Ас-СаманиАль‑Масад · 111:1–5

Ас-Самани · Тафсир · на арабском

المسد

Аль-Масад

Пальмовые волокна · Мекканская · 5 аятов

111:1Страница 603

تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١

Да пропадут пропадом руки Абу Лахаба, и сам он пропал.

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

تَفْسِير سُورَة تبت

وَهِي مَكِّيَّة

قَوْله تَعَالَى: ﴿تبت يدا أبي لَهب وَتب﴾ سَبَب نزُول هَذِه السُّورَة هُوَ مَا روى أَبُو مُعَاوِيَة [الضَّرِير مُحَمَّد بن خازم] عَن الْأَعْمَش، عَم عَمْرو بن مرّة، عَن سعيد ابْن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي صعد ذَات يَوْم الصَّفَا وَقَالَ: " يَا صَبَاحَاه " فاجتمعت قُرَيْش فَقَالُوا لَهُ: مَالك؟ فَقَالَ: " (أَرَأَيْتُم) لَو أَخْبَرتكُم أَن الْعَدو مصبحكم أَو ممسيكم، أما (تصدقونني؟) " قَالُوا: بلَى.

قَالَ: " فَإِنِّي نَذِير لكم بَين يَدي عَذَاب شَدِيد " فَقَالَ أَبُو لَهب: تَبًّا لَك، أَلِهَذَا دَعوتنَا جَمِيعًا فَأنْزل الله تَعَالَى: ﴿تبت يدا أبي لَهب وَتب﴾ إِلَى آخر السُّورَة ".

قَالَ رَضِي الله عَنهُ: أخبرنَا بِهَذَا الحَدِيث أَبُو مُحَمَّد الْمَكِّيّ بن عبد الرَّزَّاق، أخبرنَا جدي أَبُو الْهَيْثَم، أخبرنَا الْفربرِي، أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، أخبرنَا (مُحَمَّد) بن سَلام، عَن [أبي] مُعَاوِيَة. . الحَدِيث قَوْله: ﴿وَتب﴾ قَالَ مقَاتل وَغَيره: خسرت، والتباب فِي اللُّغَة هُوَ الْهَلَاك، وَهُوَ الخسران أَيْضا.

قَالَ الْفراء: الأول دُعَاء، وَالثَّانِي إِخْبَار، فَالْأول هُوَ قَوْله ﴿تبت يدا أبي لَهب﴾ وَالثَّانِي قَوْله: ﴿وَتب﴾ على مَا معنى الْخَبَر أَي: وَقد خسر وَهلك، وَفِي قِرَاءَة ابْن مَسْعُود: " وَقد تبت ".

111:2Страница 603

مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ٢

Не спасло его богатство и то, что он приобрел (положение в обществе и дети).

وَقَوله: ﴿مَا أغْنى عَنهُ مَاله وَمَا كسب﴾ أَي: لَا يدْفع عَنهُ مَاله وَولده شَيْئا من عَذَاب الله، فَيكون قَوْله: ﴿وَمَا كسب﴾ بِمَعْنى وَمَا ولد على هَذَا القَوْل.

قَالَ أَبُو جَعْفَر النّحاس: وَيبعد أَن تكون مَا بِمَعْنى من فِي اللُّغَة.

فَقَوله: ﴿وَمَا كسب﴾ أَي: وَمَا كسب من جَاءَ وَمَا يُشبههُ وَأما أَبُو لَهب فَهُوَ عَم النَّبِي واسْمه عبد الْعزي، وَيُقَال: سمي أَبُو لَهب لتلهب وَجهه حسنا.

وَذكره الله تَعَالَى بكنيته؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَعْرُوفا بذلك أَو لِأَن اسْمه كَانَ عبد الْعزي فكره أَن تنْسب عبوديته إِلَى غَيره.

وَفِي تَفْسِير النقاش: أَن أَبَا لَهب انْتَفَى بني هَاشم، وانتسب إِلَى أبي أُميَّة، وَقَالَ: لَا أكون من قوم فيهم كَذَّاب مثل مُحَمَّد.

وَمن الْمَعْرُوف عَن طَارق الْمحَاربي أَنه قَالَ: " كنت بسوق ذِي الْمجَاز فَإِذا أَنا بشاب يَقُول: أَيهَا النَّاس، قُولُوا: لَا إِلَه إِلَّا الله تُفْلِحُوا، وَإِذا الرجل خَلفه يرميه بِالْحجرِ، وَقد أدْمى (عَقِبَيْهِ) ، وَهُوَ يَقُول: أَيهَا النَّاس، لَا تُصَدِّقُوهُ فَإِنَّهُ كَذَّاب.

قَالَ: فَسَأَلت عَنْهُمَا، فَقيل: إِن الشَّاب مُحَمَّد، وَالرجل الَّذِي خَلفه عَمه أَبُو لَهب ".

.

وَيُقَال فِي قَوْله: ﴿مَا أغْنى عَنهُ مَاله﴾ : أَي: أَي شَيْء أغْنى عَنهُ مَاله ﴿وَمَا كسب﴾ إِذا دخل النَّار؟ .

111:3Страница 603

سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ٣

Он попадет в пламенный Огонь.

وَقَوله: ﴿سيصلى نَارا ذَات لَهب﴾ يُقَال: صلى الشَّيْء إِذا قاسى شدته وحره.

وَيُقَال: صليته أَي شويته، وَمِنْه: شَاة مصلية أَي مشوية وَالْمعْنَى: سَوف يصلى أَي يدْخل نَارا ذَات لَهب أَي: ذَات التهاب وتوقد.

وَقَوله: ﴿وَامْرَأَته﴾ أَي: تصلى امْرَأَته أَيْضا.

111:4Страница 603

وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ٤

Жена его будет носить дрова,

وَقَوله: ﴿حمالَة الْحَطب﴾ فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: مَا رَوَاهُ الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس أَنَّهَا كَانَت تحمل الشوك فتلقيه على طَرِيق النَّبِي لتعقر رجله.

قَالَ عَطِيَّة: كَانَت تلقى الْعضَاة فِي طَرِيق النَّبِي.

وَكَانَت كالكثيب من الرمل لقدم النَّبِي، وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن قَوْله: ﴿حمالَة الْحَطب﴾ مَعْنَاهُ: الْمَاشِيَة بالنميمة.

قَالَ الشَّاعِر:

(إِن بني الأجرم حمالوا الْحَطب ... هم الوشاة فِي الرِّضَا وَفِي الْغَضَب)

(عَلَيْهِم اللَّعْنَة تترى وَالْحَرب ... )

وَامْرَأَته هِيَ أم جميل بنت حَرْب بن أُميَّة أُخْت أبي سُفْيَان.

وَقد قرئَ: " حمالَة الْحَطب " بِالنّصب فالبرفع على معنى حمالَة الْحَطب، وَبِالنَّصبِ على معنى أَعنِي حمالَة الْحَطب.

111:5Страница 603

فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ ٥

а на шее у нее будет плетеная веревка из пальмовых волокон.

وَقَوله: ﴿فِي جيدها حَبل من مسد﴾ فِيهِ قَولَانِ: أظهرهمَا أَنه السلسلة الَّتِي ذكر الله تَعَالَى فِي كِتَابه: ﴿فِي سلسلة ذرعها سَبْعُونَ ذِرَاعا﴾ والمسد هُوَ الفتل والإحكام قَالَ: لِأَنَّهُ أحكم من الْحَدِيد، وَالْقَوْل الثَّانِي: إِن المُرَاد من الْآيَة أَنَّهَا كَانَت تحمل الْحَطب بِحَبل من مسد فِي عُنُقهَا فَذكر الله تَعَالَى ذَلِك على أحد وَجْهَيْن: إِمَّا لبَيَان تخسيسها وتحقيرها، أَو لِأَنَّهَا عيرت رَسُول الله بالفقر فابتلاها الله تَعَالَى بِمَا هُوَ من عمل الْفُقَرَاء، وَقيل: حَبل من مسد أَي: حَبل من شعر أحكمت فتله، وَقيل: من لِيف أحكم فتله.

وروى " أَن هَذِه السُّورَة لما نزلت وَسمعتهَا امْرَأَة أبي لَهب أخذت (فهرا) بِيَدِهَا، وَجَاءَت تطلب النَّبِي وَتقول:

(مذمم أَبينَا ... وَدينه قلبينا ... وَأمره عصينا ... )

وتعني بمذمم مُحَمَّدًا - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام - لِأَن كفار قُرَيْش كَانُوا يشتمونه مذمما، فَلَمَّا جَاءَت، قَالَ أَبُو بكر للنَّبِي: إِن هَذِه الْمَرْأَة قد جَاءَت، فَقَالَ: إِنَّهَا لَا تراني فَدخلت وَلم تَرَ رَسُول الله، فَقَالَت لأبي بكر: أَيْن صَاحبك؟ فَقَالَ: مَا شَأْنك؟ فَقَالَت: بَلغنِي أَنه هجاني، فَجئْت لأكسر رَأسه بِهَذَا الْحجر، فَقَالَ أَبُو بكر: إِنَّه مَا هجاك، فَرَجَعت وعثرت فِي مرْطهَا، فَقَالَت: تعس مذمم وَمَضَت ".

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English