Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ат-Тавба 9:4–6
9:4Страница 187
إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٤
Это не относится к тем многобожникам, с которыми вы заключили договор и которые после этого ни в чем его не нарушили и никому не помогали против вас. Соблюдайте же договор с ними до истечения его срока. Воистину, Аллах любит богобоязненных.
﴿إِلَّا ٱلَّذِینَ عَـٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ﴾ - تفسير
٣١٦٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن عباد- في قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين﴾، قال: هم قريش[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٤٩.]]. (٧/٢٤٢)
٣١٦٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: مُدَّةُ مَن كان له عهد المشركين قبل أن تنزل براءة أربعة أشهر؛ مِن يوم أُذِّن ببراءة إلى عشر من شهر ربيع الآخر، وذلك أربعة أشهر، فإن نقض المشركون عهدهم وظاهروا عدُوًّا فلا عهد لهم، وإن وفوا بعهدِهم الذي بينهم وبين رسول الله ﷺ، ولم يُظاهِرُوا عليه عَدُوًّا؛ فقد أمر أن يؤدي إليهم عهدهم ويفي به[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٤٢.]]. (ز)
٣١٦٨١- عن محمد بن عباد بن جعفر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين﴾، قال: هم بنو جَذِيمةَ بن عامر، من بني بكرِ بن كنانة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٢٤٢)
٣١٦٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين﴾، قال: هم مشركو قريش الذين عاهَدهم نبيُّ الله زمنَ الحديبية، وكان بقِيَ مِن مُدَّتِهم أربعةُ أشهرٍ بعدَ يومِ النحر[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٤١، وابن أبي حاتم ٦/١٧٥٠.]]٢٨٩٠. (٧/٢٤٢)
٢٨٩٠ انتَقَدَ ابنُ عطية (٤/٢٦٠) مستندًا إلى دلالة التاريخ قول قتادة قائلًا: «وهذا مردود بإسلام قريش في الفتح قبل الأذان بهذا كله».
٣١٦٨٣- عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين﴾، قال: هؤلاء بنو ضَمْرةَ، وبنو مُدلِجٍ، حَيّان من بني كِنانة، كانوا حلفاء النبيِّ ﷺ في غزوة العُشَيرة من بطن يَنبُع[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٤٣)
٣١٦٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى خزاعة، وبني مدلج، وبني خزيمة[[كذا في المطبوع، ولعلها تصحفت من: بني جَذِيمةَ.]] -في التقديم-، فاستثنى، فقال: ﴿إلّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾، فلم يبين[[كذا في المطبوع.]] الله ورسوله من عهدهم في الأشهر الأربعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٥٧.]]. (ز)
٣١٦٨٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين﴾، أي: العهد الخاص إلى الأجل المسمى، ﴿ثم لم ينقصوكم شيئا﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٤١.]]. (ز)
﴿ثُمَّ لَمۡ یَنقُصُوكُمۡ شَیۡـࣰٔا وَلَمۡ یُظَـٰهِرُوا۟ عَلَیۡكُمۡ أَحَدࣰا فَأَتِمُّوۤا۟ إِلَیۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِینَ ٤﴾ - تفسير
٣١٦٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ثم لم ينقصوكم شيئا﴾ الآية، قال: فإن نَقَض المشركون عهدَهم، وظاهَروا عدوًّا؛ فلا عهدَ لهم، وإن وفَّوا بعهدِهم الذي بينَهم وبينَ رسول الله ﷺ، ولم يُظاهِروا عليه عدوًّا؛ فقد أُمِر أن يؤدِّيَ إليهم عهدَهم، ويَفِيَ به[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٢٤٢)
٣١٦٨٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم﴾، قال: كان بقِى لبني مُدْلِج وخُزاعة عَهْدٌ، فهو الذي قال الله: ﴿فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٠.]]. (٧/٢٤٣)
٣١٦٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا﴾ الآية، قال: هم مُشْرِكو قريش الذين عاهدهم رسولُ الله ﷺ زمنَ الحُدَيْبِيَة، وكان بقي مِن مُدَّتهم أربعةُ أشهر بعد يوم النحر، فأمر الله نبيَّه أن يوفي لهم بعهدهم إلى مدتهم، ومَن لا عهد له إلى انسلاخ المحرم، ويَنبِذَ إلى كُلِّ ذي عَهْدٍ عهدَه، وأمره بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسول الله، وأن لا يقبل منهم إلا ذلك[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٤١، وابن أبي حاتم ٦/١٧٥٠.]]. (ز)
٣١٦٨٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ثم لم ينقصوكم شيئا﴾: ثم لم يَنقُضوا عهدَكم بغَدْرٍ، ﴿ولم يظاهروا عليكم أحدًا﴾ قال:لم يُظاهِروا عدوَّكم عليكم؛ ﴿فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم﴾ يقول: أجلَهم الذي شَرَطْتُم لهم[[أخرج ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٠ آخره من طريق أسباط. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٤٣)
٣١٦٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا﴾ في الأشهر الأربعة، ﴿ولَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أحَدًا﴾ يعني: ولم يُعِينوا على قتالكم أحدًا من المشركين، يقول الله: إن لم يفعلوا ذلك ﴿فَأَتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إلى مُدَّتِهِمْ﴾ يعني: الأشهر الأربعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٥٧.]]. (ز)
﴿إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِینَ ٤﴾ - تفسير
٣١٦٩١- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إن الله يحب المتقين﴾، يقول: الذين يَتَّقون الله تعالى فيما حرَّم عليهم، فيَفُون بالعهد. قال: فلم يُعاهِد النبيُّ ﷺ بعدَ هؤلاء الآياتِ أحدًا[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٤٣)
٣١٦٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ﴾ الذين يتَّقون نَقْضَ العهد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٥٧.]]. (ز)
9:5Страница 187
فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
Когда же завершатся запретные месяцы, то убивайте многобожников, где бы вы их ни обнаружили, берите их в плен, осаждайте их и устраивайте для них любую засаду. Если же они раскаются и станут совершать намаз и выплачивать закят, то отпустите их, ибо Аллах - Прощающий, Милосердный.
﴿فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ﴾ - تفسير
٣١٦٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- يعني قوله: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾: انسلاخ الأشهر الحرم من يوم النحر إلى انسلاخ المحرم؛ خمسين ليلة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥١.]]. (ز)
٣١٦٩٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن أبي بكر-: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾ أنها الأربعة التي قال الله: ﴿فسيحوا في الأرض﴾، قال: هي الحرم؛ من أجل أنهم أومِنوا فيها حتى يسيحوها[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٤٥، وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٤٤) (ز)
٣١٦٩٥- عن عمرو بن شعيب -من طريق إبراهيم بن أبي بكر-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٤٥.]]. (ز)
٣١٦٩٦- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي روق- في قوله: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾، قال: عشرٌ مِن ذي القَعدة، وذو الحِجَّة، والمُحَرَّم؛ سبعونَ ليلةً[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٢.]]. (٧/٢٤٤)
٣١٦٩٧- عن محمد بن علي بن الحسين -من طريق ابنه جعفر- في قول الله: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾: فهي ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٢.]]. (ز)
٣١٦٩٨- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾ الآية، قال: كان عَهدٌ بينَ رسول الله ﷺ وبينَ قريشٍ أربعةَ أشهرٍ بعد يوم النحر، كانت تلك بقيةَ مُدَّتِهم، ومَن لا عهدَ له إلى انسلاخِ المُحَرَّم، فأمَر الله نبيَّه ﷺ إذا مضى هذا الأجلُ أن يُقاتِلَهم في الحِلِّ والحرَمِ وعندَ البيتِ، حتى يشهَدوا أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسولُ الله[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٢٤٤)
٣١٦٩٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾، قال: هي الأربعة؛ عشرون مِن ذي الحِجة، والمحرم، وصفر، وشهرُ ربيعٍ الأول، وعشرٌ مِن شهرِ ربيع الآخِر[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٤٥، وابن أبي حاتم ٦/١٧٥٢.]]. (٧/٢٤٣)
٣١٧٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مَن لم يكن له عهد غيرَ خمسين يومًا، فقال: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الحُرُمُ﴾، يعني: عشرين من ذي الحجة، وثلاثين يومًا من المُحَرَّم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٥٧.]]. (ز)
٣١٧٠١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾ يعني: الأربعة التي ضرب الله لهم أجلًا لأهل العهد العامِّ من المشركين؛ ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٤٦.]]. (ز)
٣١٧٠٢- قال محمد بن إسحاق: هي شهور العهد، فمَن كان له عهدٌ فعهدُه أربعة أشهر، ومَن لا عهد له فأجلُه إلى انقضاء المحرم خمسون يومًا[[تفسير الثعلبي ٥/١٢ مختصرًا، وتفسير البغوي ٤/١٣.]]. (ز)
٣١٧٠٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هي شهور العهد[[تفسير الثعلبي ٥/١٢.]]٢٨٩١. (ز)
٢٨٩١ أفادت الآثارُ اختلافَ المفسرين في تعيين الأشهر الحرم في هذه الآية على قولين: الأول: هي ذو القعدة، وذو الحجة، ومحرم، ورجب. والثاني: أنها الأربعة التي قال الله فيها: ﴿فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾، وهي: عشرون من ذي الحجة، والمحرم، وصفر، وربيع أول، وعشر من ربيع الآخر.
ورجَّح ابنُ كثير (٧/١٤٨) مستندًا إلى السياق، وإلى لغة العرب القولَ الثاني، فقال: «والذي يظهر من حيث السياق ما ذهب إليه ابنُ عباس في رواية العوفي عنه، وبه قال مجاهد، وعمرو بن شعيب، ومحمد بن إسحاق، وقتادة، والسدي، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أنّ المراد بها أشهر التسيير الأربعة المنصوص عليها في قوله: ﴿فَسِيحُوا فِي الأرْضِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾، ثم قال: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ﴾، أي: إذا انقضت الأشهر الأربعة التي حرَّمنا عليكم فيها قتالهم، وأجَّلناهم فيها، فحيثما وجدتموهم فاقتلوهم؛ لأن عود العهد على مذكور أولى من مُقَدَّر؛ ثم إنّ الأشهر الأربعة المحرمة سيأتي بيان حكمها في آيةٍ أخرى بعدُ في هذه السورة الكريمة».
وانتقد ابنُ تيمية (٨/٥١٤ منهاج السنة النبوية) القولَ الأول قائلًا: «وهذه الحرم المذكورة في قوله: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ الآية ليس المراد الحرم المذكورة في قوله: ﴿مِنها أرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ [التوبة:٣٦]، ومن قال ذلك فقد غلط غلطًا معروفًا عند أهل العلم».
﴿فَٱقۡتُلُوا۟ ٱلۡمُشۡرِكِینَ حَیۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُوا۟ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدࣲۚ﴾ - تفسير
٣١٧٠٤- قال علي بن أبي طالب -من طريق سفيان بن عيينة-: بُعِث النبيُّ ﷺ بأربعة أسياف: سيف في المشركين من العرب، قال الله تعالى: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٢.]]٢٨٩٢. (ز)
٢٨٩٢ علَّق ابنُ كثير (٧/١٥٠) على قول علي بن أبي طالب ﵁ قائلًا: «هكذا رواه مختصرًا، وأظنُّ أنّ السيف الثاني: هو قتال أهل الكتاب، في قوله تعالى: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ ولا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ ورَسُولُهُ ولا يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ حَتّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهُمْ صاغِرُونَ﴾ [التوبة:٢٩]، والسيف الثالث: قتال المنافقين في قوله: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾ [التوبة:٧٣، والتحريم:٩]، والرابع: قتال الباغين في قوله: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإنْ بَغَتْ إحْداهُما عَلى الأخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إلى أمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات:٩]».
٣١٧٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- يعني قوله: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾: أمره أن يضع السيف فيمن عاهد إن لم يدخلوا في الإسلام، ونَقَضَ ما سُمِّي لهم من العهد والميثاق، وأَذْهَب الميثاق، وأَذْهَبَ الشرط الأول[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٢.]]. (ز)
٣١٧٠٦- قال عبد الله بن عباس: ﴿واحصروهم﴾، يريد: إن تحصَّنوا فاحصروهم، أي: امنعوهم من الخروج[[تفسير البغوي ٤/١٣.]]. (ز)
٣١٧٠٧- عن أبي عمران الجوني -من طريق رجل- قال: الرِّباطُ في كتاب الله قولُه: ﴿واقعدوا لهم كل مرصد﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٣.]]. (٧/٢٤٥)
٣١٧٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ يعني: هؤلاء الذين لا عهد لهم إلا خمسين يومًا، أين أدركتموهم في الحل والحرم، ﴿وخُذُوهُمْ﴾ يعني: وأْسُرُوهم، ﴿واحْصُرُوهُمْ﴾ يعني: والتَمِسُوهم، ﴿واقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ يقول: وأَرْصِدُوهم بكل طريق وهم كفار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٥٧.]]. (ز)
٣١٧٠٩- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: قوله: ﴿وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد﴾، أمره الله أن يضع السيف فيهم، وأن يقتلهم، ويقعد لهم بكل مرصد، فيأخذهم، ويحصرهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٣.]]. (ز)
٣١٧١٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واحصروهم﴾ قال: ضَيِّقوا عليهم، ﴿واقعدوا لهم كل مرصد﴾ قال: لا تَتْرُكوهم يضرِبوا في البلاد، ولا يخرُجوا للتجارة[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٤٦، وابن أبي حاتم ٦/١٧٥٣.]]. (٧/٢٤٤)
﴿فَٱقۡتُلُوا۟ ٱلۡمُشۡرِكِینَ حَیۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُوا۟ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدࣲۚ﴾ - النسخ في الآية
٣١٧١١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾: ثم نسَخ واستثْنى، فقال: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾. وقال: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.]]. (٧/٢٤٥)
٣١٧١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: نسخت هذه الآيةُ: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ قولَه تعالى ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾ [محمد:٤]؛ فإمّا السيفُ والقتلُ، وإمّا الإسلام[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥/٢١١ (٩٤٠٥)، والنحاس في ناسخه ٢/٤٢٥.]]. (ز)
٣١٧١٣- عن ليث، قال: قلتُ لمجاهد: إنّه بلغني: أنّ ابن عباس قال: لا يَحِلُّ الأسارى؛ لأنّ الله تبارك وتعالى قال: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾ [محمد:٤]= (ز)
٣١٧١٤- قال مجاهد: لا يُعْبَأ بهذا شيئًا، أدركتُ أصحاب محمد ﷺ كلُّهم ينكرُ هذا، ويقول: هذه منسوخة، إنما كانت في المدة التي كانت بين نبي الله ﷺ والمشركين، فأمّا اليوم فلقول الله تعالى: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾؛ فإن كانوا مِن مشركي العرب لم يقبل منهم إلا الإسلام، وإن أبَوْا قُتِلوا، فأمّا مِن سواهم فإذا أُسِرُوا فالمسلمون فيهم بالخيار؛ إن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا اسْتَحْيَوْا، وإن شاءوا فادوا، إذا لم يتحولوا عن دينهم، فإن أظهروا الإسلام لم يُفادَوْا[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥/٢١٠-٢١١ (٩٤٠٤).]]. (ز)
٣١٧١٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: كلُّ آيةٍ في كتاب الله تعالى فيها ميثاقٌ بين النبيِّ ﷺ وبينَ أحدٍ مِن المشركين، وكلُّ عهدٍ ومدةٍ؛ نسَختها سورةُ براءة: ﴿وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٢.]]. (٧/٢٤٤)
٣١٧١٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر-: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾، نَسَخَتْها: ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾ [محمد:٤٧][[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥/٢١١ (٩٤٠٥)، وابن جرير ١١/٣٤٨. وعلَّقه النحاس في ناسخه ٢/٤٢٣.]]. (ز)
٣١٧١٧- قال عطاء: قوله: ﴿فاقتلوا المشركين﴾ منسوخةٌ بقوله: ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾ [محمد:٤٧][[تفسير الثعلبي ٥/١٢.]]. (ز)
٣١٧١٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة-: ﴿حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق﴾ [محمد:٤٧] نسخها قولُه: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٤٩.]]. (ز)
٣١٧١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ حَتّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾ [البقرة:١٩١]: فأمر نبيَّه ﷺ أن لا يُقاتلوهم عند المسجد الحرام، إلا أن يبدؤوا فيه بقتال، ثم نسختها: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ قِتالٍ فِيهِ﴾ [البقرة:٢١٧]، نسخها هاتان الآيتان قوله: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ وخُذُوهُمْ واحْصُرُوهُمْ﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٢٠/٣٠٠ (٣٧٨٠٧).]]. (ز)
٣١٧٢٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان-: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ نسختها: ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾ [محمد:٤٧][[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥/٢١١ (٩٤٠٥)، وابن جرير ١١/٣٤٨، وابن أبي حاتم ٦/١٧٥٣. وعلَّقه النحاس في ناسخه ٢/٤٢٣.]]. (ز)
٣١٧٢١- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ثم اسْتَثْنى، فنَسَخ منها، فقال: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٤٨)
٣١٧٢٢- عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنّه قال: قال في سورة النساء: ﴿إلّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أوْ جاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أنْ يُقاتِلُوكُمْ أوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وأَلْقَوْا إلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا (٩٠)﴾، وقال: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أنْ يَأْمَنُوكُمْ ويَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ ما رُدُّوا إلى الفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها فَإنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ ويُلْقُوا إلَيْكُمُ السَّلَمَ ويَكُفُّوا أيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ واقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وأُولَئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطانًا مُبِينًا (٩١)﴾. وقال في سورة الممتحنة: ﴿لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ولَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِن دِيارِكُمْ أنْ تَبَرُّوهُمْ وتُقْسِطُوا إلَيْهِمْ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ (٨)﴾، ثم قال فيها: ﴿إنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وأَخْرَجُوكُمْ مِن دِيارِكُمْ وظاهَرُوا عَلى إخْراجِكُمْ أنْ تَوَلَّوْهُمْ ومَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ (٩)﴾. فنسخ هؤلاء الآيات في شأن المشركين، فقال: ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ * فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ واعْلَمُوا أنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الكافِرِينَ﴾، فجعل لهم أجلًا أربعة أشهر يسيحون فيها، وأبطل ما كان قبل ذلك، ثم قال في الآية التي تليها: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ وخُذُوهُمْ واحْصُرُوهُمْ واقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾، ثم نسخ واستثنى: ﴿فَإنْ تابُوا وأَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، وقال: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/٧٠-٧٢ (١٥٨).]]. (ز)
٣١٧٢٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثم أبلغه مأمنه﴾، قال: إن لم يُوافِقْه ما يُقَصُّ عليه ويُخبَرُ به فأبلِغْه مأمنَه، وليس هذا بمنسوخ[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٤٨، وابن أبي حاتم ٦/١٧٥٦.]]٢٨٩٣. (٧/٢٤٧)
٢٨٩٣ ساق ابنُ جرير (١١/٣٤٨-٣٤٩) آثار النسخ الواردة في هذه الآية بعد تفسيره للآية التالية لها، وهي قول الله تعالى: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثم أبلغه مأمنه﴾، وذكر من ذلك قولَ ابن زيد السابق، واستفادَ منه ابن جرير (١١/٣٤٩) أنّ الآية ليست بمنسوخةٍ، وهو اختياره؛ لعدم الدليل، ولا تعارض بين النصَّيْن.
وقد حكى ابنُ عطية (٤/٢٦١، ٢٦٣) اختلافًا في النسخ في كلتا الآيتين.
ولم يحكِ ابنُ كثير (٧/١٥٠) النسخَ إلا في هذه الآية، دون التالية لها، ودون إشارة لأثر ابن زيد.
﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِیلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ٥﴾ - تفسير
٣١٧٢٤- عن أنس بن مالك -من طريق الربيع بن أنس- قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن فارَق الدنيا على الإخلاص لله، وعبادته وحدَه لا شريك له، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ فارَقها واللهُ عنه راضٍ». قال أنس: وهو دينُ الله الذي جاءت به الرسل، وبَلَّغوه عن ربِّهم مِن قَبْلِ هَرْجِ[[هَرَج في الحديث: إذا أفاض فأكثر، أو إذا خلَّط فيه. التاج (هرج).]] الأحاديث، واختلافِ الأهواء. قال أنس: وتصديقُ ذلك في كتاب الله تعالى في آخرِ ما أنزَل: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾. قال: توبتُهم خَلْعُ الأوثان، وعبادةُ ربِّهم، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة. ثم قال في آية أخرى: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين﴾ [التوبة:١١][[أخرجه ابن ماجه ١/٤٩ (٧٠)، والحاكم ٢/٣٦٢ (٣٢٧٧)، وابن جرير ١١/٣٤٤، وأخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٣ (٩٢٧٢) مختصرًا.
قال البزار في مسنده ١٣/١٣٢ (٦٥٢٤): «آخر الحديث عندي -والله أعلم-: فارقها وهو عنها راض. وباقيه عندي من كلام الربيع بن أنس». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صدر الخبر مرفوع، وسائره مُدْرَج فيما أرى». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١/١٢ (٢٤): «هذا إسناد ضعيف، الربيع بن أنس ضعيف هنا».]]. (٧/٢٤٥)
٣١٧٢٥- عن الضحاك بن مزاحم: ﴿فإن تابوا﴾ مِن الشرك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٣.]]. (ز)
٣١٧٢٦- عن الحسن البصري، ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾، قال: حَرَّمتْ هذه الآيةُ دماءَ أهلِ القبلة[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٤٦)
٣١٧٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾، قال: خلُّوا سبيلَ مَن أمركم اللهُ أن تُخْلُوا سبيلَه، فإنّما الناسُ ثلاثةُ نفرٍ: مسلمٌ عليه الزكاة، ومشركٌ عليه الجزية، وصاحبُ حربٍ يأمَنُ بتجارتِه إذا أعطى عُشْرَ ماله[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٤٥، وابن أبي حاتم ٦/١٧٥٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٤٦)
٣١٧٢٨- عن عطاء الخراساني -من طريق أبي شيبة- ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾، قال: ثُمَّ خلطهم بالمؤمنين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٥.]]. (ز)
٣١٧٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ تابُوا﴾ من الشرك، ﴿وأَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ يقول: فاتركوا طريقهم، فلا تظلموهم، ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ للذنوب ما كان في الشرك، ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم في الإسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٥٧.]]. (ز)
٣١٧٣٠- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿فإن تابوا﴾ من الشرك، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة؛ لم تقتلهم، وكُفَّ عنهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٣.]]. (ز)
٣١٧٣١- عن عبد الرحمن الأوزاعي -من طريق أبي إسحاق- قوله: ﴿فإن تابوا﴾، قال: شهادة أن لا إله إلا الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٣.]]. (ز)
﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِیلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣١٧٣٢- عن مصعب بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: افتَتح رسولُ الله ﷺ مكة، ثم انصرَف إلى الطائف، فحاصَرهم ثمانيةً أو سبعة، ثم أوغَل غَدوةً أو رَوحة، ثم نزَل، ثم هجَّرَ[[التهجير: التبكير إلى كل شيء والمبادرة إليه. النهاية (هجر).]]، ثم قال: «أيُّها الناس، إنِّي لكم فَرَطٌ، وإنِّي أُوصِيكم بعِتْرتي خيرًا، مَوْعِدُكم الحوض، والذي نفسي بيدِه، لَتُقِيمُنَّ الصلاةَ، ولَتُؤْتُنَّ الزكاة، أو لأَبعَثَنَّ عليكم رجلًا مِنِّي أو كنفسي فليَضْرِبنَّ أعناقَ مُقاتلِيهم، وليَسْبِيَنَّ ذَراريهم». فرَأى الناسُ أنّه يعني أبا بكرٍ أو عمر، فأخَذ بيدِ عليٍّ، فقال: «هذا»[[أخرجه الحاكم ٢/٢٣١ (٢٥٥٩).
في إسناده طلحة بن خير. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «طلحة ليس بعمدة».]]. (٧/٢٤٦)
٣١٧٣٣- عن عبد الرحمن بن الربيع الظَّفَرِي -وكانت له صحبةٌ-، قال: بعَث رسول الله ﷺ إلى رجلٍ مِن أشجعَ تؤخَذُ صَدَقتُه، فجاءه الرسول، فرَدَّه، فقال رسول الله ﷺ: «اذهبْ إليه، فإن لم يُعْطِ صَدَقتَه فاضرِبْ عُنُقَه»[[أخرجه البغوي في معجم الصحابة ٤/٤٨١-٤٨٢ (١٩٤٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٤/١٨٦٢-١٨٦٣ (٤٦٨٩).
قال ابن حزم في المحلى ١١/٣١٣: «هذا حديث موضوع، مملوءٌ آفات مِن مجهولين ومُتَّهمين». وقال ابن حجر في الإصابة ٦/٤٧٩: «مداره عندهم على الواقدي عن عبد الرحمن بن عبد العزيز الإمامي عن حكيم، وذكره الواقدي في أول كتاب الردة».]]. (٧/٢٤٧)
9:6Страница 187
وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَ ٦
Если же какой-либо многобожник попросит у тебя убежища, то предоставь ему убежище, чтобы он мог услышать Слово Аллаха. Затем доставь его в безопасное место, потому что они - невежественные люди.
﴿وَإِنۡ أَحَدࣱ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ یَسۡمَعَ كَلَـٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ﴾ - تفسير
٣١٧٣٤- عن جعفر، عن سعيد، قال: خرج رسول الله ﷺ غازيًا، فلقي العدو، وأخرج المسلمون رجلًا من المشركين، وأشْرَعُوا فيه الأَسِنَّة، فقال الرجل: ارفعوا عنِّي سلاحكم، وأسمعوني كلام الله تعالى. فقالوا: تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وتخلع الأنداد، وتَتَبَرَّأ مِن اللات والعُزّى؟ فقال: فإنِّي أُشهِدُكم أنِّي قد فعلت[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٤٧.]]. (ز)
٣١٧٣٥- قال سعيد بن جبير: جاء رجل من المشركين إلى علي بن أبي طالب، فقال: إن أراد الرجل مِنّا أن يأتي محمدًا بعد انقضاء هذا الأجل فيسمع كلام الله أو يأتيه بحاجة قتل؟! فقال علي: لا؛ لأنّ الله ﷿ يقول: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره﴾ الآية[[تفسير الثعلبي ٥/١٣.]]. (ز)
٣١٧٣٦- عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك﴾، يقول: مَن جاءك واستمعَ ما تقول، واستمَع ما أُنزِل إليك؛ فهو آمن، حتى يأتيَك فيسمعَ كلامَ الله، حتى يبلُغَ مأمنَه مِن حيثُ جاء[[تفسير مجاهد ص٣٦٤، وأخرجه ابن جرير ١١/٣٤٧، وابن أبي حاتم ٦/١٧٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٢٤٧)
٣١٧٣٧- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾، قال: أمَر مَن أراد ذلك منه أن يُؤَمِّنَه، فإن قَبِل فذاك، وإلا خَلّى عنه حتى يأتيَ مَأمَنَه، وأمَر أن يُنفِقَ عليهم على حالِهم ذلك[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٤٧)
٣١٧٣٨- قال عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- في الرجل مِن أهل الشرك يأتي المسلمين بغير عهد، قال: يُخَيِّره؛ إمّا أن يُقِرَّه، وإما أن يبلغه مأمنه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٦.]]. (ز)
٣١٧٣٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ثم اسْتَثْنى، فنَسَخ منها، فقال: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾، وهو كلامُك بالقرآن، فأمِّنْه، ﴿ثم أبلغه مأمنه﴾ يقول: حتى يبلغَ مأمنَه مِن بلادِه[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٤٨)
٣١٧٤٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وإن أحد من المشركين استجارك﴾ أي: من هؤلاء الذين أمرتُك بقتالهم؛ ﴿فأجره﴾[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٤٧.]]. (ز)
٣١٧٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ﴾ يقول: فإن اسْتَأْمَنَك أحدٌ من المشركين بعد خمسين يومًا فأمِّنْه من القتل، ﴿حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ يعني: القرآن، فإن كره أن يقبل ما في القرآن ﴿ثُمَّ أبْلِغْهُ مَأمَنَهُ﴾ يقول: رُدَّه مِن حيث أتاك، فإن قاتلك بعد ذلك فقدرت عليه فاقتله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٥٧-١٥٨.]]. (ز)
٣١٧٤٢- عن سعيد بن أبي عَرُوبة، قال: كان الرجلُ يجيءُ إذا سمِع كلامَ الله، وأقرَّ به، وأسلَم، فذاك الذي دُعِي إليه، وإن أنكَر ولم يُقِرَّ به رُدَّ إلى مأمنِه[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٤٨)
٣١٧٤٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثم أبلغه مأمنه﴾، قال: إن لم يُوافِقْه ما يُقَصُّ عليه، ويُخبَرُ به؛ فأبلِغْه مأمنَه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٥٦.]]. (٧/٢٤٧)
﴿حَتَّىٰ یَسۡمَعَ كَلَـٰمَ ٱللَّهِ﴾ - تفسير
٣١٧٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: القرآن كلام الله، أما سمعت اللهَ يقول: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾[[أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/١٨٣)
٣١٧٤٥- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿حتى يسمع كلام الله﴾، أي: كتابَ الله[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٤٨)
٣١٧٤٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فأجره حتى يسمع كلام الله﴾: أمّا كلامُ الله فالقرآن[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٤٧.]]. (٧/٢٤٨)
٣١٧٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾، يعني: القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٥٨.]]. (ز)
٣١٧٤٨- قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿حتى يسمع كلام الله﴾: كتاب الله[[تفسير سفيان الثوري ص١٢٣.]]. (ز)
﴿ذَ ٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمࣱ لَّا یَعۡلَمُونَ ٦﴾ - تفسير
٣١٧٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ﴾ بتوحيد الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٥٧-١٥٨.]]. (ز)
﴿ذَ ٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمࣱ لَّا یَعۡلَمُونَ ٦﴾ - النسخ في الآية
٣١٧٥٠- قال الحسن البصري، في قوله: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾: هي مُحْكَمَة إلى يوم القيامة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٩٤-.]]. (ز)
٣١٧٥١- عن سعيد بن أبي عَرُوبة، قال: كان الرجلُ يجيءُ إذا سمِع كلامَ الله وأقرَّ به وأسلَم، فذاك الذي دُعِي إليه، وإن أنكَر ولم يُقِرَّ به رُدَّ إلى مأمنِه، ثم نسَخ ذلك فقال: ﴿وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة﴾ [التوبة:٣٦][[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٢٤٨)
٣١٧٥٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثم أبلغه مأمنه﴾، قال: إن لم يُوافِقْه ما يُقَصُّ عليه ويُخبَرُ به فأبلِغْه مأمنَه، وليس هذا بمنسوخ[[أخرجه ابن جرير ١١/٣٤٨، وابن أبي حاتم ٦/١٧٥٦.]]. (٧/٢٤٧)
﴿ذَ ٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمࣱ لَّا یَعۡلَمُونَ ٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣١٧٥٣- عن أبي هريرة، قال: كُنّا عند عمر بن الخطاب إذ جاءه رجلٌ يسأله عن القرآن: أمخلوق هو أم غير مخلوق؟ فقام عمر، فأخذ بمجامع ثوبه حتى قاده إلى علي بن أبي طالب، فقال: يا أبا الحسن، أما تسمع ما يقول هذا؟ قال: وما يقول؟ قال: جاءني يسألني عن القرآن أمخلوق هو أم غير مخلوق؟ فقال علي: هذه كلمة، وسيكون لها ثمرة، لو وُلِّيتُ مِن الأمرِ ما وُلِّيتَ ضربتُ عُنقَه[[عزاه السيوطي إلى نصر المقدسي في الحجة.]]. (٣/٤٦٥)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии