Ат-Тафсир аль-маъсурАт‑Тавба · 9:7–12

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Ат-Тавба 9:7–12

9:7Страница 188

كَيۡفَ يَكُونُ لِلۡمُشۡرِكِينَ عَهۡدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ فَمَا ٱسۡتَقَٰمُواْ لَكُمۡ فَٱسۡتَقِيمُواْ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧

Может ли быть у многобожников договор с Аллахом и Его Посланником, не считая тех, с которыми вы заключили договор у Заповедной мечети? Пока они верны вам, вы также будьте верны им. Воистину, Аллах любит богобоязненных.

﴿كَیۡفَ یَكُونُ لِلۡمُشۡرِكِینَ عَهۡدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦۤ﴾ - تفسير

٣١٧٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكَّرهم أيضًا مشركي مكة، فقال: ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وعِنْدَ رَسُولِهِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٥٨.]]. (ز)

٣١٧٥٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿كيف يكون للمشركين﴾ الذين كانوا هم وأنتم على العهد العامِّ بأن لا تُخيفوهم ولا يُخِيفوكم من الحرمة، ولا في الشهر الحرام[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥١.]]. (ز)

﴿إِلَّا ٱلَّذِینَ عَـٰهَدتُّمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ فَمَا ٱسۡتَقَـٰمُوا۟ لَكُمۡ فَٱسۡتَقِیمُوا۟ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِینَ ۝٧﴾ - تفسير

٣١٧٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾، قال: قريش[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٢٤٨)

٣١٧٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾، يعني: أهل مكة[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥٢.]]. (ز)

٣١٧٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾ يقول: هم قوم كان بينهم وبين النبي ﷺ مُدَّةٌ، ولا ينبغي لمشرك أن يدخل المسجد الحرام، ولا مَن يعطي المسلم الجزية، ﴿فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم﴾ يعني: أهل العهد من المشركين[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥٢.]]. (ز)

٣١٧٥٩- عن محمد بن عبّاد بن جعفر -من طريق ابن جُرَيْج- قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين﴾، قال: هم جَذِيمة بكر كنانة[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥٠.]]. (ز)

٣١٧٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾، قال: أهل العهد من خزاعة[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥٣.]]. (ز)

٣١٧٦١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾ قال: هو يوم الحديبية، ﴿فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم﴾ قال: فلم يَسْتَقيِموا ونَقَضوا عهدَهم، أعانوا بني بكرٍ حِلفَ قريش على خزاعةَ حُلفاء النبيِّ ﷺ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٦٧-٢٦٨، وابن جرير ١١/٣٥٢، وابن أبي حاتم ٦/١٧٥٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٤٩)

٣١٧٦٢- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾، قال: هم بنو جَذِيمة بن فلان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٦. وأخرجه ابن جرير ١١/٣٥٠ بلفظ: بنو جَذِيمة بن الدُّئِل. قال الشيخ شاكر في تحقيقه لتفسير ابن جرير ١٤/١٤١: هكذا جاء هنا: بنو جذيمة بن الدئل ... ولا أعلم في الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة: جذيمة؛ فإنّ جذيمة كنانة إنما هم: بنو جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة، أبناء عمومة الدئل، وبكر بن عبد مناة.]]. (٧/٢٤٩)

٣١٧٦٣- قال محمد بن السائب الكلبي: هم من قبائل بكر: بنو جَذِيمة، وبنو مُدْلِج، وبنو ضَمْرَة، وبنو الدِّيل، وهم الذين كانوا قد دخلوا في عهد قريش يوم الحديبية، ولم يكن نقض العهدَ إلا قريشٌ وبنو الديل من بني بكر، فأُمِر بإتمام العهد لمن لَم ينقض، وهم بنو ضَمْرَة[[تفسير الثعلبي ٥/١٤، وتفسير البغوي ٤/١٤.]]. (ز)

٣١٧٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى خزاعة، وبني مدلج، وبني خزيمة[[كذا في المطبوع، ولعلها تصحفت من: بني جَذِيمةَ.]]، الذين أجَّلهم أربعة أشهر، فقال: ﴿إلّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ بالحديبية، فلهم العهد، ﴿فَما اسْتَقامُوا لَكُمْ﴾ بالوفاء إلى مدتهم، يعني: تمام هذه أربعة الأشهر من يوم النحر، ﴿فاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ بالوفاء، ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٥٨.]]. (ز)

٣١٧٦٥- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: كان النبيُّ ﷺ قد عاهَده أناسٌ من المشركين، وعاهَد أيضًا أناسًا مِن بني ضَمْرةَ بن بكر وكِنانة خاصَّةً، عاهَدهم عند المسجد الحرام، وجعَل مُدَّتَهم أربعةَ أشهر، وهم الذين ذكَر الله: ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾، ﴿فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم﴾. يقول: ما وفَّوا لكم بالعهد فوَفُّوا لهم ...[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٦-١٧٥٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٤٨)

٣١٧٦٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾، وهي قبائل بني بكر الذين كانوا دخلوا في عهد قريش، وعقدتم يوم الحديبية، إلى المدة التي كانت بين رسول الله ﷺ وبين قريش، فلم يكن نقضها إلا هذا الحيُّ من قريش، وبنو الدُّئِل من بكر، فأُمِر بإتمام العهد لمن لم يكن نَقَضَ عهده من بني بكر إلى مدته، ﴿فما استقاموا لكم﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥١.]]. (ز)

٣١٧٦٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾، قال: هؤلاء قريش[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥٢، وابن أبي حاتم ٦/١٧٥٧.]]٢٨٩٤. (٧/٢٤٨)

٢٨٩٤ أفادت الآثارُ اختلافَ المفسرين في المعنيين بقوله: ﴿إلا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ على أقوال: الأول: أنهم جَذِيمَة بكر كنانة. الثاني: أنهم قريش. الثالث: أنهم قوم من خزاعة.

ورجَّح ابنُ جرير (١١/٣٥٣) مستندًا إلى دلالة التاريخ القول الأول، وهو قول السدي، ومحمد بن عباد بن جعفر، وابن إسحاق، وانتقد القولين الآخرين، فقال: «وأولى هذه الأقوال بالصواب عندي قولُ مَن قال: هم بعض بني بكر من كنانة، ... وإنما قلتُ: هذا القول أولى الأقوال في ذلك بالصواب لأنّ الله تعالى أمر نبيَّه والمؤمنين بإتمام العهد لمن كانوا عاهدوه عند المسجد الحرام، ما استقاموا على عهدهم. وقد بيَّنّا أن هذه الآيات إنما نادى بها عليٌّ ﵁ في سنة تسع من الهجرة، وذلك بعد فتح مكة بسنة، فلم يكن بمكة من قريش ولا خزاعة كافرٌ يومئذٍ بينه وبين رسول الله ﷺ عهدٌ فيؤمر بالوفاء له بعهده ما استقام على عهده؛ لأنّ مَن كان منهم من ساكني مكة كان قد نقض العهد، وحورب قبل نزول هذه الآيات».

وانتقد ابنُ عطية (٤/٢٦٤) مستندًا إلى دلالة التاريخ القول الثالث بقوله: «وهو مردود بإسلام خزاعة عام الفتح». وانتقد قولَ ابن زيد في القول بأنهم قريش، وأنّ هذه الآية نزلت فلم يستقيموا ... الخ، مستندًا إلى دلالة التاريخ قائلًا: «وهو ضعيف مُتناقِض؛ لأنّ قريشًا وقت الأذان بالأربعة الأشهر لم يكن منهم إلا مسلم، وذلك بعد فتح مكة بسنة، وكذلك خزاعة».

9:8Страница 188

كَيۡفَ وَإِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ لَا يَرۡقُبُواْ فِيكُمۡ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ يُرۡضُونَكُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَتَأۡبَىٰ قُلُوبُهُمۡ وَأَكۡثَرُهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨

Какой там (какой договор может быть с многобожниками)? Если они одолеют вас, то не станут соблюдать перед вами ни родственных, ни договорных обязательств. На словах они пытаются угодить вам, но в сердцах они питают к вам отвращение, ведь большинство их являются нечестивцами.

﴿كَیۡفَ وَإِن یَظۡهَرُوا۟ عَلَیۡكُمۡ﴾ - تفسير

٣١٧٦٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿كيف وإن يظهروا عليكم﴾: المشركون[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥٦، وابن أبي حاتم ٦/١٧٥٧.]]. (ز)

٣١٧٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم حَرَّض المؤمنين على قتال كُفّار مكة الذين لا عهد لهم؛ لأنّهم نقضوا العهد، ﴿كَيْفَ﴾ لا تقاتلونهم ﴿وإنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إلًّا ولا ذِمَّةً﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٥٨.]]. (ز)

٣١٧٧٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿كيف وإن يظهروا عليكم﴾ أي: المشركون الذين لا عهد لهم إلى مُدَّة مِن أهل العهد العام ﴿لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥٩.]]. (ز)

﴿لَا یَرۡقُبُوا۟ فِیكُمۡ﴾ - تفسير

٣١٧٧١- قال عبد الله بن عباس: ﴿لا يرقبوا﴾: لا يحفظوا[[تفسير الثعلبي ٥/١٤.]]. (ز)

٣١٧٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق شبل، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا يرقبوا فيكم﴾: لا يرقبوا في محمد ﷺ إلًّا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٧.]]. (ز)

٣١٧٧٣- قال الضحاك بن مزاحم: ﴿لا يرقبوا﴾: لا ينتظروا[[تفسير الثعلبي ٥/١٤، وتفسير البغوي ٤/١٥.]]. (ز)

﴿إِلࣰّا وَلَا ذِمَّةࣰۚ﴾ - تفسير

٣١٧٧٤- عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق سليمان- في قوله: ﴿لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة﴾، قال: مِثل قوله: جبرائيل، ميكائيل، إسرافيل، كأنه يقول: يضيف جبر وميكا وإسراف إلى إيل.= (ز)

٣١٧٧٥- يقول عبد الله: ﴿لا يرقبون في مؤمن إلا﴾، كأنه يقول: لا يرقبون الله[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥٥.]]. (ز)

٣١٧٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إلا ولا ذمة﴾، قال: الإلُّ: القرابة، والذِّمَّةُ: العهد[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥٥، وابن أبي حاتم ٦/١٧٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٢٤٩)

٣١٧٧٧- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿إلا ولا ذمة﴾. قال: الإلُّ: القرابة، والذِّمَّة: العهد. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ الشاعر وهو يقول:

جَزى الله إلًّا كان بَيْني وبَيْنَهُم جَزاءَ ظَلُومٍ لا يُؤخِّرُ عاجِلا[[عزاه السيوطي إلى الطستي. وينظر: الإتقان ٢/٩٨.]]. (٧/٢٥٠)

٣١٧٧٨- عن ميمون بن مهران، أنّ نافع بن الأزرق قال لابن عباس: أخبِرني عن قول الله تعالى: ﴿لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة﴾. قال: الرَّحِمُ، وقال فيه حسان بن ثابت:

لعَمْرُك إن إلَّك مِن قُريش كإلِّ السَّقْبِ[[السَّقْبُ: ولد الناقة، وقيل: الذَّكَر من ولد الناقة. اللسان (سقب).]] مِن رَأْلِ[[الرأْل: ولدُ النعام، وخصَّ بعضهم به الحَوْليَّ منها. اللسان (رأل).]] النَّعام[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء]]. (٧/٢٥٠)

٣١٧٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة﴾، قال: الإلُّ: القرابة، والذِّمَّة: العهد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٨.]]. (ز)

٣١٧٨٠- عن الضحاك بن مزاحم في أحد قوليه= (ز)

٣١٧٨١- وقتادة بن دعامة: أنّ الذِّمَّة: العهد[[علقه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٨.]]. (ز)

٣١٧٨٢- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿إلا﴾ قال: إلهًا، ﴿ولا ذمة﴾ قال: العقد[[علقه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٨.]]. (ز)

٣١٧٨٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق مَعْمَر، عن ابن أبي نَجِيح- ﴿لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة﴾: لا يراقبون اللهَ، ولا غيره[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٦٨، وابن جرير ١١/٣٥٥، وابن أبي حاتم ٦/١٧٥٨.]]. (ز)

٣١٧٨٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن ابن أبي نجيح- قال: الإلُّ: الله ﷿[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥٥، وابن أبي حاتم ٦/١٧٥٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وأبي عبيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٢٤٩)

٣١٧٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- ﴿إلا﴾، قال: عهدًا[[تفسير مجاهد ص٣٦٥، وأخرجه ابن جرير ١١/٣٥٧ من طريق عيسى عن ابن أبي نجيح، وابن أبي حاتم ٦/١٧٥٨.]]. (ز)

٣١٧٨٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٨.]]. (ز)

٣١٧٨٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق خصيف- ﴿ولا ذمة﴾، قال: الذِّمَّة: العهد[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٨.]]. (ز)

٣١٧٨٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق حوشب-: الإلُّ: القرابة[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥٥. وعلقه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٨.]]. (ز)

٣١٧٨٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: في قوله: ﴿لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة﴾، الإلُّ: القرابة، والذِّمة: الميثاق[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥٦.]]. (ز)

٣١٧٩٠- عن الضحاك بن مزاحم - من طريق بديل- ﴿لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة﴾، قال: الذمة: الحِلْف[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٩.]]. (ز)

٣١٧٩١- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الإلُّ: الله[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٢٤٩)

٣١٧٩٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: الإلُّ: الحِلْفُ، والذِّمَّةُ: العهد[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥٧، وابن أبي حاتم ٦/١٧٥٨ وعلَّق آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٢٤٩)

٣١٧٩٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: لا يرقبوا فيكم عهدًا، ولا قرابة، ولا ميثاقًا[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥٦، وابن أبي حاتم ٦/١٧٥٨.]]. (ز)

٣١٧٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إلًّا ولا ذِمَّةً﴾، يقول: لا يحفظوا فيكم قرابةً ولا عهدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٥٨.]]. (ز)

٣١٧٩٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة﴾ قال: لا يرقبوا فيكم عهدًا ولا ذِمَّةً. قال: إحداهما من صاحبتها كهيئة ﴿غفور رحيم﴾. قال: فالكلمة واحدة، وهي تفترق. قال: والعهد: هو الذمة[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٥٧.]]٢٨٩٥. (ز)

٢٨٩٥ أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: الإلّ على أقوال: الأول: أنه القرابة. الثاني: أنه الله تعالى. الثالث: أنه الحِلف. الرابع: أنه العهد.

ورجَّح ابنُ جرير (١١/٣٥٨) مستندًا إلى دلالة العموم شمول معنى اللفظ لجميع الأقوال، فبيَّن أن الإلّ: «اسم يشتمل على معانٍ ثلاثة: وهي العهد والعقد، والحِلف، والقرابة، وهو أيضًا بمعنى: الله. فإذ كانت الكلمة تشمل هذه المعاني الثلاثة، ولم يكن الله خصَّ من ذلك معنًى دون معنًى؛ فالصواب أن يَعُمَّ ذلك كما عمَّ بها -جلَّ ثناؤه- معانيها الثلاثة، فيقال: لا يرقبون في مؤمنٍ الله، ولا قرابة، ولا عهدًا، ولا ميثاقًا».

ورجَّح ابنُ كثير (٧/١٥٤) القول الأول لكونِه الأشهر لغة، والأظهر لفظًا، وعليه الأكثر من المفسّرين، وهو قول ابن عباس، والضحاك، والسدي من طريق أسباط، فقال: «والقول الأول أشهر وأظهر، وعليه الأكثر».

﴿یُرۡضُونَكُم بِأَفۡوَ ٰ⁠هِهِمۡ وَتَأۡبَىٰ قُلُوبُهُمۡ وَأَكۡثَرُهُمۡ فَـٰسِقُونَ ۝٨﴾ - تفسير

٣١٧٩٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿وأكثرهم فاسقون﴾، قال: القرون الماضية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٩.]]. (ز)

٣١٧٩٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأكثرهم فاسقون﴾، قال: ذَمَّ اللهُ تعالى أكثرَ الناس[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٩.]]. (٧/٢٥٠)

٣١٧٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ﴾ يعني: بألسنتهم، ﴿وتَأبى قُلُوبُهُمْ﴾ وكانوا يُحْسِنون القول للمؤمنين، فيرضونهم، وفي قلوبهم غيرُ ذلك، فأخبر عن قولهم، فذلك قوله: ﴿يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ﴾ يعني: بألسنتهم، ﴿وتَأبى قُلُوبُهُمْ وأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٥٨.]]. (ز)

9:9Страница 188

ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩

Они продавали знамения Аллаха за ничтожную цену и сбивали других с Его пути. Как же отвратительны их деяния!

﴿ٱشۡتَرَوۡا۟ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنࣰا قَلِیلࣰا فَصَدُّوا۟ عَن سَبِیلِهِۦۤۚ إِنَّهُمۡ سَاۤءَ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝٩﴾ - تفسير

٣١٧٩٩- قال عبد الله بن عباس: وذلك أنّ أهلَ الطائف أمَدُّوهم بالأموال؛ لِيُقَوُّوهم على حربِ رسول الله ﷺ[[تفسير الثعلبي ٥/١٥، وتفسير البغوي ٤/١٦.]]. (ز)

٣١٨٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا﴾، قال: أبو سفيان بن حرب أطعَم حلفاءَه، وترَك حلفاءَ محمد ﷺ[[تفسير مجاهد ص٣٦٤، وأخرجه ابن جرير ١١/٣٦٠، وابن أبي حاتم ٦/١٧٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٢٨٩٦. (٧/٢٥٠)

٢٨٩٦ لم يذكر ابنُ جرير (١١/٣٦٠) في معنى: ﴿اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ سوى قول مجاهد.

٣١٨٠١- قال عطاء: كان أبو سفيان يُعْطِي الناقةَ والطعامَ لِيَصُدَّ الناس بذلك عن مُتابَعَةِ النبي ﷺ[[تفسير الثعلبي ٥/١٥.]]. (ز)

٣١٨٠٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿عن سبيله﴾، قال: عن الإسلام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٩.]]. (ز)

٣١٨٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾، يعني: باعوا إيمانًا بالقرآن بعَرَضٍ من الدنيا [يسيرٍ]، وذلك أنّ أبا سفيان كان يُعْطِي الناقةَ والطعامَ والشيءَ ليصد بذلك الناسَ عن متابعة النبي ﷺ، فذلك قوله: ﴿فَصَدُّوا﴾ الناسَ ﴿عَنْ سَبِيلِهِ﴾ أي: عن سبيل الله، يعني: عن دين الله، وهو الإسلام، ﴿إنَّهُمْ ساءَ﴾ يعني: بئس ﴿ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ يعني: بئس ما عملوا بصدِّهم عن الإسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٥٨-١٥٩.]]٢٨٩٧. (ز)

٢٨٩٧ ذكر ابنُ عطية (٤/٢٦٨) قولًا عن بعض الناس: بأنّ هذه الآية في اليهود، ثم انتَقَدَه مستندًا إلى مخالفة السياق قائلًا: «وهذا القول وإن كانت ألفاظُ هذه الآية تقتضيه؛ فما قبلها وما بعدها يَرُدُّه، ويتبرأ منه، ويختل أسلوب القول به».

9:10Страница 188

لَا يَرۡقُبُونَ فِي مُؤۡمِنٍ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُعۡتَدُونَ ١٠

Они не соблюдают по отношению к верующим ни родственных, ни договорных обязательств. Они - преступники!

﴿لَا یَرۡقُبُونَ فِی مُؤۡمِنٍ إِلࣰّا وَلَا ذِمَّةࣰۚ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُعۡتَدُونَ ۝١٠﴾ - تفسير

٣١٨٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إلًّا ولا ذِمَّةً﴾ يعني: لا يحفظون في مؤمن قرابةً ولا عهدًا، ﴿وأُولئِكَ هُمُ المُعْتَدُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٥٩.]]. (ز)

9:11Страница 188

فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِۗ وَنُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١١

Но если они раскаются и будут совершать намаз и выплачивать закят, то они станут вашими братьями по вере. Мы разъясняем Наши знамения для людей знающих.

﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ - تفسير

٣١٨٠٥- عن عبد الله [بن مسعود] -من طريق أبي عبيدة- قال: أُمِرْتُم بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، ومَن لم يُزَكِّ فلا صلاة له[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٦٢.]]. (ز)

٣١٨٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق رجل- قال: حَرَّمتْ هذه الآيةُ قتالَ أو دماءَ أهلِ الصلاة: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة فإخوانكم في الدين﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٦٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٥١)

٣١٨٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة فإخوانكم في الدين﴾، يقول: إن ترَكوا اللاتَ والعُزّى، وشهِدوا أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله؛ فإخوانُكم في الدين[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٦١، وابن أبي حاتم ٦/١٧٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٢٥٠)

٣١٨٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ تابُوا﴾ من الشرك، ﴿وأَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ﴾ أي: أقرُّوا بإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٥٩.]]. (ز)

٣١٨٠٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: افتُرِضَت الصلاةُ والزكاةُ جميعًا، لم يُفَرَّق بينهما. وقرأ: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين﴾، وأبى أن يقبلَ الصلاةَ إلا بالزكاة. وقال: رحم الله أبا بكر ما كان أفقهَه[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٦٢.]]٢٨٩٨. (ز)

٢٨٩٨ علَّق ابنُ عطية (٤/٢٦٨) على قول ابن زيد بقوله: «وعلى هذا مرَّ أبو بكر ﵄ وقت الرِّدَّة».

﴿فَإِخۡوَ ٰ⁠نُكُمۡ فِی ٱلدِّینِۗ وَنُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ ۝١١﴾ - تفسير

٣١٨١٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان بن عبد الرحمن- قوله: ﴿فإخوانكم في الدين﴾، قال: فكونوا مِن إخوة الإسلام، مِمَّن يرعاهم، ويعاهد عليها، ويعظم حقَّها، فإنّ أفضل المسلمين أوصلُهم لإخوة الإسلام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٦٠.]]. (ز)

٣١٨١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ ونُفَصِّلُ ونبين الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ بتوحيد الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٥٩.]]. (ز)

﴿فَإِخۡوَ ٰ⁠نُكُمۡ فِی ٱلدِّینِۗ وَنُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ ۝١١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣١٨١٢- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن صلّى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا؛ فذلك المسلمُ الذي له ذِمَّةُ الله وذِمَّةُ رسوله، فلا تَخْفِروا[[تُخْفِروا الله: أي لا تنقُضوا عهدَه وذِمامه. النهاية (خفر).]] اللهَ في ذِمَّته»[[أخرجه البخاري ١/٨٧ (٣٩١).]]. (ز)

٣١٨١٣- عن أبي هريرة، قال: لَمّا تُوُفِّي رسولُ الله ﷺ، وكان أبو بكر بعده، وكَفَرَ مَن كَفَرَ مِن العرب؛ قال عمر بن الخطاب لأبي بكر: كيف تقاتلُ الناسَ وقد قال رسول الله ﷺ: «أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فمَن قال: لا إله إلا الله. عَصَمَ مِنِّي مالَه، ونفسَه، إلا بحقِّه، وحسابُه على الله»؟! فقال أبو بكر: واللهِ، لَأُقاتِلَنَّ مَن فَرَّق بين الصلاة والزكاة؛ فإنّ الزكاة حقُّ المال، واللهِ، لو منعوني عَناقًا[[العَناق: الأنثى من أولاد المَعْز ما لم يَتِمَّ له سنة. النهاية (عنق).]] كانوا يُؤَدُّونها إلى رسول الله ﷺ لَقاتلتُهم على منعها. قال عمر: فواللهِ، ما هو إلا أن قد شُرِح صدرُ أبي بكر للقتال، فعرفتُ أنّه الحق[[أخرجه البخاري ٢/١٠٥-١٠٦ (١٣٩٩، ١٤٠٠)، ٩/١٥ (٦٩٢٤، ٦٩٢٥)، ٩/٩٣-٩٤ (٧٢٨٤)، ومسلم ١/٥١ (٢٠).]]. (ز)

9:12Страница 188

وَإِن نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُم مِّنۢ بَعۡدِ عَهۡدِهِمۡ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمۡ فَقَٰتِلُوٓاْ أَئِمَّةَ ٱلۡكُفۡرِ إِنَّهُمۡ لَآ أَيۡمَٰنَ لَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَنتَهُونَ ١٢

Если же они нарушат свои клятвы после заключения договора и станут посягать на вашу религию, то сражайтесь с предводителями неверия, ибо для них нет клятв. Быть может, тогда они прекратят.

