Брось свой посох!». Когда же он увидел, как тот извивается, словно змея, он бросился бежать и не вернулся (или не обернулся). Аллах сказал: «О Муса (Моисей)! Подойди и не бойся, ибо ты являешься одним из тех, кто находится в безопасности.
قوله - سبحانه - : ( وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ) معطوف على قوله ( أَن ياموسى ) فكلاها مفسر للنداء ، والفاء فى قوله ( فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ ) فصيحة .والمعنى : نودى أن يا موسى إنى أنا الله رب العالمين ، ونودى أن ألق عصاك ، فألقاها . ( فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ ) أى تضطرب بسرعة ( كَأَنَّهَا جَآنٌّ ) أى : كأنها فى سرعة حركتها وشدة اضطرابها ( جَآنٌّ ) أى : ثعبان يدب بسرعة ويمرق فى خفة ولى مدبرا ولم يعقب . أى : ولى هاربا خوفا منها ، دون أن يفكر فى العودة إليها . ليتبين ماذا بها ، وليتأمل ما حدث لها .يقال : عقب المقاتل إذا كر راجعا إلى خصمه ، بعد أن فر من أمامه .وهنا جاءه النداء مرة أخرى ، فى قوله - تعالى - : ( ياموسى أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمنين ) .أى : يا موسى أقبل نحو المكان الذى كنت فيه ، ولا تخف مما رأيته ، إنك من عبادنا الآمنين عندنا ، المختارين لحمل رسالتنا .
Сунь свою руку за пазуху, и она выйдет белой (цвета молока, светящейся), без следов болезни. Прижми к себе руку, чтобы избавиться от страха. Это - два доказательства от твоего Господа для Фараона и его знати. Воистину, они являются людьми нечестивыми».
ثم أمره - سبحانه - بأمر آخر فقال : ( اسلك يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سواء . . ) .ولفظ ( اسلك ) من السلك - بتشديد السين مع الفتح - بمعنى إدخال الشىء فى الشىء .أى : أدخل يدك يا موسى فى فتحة ثوبك ، تخرج بيضاء من غير سوء مرض أو عيب ( واضمم إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرهب ) والجناح : اليد ، والرهب : الخوف والفزع .والمقصود بالجملة الكريمة ( واضمم إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرهب ) إرشاد موسى إلى ما يدخل الطمأنينة على قلبه ، ويزيل خوفه .والمعنى : افعل يا موسى ما أمرناك به ، فإذا أفزعك أمر يدك وما تراه من بياضها وشعاعها ، فأدخلها فى فتحة ثوبك ، تعد إلى حالتها الأولى .وإذا انتابك خوف عند معاينة الحية ، فاضمم يدك إلى صدرك ، يذهب عنك الخوف .قال صاحب الكشاف : فإن قلت ما معنى قوله : ( واضمم إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرهب ) ؟ قلت : فيه معنيان ، أحدهما : أن موسى - عليه السلام - لما قلب الله العصا حية فزع واضطرب ، فاتقاها بيده ، كما يفعل الخائف من الشىء ، فقيل له : إن اتقاءك بيدك فيه غضاضة - أى منقصة - عند الأعداء فإذا ألقيتها فعندما تنقلب حية ، فأدخل يدك تحت عضدك مكان اتقائك بها ، ثم أخرجها بيضاء ليحصل الأمران : اجتناب ما هو غضاضة عليك ، وإظهار معجزة أخرى .والثانى : أن يراد بضم جناحة إليه ، تجلده وضبطه نفسه ، وتشدده عند انقلاب العصا حية ، حتى لا يضطرب ولا يرهب . . .واسم الإشارة فى قوله ، فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملئه . . . يعود إلى العصا واليد . والتذكير لمراعاة الخبر وهو ( بُرْهَانَانِ ) والبرهان : الحجة الواضحة النيرة التى تلجم الخصم ، وتجعله لا يستطيع معارضتها . أى : فهاتان المعجزتان اللتان أعطيناك إياهما يا موسى ، وهما العصا واليد ، حجتان واضحتان كائنتان ( مِن رَّبِّكَ ) فاذهب بهما إلى ( فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ ) لكى تبلغهم رسالتنا ، وتأمرهم بإخلاص العبادة لنا .( إِنَّهُمْ ) أى : فرعون وملئه ( كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ ) أى : خارجين من الطاعة إلى المعصية . ومن الحق إلى الباطل .
