Ас-Саалиби · Тафсир · на арабском
الروم
Ар-Рум
Римляне · Мекканская · 60 аятов
30:1–8Страница 404
الٓمٓ ١
Алиф. Лам. Мим.
غُلِبَتِ ٱلرُّومُ ٢
Повержены римляне
فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيَغۡلِبُونَ ٣
в самой низкой (или ближайшей) земле. Но после своего поражения они одержат верх
فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٤
через несколько (от трех до десяти) лет. Аллах принимал решения до этого и будет принимать их после этого. В тот день верующие возрадуются
بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٥
помощи Аллаха. Он помогает, кому пожелает. Он - Могущественный, Милосердный.
وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٦
Таково обещание Аллаха, и Аллах не нарушает Своего обещания, однако большинство людей не знают этого.
يَعۡلَمُونَ ظَٰهِرٗا مِّنَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ غَٰفِلُونَ ٧
Они знают о мирской жизни только явное, и они беспечны к Последней жизни.
أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلٖ مُّسَمّٗىۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ بِلِقَآيِٕ رَبِّهِمۡ لَكَٰفِرُونَ ٨
Неужели они не размышляли о самих себе? Аллах создал небеса, землю и то, что между ними, только ради истины и только на определенный срок. Но многие люди не веруют во встречу со своим Господом.
قوله تعالى: الم غُلِبَتِ الرُّومُ قرأ الجمهور [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 327) ، و «البحر المحيط» (7/ 157) ، و «الدر المصون» (5/ 370) .]] : «غُلبت» - بضم الغين، - وقالوا: معنى الآية: أنه بلغ أهل مكة أنّ الملك كسرى هزم جَيْشَ الروم بأذْرِعَاتٍ وهي أدنى الأرض إلى مكة قاله عكرمة [[ذكره البغوي (3/ 477) ، وابن كثير (3/ 423- 424) ، والسيوطي (5/ 291) ، وعزاه لابن جرير عن عكرمة.]] . فَسُرَّ بذلك كفارُ مكةَ فبشر الله تعالى المؤمنين بأن الرومَ سيَغْلِبونَ في بضْعِ سنين، فخرج أبو بكر رضي الله عنه إلى المسجد الحرام فقال للكفار: أسركم أن غُلِبَتِ الرُّوم؟ فإن نبيَّنا أخبرنا عن الله تعالى: أنهم سَيغْلبون في بضع سنين، فقال له أُبَيُّ بن خلف وأخوه أمية بن خلف: يا أبا بكر: تعالَ فَلْنَتَنَاحَبْ، أي:
نتراهنْ في ذلك، فراهنهم أبو بكر على خمس قلائص [[القلائص: جمع قلوص، وهي الفتيّة من الإبل بمنزلة الجارية الفتاة من النساء. وقيل: هي الثنيّة، وقيل:
هي ابنة المخاض. وقيل: هى كل أنثى من الإبل حين تركب.
ينظر: «لسان العرب» 3722.]] ، والأجل ثلاث سنين، وذلك قبل أن يحرم القِمار، فأخبر النبيُّ ﷺ بذلك فقال له: إن البضع إلى التسع، ولكن زدهم في الرهن واستزدهم في الأجل، ففعل أبو بكرٍ، فجعلوا القلائصَ مائةً، والأجل تسعةَ أعوامٍ، فَغَلَبَتْ الرومُ فارسَ فِي أثْنَاءِ الأَجَلِ يوم بدر. ورُوِيَ أن ذلك كان يوم الحُدَيْبِية، يوم بيعة الرضوان وفي كلا اليومين كان نصرٌ من الله تعالى للمؤمنين وذكر الناسُ سرورَ المؤمنين بغلبةِ الروم من أجل أنهم أهل كتاب، وفرحت قريشٌ بغلبة الفرسِ من أجل أنهم أهل أوثان ونحوه من عبادة النار.
وقوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ. أي: له إنفاذ الأحكام من قبل ومن بعد هذه الغلبةِ التي بين هؤلاء ثم أخبر تعالى أن يوم غلبة الروم للفرس يفرح المؤمنون بنصر الله، وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ يريدُ: كُفَّارَ قريش والعرب، أي: لا يعملون 65 أأن الأمور من عند الله، وأن وعده لا يُخْلَفُ، وأن ما يورده/ نبيُّه حق.
