Ат-Тафсир аль-васит · Тафсир · на арабском
Аш-Шуара 26:86–90
26:86Страница 371
وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ٨٦
Прости моего отца, ибо он был одним из заблудших!
( واغفر لأبي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضآلين ) عن طريق الحق ، فإنى قد وعدته بأن استغفر له عندك - يا إلهى - .قال ابن كثير : وهذا مما رجع عنه إبراهيم - عليه السلام - كما قال - تعالى - : ( وَمَا كَانَ استغفار إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ) وقد قطع - تعالى - الإلحاق فى استغفاره لأبيه ، فقال : ( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ في إِبْرَاهِيمَ والذين مَعَهُ إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءآؤاْ مِّنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ العداوة والبغضآء أَبَداً حتى تُؤْمِنُواْ بالله وَحْدَهُ إِلاَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمْلِكُ لَكَ مِنَ الله مِن شَيْءٍ . . )
( وَلاَ تُخْزِنِي ) أى : ولا تفضحنى ( يَوْمَ يُبْعَثُونَ ) أى : يوم تبعث عبادك فى الآخرة للحساب ، بل استرنى واجبرنى وتجاوز عن تقصيرى .
26:88Страница 371
يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ ٨٨
в тот день, когда ни богатство, ни сыновья не принесут пользы никому,
( يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ ) من أحد لديك .
26:89Страница 371
إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ ٨٩
кроме тех, которые предстанут перед Аллахом с непорочным сердцем».
( إِلاَّ مَنْ أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) أى : واسترنى - يا إلهى - ولا تفضحنى يوم القيامة ، يوم لا ينتفع الناس بشىء من أموالهم ولا من أولادهم ، ولكنهم ينتفعون بإخلاص قلوبهم لعبادتك . بسلامتها من كل شرك أو نفاق ، وبصيانتها من الشهوات المرذولة . والأفعال القبيحة .وهكذا نرى فى قصة إبراهيم : الشجاعة فى النطق بكلمة الحق ، حيث جابه قومه وأباه ببطلان عبادتهم للأصنام .ونرى الحجة الدامغة التى جعلت قومه لا يجدون عذرا يعتذرون به عن عبادة الأصنام سوى قولهم : ( وَجَدْنَآ آبَآءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ) .ونرى الثناء الحسن الجميل منه على ربه - عز وجل - : ( الذي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ والذي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ) .ونرى الدعاء الخاشع الخالص الذى يتضرع به إلى خالقه - عز وجل - ، لكى يرزقه العلم والعمل ، وبأن يحشره مع الصالحين ، وأن يجعل له أثرا طيبا بعد وفاته بين الأمم الأخرى ، وبأن يجعله من الوارثين لجنة النعيم ، وبأن يستره بستره الجميل يوم القيامة ، يوم لا ينفع الناس شىء سوى إخلاص قلوبهم وعملهم الصالح ، وهى دعوات يرى المتأمل فيها شدة خوف إبراهيم - وهو الحليم الأواه المنيب - من أهوال يوم الحساب .نسأل الله - تعالى - بفضله وكرمه ، أن جنبنا إياها ، وأن يسترنا بستره الجميل .
ثم يبين - سبحانه - بعد ذلك مشهدا من مشاهد يوم القيامة ، ويحكى أقوال الغاوين وحسراتهم . . . فيقول : ( وَأُزْلِفَتِ . . . ) .وقوله - سبحانه - : ( وَأُزْلِفَتِ الجنة . . . ) من الإزلاف بمعنى القرب والدنو .أى : وقربت الجنة يوم القيامة للمتقين ، الذين صانوا أنفسهم عن كل مالا يرضاه الله - تعالى - ، وصارت بحيث يشاهدونها ويتلذذون برؤيتها .
Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии