Сегодня Я вознаградил их за то, что они проявили терпение. Воистину, они являются преуспевшими».
فلهذه الأسباب ، اخسأوا فى النار ولا تكلمون ، أما هؤلاء المؤمنون الذين كنتم تستهزئون بهم فى الدنيا . فإنى ( جَزَيْتُهُمُ اليوم ) الجزاء الحسن ( بِمَا صبروا أَنَّهُمْ هُمُ الفآئزون ) فوزا ليس هناك ما هو أكبر منه .
وبعد هذا الرد الذى فيه ما فيه من الزجر للكافرين ، وبعد بيان أسبابه ، وما اشتمل عليه من تبكيت وتقريع ، يوجه إليهم - سبحانه - سؤالا يزيدهم حسرة على حسرتهم ، فيقول : ( قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ . . ) .أى : قال الله - تعالى - لهم بعد أن زجرهم وأمرهم أن يسكتوا سكوت هوان وذلة : كم عدد السنين التى لبثتموها فى دنياكم التى تريدون الرجوع إليها؟ولا شك أن الله - تعالى - يعلم مقدار الزمن الذى لبثوه ، ولكنه سألهم ليبين لهم قصر أيام الدنيا ، بالنسبة لما هم فيه من عذاب مقيم ، وليزيد فى حسرتهم وتوبيخهم .
Они скажут: «Мы пробыли день или часть дня. Лучше спроси тех, кто вел счет».
وهنا يقولون فى يأس وذلة : ( لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ) وهو جواب يدل على استصغارهم للمدة التى لبثوها فى الدنيا . بجانب ما هم فيه من عذاب .وقوله - تعالى - ( فَسْئَلِ العآدين ) يشعر بذهولهم عن التحقق من مقدار المدة التى لبثوها فى الدنيا .أى : فاسأل المتمكنين من معرفة المدة التى مكثناها فى الدنيا .
Он скажет: «Вы пробыли немного, если бы вы только знали.
فيرد الله - تعالى - عليهم بقوله ( قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ ) أى : ما لبثتم فى الدنيا ، ( إِلاَّ قَلِيلاً ) أى : إلا وقتا قليلا ( لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ) شيئا من العلم لأدركتم أن ما لبثتموه فى الدنيا ، هو قليل جدا بالنسبة إلى مكثكم فى النار بسبب إصراركم على كفركم فى حياتكم الدنيا ، فجواب لو محذوف ، لدلالة الكلام عليه .ولا يتعارض قولهم هنا ( لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ ) مع آيات أخرى ذكرت بأنهم ( يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً ) وبأنهم ( مَا لَبِثُواْ غَيْرَ سَاعَةٍ ) كما فى قوله - تعالى - : ( وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يُقْسِمُ المجرمون مَا لَبِثُواْ غَيْرَ سَاعَةٍ . . ) لأن كل فريق منهم قد أخبر بما تبادر إلى ذهنه ، فبعضهم قال : لبثنا عشرا ، وبعضهم قال : لبثنا يوما أو بعض يوم ، وبعضهم أقسم بأنه ما لبث فى الدنيا غير ساعة .وهذا يدل على أن أهوال العذاب ، قد أنستهم ما كانوا فيه فى الدنيا من متاع ، وما انغمسوا فيه من شهوات . . .
Неужели вы полагали, что Мы сотворили вас ради забавы и что вы не будете возвращены к Нам?».
والاستفهام فى قوله - تعالى - : ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً . . . ) للإنكار والنفى ، والحسبنان هنا : بمعنى الظن . والفاء معطوفة على محذوف مقدر . والعبث : اللعب وما لا فائدة فيه من قول أو فعل .أى أغرتكم الدنيا ، وغفلتم عن مصيركم ، فحسبتم أنما خلقناكم عبثا لا لحكمة تقتضيها إرادتنا من خلقكم ، وحسبتم كذلك ( أَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ ) يوم القيامة للحساب والجزاء .