﴿وَإِن نَّكَثُوۤا۟ أَیۡمَـٰنَهُم مِّنۢ بَعۡدِ عَهۡدِهِمۡ وَطَعَنُوا۟ فِی دِینِكُمۡ فَقَـٰتِلُوۤا۟ أَىِٕمَّةَ ٱلۡكُفۡرِ إِنَّهُمۡ لَاۤ أَیۡمَـٰنَ لَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ یَنتَهُونَ ۝١٢﴾ - قراءات

٣١٨١٤- عن الحسن البصري أنّه قرأ: ‹إنَّهُمْ لَآ إيمانَ› بكسر الألف[[علقه ابن جرير ١١/٣٦٦.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، وقرأ بقية العشرة: ﴿لَآ أيْمانَ﴾ بفتح الهمزة. انظر: النشر ٢/٢٧٨، والإتحاف ص٣٠٢.]]٢٨٩٩. (ز)

٢٨٩٩ وجَّه ابن جرير (١١/ ٣٦٦) قراءة الحسن فذكر أنها: «بمعنى: لا إسلام لهم. وقد يُتوجَّه لقراءته كذلك وجه غير هذا، وذلك أن يكون أراد بقراءته ذلك كذلك: أنهم لا أمان لهم، أي لا تُؤمِنوهم، ولكن اقتلوهم حيث وجدتموهم، كأنه أراد المصدر من قول القائل: آمنته، فأنا أومنه إيمانًا».

ثم انتقدها مستندًا إلى الإجماع فقال: «والصواب من القراءات في ذلك الذي لا أستجيز القراءة بغيره، قراءة من قرأ بفتح الألف دون كسرها؛ لإجماع الحجة من القراء على القراءة به ورفض خلافه؛ ولإجماع أهل التأويل على ما ذكرت من أن تأويله لا عهد لهم. والأيمان التي هي بمعنى العهد، لا تكون إلا بفتح الألف؛ لأنها جمع يمين كانت على عقد كان بين المتوادعين».

﴿وَإِن نَّكَثُوۤا۟ أَیۡمَـٰنَهُم مِّنۢ بَعۡدِ عَهۡدِهِمۡ وَطَعَنُوا۟ فِی دِینِكُمۡ فَقَـٰتِلُوۤا۟ أَىِٕمَّةَ ٱلۡكُفۡرِ إِنَّهُمۡ لَاۤ أَیۡمَـٰنَ لَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ یَنتَهُونَ ۝١٢﴾ - نزول الآية

٣١٨١٥- قال عبد الله بن عباس: نزلت في أبي سفيان بن حرب، والحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، وعكرمة بن أبي جهل، وسائر رؤساء قريش يومئذٍ الذين نقضوا العهد، وهم الذين هَمُّوا بإخراج الرسول[[أورده الواحدي في أسباب النزول ص٢٤٣، والثعلبي ٥/١٦.]]. (ز)

٣١٨١٦- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم﴾ إلى قوله: ﴿والله عليم حكيم﴾: إنّ رسول الله ﷺ كان وادَعَ أهل مكة سنة، وهو يومئذ بالحديبية، فحبسوه عن البيت، ثم صالحوه على أنّك ترجع عامَك هذا، ولا تَطَأ بلدَنا، ولا تنحر البُدْن من أرضنا، وأن نُخَلِّيها لك عامًا قابلًا ثلاثة أيام، ولا تأتينا بالسلاح إلا سلاحًا تجعلها في قِراب[[القِراب: هو شبه الجِراب يطرح فيه الراكب سيفَه بغِمْدِهِ وسوطِهِ، وقد يطرح فيه زاده من تَمْرٍ وغيره. النهاية (قرب).]]، وأنّه مَن صَبَأَ مِنّا إليك فهو إلينا رَدٌّ. فصالحهم رسول الله على ذلك، فمكثوا ما شاء الله أن يمكثوا، ثم إنّ حلفاء رسول الله من خُزاعة قاتلوا حلفاء بني أُمِيَّة مِن بني كنانة؛ فأَمَدَّتْ بنو أُمَيَّةَ حلفاءَهم بالسلاح والطعام، فركب ثلاثون رجلًا من حُلفاء رسول الله من خُزاعة، فيهم بديل بن ورقاء، فناشدوا رسول الله الحِلْف، فأمر رسول الله ﷺ أن يعين حلفاءه، وأنزل الله على نبيه: ﴿وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم﴾: لا عهد لهم؛ ﴿لعلهم ينتهون﴾[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٩٦-.]]. (ز)

﴿وَإِن نَّكَثُوۤا۟ أَیۡمَـٰنَهُم مِّنۢ بَعۡدِ عَهۡدِهِمۡ وَطَعَنُوا۟ فِی دِینِكُمۡ﴾ - تفسير

٣١٨١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم﴾، يقول اللهُ لنبيِّه ﷺ: وإن نكَثوا العهدَ الذي بينك وبينهم فقاتِلْهم؛ إنهم أئمةُ الكفر[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٦٣، وابن أبي حاتم ٦/١٧٦٠-١٧٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٢٥١)

٣١٨١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وإن نكثوا أيمانهم﴾، قال: عهدَهم[[تفسير مجاهد ص٣٦٥، وأخرجه ابن جرير ١١/٣٦٥-٣٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبيد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٧/٢٥١)

٣١٨١٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإنْ نَكَثُوا أيْمانَهُمْ﴾: عهدهم الذي عاهدوا على الإسلام[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٦٦.]]. (ز)

٣١٨٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ نَكَثُوا أيْمانَهُمْ مِن بَعْدِ عَهْدِهِمْ﴾ يعني: نقضوا عهدَهم، وذلك أنّ النبيَّ ﷺ واعد كُفّار مكة سنتين، وأنهم عمدوا فأعانوا كِنانة بالسِّلاح على قتال خزاعة، وخزاعة صُلْح النبي ﷺ، فكان في ذلك نكثٌ للعهد، فاستحلَّ النبيُّ ﷺ قتالَهم، فذلك قوله: ﴿وإنْ نَكَثُوا أيْمانَهُمْ﴾، ﴿وطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ﴾ فقالوا: ليس دينُ محمد بشيء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٥٩.]]. (ز)

﴿فَقَـٰتِلُوۤا۟ أَىِٕمَّةَ ٱلۡكُفۡرِ﴾ - تفسير

٣١٨٢١- عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير: أنّه كان في عهد أبي بكر إلى الناس حينَ وجَّهَهم إلى الشام، فقال: إنّكم ستَجِدون قومًا مُحَوَّقةً[[محوقة: مكنوسة. إذ الحوق: الكنس. أراد أنهم حلقوا وسط رءوسهم، فشبَّه إزالة الشعر منه بالكنس. النهاية (حوق).]] رءوسُهم، فاضرِبوا مقاعدَ الشيطان منهم بالسيوف، فواللهِ، لأن أقتُلَ رجلًا منهم أحبُّ إلَيَّ مِن أن أقتُلَ سبعينَ مِن غيرِهم، وذلك بأنّ الله تعالى يقول: ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٦١.]]. (٧/٢٥٣)

٣١٨٢٢- عن زيد بن وهب، في قوله: ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾، قال: كُنّا عندَ حذيفةَ [بن اليمان]، فقال: ما بَقِي مِن أصحاب هذه الآية إلا ثلاثة، ولا مِن المنافقين إلا أربعة. فقال أعرابيٌّ: إنّكم -أصحابَ محمدٍ ﷺ- تُخْبِروننا بأمورٍ لا نَدْري، فما بالُ هؤلاء الذين يَبْقُرون[[يَبْقُرون بيوتنا: أي: يفتحونها ويوسِّعونها. النهاية (بقر).]] بيوتَنا، ويَسْرِقون أعلاقَنا[[الأعلاق جمع العِلْق -بالكسر-: وهو النَّفِيس من كل شيء. القاموس (علق).]]؟ قال: أولئك الفُسّاق، أجَلْ، لم يَبْقَ منهم إلا أربعة؛ أحدُهم شيخٌ كبيرٌ، لو شَرِب الماءَ البارد لَما وجَد بَرْدَه[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/١٠٨، والبخاري (٤٦٥٨). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٢٥٢)

٣١٨٢٣- عن حذيفة بن اليمان -من طريق زيد بن وهب- أنّهم ذكَروا عندَه هذه الآية، فقال: ما قُوتِل أهلُ هذه الآيةِ بعد[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٢٢، ١٠٨، وابن جرير ١١/٣٦٥، وابن أبي حاتم ٦/١٧٦١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٧/٢٥٢)

٣١٨٢٤- عن علي بن أبي طالب، قال: واللهِ، ما قُوتِل أهلُ هذه الآية منذُ أُنزِلت: ﴿وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٢٥٣)

٣١٨٢٥- عن مصعب بن سعد، قال: مَرَّ سعد [بن أبي وقاص] برجلٍ مِن الخوارج، فقال الخارجيُّ لسعد: هذا مِن أئمةِ الكفر. فقال سعد: كَذَبْتَ، بل أنا قاتَلْتُ أئِمَّةَ الكفر[[أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٤/٥٩-.]]. (٧/٢٥٣)

٣١٨٢٦- عن عبد الله بن عباس، ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾، قال: رءوس قريش[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٥٢)

٣١٨٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾، يعني: أهل العهد من المشركين، سمّاهم: أئمة الكفر، وهم كذلك[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٦٣، وابن أبي حاتم ٦/١٧٦١.]]. (ز)

٣١٨٢٨- عن عبد الله بن عمر -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾، قال: أبو سفيان بن حرب منهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٦١، وعقّب عليه بقوله: يعني قبل أن يسلم. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٧/٢٥٢)

٣١٨٢٩- عن سعيد بن جبير، مثله[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٧٦١.]]. (ز)

٣١٨٣٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾، قال: أبو سفيان[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٦٤، وابن عساكر -كما في مختصر تاريخ دمشق ١٢/٥١-، وفي التاريخ ٢٣/٤٣٨ تداخلٌ بين أثري مالك ومجاهد.]]. (٧/٢٥٢)

٣١٨٣١- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾، يعني: رءوس المشركين، أهل مكة[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٦٤، وابن أبي حاتم ٦/١٧٦١.]]. (ز)

٣١٨٣٢- عن الحسن البصري، ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾، قال: الدَّيْلمُ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. والدَّيْلم: جٍيْل من الناس معروف يُسمّى التُّرْك. اللسان (دلم). وفي تاج العروس (دلم): هم أصحاب الشُّور الأعاجم من بلاد الشَّرق. وقال كراع: هم التُّرك.]]. (٧/٢٥٢)

٣١٨٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أئمة الكفر﴾، قال: أبو سفيان بن حرب، وأُمَيَّةُ بن خلف، وعُتْبةُ بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، وسُهَيلُ بن عمرو، وهم الذين نكَثوا عهدَ الله، وهَمُّوا بإخراجِ الرسول ﷺ من مكة[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٦٨، وابن جرير ١١/٣٦٤-٣٦٥ وزاد: وليس -واللهِ- كما يتأوَّلُه أهلُ الشبهات والبدع والفرى على الله وعلى كتابه، وابن أبي حاتم ٦/١٧٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٢٥١)

٣١٨٣٤- عن مالك بن أنس، مثلَه[[أخرجه ابن عساكر -كما في مختصر تاريخ دمشق ١٢/٥١-، وفي التاريخ ٢٣/٤٣٨ تداخل بين أثري مالك ومجاهد.]]. (٧/٢٥٢)

٣١٨٣٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإن نكثوا أيمانهم﴾ إلى: ﴿ينتهون﴾: هؤلاء قريش، يقول: إن نكثوا عهدهم الذي عاهدوا على الإسلام وطعنوا فيه، فقاتلوهم [[أخرجه ابن جرير ١١/٣٦٤.]]. (ز)

٣١٨٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقاتِلُوا أئِمَّةَ الكُفْرِ﴾، يعني: قادة الكُفْر؛ كفار قريش: أبا سفيان بن حرب، والحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، وعكرمة بن أبي جهل، وغيرهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٥٩.]]٢٩٠٠. (ز)

٢٩٠٠ أفادت الآثارُ اختلافَ المفسرين في المعنيين بأئمة الكفر على قولين: الأول: هم أبو جهل، وعتبة بن ربيعة، وأبو سفيان بن حرب، ونظراؤهم. والثاني: أنه لم يأتِ أهلها بعدُ.

ورجَّح ابنُ عطية (٤/٢٧٠) مستندًا إلى دلالة العموم شمول الآية لهذه الأقوال، فقال: «وأَصْوَبُ ما في هذا أن يُقال: إنّه لا يُعنى بها مُعيَّن، وإنما وقع الأمر بقتال أئمة الناكثين بالعهود من الكَفَرة إلى يوم القيامة دون تعيين، واقتضت حال كفار العرب ومحاربي رسول الله ﷺ أن تكون الإشارة إليهم أولًا بقوله: ﴿أئِمَّةَ الكُفْرِ﴾، وهم حصلوا حينئذ تحت اللفظة؛ إذ الذي يتولى قتال النبي ﷺ والدفع في صدر شريعته هو إمام مَن يَكْفُر بذلك الشرع إلى يوم القيامة، ثم تأتي في كل جيل من الكفار أئمة خاصة بجيلٍ جيل».

ووافقه ابنُ كثير (٧/١٥٥) فقال: «الآية عامَّةٌ، وإن كان سبب نزولها مشركي قريش، فهي عامَّة لهم ولغيرهم».

وانتقد ابنُ عطية مستندًا إلى التاريخ قول قتادة بأنّه أبو جهل وأضرابه قائلًا: «وهذا -إن لم يُتَأَوَّل أنّه ذكرهم على جهة المثال- ضعيف؛ لأن الآية نزلت بعد بدر بكثير».

ووجَّه قول حذيفة ﵁ بقوله: «يريد: لم ينقرضوا، فهم يحيون أبدًا ويُقاتلون».

﴿إِنَّهُمۡ لَاۤ أَیۡمَـٰنَ لَهُمۡ﴾ - تفسير

٣١٨٣٧- عن حذيفة بن اليمان -من طريق صِلَة بن زُفَر- ﴿لا أيمان لهم﴾، قال: لا عُهُودَ لهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٦٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٧٦٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٥٣)

٣١٨٣٨- عن عمار بن ياسر -من طريق صِلَة بن زُفَر- ﴿لا أيمان لهم﴾: لا عُهُودَ لهم[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١٥/٦٣٠ (٣١٠٨١)، وابن جرير ١١/٣٦٦، وابن أبي حاتم ٦/١٧٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٢٥٣)

٣١٨٣٩- عن صِلَة بن زُفَر -من طريق أبي إسحاق- ﴿إنهم لا أيمان لهم﴾: لا عهد لهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٦٥، وابن أبي حاتم ٦/١٧٦٢.]]. (ز)

٣١٨٤٠- عن عطية العوفي، قال: لا دين لهم [[تفسير الثعلبي ٥/١٦.]]. (ز)

٣١٨٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُمْ لا أيْمانَ لَهُمْ﴾؛ لأنهم نقضوا العهد الذي كان بالحديبية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٥٩.]]. (ز)

﴿لَعَلَّهُمۡ یَنتَهُونَ ۝١٢﴾ - تفسير

٣١٨٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿لعلهم ينتهون﴾، يعني: أهل العهد من المشركين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٦٢.]]. (ز)

٣١٨٤٣- قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يعني: لكي ﴿يَنْتَهُونَ﴾ عن نقض العهد، ولا يَنقُضون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٥٩.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English