Ат-Тафсир аль-васитТа Ха · 20:66–70

Ат-Тафсир аль-васит · Тафсир · на арабском

Та Ха 20:66–70

20:66Страница 316

قَالَ بَلۡ أَلۡقُواْۖ فَإِذَا حِبَالُهُمۡ وَعِصِيُّهُمۡ يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ ٦٦

Он сказал: «Нет, бросайте вы!». И тут ему представилось, что их веревки и посохи от их колдовства пришли в движение.

ثم حكى القرآن بعد ذلك أن موسى - عليه السلام - ترك فرصة البدء لهم ، واستبقى لنفسه الجولة الأخيرة ، فقال - تعالى - : ( قَالَ بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تسعى ) . والتخيل : هو إبداء أمر لا حقيقة له ، ومنه الخيال ، وهو الطيف الطارق فى النوم .أى : قال موسى - عليه السلام - للسحرة فى الرد على تخييرهم له ، ابدأوا أنتم بإلقاء ما معكم من حبال وعصى .والفاء فى قوله : ( فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ . . . ) فصيحة وهى معطوفة على كلام محذوف ، وإذا هى الفجائية .أى : قال لهم موسى بل ألقوا أنتم أولا ، فامتثلوا أمره وألقوا ما معهم ، فإذا حبالهم وعصيهم التى طرحوها ، جعلت موسى - لشدة اهتزازها واضطرابها - يخيل إليه من شدة سحرهم ، أن هذه الحبال والعصى حيات تسعى على بطونها .قال ابن كثير : وذلك أنهم أودعوها من الزئبق ما كانت تتحرك بسببه وتضطرب وتميد ، بحيث يخيل للناظر أنها تسعى باختيارها ، وإنما كانت حيلة ، وكانوا جمًّا غفيرا ، وجمعا كبيرا - أى السحرة - فألقى كل منهم عصا وحبلا حتى صار الوادى ملآن حيات ، يركب بعضها بعضا . . .

20:67Страница 316

فَأَوۡجَسَ فِي نَفۡسِهِۦ خِيفَةٗ مُّوسَىٰ ٦٧

Тогда он почувствовал в душе страх.

ويبدو أن فعل السحرة هذا ، قد أثر فى موسى - عليه السلام - بدليل قوله - تعالى - : ( فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً موسى ) .والإيجاس : الإخفاء والإضمار ، والخيفة : الخوف . أى : فأخفى موسى - عليه السلام - فى نفسه شيئا من الخوف ، حين رأى حبال السحرة وعصيهم كأنها حيات تسعى على بطونها ، وخوفه هذا حدث له بمقتضى الطبيعة البشرية عندما رأى هذا الأمر الهائل من السحر ، وبمقتضى أن يؤثر هذا السحر فى نفوس الناس فيصرفهم عما سيفعله .

20:68Страница 316

قُلۡنَا لَا تَخَفۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٦٨

Мы сказали: «Не бойся! Ты одержишь верх.

وهنا ثبته الله - تعالى - وقواه ، وأوحى إليه - سبحانه - بقوله : ( قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الأعلى ) .أى : قلنا له عندما أوجس فى نفسه خيفة من فعل السحرة : لا تخف يا موسى مما فعلوه ، إنك أنت الأعلى عليهم بالغلبة والظفر . أنت الأعلى لأن معك الحق ومعهم الباطل .وقد أكد الله - تعالى - هذه البشارة لموسى بجملة من المؤكدات أحدها : إن المؤكدة ، وثانيها : تكرير الضمير وثالثها : التعبير بالعلو المفيد للاستعلاء عليهم .

20:69Страница 316

وَأَلۡقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوٓاْۖ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيۡدُ سَٰحِرٖۖ وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيۡثُ أَتَىٰ ٦٩

Брось то, что держишь в своей деснице, и оно проглотит содеянное ими. Воистину, содеянное ими - это козни колдуна, а колдун не преуспеет, куда бы он ни пришел».

وقوله - سبحانه - : ( وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صنعوا . . . ) زيادة فى تشجيعه وتثبيته .وتلقف من اللقف بمعنى الأخذ للشىء بسرعة وخفى ، يقال : لقف فلان يلقَفُه لقْفا ولقَفَاناً ، إذا تناوله بسرعة وحذق باليد أو الفم .وفى هذه الكلمات ثلاث قراءات سبعية ، أحدها : " تَلَقَّفْ " بتاء مفتوحة مخففة ، بعدها لام مفتوحة ، ثم قاف مشددة وفاء ساكنة ، وأصل الفعل تلقف ، فحذفت إحداهما تخفيفا ، وهو مجزوم فى جواب المر وهو ( وَأَلْقِ ) .وثانيها : ( تَلَقَّفُ ) كالقراءة السابقة مع ضم الفاء ، على أن الفعل خبر لمبتدأ محذوف . أى : وألق ما فى يمينك فهى تلقف ما صنعوا .وثالثها : ( تَلْقَفْ ) بفتح التاء وسكون اللام وفتح القاف المخففة وجزم الفعل كالقراءة الأولى .والمراد فما في يمينه عصاه ، كما جاء ذلك صريحا فى آيات أخرى منها قوله - تعالى - : ( فألقى موسى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ) وعبر عنها بقوله : ( مَا فِي يَمِينِكَ ) على سبيل التهويل من شأنها ، أو لتذكيره بما شاهده منها بعد أن قال الله - تعالى - له قبل ذلك ( وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ ياموسى . . . . قَالَ أَلْقِهَا ياموسى فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تسعى ) والمعنى : وألق يا موسى ما فى يمينك تبتلع كل ما صنعه السحرة من تمويه وتزوير وتخييل ، جعل الناس يتوهمون أن حبالهم وعصيهم تسعى .قال ابن كثير : وذلك أنها صارت تنينا هائلا - أى حية عظيمة - ذا عيون وقوائم وعنق ورأس وأضراس ، فجعلت تتبع تلك الحبال والعصى حتى لم تبق منها شيئا إلا تلقفته وابتعلته ، والسحرة والناس ينظرون إلى ذلك عيانا جهارا نهارا . . . فقامت المعجزة ، واتضح البرهان ، وبطل ما كانوا يعملون .وقوله : ( إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ ) تعليل لقوله ( تَلْقَفْ مَا صنعوا ) و ( مَا ) موصولة وهى اسم إن ، و ( كَيْدُ ) خبرها ، والعائد محذوف .والتقدير : وألق يا موسى عصاك تلقف ما صنعوه ، فإن الذى صنعوه إنما هو كيد من جنس كيد السحرة وصنعهم وتمويههم .( وَلاَ يُفْلِحُ الساحر ) أى ولا يفوز هذا الجنس من الناس ( حَيْثُ أتى ) أى : حيث كان فحيث ظرف مكان أريد به التعميم .أى : أن الساحر لا يفلح ولا يفوز أينما كان ، وحيثما أقبل ، وأنَّى اتجه ، لأنه يصنع للناس التخييل والتمويه والتزوير والتزييف للحقائق .قال صاحب الكشاف : " فإن قلت : لم وحد ساحر ولم يجمع؟ قلت : لأن القصد فى هذا الكلام إلى معنى الجنسية ، لا إلى معنى العدد ، فلو جمع لخيل أن المقصود هو العدد .

20:70Страница 316

فَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّدٗا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَٰرُونَ وَمُوسَىٰ ٧٠

Колдуны пали ниц и сказали: «Мы уверовали в Господа Харуна (Аарона) и Мусы (Моисея)!».

ثم كانت بعد ذلك المفاجأة الكبرى فقد آمن السحرة حين رأوا ما رأوا بعد أن ألقى موسى ما فى يمينه ، قال - تعالى - : ( فَأُلْقِيَ السحرة سُجَّداً قالوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وموسى ) .قال الآلوسى : " والفاء فى قوله ( فَأُلْقِيَ . . . ) فصيحة معربة عن جمل غنية عن التصريح " .أى : فزال الخوف ، وألقى موسى ما في يمينه ، وصارت حية ، وتلقفت حبالهم وعصيهم ، وعلم السحرة أن ذلك معجزة ، فخروا سجدا لله على وجوههم قائلين آمنا برب هارون وموسى .. .والحق أن التعبير بقوله - تعالى - : ( فَأُلْقِيَ السحرة سُجَّداً . . . ) يدل على قوة البرهان الذى عاينوه ، حتى لكأنهم أمسكهم إنسان وألقاهم ساجدين بالقوة لعظم المعجزة التى عاينوها ، وأطلق - سبحانه - عليهم اسم السحرة فى حال سجودهم له - تعالى - وإيمانهم به ، نظرا إلى حالهم الماضية .وهكذا النفوس النقية عندما يتبين لها الحق ، لا تلبث أن تفىء إليه ، وتستجيب لأهله . قال الكرخى : خروا ساجدين لله لأنهم كانوا فى أعلى طبقات السحر ، فلما رأوا ما فعله موسى خارجا عن صناعتهم ، عرفوا أنه ليس من السحر البتة .وقال صاحب الكشاف : " ما أعجب أمرهم ، قد ألقوا حبالهم وعصيهم للكفر والجحود . ثم ألقوا رءوسهم بعد ساعة للشكر والسجود . فما أعظم الفرق بين الإلقاءين " .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English