Ат-Тафсир аль-маъсурАт‑Тавба · 9:13–18

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Ат-Тавба 9:13–18

9:13Страница 188

أَلَا تُقَٰتِلُونَ قَوۡمٗا نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ وَهَمُّواْ بِإِخۡرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٍۚ أَتَخۡشَوۡنَهُمۡۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَوۡهُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣

Неужели вы не сразитесь с людьми, которые нарушили свои клятвы и вознамерились изгнать Посланника? Они начали первыми. Неужели вы боитесь их? Вам надлежит больше бояться Аллаха, если вы являетесь верующими.

﴿أَلَا تُقَـٰتِلُونَ قَوۡمࣰا نَّكَثُوۤا۟ أَیۡمَـٰنَهُمۡ وَهَمُّوا۟ بِإِخۡرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٍۚ أَتَخۡشَوۡنَهُمۡۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَوۡهُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ۝١٣﴾ - نزول الآية

٣١٨٤٤- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم﴾، قال: قتالُ قريشٍ حلفاءَ النبي ﷺ، وهَمُّهم بإخراجِ الرسول زعَموا أنّ ذلك عامَ عمرة النبيِّ ﷺ، في العام السابع للحديبية، نكَثتْ قريشٌ العهد عهدَ الحديبية، وجعَلوا في أنفسِهم إذا دخَلوا مكةَ أن يُخْرِجوه منها، فذلك هَمُّهم بإخراجِه، فلم تُتابِعْهم خُزاعة على ذلك، فلمّا خرَج النبيُّ ﷺ مِن مكة قالت قريشٌ لخزاعة: عَمَّيتُمونا عن إخراجِه. فقاتَلوهم فقَتَلوا منهم رجالًا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٢٥٣)

٣١٨٤٥- عن عكرمة -من طريق أيوب- في حديث فتح مكة: أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن أغلق بابَه فهو آمِن، ومَن ألقى سلاحه فهو آمِن». قال: فقاتلهم خزاعةُ إلى نصف النهار؛ وأنزل الله تعالى: ﴿ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٦٢ (١٠٠٢٨) من مرسل عكرمة.]]. (ز)

﴿أَلَا تُقَـٰتِلُونَ قَوۡمࣰا نَّكَثُوۤا۟ أَیۡمَـٰنَهُمۡ وَهَمُّوا۟ بِإِخۡرَاجِ ٱلرَّسُولِ﴾ - تفسير

٣١٨٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وهموا بإخراج الرسول﴾، قال: مِن بين أظهُرِهم، فأخرَجوه[[تفسير مجاهد ص٣٦٥.]]. (ز)

٣١٨٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ﴿وهموا بإخراج الرسول﴾ يأثر ذلك الله تبارك وتعالى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٦٢.]]. (ز)

٣١٨٤٨- قال مجاهد بن جبر: الذين هموا بإخراج الرسول هم أهل فارس والروم[[تفسير الثعلبي ٥/١٦، وتفسير البغوي ٤/١٧.]]. (ز)

٣١٨٤٩- قال الحسن البصري: ﴿وهموا بإخراج الرسول﴾ من المدينة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٩٦-.]]٢٩٠١. (ز)

٢٩٠١ وجَّه ابنُ عطية (٤/٢٧١) قول الحسن قائلًا: «وهذا يستقيم؛ كغزوة أحد، والأحزاب، وغيرهما».

٣١٨٥٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم﴾ من بعد عهدهم، ﴿وهموا بإخراج الرسول﴾ يقول: هموا بإخراجه، فأخرجوه[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٦٨، وابن أبي حاتم ٦/١٧٦٢ بلفظ: وهموا بإخراج الرسول، يقول: هموا بإخراجه فأخرجوه.]]٢٩٠٢. (ز)

٢٩٠٢ علَّق ابنُ عطية (٤/٢٧١-٢٧٢) على قول السدي قائلًا: «فهذا على أن يكون المعنى: همُّوا وفعلوا، أو على أن يُقال: همُّوا بإخراجه بأيديهم فلم يصلوا إلى ذلك، بل خرج بأمر الله ﷿». ثم وجَّه هذا الاحتمال بقوله: «وهذا يجري مع إنكار النبي ﷺ على أبي سفيان بن الحارث قوله: وردني لله مَن طَرَّدْتُ كل مُطَرَّد».

٣١٨٥١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: أمر اللهُ رسولَه بجهاد أهل الشرك؛ مِمَّن نَقَض مِن أهل العهد، ومَن كان من أهل العهد العامِّ بعد الأربعة الأشهر التي ضرب لهم أجلًا، إلا أن يعدُوَ فيها عادٍ منهم فيقتل بعدائه، فقال: ﴿ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول﴾ إلى قوله: ﴿والله خبير بما تعملون﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٦٨.]]. (ز)

٣١٨٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا تُقاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أيْمانَهُمْ﴾ يعني: نقضوا عهدَهم حين أعانوا كنانة بالسلاح على خزاعة، وهم صلح النبي ﷺ، ﴿وهَمُّوا بِإخْراجِ الرَّسُولِ﴾ يعني: النبي ﷺ من مكة حين هَمُّوا في دار الندوة بقتل النبي ﷺ، أو بوثاقه، أو بإخراجه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٥٩-١٦٠.]]. (ز)

﴿وَهُم بَدَءُوكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٍۚ﴾ - تفسير

٣١٨٥٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿وهم بدؤكم أول مرة﴾: قتال قريشٍ حلفاءَ محمد ﷺ[[تفسير مجاهد ص٣٦٥، وأخرجه ابن جرير ١١/٣٦٨، وابن أبي حاتم ٦/١٧٦٢.]]. (ز)

٣١٨٥٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٧٦٢.]]. (ز)

٣١٨٥٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وهم بدءوكم أول مرة﴾ بالقتال[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٦٨، وابن أبي حاتم ٦/١٧٦٣.]]. (ز)

٣١٨٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُمْ بَدَؤُكُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ بالقتال، حين ساروا إلى قتالكم ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٥٩-١٦٠.]]. (ز)

﴿أَتَخۡشَوۡنَهُمۡۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَوۡهُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ۝١٣﴾ - تفسير

٣١٨٥٧- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿مؤمنين﴾، قال: مُصَدِّقين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٦٣.]]. (ز)

٣١٨٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أتَخْشَوْنَهُمْ﴾ فلا تقاتلونهم؟! ﴿فاللَّهُ أحَقُّ أنْ تَخْشَوْهُ﴾ في ترك أمره؛ ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ به، يعني: إن كنتم مصدِّقين بتوحيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٥٩-١٦٠.]]. (ز)

9:14Страница 189

قَٰتِلُوهُمۡ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ بِأَيۡدِيكُمۡ وَيُخۡزِهِمۡ وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ ١٤

Сражайтесь с ними. Аллах накажет их вашими руками, опозорит их и одарит вас победой над ними. Он исцелит груди верующих людей

﴿قَـٰتِلُوهُمۡ یُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ بِأَیۡدِیكُمۡ وَیُخۡزِهِمۡ وَیَنصُرۡكُمۡ عَلَیۡهِمۡ وَیَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمࣲ مُّؤۡمِنِینَ ۝١٤﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٣١٨٥٩- عن المِسْورِ بن مَخْرمة= (ز)

٣١٨٦٠- ومروان بن الحكم، قالا: كان في صُلْحِ رسول الله ﷺ يومَ الحُديبية بينه وبين قريش أنّه مَن شاءَ أن يدخُلَ في عقدِ محمد وعهدِه دخَل، ومَن شاءَ أن يدخُلَ في عقَدِ قريش وعهدِهم دخَل. فتَواثَبت خُزاعة، فقالوا: نحن ندخُلُ في عقدِ محمد وعهدِه. وتَواثَبَت بنو بكرٍ فقالوا: نحن ندخُلُ في عقدِ قريش وعهدِهم. فمكَثوا في تلك الهُدْنةِ نحو السبعةَ أو الثمانيةَ عشَرَ شهرًا، ثم إنّ بني بكر -الذين كانوا دخَلوا في عقدِ قريشٍ وعهدِهم- وثَبُوا على خُزاعة -الذين دخَلوا في عقدِ رسول الله ﷺ وعهدِه- ليلًا بماءٍ لهم يُقالُ له: الوَتِير، قريبٌ مِن مكة، فقالت قريشٌ: ما يعلمُ بنا محمد، وهذا الليلُ وما يَرانا أحدٌ. فأعانُوهم عليهم بالكُراعِ والسلاح، فقاتَلوهم معهم؛ للضِّغْنِ على رسول الله ﷺ. وأنّ عمرَو بن سالم ركِب إلى رسول الله ﷺ عندَما كان مِن أمرِ خزاعة وبني بكر بالوَتير، حتى قدِم المدينةَ على رسول الله ﷺ يُخبِرُه الخبر، وقد قال أبياتَ شعرٍ، فلما قدِم على رسول الله ﷺ أنشَده إياها:

لاهُمَّ إني ناشِدٌ محمدا حِلْفَ أبِينا وأبيه الأَتْلَدا

كُنّا والدًا وكنتَ ولدا ثُمَّتَ أسْلَمْنا ولم نَنزِعْ يَدا

فانصُرْ رسولَ الله نصرًا أعْتَدا[[أعتدا: حاضرًا. شرح غريب السيرة ٣/٧٥.]] وادْعُ عبادَ اللهِ يأتوا مَدَدا

فيهم رسولُ الله قد تجَرَّدا إن سِيم خَسْفًا وجْهُه تربَّدا

في فَيْلَقٍ كالبحرِ يجرِي مُزْبِدا إنّ قريشًا أخْلَفوك الموْعِدا

ونَـَقَضوا مِيثاقَك المُؤَكَّدا وزَعَموا أن لستُ أرجُو أحدا

فهُم أذَلُّ وأقَلُّ عَدَدا قد جَعَلوا لي بكداءٍ رُصَّدا

هـم بَيَّتونا بالوَتيرِ هُجَّدا وقَتَّلونا رُكَّعًا وسُجَّدا

فقال رسول الله ﷺ: «نُصِرْتَ، يا عمرُو بن سالم». فما برِح رسولُ الله ﷺ حتى مَرَّت عَنانةٌ[[عَنانة: سَحابَة. النهاية (عنن).]] في السماء، فقال رسول الله ﷺ: «إنّ هذه السحابةَ لَتَشْهَدُ بنصرِ بني كعب». وأمَر رسولُ الله ﷺ الناسَ بالجَهازِ، وكتَمَهم مخرَجَه، وسأل اللهَ أن يُعَمِّيَ على قريشٍ خبرَه حتى يبغَتَهم في بلادهم[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ٢/٣٩٠، ٣٩٤-٣٩٥-، والبيهقي في دلائل النبوة ٥/٥-٧ واللفظ له.

إسناده حسن، رجاله ثقات، غير محمد بن إسحاق، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٧٢٥): «إمام المغازي صدوق يُدَلِّس». وقد صرح بالتحديث.]]. (٧/٢٥٤)

٣١٨٦١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- قال: نزَلَت في خُزاعة: ﴿قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ١٧٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٢٥٤)

٣١٨٦٢- عن قتادة بن دعامة: ﴿ويذهب غيظ قلوبهم﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ هذه الآية نزَلت في خُزاعةَ حينَ جعَلوا يَقْتُلون بني بكرٍ بمكة[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٥٤)

٣١٨٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ﴾ بالقتل، ﴿ويُخْزِهِمْ ويَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾، وذلك أنّ بني كعب قاتلوا خزاعة، فهزموهم، وقتلوا منهم، وخزاعة صلح النبي ﷺ، وأعانهم كفارُ مكة بالسلاح على خزاعة، فاستحل النبيُّ ﷺ قتالَ كفارِ مكة بذلك، وقد ركب عمرُو بن عبد مناة الخزاعي إلى النبي ﷺ بالمدينة مستعينًا به، فقال له:

اللهم إني ناشد محمدا... حلف أبينا وأبيه الأتلدا

كان لنا أبًا وكُنّا ولدا... نحن ولدناكم فكنتم ولدا[[كذا في مطبوعة المصدر، وهو يختلف كثيرًا عما في مصادر السيرة المشهورة، ينظر: سيرة ابن هشام ٢/٣٩٤.]]

ثُمَّت أسلمنا ولم ننزع يدا... فانصر رسول الله نصرا أيِّدا

وادع عباد الله يأتوا مددا ... فيهم رسول الله قد تجردا

في فيلق كالبحر يجري مزيدا ... إنّ قريشا أخلفوك الموعدا

ونقضوا ميثاقك المؤكدا ... ونصبوا لي في الطريق مرصدا

وبيتونا بالوتير هجدا ... وقتَّلُونا رُكَّعًا وسُجَّدا

وزعموا أن لستُ أدعو أحدا... وهم أذلُّ وأقلُّ عددا

قال: فدمعت عينا النبيِّ ﷺ، ونظر إلى سحابة قد بعثها الله ﷿، فقال: «والذي نفسي بيده، إنّ هذه السحابة لَتَسْتَهِلُّ بنصر خزاعة على بني ليث بن بكر». ثم خرج النبيُّ ﷺ من المدينة، فعسكر، وكتب حاطِبُ إلى أهل مكة بالعَسْكَر، وسار النبيُّ ﷺ إلى مكة، فافتتحها، وقال لأصحابه: «كُفُّوا السلاح إلا عن بني بكر إلى صلاة العصر». وقال لخزاعة أيضًا: «كُفُّوا إلا عن بني بكر». فأنزل الله تعالى: ﴿ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٠-١٦١.]]. (ز)

﴿وَیَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمࣲ مُّؤۡمِنِینَ ۝١٤﴾ - تفسير

٣١٨٦٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- في قوله: ﴿ويشف صدور قوم مؤمنين﴾، قال: خُزاعةَ؛ حلفاء رسول الله ﷺ[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأشراف -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٣٠٣ (٤١٧)-، وابن جرير ١١/٣٧٠، وابن أبي حاتم ٦/١٧٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٢٩٠٣. (٧/٢٥٤)

٢٩٠٣ ذكر ابنُ عطية (٤/٢٧٢-٢٧٣) في معنى الآية احتمالين: الأول: «أن يريد: جماعة المؤمنين، لأنّ كل ما يَهُدُّ مِن الكفر هو شفاءٌ مِن هَمِّ صدور المؤمنين». والثاني: «أن يريد تخصيص قوم من المؤمنين». ووجَّه قول مجاهد وما في معناه بقوله: «ووجْه تخصيصهم: أنهم الذين نُقِض فيهم العهد، ونالتهم الحرب، وكان يومئذ في خزاعة مؤمنون كثير».

٣١٨٦٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- قال: نزَلَت في خُزاعة: ﴿قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين﴾ مِن خزاعة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٢٥٤)

٣١٨٦٦- عن قتادة بن دعامة، ﴿ويذهب غيظ قلوبهم﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ هذه الآية نزَلت في خُزاعةَ حينَ جعَلوا يَقْتُلون بني بكرٍ بمكة[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٥٤)

٣١٨٦٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويشف صدور قوم مؤمنين﴾، قال: هم خُزاعة، يَشْفِي صدورَهم مِن بني بكرٍ[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٧٠، وابن أبي حاتم ٦/١٧٦٣-١٧٦٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٥٤)

٣١٨٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾، يعني: قلوب قوم مؤمنين، يعني: خُزاعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٠-١٦١.]]. (ز)

9:15Страница 189

وَيُذۡهِبۡ غَيۡظَ قُلُوبِهِمۡۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٥

и удалит гнев из их сердец. Аллах прощает, кого пожелает, ибо Он - Знающий, Мудрый.

﴿وَیُذۡهِبۡ غَیۡظَ قُلُوبِهِمۡۗ﴾ - تفسير

٣١٨٦٩- ورُوِي: أنّ النبي ﷺ قال يوم فتح مكة: «ارفعوا السيف، إلا خزاعة من بني بكر إلى العصر»[[أخرجه أحمد ١١/٢٦٤ (٦٦٨١)، ١١/٥٢٥ (٦٩٣٣) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وابن حبان ١٣/٣٤٠ (٥٩٩٦) عن مجاهد، عن ابن عمر مطولًا. وأورده البغوي في تفسيره ٤/١٨ واللفظ له.

قال ابن كثير في البداية والنهاية ٦/٥٨١ بعد ذكره لرواية أحمد: «وهذا غريب جدًّا». وقال الهيثمي في المجمع ٦/١٧٧-١٧٨ (١٠٢٦٢): «رواه أحمد، ورجاله ثقات».]]. (ز)

٣١٨٧٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويذهب غيظ قلوبهم﴾، قال: هذا حينَ قتَلهم بنو بكر، وأعانَهم قريش[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٧١، وابن أبي حاتم ٦/١٧٦٣-١٧٦٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٥٤)

٣١٨٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾، وشفى اللهُ قلوبَ خزاعة مِن بني ليث بن بكر، وأذهب غيظ قلوبهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦١.]]. (ز)

﴿وَیَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمٌ ۝١٥﴾ - تفسير

٣١٨٧٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- ﴿ويتوب الله على من يشاء﴾: خزاعة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٦٤.]]. (ز)

٣١٨٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ويَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَن يَشاءُ﴾ فيهديهم لدينه، ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بخلقه، ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦١.]]. (ز)

9:16Страница 189

أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تُتۡرَكُواْ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَلَمۡ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَلِيجَةٗۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٦

Неужели вы полагали, что вас оставят (что вы не будете подвергнуты испытанию), пока Аллах не распознает тех из вас, которые сражались и не избирали себе помощников, кроме Аллаха, Его Посланника и верующих? Воистину, Аллах ведает о том, что вы совершаете.

﴿أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تُتۡرَكُوا۟ وَلَمَّا یَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ جَـٰهَدُوا۟ مِنكُمۡ﴾ - تفسير

٣١٨٧٤- قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم﴾، يقول: ولَمْ أختبركم بالشِّدَة، وأبتليكم بالمكاره[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٦٤.]]. (ز)

٣١٨٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تُتْرَكُوا﴾ على الإيمان ولا تُبْتَلَوْا بالقتل، ﴿ولَمّا يَعْلَمِ اللَّهُ﴾ يعني: ولَمّا يرى الله ﴿الَّذِينَ جاهَدُوا﴾ العدوَّ ﴿مِنكُمْ﴾ في سبيله، يقول: لا يرى جهادَكم حتى تجاهدوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦١-١٦٢.]]. (ز)

٣١٨٧٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أم حسبتم أن تتركوا﴾ إلى قوله: ﴿وليجة﴾، قال: أبي أن يَدَعهم دون التَّمْحِيص. وقرأ: ﴿أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم﴾، وقرأ: ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم﴾ [آل عمران:١٤٢]، ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم﴾ [البقرة:٢١٤] الآيات كلها، أخبرهم أن لا يتركهم حتى يُمَحِّصهم ويختبرهم. وقرأ: ﴿الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون﴾ [العنكبوت:٢]: لا يُخْتَبَرون، ﴿ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين﴾ [العنكبوت:٣]، أبى اللهُ إلا أن يُمَحِّص[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٧٣.]]. (٧/٢٥٧) (ز)

﴿وَلَمۡ یَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَلِیجَةࣰۚ﴾ - تفسير

٣١٨٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: الوَلِيجَةُ: البِطانةُ من غيرِ دينِهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٢٥٧)

٣١٨٧٨- قال الضحاك بن مزاحم: خديعة[[تفسير الثعلبي ٥/١٧، وتفسير البغوي ٤/١٩.]]. (ز)

٣١٨٧٩- قال عطاء: أولياء[[تفسير الثعلبي ٥/١٧، وتفسير البغوي ٤/١٩.]]. (ز)

٣١٨٨٠- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿وليجة﴾، قال: هو الكفر والنفاق -أو قال أحدهما-[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٨، وابن جرير ١١/٣٧٤، وابن أبي حاتم ٦/١٧٦٥.]]. (ز)

٣١٨٨١- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وليجة﴾، أي: خيانة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٧/٢٥٧)

٣١٨٨٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿ولا المؤمنين وليجة﴾ يَتَوَلَّجُها من الولاية للمشركين[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٤٩، وابن أبي حاتم ٦/١٧٦٥.]]. (ز)

٣١٨٨٣- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وليجة﴾، قال: دَخَل[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٧٣، وابن أبي حاتم ٦/١٧٦٥ بلفظ: دخلاء.]]٢٩٠٤. (ز)

٢٩٠٤ لم يذكر ابنُ جرير (١١/٣٧٣-٣٧٤) في معنى: ﴿وليجة﴾ سوى قول السدي، والربيع، وابن زيد، والحسن.

