Ас-СаалибиАль‑Мутаффифин · 83:1–36

Ас-Саалиби · Тафсир · на арабском

المطففين

Аль-Мутаффифин

Обвешивающие · Мекканская · 36 аятов

83:1–3Страница 587

وَيۡلٞ لِّلۡمُطَفِّفِينَ ١

Горе обвешивающим,

ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكۡتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسۡتَوۡفُونَ ٢

которые требуют дать им сполна, когда люди отмеривают им,

وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ ٣

а когда сами мерят или взвешивают для других, то наносят им урон.

وهي مكّيّة في قول جماعة وقال ابن عبّاس وغيره: هي مدنية، وعنه: نزل بعضها بمكة ونزل أمر التطفيف بالمدينة.

قوله تعالى: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الآية، المُطَفِّفُ الذي يُنْقِصُ الناسَ حُقُوقَهم، والتطفيفُ: النُّقْصَانُ، أصله من الشيء الطفيف، وهو النَّزْرُ، والمطفِّفُ إنما يأخذ بالميزان أو بالمكيال شيئا خفيفا، واكْتالُوا عَلَى النَّاسِ معناه قبضوا منهم، وكالُوهُمْ معناه:

قبّضوهم، ويُخْسِرُونَ معناه: ينقصون.

83:4–6Страница 587

أَلَا يَظُنُّ أُوْلَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ ٤

Разве не думают они, что будут воскрешены

لِيَوۡمٍ عَظِيمٖ ٥

в Великий день -

يَوۡمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦

в тот день, когда люди предстанут перед Господом миров?

وقوله سبحانه: أَلا يَظُنُّ بمعنى: يَعْلَمُ ويتحقق، وقال- ص-: أَلا يَظُنُّ ذَكَر أبو البقاء أن «لا» هنا هي النافيةُ دَخَلَتْ عليها همزةُ الاستفهامِ، وليستْ «أَلاَ» التي للتنبيهِ والاستفتاح لأن مَا بَعْدَ «أَلاَ» التنبيهيَّةِ مُثْبَتٌ وهو هنا منفيٌّ، انتهى،، وقيامُ الناس لربِ العالمينَ يومئذٍ، يختلف الناسُ فيه بحَسْبِ منازِلهم، ورُوِيَ أنه يُخَفَّفُ عن المؤمنِ حتى يكونَ على قَدْرِ الصلاةِ المكتوبةِ، وفي هذا القيام هو إلجامُ العَرَقِ للناسِ كما صرَّح به النبي ﷺ في الحديثِ الصحيحِ، والناسُ أيضاً فيه مختلفون بالتخفيفِ والتشديدِ، قال ابنُ المُبَارَك في «رقائِقه» : أَخبرنا سُلَيْمَان التَّيْمِيُّ عن أبي عثمانَ النهدي عن سلمان، قال: تدنى الشمسُ من الناسِ يومَ القيامةِ حتى تكونَ من رُؤوسهم قَابَ قوسٍ أو قابَ قوسَينِ فتُعْطي حرَّ عَشْرَ سنين وليسَ على أحد يومئِذ طِحْرِبة ولا تُرَى فيه عورةُ مؤمِنٍ ولا مؤمنةٍ، ولا يَضّرُّ حرُّها يومئِذٍ مؤمناً ولا مؤمنَة، وأما الآخرون أو قال الكفارُ فَتَطْبُخُهُمْ، فإنما تقولُ أجوافُهم غَقْ غَقْ، قال نعيم: الطحربةُ: الخِرْقة/ انتهى،، ونحوُ هذا للمحاسبي قال في «كتاب التوهُّم» : فإذَا وَافَى الموقفُ أهْلَ السمواتِ السبعِ والأرضين السبع كسيت الشمسُ حرَّ عَشْرَ سنينَ، ثم أدْنيتْ من الخلائقِ قَابَ قوسٍ أو قابَ قوسينِ، فَلاَ ظِلَّ في ذلك اليوم إلا ظلُّ عرشِ ربِّ العالمينَ، فكم بينَ مستظلِّ بظل العرشِ وبين واقفٍ لحرِّ الشمسِ قد أصْهَرَتْه واشتدَّ فيهَا كَرْبُه وقلقُه، فتوهَّمْ نفسَك في ذلكَ الموقفِ فإنك لا محالةَ واحدٌ منهم، انتهى، اللَّهُمَّ، عَامِلْنَا بِرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ في الدَّارَيْنِ، فَإنَّهُ لاَ حَوْلَ لَنَا وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ بِكَ.

83:7Страница 588

كـَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ ٧

Но нет! Книга грешников находится в Сиджжине.

وقوله تعالى: كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ ... يعني: الكفارَ وكتابُهم يراد به الذي فيه تَحصيلُ أمرهم، وأفعالِهم، ويحتمل عندي أن يكونَ المعنَى وعِدَادُهُمْ وكِتَابُ كونِهم هو في سجينٍ أي: هنالِكَ كُتِبُوا في الأزلِ، واختُلِفَ في سِجِّينٍ ما هو؟ والجمهورُ أن سجيناً بناءُ مبالغة من السَّجْن، قال مجاهد: وذلك في صخرة تحت الأرض السابعة [[أخرجه الطبري (12/ 486) (36600) ، وذكره البغوي (4/ 458) ، وابن عطية (5/ 451) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 538) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه بنحوه.]] .

83:8–26Страница 588

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ ٨

Откуда ты мог знать, что такое Сиджжин?

كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ ٩

Это - книга начертанная, в которой записаны все злодеяния дьяволов, неверующих и грешников (или скала под седьмой землей, под которой находится начертанная книга с деяниями грешников).

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٠

Горе в тот день тем, кто считает истину ложью,

ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ١١

кто считает ложью День воздаяния!

وَمَا يُكَذِّبُ بِهِۦٓ إِلَّا كُلُّ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ١٢

Его считает ложью только преступник и грешник.

إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣

Когда ему читают Наши аяты, он говорит: «Это - легенды древних народов!».

كـَلَّاۖ بَلۡۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٤

Но нет! Напротив, их сердца окутаны тем, что они приобрели.

كـَلَّآ إِنَّهُمۡ عَن رَّبِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّمَحۡجُوبُونَ ١٥

Но нет! В тот день они будут отделены от своего Господа завесой (не увидят Аллаха),

ثُمَّ إِنَّهُمۡ لَصَالُواْ ٱلۡجَحِيمِ ١٦

а потом они попадут в Ад,

ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ١٧

после чего им скажут: «Вот то, что вы считали ложью».

كـَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡأَبۡرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ١٨

Но нет! Книга благочестивых окажется в Иллийюне.

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا عِلِّيُّونَ ١٩

Откуда ты мог знать, что такое Иллийюн?

كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ ٢٠

Это - книга начертанная, в которой записаны все добрые деяния праведников (или верховья Рая, где находится начертанная книга с деяниями праведников).

يَشۡهَدُهُ ٱلۡمُقَرَّبُونَ ٢١

Ее видят (или о ней будут свидетельствовать) приближенные.

إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ٢٢

Воистину, благочестивые окажутся в блаженстве

عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ ٢٣

и будут на ложах созерцать райские блага.

تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِهِمۡ نَضۡرَةَ ٱلنَّعِيمِ ٢٤

На их лицах ты увидишь блеск благоденствия.

يُسۡقَوۡنَ مِن رَّحِيقٖ مَّخۡتُومٍ ٢٥

Их будут поить выдержанным запечатанным вином,

خِتَٰمُهُۥ مِسۡكٞۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلۡيَتَنَافَسِ ٱلۡمُتَنَٰفِسُونَ ٢٦

а печатью его будет мускус (оно запечатано мускусом или же последний глоток его будет иметь привкус мускуса). Пусть же ради этого состязаются состязающиеся!

وقوله تعالى: وَما أَدْراكَ مَا سِجِّينٌ تعظيمٌ لأمر هذا السِّجِّينِ وتعجيبٌ منه، ويحتملُ أنْ يكونَ تقريرَ اسْتِفْهامٍ، أي: هذا مما لم تكن تعلمه قبل الوحي، وكِتابٌ مَرْقُومٌ على القول الأولِ: مرتفعٌ على خبر «إنَّ» وعلى القولِ الثاني مرتفعٌ على أنه خبرُ مبتدإٍ محذوف تقديرُه: هو كتاب مرقوم، ويكون هذا الكلامُ مفسِّراً ل سِجِّينٌ ما هو؟، ومَرْقُومٌ معناه: مكتوبٌ لهم بِشَرٍّ، وباقي الآية بَيِّنٌ، ثم أوجَبَ أنَّ مَا كَسَبُوا من الكفرِ والعُتُو قَدْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ أي: غطى عليها فهُمْ مع ذلك لا يُبْصِرُون رشداً، يقال: رَانَتِ الخمرُ على قلبِ شاربِها، ورَانَ الغَشْيُ على قلبِ المريضِ، وكذلك الموتُ، / قال الحسنُ وقتادة: الرّينُ الذَّنبُ على الذنبِ حتى يموتَ القلب [[أخرجه الطبري (12/ 490) (36627) عن الحسن، وعن قتادة برقم: (36640) ، وذكره البغوي (4/ 460) ، وابن عطية (5/ 452) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 485) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 540) ، وعزاه لعبد بن حميد.]] ، وروى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: «إنَّ الرجُلَ إذا أذْنَبَ نُكِتَتْ نكتةٌ سَوْدَاءُ في قلبهِ، ثم كذلك حتَّى يَتَغطَّى فَذَلِكَ الرَّانُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تعالى: كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ مَّا كانُوا يَكْسِبُونَ، قال الفخرُ [[ينظر: «الفخر الرازي» (31/ 86) .]] : قال أبو معاذ النَّحْوي: الرّينُ سَوَادُ القلبِ من الذنوبِ، والطَّبْعُ أن يُطْبَعَ على القلبِ، وهو أشَدُّ من الرينِ، والإقْفَالُ أشدُّ من الطبعِ وهو أن يُقْفَلَ على القلبِ، انتهى، والضميرُ في قوله تعالى: إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ للكفارِ أي: هم محجوبونَ لا يَرَوْنَ ربَّهم، قال الشافعي: لما حَجَبَ اللَّهُ قوماً بالسَّخْطِ دَلَّ عَلى أن قوماً يرَوْنَهُ بالرِّضَى، قال المحاسبي- رحمه اللَّه- في كتابِ «توبيخ النفس» : وينبغِي للعبدِ المؤمنِ إذا رأى القسوةَ من قلبه أن يعلم أنها من الرّينِ في قلبه فيخافُ أن يكونَ اللَّهُ تعالى لمَّا حَجَبَ قلبَه عنه بالرّينِ والقسوةِ أنْ يحجبَه غَداً عن النظرِ إليه قال تعالى: كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ مَّا كانُوا يَكْسِبُونَ كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ إحداهُما تتلو الأخرى ليس بينهما معنًى ثالثٌ، فإنْ اعترضَ للمريدِ خَاطِرٌ من الشيطانِ ليقْتَطِعَه عن الخوفِ من اللَّه تعالى، حتى تحلَّ بهِ هاتانِ العقوبتانِ فَقَال إنما نَزَلَتَا في الكافرينَ فليقلْ فإنَّ اللَّهَ لم يؤَمِّنْ منهما كثيراً مِنَ المؤمنينَ، وقد حذَّر سبحانَه المؤمنينَ أن يُعَاقِبَهُم بما يُعَاقِبُ به الكافرين فقال تعالى:

وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ [آل عمران: 131] إلى غير ذلكَ من الآيات، انتهى، ولما ذَكَرَ اللَّهُ تعالى أمْرَ كتابِ الفجار، عَقَّبَ ذلكَ بذِكْرِ كِتَابِ ضدِّهِم ليبيِّنَ الفرقَ بين الصِّنْفَيْنِ، واخْتُلِفَ في المَوضِع المعروفِ ب عِلِّيِّينَ ما هو؟ فقال ابن عباس: السَّمَاءُ السَّابعَةُ تَحْتَ العَرْشِ [[أخرجه الطبري (12/ 493) عن ابن عبّاس وعن كعب برقم: (36657) ، و (36649) ، وذكره البغوي (4/ 460) ، وابن عطية (5/ 452) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 486) بنحوه.]] ، وَروي ذَلِكَ عن النبي ﷺ [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 452) .]] ، وقال الضحاكُ: هو سِدْرَةُ المُنْتَهَى [[أخرجه الطبري (12/ 494) ، (36659) ، وذكره البغوي (4/ 460) ، وابن عطية (5/ 452) ، والسيوطي في «الدر المنثور» ، وعزاه لعبد بن حميد من طريق الأجلح عن الضحاك رضي الله عنه.]] ، وقال ابن عبّاس أيضا: عليون: الجنة [[أخرجه الطبري (12/ 494) ، (36658) ، وذكره البغوي (4/ 460) ، وابن عطية (5/ 452) ، وابن كثير-- في «تفسيره» (4/ 486) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 541) ، وعزاه لابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن المنذر عن ابن عبّاس.]] .

وقوله تعالى: يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ يعني الملائِكة قاله ابن عبّاس وغيره [[أخرجه الطبري (12/ 495) ، (36663) عن قتادة، وذكره ابن عطية (5/ 453) .]] ، ويَنْظُرُونَ معناه إلى ما عندَهم مِن النعيم، والنَّضْرةُ: النعمة والرونق، والرحيق: الخمر الصافية، ومَخْتُومٍ يحتملُ أنَّه يُخْتَمُ على كؤوسه التي يشْرَبُ بها تَهَمُّماً وتنظفاً، والظاهر أنه مختُوم شربُه بالرائحةِ المِسْكِيةِ حَسْبَمَا فسَّره قوله: خِتامُهُ مِسْكٌ قال ابن عباس وغيره: خاتمة شربه مسك [[أخرجه الطبري (12/ 498) ، (36683) ، وذكره البغوي (4/ 416) ، وابن عطية (5/ 453) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 486) .]] ، [وقرأ الكسائي [[ينظر: «الحجة» (6/ 386) ، و «إعراب القراءات» (2/ 451) ، و «معاني القراءات» (3/ 131) ، و «شرح الطيبة» (6/ 104) ، و «العنوان» (205) ، و «حجة القراءات» (754) ، و «إتحاف» (2/ 597) .]] : «خَاتَمُهُ مِسْكٌ» ] ، ثم حرَّضَ تعالى على الجنةِ بقوله: وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ.

83:27–28Страница 588

وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسۡنِيمٍ ٢٧

Оно смешано с напитком из Таснима -

عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا ٱلۡمُقَرَّبُونَ ٢٨

источника, из которого пьют приближенные.

وقوله تعالى: وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ المِزَاجُ: الخلطُ، قال ابن عباس وغيره:

تَسْنِيمٍ: أشْرَفُ شرابٍ في الجنةِ، وهو اسْمٌ مذكرٌ لِمَاءِ عينٍ في الجنةِ، وهي عين يشرب بها المقربون صرفاً ويُمْزَجُ رحيقُ الأبرارِ بها [[أخرجه الطبري (12/ 500) ، (36700) ، وعن أبي صالح برقم: (36703) ، وذكره البغوي (4/ 462) ، وابن عطية (5/ 453) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 487) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 544) ، وعزاه لعبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي عن ابن عبّاس بنحوه.]] وهذا المعنى في «صحيح البخاري» ، وقال مجاهد ما معناه: أن تسنيماً مصدَرُ من سَنَّمْتُ: إذَا عَلَوْتُ، ومنه السَّنَامُ، فكأنه عينٌ قَدْ عَلِيَتْ على أهل الجنةِ فهي تَنْحَدِر، وقاله مقاتل [[أخرجه الطبري (12/ 499) ، (36691) عن مجاهد، وابن عطية (5/ 453) .]] ، وجمهور المتأولينَ أنَّ منزلةَ الأبرار دونَ منزلة المقربينَ، وأن الأبرارَ هم أصحابُ اليمين، وأن المقربينَ هم السابقون.

وقوله: يَشْرَبُ بِهَا بمعنى يْشَرَبُها.

83:29–34Страница 588

إِنَّ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ كَانُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَضۡحَكُونَ ٢٩

Грешники смеялись над теми, которые уверовали.

وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمۡ يَتَغَامَزُونَ ٣٠

Проходя мимо них, они подмигивали друг другу,

وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓاْ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمُ ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ ٣١

возвращаясь к своим семьям, они возвращались радостными (или),

وَإِذَا رَأَوۡهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَضَآلُّونَ ٣٢

а при виде их они говорили: «Воистину, эти впали в заблуждение».

وَمَآ أُرۡسِلُواْ عَلَيۡهِمۡ حَٰفِظِينَ ٣٣

А ведь они не были посланы к ним хранителями.

فَٱلۡيَوۡمَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنَ ٱلۡكُفَّارِ يَضۡحَكُونَ ٣٤

В тот день верующие будут смеяться над неверующими

وقوله سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا يعني في الدنيا، يَضْحَكُونَ من المؤمنينَ، رُوِيَ أن هذه الآيةَ نَزَلَتْ في صناديدِ قريشٍ وضَعَفَةِ المؤمنين، والضميرُ في مَرُّوا

للمؤمنينَ ويحتملُ أن يكونَ للكفارِ، وأما ضميرُ يَتَغامَزُونَ

فهو للكفارِ لا يحتمل غير ذلك، وفَكِهِينَ أي: أصحابُ فُكَاهَةِ/ وَنَشَاطٍ وسرورٍ باسْتِخْفَافِهم بالمؤمنين، وأما الضميرُ في رَأَوْهُمْ وفي قالُوا فقال الطبريُّ [[ينظر: «تفسير الطبري» (12/ 502) .]] وغيره: هو للكفارِ، وقال بعضُهم: بل المعنى بالعَكْسِ، وإنمَا المعْنَى وإذا رأى المؤمنونَ الكفَّارَ قالوا: إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ، وما أُرْسِلَ المؤمِنونَ حافِظِينَ على الكفَّارِ، وهذا كلَّه مَنْسُوخٌ على هذا التأويل، ت: والأول أظهر.

83:35–36Страница 589

عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ ٣٥

и на ложах созерцать райские блага и то ужасное положение, в котором окажутся грешники.

هَلۡ ثُوِّبَ ٱلۡكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ٣٦

Разве неверующие не получат воздаяние за то, что они совершали?

وقوله تعالى: عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ أي: إلى أعدائهم في النار، قال كعب: لأهل الجنةِ كُوًى ينظرون منها [[أخرجه الطبري (12/ 502) ، (36711) ، وذكره البغوي في «تفسيره» (4/ 462) ، وابن عطية (5/ 454) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 545) ، وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر عن قتادة عن كعب.]] ، وقال غيره: بينهم جِسْمٌ عظيم شَفَّافٌ يرونَ معه حالَهم، ت: قال الهرويُّ: قوله تعالى: عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ، قال أحمد بن يحيى:

الأريكَةُ: السريرُ في الحَجَلَةِ ولا يسمى مِنْفَرِداً أريكةً، وسمعتُ الأزهريَّ يقولُ: كل ما اتّكئ عليه فهو أريكةٌ، انتهى، هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كانُوا يَفْعَلُونَ أي: جزاءَ ما كانوا يفعلون، وهَلْ ثُوِّبَ تقرير وتوقيف للنبي ﷺ وأمّته.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English