Ат-Тафсир аль-васитМарьям · 19:31–35

Ат-Тафсир аль-васит · Тафсир · на арабском

Марьям 19:31–35

19:31Страница 307

وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيۡنَ مَا كُنتُ وَأَوۡصَٰنِي بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمۡتُ حَيّٗا ٣١

Он сделал меня благословенным, где бы я ни был, и заповедал мне совершать намаз и раздавать закят, пока я буду жив.

( وَجَعَلَنِي ) أيضاً بجانب نبوتى ( مُبَارَكاً ) أى : كثير الخير والبركة ( أَيْنَ مَا كُنتُ ) أى : حينما حللت جعلنى مباركاً ، فأينما شرطية وجوابها محذوف لدلالة ما قبله عليه .( وَأَوْصَانِي بالصلاة والزكاة ) أى : بالمحافظة على أدائهما ( مَا دُمْتُ حَيّاً ) فى هذه الدنيا .

19:32Страница 307

وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَتِي وَلَمۡ يَجۡعَلۡنِي جَبَّارٗا شَقِيّٗا ٣٢

Он сделал меня почтительным к моей матери и не сделал меня надменным и несчастным.

وقوله : ( وَبَرّاً بِوَالِدَتِي ) ، أى : وجعلنى كذلك مطيعاً والدتى ، وبارا بها ، ومحسنا إليها ، ( وَلَمْ يَجْعَلْنِي ) سبحانه - فضلاً منه وكرماً ( جَبَّاراً شَقِيّاً ) أى : ولم يجعلنى مغرروا متكبراً مرتكباً للمعاصى والموبقات .

19:33Страница 307

وَٱلسَّلَٰمُ عَلَيَّ يَوۡمَ وُلِدتُّ وَيَوۡمَ أَمُوتُ وَيَوۡمَ أُبۡعَثُ حَيّٗا ٣٣

Мир мне в тот день, когда я родился, в тот день, когда я скончаюсь, и в тот день, когда я буду воскрешен к жизни».

( والسلام ) والأمان منه - تعالى - ( عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ ) مفارقا هذه الدنيا ( وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً ) للحساب والجزاء يوم القيامة .فأنت ترى أن عيسى - عليه السلام - قد وصف نفسه بمجموعة من الصفات الفاضلة ، افتتحها بصفة العبودية لله رب العالمين ، لإرشاد الناس إلى تلك الحقيقة التى لا حق سواها . ولتحذير أعدائه من وصفه بأنه هو الله ، أو هو ابن الله ، أو هو مشارك له فى العبادة . . .واختتمها برجاء الأمان له من الله - تعالى - فى كل أطوار حياته .

19:34Страница 307

ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ قَوۡلَ ٱلۡحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمۡتَرُونَ ٣٤

Таков Иса (Иисус), сын Марьям (Марьям)! Слово Истины, относительно которого они препираются.

ثم ختم - سبحانه - هذه القصة ببيان وجه الحق فيها ، وأنذر الذين وصفوا عيسى وأمه بما هما بريئان منه بسوء المصير . فقال - تعالى - : ( ذلك عِيسَى . . . ) .اسم الإشارة ( ذلك ) فى قوله : ( ذلك عِيسَى ابن مَرْيَمَ ) إشارة إلى ما ذكره الله - تعالى - قبل ذلك لعيسى من صفات حميدة ، ومن أخبار صادقة وهو مبتدأ ، وعيسى خبره ، وابن مريم صفته .ولفظ : ( قَوْلَ ) فيه قراءتان سبعيتان إحداهما قراءة الجمهور بضم اللام ، والثانية قراءة ابن عامر وعاصم ، بفتحها .وعلى القراءة بالرفع يكون ( قَوْلُ الحق ) خبر لمبتدأ محذوف . فيكون المعنى : ذلك الذى أخبرناك عنه بشأن عيسى وأمه هو قول الحق - عز وجل - وهو قول لا يحوم حوله باطل ، ولا يخاطله ريب أو شك . فلفظ ( الحق ) يصح أن يراد به الله - سبحانه - لأنه من أسمائه ، ويصح أن يراد به ما هو ضد الباطل ، وهو الصدق والثبوت .وعلى قراءة النصب يكون لفظ ( قَوْلَ ) مصدراً مؤكداً لمضمون الجملة ، أى : ذلك الذى قصصناه عليك - أيها الرسول الكريم - من شأن عيسى ابن مريم ، هو القول الثابت الصادق . الذى أقول فيه قول الحق .والإضافة من باب إضافة الموصوف إلى صفته أى : القول الحق ، كقوله - تعالى - ( وَعْدَ الصدق ) أى : الوعد الصدق .وقوله : ( الذي فِيهِ يَمْتُرُونَ ) بيان لموقف الكافرين من هذا القول الحق الذى ذكره الله - تعالى - عن عيسى وأمه . و ( الذي ) صفة للقول . أو للحق . و ( يَمْتُرُونَ ) يشكون من المرية بمعنى الشك والجدل . . .أى : ذلك الذى ذكرناه لك من خبر عيسى هو القول الحق ، الذى شك فى صدقه الكافرون ، وتنازع فيه الضالون ، فلا تلتفت إلى شكهم وكفرهم بل ذرهم فى طغيانهم يعمهون .

19:35Страница 307

مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٖۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٣٥

Не подобает Аллаху иметь сына. Пречист Он! Когда Он принимает решение, то стоит Ему сказать: «Будь!». - как это сбывается.

ثم نزه - سبحانه - ذاته عن أن يكون له ولد فقال : ( مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ . . . ) أى : ما يصح وما يستقيم وما يتصور فى حقه - تعالى - أن يتخذ ولداً ، لأنه منزه عن ذلك ، لأن الولد إنما يتخذه الفانون للامتداد ، ويتخذه الضعفاء للنصرة ، والله - تعالى - هو الباقى بقاء أبديا ، وهو القوى القادر الذى لا يعجزه شىء .و ( مِن ) فى قوله ( مِن وَلَدٍ ) لتأكيد هذا النفى وتعميمه .وفى معنى هذه الآيات جاءت آيات كثيرة منها قوله - تعالى - فى هذه السورة : ( وَقَالُواْ اتخذ الرحمن وَلَداً لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً تَكَادُ السماوات يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأرض وَتَخِرُّ الجبال هَدّاً أَن دَعَوْا للرحمن وَلَداً وَمَا يَنبَغِي للرحمن أَن يَتَّخِذَ وَلَداً ) ثم بين - سبحانه - ما يدل على غناه عن الولد والوالد والصاحب والشريك فقال : ( إِذَا قضى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ) أى : لا يتصور فى حقه - سبحانه - اتخاذ الولد ، لأنه إذا أراد قضاء أمر ، فإنما يقول له : كن ، فيكون فى الحال ، بدون تأخير أو تردد .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English