Ат-Тафсир аль-васитАн‑Намль · 27:1–5

Ат-Тафсир аль-васит · Тафсир · на арабском

النمل

Ан-Намль

Муравьи · Мекканская · 93 аята

27:1Страница 377

طسٓۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡقُرۡءَانِ وَكِتَابٖ مُّبِينٍ ١

Та. Син. Это - аяты Корана и ясного Писания,

سورة النمل : من السور التى افتتحت ببعض الحروف المقطعة ، وهو قوله - تعالى - ( طسا ) .وقد ذكرنا آراء العلماء فى هذه الحروف المقطعة بشىء من التفصيل عند تفسيرنا لسور : البقرة ، وآل عمران ، والأعراف ، ويونس ، وهود ، ويوسف . . . إلخ .وقلنا ما خلاصته : لعل أقرب الأقوال إلى الصواب ، أن هذه الحروف المقطعة . قد رودت فى افتتاح بعض السور ، على سبيل الإيقاظ والتنبيه ، للذين تحداهم القرآن .فكأن الله - تعالى - يقول لأولئك الكافرين الذين زعموا أن هذا القرآن ليس من عنده - تعالى - : هاكم القرآن ترونه مؤلفاً من كلام هو من جنس ما تؤلفون منه كلامكم ، ومنظوماً من حروف هى من جنس الحروف الهجائية ، التى تنظمون منها حروفكم ، فإن كنتم فى شك فى أنه من عند الله - تعالى - فهاتوامثله ، أو هاتوا عشر سور من مثله ، أو هاتوا سورة واحدة من مثله .فعجزوا وانقلبوا خاسرين ، وثبت أن هذا القرآن من عند الله - عز وجل - .واسم الإشارة ( تِلْكَ ) يعود إلى الآيات القرآنية التى تضمنتها هذه السورة الكريمة . أو إلى جميع آيات القرآن التى نزلت قبل ذلك .وهو - أى لفظ ( تِلْكَ ) - مبتدأ وخبره قوله - سبحانه - ( آيَاتُ القرآن ) ، أى : تلك الآيات الحكيمة التى أنزلناها إليك - إيها الرسول الكريم - هى آيات القرآن ، الذى أنزلناه إليك لتخرج الناس به من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان .فإضافة الآيات إلى القرآن لتعظيم شأنها ، وسمو منزلتها .وقوله - تعالى - : ( وَكِتَابٍ مُّبِينٍ ) معطوف على القرآن من باب عطف إحدى الصفتين على الأخرى ، كقولهم هذا فعل فلان السخى والجواد الكريم .قال الآلوسى : " والمبين : وإما من أبان المتعدى ، أى : مظهر ما فى تضاعيفه من الحكم والأحكام وأحوال القرون الأولى . . . وإما من أبان اللازم ، بمعنى بان . أى : ظاهر الإعجاز . وهو على الاحتمالين ، صفة مادحة لكتاب ، مؤكدة لما أفاده التنوين من الفخامة . . " .

27:2Страница 377

هُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٢

верное руководство и благая весть для верующих,

وقوله - تعالى - : ( هُدًى وبشرى لِلْمُؤْمِنِينَ ) فى حيز النصب على الحالية من قوله ( آيَاتُ ) ولفظ ( هُدًى ) مصدر هداه هدى وهداية ، ومعناه : الدلالة الموصلة إلى البغية .و ( وبشرى ) : الخبر السار . فهى أخص من مجرد الخبر ، وسمى الخبر السار بشرى ، لأن أثره يظهر على البشرة ، وهى ظاهر جلد الإنسان .أى : أنزلنا إليك - أيها الرسول الكريم - هذه الآيات القرآنية ، حالة كونها هداية للمؤمنين إلى طريق السعادة والفلاح ، وبشارة لهم بما يشرح صدروهم ، ويدخل الفرح والسرور على نفوسهم .وخص - سبحانه - المؤمنين بذلك ، لأنهم المنتفعون بهذه الهداية والبشارة ، دون سواهم من الكافرين والنافقين .قال - تعالى - : ( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى وَشِفَآءٌ والذين لاَ يُؤْمِنُونَ في آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أولئك يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ )وقال - سبحانه - : ( وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هذه إِيمَاناً فَأَمَّا الذين آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ).

27:3Страница 377

ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٣

которые совершают намаз, выплачивают закят и убеждены в Последней жизни.

ثم وصف - سبحانه - هؤلاء المؤمنين بثلاث صفات جامعة بين خيرى الدنيا والآخرة فقال : ( الذين يُقِيمُونَ الصلاة ) أى : يؤدونهما فى أوقاتها المقدرة لها ، مستوفية لواجباتها وسننها وآدابها وخشوعها .( وَيُؤْتُونَ الزكاة ) التى كلفهم الله - تعالى - بإيتائها ، بإخلاص وطيب نفس .( وَهُم بالآخرة هُمْ يُوقِنُونَ ) والآخرة تأنيث الآخر . والمراد بها الدار الآخرة ، وسميت بذلك لأنها تأتى بعد الدنيا التى هى الدار الأولى .وقوله : ( يُوقِنُونَ ) من الإيقان . وهو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع ، بحيث لا يطرأ عليه شك ، أو تحون حوله شبهة . يقال : يقن الماء ، إذا سكن وظهر ما تحته .ويقال : يَقِنْت من هذا الشىء يقَناً ، وأيقنت ، وتيقنت ، واستيقنت ، اعتقدت اعتقاداً جازماً من وجوده أو صحته .أى : وهم بالدار الآخرة وما فيها من حساب وعقاب ، يوقنون إيقاناً قطعيًّا ، لا أثر فيه للادعاءات الكاذبة ، والأوهام الباطلة .قال الجمل : ولما كان إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، مما يتكرر ويتجدد فى أوقاتهما ، أتى بهما فعلين ، ولما كان الإيقان بالآخرة أمراً ثابتاً مطلوباً دوامه ، أتى به جملة اسمية .وجعل خبرها مضارعاً ، للدلالة على أن إيقانهم يستمر على سبيل التجدد " .

27:4Страница 377

إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُمۡ يَعۡمَهُونَ ٤

Воистину, тем, которые не веруют в Последнюю жизнь, Мы представили их деяния прекрасными, и они блуждают в растерянности.

وبعد أن مدح - سبحانه - المؤمنين بتلك الصفات الطيبة ، أتبع ذلك ببيان ما عليه غيرهم من ضلال وحيرة فقال : ( إِنَّ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ ) .وقوله : ( زَيَّنَّا ) من التزيين ، بمعنى التحسين والتجميل .و ( يَعْمَهُونَ ) من العمه بمعنى التحير والتردد . يقال : عمه فلان - كفرح ومنع - إذا تحير وتردد فى أمره .والمعنى : إن الذين لا يؤمنون بالدار الآخرة وما فيه من ثواب وعقاب ، ( زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ ) أى : حسناها لهم ، وحببناها إليهم ، بسبب استحبابهم العمى على الهدى ، والغى على الرشد ( فَهُمْ يَعْمَهُونَ ) أى : فهم يتحيرون ويتخبطون ويرتكبون ما يرتكبون من قبائح ، ظنا منهم أنها محاسن .وصدق الله إذ يقول : ( أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سواء عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ الله يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ . . . ).

27:5Страница 377

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ وَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ ٥

Они - те, которым уготованы злые мучения, а в Последней жизни они понесут наибольший убыток.

ثم بين - سبحانه - قبح عاقبتهم فقال : ( أولئك الذين لَهُمْ سواء العذاب ) .أى : أولئك الذين لم يؤمنوا بالآخرة ، لهم أشد أنواع العذاب الذى يذلهم ويؤلمهم فى الدنيا ( وَهُمْ فِي الآخرة هُمُ الأخسرون ) أى : وهم فى الآخرة أشد خسارة منهم فى الدنيا إذ عذاب الدنيا له نهاية . أما عذاب الآخرة فلا نهاية له .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English