Ас-Самарканди · Тафсир · на арабском
الواقعة
Аль-Вакиа
Событие · Мекканская · 96 аятов
56:1–3Страница 534
إِذَا وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ١
Когда наступит Событие (День воскресения),
لَيۡسَ لِوَقۡعَتِهَا كَاذِبَةٌ ٢
никто не сочтет его наступление ложью.
خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ ٣
Оно унижает и возвышает.
وهي تسعون وست آيات مكية
قوله تعالى: إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ يعني: قامت القيامة، وإنما سميت القيامة الْواقِعَةُ لثبوتها، وهي النفخة الآخرة. وقال قتادة: هي الصيحة أسمعت القريب، والبعيد، لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ يعني: ليس لها مثوبة، ولا ارتداد. ويقال: ليس لقيامها تكذيب.
ثم وصف القيامة فقال: خافِضَةٌ رافِعَةٌ يعني: خفضت أقواماً بأعمالهم، فأدخلتهم النار، ورفعت أقواماً بأعمالهم، فأدخلتهم الجنة. وقال قتادة في قوله: خافِضَةٌ رافِعَةٌ يعني:
خفضت أقواماً في عذاب الله، ورفعت أقواماً في كرامات الله.
56:4–9Страница 534
إِذَا رُجَّتِ ٱلۡأَرۡضُ رَجّٗا ٤
Когда земля сильно содрогнется,
وَبُسَّتِ ٱلۡجِبَالُ بَسّٗا ٥
когда горы раскрошатся на мелкие кусочки,
فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا ٦
а затем превратятся в развеянный прах,
وَكُنتُمۡ أَزۡوَٰجٗا ثَلَٰثَةٗ ٧
вы разделитесь на три группы.
فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ٨
Одни будут по правую сторону. Кто же будет по правую сторону?
وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ٩
Другие же будут по левую сторону. Кто же будет по левую сторону?
ثم قال عز وجل: إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا يعني: زلزلت الأرض زلزلة، وحركت تحريكاً شديداً، لا تسكن حتى تلقي جميع ما في بطنها على ظهرها.
ثم قال: وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا يعني: فتتت الجبال فتاً. ويقال: قُلِعت الجبال قَلْعاً.
ويقال: كُسِرت الجبال كسراً. فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا يعني: تراباً وهو ما يسطع من سنابك الخيل. ويقال: الغبار الذي في شعاع الكوة. وقال القتبي: وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا يعني: فتتت حتى صارت كالدقيق، والسويق المبثوث. ثم وصف حال الخلق في يوم القيامة وأخبر أنهم ثلاثة أصناف. اثنان في الجنة، وواحدة في النار.
ثم نعت كل صنف من الثلاثة على حدة، فقال: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً يعني: تكونون يوم القيامة ثلاث أصناف فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ يعني: الذين يعطون كتابهم بأيمانهم مَا أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ يعني: ما تدري ما لأصحاب الميمنة من الخير، والكرامات: وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ يعني: الذين يعطون كتابهم بشمالهم مَا أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ يعني: ما تدري ما لأصحاب المشئمة من الشرب، والعذاب. ويقال: أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ يعني: الذين كانوا يوم الميثاق على يمين آدم عليه السلام، ويقال: على يمين العرش وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ الذين كانوا على شمال آدم عليه السلام. ويقال: على شمال العرش. ويقال: أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ الذين يكونون يوم القيامة على يمين العرش، ويأخذون طريق الجنة وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ الذين يأخذون طريق الشمال، فيفضي بهم إلى النار.
56:10–36Страница 534
وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ ١٠
И будут опередившие их всех в добре, которые опередят их и в Раю.
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ ١١
Это будут приближенные,
فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ١٢
которые пребудут в Садах блаженства.
ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣
Многие из них - из первых поколений,
وَقَلِيلٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ ١٤
и лишь немногие - из последних.
عَلَىٰ سُرُرٖ مَّوۡضُونَةٖ ١٥
Они будут лежать на расшитых ложах
مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيۡهَا مُتَقَٰبِلِينَ ١٦
друг против друга, прислонившись.
يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ ١٧
Вечно юные отроки будут обходить их
بِأَكۡوَابٖ وَأَبَارِيقَ وَكَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ ١٨
с чашами, кувшинами и кубками с родниковым напитком (вином),
لَّا يُصَدَّعُونَ عَنۡهَا وَلَا يُنزِفُونَ ١٩
от которого не болит голова и не теряют рассудок,
وَفَٰكِهَةٖ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ ٢٠
с фруктами, которые они выбирают,
وَلَحۡمِ طَيۡرٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ ٢١
и мясом птиц, которое они желают.
وَحُورٌ عِينٞ ٢٢
Их женами будут черноокие, большеглазые девы,
كَأَمۡثَٰلِ ٱللُّؤۡلُوِٕ ٱلۡمَكۡنُونِ ٢٣
подобные сокрытым жемчужинам.
جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٤
Таково воздаяние за то, что они совершали.
لَا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا تَأۡثِيمًا ٢٥
Они не услышат там ни празднословия, ни греховных речей,
إِلَّا قِيلٗا سَلَٰمٗا سَلَٰمٗا ٢٦
а только слова: «Мир! Мир!».
وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ ٢٧
И будут те, кто по правую сторону. Кто же будет по правую сторону?
فِي سِدۡرٖ مَّخۡضُودٖ ٢٨
Они пребудут среди лотосов, лишенных шипов,
وَطَلۡحٖ مَّنضُودٖ ٢٩
под бананами (или акациями камеденосными) с висящими рядами плодами,
وَظِلّٖ مَّمۡدُودٖ ٣٠
в распростертой тени,
وَمَآءٖ مَّسۡكُوبٖ ٣١
среди разлитых вод
وَفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ ٣٢
и многочисленных фруктов,
لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ ٣٣
которые не кончаются и доступны.
وَفُرُشٖ مَّرۡفُوعَةٍ ٣٤
Они будут лежать на приподнятых матрацах.
إِنَّآ أَنشَأۡنَٰهُنَّ إِنشَآءٗ ٣٥
Мы сотворим их в новом облике (совершенными)
فَجَعَلۡنَٰهُنَّ أَبۡكَارًا ٣٦
и сделаем их девственницами,
ثم قال عز وجل: وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ يعني: السابقين إلى الإيمان، والجهاد، والطاعات السَّابِقُونَ يعني: هم السَّابِقُونَ إلى الجنة. فذكر الأصناف الثلاثة. أحدها أصحاب اليمين، الثاني أصحاب الشمال، والثالث السابقون.
ثم وصف كل صنف منهم بصفة، فبدأ بصفة السابقين فقال: أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ يعني:
المقربين عند الله في الدرجات فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ يعني: في جنات عدن ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ يعني: إن السابقين تكون جماعة من الأولين. يعني: من أول هذه الأمة مثل الصحابة، والتابعين وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ يعني: إن السابقين في آخر هذه الأمة يكون قليلاً. وقال بعضهم: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ يعني جميعاً من الأمم الخالية، وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ يعني: من هذه الأمة. فحزن المسلمون بذلك حتى نزلت ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ فطابت أنفسهم. والطريق الأول أصح. وروي عن النبيّ ﷺ أنه قال: «كِلْتَا الثُّلَّتَيْنِ مِنْ أُمَّتِي» .
وروي عن عبد الله بن يزيد قال: قال رسول الله ﷺ: «أَهْلَ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةَ صِنْفٍ هذه الأُمّةِ مِنْهَا ثَمَانُونَ صِنْفاً» .
ثم قال: عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ يعني: إن السابقين في الجنة على سرر منسوجة بالدر والياقوت. وقال مجاهد: مَوْضُونَةٍ بالذهب. وقال القتبي: مَوْضُونَةٍ أي: منسوجة. كأن بعضها أدخل في بعض، أو نضد بعضها على بعض، ومنه قيل للدرع مَوْضُونَةٍ.
ثم قال: مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ يعني: ناعمين على سرر متقابلين في الزيادة. وروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قرأ: مُتَّكِئِينَ عَلَيْها ناعمين. وقال مجاهد:
مُتَقابِلِينَ يعني: لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض.
ثم قال عز وجل: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ يعني: في الخدمة وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ يعني: غلماناً خلدوا في الجنة. ويقال: على سن واحد لا يتغيرون، لأنهم خلقوا للبقاء ومن خلق للبقاء، لا يتغير. ويقال: مُخَلَّدُونَ يعني: لا يكبرون. ويقال: هم أولاد الكفار لم يكن لهم ذنب يعذبون، ولا طاعة يثابون، فيكونون خداماً لأهل الجنة.
قوله تعالى: بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ هي التي لها عرى.
ثم قال: وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ يعني: خمراً بيضاء من نهر جار لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْها يعني: لا يصدع رؤوسهم بشرب الخمر في الآخرة وَلا يُنْزِفُونَ يعني: لا تذهب عقولهم، ولا ينفد شرابهم.
ثم قال: وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ يعني: ما يتمنون، ويختارون من ألوان الفاكهة وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ يعني: إن شاء مشويّاً، وإن شاء مطبوخاً.
ثم قال عز وجل: وَحُورٌ عِينٌ قرأ حمزة، والكسائي وَحُورٌ عِينٌ بالكسر عطفاً على قوله: بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ والباقون وَحُورٌ عِينٌ بالضم. ومعناها: ولهم حور عين، والحور: البيض، والعين: الحسان الأعين كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ يعني: اللؤلؤ الذي في الصدف، لم تمسه الأيدي، ولم تره الأعين، جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ يعني: هذه الجنة مع هذه الكرامات، ثواباً لأعمالهم.
ثم قال: لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً يعني: في الجنة حلفاً، وكذباً، وَلا تَأْثِيماً يعني:
كلاماً فيها عند الشرب كما يكون في الدنيا ويقال ولا تأثيماً يعني: ولا إثم عليهم فيما شربوا إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً يعني: إلا قولاً وكلاماً يسلم بعضهم على بعض، ويبعث الله تعالى إليهم الملائكة بالسلام، فهذا كله نعت السابقين.
ثم ذكر الصنف الثاني فقال: وَأَصْحابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحابُ الْيَمِينِ يعني: ما لأصحاب اليمين من الخير، والكرامة، على وجه التعجب.
ثم وصف حالهم فقال: فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ يعني: لا شوك له كالدر الذي يكون في الدنيا. وقال قتادة: فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ يعني: كثير الحمل. أي: ليس له شوك. وقال القتبي: كأنه نضد شوكه. يعني: قطع. وروي في الخبر: أنه لما نزل ذكر السدر، قال أهل الطائف: إنها سِدْرنا هذا. فنزل مَخْضُودٍ يعني: موقر بلا شوك.
ثم قال: وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ وقال مقاتل: يعني: الموز المتراكم بعضه على بعض. وقال قتادة: هو الموز، وهذا روي عن ابن عباس. والمنضود الذي نضد بالحمل من أوله إلى آخره.
ويروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قرأ: وطلع مَّنْضُودٍ كقوله تعالى: طَلْعٌ نَضِيدٌ كقوله تعالى: وَظِلٍّ مَمْدُودٍ يعني: دائماً لا يزول. وروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه: قال: في الجنة شجرة يسير الراكب، في ظلها مائة عام، ما يقطعها اقرءوا إن شئتم وَظِلٍّ مَمْدُودٍ.
ثم قال: وَماءٍ مَسْكُوبٍ يعني: منصباً كثيراً. ويقال: يعني منصباً من ساق العرش وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ يعني: الفاكهة كثيرة لاَّ مَقْطُوعَةٍ يعني: لاَّ مَقْطُوعَةٍ يعني: لا تنقطع عنهم في حين كما يكون في فواكه الدنيا، بل توجد في جميع الأوقات وَلا مَمْنُوعَةٍ يعني:
لا تمنع منهم، والممنوعة أن ينظر إليها، ولا يقدر أن يأكلها كأشجار الدنيا. وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ بعضها فوق بعض مرتفعة.
ثم قال عز وجل: إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً يعني: الجواري، والزوجات. يقال: نساء الدنيا خلقناهن خلقاً بعد خلق الدنيا. ويقال: إنهن أفضل، وأحسن من حور الجنة، لأنهن عملن في الدنيا، والحور لم يعملن. وعن أنس بن مالك، قال النبيّ ﷺ: إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً قال: «إنَّ مِنَ المُنْشِآتِ الَّتِي كُنَّ فِي الدُّنْيَا عَجِائِزَ عُمْشاً رُمْصاً زُمْناً» .
ثم قال: فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً يعني: خلقناهن أبكارا عذارى.
56:37–56Страница 535
عُرُبًا أَتۡرَابٗا ٣٧
любящими и равными по возрасту.
لِّأَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٣٨
Это - для тех, кто по правую сторону.
ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٩
Многие из них - из первых поколений,
وَثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ ٤٠
а многие - из последних.
وَأَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ ٤١
И будут те, кто по левую сторону. Кто же будет по левую сторону?
فِي سَمُومٖ وَحَمِيمٖ ٤٢
Они окажутся под знойным ветром и в кипятке,
وَظِلّٖ مِّن يَحۡمُومٖ ٤٣
в тени черного дыма,
لَّا بَارِدٖ وَلَا كَرِيمٍ ٤٤
которая не приносит ни прохлады, ни добра.
إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُتۡرَفِينَ ٤٥
Прежде они нежились роскошью,
وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلۡحِنثِ ٱلۡعَظِيمِ ٤٦
упорствовали в великом грехе
وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ٤٧
и говорили: «Неужели мы будем воскрешены после того, как мы умрем и станем прахом и костями?
أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ٤٨
Или же наши праотцы?».
قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَوَّلِينَ وَٱلۡأٓخِرِينَ ٤٩
Скажи: «Воистину, как первые, так и последние поколения
لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ٥٠
будут собраны в определенном месте в известный день.
ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ ٥١
Тогда вы, о заблудшие, считающие лжецами посланников,
لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ ٥٢
непременно вкусите от дерева заккум.
فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ٥٣
Вы будете набивать ими животы
فَشَٰرِبُونَ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِيمِ ٥٤
и запивать их кипятком,
فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِيمِ ٥٥
как пьют больные верблюды, которые не могут спастись от жажды».
هَٰذَا نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٥٦
Таким для них будет угощение в День воздаяния.
عُرُباً يعني: محبات، عاشقات، لأزواجهن، لا يردن غيرهم قرأ حمزة، وعاصم، في إحدى الروايتين عُرُباً بجزم الراء. والباقون بالضم. ومعناهما واحد. وقال أبو عبيد:
نقرأ بالضم لأنها أقيس في العربية، لأن واحدتها عَرُوب، وجمعها عرب، مثل صَبُور وصُبُر، وشكور وشكر. ثم قال:
أَتْراباً يعني: مستويات في السن، كأنهن على ميلاد واحد، بنات ثلاث وثلاثين.
وروي عن عكرمة أنه قال: أهل الجنة ميلاد ثلاثين سنة، رجالهم ونساؤهم، قامة أحدهم ستون ذراعاً على قامة أبيهم آدم عليه السلام، شباب جرد مكمولون، أحسنهم يرى كالقمر ليلة البدر، وآخرهم كالكوكب الدري في السماء، يبصر وجهه في وجهها، وكبده في كبدها، وفي مخ ساقها، وتبصر هي وجهها في وجهه، وفي كبده وفي مخ ساقه، ولا يبزقون، ولا يتمخطون، وما كان فوق ذلك من الأذى فهو أبعد، لِأَصْحابِ الْيَمِينِ يعني: هذا الذي ذكر كرامة لأصحاب اليمين.
ثم قال عز وجل: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ يعني: جماعة من أول هذه الأمة، وجماعة من الآخرين. فذكر في السابقين أنهم جماعة من الاولين، وقليل من الآخرين، لأن السابق في أخر الأمة قليل، وأما أصحاب اليمين يكون جماعة من أول الأمة، وجماعة من آخر الأمة.
ثم ذكر الصنف الثالث فقال: وَأَصْحابُ الشِّمالِ مَا أَصْحابُ الشِّمالِ يعني: ما لأصحاب الشمال من شدة، وشر، وهوان.
ثم وصف حالهم فقال: فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ والسموم: الزمهرير يقطع الوجوه وسائر الجسوم. ويقال: السموم: النار الموقدة. والحميم: الماء الحار الشديد، وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ واليحموم الدخان يعني: دخان جهنم أسود لاَّ بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ يعني: لاَّ بارِدٍ شرابهم وَلا كَرِيمٍ منقلبهم.
ثم بين أعمالهم التي استحقوا بها العقوبة بأعمالهم الباطلة فقال: إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ يعني: كانوا في الدنيا متكبرين في ترك أمر الله تعالى. ويقال: كانوا مشركين وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ يعني: يثبتون على الذنب العظيم، وهو الشرك. وإنما سمِّي الشرك حنثاً، لأنهم كانوا يحلفون بالله، لاَ يَبْعَثُ الله مَن يموت، وكانوا يصرون على ذلك.
وقال القتبي: الْحِنْثِ الْعَظِيمِ اليمين الغموس. وقال مجاهد: الذنب العظيم. وقال ابن عباس: الْحِنْثِ الْعَظِيمِ هو الشرك وَكانُوا يَقُولُونَ مع شركهم أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ يعني: بعد ما صرنا تراباً، وعظاماً باليةً، صرنا أحياء بعد الموت وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ الذين: مضوا قبلنا، وصاروا تراباً.
قال الله تعالى: قل يا محمد قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يعني: الأمم الخالية لَمَجْمُوعُونَ وهذه الأمة لمجموعة إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ في يوم القيامة يجتمعون فيه ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ بالبعث لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ يعني: يملؤون من طلعها البطون، فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ يعني: على إثره يشربون من الحميم فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ يعني: كشرب الهيم، وهي الإبل التي يصيبها داء، فلا تروى من الشراب. ويقال: الأرض التي أصابتها الشمس وهي أرض سهلة من الرملة. قرأ نافع، وعاصم، وحمزة شُرْبَ الْهِيمِ بضم الشين. والباقون: بالنصب. فمن قرأ بالضم، فهو اسم. ومن قرأ: بالنصب، فهو المصدر. ويقال: كلاهما مصدر شربت.
ثم قال: هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ يعني: جزاءهم يوم الجزاء. ويقال: معناه هو الذي ذكرناه من الزقوم والشراب طعامهم وشربهم يوم الحساب.
56:57–73Страница 536
نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ ٥٧
Мы сотворили вас. Почему же вы не признаете воскрешения?
أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ٥٨
Видели ли вы семя, которое вы извергаете?
ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٥٩
Вы создаете его или Мы создаем?
نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٦٠
Мы распределили между вами смерть, и ничто не может помешать Нам
عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦١
заменить вас подобными вам (или изменить ваше обличие) и создать вас такими, какими вы себе и не представляете.
وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ ٦٢
Вы уже знаете о первом сотворении. Почему же вы не помяните назидание?
أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ ٦٣
Видели ли вы то, что вы сеете?
ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّٰرِعُونَ ٦٤
Вы ли заставляете его произрасти или Мы заставляем?
لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ ٦٥
Если Мы пожелаем, то превратим его в труху, и тогда вы останетесь удивленными
إِنَّا لَمُغۡرَمُونَ ٦٦
и скажите: «Воистину, мы потерпели убыток.
بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٦٧
Более того, мы лишились пропитания».
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ ٦٨
Видели ли вы воду, которую вы пьете?
ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ ٦٩
Вы ли ниспосылаете ее из дождевых туч или Мы ниспосылаем?
لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ ٧٠
Если бы Мы пожелали, то сделали бы ее горькой. Почему же вы неблагодарны?
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ ٧١
Видели ли вы огонь, который вы высекаете?
ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ ٧٢
Вы ли создаете деревья для него или Мы создаем?
نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ ٧٣
Мы сделали его напоминанием и предметом пользования для путников.
ثم قال: نَحْنُ خَلَقْناكُمْ يعني: خلقناكم، ولم تكونوا شيئاً، وأنتم تعلمون فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ يعني: أفلا تصدقون بالبعث وبالرسل.
ثم أخبر عن صنعه ليعتبروا فقال: أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ يعني: ما خرج منكم من النطفة، ويقع في الأرحام أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ يعني: منه بشراً في بطون النساء ذكراً أو أنثى أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ يعني: بل نحن نخلقه نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ يعني: نحن قسمنا بينكم الآجال، فمنكم من يموت صغيراً، ومنكم من يموت شاباً، ومنكم من يموت شيخاً. قرأ ابن كثير:
نَحْنُ قَدَّرْنا بالتخفيف وقرأ الباقون: قَدَّرْنا بالتشديد، ومعناهما واحد لأن التشديد للتكثير.
ثم قال: وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ
يعني: وما نحن بعاجزين إن أردنا أن نأتي بخلق مثلكم، وأمثل منكم، وأطوع لله تعالى: وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ
يعني:
ونخلقكم سوى خلقكم من الصور فيما لا تعلمون من الصور، مثل القردة، والخنازير. ويقال:
وما نحن بعاجزين على أن نرد أرواحكم إلى أجسامكم بعد الموت.
ثم قال عز وجل: وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى يعني: علمتم ابتداء خلقكم إذا خلقناكم في بطون أمهاتكم، ثم أنكرتم البعث فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ يعني: فهل لا تتعظون، وتعتبرون بالخلق الأول، أنه قادر على أن يبعثكم كما خلقكم أول مرة، ولم تكونوا شيئاً.
ثم قال: أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تَحْرُثُونَ يعني: فهل لا تعتبرون بالزرع الذي تزرعونه في الأرض أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ يعني: تنبتونه أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ يعني: أم نحن المنبتون. يعني: بل الله تعالى أنبته لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً يعني: يابساً، هالكاً، بعد ما بلغ فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ يعني: فصرتم تندمون. ويقال: يعني: تتعجبون من يبسه بعد خضرته إِنَّا لَمُغْرَمُونَ يعني:
معذبون بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ يعني: حرمنا منفعة زرعنا. قرأ عاصم في رواية أبي بكر: إِنَّا لَمُغْرَمُونَ بهمزتين على الاستفهام وقرأ الباقون: بهمزة واحدة على معنى الخبر.
ثم قال: أَفَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ يعني: من السماء أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ يعني: بل نحن المنزلون عليكم لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً يعني: مرّاً، مالحاً، لا تقدرون على شربه فَلَوْلا تَشْكُرُونَ يعني: هلا تشكرون رب هذه النعمة، وتوحدونه حين سقاكم ماء عذباً.
ثم قال عز وجل: أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ يعني: تقدحون، والعرب تقدح بالزند والزند خشبة يحك بعضه على بعض، فيخرج منه النار أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها يعني: خلقتم شجرها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ يعني: الخالقون. يعني: الله أنشأها، وخلقها لمنفعة الخلق، نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً يعني: النار موعظة وعبرة في الدنيا من نار جهنم. وقال مجاهد:
نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً يعني: النار الصغرى للنار الكبرى وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ يعني: منفعة لمن كان ساخراً. وقال قتادة: المقوي الذي قد فني زاده. وقال الزجاج: المقوي الذي قد نزل بالقوى، وهي الأرض الخالية.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии