Ат-Тафсир аль-васитАль‑Фуркан · 25:56–60

Ат-Тафсир аль-васит · Тафсир · на арабском

Аль-Фуркан 25:56–60

25:56Страница 365

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٥٦

Мы отправили тебя всего лишь добрым вестником и предостерегающим увещевателем.

ثم بين - سبحانه - الوظيفة التى من أجلها أرسل رسوله فقال : ( وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً ) .أى : وما أرسلناك - أيها الرسول الكريم - إلى الناس جميعا ، إلا لتبشرهم بثواب الله - تعالى - ورضوانه إذا أخلصوا له العبادة والطاعة ، ولتنذرهم بعقابه وغضبه ، إن هم استمروا على كفرهم وشركهم ، فبلغ رسالتنا - أيها الرسول - ومن شاء بعد ذلك فليؤمن ومن شاء فليكفر .

25:57Страница 365

قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا ٥٧

Скажи: «Я не прошу у вас за это никакого вознаграждения, кроме того, чтобы желающие встали на путь к своему Господу».

و ( قُلْ ) لهم على سبيل النصح والإرشاد ودفع التهمة عن نفسك ( مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ) أى : ما أسألكم على هذا التبليغ والتبشير والإنذار من أجر ، إن أجرى إلا على الله - تعالى - وحده .وقوله - سبحانه - : ( إِلاَّ مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلاً ) استثناء منقطع .أى : لا أسألكم على تبليغى لرسالة ربى أجرا منكم ، لكن من شاء منكم أن يتخذ إلى مرضاة ربه سبيلا ، عن طريق الصدقة والإحسان إلى الغير ، فأنا لا أمنعه من ذلك .قال الآلوسى ما ملخصه : قوله : ( إِلاَّ مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ ) أى : إلى رحمته ورضوانه ( سَبِيلاً ) أى طريقا . والاستثناء عند الجمهور منقطع ، أى : لكن من شاء أن يتخذ إلى ربه - سبحانه - سبيلا ، أى : بالإنفاق القائم مقام الأجر ، كالصدقة فى سبيل الله ، فليفعل .وذهب البعض إلى أنه متصل . وفى الكلام مضاف مقدر ، أى : إلا فعل من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا بالإيمان والطاعة حسبما أدعو إليهما ، أى : فهذا أجرى .وفى ذلك قلع كلى لشائبة الطمع ، وإظهار لغاية الشفقة عليهم ، حيث جعل ذلك - مع كون نفعه عائدا عليهم - عائدا إليه صلى الله عليه وسلم فى صورة الأجر .وعلى كلا الرأيين فالآية الكريمة تدل دلالة واضحة على أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يطلب أجرا من الناس على دعوته ، ولا يمنعهم من إنفاق جزء من أموالهم فى وجه الخير ، وأنه صلى الله عليه وسلم يعتبر إيمانهم بالحق الذى جاء به ، هو بمثابة الأجر له ، حيث إن الدال على الخير كفاعله .ولقد حكى القرآن الكريم فى كثير من آياته ، أن جميع الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - ما سألوا الناس أجرا على دعوتهم إياهم إلى عبادة الله - تعالى - وطاعته . ومن هذه الآيات قوله - سبحانه - حكاية عن نوح وهود وصالح ولوط وشعيب - : ( وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ على رَبِّ العالمين ).

25:58Страница 365

وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡحَيِّ ٱلَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا ٥٨

Уповай на Живого, Который не умирает, и прославляй Его хвалой. Довольно того, что Он ведает о грехах Своих рабов.

ثم أمر - سبحانه - نبيه صلى الله عليه وسلم بالاجتهاد فى تبليغ رسالته وبالتوكل عليه وحده ، فقال - تعالى - : ( وَتَوَكَّلْ عَلَى الحي الذي لاَ يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ . . . ) .أى : سر فى طريقك - أيها الرسول الكريم - لتبليغ دعوتنا ، ولا تلتفت إلى دنيا الناس وأموالهم . وتوكل توكلا تاما على الله - تعالى - فهو الحى الباقى الذى لا يموت ، أما غيره فإنه ميت وزائل .( وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ) أى : ونزه ربك عن كل نقص ، وأكثر من التقرب إليه بصالح الأعمال . ( وكفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ ) ما ظهر منها وما بطن ، وما بدا منها وما استتر ( خَبِيراً ) أى عليما بها علما تاما ، لا يعزب عنه - سبحانه - مثقال ذرة منها .

25:59Страница 365

ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِيرٗا ٥٩

Он сотворил небеса и землю и то, что между ними, за шесть дней, а потом вознесся на Трон (или утвердился на Троне). Он - Милостивый. Спрашивай об этом Ведающего.

( الذي خَلَقَ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا ) من هواء وأجرام لا يعلمها إلا هو - سبحانه - .( فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ) من أيامه التى لا يعلم مقدار زمانها إلا هو - عز وجل - ( ثُمَّ استوى عَلَى العرش ) استواء واستعلاء يليق بذاته ، بلا كيف أو تشبيه أو تمثيل ، كما قال الإمام مالك - رحمه الله - : الكيف غير معقول ، والاستواء غير مجهول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة . ولفظ " ثم " فى قوله ( ثُمَّ استوى عَلَى العرش ) لا يدل على الترتيب الزمنى وإنما يدل على بعد الرتبة ، رتبة الاستواء والاستعلاء والتملك .وقوله : ( الرحمن ) أى : هو الرحمن . أى : صاحب الرحمة العظيمة الدائمة بعباده . والفاء فى قوله - تعالى - : ( فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً ) هى الفصيحة . والجار والمجرور صلة " اسأل " وعدى الفعل " اسأل " بالباء لتضمنه معنى الاعتناء ، والضمير يعود إلى ما سبق ذكره من صفات الله - تعالى - ، ومن عظيم قدرته ورحمته .والمعنى : لقد بينا لك مظاهر قدرتنا ووحدانيتا ، فإن شئت الزيادة فى هذا الشأن أو غيره ، فسأل قاصدا بسؤالك ربك الخبير بأحوال كل شىء خبرة مطلقة ، يستوى معها ما ظهر من أمور الناس وما خفى منها .قال الإمام ابن جرير : وقوله - تعالى - : ( فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً ) يقول : فاسأل يا محمد بالرحمن خبيرا بخلقه ، فإنه خالق كل شىء ولا يخفى عليه ما خلق ، فعن ابن جريج : قوله : ( فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً ) . قال : يقول - سبحانه - لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : إذا أخبرتك شيئا فاعلم أنه كلما أخبرتك فأنا الخبير . والخبير فى قوله ( فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً ) منصوب على الحال من الهاء التى فى قوله ( بِهِ ) .

25:60Страница 365

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسۡجُدُواْۤ لِلرَّحۡمَٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحۡمَٰنُ أَنَسۡجُدُ لِمَا تَأۡمُرُنَا وَزَادَهُمۡ نُفُورٗا۩ ٦٠

Когда им говорят: «Падайте ниц перед Милостивым!». - они говорят: «Что такое Милостивый? Неужели мы будем падать ниц перед тем, кому ты нам приказываешь?». Это приумножает их отвращение.

ثم أخبر - سبحانه - عن جهالات المشركين وسخافاتهم فقال : ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسجدوا للرحمن قَالُواْ وَمَا الرحمن أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُوراً ) .أى : وإذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنون معه لهؤلاء المشركين : اجعلوا سجودكم وخضوعكم للرحمن وحده ، ( قَالُواْ ) على سبيل التجاهل وسوء الأدب والجحود : ( وَمَا الرحمن ) . أى : وما الرحمن الذى تأمروننا بالسجود له ( أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا ) أى : أنسجد لما تأمرنا بالسجود له من غير أن نعرفه ، ومن غير أن نؤمن به .( وَزَادَهُمْ نُفُوراً ) أى : وزادهم الأمر بالسجود نفورا عن الإيمان وعن السجود لله الواحد القهار .فالآية الكريمة تحكى ما جبل عليه أولئك المشركون من استهتار وتطاول وسوء أدب ، عندما يدعوهم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى إخلاص العبادة لله - عز وجل ، وإلى السجود للرحمن الذى تعاظمت رحماته ، وتكاثرت آلاؤه .ولقد بلغ من تطاول بعضهم أنهم كانوا يقولون : ما نعرف الرحمن إلا ذاك الذى باليمامة ، يعنون به مسيلمة الكذاب .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English