قال ع [[ينظر: «المحرر» (4/ 329) .]] : وهذا الذي ذكرناه عُمْدَةُ ما قيل. ثم وصف تعالى الكفرةَ الذين لا يعلمون أمر الله وصِدْقَ وعدِه بأنهم إنما: يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ، قال صاحب «الكلم الفارقية» : الدنيا طَبَقٌ مسموم، لا يعرف ضرره إلا أربابُ الفهوم. قوةُ الرغبة في الدنيا علامة ضعفها في الآخرة. بحسب انصرافُ الرغبةِ إلى الشيء، يجدُّ الراغبُ في طلبه، وتتوفَّرُ دواعيه على تحصيلهِ. المطلوبات تُظهر وتبيِّنُ أقدارَ طُلاَّبها فمن شَرُفَتْ همَّتُهُ شَرُفَتْ رغبته وعزت طلبته. يا غافل، سكر حبك لدنياك وطول مُتابعتِكَ لَغاوِي هواك- أنساك عظمةَ مولاك وَثَنَاكَ عن ذكره وألهاك وَصَرَفَ وجه رغبتك عن آخرتك إلى دنياك. إنْ كنت من أَهل الاستِبْصَار، فألقِ ناظرَ رغبتك عن زخارف هذه الدار فإنها مجمعُ الأكدار، ومنبَعُ المضار وسِجْنُ الأَبرار ومجلس سرور الأشرار. الدنيا كالحيةِ تجمع في أنيابها سُمُومَ نَوَائِبِها وتفرغه في صميمِ قلوب أبنائها، انتهى. قال عياض في «الشفا» : قال أبو العباس المبرِّد- رحمه الله- قَسَّم كِسرى أيامَه فقال: يَصْلُحُ يَوْمَ الريح للنوم، ويومُ الغَيْم للصيد، ويوم المطر للشُّرْب واللهو، ويوم الشمس للحوائج.
قال ابن خَالَوَيْهِ: ما كان أعرفَهم بسياسة دنياهم، يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ، لكنْ نبينَا محمدا ﷺ جزأها ثلاثةَ أجزاء: جزءاً للَّه تعالى، وجزءاً لأهله، وجزءاً لنفسه. ثم جزَّأ جزءه بينه وبين الناس فكان يستعين بالخاصة على العامة وَيَقُولُ: أَبْلِغُوا حَاجَةَ مَنْ لاَ يَسْتَطِيعُ إبْلاَغِي فَإنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ حَاجَةَ مَنْ لاَ يَسْتَطِيعُ، أَمَّنَهُ اللهُ يَوْمَ الفَزَعِ الأَكْبَرِ، انتهى. والمؤمن المنهمك في أمور الدنيا التي هي أكبر همه، يأخذ من هذه الآية بحظّ. نوّر الله قلوبنا بهداه.
ت: قد تقدم ما جاء في الفكرة في «آل عمران» . قال ابن عطاء الله: الفكرة سِرَاجُ القَلْب فإذا ذَهَبَتْ فلا إضاءة له. وقال: ما نفع القلبَ شيءٌ مثلُ عُزْلَةٍ يدخل بها ميدانَ فكرة، انتهى وباقي الآية بيّن.
30:9–13Страница 405
أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَأَثَارُواْ ٱلۡأَرۡضَ وَعَمَرُوهَآ أَكۡثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٩
Неужели они не странствовали по земле и не видели, каким был конец тех, кто был до них? Они превосходили их силой, возделывали землю и отстраивали ее лучше, чем это делают они (мекканские язычники). Их посланники приносили им ясные знамения. Аллах не был несправедлив к ним - они сами поступили несправедливо по отношению к себе.
ثُمَّ كَانَ عَٰقِبَةَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ ٱلسُّوٓأَىٰٓ أَن كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسۡتَهۡزِءُونَ ١٠
Концом тех, кто творил зло, стало зло, потому что они сочли ложью знамения Аллаха и насмехались над ними.
ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ١١
Аллах создает творение в первый раз, а затем воссоздает его. А после этого вы будете возвращены к Нему.
وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبۡلِسُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ١٢
В тот день, когда наступит Час, грешники придут в отчаяние.
وَلَمۡ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمۡ شُفَعَٰٓؤُاْ وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ كَٰفِرِينَ ١٣
Никто из их сотоварищей не заступится за них, и они отвергнут своих сотоварищей.
وقوله عزَّ وجل: أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثارُوا الْأَرْضَ ... الآية، يريدُ أثاروا الأرضَ بالمباني، والحرثِ، والحروبِ وسائرُ الحوادثِ التي أحدثوها هي كلُّها إثارةٌ للأرض بعضها حقيقة وبعضها بتجوُّز، والضمير في عَمَرُوها الأول للماضين، وفي الثاني للحاضرين المعاصرين.
وقوله تعالى: ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ.
قرأ نافع [[ينظر: «السبعة» (506) ، و «الحجة» (5/ 442) ، و «إعراب القراءات» (2/ 193) ، و «معاني القراءات» (2/ 263) ، و «شرح الطيبة» (5/ 131) ، و «العنوان» (151) ، و «حجة القراءات» (556) ، و «شرح شعلة» (539) ، و «إتحاف» (2/ 354) .]] وغيره: «عَاقِبَةُ» - بالرفع- على أنها اسْمُ كانَ، والخبر يجوز أن يكون السُّواى، ويجوز أن يكونَ أَنْ كَذَّبُوا، وتكونُ السُّواى على هذا مفعولا ب أَساؤُا وإذا كان السُّواى خبراً ف أَنْ كَذَّبُوا مفعول من أجله.
وقرأ [[ينظر: مصادر القراءة السابقة.]] حمزة والكسائي وغيرهما «عَاقِبَةَ» بالنصب على أنها خبرٌ مقدَّم، واسم كان أحد ما تقدم، والسُّواى: مصدر كالرُّجْعَى، والشورى، والفتيا. قال ابن عباس:
أَساؤُا هنا بمعنى: كفروا [[أخرجه الطبريّ (10/ 171) رقم (27907) ، وذكره ابن عطية (4/ 331) ، والسيوطي (5/ 293) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس.]] ، والسُّواى هي النار. وعبارة البخاري: وقال مجاهد السُّواى أي: الإساءة جزاء المسيئين [[ذكره السيوطي (5/ 293) ، وعزاه للفريابي، وابن أبي شيبة عن مجاهد.]] ، انتهى. والإبْلاَسُ: الكون في شرّ، مع اليأس من الخير.
65 ب ص: وقال الزجاج [[ينظر: «معاني القرآن» للزجاج (4/ 179) .]] : المُبْلِسُ: الساكت المنقطع/ في حجته اليائس من أن يَهْتَدِيَ إليها، انتهى.
30:14–16Страница 405
وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوۡمَئِذٖ يَتَفَرَّقُونَ ١٤
В тот день, когда наступит Час, они (творения) разделятся.
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَهُمۡ فِي رَوۡضَةٖ يُحۡبَرُونَ ١٥
Те, которые уверовали и совершали праведные деяния, будут радоваться (или слушать пение) в Райском саду.
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآيِٕ ٱلۡأٓخِرَةِ فَأُوْلَٰٓئِكَ فِي ٱلۡعَذَابِ مُحۡضَرُونَ ١٦
А те, которые не уверовали и сочли ложью Наши знамения и встречу в Последней жизни, будут испытывать мучения.
وقوله جلت عظمته: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ معناه: في المنازل والأحكام والجزاء. قال قتادة [[أخرجه الطبريّ (10/ 172) رقم (27911) ، وذكره ابن عطية (4/ 331) ، وابن كثير (3/ 428) ، والسيوطي (5/ 293) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة.]] : فرقة والله- لا اجتماع بعدها. ويُحْبَرُونَ معناه يُنَعَّمُونَ قاله مجاهد [[أخرجه الطبريّ (10/ 173) رقم (27913) ، وذكره البغوي (3/ 479) ، وابن عطية (4/ 331) ، وابن كثير (3/ 428) ، والسيوطي (5/ 294) ، وعزاه للفريابي، وابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد.]] . والحبرة والحبُورُ: السرور، وقال يحيى بن أبي كثير: يُحْبَرُونَ معناه: يسمعون الأغاني وهذا نوع من الحبرة.
ت: وفي الصحيح من قول أبي موسى: لو شعرت بك يا رسول الله لحبَّرتْهُ لك تَحْبِيراً أو كما قال.
وقال ص: يُحْبَرُونَ: قال الزجاج [[ينظر: «معاني القرآن» للزجاج (4/ 180) .]] : التَحْبِيرُ: التحسين، والحبر العالم، إنما هو من هذا المعنى لأنه مُتَخَلِّقٌ بأحسَن أخلاق المؤمنين، والحِبْرُ المِدَادُ إنما سمي به لأنه يُحَسَّنُ به، انتهى. قال الأصمعيُّ: ولا يقال: روضة حتى يكونَ فيها ماء يشربُ منه.
ومعنى: فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ أي: مجموعون له: لا يغيب أحد عنه.
30:17–29Страница 406
فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمۡسُونَ وَحِينَ تُصۡبِحُونَ ١٧
Славьте же Аллаха, когда для вас наступает вечер и когда наступает утро!
وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَعَشِيّٗا وَحِينَ تُظۡهِرُونَ ١٨
Ему надлежит хвала на небесах и на земле. Славьте Его после полудня и в полдень!
يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَيُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ وَكَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ ١٩
Он выводит живое из мертвого и выводит мертвое из живого. Он оживляет землю после ее смерти, и таким же образом вы будете выведены из могил.
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٞ تَنتَشِرُونَ ٢٠
Среди Его знамений - то, что Он сотворил вас из земли. После этого вы стали родом человеческим и расселяетесь.
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٢١
Среди Его знамений - то, что Он сотворил из вас самих жен для вас, чтобы вы находили в них успокоение, и установил между вами любовь и милосердие. Воистину, в этом - знамения для людей размышляющих.
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفُ أَلۡسِنَتِكُمۡ وَأَلۡوَٰنِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡعَٰلِمِينَ ٢٢
Среди Его знамений - сотворение небес и земли и различие ваших языков и цветов. Воистину, в этом - знамения для обладающих знанием.
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبۡتِغَآؤُكُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٢٣
Среди Его знамений - ваш ночной и дневной сон и ваши поиски Его милости. Воистину, в этом - знамения для людей слышащих.
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَيُحۡيِۦ بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٢٤
Среди Его знамений - то, что Он показывает вам молнию, чтобы вызвать у вас страх и надежду, а также ниспосылает с неба воду и оживляет ею землю после ее смерти. Воистину, в этом - знамения для людей разумеющих.
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ بِأَمۡرِهِۦۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمۡ دَعۡوَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ إِذَآ أَنتُمۡ تَخۡرُجُونَ ٢٥
Среди Его знамений - то, что небо и земля держатся по Его воле. Потом Он позовет вас всего один раз, и вы выйдете из могил.
وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ٢٦
Ему принадлежат те, кто на небесах и на земле. Все они покорны Ему.
وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٧
Он - Тот, Кто создает творения в первый раз, а затем воссоздает их, и сделать это для Него еще легче. Ему принадлежат наивысшие качества на небесах и на земле. Он - Могущественный, Мудрый.
ضَرَبَ لَكُم مَّثَلٗا مِّنۡ أَنفُسِكُمۡۖ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ فَأَنتُمۡ فِيهِ سَوَآءٞ تَخَافُونَهُمۡ كَخِيفَتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٢٨
Он привел вам притчу о вас самих. Есть ли среди невольников, которыми овладели ваши десницы, совладельцы того, чем Мы наделили вас, которые имеют с вами одинаковые права на это и которых вы опасаетесь так, как опасаетесь друг друга? Так Мы разъясняем знамения для людей разумеющих.
بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٩
Но нет! Беззаконники потакают своим желаниям без всякого знания. Кто наставит на прямой путь тех, кого Аллах ввел в заблуждение? Не будет для них помощников!
وقوله تعالى: فَسُبْحانَ اللَّهِ ... الآية خطابٌ للمؤمنين بالأمر بالعبادة والحضِّ على الصلاة في هذه الأوقات، كأنه يقول سبحانه: إذا كان أمر هذه الفرق هكذا من النقمة والعذاب، فجِدَّ أيها المؤمن في طريق الفوز برحمة الله. وروى ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ إلى قوله:
وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ أَدْرَكَ مَا فَاتَهُ فِي يَوْمِه ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُمْسِي أَدْرَكَ مَا فَاتَهُ فِي لَيْلَتِهِ» [[أخرجه أبو داود (2/ 740) كتاب الأدب: باب ما يقول إذا أصبح حديث (5076) والطبراني في «الكبير» (12/ 239) رقم (12991) كلاهما من طريق محمد بن عبد الرحمن البيلماني عن أبيه عن ابن عباس مرفوعا. وعبد الرحمن البيلماني وابنه لا يحتج به.
والحديث ضعفه الزيلعي في «تخريج أحاديث الكشاف» (3/ 57) .]] . رواه أبو داود، انتهى من «السلاح» .
قال ابن عَبَّاس وغيره: في هذه الآية تنبيهٌ علَى أربع صلواتٍ: المغرب، والصبح، والظهر، والعصر [[أخرجه الطبريّ (10/ 174) رقم (27919- 27921- 27923) بنحوه، وذكره البغوي (3/ 479) ، وابن عطية (4/ 332) ، والسيوطي (5/ 295) ، بنحوه وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس.]] ، قالوا: والعشاءُ الأخيرةُ هي في آية أخرى: في زلف الليل، وقد تقدم بيانُ هذا مُسْتَوْفَى في مَحَاله.
وقوله تعالى: يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ... الآية، تقدم بيانُها. ثم بعد هذه الأَمثِلَةِ القاضيةِ بتجويز بعث الأجساد عقلاً ساق الخبر سبحانه بأن كذلك خروجنا من قبورنا، وتَنْتَشِرُونَ معناه: تتصرفون وتتفرقون، والمودة والرحمة: هما على بابهما المشهور من التواد والتراحم هذا هو البليغ. وقيل: غير هذا.
وقرأ الجمهور: «للعالَمين» - بفتح اللام- يعني: جميع العالم. وقرأ حفصٌ [[ينظر: «الحجة» (5/ 444) ، و «إعراب القراءات» (2/ 194) ، و «معاني القراءات» (2/ 264) ، و «شرح الطيبة» (5/ 132) ، و «العنوان» (151) ، و «حجة القراءات» (557) ، و «شرح شعلة» (540) ، و «إتحاف» (2/ 356) .]] عن عاصم- بكسرها- على معنى: أَنَّ أهلَ الانتفاع بالنظر فيها إنما هم أهل العلم، وباقي الآية اطْلبه في مَحَالِّه تجده إن شاء الله مبيناً، وهذا شأننا إلاحالة في هذا المختصر على ما تقدم بيانه، فاعلمه راشداً.
ت: وهذه الآياتُ والعبر إنما يعظمُ موقعُها في قلوب العارفين باللَّه سبحانه، ومن أكثرَ التفكُّرَ في عجائب صنع الله تعالى حَصَلَتْ له المعرفةُ بالله سبحانه.
قال الغَزَالِيُّ في «الإحياء» : وبحر المعرفة لا ساحل له والإحاطة بكنه جلال الله محالٌ، وكلما كثرت المعرفةُ بالله تعالى وصفاتِه وأَفعاله وأسرار مملكته وقويت- كثر النعيم في الآخرة وعظم، كما أنه كلما كثر البذر وحسن- كثر الزرع وحسن.
وقال أيضاً في كتاب «شرح عجائب القلب» من «الإحياء» : وتكون سَعَةُ ملك العبد في الجنة بحسب سِعَة معرفتِه بالله، وبحسب ما يتجلى له من عظمة الله- سبحانه-، وصفاتِه، وأفعاله، انتهى.
وقوله تعالى: أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ معناه: تثبت، كقوله تعالى: وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا [البقرة: 20] .
وهذا كثير، والدعوة من الأرض: هي البعث ليوم القيامة، قال مكي: والأحسن عند أهل النظر أنَّ الوقفَ في هذه الآية يكونُ في آخرها، تُخْرَجُونَ لأن مذهب سيبويهِ والخليلِ في «إذا» الثانية: أنها جوابُ/ الأولى، كأنه قال: ثم إذا دعاكم خرجتم وهذا 66 أأسدّ الأقوال.
وقال ص: إِذا أَنْتُمْ، «إذا» : للمفاجأة، وهل هي ظرفُ مكانٍ أو ظرفَ زمان؟
خلاف، ومِنَ الْأَرْضِ علَّقهُ الحُوفِيُّ ب «دَعَا» ، وأجاز ع [[ينظر: «المحرر» (4/ 334) .]] : أن يتعلقَ ب «دعوة» انتهى.
وقرأ حمزة [[وحجتهما قوله تعالى: يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ [القمر: الآية 7] ، وقوله: إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ [يس: 51] . وحجة الباقين قوله سبحانه: يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا [يس: الآية 52] .- ينظر: «حجة القراءات» (557) ، و «السبعة» (506) ، و «الحجة» (5/ 445) ، و «إعراب القراءات» ، (2/ 195) ، و «العنوان» (151) ، و «حجة القراءات» (557) ، و «إتحاف» (2/ 356) .]] والكسائي: «تَخْرُجُونَ» - بفتح التاء، والباقون بضمها-، والقنوت هنا بمعنى الخضوعِ، والانقيادِ في طاعتهِ سبحانه. وإعادة الخلق: هو بعثُهم من القبور.
وقوله تعالى: وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ قال ابن عباس وغيره: المعنى: وهو هين [[أخرجه الطبريّ (10/ 179) رقم (27939) ، وذكره البغوي (3/ 481) ، وابن عطية (4/ 335) ، وابن كثير (3/ 431) ، والسيوطي (5/ 298) ، وعزاه لابن الأنباري عن ابن عباس.]] عليه، وفي مصحف ابن مسعود [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 335) ، و «البحر المحيط» (7/ 165) .]] «وهو هين عليه» ، وفي بعض المصاحف «وكل هين عليه» .
وقال ابن عباس أيضاً وغيره: المعنى: وهو أيسر [[أخرجه الطبريّ (10/ 179) رقم (27940) ، وذكره ابن عطية (4/ 335) ، وابن كثير (3/ 430) ، والسيوطي (5/ 297) بنحوه، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس.]] عليه، قال: ولكن هذا التفضيل إنَّما هو بحسْب معتقدِ البَشَرِ وما يعطيهم النظر في الشاهد من أن الإعَادَةِ في كثير من الأشياء أهون علينا من البدأة. ولما جاء بلفظٍ فيه استعارة، وتشبيه [[في ج: التشبيه.]] بما يعهده الناس من أنفسهم خَلُصَ جانبُ العظمة بأن جعل له المثلَ الأعْلَى الذي لا يلحقه تكييف ولا تماثل مع شيء. ثم بين تعالى أمر الأصنام وفسادَ معتقدِ مَن يُشْرِكُها بالله- بضربه هذا المثلَ- وهو قوله: ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ ... الآية، ومعناه:
أَنكم أيها الناس إذا كان لكم عبيدٌ تَمْلِكُونَهم فإنكم لا تشركونهم في أموالكم ومُهِمِّ أموركم، ولا في شيء على جهة استواءَ المنزلة. وليس من شأنكم أن تخافوهم في أن يرثوا أموالكم، أو يقاسموكم إياها في حياتكم، كما يفعل بعضكم ببعض فإذا كان هذا فيكم، فكيف تقولون: أن من عبيده وملكه شركاءُ في سلطانِه وألوهيته هذا تفسير ابن عباس [[أخرجه الطبريّ (10/ 181) رقم (27949) بنحوه، وذكره البغوي، (3/ 482) ، وابن عطية (4/ 335- 336) ، والسيوطي (5/ 298) ، بنحوه، وعزاه لابن جرير عن ابن عباس.]] والجماعة.
30:30–32Страница 407
فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٠
Обрати свой лик к религии, как ханиф. Таково врожденное качество, с которым Аллах сотворил людей. Творение Аллаха не подлежит изменению. Такова правая вера, но большинство людей не знают этого.
۞ مُنِيبِينَ إِلَيۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٣١
Обращайтесь к Нему с раскаянием, бойтесь Его, совершайте намаз и не будьте в числе многобожников,
مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ ٣٢
в числе тех, которые внесли раскол в свою религию и стали сектами, каждая из которых радуется тому, что имеет.
وقوله تعالى: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً.... الآية، إقامة الوجه: هي تقويم المقصد والقوةِ على الجِدِّ في أعمال الدين. وخص الوجه لأنه جامع حواس الإنسان ولشرفه. وفِطْرَتَ اللَّهِ نَصْبٌ على المصدر.
