Ат-Тафсир аль-васитТа Ха · 20:81–85

Ат-Тафсир аль-васит · Тафсир · на арабском

Та Ха 20:81–85

20:81Страница 317

كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَلَا تَطۡغَوۡاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبِيۖ وَمَن يَحۡلِلۡ عَلَيۡهِ غَضَبِي فَقَدۡ هَوَىٰ ٨١

Вкушайте блага, которыми Мы наделили вас, но не преступайте посредством их границы дозволенного, а не то на вас падет Мой гнев. А всякий, на кого падет Мой гнев, погибнет.

والأمر فى قوله - سبحانه - ( كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ) للإباحة ، والجملة مقول لقول محذوف . أى : وقلنا لهم كلوا من طيبات ما رزقناكم من المن والسلوى ، ومن غيرهما من اللذائذ التى أحلها الله لكم .وقوله - تعالى - : ( وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هوى ) تحذير لهم من تجاوز الحدود التى شرعها الله - تعالى - لهم ، إذ الطغيان مجاوزة الحد فى كل شىء .والضمير فى قوله ( فِيهِ ) يعود إلى الموصول الذى هو ( مَا ) فى قوله : ( مَا رَزَقْنَاكُمْ ) ويحل - بكسر الحاء - بمعنى يجب . يقال : حل أمر الله على فلان يحل حلالا بمعنى وجب .وقرأ الكسائى ( فَيَحُلَّ ) بضم الحاء بمعنى ينزل يقال : حل فلان بالمكان يحل - بالضم حلولا ، إذا نزل به .والمعنى : كلوا يا بنى إسرائيل من الطيبات التى رزقكم الله إياها واشكروه عليها ، ولا تتجاوزوا فيما رزقناكم الحدود التى شرعناها لكم ، فإنكم إذا فعلتم ذلك حق عليكم غضبى ، ونزل بكم عقابى ، ومن حق عليه غضبى ونزل به عقابى ( فَقَدْ هوى ) أى : إلى النار .وأصله السقوط من مكان مرتفع كجبل ونحوه . يقال : هوى فلان - بفتح الواو - يهوى - بكسرها - إذا سقط إلى أسفل ، ثم استعمل فى الهلاك للزومه له .

20:82Страница 317

وَإِنِّي لَغَفَّارٞ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا ثُمَّ ٱهۡتَدَىٰ ٨٢

Воистину, Я прощаю тех, кто раскаялся, уверовал, стал поступать праведно, а потом последовал прямым путем.

ثم فتح - سبحانه - باب الأمل لعباده فقال : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ ) أى : لكثير المغفرة ( لِّمَن تَابَ ) من الشرك والمعاصى ( وَآمَنَ ) بكل ما يجب الإيمان به ( وَعَمِلَ صَالِحَاً ) أى : وعمل عملا مستقيما يرضى الله - تعالى - . ( ثُمَّ اهتدى ) أى : ثم واظب على ذلك ، وداوم على استقامته وصلاحه إلى أن لقى الله - تعالى - .وثم فى قوله ( ثُمَّ اهتدى ) للتراخى النسبى ، إذ أن هناك فرقا كبيرا بين من يتوب إلى الله - تعالى - ويقدم العمل الصالح ، ويستمر على ذلك إلى أن يلقى الله - تعالى - وبين من لا يداوم على ذلك .

20:83Страница 317

۞ وَمَآ أَعۡجَلَكَ عَن قَوۡمِكَ يَٰمُوسَىٰ ٨٣

Аллах сказал: «О Муса (Моисей)! Зачем ты поспешил оставить свой народ?».

ثم انتقلت السورة الكريمة إلى الحديث عن فتنة قوم موسى - عليه السلام - بعد أن ذهب لمناجاة ربه ، وكيف انقادوا لخديعة السامرى لهم . . . فقال - تعالى - : ( وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ . . . ) .هذه الآيات الكريمة تحكى قصة ملخصها : أن موسى عليه السلام بعد أن أهلك الله - تعالى - فرعون وجنوده ، سار ببنى إسرائيل متجها ناحية جبل الطور ، ثم تركهم مستخلفا عليهم أخاه هارون ، وذهب لمناجاة ربه ومعه سبعون من وجهائهم ، ثم عجل من بينهم شوقا للقاء ربه ، فأخبره - سبحانه - بما أحدثه قومه فى غيبته عنهم . وجملة ( قَومِكَ ياموسى ) مقول لقول محذوف .والمعنى : وقلنا لموسى : أى شىء جعلك تتعجل المجىء إلى هذا المكان قبل قومك وتخلفهم وراءك ، مع أنه ينبغى لرئيس القوم أن يتأخر عنهم فى حالة السفر ، ليكون نظره محيطا بهم ونافذا عليهم؟

20:84Страница 317

قَالَ هُمۡ أُوْلَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِي وَعَجِلۡتُ إِلَيۡكَ رَبِّ لِتَرۡضَىٰ ٨٤

Муса (Моисей) сказал: «Они находятся неподалеку и следуют по моим стопам, я же поторопился к Тебе, Господи, чтобы Ты остался доволен».

فأجاب معتذار لربه - تعالى - بقوله : ( هُمْ أولاء على أَثَرِي ) أى : على مقربة منى ، وسيلحقون بى بعد زمن قليل ( وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لترضى ) أى : وقد حملنى على أن أحضر قلبهم ، شوقى إلى مكالمتك - يا إلهى - وطمعى فى زيادة رضاك عنى .فموسى - عليه السلام - قد علل تقدمه على قومه فى الحضور بعلتين ، الأولى : أنهم كانوا على مقربة منه . والثانية : حرصه على استدامة رضى ربه عنه .قال صاحب الكشاف : فأن قلت : ( مَآ أَعْجَلَكَ ) سؤال عن سبب العجلة ، فكان الذى ينطبق عليه من الجواب أن يقال : طلب زيادة رضاك أو الشوق فى كلامك . وقوله : ( هُمْ أولاء على أَثَرِي ) كما ترى غير منطبق عليه؟قلت : قد تضمن ما واجهه به رب العزة شيئين : أحدهما : إنكار العجلة فى نفسها ، والثانى : السسؤال عن سببها الحامل عليها ، فكان أهم الأمرين إلى موسى بسط العذر ، وتمهيد العلة فى نفس ما أنكر عليه ، فاعتل بأنه لم يوجد منى إلا تقدم يسير ، مثله لا يعتد به فى العادة ، ولا يحتفل به ، وليس بينى وبين من سبقته إلى مسافة قريبة ، يتقدم بمثلها الوفْدَ رئيسُهم ومقدمُهم . ثم عقبه بجواب السؤال عن السبب فقال : ( وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لترضى ) .

20:85Страница 317

قَالَ فَإِنَّا قَدۡ فَتَنَّا قَوۡمَكَ مِنۢ بَعۡدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ ٨٥

Аллах сказал: «Мы подвергли твой народ искушению после того, как ты оставил их, и самаритянин ввел их в заблуждение».

وقوله - تعالى - : ( قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السامري ) إخبار منه - سبحانه - بما فعله قومه بعد مفارقته لهم .( فَتَنَّا ) من الفَتْن ومعناه لغة : وضع الذهب فى النار ليتبين أهو خالص أز زائف .والفتنة تطلق فى القرآن بإطلاقات متعددة منها : الدخول فى النار كما فى قوله - تعالى - : ( يَوْمَ هُمْ عَلَى النار يُفْتَنُونَ ) ومنها الحجة كما فى قوله - تعالى - : ( ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ والله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ) ومنها : الاختبار والامتحان ، كما فى قوله - سبحانه - : ( أَنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ ) ومنها الاضلال والاشراك ، كما فى قوله - تعالى - : ( وَقَاتِلُوهُمْ حتى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ ) وقوله - سبحانه - :( وَمَن يُرِدِ الله فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ الله شَيْئاً . . ) ويبدو أن المراد بالفتنة هذا المعنى الأخير وهو الإضلال والشرك ، لأن فتنتهم كانت بسبب عبادتهم للعجل فى غيبه موسى - عليه السلام - .ويدل على هذا قوله - تعالى - : ( واتخذ قَوْمُ موسى مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ . . ) والسامرى : اسم للشخص الذى كان سببا فى ضلال بنى إسرائيل ، قيل : كان من زعماء بنى إسرائيل وينسب إلى قبيلة تعرف بالسامرة .وقيل : إنه كان من قوم يعبدون البقر ، وقيل غير ذلك من أقوال مظنونة غير محققة .أى : قال الله - تعالى - لموسى : فإنا قد أضللنا قومك من بعد مفارقتك لهم ، وكان السبب فى ضلالهم السامرى ، حيث دعاهم إلى عبادة العجل فانقادوا له وأطاعوه .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English