Ат-Тафсир аль-васитАн‑Намль · 27:51–55

Ат-Тафсир аль-васит · Тафсир · на арабском

Ан-Намль 27:51–55

27:51Страница 381

فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡ أَنَّا دَمَّرۡنَٰهُمۡ وَقَوۡمَهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٥١

Посмотри же, каким был конец их хитрости! Мы уничтожили их вместе со всем их народом.

ثم بين - سبحانه - الآثار التى ترتبت على مكرهم السىء ، وعلى تدبيره المحكم فقال - تعالى - :( فانظر كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ ) أى : فانظر - أيها العاقل - وتأمل واعتبر فيما آل إليه أمر هؤلاء المفسدين ، لقد دمرناهم وأبدناهم ، وأبدنا معهم جميع الذين كفروا بنبينا صالح - عليه السلام .قال بعض العلماء ما ملخصه : قوله - تعالى - : ( أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ ) قرأه الجمهور بكسر همزة ( إِنَّا ) على الاستئناف ، وقرأه عاصم وحمزة والكسائى : ( أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ ) بفتح الهمزة وفى إعرا المصدر المنسبك من أن وصلتها أوجه منها : أنه بدل من ( عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ ) ومنها : أنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره : هى أى : عاقبة مكرهم تدميرنا إياهم . . .

27:52Страница 381

فَتِلۡكَ بُيُوتُهُمۡ خَاوِيَةَۢ بِمَا ظَلَمُوٓاْۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٥٢

Вот их дома, разрушенные за то, что они поступали несправедливо. Воистину, в этом - знамения для людей знающих.

وقوله - سبحانه - : ( فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظلموا . . ) مقرر ومؤكد لما قبله من تدمير المفسدين وإهلاكهم .أى : إن كنت - أيها المخاطب - تريد دليلا على تدميرهم جميعا ، فتلك هى بيوتهم خاوية وساقطة ومتهدمة على عروشها ، بسبب ظلمهم وكفرهم ومكرهم .( إِنَّ فِي ذلك ) الذى فعلناه بهم من تدمير وإهلاك ( لآيَةً ) بينة ، وعبرة واضحة ، ( لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) أى : يتصفون بالعلم النافع الذى يتبعه العمل الصالح .

27:53Страница 381

وَأَنجَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ٥٣

А тех, которые уверовали и были богобоязненны, Мы спасли.

ثم ختم - سبحانه - هذه القصة بتأكيد سنته التى لا تتخلف فقال : ( وَأَنجَيْنَا ) أى : بفضلنا وإحساننا ، ( الذين آمَنُواْ ) وهم نبينا صالح وأتباعه ( وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ) أى : وكانوا يتقون الله - تعالى - ويخافون عذابه .وبذلك تكون السورة الكريمة قد ساقت لنا جانبا من قصة صالح مع قومه هذا الجانب فيه ما فيه من عظات وعبر لقوم يعقلون .

27:54Страница 381

وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ ٥٤

Вот Лут (Лот) сказал своему народу: «Неужели вы будете совершать мерзость, видя это?

ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك طرفا من قصة لوط مع قومه ، فقال - تعالى - : ( وَلُوطاً إِذْ قَالَ . . . ) .قصة لوط - عليه السلام - قد ذكرت فى سور متعددة منها الأعراف ، وهود ، والحجر . . .وهنا تتعرض السورة الكريمة ، لإبراز ما كان عليه أولئك القوم من فجور ، وما هددوا به نبيهم .قال ابن كثير - رحمه الله - : ولوط هو ابن هاران بن آزر ، وهو ابن أخى إبراهيم - عليه السلام - وكان لوط قد آمن مع إبراهيم ، وهاجر معه إلى أرض الشام ، فبعثه الله - تعالى - إلى أهل " سدوم " ، وما حولها من القرى ، يدعوهم إلى عبادة الله وحده ، وينهاهم عما يرتكبونه من المآثم والمحارم والفواحش التى اخترعوها ، دون أن يسبقهم إليها أحد من بنى آدم . . .وقوله - تعالى - : ( وَلُوطاً . . . ) منصوب بفعل مضمر محذوف ، والتقدير : واذكر - أيها العاقل - وقت أن أرسلنا لوطا إلى قومه . فقال لهم على سبيل الزجر والتوبيخ : ( أَتَأْتُونَ الفاحشة وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ ) أى : أتأتون الفاحشة التى لم يسبقكم إليها أحد ، وهى إتيان الذكور دون الإناث ، وأنتم تبصرون بأعينكم أنها تتنافى مع الفطرة السوية حتى بالنسبة للحيوان الأعجم فأنتم ترون وتشاهدون أن الذكر من الحيوان لا يأتى الذكر ، وإنما يأتى الأنثى ، حيث يتأتى عن طريقها التوالد والتناسل وعمارة الكون .فقوله - سبحانه - : ( وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ ) جملة حالية المقصود بها زيادة تبكيتهم وتوبيخهم ، لأنهم يشاهدون تنزه الحيوان عنها ، كما يعلمون سوء عاقبتها ، وسوء عاقبة الذين خالفوا أنبيائهم من قبلهم .

27:55Страница 381

أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةٗ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ تَجۡهَلُونَ ٥٥

Неужели вы будете приходить с вожделением к мужчинам вместо женщин? О нет! Вы - невежественный народ!».

وقوله - سبحانه - : ( أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرجال شَهْوَةً مِّن دُونِ النسآء . . . ) تأكيد للإنكار السابق ، وتوضيح للفاحشة التى كانوا يأتونها .والإتيان : كناية عن الاستمتاع والجماع ، مأخوذ من أتى المرأة إذا جامعها .أى : أئنكم - أيها الممسوخون فى فطرتكم وطبائعكم - لتصبون شهوتكم التى ركبها الله - تعالى - فيكم فى الرجال دون النساء اللاتى جعلهن الله - تعالى - محل شهوتكم ومتعتكم .قال الآلوسى : والجملة الكريمة تثنية للإنكارن وبيان لما يأتونه من الفاحشة بطريق التصريح بعد الإبهام وتحلية الجملة بحرفى التأكيد ، للإيذان بأن مضمونها مما لا يصدق وقوعه أحد ، لكمال شناعته ، وإيراد المفعول بعنوان الرجولية دون الذكورية ، لزيادة التقبيح والتوبيخ .وقوله - تعالى - : ( بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ) إضراب عن الإنكار إلى الإخبار عن الأسباب التى جعلتهم يرتكبون هذه القبائح ، وهى أنهم قوم دينهم الجهل والسفاهة والمجون وانطماس البصيرة .وقد حكى القرآن أن لوطا قد قال لهم فى سورة الأعراف : ( بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ ) وقال لهم فى سورة الشعراء : ( بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ) وقال لهم هنا : ( بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ) ومجموع الآيات يدل على أنهم كانوا مصابين بفساد العقل ، وانحراف الفطرة ، وتجاوز كل الحدود التى ترتضيها النفوس الكريمة .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English