Воистину, Аллаху принадлежат те, кто на небесах, и те, кто на земле. Чему же следуют те, которые поклоняются помимо Аллаха другим божествам. Они следуют лишь предположениям и только измышляют.
ثم قال - تعالى - ( ألا إِنَّ للَّهِ مَن فى السماوات وَمَنْ فى الأرض ) أى : ألا إن لله وحده ملك جميع من فى السموات ومن فى الأرض من إنس وجن وملائكة .وجاء التعبير القرآني هنا بلفظ ( من ) الشائع فى العقلاء ، للإِيذان بعدم الحاجة إلى التصريح بغيرهم ، لأنهم إذا كانوا مع شرفهم وعلو منزلتهم مملوكين لله - تعالى - كان غيرهم ممن لا يعقل أولى بذلك .قال صاحب الكشاف قوله : ( ألا إِنَّ للَّهِ مَن فى السماوات وَمَنْ فى الأرض ) يعني العقلاء المميزين وهم الملائكة والثقلان ، وإنما خصهم بالذكر ليؤذن أن هؤلاء إذا كانوا له وفى ملكه ، فهم عبيد كلهم ، وهو - سبحانه - ربهم ، ولا يصلح أحد منهم للربوبية ، ولا أن يكون شريكاً له فيها ، فما وراءهم مما لا يعقل أحق أن لا يكون له ندا وشريكاً ، وليدل على أن من اتخذ غيره ربا من ملك أو إنس ، فضلاً عن صنم أو غير ذلك ، فهو مبطل تابع لما أدى إليه التقليد وترك النظر .وقوله : ( وَمَا يَتَّبِعُ الذين يَدْعُونَ مِن دُونِ الله شُرَكَآءَ ) .أى : وما يتبع هؤلاء المشركون فى عبادتهم لغير الله شركاء فى الحقيقة ، وإنما يتبعون أشياء أخرى سموها من عند أنفسهم شركاء جهلا منهم ، لأن الله - تعالى - تنزه وتقدس عن أن يكون له شريك أو شركاء فى ملكه أو فى عبادته .وعلى هذا التفسير تكون ( ما ) فى قوله ( وَمَا يَتَّبِعُ ) نافية ، وقوله ( شُرَكَآءَ ) مفعول يتبع ، ومفعول يدعون محذوف لدلالة ما قبله عليه ، أى : وما يتبع الين يدعون من دون الله آلهة شركاء .ويجوز أن تكون ( ما ) استفهامية منصوبة بقوله ( يتبع ) ، ويكون قوله ( شُرَكَآءَ ) منصوب بقوله ( يَدْعُونَ ) وعليه يكون المعنى .أي شيء يتبع هؤلاء المشركون فى عبادتهم؟ إنهم يعبدون شركاء سموهم بهذا الاسم من عند أنفسهم ، أما هم فى الحقيقة فلا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا .وقوله : ( إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظن وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ ) أى : ما يتبعون فى عبادتهم لغير الله إلا الظن الذى لا يغني عن الحق شيئاً ، وإلا الخرص المبني على الوهم الكاذب ، والتقدير الباطل .وأصل الخرص : الحزر والتقدير للشيء على سبيل الظن لا على سبيل الحقيقة .قال الراغب : وحقيقة ذلك أن كل قول مقول عن ظن وتخمين يقال له خرص ، سواء أكان مطابقاً للشيء أو مخالفاً له ، من حيث إن صاحبه لم يقله عن علم ولا غلبة ظن ولا سماع ، بل اعتمد فيه على الظن والتخمين كفعل الخارص فى خرصه - أى : كفعل من يخرص الثمرعلى الشجر - وكل من قال قولاً على هذا النحو قد يسمى كاذباً وإن كان قوله مطابقاً للمقول المخبر عنه .وقيل : الخرص : الكذب كما فى قوله - تعالى - ( وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ ) أي يكذبون .
Он - Тот, Кто сотворил для вас ночь, чтобы вы отдыхали в течение нее, и день для освещения. Воистину, в этом - знамения для тех, кто внимает.
ثم بين - سبحانه - جانباً من مظاهر نعمه على عباده فقال - تعالى - ( هُوَ الذي جَعَلَ لَكُمُ الليل لِتَسْكُنُواْ فِيهِ والنهار مُبْصِراً . . . )أى : الله وحده - سبحانه - هو الذى جعل لكم الليل مظلماً ، لكي تستقروا فيه بعد طول الحركة فى نهاركم من أجل معاشكم ، وهو الذى جعل لكم النهار مضيئا لكي تبصروا فيه مطالب حياتكم .والجملة الكريمة بيان لمظاهر رحمة الله - تعالى - بعباده ، بعد بيان سعة علمه ، ونفاذ قدرته ، وشمولها لكل شيء فى هذا الكون .وقوله : ( إِنَّ فى ذلك لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ) أى : إن فى ذلك الجعل المذكور لدلائل واضحات لقوم يسمعون ما يتلى عليهم سماع تدبر وتعقل ، يدل على سعة رحمة الله - تعالى - بعباده ، وتفضله عليهم بالنعم التي لا تحصى .
Они говорят: «Аллах взял себе сына». Пречист Он! Он богат, и Ему принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле. Нет у вас никакого доказательства этому. Неужели вы наговариваете на Аллаха то, чего вы не знаете?
ثم شرع - سبحانه - فى بيان أقبح الرذائل التي تفوه بها المشركون فقال : ( قَالُواْ اتخذ الله وَلَداً . . . )والمراد بهؤلاء القائلين : اليهود الذين قالوا : عزير ابن الله - والنصارى الذين قالوا : المسيح ابن الله ، وكفار العرب الذين قالوا : الملائكة بنات الله ، وغيرهم من نحا نحوهم فى تلك الأقوال الشائنة .وقوله : ( سُبْحَانَهُ هُوَ الغني لَهُ مَا فى السماوات وَمَا فى الأرض ) تنزيه له - عز وجل - عما قالوا ، فى حقه من أقاويل باطلة .أى : تنزه وتقدس عن أن يكون له ولد ، لأنه هو الغني بذاته عن الولد وعن كل شيء ، وهو المالك لجميع الكائنات علويها وسفليها ، وهو الذى لا يحتاج إلى غيره ، وغيره محتاج إليه ، وخاضع لسلطان قدراته .قال - تعالى - : ( وَقَالُواْ اتخذ الرحمن وَلَداً . وَمَا يَنبَغِي للرحمن أَن يَتَّخِذَ وَلَداً . إِن كُلُّ مَن فى السماوات والأرض إِلاَّ آتِي الرحمن عَبْداً . لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً . وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ القيامة فَرْداً ) وقوله : ( إِنْ عِندَكُمْ مِّن سُلْطَانٍ بهاذآ ) تجهيل لهم ورد عليهم . و ( إن ) هنا نافية ، و ( من ) مؤكدة لهذا النفي ، ومفيدة للعموم ، والسلطان : الحجة والبرهان .أى : ما عندكم دليل ولا شبهة دليل على ما زعمتوه من أن لله ولدا ، وإنما قلتم ما قلتم لانطماس بصيرتكم ، واستحواذ الشيطان على نفوسكم .وقوله - سبحانه - ( أَتقُولُونَ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) توبيخ آخر لهم على جهلهم وكذبهم .أى : أتقوولن على الله - تعالى - قولاً ، لا علم لكم به ، ولا معرفة لكم بحقيقته؟ إن قولكم هذا لهو دليل على جهلكم وعلى تعمدكم الكذب والبهتان .قال الآلوسى : " وفي الآية دليل على أن كل قول لا دليل عليه فهو جهالة . وأن العقائد لا بد لها من قاطع ، وأن التقليد بمعزل من الاهتداء " .
Скажи: «Воистину, те, которые возводят навет на Аллаха, не преуспеют!».
وقوله : ( قُلْ إِنَّ الذين يَفْتَرُونَ عَلَى الله الكذب لاَ يُفْلِحُونَ ) إنذار لهم بسوء العاقبة إذا ما استمروا على شركهم .أى : قل لهؤلاء المشركين على سبيل الإِنذار والتهديد : إن الذين يفترون على الله الكذب بنسبة الولد إليه ، والشريك له ، لا يفلحون ولا يفوزون بمطلوب أصلاً .
Они попользуются мирскими благами, а затем вернутся к Нам. И тогда Мы дадим им вкусить тяжкие мучения за то, что они не уверовали.
وقوله - سبحانه - ( مَتَاعٌ فى الدنيا ) بيان لتفاهة ما يحرصون عليه من شهوات الحياة الدنيا ، وهو خبر لمبتدأ محذوف .أى : أن ما يتمتعون به فى الدنيا من شهوات وملذات ، هو متاع قليل مهما كثر ، لأنه إلى فناء واندثار .ثم بين - سبحانه - سوء مصيرهم بعد أن غرتهم الدنيا بشهواتها فقال : ( ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ العذاب الشديد بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ ) .أى : ثم إلينا لا إلى غيرنا مرجعهم يوم القيامة ، ثم نحاسبهم حساباً عسيراً على أقوالهم الذميمة ، وأفعالهم القبيحة ، ثم نذيقهم العذاب الشديد بسبب كفرهم بآياتنا ، وتكذيبهم لنبينا - صلى الله عليه وسلم - .وبذلك رنى أن هذه الآيات الكريمة ، قد مدحت أولياء الله الصالحين ، وبشرتهم بالسعادة الدنيوية والأخروية ، وأقامت الأدلة على قدرة الله النافذة ورحمته الواسعة ، وردت على افتراءات المشركين بما يبطل أقوالهم ، ويفضح مزاعمهم .