Он сказал: «Господи! Я убил одного из них и боюсь, что они убьют меня.
وهنا تذكر موسى ما كان بينه وبين فرعون وقومه من عداوة ، فقال : ( رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ ) إذا ذهبت إليهم بهذه الآيات . وهو عليه السلام - لا يقول ذلك ، هروبا من تبليغ رسالة الله - تعالى - وإنما ليستعين برعايته - عز وجل - وبحفظه . عندما يذهب إلى هؤلاء الأقوام الفاسقين .
Мой брат Харун (Аарон) более красноречив, чем я. Пошли же его со мною помощником, чтобы он подтвердил мою правдивость. Я действительно боюсь, что они сочтут меня лжецом».
ثم أضاف إلى ذلك قوله : ( وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً ) أى هو أقدر منى على المدافعة عن الدعوة وعلى تبيان الحق وتوضيحه .( فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إني أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ) والردء : العون والنصير .يقال : ردأته على عدوه وأردأته ، إذا أعنته عليه ، وردأت الجدار إذا قويته بما يمنعه من أن ينقض .أى : فأرسل أخى هارون معى إلى هؤلاء القوم ، لكى يساعدنى ويعيننى على تبليغ رسالتك ، ويصدقنى فيما سأدعوهم إليه ، ويخلفنى إذا ما اعتدى على . ( إني أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ) إذا لم يكن معى أخى هارون يعيننى ويصدقنى .والمتأمل فى هذا الكلام الذى ساقه الله - تعالى - على لسان موسى - عليه السلام - يرى فيه إخلاصه فى تبليغ رسالة ربه ، وحرصه على أن يؤتى هذا التبليغ ثماره الطيبة على أكمل صورة ، وأحسن وجه .قال صاحب الكشاف : فإن قلت تصديق أخيه ما الفائدة فيه؟قلت : ليس الغرض بتصديقه أن يقول له صدقت ، أو يقول للناس صدق أخى ، وإنما هو أن يلخص بلسانه الحق ، ويبسط القول فيه ، ويجادل به الكفار كما يصدق القول بالبرهان . وفضل الفصاحة إنما يحتاج إليه لذلك ، لا لقوله : صدقت ، فإن سحبان وباقلا يستويان فيه .
Он сказал: «Мы укрепим твою руку посредством твоего брата и одарим вас доказательством (или силой). Они не смогут навредить вам. Благодаря Нашим знамениям вы и те, кто последует за вами, станете победителями».
ثم حكى القرآن بعد ذلك ، أن الله - تعالى - قد أجاب لموسى رجاءه فقال : ( قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ ) .شد العضد : كناية عن التقوية له ، لأن اليد تشتد وتقوى ، بشدة العضد وقوته . وهو من المرفق إلى الكتف .أى قال - سبحانه - لقد استجبنا لرجائك يا موسى ، وسنقويك ونعينك بأخيك ( وَنَجْعَلُ لَكُمَا ) بقدرتنا ومشيئتنا ( سُلْطَاناً ) أى : حجة وبرهانا وقوة تمنع الظالمين ( فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ) بأذى ولا يتغلبان عليكما بحجة .وقوله ( بِآيَاتِنَآ ) متعلق بمحذوف . أى : فوضا أمركما إلى ، واذهبا إلى فرعون وقومه بآياتنا الدالة على صدقكما .وقوله - تعالى - : ( أَنتُمَا وَمَنِ اتبعكما الغالبون ) مؤكد لمضمون ما قبله . من تقوية قلب موسى ، وتبشيره بالغلبة والنصر على أعدائه .أى : أجبنا طلبك يا موسى ، وسنقويك بأخيك ، فسيرا إلى فرعون وقومه ، فسنجعل لكما الحجة عليهم . وستكونان أنتما ومن اتبعكما من المؤمنين أصحاب الغلبة والسلطان على فرعون وجنده .ونفذ موسى وهارون - عليهما السلام - أمر ربهما - عز وجل - فذهبا إلى فرعون ليبلغاه دعوة الحق ، وليأمراه بإخلاص العبادة لله - تعالى - .