Ат-Тафсир аль-васитЮсуф · 12:96–100

Ат-Тафсир аль-васит · Тафсир · на арабском

Юсуф 12:96–100

12:96Страница 247

فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلۡبَشِيرُ أَلۡقَىٰهُ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ فَٱرۡتَدَّ بَصِيرٗاۖ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٩٦

Когда же прибыл добрый вестник, накинул рубаху на его лицо и тот прозрел, он сказал: «Разве я не говорил вам, что мне известно от Аллаха то, чего вы не знаете?».

وتحقق ما وجده يعقوب من رائحة يوسف . . وحل أوان المفاجأة التى حكاها القرآن فى قوله ( فَلَمَّآ أَن جَآءَ البشير أَلْقَاهُ على وَجْهِهِ فارتد بَصِيراً قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ إني أَعْلَمُ مِنَ الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) .أى : وحين أقترب أبناء يعقوب من دار أبيهم ، تقدم البشير الذى يحمل قميص يوسف إلى يعقوب ، فألقى القميص على وجهه فعاد إلى يعقوب بصره كأن لم يكن به ضعف أو مرض من قبل ذلك .وهذه معجزة أكرم الله - تعالى - بها نبيه يعقوب - عليه السلام - حيث رد إليه بصره بسبب إلقاء قميص يوسف على وجهه .وهنا قال يعقوب لأبنائه ولمن أنكر عليه قوله ( إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ) ( أَلَمْ أَقُلْ ) قبل ذلك ( إني أَعْلَمُ مِنَ الله ) أى : من رحمته وفضله وإحسانه ( مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) أنتم .

12:97Страница 247

قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا ٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ ٩٧

Они сказали: «Отец наш! Попроси прощения нашим грехам. Воистину, мы были грешниками».

وهنا قال الأبناء لأبيهم فى تذلل واستعطاف : ( ياأبانا استغفر لَنَا ذُنُوبَنَآ ) .أى : تضرع إلى الله - تعالى - أن يغفر لنا ما فرط منا من ذنوب فى حقك وفى حق أخوينا يوسف وبنيامين .( إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ ) فى حقك وفى حق أخوينا ، ومن شأن الكريم أن يصفح ويعفو عمن اعترف له بالخطأ .

12:98Страница 247

قَالَ سَوۡفَ أَسۡتَغۡفِرُ لَكُمۡ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٩٨

Он сказал: «Я попрошу моего Господа простить вас, ведь Он - Прощающий, Милосердный».

فكان رد أبيهم عليهم أن قال لهم : ( سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ ربي ) أى : سوف أتضرع إلى ربى لكى يغفر لكم ذنوبكم .( إِنَّهُ ) - سبحانه - ( هُوَ الغفور ) أى الكثير المغفرة ( الرحيم ) أى : الكثير الرحمة لمن شاء أن يغفر له ويرحمه من عباده .وهكذا صورت لنا السورة الكريمة ما دار بين يوسف وإخوته ، وبين يعقوب وبنيه فى هذا اللقاء المثير الحافل بالمفاجآت والبشارات .

12:99Страница 247

فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيۡهِ أَبَوَيۡهِ وَقَالَ ٱدۡخُلُواْ مِصۡرَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ ٩٩

Когда они вошли к Йусуфу (Иосифу), он прижал к себе родителей и сказал: «Входите в Египет без опаски, если этого пожелает Аллах».

ولكن الأمر لم ينته عند هذا الحد ، فقد كانت هناك مفاجآت وبشارات أخرى تحققت معها رؤيا يوسف وهو صغير ، كما تحقق معها تأويل يعقوب لها فقد هاجر يعقوب ببنيه وأهله إلى مصر للقاء ابنه يوسف ، وهناك اجتمع شملهم واستمع إلى القرآن الكريم وهو يحكى ذلك فى نهاية القصة فيقول :( فَلَمَّا دَخَلُواْ على يُوسُفَ . . . ) .وقوله - سبحانه - ( فَلَمَّا دَخَلُواْ على يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ . . . ) معطوف على كلام محذوف والتقدير :استجاب إخوة يوسف لقوله لهم : ( اذهبوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ على وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ ) فأتوا بأهلهم أجمعين ، حيث رحلوا جميعاً من بلادهم إلى مصر ومعهم أبوهم ، فلما وصلوا إليها ودخلوا على يوسف ، ضم إليه أبويه وعانقهما عناقاً حاراًَ .وقال للجميع ( دَخَلُواْ ) بلاد ( مِصْرَ إِن شَآءَ الله آمِنِينَ ) من الجوع والخوف .وقد ذكر المفسرون هنا كلاماً يدل على أن يوسف - عليه السلام - وحاشيته ووجهاء مصر ، عندما بلغهم قدوم يعقوب بأسرته إلى مصر ، خرجوا جميعاً لاستقبالهم كما ذكروا أن المراد بأبويه : أبوه وخالته ، لأن أمه ماتت وهو صغير .إلا أن ابن كثير قال : " قال محمد بن إسحاق وابن جرير : كان أبوه وأمه يعيشان ، وأنه لم يقم دليل على موت أمه ، وظاهر القرآن يدل على حياتها " .ثم قال : " وهذا الذى ذكره ابن جرير ، هو الذى يدل عليه السياق " .والمراد بدخول مصر : الاستقرار بها ، والسكن فى ربوعها .قالوا : وكان عدد أفراد أسرة يعقوب الذين حضروا معه ليقيموا فى مصر ما بين الثمانين والتسعين .

12:100Страница 247

وَرَفَعَ أَبَوَيۡهِ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّدٗاۖ وَقَالَ يَٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَأۡوِيلُ رُءۡيَٰيَ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّٗاۖ وَقَدۡ أَحۡسَنَ بِيٓ إِذۡ أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلۡبَدۡوِ مِنۢ بَعۡدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بَيۡنِي وَبَيۡنَ إِخۡوَتِيٓۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٞ لِّمَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ١٠٠

Он поднял своих родителей на трон, и они вместе с братьями пали ниц перед ним. Он сказал: «Отец мой! Это - толкование моего давнего сна. Господь мой сделал его явью. Он облагодетельствовал меня, освободив из темницы, и привел вас из пустыни после того, как дьявол посеял вражду между мною и моими братьями. Воистину, мой Господь добр, к кому пожелает. Воистину, Он - Знающий, Мудрый.

والمراد بالعرش فى قوله ( وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى العرش ) السرير الذى يجلس عليه .أى : وأجلس يوسف أبويه معه على السرير الذى يجلس عليه ، تكريماً لهما ، وإعلاء من شأنهما .( وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدَاً ) أى : وخر يعقوب وأسرته ساجدين من أجل يوسف ، وكان ذلك جائزا فى شريعتهم على أنه لون من التحية ، وليس المقصود به السجود الشرعى لأنه لا يكون إلا الله - تعالى - .( وَقَالَ ) يوسف متحدثاً بنعمة الله ( ياأبت هذا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً . . . )أى : وقال يوسف لأبيه : هذا السجود الذى سجدتموه لى الآن ، هو تفسير رؤياى التى رأيتها فى صغرى ، فقد جعل ربى هذه الرؤيا حقاً ، وأرانى تأويلها وتفسيرها بعد أن مضى عليها الزمن الطويل .قالوا : وكان بين الرؤيا وبين ظهور تأويلها أربعون سنة .والمراد بهذه الرؤيا ما أشار إليه القرآن فى مطلع هذه السورة فى قوله ( ياأبت إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً والشمس والقمر رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ ) ثم قال يوسف لأبيه أيضاً : ( وَقَدْ أَحْسَنَ بي ) ربى - عز وجل - ( إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السجن ) بعد أن مكثت بين جدرانه بضع سنين .وعدى فعل الإِحسان بالباء مع أن الأصل فيه أن يتعدى بإلى ، لتضمنه معنى اللطف ولم يذكر نعمة إخراجه من الجب ، حتى لا يجرح شعور إخوته الذين سبق أن قال لهم : ( لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اليوم يَغْفِرُ الله لَكُمْ ) وقوله ( وَجَآءَ بِكُمْ مِّنَ البدو ) معطوف على ما قبله تعدادا لنعم الله - تعالى - .أى : وقد أحسن بى ربى حيث أخرجنى من السجن ، وأحسن بى أيضاً حيث يسر لكم أموركم ، وجمعنى بكم فى مصر ، بعد أن كنتم مقيمين فى البادية فى أرض كنعان بفلسطين .وقوله ( مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشيطان بَيْنِي وَبَيْنَ إخوتي ) أى جمعنى بكم من بعد أن أفسد الشيطان بينى وبين إخوتى ، حيث حملهم على أن يلقوا بى فى الجب .وأصل ( نَّزغَ ) من النزغ بمعنى النخس والدفع . يقال : نزغ الراكب دابته إذا نخسها ودفعها لتسرع فى سيرها .وأسند النزغ إلى الشيطان ، لأنه هو الموسوس به ، والدافع إليه ، ولأن فى ذلك ستراً على إخوته وتأدباً معهم .وقوله ( إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَآءُ إِنَّهُ هُوَ العليم الحكيم ) تذييل قصد به الثناء على الله - تعالى - بما هو أهله .أى : إن ربى وخالقى ، لطيف التدبير لما يشاء تدبيره من أمور عباده ، رفيق بهم فى جميع شئونهم من حيث لا يعلمون .إنه - سبحانه - هو العليم بأحوال خلقه علماً تاماً ، الحكيم في جميع أقواله وأفعاله .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English