وقيل: بفعل مضمر تقديره: اتبع أو التزم فطرة الله، واختُلِفَ في الفطرة هاهنا، والذي يعتمد عليه في تفسير هذه اللفظةِ أَنها الخِلْقَةُ والهَيْئَةُ التي في نفسِ الطفلِ التي هي مُعَدَّةٌ مُهَيَّئَةٌ لأَنْ يَمِيزَ بها مصنوعات الله، ويستدلَّ بها على ربِّهِ، ويعرف شرائعه ويؤمن به، فكأنه تعالى، قال: أقم وَجْهَك للدِّينِ الذي هو الحنيفُ، وهو فطرة الله الذي على الإعداد له فُطِرَ البشرِ لكن تعرضهم العوارض ومنه قوله ﷺ في الحديث الصحيح: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ ... » الحديث [[أخرجه البخاري (11/ 493) كتاب القدر: باب الله أعلم بما كانوا عاملين، الحديث (6599) ، ومسلم (4/ 2048) : كتاب القدر: باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، الحديث (25/ 2658) ، وأبو داود (5/ 86) : كتاب السنة: باب في ذراري المشركين، الحديث (4714) ، والترمذيّ (3/ 303) : كتاب القدر: باب كل مولود يولد على الفطرة، الحديث (3223) ، ومالك (1/ 241) : كتاب الجنائز: باب جامع الجنائز، الحديث (52) ، وأحمد (2/ 233) ، والحميدي (2/ 473) ، رقم (1113) ، وعبد الرزاق (20087) ، وأبو يعلى (11/ 197) ، رقم (6306) وابن حبان (128، 130) ، وأبو نعيم في «الحلية» (9/ 328) ، من حديث أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أو ينصرانه، أو يمجسانه، كما تنتج الإبل جمعاء، هل تحس فيها من جدعاء، قالوا: يا رسول الله: أرأيت الذي يموت وهو صغير، قال: الله أعلم بما كانوا عاملين.
ولفظ مسلم مصدرا بلفظ: كل إنسان تلده أمه على الفطرة، وأبواه بعد يهودانه وينصرانه ويمجسانه، فإن كانا مسلمين فمسلم، كل إنسان تلده أمه، يلكز الشيطان في حضنيه إلا مريم وابنها.
وفي الباب عن جابر والأسود بن سريع وابن عباس وسمرة بن جندب.
- حديث جابر:
أخرجه أحمد (3/ 353) من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن الحسن عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عنه لسانه فإذا عبر عنه لسانه إما شاكرا وإما كفورا.»
وذكره الهيثمي في «المجمع» (7/ 221) وقال: رواه أحمد وفيه أبو جعفر الرازي وهو ثقة وفيه خلاف وبقية رجاله ثقات.
- حديث الأسود بن سريع:
أخرجه أحمد (3/ 435) ، وابن حبان (1658- موارد) ، وأبو يعلى (2/ 240) رقم (942) ، والطبراني في «الكبير» (1/ 283) رقم (828) ، والطحاوي في «مشكل الآثار» (2/ 163) من حديث الأسود بن سريع بمثل حديث جابر.
وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (5/ 319) وقال: رواه أحمد بأسانيد والطبراني في «الكبير» و «الأوسط» ... وبعض أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح. --- حديث ابن عباس:
أخرجه البزار في «مسنده» (2167- كشف) . وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (7/ 221) بلفظ: «كل مولود يولد على الفطرة أبواه يهودانه وينصرانه» .
وقال الهيثمي: رواه البزار وفيه ممن لم أعرفه غير واحد.
- حديث سمرة بن جندب:
أخرجه البزار (2166- كشف) وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (7/ 221) ، وقال: رواه البزار وفيه عباد بن منصور وهو ضعيف. ونقل عن يحى القطان أنه وثقه.]] -، ثم يقول فِطْرَتَ اللَّهِ ... الآية، إلى الْقَيِّمُ فذكرُ الأبوين إنما هما مثالٌ للعَوارِض التي هي كثيرةُ. وقال البخاريُّ: فِطْرَةُ اللهِ: هِيَ الإسْلاَمُ [[ينظر: «البخاري» (8/ 372) كتاب التفسير: باب: لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ.]] ، انتهى.
وقوله تعالى: لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ يحتمل أنْ يريدَ بها هذه الفطرةَ، ويحتمل أن يريدَ بها الإنحاء على الكفرة اعترض به أثناء الكلام كأنه يقول: أقم وجهَك للدين الذي من صفته كذا وكذا، فإنَّ هؤلاءِ الكفرة قد خلق الله لهم الكفر، ولا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ، أي: أنهم لا يفلحون، وقيل غيرُ هذا، وقال البخاري: لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ أي:
لدين الله، وخُلُق الأولين: دينهم. انتهى. والْقَيِّمُ بناءُ مبَالَغَةٍ مِنَ القيام الذي هو بمعنى الاستقامة، ومُنِيبِينَ يحتمل أنْ يكونَ حالاً من قوله فَطَرَ النَّاسَ لا سِيَّمَا عَلى رَأْي مَنْ رَأَى أَنَّ ذلكَ خصوصٌ في المؤمنين، ويحتمل أن يكون حالا من قوله فَأَقِمْ وَجْهَكَ وجمعه: لأن الخطاب بإقامة الوجه هو للنبي/ ﷺ ولأمته نظيرها قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ 66 ب إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ [الطلاق: 1] . والمشركون المشار إليهم في هذه الآية: هم اليهودُ والنصارى قاله قتادة [[أخرجه الطبريّ (10/ 185) رقم (27973) ، وذكره ابن عطية (4/ 337) ، والسيوطي (5/ 300) ، وعزاه لابن جرير، وابن أبي حاتم عن قتادة.]] ، وقيل غير هذا.
30:33–47Страница 408
وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرّٞ دَعَوۡاْ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنۡهُ رَحۡمَةً إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٣٣
Когда людей касается зло, они начинают взывать к своему Господу, обращаясь к Нему с раскаянием. А затем, когда Он дает им вкусить милость от Него, часть из них начинает приобщать сотоварищей к своему Господу,
لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣٤
Это происходит для того, чтобы они проявили неблагодарность за то, чем Мы их одарили. Пользуйтесь благами, и скоро вы узнаете.
أَمۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ ٣٥
Разве Мы ниспослали им доказательство, которое говорило бы им о тех, кого они приобщают в сотоварищи к Нему?
وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ فَرِحُواْ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ إِذَا هُمۡ يَقۡنَطُونَ ٣٦
Когда Мы даем людям вкусить милость, они радуются ей. Когда же зло постигает их за то, что приготовили их руки, они тотчас приходят в отчаяние.
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٣٧
Разве они не видят, что Аллах увеличивает или ограничивает удел, кому пожелает? Воистину, в этом - знамения для людей верующих.
فَـَٔاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٣٨
Отдавай родственнику то, что ему полагается по праву, а также бедняку и путнику. Это лучше для тех, кто стремится к Лику Аллаха. Именно они являются преуспевшими.
وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن رِّبٗا لِّيَرۡبُوَاْ فِيٓ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرۡبُواْ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن زَكَوٰةٖ تُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُضۡعِفُونَ ٣٩
Дары, которые вы преподносите, чтобы приумножить их за счет чужого богатства, не приумножатся у Аллаха. Приумножен для вас будет закят, который вы раздаете, стремясь к Лику Аллаха.
ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ ثُمَّ رَزَقَكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۖ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفۡعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيۡءٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٤٠
Аллах - Тот, Кто создал вас, а потом одарил пропитанием. Потом Он умертвит вас, а потом оживит. Есть ли среди тех, кого вы приобщаете в сотоварищи, тот, кто совершал бы что-либо из этого? Пречист Он и превыше тех, кого вы приобщаете в сотоварищи!
ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِي ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤١
Зло появляется на суше и на море по причине того, что совершают людские руки, чтобы они вкусили часть того, что они натворили, и чтобы они вернулись на прямой путь.
قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ ٤٢
Скажи: «Постранствуйте по земле и посмотрите, каким был конец тех, которые жили прежде. Большинство из них были многобожниками».
فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ ٱلۡقَيِّمِ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۖ يَوۡمَئِذٖ يَصَّدَّعُونَ ٤٣
Обрати свой лик к правой вере до того, как придет Неотвратимый день от Аллаха. В тот день они будут поделены на две группы.
مَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِأَنفُسِهِمۡ يَمۡهَدُونَ ٤٤
Кто не уверовал, того неверие обратится против него самого. А те, которые поступали праведно, будут готовить для себя места в Раю.
لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٥
Это произойдет для того, чтобы Он воздал Своими щедротами тем, которые уверовали и совершали праведные деяния. Воистину, Он не любит неверующих.
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرۡسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٖ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٤٦
Среди Его знамений - то, что Он посылает ветры добрыми вестниками, чтобы дать вам вкусить от Его милости, чтобы корабли плыли по Его воле и чтобы вы искали Его милость, - быть может, вы будете благодарны.
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧
Мы уже отправляли до тебя посланников к их народам, и они приносили им ясные знамения. Мы отомстили грешникам, и Нашим долгом было помогать верующим.
وقوله تعالى: وَإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ... الآية، ابتداءُ إنحاءٍ على عَبَدَةِ الأَصْنَام.
قال ع [[ينظر: «المحرر» (4/ 337) .]] : ويلحق من هذه الألفاظ شيءٌ للمؤمنين إذا جاءهم فَرَجٌ بعد شدة فعلقوا ذلك بمخلوقين، أو بحذق آرائهم، وغير ذلك لأن فيه قلة شكر للَّه تعالى ويسمى تَشْرَيكاً مجَازاً. والسلطانُ هنا البرهانُ من رسولٍ أو كتابٍ، ونحوه.
وقوله تعالى: فَهُوَ يَتَكَلَّمُ معناه فهو يُظْهِر حجتَهم، ويغلبُ مذهبَهم، وينطق بشركهم. ثم قال تعالى: وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها ... الآية، وكل أحد يأخذ من هذه الخُلُقِ بقسطِ، فالمقل والمكثر، إلا من ربطتِ الشريعةُ جأشَه، ونَهَجَتِ السنة سبيلَه، وتأدَّب بآداب الله، فصبر عند الضراء وشكر عند السراء، ولم يَبْطُرْ عند النِّعْمَةِ، ولا قنط عند الابتلاءِ، والقَنَطُ: اليأسُ الصريحُ. ثم ذكر تعالى الأمر الذي من اعتبره لم يَيْأْسْ من رَّوْح اللهِ- وهو أنه سبحانه يَخُصُّ من يشاء من عبادهِ بِبَسْطِ الرزق، ويقدر على من يشاء منهم. فينبغي لكلِ عَبْدٍ أنْ يكونَ راجياً ما عند ربه. ثم أمر تعالى نبيَّه- عليه السلام- أمراً تَدْخُلُ فيه أمته- على جهة الندب- بإيتاء ذي القربى حقَّه من صلة المالِ، وحسنِ المعاشرة ولين القول، قال الحسن [[أخرجه الطبريّ (10/ 187) رقم (27976) ، وذكره ابن عطية (4/ 338) .]] : حقه المواساةُ في اليُسْر، وقولٌ مَيْسُورٌ في العُسْرِ.
قال ع [[ينظر: «المحرر» (4/ 338) .]] : ومعظمُ ما قُصِدَ أمر المعونة بالمال.
وقرأ الجمهور: وَما آتَيْتُمْ بمعنى: أعطيتم، وقرأ ابن كثير [[ينظر: «السبعة» (507) ، و «الحجة» (5/ 446) ، و «إعراب القراءات» (2/ 196) ، و «معاني القراءات» (2/ 264) ، و «العنوان» (151) ، و «حجة القراءات» (558) ، و «إتحاف» (2/ 357) .]] بغير مد، بمعنى:
وما فعلتم، وأجمعوا على المد في قوله وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ والربا: الزيادة.
قال ابن عباس [[ذكره ابن عطية (4/ 339) .]] وغيره: هذه الآية نزلتُ في هباتِ الثَّوابِ.
قال ع [[ينظر: «المحرر» (4/ 339) .]] : وما جَرَى مَجْرَاها مما يصنعه الإنسان ليجازى عليه كالسِّلمِ وغيرِه، فهو وإن كانَ لاَ إثْمَ فيه فَلا أجْرَ فيه ولاَ زيادة عند الله تعالى، وما أعْطَى الإنسانُ تَنْمِيَةً لِمالهِ وتطهيراً يريدُ بذلك وَجْهَ اللَّه تعالى فذلك هُو الذي يُجَازَى به أضعَافاً مضَاعَفَةً على ما شاء الله له. وقرأ جمهور السبعةِ «ليربوا» بإسناد الفِعل إلى الربا، وقرأ [[فالتاء هاهنا للمخاطبين، والواو واو الجمع. وحجته أنها كتبت في المصاحف بألف بعد واو. وحجة الباقين قوله بعده: فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ.
ينظر: «حجة القراءات» (559) ، و «السبعة» (507) ، و «الحجة» (5/ 447) ، و «إعراب القراءات» (2/ 196) ، و «معاني القراءات» (2/ 265) ، و «شرح الطيبة» (5/ 132) ، و «العنوان» (151) ، و «شرح شعلة» (540) ، و «إتحاف» (2/ 357) .]] نافعٌ وحدَه «لِتُرْبُوا» وباقي الآية بيِّن. ثم ذكر تعالى- على جهة العبرة- ما ظهرَ من الفسَادِ بسبب المعَاصي، قال مجاهد: البَرُّ البلاد البعيدة من البحر، والبحرُ السواحلُ والمدنُ التي على ضِفَّة البحرِ [[أخرجه الطبريّ (10/ 190- 191) رقم (27997) بنحوه، وذكره ابن عطية (4/ 340) .]] ، وظهورُ الفساد فيهما: هو بارتفاعِ البركاتِ، ووقوعِ الرزايا، وحدوثِ الفتنِ.
وتغلب العدوِّ، وهذه الثلاثةُ توجَد في البر والبحر، قال ابن عباس: الفسادُ في البحر:
انقطاع صَيْدِه بذَنَوب بني آدم [[ذكره ابن عطية (4/ 340) .]] ، وقلما توجد أمة فاضلةٌ مُطِيعَةٌ مُسْتَقِيمَةُ الأعمال إلا يدفعُ الله عنها هذه الأمور، والأمرُ بالعكس في المعاصي، وبطر النعمة ليذيقهم عاقبة بعض ما عملوا ويعفوا عن كثير. ولَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ، أي: يتوبون ويراجعونَ بصائَرهم فِي طاعةِ ربهِم ثم حذَّر- تعالى- من يومِ القيامةِ تحذيراً يَعُمُّ العالمَ وإياهُمُ المقصد بقوله فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ الآية وَلاَ مَرَدَّ لَهُ: معناه:
لَيْسَ فِيه رُجُوعٌ لِعَمَلِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُريد/ لاَ يَردُّهُ رَادٌّ. وهذا ظاهر بحسب اللفظ 67 أويَصَّدَّعُونَ: معناه: يَتَفَرَّقُونَ بعد جمعهم إلى الجنةِ وإلى النار. ثم ذكر تعالى من آياته أشياءَ وهي ما في الرِّيحِ من المنافِع وذلك أنها بشرى بالمطر ويُلَقَّحُ بها الشجر، وغير ذلك، وتجري بها السفن في البحر. ثم آنسَ سبحانه نبيه عليه السلام بقوله: لَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ ...
الآية، ثم وعد تعالى محمداً عليه السلام وأمّته النصر بقوله: كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
وحقاً خبرَ كانَ قدّمه اهتماما.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии