Аш-ШауканиАль‑Анфаль · 8:5–10

Аш-Шаукани · Тафсир · на арабском

Аль-Анфаль 8:5–10

8:5–8Страница 177

كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ ٥

Таким же образом твой Господь побудил тебя выйти из дома (в направлении Бадра) ради истины, хотя некоторые из верующих не хотели этого.

يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٦

Они препирались с тобой относительно истины после того, как она стала очевидна, словно их вели на смерть, и они наблюдали за этим.

وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧

Вот Аллах обещал вам, что вам достанется один из двух отрядов (торговый караван или вооруженный отряд мекканцев). Вы пожелали, чтобы вам достался невооруженный отряд. Но Аллах желает подтвердить истину своими словами и искоренить неверующих,

لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٨

чтобы восторжествовала истина и исчезла ложь, даже если это ненавистно грешникам.

(p-٥٢٦)قَوْلُهُ: ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ﴾ .

قالَ الزَّجّاجُ: الكافُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ، أيِ: الأنْفالُ ثابِتَةٌ لَكَ كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ، أيْ: مِثْلَ إخْراجِ رَبِّكَ، والمَعْنى: امْضِ لِأمْرِكَ في الغَنائِمِ ونَفِّلْ مَن شِئْتَ وإنْ كَرِهُوا؛ لِأنَّ بَعْضَ الصَّحابَةِ قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ جُعِلَ لِكُلِّ مَن أتى بِأسِيرٍ شَيْئًا قالَ: بَقِيَ أكْثَرُ النّاسِ بِغَيْرِ شَيْءٍ، فَمَوْضِعُ الكافِ نَصْبٌ كَما ذَكَرْنا، وبِهِ قالَ الفَرّاءُ وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هو قَسَمٌ: أيْ والَّذِي أخْرَجَكَ، فالكافُ بِمَعْنى الواوِ، وما بِمَعْنى الَّذِي.

وقالَ الأخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ: المَعْنى أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ.

وقالَ عِكْرِمَةُ المَعْنى: أطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ، وقِيلَ " كَما أخْرَجَكَ " مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ " ﴿لَهم دَرَجاتٌ﴾ " أيْ هَذا الوَعْدُ لِلْمُؤْمِنِينَ حَقٌّ في الآخِرَةِ ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ﴾ الواجِبُ لَهُ، فَأنْجَزَ وعْدَكَ، وظَفَّرَكَ بَعَدُوِّكِ، وأوْفى لَكَ، ذَكَرَهُ النَّحّاسُ واخْتارَهُ، وقِيلَ: الكافُ في " كَما " كافُ التَّشْبِيهِ عَلى سَبِيلِ المُجازاةِ كَقَوْلِ القائِلِ لِعَبْدِهِ: كَما وجَّهْتُكَ إلى أعْدائِي فاسْتَضْعَفُوكَ وسَألْتَ مَدَدًا فَأمْدَدْتُكَ وقَوَّيْتُكَ وأزَحْتُ عِلَّتَكَ، فَخُذْهُمُ الآنَ فَعاقِبْهم، وقِيلَ: إنَّ الكافَ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: هَذِهِ الحالُ كَحالِ إخْراجِكَ يَعْنِي أنَّ حالَهم في كَراهَةِ ما رَأيْتَ مِن تَنْفِيلِ الغُزاةِ مِثْلُ حالِهِمْ في كَراهَةِ خُرُوجِكَ لِلْحَرْبِ، ذَكَرَهُ صاحِبُ الكَشّافِ، و" بِالحَقِّ " مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ، والتَّقْدِيرُ: إخْراجًا مُتَلَبِّسًا بِالحَقِّ الَّذِي لا شُبْهَةَ فِيهِ، وجُمْلَةُ ﴿وإنَّ فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ كَما أخْرَجَكَ في حالِ كَراهَتِهِمْ لِذَلِكَ؛ لِأنَّهُ لَمّا وعَدَهُمُ اللَّهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ، إمّا العِيرُ أوِ النَّفِيرُ، رَغِبُوا في العِيرِ لِما فِيها مِنَ الغَنِيمَةِ والسَّلامَةِ مِنَ القِتالِ كَما سَيَأْتِي بَيانُهُ.

وجُمْلَةُ ﴿يُجادِلُونَكَ في الحَقِّ بَعْدَما تَبَيَّنَ﴾ إمّا في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى أنَّها حالٌ بَعْدَ حالٍ، أوْ مُسْتَأْنِفَةٌ جَوابَ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، ومُجادَلَتِهِمْ لِما نَدَبَهم إلى إحْدى الطّائِفَتَيْنِ، وفاتَ العِيرَ وأمَرَهم بِقِتالِ النَّفِيرِ ولَمْ يَكُنْ مَعَهم كَثِيرُ أُهْبَةٍ، لِذَلِكَ شَقَّ عَلَيْهِمْ وقالُوا: لَوْ أخْبَرْتَنا بِالقِتالِ لَأخَذْنا العُدَّةَ وأكْمَلْنا الأُهْبَةَ، ومَعْنى " في الحَقِّ " أيْ في القِتالِ بَعْدَما تَبَيَّنَ لَهم أنَّكَ لا تَأْمُرُ بِالشَّيْءِ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ، أوْ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ لَهم أنَّ اللَّهَ وعَدَهم بِالظَّفَرِ بِإحْدى الطّائِفَتَيْنِ، وأنَّ العِيرَ إذا فاتَتْ ظَفِرُوا بِالنَّفِيرِ، و" بَعْدَ " ظَرْفٌ لِ " يُجادِلُونَكَ "، وما مَصْدَرِيَّةٌ أيْ يُجادِلُونَكَ بَعْدَما تَبَيَّنَ الحَقُّ لَهم.

قَوْلُهُ: ﴿كَأنَّما يُساقُونَ إلى المَوْتِ وهم يَنْظُرُونَ﴾ الكافُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ في " لَكارِهُونَ "، أيْ: حالُ كَوْنِهِمْ في شِدَّةِ فَزَعِهِمْ مِنَ القِتالِ يُشْبِهُونَ حالَ مَن يُساقُ لِيُقْتَلُ وهو مُشاهِدٌ لِأسْبابِ قَتْلِهِ، ناظِرٌ إلَيْها لا يَشُكُّ فِيها.

قَوْلُهُ: ﴿وإذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ أنَّها لَكم﴾ الظَّرْفُ مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ، أيْ واذْكُرُوا وقْتَ وعَدَ اللَّهُ إيّاكم إحْدى الطّائِفَتَيْنِ، وأمَرَهم بِتَذْكِيرِ الوَقْتِ مَعَ أنَّ المَقْصُودَ ذِكْرُ ما فِيهِ مِنَ الحَوادِثِ لِقَصْدِ المُبالَغَةِ، والطّائِفَتانِ: هُما العِيرُ والنَّفِيرُ، وإحْدى هو ثانِي مَفْعُولَيْ " يَعِدُ "، و" أنَّها لَكم " بَدَلٌ مِنهُ بَدَلُ اشْتِمالٍ، ومَعْناهُ: أنَّها مُسَخَّرَةٌ لَكم وأنَّكم تَغْلِبُونَها وتَغْنَمُونَ مِنها وتَصْنَعُونَ بِها ما شِئْتُمْ مِن قَتْلٍ وأسْرٍ وغَنِيمَةٍ، لا يُطِيقُونَ لَكم دَفْعًا، ولا يَمْلِكُونَ لِأنْفُسِهِمْ مِنكم ضَرًّا ولا نَفْعًا، وفي هَذِهِ الجُمْلَةِ تَذْكِيرٌ لَهم بِنِعْمَةٍ مِنَ النِّعَمِ الَّتِي أنْعَمَ اللَّهُ بِها عَلَيْهِمْ.

قَوْلُهُ " وتَوَدُّونَ " مَعْطُوفٌ عَلى يَعِدُكم مِن جُمْلَةِ الحَوادِثِ الَّتِي أُمِرُوا بِذِكْرِ وقْتِها أنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ مِنَ الطّائِفَتَيْنِ، وهي طائِفَةُ العِيرِ تَكُونُ لَكم دُونَ ذاتِ الشَّوْكَةِ، وهي طائِفَةُ النَّفِيرِ.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: أيْ غَيْرُ ذاتِ الحَدِّ.

والشَّوْكَةُ: السِّلاحُ، والشَّوْكَةُ: النَّبْتُ الَّذِي لَهُ حَدٌّ، ومِنهُ رَجُلٌ شائِكُ السِّلاحِ: أيْ حَدِيدُ السِّلاحِ، ثُمَّ يُقْلَبُ فَيُقالُ: شاكِي السِّلاحِ، فالشَّوْكَةُ مُسْتَعارَةٌ مِن واحِدَةِ الشَّوْكِ، والمَعْنى: وتَوَدُّونَ أنْ تَظْفَرُوا بِالطّائِفَةِ الَّتِي لَيْسَ مَعَها سِلاحٌ، وهي طائِفَةُ العِيرِ لِأنَّها غَنِيمَةٌ صافِيَةٌ عَنْ كَدَرِ القِتالِ إذْ لَمْ يَكُنْ مَعَها مَن يَقُومُ بِالدَّفْعِ عَنْها.

قَوْلُهُ " ويُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ " مَعْطُوفٌ عَلى تَوَدُّونَ وهو مِن جُمْلَةِ ما أُمِرُوا بِذِكْرِ وقْتِهِ: أيْ ويُرِيدُ اللَّهُ غَيْرَ ما تُرِيدُونَ وهو أنْ يُحِقَّ الحَقَّ بِإظْهارِهِ لِما قَضاهُ مِن ظَفْرِكم بِذاتِ الشَّوْكَةِ، وقَتْلِهِمْ لِصَنادِيدِهِمْ، وأسْرِ كَثِيرٍ مِنهم، واغْتِنامِ ما غَنِمْتُمْ مِن أمْوالِهِمُ الَّتِي أجَلَبُوا بِها عَلَيْكم ورامُوا دَفْعَكم بِها، والمُرادُ بِالكَلِماتِ: الآياتُ الَّتِي أنْزَلَها في مُحارَبَةِ ذاتِ الشَّوْكَةِ، ووَعْدُكم مِنهُ بِالظَّفَرِ بِها ﴿ويَقْطَعَ دابِرَ الكافِرِينَ﴾ الدّابِرُ الآخِرُ، وقَطْعُهُ عِبارَةٌ عَنِ الِاسْتِئْصالِ والمَعْنى: ويَسْتَأْصِلُهم جَمِيعًا.

قَوْلُهُ: ﴿لِيُحِقَّ الحَقَّ ويُبْطِلَ الباطِلَ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ عِلَّةٌ لِما يُرِيدُهُ اللَّهُ: أيْ أرادَ ذَلِكَ، أوْ يُرِيدُ ذَلِكَ لِيُظْهِرَ الحَقَّ ويَرْفَعَهُ ويُبْطِلَ الباطِلَ ويَضَعَهُ، أوِ اللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ: أيْ فَعَلَ ذَلِكَ لِيُحِقَّ الحَقَّ، وقِيلَ: مُتَعَلِّقٌ بِـ " يَقْطَعُ "، ولَيْسَ في هَذِهِ الجُمْلَةِ تَكْرِيرٌ لِما قَبْلَها لِأنَّ الأُولى لِبَيانِ التَّفاوُتِ فِيما بَيْنَ الإرادَتَيْنِ، وهَذِهِ لِبَيانِ الحِكْمَةِ الدّاعِيَةِ إلى ذَلِكَ، والعِلَّةِ المُقْتَضِيَةِ لَهُ، والمَصْلَحَةِ المُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهِ. وإحْقاقُ الحَقِّ إظْهارُهُ، وإبْطالُ الباطِلِ إعْدامُهُ، ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلى الباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإذا هو زاهِقٌ﴾ ( الأنْبِياءِ: ١٨ ) ومَفْعُولُ " ﴿ولَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ﴾ " مَحْذُوفٌ، أيْ ولَوْ كَرِهُوا أنْ يُحِقَّ الحَقَّ ويُبْطِلَ الباطِلَ، والمُجْرِمُونَ هُمُ المُشْرِكُونَ مِن قُرَيْشٍ أوْ جَمِيعُ طَوائِفِ الكُفّارِ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ، عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ قالَ: «قالَ لَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونَحْنُ بِالمَدِينَةِ وبَلَغَهُ أنَّ عِيرَ أبِي سُفْيانَ قَدْ أقْبَلَتْ فَقالَ: ما تَرَوْنَ فِيها لَعَلَّ اللَّهَ يُغْنِمُناها ويُسَلِّمُنا، فَخَرَجْنا فَلَمّا سِرْنا يَوْمًا أوْ يَوْمَيْنِ أمَرَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ نَتَعادَّ، فَفَعَلْنا فَإذا نَحْنُ ثَلاثُمِائَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ فَأخْبَرْنا النَّبِيَّ ﷺ بِعِدَّتِنا، فَسُّرَّ بِذَلِكَ وحَمِدَ اللَّهَ وقالَ: عِدَّةُ (p-٥٢٧)أصْحابِ طالُوتَ، فَقالَ: ما تَرَوْنَ في قِتالِ القَوْمِ فَإنَّهم قَدْ أُخْبِرُوا بِمَخْرَجِكم، فَقُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ، لا واللَّهِ ما لَنا طاقَةٌ بِقِتالِ القَوْمِ، إنَّما خَرَجْنا لِلْعِيرِ، ثُمَّ قالَ: ما تَرَوْنَ في قِتالِ القَوْمِ ؟، فَقُلْنا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقالَ المِقْدادُ: لا تَقُولُوا كَما قالَ قَوْمُ مُوسى لِمُوسى: ﴿فاذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا إنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤] فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وإذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ أنَّها لَكم﴾ فَلَمّا وعَدَنا اللَّهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ، إمّا القَوْمُ وإمّا العِيرُ، طابَتْ أنْفُسُنا ثُمَّ إنّا اجْتَمَعْنا مَعَ القَوْمِ فَصَفَفْنا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُمَّ إنِّي أنْشُدُكَ وعْدَكَ، فَقالَ ابْنُ رَواحَةَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أُرِيدُ أنْ أُشِيرَ عَلَيْكَ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ أفْضَلُ مِن أنْ يُشِيرَ عَلَيْهِ، إنِ اللَّهَ أجَلُّ وأعْظَمُ مِن أنْ تَنْشُدَهُ وعْدَهُ فَقالَ: يا ابْنَ رَواحَةَ لَأنْشُدَنَّ اللَّهَ وعْدَهُ، فَإنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ، فَأخَذَ قَبْضَةً مِنَ التُّرابِ فَرَمى بِها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في وُجُوهِ القَوْمِ فانْهَزَمُوا، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿وما رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ رَمى﴾ [الأنفال: ١٧] فَقَتَلْنا وأسَرْنا، فَقالَ عُمَرُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ما أرى أنْ يَكُونَ لَكَ أسْرى فَإنَّما نَحْنُ داعُونَ مُؤَلِّفُونَ، فَقُلْنا: يا مَعْشَرَ الأنْصارِ إنَّما يَحْمِلُ عُمَرُ عَلى ما قالَ حَسَدٌ لَنا، فَنامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَقالَ: ادْعُوا لِي عُمَرَ، فَدُعِيَ لَهُ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ قَدْ أنْزَلَ عَلِيَّ ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى﴾ [الأنفال: ٦٧] الآيَةَ» وفي إسْنادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وفِيهِ مَقالٌ مَعْرُوفٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في المُصَنَّفِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وقّاصٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى بَدْرٍ حَتّى إذا كانَ بِالرَّوْحاءِ خَطَبَ النّاسَ فَقالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ ؟ فَقالَ أبُو بَكْرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ بَلَغَنا أنَّهم كَذا وكَذا ثُمَّ خَطَبَ النّاسَ فَقالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ ؟ فَقالَ عُمَرُ مِثْلَ قَوْلِ أبِي بَكْرٍ، ثُمَّ خَطَبَ النّاسَ فَقالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ ؟ فَقالَ سَعْدُ بْنُ مُعاذٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ إيّانا تُرِيدُ، فَوالَّذِي أكْرَمَكَ وأنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ ما سَلَكْتَها قَطُّ ولا لِي بِها عِلْمٌ، ولَئِنْ سِرْتَ حَتّى تَأْتِيَ بَرْكَ الغِمادِ مِن ذِي يَمَنٍ لَنَسِيرَنَّ مَعَكَ ولا نَكُونَنَّ كالَّذِينِ قالُوا لِمُوسى: ﴿فاذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا إنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ ( المائِدَةِ: ٢٤ ) ولَكِنِ اذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتَلا إنّا مَعَكم مُتَّبِعُونَ، ولَعَلَّكَ أنْ تَكُونَ خَرَجْتَ لِأمْرٍ وأحْدَثَ اللَّهُ إلَيْكَ غَيْرَهُ، فانْظُرِ الَّذِي أحْدَثَ اللَّهُ إلَيْكَ فامْضِ لَهُ، فَصِلْ حِبالَ مَن شِئْتَ، واقْطَعْ حِبالَ مَن شِئْتَ، وعادِ مَن شِئْتَ وسالِمْ مَن شِئْتَ، وخُذْ مِن أمْوالِنا ما شِئْتَ، فَنَزَلَ القُرْآنُ عَلى قَوْلِ سَعْدٍ ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ويَقْطَعَ دابِرَ الكافِرِينَ﴾ وإنَّما كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ الغَنِيمَةَ مَعَ أبِي سُفْيانَ فَأحْدَثَ اللَّهُ إلَيْهِ القِتالَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ﴾ قالَ: كَذَلِكَ يُجادِلُونَكَ في خُرُوجِ القِتالِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ﴾ قالَ: خُرُوجُ النَّبِيِّ ﷺ إلى بَدْرٍ ﴿وإنَّ فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ﴾ قالَ: لِطَلَبِ المُشْرِكِينَ ﴿يُجادِلُونَكَ في الحَقِّ بَعْدَما تَبَيَّنَ﴾ أنَّكَ لا تَصْنَعُ إلّا ما أمَرَكَ اللَّهُ بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿وتَوَدُّونَ أنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكم﴾ قالَ: هي عِيرُ أبِي سُفْيانَ ودَّ أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ أنَّ العِيرَ كانَتْ لَهم وأنَّ القِتالَ صُرِفَ عَنْهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ويَقْطَعَ دابِرَ الكافِرِينَ﴾ أيْ شَأْفَتَهم.

ووَقْعَةُ بَدْرٍ قَدِ اشْتَمَلَتْ عَلَيْها كُتُبُ الحَدِيثِ والسِّيَرِ والتّارِيخِ مُسْتَوْفاةٌ فَلا نُطِيلُ بِذِكْرِها.

8:9–10Страница 178

إِذۡ تَسۡتَغِيثُونَ رَبَّكُمۡ فَٱسۡتَجَابَ لَكُمۡ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلۡفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُرۡدِفِينَ ٩

Вот вы попросили своего Господа о помощи, и Он ответил вам: «Я помогу вам тысячью ангелов, следующих друг за другом».

وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ وَلِتَطۡمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمۡۚ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ١٠

Аллах сделал это доброй вестью, дабы ваши сердца обрели покой. Победа может быть только от Аллаха. Воистину, Аллах - Могущественный, Мудрый.

قَوْلُهُ: إذْ تَسْتَغِيثُونَ: الظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ: أيْ واذْكُرُوا وقْتَ اسْتِغاثَتِكم، وقِيلَ: بَدَلٌ مِن ﴿وإذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ﴾ ( الأنْفالِ: ٨ ) مَعْمُولٌ لِعامِلِهِ، وقِيلَ: مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: لِيُحِقَّ الحَقَّ ( الأنْفالِ: ٨ ) والِاسْتِغاثَةُ: طَلَبُ الغَوْثِ، يُقالُ: اسْتَغاثَنِي فُلانٌ فَأغَثْتُهُ، والِاسْمُ الغِياثُ، والمَعْنى: أنَّ المُسْلِمِينَ لَمّا عَلِمُوا أنَّهُ لا بُدَّ مِن قِتالِ الطّائِفَةِ ذاتِ الشَّوْكَةِ وهُمُ النَّفِيرُ كَما أمَرَهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ وأرادَهُ مِنهم ورَأوْا كَثْرَةَ عَدَدِ النَّفِيرِ وقِلَّةَ عَدَدِهِمُ اسْتَغاثُوا بِاللَّهِ - سُبْحانَهُ - وقَدْ ثَبَتَ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِن حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أنَّ عَدَدَ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ ألْفٌ، وعَدَدَ المُسْلِمِينَ ثَلَثُمِائَةٍ وسَبْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وأنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا رَأى ذَلِكَ اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ: اللَّهُمَّ أنْجِزْ لِي ما وعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ آتِنِي ما وعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إنْ تُهْلِكْ هَذِهِ العِصابَةَ مِن أهْلِ الإسْلامِ لا تُعْبَدْ في الأرْضِ» الحَدِيثَ.

" فاسْتَجابَ لَكم " عَطْفٌ عَلى " تَسْتَغِيثُونَ " داخِلٌ مَعَهُ في التَّذْكِيرِ، وهو وإنْ كانَ مُسْتَقْبِلًا فَهو بِمَعْنى الماضِي، ولِهَذا عَطَفَ عَلَيْهِ " اسْتَجابَ " .

قَوْلُهُ: ﴿أنِّي مُمِدُّكم بِألْفٍ مِنَ المَلائِكَةِ﴾ أيْ بِأنِّي مُمِدُّكم فَحَذَفَ حَرْفَ الجَرِّ وأوْصَلَ الفِعْلَ إلى المَفْعُولِ، وقُرِئَ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ عَلى إرادَةِ القَوْلِ، أوْ عَلى أنَّ في " اسْتَجابَ " مَعْنى القَوْلِ، قَوْلُهُ " مُرْدِفِينَ " قَرَأ نافِعٌ بِفَتْحِ الدّالِ، اسْمُ مَفْعُولٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِها، اسْمُ فاعِلٍ، وانْتِصابُهُ عَلى الحالِ، والمَعْنى عَلى القِراءَةِ الأُولى: أنَّهُ جَعَلَ بَعْضَهم تابِعًا لِبَعْضٍ، وعَلى القِراءَةِ الثّانِيَةِ: أنَّهم جُعِلُوا بَعْضَهم تابِعًا لِبَعْضٍ، وقِيلَ: إنَّ مُرْدِفِينَ عَلى القِراءَتَيْنِ نَعْتٌ لِألْفٍ، وقِيلَ: إنَّهُ عَلى القِراءَةِ الأُولى حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَنصُورِ في " مُمِدُّكم ": أيْ مُمِدُّكم في حالِ إرْدافِكم بِألْفٍ مِنَ المَلائِكَةِ، وقَدْ قِيلَ: إنَّ رَدَفَ وأرْدَفَ بِمَعْنى واحِدٍ، وأنْكَرَهُ أبُو عُبَيْدَةَ قالَ: لِقَوْلِهِ - تَعالى - ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ ( النّازِعاتِ: ٧ ) ولَمْ يَقُلِ " المُرْدَفَةُ " .

قالَ سِيبَوَيْهِ: وفي الآيَةِ قِراءَةٌ ثالِثَةٌ وهي " مُرُدِّفِينَ " بِضَمِّ الرّاءِ وكَسْرِ الدّالِ مُشَدَّدَةً، وقِراءَةٌ رابِعَةٌ بِفَتْحِ الرّاءِ وتَشْدِيدِ الدّالِ.

وقَرَأ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وعاصِمٌ الجَحْدَرَيُّ بِآلافٍ جَمْعِ ألْفٍ، وهو المُوافِقُ لِما تَقَدَّمَ في آلِ عِمْرانَ.

والضَّمِيرُ في " وما (p-٥٢٨)جَعَلَهُ اللَّهُ " راجِعٌ إلى الإمْدادِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: إنِّي مُمِدُّكم، ﴿إلّا بُشْرى﴾ أيْ إلّا بِشارَةً لَكم بِنَصْرِهِ، وهو اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ: أيْ ما جُعِلَ إمْدادُكم لِشَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ إلّا لِلْبُشْرى لَكم بِالنَّصْرِ ولِتَطَمْئِنَّ بِهِ، أيْ بِالإمْدادِ، قُلُوبُكم، وفي هَذا إشْعارٌ بِأنَّ المَلائِكَةَ لَمْ يُقاتِلُوا، بَلْ أمَدَّ اللَّهُ المُسْلِمِينَ بِهِمْ لِلْبُشْرى لَهم وتَطْمِينِ قُلُوبِهِمْ وتَثْبِيتِها، واللّامُ في " لِتَطْمَئِنَّ " مُتَعَلِّقَةٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ يُقَدَّرُ مُتَأخِّرًا: أيْ ولِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكم فَعَلَ ذَلِكَ لا لِشَيْءٍ آخَرَ ﴿وما النَّصْرُ إلّا مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ لا مِن عِنْدِ غَيْرِهِ لَيْسَ لِلْمَلائِكَةِ في ذَلِكَ أثَرٌ، فَهو النّاصِرُ عَلى الحَقِيقَةِ، ولَيْسُوا إلّا سَبَبًا مِن أسْبابِ النَّصْرِ الَّتِي سَبَّبَها اللَّهُ لَكم وأمَدَّكم بِها ﴿إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ لا يُغالَبُ ﴿حَكِيمٌ﴾ في كُلِّ أفْعالِهِ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ في ألْفٍ مِنَ المَلائِكَةِ عَنْ مَيْمَنَةِ النَّبِيِّ ﷺ وفِيها أبُو بَكْرٍ ونَزَلَ مِيكائِيلُ في ألْفٍ مِنَ المَلائِكَةِ عَنْ مَيْسَرَةِ النَّبِيِّ ﷺ وأنا في المَيْسَرَةِ.

وأخْرَجَ سُنَيْدٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ما أُمِدَّ النَّبِيُّ ﷺ بِأكْثَرَ مِن هَذِهِ الألْفِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ في الأنْفالِ، وما ذَكَرَ الثَّلاثَةَ الآلافَ والخَمْسَةَ الآلافَ إلّا بُشْرى.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿مُرْدِفِينَ﴾ قالَ: مُتَتابِعِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ في قَوْلِهِ: ﴿مُرْدِفِينَ﴾ يَقُولُ: المَدَدُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ عَنْهُ أيْضًا في الآيَةِ قالَ: وراءَ كُلِّ مَلَكٍ مَلَكٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قالَ: كانَ ألْفٌ مُرْدِفِينَ، وثَلاثَةُ آلافٍ مُنْزَلِينَ، فَكانُوا أرْبَعَةَ آلافٍ، وهم مَدَدُ المُسْلِمِينَ في ثُغُورِهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُرْدِفِينَ﴾ قالَ: مُجِدِّينَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: مُتَتابِعِينَ أمَدَّهُمُ اللَّهُ بِألْفٍ ثُمَّ بِثَلاثَةٍ، ثُمَّ أكْمَلَهم خَمْسَةَ آلافٍ ﴿وما جَعَلَهُ اللَّهُ إلّا بُشْرى لَكم ولِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكم﴾ قالَ: يَعْنِي نُزُولَ المَلائِكَةِ.

قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ عُمَرَ قالَ: أمّا يَوْمُ بَدْرٍ فَلا نَشُكُّ أنَّ المَلائِكَةَ كانُوا مَعَنا وأمّا بَعْدَ ذَلِكَ فاللَّهُ أعْلَمُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ﴿مُرْدِفِينَ﴾ قالَ: بَعْضُهم عَلى أثَرِ بَعْضٍ.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English