Ат-Тафсир аль-васитАн‑Нур · 24:46–50

Ат-Тафсир аль-васит · Тафсир · на арабском

Ан-Нур 24:46–50

24:46Страница 356

لَّقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖۚ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٦

Мы уже ниспослали ясные знамения, и Аллах наставляет на прямой путь, кого пожелает.

وبعد أن ساقت السورة ما ساقت من الأحكام والآداب ومن الأدلة على وحدانية الله - تعالى - وقدرته ، أتبعت ذلك بالحديث عن طائفة المنافقين ، الذين لم ينتفعوا بآيات الله ، ولم يتأدبوا بأدب المؤمنين . . . فقال - تعالى - : ( لَّقَدْ أَنزَلْنَآ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ . . . ) .قوله - سبحانه - : ( مُّبَيِّنَاتٍ ) قرأها بعض القراء السبعة ، بفتح الياء المشددة - بصيغة اسم المفعول - فيكون المعنى : بالله لقد أنزلنا على عبدنا محمد صلى الله عليه وسلم آيات بيناها ووضحناها ، وجعلناها خالية من اللبس والغموض .وقرأها الباقون بكسر الياء المشددة - بصيغة اسم الفاعل - فيكون المعنى : لقد أنزلنا آيات مبينات للأحكام والحدود والآداب التى شرعها الله - تعالى - فعلى هذه القراءة يكون المفعول محذوفا .وقوله - تعالى - : ( والله يَهْدِي مَن يَشَآءُ إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) أى : والله - تعالى - بفضله وإحسانه يهدى من يشاء هدايته إلى الصراط المستقيم ، الذى هو طريق الإسلام . وسبيل الحق والرشاد .

24:47Страница 356

وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعۡنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧

Они (лицемеры) говорят: «Мы уверовали в Аллаха и Посланника и повинуемся». Но после этого часть их отворачивается, и они не являются верующими.

والضمير فى قوله - تعالى - : ( وَيَِقُولُونَ آمَنَّا بالله وبالرسول وَأَطَعْنَا ) يعود على طائفة من الذين لم يهدهم - سبحانه - إلى الصراط المستقيم ، وهم المنافقون .أى : أن هؤلاء المنافقين يقولون بألسنتهم فقط : آمنا بالله وبالرسول ، وأطعنا الله والرسول فى كل أمر أو نهى .ثم بين - سبحانه - أنهم كاذبون فى دعواهم الإيمان والطاعة فقال : ( ثُمَّ يتولى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مِّن بَعْدِ ذلك ) .أى : يدعون أنهم يؤمنون بالله وبالرسول ، ويطيعون أحكامهما ، وحالهم أن عددا كبيرا منهم يعرضون عما يقتضيه الإيمان والطاعة ، من أدب مع الله - تعالى - ومع رسوله صلى الله عليه وسلم ، ومن انقياد لأحكام الإسلام .وقوله - سبحانه - : ( وَمَآ أولئك بالمؤمنين ) نفى لدعواهم الإيمان ، وتوبيخ لهم على أقواهلم التى يكذبها واقعهم ، أى : وما أولئك المنافقون الذى يقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ، بالمؤمنين على الحقيقة ، لأنهم يقولون بألسنتهم ما ليس فى قلوبهم ، ولأنهم لو كانوا يؤمنون حقا . لما أعرضوا عن أحكام الله - تعالى - ، وعن طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم .

24:48Страница 356

وَإِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم مُّعۡرِضُونَ ٤٨

Когда их зовут к Аллаху и Его Посланнику, чтобы он рассудил их, часть из них отворачивается.

ثم ين - سبحانه - حالة أخرى من أحوالهم الذميمة فقال : ( وَإِذَا دعوا إِلَى الله وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مُّعْرِضُونَ ) .أى : أن هؤلاء المنافقين من صفاتهم - أيضا - أنهم إذا ما دعاهم داع إلى أن يجعلوا شريعة الله - تعالى - هى الحكم بينهم وبين خصومهم ، إذا فريق كبير منهم يعرض عن هذا الداعى ، ويسرع إلى التحاكم إلى الطاغوت . كما فى قوله - تعالى - : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يتحاكموا إِلَى الطاغوت وَقَدْ أمروا أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشيطان أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً ) والتعبير عنهم بقوله " إذا فريق منهم معرضون " إشعار بأنهم بمجرد دعوتهم إلى الحق ، ينفرون من الداعى نفورا شديدا بدون تدبر أو تمهل ، لأنهم يعلمون علم اليقين أن الحق عليهم لا لهم ، أما إن لاح لهم أن الحق لهم لا عليهم ، فإنهم يهرولون نحو الرسول صلى الله عليه وسلم يطلبون حكمه ، ولذا قال - تعالى - ( وَإِن يَكُنْ لَّهُمُ الحق يأتوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ) .

24:49Страница 356

وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلۡحَقُّ يَأۡتُوٓاْ إِلَيۡهِ مُذۡعِنِينَ ٤٩

Будь они правы, они покорно явились бы к нему.

( وَإِن يَكُنْ لَّهُمُ الحق يأتوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ )والإذعان : الانقياد والطاعة ، يقال : أذعن فلان لفلان ، إذا انقاد له وخضع لأمره .أى : وإن يكن لهؤلاء المنافقين الحق على غيرهم ، يأتوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم منقادين طائعين راضين بحكمه ، لأنهم واثقون من أنه صلى الله عليه وسلم لن يبخسهم شيئا من حقوقهم لا يأتون إليه مذعنين فى كل الأحوال ، وإنما يأتون إليه صلى الله عليه وسلم مذعنين لحكمه عندما يكونون أصحاب حق فى قضية من القضايا الدنيوية التى تحصل بينهم وبين غيرهم .

24:50Страница 356

أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرۡتَابُوٓاْ أَمۡ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَرَسُولُهُۥۚ بَلۡ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٥٠

Неужели их сердца поражены недугом? Или же они сомневаются? Или же они опасаются того, что Аллах и Его Посланник несправедливо осудят их? О нет! Они сами поступают несправедливо!

ثم يعقب القرآن الكريم على تصرفاتهم القبيحة بإثبات نفاقهم ، وبالتعجيب من ترددهم وريبهم ، وباستنكار ما هم عليه من خلق ذميم فيقول : ( أَفِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ أَمِ ارتابوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ الله عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ . . . ) ؟!وقوله : ( يَحِيفَ ) من الحيف ، وهو الميل إلى أحد الجانبين ، يقال : حاف فلان فى قضائه ، إذا جار وظلم .أى : ما بال هؤلاء المنافقين يعرضون عن أحكام الإسلام ولا يقبلون على حكم الرسول صلى الله عليه وسلم إلا إذا كانت لهم حقوق عند غيرهم أسبب ذلك أنهم مرضى القلوب بالنفاق وضعف الإيمان؟ أم سبب ذلك أنهم يشكون فى صدق نبوته صلى الله عليه وسلم ؟ أم سببه أنهم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله؟لا شك أن هذه الأسباب كلها قد امتلأت بها قلوبهم الفاسدة ، وفضلا عن ذلك فهناك سبب أشد وأعظم ، وهو حرصهم على الظلم ووضع الأمور فى غير مواضعها ، ولذا ختم - سبحانه - الآية الكريمة - بقوله : ( بَلْ أولئك هُمُ الظالمون ) .أى : بل أولئك المنافقون هم الظالمون لأنفسهم ولغيرهم ، حيث وضعوا الأمور فى غير موضعها ، وآثروا الغى على الرشد ، والكفر على الإيمان .قال الجمل : وقوله : ( أَفِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ . . . ) إلخ استنكار واستقباح لإعراضهم المذكور ، وبيان لمنشئه بعد استقصاء عدة من القبائح المحققة فيهم ، والاستفهام للإنكار لكن النفى المستفاد به لا يتسطل على هذه الأمور الثلاثة ، لأنها واقعة لهم ، وقائمة بهم ، والواقع لا ينفى ، وأنما هو متسلط على منشئتها وسببيتها لإعراضهم . . .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English