٣١٨٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللَّهِ ولا﴾ مِن دون ﴿رَسُولِهِ ولا﴾ مِن دون ﴿المُؤْمِنِينَ ولِيجَةً﴾ يَتَوَلَّجُها، يعني: البِطانة من الولاية للمشركين، ﴿واللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦١-١٦٢.]]. (ز)

9:17Страница 189

مَا كَانَ لِلۡمُشۡرِكِينَ أَن يَعۡمُرُواْ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ شَٰهِدِينَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِم بِٱلۡكُفۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ وَفِي ٱلنَّارِ هُمۡ خَٰلِدُونَ ١٧

Не полагается многобожникам оживлять мечети Аллаха, свидетельствуя о собственном неверии. Тщетны их деяния, и они вечно пребудут в Огне.

﴿مَا كَانَ لِلۡمُشۡرِكِینَ أَن یَعۡمُرُوا۟ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ شَـٰهِدِینَ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِم بِٱلۡكُفۡرِۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ وَفِی ٱلنَّارِ هُمۡ خَـٰلِدُونَ ۝١٧﴾ - قراءات

٣١٨٨٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمران بن حُدَيْر- أنّه قرأ: ‹ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أن يَعْمُرُوا مَسْجِدَ اللهِ›[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٦٥.

›أن يَعْمُرواْ مَسْجِدَ اللهِ‹ بالتوحيد قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿مَساجِدَ﴾ بالجمع. أما ﴿إنَّما يَعْمُرُ مَسْجِدَ اللهِ﴾ فاتفق العشرة على الجمع، وما روي فيه عن حماد، والجحدري من التوحيد فقراءة شاذة. انظر: النشر ٢/٢٧٨، والإتحاف ص٣٠٢، والبحر المحيط ٥/٢١.]]. (٧/٢٥٧)

٣١٨٨٦- عن حماد، قال: سمعتُ عبدَ الله بن كثير يقرأُ هذا الحرف: ‹ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أن يَعْمُرُوا مَسْجِدَ اللهِ›، (إنَّما يَعْمُرُ مَسْجِدَ اللهِ)[[أخرجه ابن مجاهد في السبعة ص٣١٣ من طريق حماد به. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٢٥٨)

﴿مَا كَانَ لِلۡمُشۡرِكِینَ أَن یَعۡمُرُوا۟ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ شَـٰهِدِینَ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِم بِٱلۡكُفۡرِۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ وَفِی ٱلنَّارِ هُمۡ خَـٰلِدُونَ ۝١٧﴾ - نزول الآية

٣١٨٨٧- قال عبد الله بن عباس: لَمّا أُسِر العباسُ يوم بدر عيَّره المسلمون بالكفر وقطيعة الرحم، وأغلظ عليٌّ له القول. فقال العباس: ما لكم تذكرون مساوينا، ولا تذكرون محاسِننا؟! فقال له عليٌّ: ألكم محاسن؟ فقال: نعم، إنّا لنعمر المسجد الحرام، ونحجب الكعبة، ونسقي الحاجَّ. فأنزل الله ﷿ ردًّا على العباس: ﴿ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله﴾[[أورده الثعلبي ٥/١٧-١٨، والبغوي ٤/١٩ واللفظ له.]]. (ز)

٣١٨٨٨- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في العباس بن عبد المطلب، وفي بني أبي طلحة، منهم شيبة بن عثمان صاحب الكعبة، وذلك أنّ العباس وشيبة وغيرهم أُسِرُوا يوم بدر، فأقبل عليهم نفرٌ مِن المهاجرين، فيهم علي بن أبي طالب والأنصار وغيرهم، فسبُّوهم، وعيَّروهم بالشرك، وجعل علي بن أبى طالب يُوَبِّخُ العباس بقتال النبي ﷺ، وبقطيعته الرَّحِم، وأغلظ له القول، فقال له العباس: ما لكم تذكرون مساوِئَنا وتكتمون محاسننا؟! قالوا: وهل لكم محاسن؟ قال: نعم، لَنحنُ أفضلَ منكم أجرًا، إنّا لنعمر المسجد الحرام، ونحجب الكعبة، ونسقي الحجيج، ونفك العاني-يعني: الأسير-. فافتخروا على المسلمين بذلك؛ فأنزل الله: ﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٢-١٦٣.]]. (ز)

﴿مَا كَانَ لِلۡمُشۡرِكِینَ أَن یَعۡمُرُوا۟﴾ - تفسير

٣١٨٨٩- قال الحسن البصري: ما كان للمشركين أن يُتْرَكُوا، فيكونوا أهل المسجد الحرام[[تفسير الثعلبي ٥/١٨، وتفسير البغوي ٤/٢٠.]]. (ز)

٣١٨٩٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله﴾، قال: يقول: ما كان ينبغي لهم أن يعمروها[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٧٥، وابن أبي حاتم ٦/١٧٦٥.]]. (ز)

٣١٨٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ﴾، يعني: مشركي مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٢-١٦٣.]]. (ز)

﴿مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ﴾ - تفسير

٣١٨٩٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمران بن حُدَيْر- أنّه قرأ: ‹ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أن يَعْمُرُوا مَسْجِدَ اللهِ›. قال: إنّما هو مسجدٌ واحد. وقال: إنّ الصفا والمروة من مساجد الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٦٥.]]. (٧/٢٥٧)

٣١٨٩٣- قال الحسن البصري: إنما قال: ﴿مساجد﴾؛ لأنّه قبلة المساجد كلها[[تفسير الثعلبي ٥/١٨، وتفسير البغوي ٤/٢٠.]]. (ز)

٣١٨٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ﴾، يعني: المسجد الحرام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٢-١٦٣.]]. (ز)

﴿شَـٰهِدِینَ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِم بِٱلۡكُفۡرِۚ﴾ - تفسير

٣١٨٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك-: شهادتهم على أنفسهم بالكفر: سجودُهم للأصنام وإقرارُهم بأنها مخلوقة. وذلك أنّ كفار قريش كانوا نصبوا أصنامهم خارج البيت الحرام عند القواعد، وكانوا يطوفون بالبيت عُراةً، كُلَّما طافوا شوطًا سجدوا لأصنامهم، ولم يزدادوا بذلك من الله تعالى إلا بعدًا[[تفسير الثعلبي ٥/١٨، وتفسير البغوي ٤/٢٠.]]. (ز)

٣١٨٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- معناه: شاهدين على رسولهم بالكفر؛ لأنّه ما من بطن إلا ولَدَتْه[[تفسير البغوي ٤/٢٠.]]. (ز)

٣١٨٩٧- قال الحسن البصري: لم يقولوا نحن كفار، ولكن كلامهم بالكفر شاهد عليهم بالكفر[[تفسير البغوي ٤/٢٠.]]. (ز)

٣١٨٩٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿شاهدين على أنفسهم بالكفر﴾، فإنّ النصرانيَّ يسأل: ما أنت؟ فيقول: نصراني. واليهودي، فيقول: يهودي. والصابئ، فيقول: صابئ. والمشرك يقول إذا سألته: ما دينك؟ فيقول: مشرك. لم يكن لِيَقوله أحدٌ إلا العرب[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٧٤، وابن أبي حاتم ٦/١٧٦٥.]]٢٩٠٥. (ز)

٢٩٠٥ لم يذكر ابنُ جرير (١١/٣٧٥) في معنى: ﴿شاهِدِينَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ﴾ سوى قول السدي.

وانتَقَد ابنُ عطية (٤/٢٧٦) قول السدي قائلًا: «وهذا لم يُحفَظ».

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ وَفِی ٱلنَّارِ هُمۡ خَـٰلِدُونَ ۝١٧﴾ - تفسير

٣١٨٩٩- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿حبطت أعمالهم﴾، يعني: بطلَت أعمالهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٦٥.]]. (ز)

٣١٩٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ يعني: ما ذكروا مِن محاسنهم، يعني: بطلت أعمالهم في الدنيا والآخرة. يقول: ليس لهم ثواب في الدنيا ولا في الآخرة؛ لأنّها كانت في غير إيمان، ولو آمنوا لأصابوا الثواب في الدنيا والآخرة، كما قال نوحٌ وهودٌ لقومه: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ﴾ بالمطر ﴿مِدْرارًا﴾ يعني: مُتتابعًا، ﴿ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ ويَجْعَلْ لَكُمْ جَنّاتٍ ويَجْعَلْ لَكُمْ أنْهارًا﴾ [نوح:١١-١٢]. فهذا في الدنيا لو آمنوا، ثُمَّ قال: ﴿وفِي النّارِ هُمْ خالِدُونَ﴾ لا يموتون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٢-١٦٣.]]. (ز)

9:18Страница 189

إِنَّمَا يَعۡمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمۡ يَخۡشَ إِلَّا ٱللَّهَۖ فَعَسَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ ١٨

Только тот оживляет мечети Аллаха, кто уверовал в Аллаха и в Последний день, кто совершает намаз, выплачивает закят и не боится никого, кроме Аллаха. Возможно, они окажутся на верном пути.

﴿إِنَّمَا یَعۡمُرُ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمۡ یَخۡشَ إِلَّا ٱللَّهَۖ فَعَسَىٰۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَن یَكُونُوا۟ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِینَ ۝١٨﴾ - تفسير

٣١٩٠١- عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا رأيتم الرجلَ يعتادُ المسجدَ فاشْهَدُوا له بالإيمان، قال الله: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾»[[أخرجه أحمد ١٨/١٩٤ (١١٦٥١)، ١٨/٢٥١ (١١٧٢٥)، والترمذي ٤/٥٦٨-٥٦٩ (٢٨٠٥)، ٥/٣٢٥ (٣٣٤٩)، وابن ماجه ١/٥١٣ (٨٠٢)، وابن خزيمة ٣/٣٠ (١٥٠٢)، وابن حبان ٥/٦ (١٧٢١)، والحاكم ١/٣٣٢ (٧٧٠)، وابن أبي حاتم ٦/١٧٦٦ (١٠٠٥٥). وفيه أبو الهيثم دراج.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال الحاكم: «هذه ترجمة للمصريين لم يختلفوا في صحتها وصدق رواتها، غير أن شَيْخَيِ الصحيحِ لم يخرجاه، وقد سقت القول في صحته فيما تقدم». وقال الذهبي في التلخيص: «درّاج كثير المناكير». وقال مغلطاي في شرحه لابن ماجه ٤/١٣٤٥: «هذا حديث ضعيف الإسناد». وقال ابن رجب في فتح الباري ١/١٣٢ بعد ذكره لهذا الحديث: «وقال أحمد: هو حديث منكر، ودراج له مناكير». وقال المناوي في التيسير ١/٩٩: «بإسناد صحيح». وقال الألباني في الضعيفة ٤/١٧٨: «ضعيف».]]. (٧/٢٥٨)

٣١٩٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ‹ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أن يَعْمُرُوا مَسْجِدَ اللهِ›. وقال: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله﴾ فنفى المشركين من المسجد، ﴿من آمن بالله واليوم الآخر﴾ يقول: مَن وحَّد الله، وآمَن بما أنزَل الله، ﴿وأقام الصلاة﴾ يعني: الصلواتِ الخمس، ﴿ولم يخش إلا الله﴾ يقول: لم يعبُدْ إلا الله، ﴿فعسى أولئك﴾ يقولُ: أولئك هم المهتدون. كقولِه لنبيِّه ﷺ: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ [الإسراء:٧٩]. يقول: إنّ ربَّك سيبعثُك مقامًا محمودًا، وهي الشفاعةُ، وكلُّ ﴿عسى﴾ في القرآنِ فهي واجبة[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٧٦-٣٧٧، وابن أبي حاتم ٦/١٧٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٢٥٧)

٣١٩٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَن آمَنَ بِاللَّهِ﴾ يعني: صدّق بالله، ﴿واليَوْمِ الآخِرِ﴾ يعني: مَن صدّق بتوحيد الله، والبعث الذي فيه جزاء الأعمال، ﴿وأَقامَ الصَّلاةَ﴾ لوقتها؛ أتَمَّ ركوعَها وسجودَها، ﴿وآتى الزَّكاةَ﴾ يعني: وأعطى زكاة ماله، ﴿ولَمْ يَخْشَ إلّا اللَّهَ﴾ يعني: ولم يعبد إلا الله، ﴿فَعَسى أُولئِكَ أنْ يَكُونُوا مِنَ المُهْتَدِينَ﴾ مِن الضلالة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٦٣.]]. (ز)

٣١٩٠٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ ذكر قول قريش: إنّا أهلُ الحرم، وسقاةُ الحاجِّ، وعُمّارُ هذا البيت، ولا أحدَ أفضلُ مِنّا. فقال: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾ أي: إنّ عمارتكم ليست على ذلك، ﴿إنما يعمر مساجد الله﴾ أي: مَن عمرها بحقِّها ﴿مَن آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله﴾ فأولئك عُمّارُها، ﴿فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين﴾. و﴿عسى﴾ مِن الله حقٌّ[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٧٧.]]. (ز)

﴿إِنَّمَا یَعۡمُرُ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمۡ یَخۡشَ إِلَّا ٱللَّهَۖ فَعَسَىٰۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَن یَكُونُوا۟ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِینَ ۝١٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣١٩٠٥- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله سبحانه يقول: إنِّي لَأَهُمُّ بأهلِ الأرض عذابًا، فإذا نظَرتُ إلى عُمّارِ بُيوتي، والمتحابِّين فِيَّ، والمستغفرين بالأسحار؛ صرَفتُ عنهم»[[أخرجه ابن عدي في الكامل ٥/٩٤، والبيهقي في الشعب ٤/٣٧٩ (٢٦٨٥)، ١١/٣٤٥ (٨٦٣٣). وأورده الثعلبي ٣/٣٠. وفيه صالح المري.

قال المناوي في التيسير ١/٢٧٧: «ضعيف؛ لضعف صالح المري». وقال الألباني في الضعيفة ١٤/١٢٠٢ (٧١٠٢): «ضعيف جدًّا».]]. (٧/٢٥٩)

٣١٩٠٦- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ عُمّارَ بيوتِ الله هم أهلُ الله»[[أخرجه البزار ١٣/٣٢٩ (٦٩٤١)، وأبو يعلى ٦/١٣٢ (٣٤٠٦).

قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت إلا صالح». وقال الهيثمي في المجمع ٢/٢٣ (٢٠٣٠): «وفيه صالح المري، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٤/١٧٧ (١٦٨٢): «ضعيف».]]. (٧/٢٦١)

٣١٩٠٧- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا عاهَةٌ[[العاهة: البلايا والآفات. اللسان (عوه).]] من السماء أُنْزِلتْ صُرِفَتْ عن عُمّارِ المساجد»[[أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/١٩٦، والبيهقي في الشعب ٤/٣٧٩-٣٨٠ (٢٦٨٦).

قال الألباني في الضعيفة ٥/٤٦٦ (٢٤٤٩): «منكر».]]. (٧/٢٦١)

٣١٩٠٨- عن أبي الدرداء، أنّه كتَب إلى سلمان: يا أخي، ليكنِ المسجدُ بيتَك؛ فإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «المسجدُ بيتُ كُلِّ تقيٍّ، وقد ضَمِن اللهُ لمن كانت المساجدُ بيوتَهم بالرَّوْحِ والراحة، والجوازِ إلى الصِّراطِ إلى رِضوانِ الربِّ»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٦/٢٥٤ (٦١٤٣)، والبيهقي في الشعب ٤/٣٨١ (٢٦٨٩).

قال الهيثمي في المجمع ٢/٢٢ (٢٠٢٧): «وفيه صالح المري، وهو ضعيف». وأورده الألباني في الصحيحة ٢/٣٣٣ (٧١٦).]]. (٧/٢٥٩)

٣١٩٠٩- عن الحسن بن علي، قال: سمعتُ جَدِّي رسولَ الله ﷺ يقول: «مَن أدْمَن الاختلافَ إلى المسجد أصاب أخًا مُسْتَفادًا في الله، وعِلمًا مُسْتَظرَفًا، وكلمةً تدعوه إلى الهُدى، وكلمةً تصرِفُه عن الرَّدَي، ويَترُكُ الذنوبَ حياءً وخشية، أو نعمةً أو رحمةً منتظرة»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٣/٨٨ (٢٧٥٠)، وابن عدي في الكامل ٤/٣٨٤.

قال ابن القيسراني في معرفة التذكرة ص٢٠٠ (٧٣٢): «فيه سعد بن طريف، كان يضع الحديث». وقال الهيثمي في المجمع ٢/٢٢-٢٣ (٢٠٢٩): «فيه سعد بن طريف الإسكاف، وقد أجمعوا على ضعفه». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/٦١٥ (٦٢٨٣): «موضوع».]]. (٧/٢٦١)

٣١٩١٠- عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن بَنى لله مسجدًا بَنى الله له بيتًا أوسعَ منه في الجنة»[[أخرجه أحمد ١١/٦٣١ (٧٠٥٦).

قال الهيثمي في المجمع ٢/٧ (١٩٣٥): «وفيه الحجاج بن أرطاة، وهو مُتَكَلَّم فيه». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢/١٣ (٩٣٩): «والحجاج ضعيف». وأورده الألباني في الصحيحة ٧/١٣١٨ (٣٤٤٥).]]. (٧/٢٦٣)

٣١٩١١- عن عبد الله بن عباس، عن النبيِّ ﷺ، قال: «مَن بنى للهِ مسجدًا، ولو كمَفْحَصِ[[المفحص: حفرة تحفرها القطاة أو الدجاجة في الأرض لتبيض وترقد فيها. الوسيط (فحص).]] قطاةٍ[[القَطاة: واحدة القَطا، وهو نوع من اليمام. المعجم الوسيط (القطاة).]] لبيضِها؛ بنى اللهُ له بيتًا في الجنة»[[أخرجه أحمد ٤/٥٤ (٢١٥٧).

قال الهيثمي في المجمع ٢/٧ (١٩٣٧): «فيه جابر الجعفي، وهو ضعيف». وقال المناوي في التيسير ٢/٤٠٨: «إسناد ضعيف».]]. (٧/٢٦٤)

٣١٩١٢- عن عمر بن الخطاب: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن بنى مسجدًا يُذكَرُ اسمُ الله، بنى اللهُ له بيتًا في الجنة»[[أخرجه أحمد ١/٢٧٧-٢٧٨ (١٢٦) مُطَوَّلًا، وابن ماجه ١/٤٧٣ (٧٣٥)، وابن حبان ٤/٤٨٦ (١٦٠٨)، من طريق عثمان بن عبد الله بن سراقة، عن عمر.

قال البوصيري في مصباح الزجاجة ١/٩٣ (٢٧٦): «هذا إسناد مرسل، عثمان بن عبد الله بن سراقة روى عن عمر بن الخطاب، وهو جده لأمه، ولم يسمع منه».]]. (٧/٢٦٥)

٣١٩١٣- عن عبد الله بن عباس، قال: مَن سَمِع النداءَ بالصلاة، ثُمَّ لم يُجِبْ ويأتِ المسجد فيصلِّيَ؛ فلا صلاةَ له، وقد عَصى اللهَ ورسولَه، قال الله: ﴿إنما يعمر مساجد الله﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

وقد أورد السيوطي آثارًا أخرى ٧/٢٥٩-٢٦٨ في فضل عمارة المساجد بناءً وعبادةً، والتحذير من زخرفتها.]]. (٧/٢٥٨)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English