وقوله : ( قَوْمَ فِرْعَوْنَ ) بدل أو عطف بيان ، ووصفهم - سبحانه - بالظلم لعبادتهم لغيره ، ولعدوانهم على بنى إسرائيل بقتل الذكور ، واستبقاء النساء .وقوله : - تعالى - ( أَلا يَتَّقُونَ ) تعجيب من حالهم . أى : ائتهم يا موسى وقل لهم : ألا يتقون الله - تعالى - ويخشون عقابه . ويكفون عن كفرهم وظلمهم .
Он сказал: «Господи! Я боюсь, что они сочтут меня лжецом,
ثم حكى - سبحانه - رد موسى فقال : ( قَالَ رَبِّ إني أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ) .أى : قال موسى فى الإجابة على ربه - عز وجل - : يا رب إنى أعرف هؤلاء القوم ، وأعرف ما هم عليه من ظلم وطغيان ، وإنى أخاف تكذيبهم لى عندما أذهب إليهم لتبليغ وحيك .
что стеснится моя грудь и не развяжется мой язык. Пошли же за Харуном (Аароном).
( وَيَضِيقُ صَدْرِي ) أى : وليس عندى فصاحة اللسان التى تجعلنى أظهر ما فى نفسى من تفنيد لأباطيلهم ، ومن إزهاق لشبهاتهم ، خصوصا عند اشتداد غضبى عليهم .( فَأَرْسِلْ إلى هَارُونَ ) أى : فأرسل وحيك الأمين إلى أخى هارون ، ليكون معينا لى على تبليغ ما تكلفنى بتبليغه .
Я несу перед ними ответственность за грех и боюсь, что они убьют меня».
( وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ ) حيث إنى قتلت منهم نفسا ( فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ ) عندما أذهب إليهم ، على سبيل القصاص منى .فأنت ترى أن موسى - عليه السلام - قد شكا إلى ربه خوفه من تكذيبهم وضيق صدره من طغيانهم ، وعقدة فى لسانه ، وخشيته من قتلهم له عندما يرونه .وليس هذا من باب الامتناع عن أداء الرسالة ، أو الاعتذار عن تبليغها . وإنما هو من باب طلب العون من الله - تعالى - والاستعانة به - عز وجل - على تحمل هذا الأمر والتماس الإذن منه - فى إرشال هارون معه . ليكون عونا له فى مهمته ، وليخلفه فى تبليغ الرسالة فى حال قتلهم له ..وشبيه بهذا الجواب ما حكاه عنه - سبحانه - فى سورة طه فى قوله - تعالى - : ( اذهب إلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طغى قَالَ رَبِّ اشرح لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لي أَمْرِي واحلل عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُواْ قَوْلِي واجعل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشدد بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ في أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيراً ).
Аллах сказал: «Нет! Ступайте вдвоем с Моими знамениями. Мы будем вместе с вами и будем слушать.
وقد رد الله - تعالى - على نبيه موسى - عليه السلام - ردا حاسما لإزالة الخوف ، ومزهقا لكل ما يحتمل أى يساور نفسه من عدوان عليه ، فقال - تعالى - : ( قَالَ كَلاَّ فاذهبا بِآيَاتِنَآ إِنَّا مَعَكُمْ مُّسْتَمِعُونَ ) .أى : قال الله - تعالى - لموسى على سبيل الإرشاد والتعليم : كلا ، لا تخف أن يكذبوك أو أن يضيق صدرك ، أو أن لا ينطلق لسانك ، أو أن يقتلوك ، كلا لا تخف من شىء من ذلك ، فأنا معكما برعايتى ومادام الأمر كذلك فاذهب أنت وأخوك بآياتنا الدالة على وحدانيتنا فإننا معكم سامعون لما تقولانه لهم ولما سيقولونه لكما .وعبر - سبحانه - بكلا المفيدة للزجر ، لزيادة إدخال الطمأنينة على قلب موسى - عليه السلام - .والمراد بالآيات هنا : المعجزات التى أعطاها - سبحانه - لموسى وعلى رأسها العصا . . .وقال - سبحانه - ( إِنَّا مَعَكُمْ ) مع أنهما اثنان ، تعظيما لشأنهما أو لكون الاثنين أقل الجمع . أو المراد هما ومن أرسلا إليه .والتعبير بقوله ( إِنَّا مَعَكُمْ مُّسْتَمِعُونَ ) بصيغة التأكيد والمعية والاستماع ، فيه ما فيه من العناية بشأنهما ، والرعاية لهما ، والتأييد لأمرهما .