاجِرَة». ثم يُناولُها أخاه، فيقول ما قال رسول الله ﷺ، حتى تنتهي اللَّبِنَة مُنتهاها[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٠٥٢. (٧/٥٣٧)

٣٠٥٢ قال ابنُ عطية (٤/٤١١): «وأمّا المراد بالبنيان الَّذي أُسِّس على التقوى والرضوان فهو في ظاهر اللفظ وقول الجمهور: المسجد المذكور قبل، ويَطَّرد فيه الخلاف المتقدم».

9:110Страница 204

لَا يَزَالُ بُنۡيَٰنُهُمُ ٱلَّذِي بَنَوۡاْ رِيبَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١١٠

Строение, которое они построили, всегда будет порождать сомнения в их сердцах, пока их сердца не разорвутся. Аллах - Знающий, Мудрый.

﴿لَا یَزَالُ بُنۡیَـٰنُهُمُ ٱلَّذِی بَنَوۡا۟ رِیبَةࣰ فِی قُلُوبِهِمۡ إِلَّاۤ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمٌ ۝١١٠﴾ - قراءات

٣٣٦٢٤- عن سفيان -من طريق عبد العزيز- في قوله: كان أصحاب عبدِ الله يقرءونها: (رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ ولَوْ تَقَطَّعَتْ قُلُوبُهُمْ)[[أخرجه ابن جرير ١١/٧٠١، وابن أبي حاتم ٦/١٨٨٦.

وهي قراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٠/٣٨٨.]]٣٠٥٣. (٧/٥٣٩)

٣٠٥٣ علّق ابنُ جرير (١١/٧٠٢) على هذه القراءة بقوله: «وعلى الاعتبار بذلك قَرَأ مَن قرأ ذلك: ‹إلَّآ أن تُقَطَّعَ› بضم التاء».

٣٣٦٢٥- عن أيوب، قال: كان عكرمة يقرؤها: (إلَّآ أن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ فِي القَبْرِ)[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

والقراءة شاذة لمخالفتها رسم المصاحف.]]. (٧/٥٣٩)

٣٣٦٢٦- عن الحسن البصري أنّه قرأ: ‹إلى أن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ›[[علَّقه ابن جرير ١١/٧٠٢.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، ووافقه أبو جعفر، وابن عامر، ويعقوب، وحمزة، وحفص، إلا أنهم قرؤوا: ‹إلَّآ أن› بتشديد اللام، وقرأ بقية العشرة كذلك إلا أنهم ضموا التاء من: ﴿تَقَطَّعَ﴾. انظر: النشر ٢/٢٨١، والإتحاف ص٣٠٧.]]. (ز)

﴿لَا یَزَالُ بُنۡیَـٰنُهُمُ ٱلَّذِی بَنَوۡا۟ رِیبَةࣰ فِی قُلُوبِهِمۡ﴾ - تفسير

٣٣٦٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم﴾، قال: يعني: الشَّكَّ[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٩٨، وابن أبي حاتم ٦/١٨٨٤-١٨٨٥، والبيهقي في الدلائل ٥/٢٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٥٣٨)

٣٣٦٢٨- عن الضحاك بن مُزاحِم= (ز)

٣٣٦٢٩- وإسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٤-١٨٨٥.]]. (ز)

٣٣٦٣٠- عن إبراهيم النخعي -من طريق السُّدِّيِّ- ﴿رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾، قال: شَكًّا. قال: قلت: يا أبا عمران، تقول هذا وقد قرأت القرآن؟! قال: إنّما هي حَزازَةٌ[[الحَزازَة: وجَع فِي القلب من خَوْفٍ أو غيظ ونحوه. لسان العرب (حزز).]][[أخرجه ابن جرير ١١/٧٠١.]]. (ز)

٣٣٦٣١- عن إسماعيل السُّدِّيّ= (ز)

٣٣٦٣٢- قال: قلتُ لإبراهيم: أرأيتَ قول الله: ﴿لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم﴾؟ قال: شَكٌّ. قلتُ: لا. قال: فما تقولُ أنت؟ قلت: القوم بنوا مسجدًا ضِرارًا، وهم كُفّار حين بَنَوْا، فلمّا دخلوا في الإسلام جعلوا لا يزالون يذكرون، فيقع في قلوبهم مَشَقَّةٌ مِن ذلك، فتراجعوا له، فقالوا: يا ليتنا لم نكن فعلنا. وكُلَّما ذكروه وقَع مِن ذلك في قلوبهم مَشَقَّةٌ، وندموا. فقال إبراهيم: أسْتَغْفِرُ الله[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٣٨)

٣٣٦٣٣- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم﴾، قال: شكًّا في قلوبهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٧٠٠.]]. (ز)

٣٣٦٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ريبة في قلوبهم﴾، قال: شَكّ في قلوبهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٨٨، وابن جرير ١١/٦٩٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٤-١٨٨٥.]]. (ز)

٣٣٦٣٥- عن حبيب بن أبي ثابت -من طريق إسحاق بن سليمان- في قوله: ﴿ريبة في قلوبهم﴾، قال: غَيْظًا في قلوبهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٧٠٠، وابن أبي حاتم ٦/١٨٨٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٣٩)

٣٣٦٣٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- ﴿ريبة في قلوبهم﴾، قال: كُفْر. قلت: أكَفَرَ مُجَمّع بن جارية؟ قال: لا، ولكنَّها حَزازَةٌ[[أخرجه ابن جرير ١١/٧٠٠.]]٣٠٥٤. (ز)

٣٠٥٤ علّق ابنُ عطية (٤/٤١٤) على قول السدي، فقال: «ومُجَمَّع ﵀ قد أقسم لِعُمَر أنّه ما عَلِم باطن القوم، ولا قصد سوءًا. والآية إنّما عَنَتْ مَن أبطن سُوءًا؛ فليس مُجَمَّعٌ منهم».

٣٣٦٣٧- قال محمد بن السائب الكلبي: حسرة وندامة؛ لأنّهم ندِموا على بنائه[[تفسير البغوي ٤/٩٧.]]. (ز)

٣٣٦٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾، يعني: حسرة وحَزازةً في قلوبهم؛ لأنّهم ندِموا على بنائه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٨.]]. (ز)

٣٣٦٣٩- عن سعيد بن أبي عروبة -من طريق سعيد بن بشير- ﴿لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم﴾، قال: شكًّا. وقال غيره: حزازة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٥.]]٣٠٥٥. (ز)

٣٠٥٥ قال ابنُ عطية (٣/٤١٤بتصرف): «ومعنى الريبة في هذه الآية: أمرٌ يعمُّ الغيظ والحنق، ويعمُّ اعتقاد صواب فعلهم، ونحو هذا مما يُؤَدِّي كله إلى الريبة في الإسلام، فمقصد الكلام: لا يزال هذا البنيان الذي هُدِم لهم يُبقي في قلوبهم حزازةً وأثرَ سوء. وبالشكِّ فَسَّر ابنُ عباس الرِّيبة هنا، وفَسَّرها السُّدِّيُّ بالكفر. ويحتمل أن يكون المعنى: لا يزالون مريبين بسبب بنائهم الذي اتضح فيه نفاقهم؟ وجملة هذا: أنّ الريبة في الآية تعمُّ معاني كثيرة، يأخذ كلُّ منافق منها بحسب قدْره من النفاق».

٣٣٦٤٠- عن حمزة -من طريق جرير- في قول الله: ﴿لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم﴾، قال: نَدامةً بما صنعوا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٥.]]. (ز)

٣٣٦٤١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم﴾: لا يزال ريبة في قلوبهم راضِين بما صنعوا؛ أولئك المنافقون يَرَوْنَ أنّهم قد أحسنوا وصنعوا، كما حُبِّب العجلُ في قلوب أصحاب موسى. وقرأ: ﴿وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم﴾ [البقرة:٩٣]. قال: حُبَّه[[أخرجه ابن جرير ١١/٧٠١.]]. (ز)

﴿إِلَّاۤ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمٌ ۝١١٠﴾ - تفسير

٣٣٦٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إلا أن تقطَّع قلوبهم﴾، يعني: الموت[[أخرجه ابن جرير ١١/٦٩٨، وابن أبي حاتم ٦/١٨٨٥، والبيهقي في الدلائل ٥/٢٦٢-٢٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٥٣٨)

٣٣٦٤٣- عن الضحاك بن مزاحم= (ز)

٣٣٦٤٤- وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٥.]]. (ز)

٣٣٦٤٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إلا أن تقطع﴾، قال: الموت؛ أن يموتوا[[تفسير مجاهد ص٣٧٤، وأخرجه ابن جرير ١١/٦٩٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٥. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٣٣-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وأبي الشيخ.]]. (٧/٥٣٩)

٣٣٦٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿إلا أن تقطع قلوبهم﴾: إلى أن يموتوا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٨٨، وابن جرير ١١/٦٩٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٥.]]. (ز)

٣٣٦٤٧- عن حبيب بن أبي ثابت، في قوله: ﴿إلا أن تقطع قلوبهم﴾، قال: إلى أن يموتوا[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٣٩)

٣٣٦٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا أنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾، يعني: حتّى الممات[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٨.]]. (ز)

٣٣٦٤٩- عن سفيان -من طريق عبد العزيز- في قوله: ﴿إلا أن تقطع قلوبهم﴾، قال: إلا أن يتوبوا. وكان أصحاب عبد الله يقرءونها: (رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ ولَوْ تَقَطَّعَتْ قُلُوبُهُمْ)[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٦.]]٣٠٥٦. (٧/٥٣٩)

٣٠٥٦ انتَقَدَ ابنُ عطية (٤/٤١٥) مستندًا إلى ظاهر الآية قول مَن فَسَّر ﴿إلا أن تقطع قلوبهم﴾ بالتوبة بقوله: «وليس هذا بالظاهر، وإلا أن يتأول: أو يتوبوا توبة نصوحًا يكون معها من الندم والحسرة على الذنب ما يقطع القلوب همًّا وفكرة».

٣٣٦٥٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إلا أن تقطع قلوبهم﴾، قال: لا يزال ذلك في قلوبهم حتى يموتوا، يعني: المنافقين[[أخرجه ابن جرير ١١/٧٠١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٥ بنحوه.]]٣٠٥٧. (ز)

٣٠٥٧ لم يذكر ابنُ جرير (١١/٧٠١) غير قول ابن زيد وما في معناه.

٣٣٦٥١- قال يحيى بن سلّام: أخْبَر أنّهم يموتون على النِّفاق[[تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٣٣.]]. (ز)

9:111Страница 204

۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقۡتُلُونَ وَيُقۡتَلُونَۖ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ وَٱلۡقُرۡءَانِۚ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُواْ بِبَيۡعِكُمُ ٱلَّذِي بَايَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١١١

Воистину, Аллах купил у верующих их души и имущество в обмен на Рай. Они сражаются на пути Аллаха, убивая и погибая. Таково Его обещание и обязательство в Таурате (Торе), Инджиле (Евангелии) и Коране. Кто выполняет свои обещания лучше Аллаха? Возрадуйтесь же сделке, которую вы заключили. Это и есть великое преуспеяние.

﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَ ٰ⁠لَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَیَقۡتُلُونَ وَیُقۡتَلُونَۖ وَعۡدًا عَلَیۡهِ حَقࣰّا فِی ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِیلِ وَٱلۡقُرۡءَانِۚ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُوا۟ بِبَیۡعِكُمُ ٱلَّذِی بَایَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَ ٰ⁠لِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ ۝١١١﴾ - قراءات

٣٣٦٥٢- عن الربيع، قال: في قراءة عبد الله: (إنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنفُسَهُمْ وأَمْوالَهُم بِالجَنَّةِ)[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عمر بن الخطاب، والأعمش. انظر: البحر المحيط ٥/١٠٥.]]. (٧/٥٤٣)

﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَ ٰ⁠لَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَیَقۡتُلُونَ وَیُقۡتَلُونَۖ وَعۡدًا عَلَیۡهِ حَقࣰّا فِی ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِیلِ وَٱلۡقُرۡءَانِۚ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُوا۟ بِبَیۡعِكُمُ ٱلَّذِی بَایَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَ ٰ⁠لِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ ۝١١١﴾ - نزول الآية

٣٣٦٥٣- عن جابر بن عبد الله، قال: نَزَلَت هذه الآيةُ على رسول الله ﷺ وهو في المسجد: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم﴾ الآية، فكَبَّر الناسُ في المسجد، فأقبل رجلٌ مِن الأنصار ثانِيًا طَرَفَيْ رِدائِه على عاتقه، فقال: يا رسول الله، أنَزَلت هذه الآية؟ قال: «نعم». فقال الأنصار: بيعٌ رَبِيحٌ، لا نُقِيلُ ولا نَسْتَقِيل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٦ (١٠٠٠٣)، من طريق أبي شيبة، عن عطاء الخراساني، عن جابر به.

إسناده ضعيف؛ عطاء بن أبي مسلم الخراساني قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٦٠٠): «صدوق يَهِم كثيرًا، ويُرسِل، ويُدَلِّس». ثم قد قال ابن معين عن روايته عن الصحابة: «لا أعلمه لقي أحدًا من أصحاب النبي ﷺ». كما في جامع التحصيل للعلائي ص٢٣٨.]]. (٧/٥٤٠)

٣٣٦٥٤- عن محمد بن كعب القُرظي، وغيره، قالوا: قال عبد الله بن رواحة لرسول الله ﷺ: اشْتَرِط لربِّك ولنفسك ما شئتَ. قال: «أشْتَرِط لربي أن تعبدوه ولا تُشركوا به شيئًا، وأشترِط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون مِنه أنفسَكم وأموالَكم». قالوا: فإذا فعلنا ذلك فما لنا؟ قال: «الجنة». قالوا: رَبِح البيعُ، لا نُقيل ولا نَستقيل. فنزلت: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦-٧. وأورده الثعلبي ٥/٩٧، والواحدي في الوسيط ٢/٥٢٦.

قال ابن حجر في الفتح ٦/٤: «مرسل».]]. (٧/٥٣٩)

٣٣٦٥٥- عن إسحاق بن عبد الله المدني، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم﴾ دخل على رسول الله ﷺ رجلٌ من الأنصار، فقال: يا رسول الله، نزلت هذه الآية؟ فقال: «نعم». فقال الأنصاري: بيع رابِح، لا نُقِيلُ ولا نَستقِيل. قال عياش: وحدثني إسحاق: أنّ المسلمين كلَّهم قد دخلوا في هذه الآية؛ مَن كان منهم إذا احتِيج إليه نَفَع وأغار، ومَن كان منهم لا يُغِير إذا احتِيج إليه فقد خرج مِن هذه البيعة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٥٤٢)

﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَ ٰ⁠لَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَیَقۡتُلُونَ وَیُقۡتَلُونَۖ﴾ - تفسير

٣٣٦٥٦- عن المَعْرُور بن سويد، قال: خرجنا مع عمر في حجة حجَّها، فقرأ هذه الآية: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم﴾ إلى آخر الآية، فجعل لهم الصفقتين جميعًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/٢٠١.]]. (ز)

٣٣٦٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة﴾، قال: ثامَنَهم، واللهِ، وأَغْلى لهم[[أخرجه ابن جرير ٦/١٢.]]. (٧/٥٤٢)

٣٣٦٥٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة﴾ يعني: بالجنَّة، ﴿يُقاتِلُونَ﴾ يعني: يُقاتلون المشركين ﴿في سبيل الله﴾ يعني: في طاعة الله، ﴿فَيَقْتُلُونَ﴾ يعني: العدو، ﴿ويُقْتَلُونَ﴾ يعني: المؤمنين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٤٢)

٣٣٦٥٩- عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- أنّه كان إذا قرأ هذه الآية: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم﴾ قال: أنفُسٌ هو خَلَقها، وأموالٌ هو رَزَقها[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٢٠.]]. (٧/٥٤١)

٣٣٦٦٠- عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فَضالة- قال: ما على ظهر الأرض مُؤْمِنٌ إلا قد دخل هذه البيعة -وفي لفظ: اسمَعُوا إلى بيعة بايع الله بها كلَّ مؤمن-: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٤٢)

٣٣٦٦١- عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم﴾، قال: هم الذين وفَوْا ببَيْعَتِهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٦.]]. (ز)

٣٣٦٦٢- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- أنّه كان إذا تلا هذه الآية: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم﴾ قال: بايَعَهم، واللهِ، فأَغْلى لهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦، وابن أبي حاتم ٦/١٨٨٧.]]. (ز)

٣٣٦٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم﴾ الآية، قال: الغزوُ غزوان: فغزْوٌ يُطاع اللهُ فيه، ويُنهى فيه عن الفساد، ويُحْسَن فيه مشاركةُ الشريك؛ فهذا من خير الغزوِ، وغزوٌ آخرُ يُعْصى الله فيه، ويُظْهَر فيه الفساد، ويُنكَل فيه عن العدوِّ، ويُساء فيه صحابة الصاحِب؛ فهذا مِن شرِّ الغَزْوِ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٧.]]. (ز)

٣٣٦٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق محمد بن يسار- في قوله: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة﴾، قال: ثامَنَهُم، واللهِ، فأَغْلى لهم الثَّمَن[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٧/٥٤٣)

٣٣٦٦٥- عن سليمان بن موسى، قال: وجَبَتْ نصرةُ المسلمين على كلِّ مسلم؛ لدخوله في البَيْعَة التي اشترى الله بها مِن المؤمنين أنفسَهم[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٤٤)

٣٣٦٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهُمْ﴾ يعني: بَقِيَّة آجالهم، ﴿وأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ﴾ العدوَّ، ﴿ويُقْتَلُونَ﴾ ثُمَّ يقتلهم العدوُّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٨.]]٣٠٥٨. (ز)

٣٠٥٨ ذكر ابنُ عطية (٤/٤١٦) أنّ ابن عيينة قال: معنى الآية: اشترى منهم أنفسَهم ألا يُعْمِلوها إلا في طاعة الله، وأموالهم أن لا ينفقوها إلا في سبيل الله. وعلَّق عليه بقوله: «فالآية على هذا أعمُّ مِن القتل في سبيل الله». ثم قال: «وقوله: ﴿يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ مقطوع ومستأنف، وذلك على تأويل سفيان بن عيينة، وأمّا على تأويل الجمهور مِن أن الشراء والبيع إنما هو مع المجاهدين فهو في موضع الحال».

﴿وَعۡدًا عَلَیۡهِ حَقࣰّا فِی ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِیلِ وَٱلۡقُرۡءَانِۚ﴾ - تفسير

٣٣٦٦٧- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وعدًا عليه حقًا﴾ يعني: يُنجِزُ ما وعدهم مِن الجنة، ﴿فى التوراة والإنجيل والقرآن﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٤٢)

٣٣٦٦٨- قال الحسن البصري -من طريق مبارك- في قوله: ﴿وعدا عليه حقا﴾ أين قال؟ ﴿في التوراة والإنجيل والقرآن﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٧.]]. (ز)

٣٣٦٦٩- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وعدًا عليه حقًا في التوراة والإنجيل والقرآن﴾، قال: وعَدَهم في التوراةِ والإنجيل أنّه مَن قُتِلَ في سبيل الله أدْخَلَه الجنةَ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٧/٥٤٣)

٣٣٦٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾ حتى يُنجِز لهم ما وعدهم، يعني: ما ذُكِر مِن وعْدِهم في هذه الآية، وذلك أنّ الله عهد إلى عباده أنّ مَن قُتِل في سبيل الله فله الجنَّة، ثم قال: ﴿فِي التَّوْراةِ والإنْجِيلِ والقُرْآنِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٨.]]. (ز)

﴿وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُوا۟ بِبَیۡعِكُمُ ٱلَّذِی بَایَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَ ٰ⁠لِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ ۝١١١﴾ - تفسير

٣٣٦٧١- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ومن أوفى بعهده من الله﴾: فليس أحدٌ أوفى بعهده من الله، ﴿فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به﴾ الربَّ تبارك بإقراركم بالعهدِ الذي ذكره في هذه الآية، ﴿وذلك﴾ يعني: الذي ذُكِر مِن الثواب في الجنة للقاتل والمقتول، ﴿هو الفوز العظيم﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٨٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٤٢)

٣٣٦٧٢- عن شِمْرِ بن عطية -من طريق حفص- قال: ما مِن مسلم إلا وللهِ تعالى في عُنُقِه بيعة، وفى بها أو مات عليها: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥-٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٤٣)

٣٣٦٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن أوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ﴾ فليس أحدًا أوفى مِنه عهدًا. ثم قال: ﴿فاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ﴾ الربَّ بإقراركم، ﴿وذلِكَ﴾ الثوابُ ﴿هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ يعني: النَّجاء العظيم، يعني: الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٩٨.]]. (ز)

﴿وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُوا۟ بِبَیۡعِكُمُ ٱلَّذِی بَایَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَ ٰ⁠لِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ ۝١١١﴾ - النسخ في الآية

٣٣٦٧٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إن الله اشترى﴾ الآية، قال: نَسَخَتْها: ﴿ليس على الضعفاء﴾ الآية [التوبة:٩١][[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٥٤٣)

﴿وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُوا۟ بِبَیۡعِكُمُ ٱلَّذِی بَایَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَ ٰ⁠لِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ ۝١١١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٣٦٧٥- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن سَلَّ سيفه في سبيل الله فقد بايع الله»[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٣٣٠-، وابن مردويه -كما في الجامع الصغير للسيوطي- (٨٧٥٤).

وأشار السيوطي لضعفه.]]. (٧/٥٤٠)

٣٣٦٧٦- عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت: أنّ أسعد بن زُرارة أخذ بيد رسول الله ﷺ ليلة العَقَبة، فقال: يا أيها الناس، هل تدرون علام تُبايِعون محمدًا؟ إنّكم تبايعونه على أن تُحارِبوا العَرَبَ والعَجَم، والجنَّ والإنسَ مُجْلِبة[[مُجْلِبة: مُجتمعين على الحرب. النهاية (جلب).]]. فقالوا: نحن حربٌ لِمَن حارب، وسِلْمٌ لِمَن سالم. فقال أسعد بن زرارة: يا رسول الله، اشترِط عليَّ. فقال: «تُبايعوني على أن تشهدوا أن لا إله إلا الله، وإني رسول الله، وتقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، والسمع والطاعة، ولا تُنازِعوا الأمر أهله، وتمنعوني مِمّا تمنعون منه أنفسكم وأهليكم". قالوا: نعم. قال قائل الأنصار: نعم، هذا لك، يا رسول الله، فما لنا؟ قال: «الجنَّة، والنصر»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٥/١٣-١٤ (٤٥٣٨)، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/٤٥٧ واللفظ له.

قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديث عن حماد بن سلمة إلا بهز بن أسد، تفرد به قتيبة». وقال الهيثمي في المجمع ٦/٤٩ (٩٨٩٥): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه علي بن زيد، وهو ضعيف وقد وُثِّق».]]٣٠٥٩. (٧/٥٤٠)

٣٠٥٩ ذكر ابنُ عطية (٤/٤١٥) هذه الرواية، ثم علَّق بقوله: «الآية بعد ذلك عامَّةٌ في كل مَن جاهد في سبيل الله مِن أمة محمد ﷺ إلى يوم القيامة».

٣٣٦٧٧- عن عامر الشعبي، قال: انطَلَق النبيّ ﷺ بالعباس بن عبد المطلب -وكان ذا رأيٍ- إلى السبعين من الأنصار عند العَقَبَة، فقال العبّاس: لِيَتَكَلَّمْ مُتَكَلِّمُكم، ولا يُطِيل الخطبة؛ فإنّ عليكم للمشركين عَيْنًا، وإن يعلموا بكم يفضحوكم. فقال قائلهم، وهو أبو أُمامة أسعد: يا محمد، سل لربِّك ما شئتَ، ثم سل لنفسك ولأصحابك ما شئتَ، ثم أخبِرنا ما لنا مِن الثواب على الله وعليكم إذا فعلنا ذلك. فقال: «أسألُكم لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأسألكم لنفسي وأصحابي أن تُؤْوُونا وتَنصُرونا وتمنعونا مِمّا تمنعون منه أنفسكم». قال: فما لنا إذا فعلنا ذلك؟ قال: «الجنَّة». فكان عامر الشعبي إذا حدَّث هذا الحديث قال: ما سمع الشِّيبُ والشُّبّانُ بخُطبة أقصر ولا أبلغ منها[[أخرجه أحمد ٢٨/٣٠٩ (١٧٠٧٨)، ٢٨/٣١١ (١٧٠٨٠)، وابن سعد في الطبقات ٤/٦ واللفظ له.

قال الهيثمي في المجمع ٦/٤٨ (٩٨٨٧): «رواه أحمد هكذا مرسلًا، ورجاله رجال الصحيح».]]. (٧/٥٤١)

٣٣٦٧٨- قال الحسن البصري: إنّ الله أعطاك الدُّنْيا، فاشترِ الجنَّةَ ببعضها[[تفسير البغوي ٤/٩٨.]]. (ز)

٣٣٦٧٩- عن واصل بن السائب الرقاشي، قال: سألني عطاء بن أبي رباح: أيُّ دابَّةٍ عليك مكتوبة؟ قال: فقلتُ: فرس. قال: تلك الغاية القصوى مِن الأجر. ثُمَّ ذكر أنّ رسول الله ﷺ قال: «ألا أدلُّكم على أحبِّ عباد الله إلى الله بعد النبيين والصديقين والشهداء؟». قال: «عبد مؤمن معتقل رمحَه على فرسه، يميل به النعاسُ يمينًا وشِمالًا في سبيل الله، يستغفر الرحمنَ، ويلعن الشيطانَ». قال: «وتُفتح أبواب السماء، فيقول الله لملائكته: انظروا إلى عبدي. قال: فيستغفرون له». قال: ثم قرأ: ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهُمْ وأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إلى آخر الآية[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١٠/٣٤٦ (١٩٨٦٤).]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English